6 — التّلوّث البيئيّ › فهم المكتوب
دراسة نصّ : التّوازن البيئيّ ومكافحة التّلوّث
- تحديدِ الأطراف المسؤولة عن حماية البيئة كما يعرضها النّصّ
- شرحِ ظاهرة التّصحّر في فقرةٍ منسجمة: تعريفًا وحجمًا وأسبابًا
- بيانِ العلاقة بين التّقدّم الصّناعيّ وأزمة البيئة، والفرقِ بين شكلها في العالم المصنَّع وشكلِها في العالم النّامي
- ذكرِ ما قامت به الجزائرُ لمواجهة التّصحّر، وموقعِ الشّباب في هذه التّجربة
- استخراجِ ثلاثة مؤشّراتٍ للنّمط الغالب، وبيانِ التّفصيل بوصفه أهمَّها
- استخراجِ روابط فقرةٍ وتصنيفِها إلى لفظيّةٍ ومنطقيّة
- تمييزَ الأنماط: التّفسيريّ والحِجاجيّ والسّرديّ
- معرفةَ أدوات الإضافة (كما أنّ · يُضاف إلى ذلك · فضلًا عن) وأدواتِ التّعليل والنّتيجة
- استخراجَ الفكرة العامّة من نصّ والأفكارِ الأساسيّة من فقراته
أقرأ النّصّ — التَّوازُنُ البِيئِيُّ ومُكافَحَةُ التَّلَوُّثِ
ليست مكافحةُ التّلوّثِ مهمّةً خاصّةً ذاتَ علاقةٍ بالدّولةِ وحدَها، بل إنّ لجميعِ المواطنينَ والمؤسّساتِ الاقتصاديّةِ والثّقافيّةِ دورًا رئيسيًّا في حمايةِ البيئة. ولذلك تُحيي الجزائرُ في كلّ عامٍ اليومَ العالميَّ للبيئةِ تحتَ شعار «مكافحة التّصحّر… وحماية التّربة».
إنّ الاختصاصيّينَ من ذوي الخبرةِ يقدّرون أنّ ثُلُثَيْ دولِ العالَمِ تتضرّرُ مباشرةً من جرّاءِ عمليّاتِ التّصحّرِ الّتي تُتلِفُ سنويًّا مساحاتٍ شاسعةً من الأراضي الصّالحةِ للزّراعة، فتضيعُ بذلك ملايينُ الدّينارات. كما أنّ سبعةً بالمائة من الأراضي المتضرّرةِ ناتجةٌ عن نشاطِ الإنسانِ في تعامله مع البيئةِ الطّبيعيّة. يُضافُ إلى ذلك موجاتُ الجفافِ الّتي تجتاحُ من حينٍ لآخرَ كثيرًا من الدّول، فضلًا عن آلافِ الهكتاراتِ الّتي تزحفُ عليها الصّحراءُ سنويًّا فتتحوّلُ إلى أرضٍ قاحلة.
إنّ تفاقمَ أزمةِ البيئةِ الّتي ظهرتْ في العالَمِ المصنَّعِ في شكلِ تلوّثِ المحيطِ الطّبيعيّ وابتلاعِ الأراضي الزّراعيّةِ، أصبحتْ في العالَمِ النّامي تتمثّلُ في إتلافِ التّربةِ الزّراعيّةِ المتزايدِ عن طريقِ الانجرافِ والمُلوحةِ والتّصحّرِ، وتدميرِ الأشجارِ المثمرةِ وغيرِ المثمرةِ… أضِفْ إلى ذلك العواملَ الطّبيعيّةَ كالجفافِ والفيضاناتِ الموسميّة. وإدراكًا من الجزائرِ لخطورةِ هذا المشكلِ، شرعتْ أوّلًا في القضاءِ على الأسبابِ المصطنعةِ، فنظّمتْ عمليّاتِ التّشجيرِ لإعادةِ الحياةِ إلى الغاباتِ الّتي أحرقها الاستعمارُ بقنابله. وقامتِ الثّورةُ الزّراعيّةُ للقضاءِ على الأساليبِ التّقليديّةِ في الإنتاجِ الفلاحيّ…
فكان لا بدّ من مواجهةِ العواملِ الطّبيعيّةِ لتدميرِ البيئةِ، وفي مقدّمتها زحفُ الرّمالِ الصّحراويّةِ نحوَ الشّمال. فكان الشّروعُ في إنجازِ السّدِّ الأخضرِ الأوّلِ — الّذي سيُعزَّزُ بسدٍّ ثانٍ حولَ القرى الفلاحيّةِ — إحدى إعلاناتِ التّحدّي الّتي أعلنها الشّبابُ الجزائريّ. وإذا كانتِ النّتيجةُ المباشرةُ هي حمايةَ الوسطِ الطّبيعيّ، فإنّ الغايةَ هي إعادةُ تشكيلِ العلاقةِ القائمةِ بين الإنسانِ والطّبيعة؛ ذلك أنّ الإنسانَ هو الغايةُ وهو الوسيلةُ. ولا جدوى من القضاءِ على الآفاتِ الطّبيعيّةِ إذا لم تتغيّرْ نظرةُ الإنسانِ إلى الوسطِ الّذي يعيشُ فيه ويتعاملُ معه.
مجلّة الجيش، وزارة الدّفاع الوطنيّ، الجزائر، العدد 640، سنة 2016.
- التّصحّر: مصدرُ تَصَحَّرَ؛ تقول: تَصَحَّرَتِ الأرضُ، أي تحوّلت إلى صحراء.
- أزمة البيئة: مشكلةُ الوسط الّذي يعيش فيه الإنسان.
- الأسباب المصطنعة: الأسبابُ المفتعَلة غيرُ الطّبيعيّة.
- الأساليب التّقليديّة: الطّرقُ القديمة المتوارَثة عن الأجداد.
- العوامل الطّبيعيّة: الأسبابُ المؤثّرة في الطّبيعة، كالرّيح والماء والنّار.
- التّحدّي: المقاومةُ وعدمُ الاستسلام.
- التّشكيل: الصّياغة، التّركيب.
- لا جدوى: لا فائدة، لا منفعة.
- الآفات الطّبيعيّة: ما يُفسِد الشّيءَ ويُتلِفه.
أفهم النّصّ وأناقش فِكَرَهُ
1 — من المسؤول عن حماية البيئة حسب النّصّ؟1 — من المسؤول عن حماية البيئة حسب النّصّ؟
المسؤوليّةُ مشتركة، والنّصّ يبدأ بها ليؤسّس عليها كلَّ ما بعدها: «ليست مكافحةُ التّلوّثِ مهمّةً خاصّةً ذاتَ علاقةٍ بالدّولةِ وحدَها، بل إنّ لجميعِ المواطنينَ والمؤسّساتِ الاقتصاديّةِ والثّقافيّةِ دورًا رئيسيًّا في حمايةِ البيئة».
| الطّرف | ما يشير إليه النّصّ |
|---|---|
| الدّولة | لم يُنكِر النّصّ دورَها، بل نفى أن تكون وحدَها المسؤولة |
| جميع المواطنين | «لجميعِ المواطنينَ… دورٌ رئيسيّ» — ولم يقلْ «مساعِد» ولا «ثانويّ» |
| المؤسّسات الاقتصاديّة والثّقافيّة | الاقتصاديّةُ لأنّها تُنتِج، والثّقافيّةُ لأنّها تُغيِّر النّظرة |
⭐ ولاحِظِ الأداةَ «بل»: هي الّتي تحمل الجملةَ كلَّها. فقبلها نفيٌ (ليست مهمّةَ الدّولة وحدَها)، وبعدها إثباتٌ (بل للجميع). ⟸ والكاتبُ لم يقلْ «الجميعُ مسؤولون» ابتداءً، بل هدَم اعتقادًا شائعًا أوّلًا. وهذا أوّلُ ما يفعله من يريد أن يُغيّر سلوكًا.
⭐ ولاحِظْ كذلك ذِكرَ المؤسّسات الثّقافيّة في قائمة المسؤولين عن البيئة — وهو موضعُ عجبٍ في الظّاهر. ⟸ ويفسّره آخِرُ سطرٍ في النّصّ: «لا جدوى من القضاء على الآفات… إذا لم تتغيّرْ نظرةُ الإنسان». وتغييرُ النّظرة عملٌ ثقافيّ، لا عملُ جرّافة.
2 — يتناول هذا النّصّ ظاهرةً من الظّواهر المدمّرة للبيئة. ما هي؟ اشرحها في فقرةٍ منسجمة.2 — يتناول هذا النّصّ ظاهرةً من الظّواهر المدمّرة للبيئة. ما هي؟ اشرحها في فقرةٍ منسجمة.
الظّاهرةُ هي التّصحّر، وهي محورُ النّصّ من شعاره الأوّل («مكافحة التّصحّر… وحماية التّربة») إلى مشروعه الأخير (السّدّ الأخضر).
| العنصر | ما يعطيك النّصّ |
|---|---|
| التّعريف | من المعجم: التّصحّر مصدرُ «تَصَحَّرَ» — «تَصَحَّرَتِ الأرضُ: تحوّلت إلى صحراء». ⟸ أي تحوّلُ الأرض الصّالحة إلى صحراء |
| حجمُه في العالم | «ثُلُثَيْ دولِ العالَمِ تتضرّرُ مباشرةً» · «تُتلِفُ سنويًّا مساحاتٍ شاسعةً من الأراضي الصّالحة للزّراعة» |
| كلفتُه | «فتضيعُ بذلك ملايينُ الدّينارات» |
| أسبابُه البشريّة | «سبعةٌ بالمائة من الأراضي المتضرّرةِ ناتجةٌ عن نشاطِ الإنسان في تعامله مع البيئة» |
| أسبابُه الطّبيعيّة | «موجاتُ الجفافِ الّتي تجتاحُ من حينٍ لآخرَ كثيرًا من الدّول» · «الفيضاناتُ الموسميّة» · «زحفُ الرّمالِ الصّحراويّةِ نحوَ الشّمال» |
| صورتُه في العالم النّامي | «إتلافُ التّربةِ الزّراعيّةِ… عن طريقِ الانجرافِ والمُلوحةِ والتّصحّرِ، وتدميرِ الأشجارِ المثمرةِ وغيرِ المثمرة» |
| نتيجتُه | «آلافُ الهكتاراتِ الّتي تزحفُ عليها الصّحراءُ سنويًّا فتتحوّلُ إلى أرضٍ قاحلة» |
3 — ما علاقةُ التّقدّم الصّناعيّ بأزمة البيئة حسب النّصّ؟ وهل توافق الكاتبَ في رأيه؟ علّلْ.3 — ما علاقةُ التّقدّم الصّناعيّ بأزمة البيئة حسب النّصّ؟ وهل توافق الكاتبَ في رأيه؟ علّلْ.
العلاقةُ علاقةُ نشأةٍ وانتقال، والنّصّ يقولها في جملةٍ واحدةٍ مركَّبة: «إنّ تفاقمَ أزمةِ البيئةِ الّتي ظهرتْ في العالَمِ المصنَّعِ… أصبحتْ في العالَمِ النّامي تتمثّلُ في إتلافِ التّربةِ الزّراعيّة…»
| الوجه | في العالَم المصنَّع | في العالَم النّامي |
|---|---|---|
| شكلُ الأزمة | «تلوّثُ المحيطِ الطّبيعيّ» و«ابتلاعُ الأراضي الزّراعيّة» | «إتلافُ التّربةِ الزّراعيّةِ… بالانجرافِ والمُلوحةِ والتّصحّرِ» و«تدميرُ الأشجار» |
| مَن يفعل | المصنعُ يبتلع الأرضَ ليتوسّع | الطّبيعةُ تُتلِف الأرضَ حين يفقدها الإنسانُ عنايتَه |
| النّتيجةُ واحدة | أرضٌ زراعيّةٌ تُفقَد | أرضٌ زراعيّةٌ تُفقَد |
⭐ ولاحِظِ الفعلين المختارَين: «ابتلاع» في العالم المصنَّع، و«إتلاف» في العالم النّامي. ⟸ الابتلاعُ فعلٌ إراديٌّ له فاعلٌ يستفيد؛ والإتلافُ فقدانٌ بلا مقابل. الأولى أرضٌ تُؤخَذ، والثّانية أرضٌ تضيع.
وأمّا موافقتُك فسؤالُ رأي. وقبل أن تحكم، ضَعْ هذا النّصَّ إلى جانب النّصّ الّذي درستَه في هذا المقطع نفسِه: ذاك بدأ بقوله «كنّا نعتقدُ أنّ التّلوّثَ… مشكلُ الدّول الصّناعيّة المتقدّمة»، وهذا يقول إنّ الأزمةَ ظهرت هناك ثمّ صارت هنا في شكلٍ آخر. ⟸ والنّصّان متّفقان في الجوهر ومختلفان في التّرتيب: أحدُهما يقول «هي عندنا أيضًا»، والآخرُ يقول «هي عندنا بوجهٍ آخر».
ثمّ اِختِمْ بجملةٍ واحدةٍ صريحةٍ وسببٍ واحد. ⭐ ⚠️ وانتبهْ إلى أنّ النّصّ لا يُلقي اللّومَ كلَّه على الصّناعة: هو نفسُه يقول إنّ سبعةً بالمائة من الأراضي المتضرّرة سببُها نشاطُ الإنسان المحلّيّ، ويذكر «الأساليبَ التّقليديّةَ في الإنتاج الفلاحيّ» بين ما يجب القضاءُ عليه.
4 — هل ترى أنّ بلادنا أدركت هذه الحقيقة؟ فماذا فعلت؟ · 5 — وما مساهمةُ الشّباب في التّجربة الجزائريّة لحماية البيئة؟4 — هل ترى أنّ بلادنا أدركت هذه الحقيقة؟ فماذا فعلت؟ · 5 — وما مساهمةُ الشّباب في التّجربة الجزائريّة لحماية البيئة؟
نعم، والنّصّ يقولها بلفظٍ صريح: «وإدراكًا من الجزائرِ لخطورةِ هذا المشكلِ، شرعتْ أوّلًا في القضاءِ على الأسبابِ المصطنعةِ…»
| العمل | الشّاهد | ضدَّ أيّ سبب |
|---|---|---|
| إحياءُ اليوم العالميّ للبيئة | «تُحيي الجزائرُ في كلّ عامٍ اليومَ العالميَّ للبيئةِ تحتَ شعار «مكافحة التّصحّر… وحماية التّربة»» | التّوعية — أي تغييرُ النّظرة |
| عمليّاتُ التّشجير | «فنظّمتْ عمليّاتِ التّشجيرِ لإعادةِ الحياةِ إلى الغاباتِ الّتي أحرقها الاستعمارُ بقنابله» | سببٌ مصطنَع — وهو هنا سببٌ تاريخيٌّ من فعل الاستعمار |
| الثّورة الزّراعيّة | «وقامتِ الثّورةُ الزّراعيّةُ للقضاءِ على الأساليبِ التّقليديّةِ في الإنتاجِ الفلاحيّ» | سببٌ مصطنَع — طرائقُ إنتاجٍ تُرهِق التّربة |
| السّدّ الأخضر | «فكان الشّروعُ في إنجازِ السّدِّ الأخضرِ الأوّلِ، الّذي سيُعزَّزُ بسدٍّ ثانٍ حولَ القرى الفلاحيّةِ» | سببٌ طبيعيّ — «زحفُ الرّمالِ الصّحراويّةِ نحوَ الشّمال» |
⭐ ولاحِظِ التّرتيبَ الّذي أعلنه النّصّ بكلمة «أوّلًا»: بدأتْ بالأسباب المصطنعة (ما صنعه الإنسان)، ثمّ انتقلت إلى الأسباب الطّبيعيّة. ⟸ ومنطقُ هذا التّرتيب أنّ ما صنعه الإنسانُ يمكن للإنسان أن يوقفه؛ وأمّا الطّبيعةُ فتُواجَه ولا تُلغى.
وأمّا مساهمةُ الشّباب فيذكرها النّصّ في كلماتٍ قليلةٍ ثقيلةِ المعنى: كان السّدُّ الأخضرُ «إحدى إعلاناتِ التّحدّي الّتي أعلنها الشّبابُ الجزائريّ».
- «التّحدّي» — والمعجمُ يفسّره: «المقاومةُ وعدمُ الاستسلام». ⟸ فالسّدّ ليس مشروعَ زراعةٍ فحسب، بل موقفٌ.
- «إعلانات» — بصيغة الجمع: أي أنّ التّحدّي أُعلِن مرّاتٍ، وهذا واحدٌ منها.
- «أعلنها الشّبابُ» — لم يقلْ «نفّذها» بل «أعلنها». ⟸ الشّبابُ هنا صاحبُ القرار لا اليدُ العاملة فقط.
6 — أكّد النّصّ أنّ السّرّ في المحافظة على البيئة وتنميةِ البلاد يكمن في الإنسان. وضِّحْ ذلك مبيّنًا رأيك في هذا الطّرح.6 — أكّد النّصّ أنّ السّرّ في المحافظة على البيئة وتنميةِ البلاد يكمن في الإنسان. وضِّحْ ذلك مبيّنًا رأيك في هذا الطّرح.
النّصّ يقولها في ثلاث جُملٍ متتابعةٍ في خاتمته، وهي أهمّ ما فيه:
- «فإنّ الغايةَ هي إعادةُ تشكيلِ العلاقةِ القائمةِ بين الإنسانِ والطّبيعة» ⟸ فالسّدّ الأخضر وسيلة، والغايةُ علاقةٌ تُعاد صياغتُها.
- «ذلك أنّ الإنسانَ هو الغايةُ وهو الوسيلةُ» ⟸ جملةٌ تجمع الطّرفين: نحمي البيئةَ من أجله، ولا نحميها إلّا به.
- «ولا جدوى من القضاءِ على الآفاتِ الطّبيعيّةِ إذا لم تتغيّرْ نظرةُ الإنسانِ إلى الوسطِ الّذي يعيشُ فيه» ⟸ وهذا هو الحُكم: العملُ بلا تغيير النّظرة لا فائدةَ فيه.
⭐ وانظرْ كيف تُغلِق هذه الخاتمةُ دائرةَ النّصّ: بدأ بقوله إنّ المسؤوليّة ليست للدّولة وحدَها بل للمواطنين والمؤسّسات الثّقافيّة؛ وانتهى بأنّ الغايةَ تغييرُ نظرة الإنسان. ⟸ المقدّمةُ والخاتمةُ يقولان الشّيءَ نفسَه بعبارتين: العملُ يبدأ في الإنسان وينتهي إليه.
- اِمتحِنِ الطّرحَ بمثالٍ من النّصّ: غُرِس السّدّ الأخضر. فلو لم تتغيّرْ نظرةُ النّاس، ماذا يحدث للشّجر بعد الغرس؟ ⟸ هذا هو السّؤال الّذي يُثبِت الطّرحَ أو يهدمه.
- ثمّ اِمتحِنْه بمثالٍ من محيطك: سلّةُ مهملاتٍ توضَع في مكانٍ لا يستعملها أحد — أهي مشكلةُ سلّةٍ أم مشكلةُ نظرة؟
- ثمّ ناقِشِ الوجهَ الآخر بأمانة: أيكفي تغييرُ النّظرة وحدَها بلا سدٍّ ولا قانونٍ ولا تشجير؟ ⟸ والنّصّ نفسُه لا يقول ذلك: هو يذكر الأعمالَ الأربعةَ ثمّ يقول إنّها لا تكفي وحدَها.
ثمّ اِختِمْ بحُكمٍ واحدٍ صريحٍ وسببٍ واحد، واستشهدْ بجملةٍ من النّصّ.
أكتشف نمط النّصّ وأبيّن خصائصه
1 — ما النّمط الغالب على هذا النّصّ؟ · 2 — استخرجْ ثلاثة مؤشّراتٍ تدلّ عليه · 3 — والتّفصيلُ أهمُّ مؤشّراته: وضّحه من خلال الفقرة الثّانية.1 — ما النّمط الغالب على هذا النّصّ؟ · 2 — استخرجْ ثلاثة مؤشّراتٍ تدلّ عليه · 3 — والتّفصيلُ أهمُّ مؤشّراته: وضّحه من خلال الفقرة الثّانية.
النّمط الغالب: التّفسيريّ. فالنّصّ يُفهِمك ظاهرةً — ما هي، وما حجمُها، وما أسبابُها، وماذا فُعِل لمواجهتها.
| المؤشّر | الشّاهد من النّصّ |
|---|---|
| ① الأرقامُ والنِّسَب | «ثُلُثَيْ دولِ العالَمِ» · «سبعةٌ بالمائة من الأراضي المتضرّرة» · «ملايينُ الدّينارات» · «آلافُ الهكتارات» |
| ② الأسلوبُ المباشرُ والموضوعيّة | جملٌ خبريّةٌ قليلةُ الصّور البيانيّة، بلا استفهام · وإسنادُ التّقدير إلى أهله: «الاختصاصيّونَ من ذوي الخبرةِ يقدّرون» |
| ③ التّعليلُ والشّرح | «من جرّاءِ عمليّاتِ التّصحّر» · «فتضيعُ بذلك» · «ناتجةٌ عن نشاطِ الإنسان» · «ذلك أنّ الإنسانَ هو الغايةُ» · «لإعادةِ الحياةِ إلى الغابات» |
وأمّا التّفصيلُ فهو أظهرُ ما في الفقرة الثّانية، وهي مبنيّةٌ على جملةٍ مُجمَلةٍ يليها أربعُ تفصيلاتٍ متتابعة:
| الدّرجة | الجملة | ما تُضيفه |
|---|---|---|
| الإجمال | «الاختصاصيّونَ… يقدّرون أنّ ثُلُثَيْ دولِ العالَمِ تتضرّرُ مباشرةً من جرّاءِ عمليّاتِ التّصحّر» | الحُكمُ العامّ: كم دولةً وممَّ |
| تفصيل 1 | «الّتي تُتلِفُ سنويًّا مساحاتٍ شاسعةً من الأراضي الصّالحة للزّراعة، فتضيعُ بذلك ملايينُ الدّينارات» | الضّررُ في الأرض ثمّ في المال |
| تفصيل 2 | «كما أنّ سبعةً بالمائة من الأراضي المتضرّرةِ ناتجةٌ عن نشاطِ الإنسان» | نصيبُ الإنسان من السّبب |
| تفصيل 3 | «يُضافُ إلى ذلك موجاتُ الجفافِ الّتي تجتاحُ… كثيرًا من الدّول» | سببٌ طبيعيٌّ أوّل |
| تفصيل 4 | «فضلًا عن آلافِ الهكتاراتِ الّتي تزحفُ عليها الصّحراءُ سنويًّا فتتحوّلُ إلى أرضٍ قاحلة» | سببٌ طبيعيٌّ ثانٍ ونتيجتُه |
⭐ واقرأِ العمودَ الأوسطَ ولاحِظِ الأدواتِ الثّلاث: «كما أنّ» ثمّ «يُضافُ إلى ذلك» ثمّ «فضلًا عن». ⟸ ثلاثُ أدواتِ إضافة متتابعةٍ لا تتكرّر إحداها. والكاتبُ بها يبني قائمةً تتصاعد، ويُشعِر القارئَ في كلّ مرّةٍ أنّ الأمرَ أثقلُ ممّا ظنّ.
أبحث عن ترابُط جُمل النّصّ وانسجام معانيه
1 — عُدْ إلى الفقرة السّابقة ولاحِظْ جُملَها، ثمّ استخرجِ الرّوابطَ وصنِّفْها.1 — عُدْ إلى الفقرة السّابقة ولاحِظْ جُملَها، ثمّ استخرجِ الرّوابطَ وصنِّفْها.
| الجملة | الرّابط | نوعُه ودلالتُه |
|---|---|---|
| «إنّ الاختصاصيّينَ… يقدّرون أنّ ثُلُثَيْ دولِ العالَمِ تتضرّر» | إنّ · أنّ | لفظيّ — حرفا توكيدٍ ونصب، يشدّان الجملةَ ويُقرّران مضمونَها |
| «من جرّاءِ عمليّاتِ التّصحّر» | من جرّاءِ | منطقيّ — التّعليل: يذكر السّببَ بعد النّتيجة |
| «عمليّاتِ التّصحّرِ الّتي تُتلِفُ سنويًّا مساحاتٍ شاسعةً» | الّتي | لفظيّ — اسمٌ موصولٌ يصل الصّفةَ بموصوفها فلا تنفصل |
| «فـتضيعُ بذلك ملايينُ الدّينارات» | الفاء · بذلك | منطقيّ — النّتيجة؛ و«بذلك» إحالةٌ إلى ما سبق |
| «كما أنّ سبعةً بالمائة… ناتجةٌ عن نشاطِ الإنسان» | كما أنّ · عن | منطقيّ — الإضافةُ والمماثلة؛ و«ناتجةٌ عن» تعليل |
| «يُضافُ إلى ذلك موجاتُ الجفاف» | يُضافُ إلى ذلك | منطقيّ — الإضافة؛ وفيه إحالةٌ بـ«ذلك» |
| «الّتي تجتاحُ من حينٍ لآخرَ كثيرًا من الدّول» | من حينٍ لآخرَ | لفظيّ — ظرفُ زمانٍ يفيد التّكرار |
| «فضلًا عن آلافِ الهكتارات» | فضلًا عن | منطقيّ — الإضافةُ والزّيادة |
| «تزحفُ عليها الصّحراءُ سنويًّا فـتتحوّلُ إلى أرضٍ قاحلة» | الفاء | منطقيّ — النّتيجة |
⟹ فالفقرةُ الواحدةُ تحمل صنفَي الرّوابط معًا:
- روابطُ لفظيّة تصل الألفاظَ والجُمل: إنّ · أنّ · الّتي · الضّمائرُ · ظرفُ الزّمان.
- روابطُ منطقيّة تُنشِئ العلاقةَ بين المعاني: من جرّاءِ (تعليل) · الفاء (نتيجة) · كما أنّ ويُضافُ إلى ذلك وفضلًا عن (إضافة).
⭐ واختبِرْها بالحذف: احذفِ الرّوابطَ المنطقيّةَ الثّلاثةَ الّتي تفيد الإضافة، وأعِدْ قراءةَ الفقرة. ستجد أربعَ معلوماتٍ صحيحةٍ موضوعةٍ إلى جانب بعضها، ولا يعرف القارئُ أهي أسبابٌ لشيءٍ واحدٍ أم أخبارٌ متفرّقة. ⟸ الرّابطُ لا يزيّن الفقرة: هو الّذي يقول إنّ هذه الجُمَل تخدم فكرةً واحدة.
الصفحة 1/3
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net