المحور 1 › الشعر التعليمي
وصايا و توجيهات ابن الوردي
✍️أتعرّف على صاحب النّصّ
زَيْنُ الدّينِ عُمَرُ، المعروفُ بابنِ الوَرْديّ. وُلد بمَعَرَّةِ النُّعمانِ عامَ 689 هـ. أكبَّ على علوم اللّغة والأدب فحصَّل منها قِسْطا وافرا. كتب في التّاريخ والنّحو، ونظَم الشّعر. توفّي عامَ 749 هـ.
🚪تقديم النّصّ
طرقُ التّعليم متعدّدةٌ ومتنوّعة، من أهمّها التّلقينُ، والتّوجيهُ، وإعطاءُ القُدوة.
📜النّصّ
| الرّقم | الصّدر | العجز |
|---|---|---|
| 1 | اعْتَزِلْ ذِكْرَ الأغاني والغَزَلْ | وقُلِ الفَصْلَ وجانِبْ مَنْ هَزَلْ |
| 2 | واتَّقِ اللهَ فتَقْوى اللهِ ما | جـاوَرَتْ قَلْبَ امرِئٍ إلّا وَصَلْ |
| 3 | كُتِبَ المَوْتُ على الخَلْقِ فَكَمْ | فَلَّ مِنْ جَيْشٍ وأَفْنَى مِنْ دُوَلْ |
| 4 | أيْنَ نَمْرودُ وكَنْعانُ ومَنْ | مَلَكَ الأرضَ وَوَلَّى وعَزَلْ |
| 5 | أيْنَ مَنْ سادُوا وشادُوا وبَنَوْا | هَلَكَ الكُلُّ ولَمْ تُغْنِ القُلَلْ |
| 6 | سَيُعيدُ اللهُ كُلًّا مِنْهُمُ | وسَيَجْزي فاعِلًا ما قَدْ فَعَلْ |
| 7 | أَيْ بُنَيَّ اسمَعْ وَصايا جَمَعَتْ | حِكَمًا خُصَّتْ بها خَيْرُ المِلَلْ |
| 8 | اُطْلُبِ العِلْمَ ولا تَكْسَلْ فَما | أَبْعَدَ الخَيْرَ على أَهْلِ الكَسَلْ |
| 9 | اطْرَحِ الدُّنيا فَمِنْ عاداتِها | تَخْفِضُ العالي وتُعْلي مَنْ سَفَلْ |
| 10 | عِيشَةُ الرّاغِبِ في تَحْصيلِها | عِيشَةُ الجاهِلِ فيها أوْ أَقَلّْ |
| 11 | فاتْرُكِ الحيلَةَ فيها واتَّكِلْ | إنّما الحيلَةُ في تَرْكِ الحِيَلْ |
| 12 | قِيمَةُ الإنسانِ ما يُحْسِنُهُ | أَكْثَرَ الإنسانُ مِنْهُ أمْ أَقَلّْ |
ديوان ابن الورديّ
📖أثري رصيدي اللّغويّ
| اللّفظ | معناه | موضعُه |
|---|---|---|
| فَلَّ | المقصودُ: هَزَمَ — لأنّ المعنى الحقيقيَّ يخصّ السّكّينَ أو السّيفَ حين يفقد حدَّته | بيت 3 |
| القُلَل | الجبالُ | بيت 5 |
| نَمْرودُ وكَنْعانُ | عَلَمانِ تاريخيّان — وهما عند الدّرس من الجبابرة الّذين مَلَكوا ثمّ هلَكوا، ذكرهما الشّاعرُ للاعتبار | بيت 4 |
والمنهجُ الّذي يطلبه منك الدّرسُ في «نمرود وكنعان»: كيف تبحث عن عَلَمٍ لا تعرفه؟والمنهجُ الّذي يطلبه منك الدّرسُ في «نمرود وكنعان»: كيف تبحث عن عَلَمٍ لا تعرفه؟
- عُدْ إلى القاموس أو إلى معجم الأعلام، وتبيَّنْ مَنْ هُما؛
- ثمّ اسألْ: في أيِّ عصرٍ عاشا؟ — فمن غير الزّمن لا معنى للعِبرة؛
- ثمّ ارجعْ إلى البيت 4 واسألْ: لماذا اختارهما الشّاعرُ هما بالذّات؟ الجوابُ في العَجُز نفسِه: «مَلَكَ الأرضَ وَوَلَّى وعَزَلْ» — أي أنّهما مثالٌ على أقصى ما يبلغه الإنسانُ من سلطان. فإذا هلَك هذا، فمَن يبقى؟
🔍أكتشف معطيات النّصّ
إلامَ يدعو الشّاعرُ في نصِّه؟إلامَ يدعو الشّاعرُ في نصِّه؟
- تقوى الله — البيت 2؛
- ضرورةُ التّفكّر في الموت — الأبيات 3 و4 و5؛
- الاستعدادُ له بالعمل الصّالح — البيت 6: «وسَيَجْزي فاعِلًا ما قَدْ فَعَلْ»؛
- التّحلّي بالفضائل — الأبيات 7 إلى 12: العلمُ، والزّهدُ، والتّوكّلُ، والإحسان.
مَنِ المخاطَبُ الحقيقيُّ في هذا النّصّ؟ وضّحْ.مَنِ المخاطَبُ الحقيقيُّ في هذا النّصّ؟ وضّحْ.
- المخاطَبُ في الظّاهر فردٌ واحد: ابنُ الشّاعر. والدّليلُ في البيت 7: «أَيْ بُنَيَّ اسمَعْ» — نداءٌ، ثمّ أمرٌ بصيغة المفرد؛
- والمخاطَبُ في الحقيقة كلُّ قارئٍ أو سامع. والدّليلُ أنّ الشّاعر لم يذكر في الأبيات الاثنَيْ عشَرَ أمرا واحدا يخصّ ابنَه وحدَه: كلُّها وصايا صالحةٌ لكلّ أحد؛
- ⟸ اختار خطابَ الفرد ليجعل كلَّ سامعٍ يشعر كأنّه هو المعنيُّ بالأمر.
بمَ ذكَّرَنا الشّاعرُ في النّصّ؟ ولِمَ؟بمَ ذكَّرَنا الشّاعرُ في النّصّ؟ ولِمَ؟
- بمَ ذكّرنا؟ بهلاك نمرودَ وكنعانَ (بيت 4)، وبهلاك مَن سادوا وشادوا وبَنَوْا (بيت 5)؛
- ولِمَ؟ للاعتبار — أي ليَقيسَ السّامعُ نفسَه عليهم: إن كان هؤلاء قد ملَكوا الأرضَ ثمّ هلَكوا ولم تُغْنِ عنهم القُلَلُ، فما بالُ مَن دونَهم؟
كيف يستعدُّ الإنسانُ للموت؟كيف يستعدُّ الإنسانُ للموت؟
- بترك ملذّات الدّنيا إلّا ما أحلَّ الله — البيتان 1 و9؛
- وبالعمل الصّالح — البيت 6: «وسَيَجْزي فاعِلًا ما قَدْ فَعَلْ»، فالجزاءُ على الفعل، فلا بدّ من فعلٍ يُجزى عليه.
الحسُّ الدّينيُّ قويٌّ في هذا النّصّ. أين يظهر ذلك؟ وضّحْ.الحسُّ الدّينيُّ قويٌّ في هذا النّصّ. أين يظهر ذلك؟ وضّحْ.
- الأمرُ الصّريحُ بالتّقوى — بيت 2: «واتَّقِ اللهَ»، ثمّ تعليلُه في العَجُز؛
- تقريرُ عقيدةِ الموت — بيت 3: «كُتِبَ المَوْتُ على الخَلْقِ»، ولفظُ «كُتِبَ» لفظٌ قرآنيُّ النَّفَس؛
- الإيمانُ بالبعث والحساب — بيت 6: «سَيُعيدُ اللهُ كُلًّا مِنْهُمُ»، فهذا بعثٌ، «وسَيَجْزي فاعِلًا ما قَدْ فَعَلْ»، فهذا حساب؛
- تفضيلُ المِلّة — بيت 7: «خُصَّتْ بها خَيْرُ المِلَلْ»، أي أنّ مصدرَ هذه الحِكَم هو الدّينُ نفسُه؛
- ويُضاف إليها التّوكّل — بيت 11: «فاتْرُكِ الحيلَةَ فيها واتَّكِلْ».
ما هي التّوجيهاتُ الدّينيّةُ الواردةُ في النّصّ؟ عدِّدْها.ما هي التّوجيهاتُ الدّينيّةُ الواردةُ في النّصّ؟ عدِّدْها.
| التّوجيه | موضعُه في النّصّ |
|---|---|
| تقوى الله | بيت 2 |
| تذكُّرُ الموت | بيت 3 |
| الإيمانُ بيوم البعث والحساب | بيت 6 |
| التّوكّلُ على الله وتركُ الحيلة | بيت 11 |
ما هي التّوجيهاتُ الخُلُقيّةُ الواردةُ في النّصّ؟ عدِّدْها.ما هي التّوجيهاتُ الخُلُقيّةُ الواردةُ في النّصّ؟ عدِّدْها.
| التّوجيه | موضعُه في النّصّ |
|---|---|
| الصّدقُ في الكلام ومجانبةُ الهازلين | بيت 1: «وقُلِ الفَصْلَ وجانِبْ مَنْ هَزَلْ» |
| طلبُ العلم وتركُ الكسل | بيت 8 |
| الزّهدُ في الدّنيا | البيتان 9 و10 |
| الإحسانُ — أي إتقانُ العمل والنّفعُ به | بيت 12: «قِيمَةُ الإنسانِ ما يُحْسِنُهُ» |
ماذا فهمتَ من البيت (10)؟ اشرحْ.ماذا فهمتَ من البيت (10)؟ اشرحْ.
البيت 10: «عِيشَةُ الرّاغِبِ في تَحْصيلِها ⟵ عِيشَةُ الجاهِلِ فيها أوْ أَقَلّْ».
- الضّميرُ في «تَحْصيلِها» و«فيها» يعود على «الدُّنيا» — والمرجعُ في البيت السّابق (بيت 9): «اطْرَحِ الدُّنيا»؛
- «الرّاغِب» هو المُقبِلُ على جمعها الحريصُ عليها. والشّاعرُ يحكم على عيشته بأنّها عيشةُ جاهل؛
- «أوْ أَقَلّْ» زيادةٌ في الحكم: بل هي دون عيشة الجاهل.
هل تَعُدُّ البيتَ (12) من الأحكام أم من النّصائح؟ علِّلْ.هل تَعُدُّ البيتَ (12) من الأحكام أم من النّصائح؟ علِّلْ.
البيت 12: «قِيمَةُ الإنسانِ ما يُحْسِنُهُ ⟵ أَكْثَرَ الإنسانُ مِنْهُ أمْ أَقَلّْ».
- فرقُ الأسلوب: النّصيحةُ في هذا النّصّ تأتي دائما بصيغة الأمر أو النّهي («اعْتَزِلْ» 1، «واتَّقِ» 2، «اسمَعْ» 7، «اُطْلُبِ… ولا تَكْسَلْ» 8، «اطْرَحِ» 9، «فاتْرُكِ الحيلَةَ فيها واتَّكِلْ» 11). أمّا البيت 12 فجملةٌ خبريّةٌ لا أمرَ فيها ولا نهيَ؛
- فرقُ المخاطَب: النّصيحةُ تتوجّه إلى مخاطَبٍ بعينه («أَيْ بُنَيَّ»)، والحُكْمُ يتحدّث عن «الإنسان» مطلقا، مرّتَيْن في بيتٍ واحد؛
- فرقُ الزّمن: النّصيحةُ تطلب فعلا في المستقبل، والحكمُ يقرّر حقيقةً في كلّ زمان.
💬أناقش معطيات النّصّ
اعتمد الشّاعرُ أسلوبَ التّلقين في توجيهه وتعليمه. هل تراه ناجعا؟ لماذا؟اعتمد الشّاعرُ أسلوبَ التّلقين في توجيهه وتعليمه. هل تراه ناجعا؟ لماذا؟
- أن يُلقيَ المعلّمُ الحكمةَ جاهزةً مصوغة، فيحفظها المتعلّمُ كما هي؛
- ولذلك جاء النّصُّ أبياتا مستقلّة، كلُّ بيتٍ وصيّةٌ تامّة تُحفَظ وحدَها؛
- ولذلك أيضا غلبت عليه صيغةُ الأمر — والأمرُ أقصرُ الطّرق إلى الذّاكرة.
استعان الشّاعرُ ببعض الأمثلة من التّاريخ. فيمَ تتمثّل؟ وهل تراها تخدم الهدفَ من النّصّ؟استعان الشّاعرُ ببعض الأمثلة من التّاريخ. فيمَ تتمثّل؟ وهل تراها تخدم الهدفَ من النّصّ؟
- مثالٌ مسمّى — بيت 4: «أيْنَ نَمْرودُ وكَنْعانُ»، عَلَمان بأسمائهما؛
- مثالٌ مُبهَم عامّ — بيت 5: «أيْنَ مَنْ سادُوا وشادُوا وبَنَوْا»، وهم كلُّ مَن فعل فعلَهما ولم يُسَمَّ.
- الهدفُ من النّصّ التّوجيهُ إلى الزّهد والاستعداد للموت؛
- والمثالان حجّةٌ من التّاريخ لا تُردّ: هي وقائعُ حدثت، لا دعوى تُدّعى؛
- والدّليلُ على أنّهما حجّةٌ لا زينة: أنّهما جاءا بين تقرير الموت (بيت 3) ونتيجتِه (بيت 6) — أي في موضع البرهان تماما.
ما الأقوى، في رأيك، لرسوخ الفكرة: خطابُ الفرد كما فعل الشّاعر، أم خطابُ الجماعة؟ علِّلْ.ما الأقوى، في رأيك، لرسوخ الفكرة: خطابُ الفرد كما فعل الشّاعر، أم خطابُ الجماعة؟ علِّلْ.
- خاطَبَ الشّاعرُ الفردَ عوَضَ الجماعة ليُشعِرَ القارئَ أو المستمعَ بأنّه هو المقصودُ بالتّوجيهات؛
- فيَستنهضَ بذلك هِمّتَه، ويُقوِّمَ اعوجاجَه؛
- وقد عمَّمَ خطابَه إلى جميع النّاس من خلال خطاب الفرد، فكلُّ قارئٍ أو سامعٍ يشعر وكأنّه هو المعنيُّ بالأمر.
هل ترى أنّ التّوجيهاتِ الّتي عرضها الشّاعرُ صالحةٌ لعصرنا هذا، أم هي مرتبطةٌ بظروف الشّاعر وبيئتِه؟ وضّحْ.هل ترى أنّ التّوجيهاتِ الّتي عرضها الشّاعرُ صالحةٌ لعصرنا هذا، أم هي مرتبطةٌ بظروف الشّاعر وبيئتِه؟ وضّحْ.
- صالحةٌ لكلّ زمانٍ ومكان؛
- لأنّها مستمَدّةٌ من الدّين ومن العُرْف — وهما أثبتُ من الظّروف.
- لا يُذكَر في الأبيات الاثنَيْ عشَرَ حادثةٌ واحدةٌ من عصر الشّاعر — لا حربٌ، ولا سلطانٌ معاصر، ولا مدينة؛
- والمثالان التّاريخيّان (بيت 4) أقدمُ من عصره بقرون — فهو نفسُه لم يستشهدْ بزمنه؛
- وموضوعاتُه هي موضوعاتُ الإنسان لا موضوعاتُ العصر: الموتُ، والعلمُ، والكسلُ، والحرصُ على المال، وقيمةُ العمل.
🧱أحدّد بناء النّصّ
تراوحت أساليبُ النّصّ بين التّقرير والتّوجيه. وضّحْ ذلك بأمثلةٍ من النّصّ، وبيّنِ الهدفَ من ذلك.تراوحت أساليبُ النّصّ بين التّقرير والتّوجيه. وضّحْ ذلك بأمثلةٍ من النّصّ، وبيّنِ الهدفَ من ذلك.
| الأسلوب | الأبيات | الشّاهد |
|---|---|---|
| التّوجيه (أسلوبٌ إنشائيّ) | 1 · 2 · 4 · 5 · 7 · 8 · 9 · 11 | أمرٌ: «اعْتَزِلْ»، «واتَّقِ»، «اسمَعْ»، «اُطْلُبِ»، «اطْرَحِ»، «فاتْرُكِ» · نهيٌ: «ولا تَكْسَلْ» · استفهامٌ: «أيْنَ نَمْرودُ»، «أيْنَ مَنْ سادُوا» · نداءٌ: «أَيْ بُنَيَّ» |
| التّقرير (أسلوبٌ خبريّ) | 3 · 6 · 10 · 12 | «كُتِبَ المَوْتُ على الخَلْقِ» · «سَيُعيدُ اللهُ كُلًّا مِنْهُمُ» · «عِيشَةُ الرّاغِبِ» · «قِيمَةُ الإنسانِ ما يُحْسِنُهُ» |
- التّقريرُ يقيم الحقيقة: «كُتِبَ المَوْتُ» (3) — وهي حقيقةٌ لا يُجادَل فيها؛
- ثمّ التّوجيهُ يبني عليها الأمرَ: «اطْرَحِ الدُّنيا» (9) — والأمرُ إنّما يُقبَل بعد التّسليم بالحقيقة؛
- ⟸ لو جاء الأمرُ وحدَه لكان دعوى؛ ولمّا سبقه الخبرُ صار نتيجةً. وهذا هو منطقُ الشّعر التّعليميّ: يُقنِع ثمّ يأمر.
سجّل الشّاعرُ بعضَ الحقائق التّاريخيّة ونبّه إلى بعض الظّواهر الاجتماعيّة. ما هي؟سجّل الشّاعرُ بعضَ الحقائق التّاريخيّة ونبّه إلى بعض الظّواهر الاجتماعيّة. ما هي؟
| النّوع | ما وردَ في النّصّ | الموضع |
|---|---|---|
| حقيقةٌ تاريخيّة | هلاكُ نمرودَ وكنعانَ ومَن مَلَكَ الأرضَ وولَّى وعَزَل | بيت 4 |
| حقيقةٌ تاريخيّة | هلاكُ مَن سادوا وشادوا وبَنَوْا، ولم تُغْنِ عنهم حصونُهم في القُلَل | بيت 5 |
| حقيقةٌ تاريخيّة | أنّ الموتَ فَلَّ الجيوشَ وأفنى الدّوَل | بيت 3 |
| ظاهرةٌ اجتماعيّة | شيوعُ اللّهو: ذكرُ الأغاني والغزل، ومجالسةُ الهازلين | بيت 1 |
| ظاهرةٌ اجتماعيّة | الكسلُ والزّهدُ في طلب العلم | بيت 8 |
| ظاهرةٌ اجتماعيّة | الرّغبةُ في الدّنيا والحرصُ على تحصيلها | بيت 10 |
| ظاهرةٌ اجتماعيّة | الاتّكالُ على الحيلة في طلب الرّزق | بيت 11 |
ما النّصُّ القرآنيُّ الّذي اقتُبِسَ منه في البيت (6)؟ما النّصُّ القرآنيُّ الّذي اقتُبِسَ منه في البيت (6)؟
الاقتباسُ في البيت السّادس، وهو مأخوذٌ من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — سورة المائدة، الآية 105.
| ما في البيت 6 | ما في الآية |
|---|---|
| «سَيُعيدُ اللهُ كُلًّا مِنْهُمُ» | ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ |
| «وسَيَجْزي فاعِلًا ما قَدْ فَعَلْ» | ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ |
- اقتباسٌ بالمعنى لا باللّفظ: لم ينقلْ ألفاظَ الآية، بل نقَل مضمونَها — الرّجوعَ إلى الله، ثمّ الجزاءَ على العمل؛
- وقد حفِظ ترتيبَ الآية: الرّجوعُ أوّلا، ثمّ الجزاءُ ثانيا؛
- وأثرُه البلاغيّ: أن يستمدَّ البيتُ سلطانَ النّصّ القرآنيّ، فلا يبقى قولا لشاعرٍ يُقبَل أو يُردّ، بل يصير تذكيرا بما يُؤمِن به السّامعُ أصلا. وهذا هو موضعُ الاقتباس من الحجّة: لا يُقنِع، بل يُلزِم.
بناءً على ذلك، في أيِّ نمطٍ كتابيٍّ تصنّف النّصَّ؟ وضّحْ.بناءً على ذلك، في أيِّ نمطٍ كتابيٍّ تصنّف النّصَّ؟ وضّحْ.
النّمطُ الغالبُ في النّصّ: الإيعازيّ — وهو النّمطُ الّذي يوجّه المخاطَبَ إلى فعلٍ أو تركٍ.
| المؤشّر | التّمثيل | الموضع |
|---|---|---|
| الأمر | «اطْرَحِ الدُّنيا» | بيت 9 |
| النّهي | «لا تَكْسَلْ» | بيت 8 |
| الاستفهام | «أيْنَ نَمْرودُ» | بيت 4 |
🔗أتفحّص الاتّساق والانسجام في النّصّ
رتّبِ التّوجيهاتِ الواردةَ في النّصّ حسب أولويّاتها على الصّعيد الخُلُقيّ. وهل وافق ترتيبُك ترتيبَ الشّاعر؟رتّبِ التّوجيهاتِ الواردةَ في النّصّ حسب أولويّاتها على الصّعيد الخُلُقيّ. وهل وافق ترتيبُك ترتيبَ الشّاعر؟
- أحصِ التّوجيهاتِ أوّلا ولا تحكمْ قبل الإحصاء. وقد أحصيتَها في «أكتشف»: أربعةٌ دينيّة (2 · 3 · 6 · 11) وأربعةٌ خُلُقيّة (1 · 8 · 9 · 12)؛
- اختر معيارَ التّرتيب واذكرْه صراحةً: أهو عمومُ النّفع (ما ينفع النّاسَ لا صاحبَه وحدَه)؟ أم شدّةُ الضّرر عند التّرك؟ أم ما لا يقوم غيرُه إلّا به؟ ⟸ من غير معيارٍ معلنٍ لا يكون التّرتيبُ إلّا ذوقا؛
- رتّبْ على معيارك، ثمّ اكتبْ ترتيبَك مرقّما؛
- ثمّ قابلْه بترتيب الشّاعر — وترتيبُه ظاهرٌ في النّصّ: بدأ بالاعتزال والصّدق (1)، ثمّ التّقوى (2)، ثمّ العلم (8)، ثمّ الزّهد (9-10)، وختَم بقيمة الإنسان (12). واسألْ عند كلّ اختلاف: لماذا قدَّمَ ما أخّرتَ؟
حاول الشّاعرُ أن يكون مُقنِعا فيما قاله. بمَ استعان في ذلك؟ مثِّلْ.حاول الشّاعرُ أن يكون مُقنِعا فيما قاله. بمَ استعان في ذلك؟ مثِّلْ.
- الحجَجُ والبراهينُ بذكر الأمثلة — «نمرودُ وكنعانُ» (بيت 4)، و«مَن سادُوا وشادُوا وبَنَوْا» (بيت 5)؛
- الاقتباسُ من القرآن الكريم — البيت 6، من سورة المائدة؛
- توجيهُ النّصيحة وذكرُ النّتيجة الّتي تؤدّي إليها — وهذه أوضحُ وسائله.
| البيت | النّصيحة | النّتيجةُ الّتي ساقها الشّاعر |
|---|---|---|
| 2 | «واتَّقِ اللهَ» | «فتَقْوى اللهِ ما جاوَرَتْ قَلْبَ امرِئٍ إلّا وَصَلْ» |
| 8 | «اُطْلُبِ العِلْمَ ولا تَكْسَلْ» | «فَما أَبْعَدَ الخَيْرَ على أَهْلِ الكَسَلْ» |
| 9 | «اطْرَحِ الدُّنيا» | «فَمِنْ عاداتِها تَخْفِضُ العالي وتُعْلي مَنْ سَفَلْ» |
| 11 | «فاتْرُكِ الحيلَةَ فيها واتَّكِلْ» | «إنّما الحيلَةُ في تَرْكِ الحِيَلْ» |
بعضُ الأبيات في هذا النّصّ مستقلٌّ بمعناه، وبعضُها مكمِّلٌ للبعض الآخر. بيّنْ ذلك مع التّمثيل والتّعليل.بعضُ الأبيات في هذا النّصّ مستقلٌّ بمعناه، وبعضُها مكمِّلٌ للبعض الآخر. بيّنْ ذلك مع التّمثيل والتّعليل.
- تعليلُها: كلُّ بيتٍ وصيّةٌ تامّةُ المعنى في نفسها، لا تحتاج إلى ما قبلها ولا إلى ما بعدها؛
- تمثيلُها: البيتُ 8 (طلبُ العلم) والبيتُ 12 (قيمةُ الإنسان) — لو بادلتَ بينهما لم يختلَّ المعنى؛
- والدّليلُ عمليٌّ: جرِّبْ أن تنقلَ البيت 12 إلى موضع البيت 8، ثمّ اقرأِ النّصَّ. لن ينكسرَ شيء — وهذا هو البرهان.
الصّورُ البيانيّةُ الواردةُ في النّصّ: تخدم الشّكلَ أساسا أم تخدم المضمون؟ وضّحْ.الصّورُ البيانيّةُ الواردةُ في النّصّ: تخدم الشّكلَ أساسا أم تخدم المضمون؟ وضّحْ.
هي تخدم المضمون، والبرهانُ أن تُحلّلَ صورةً وتنظرَ ماذا تُضيف.
- شبّه الشّاعرُ الدّنيا بالشّيء المادّيّ الملموس، ثمّ حذف المشبَّهَ به وجاء بشيءٍ من لوازمه وهو «اطْرَحِ»؛
- ⟸ فهي استعارةٌ مكنيّة؛
- وأثرُها في المعنى: الطّرحُ لا يكون إلّا لِما يُحمَل باليد. فلمّا أمر بطرح الدّنيا، جعلها حِمْلا ثقيلا على الظّهر — وهذا معنًى لا تؤدّيه كلمةُ «ازهدْ».
- «كُتِبَ المَوْتُ على الخَلْقِ» (3) — الموتُ حكمٌ مكتوبٌ لا يُنقَض؛ فالصّورةُ تُفيد الحتمَ؛
- «فَلَّ مِنْ جَيْشٍ» (3) — الموتُ سيفٌ يَثلِم؛ فالصّورةُ تنقل الموتَ من فكرةٍ مجرّدةٍ إلى قوّةٍ ضاربة؛
- «تَخْفِضُ العالي وتُعْلي مَنْ سَفَلْ» (9) — الدّنيا كائنٌ يرفع ويضع؛ فالصّورةُ تُفيد تقلّبَها وعدمَ الوثوق بها.
هل تظهر نزعةُ الشّاعر من خلال النّصّ؟ كيف؟هل تظهر نزعةُ الشّاعر من خلال النّصّ؟ كيف؟
- من طريق الصّور والمحسّنات — وهي الّتي نُدرِك من خلالها نزعتَه: «كُتِبَ المَوْتُ على الخَلْقِ» (3) · «وقُلِ الفَصْلَ» (1) · «اطْرَحِ الدُّنيا» (9) · «تَخْفِضُ العالي وتُعْلي مَنْ سَفَلْ» (9)؛
- ومن طريق المرجع الّذي يحتكم إليه — فهو لا يحتجّ بالعقل وحدَه ولا بالعُرف، بل بالقرآن (اقتباسُ البيت 6) وبالمِلّة (بيت 7: «خُصَّتْ بها خَيْرُ المِلَلْ»).
⭐أجمل القول في تقدير النّصّ
لقد انطلق الشّاعرُ من روح المربّي والمعلّم الّذي يسعى إلى خدمة المجتمع (اسمعْ وصايا جمعتْ حِكَما). وعرَف كيف يُعمِّم خطابَه إلى جميع النّاس من خلال خطاب الفرد، فكلُّ قارئٍ أو سامعٍ يشعر وكأنّه هو المعنيُّ بالأمر.
وحتّى يُقنِعَنا الشّاعرُ بتعليماته دعانا إلى الاعتبار بمن سبقنا (أين نمرود وكنعان)، وحتّى يجلب انتباهَنا ويشدَّنا إلى التّعليمات الموجَّهة اختار الأسلوبَ الإنشائيَّ بصيغٍ منها: النّداءُ، الاستفهامُ، الأمرُ…
كما طعَّم نصَّه بمجموعةٍ من الصّور والمحسّنات الّتي ندرك من خلالها نزعتَه الدّينيّة (كتب الموت على الخلق — قل الفصل — اطرح الدنيا — تخفض العالي وتعلي من سفل…). فلم يخرجْ إذن عن طريقة شعراء عصره في ميلهم إلى الصّنعة والتّقليد.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 1 : في مجال القواعد اللّغويّة (الهمزة المزيدة في أوّل الأمر)
أوّلا — الملاحظة. عُدْ إلى النّصّ وتأمّلْ قولَ الشّاعر:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| اعْتَزِلْ ذِكْرَ الأغاني والغَزَلْ | وقُلِ الفَصْلَ وجانِبْ مَنْ هَزَلْ |
استخرجْ أفعالَ الأمر الواردةَ في البيت.استخرجْ أفعالَ الأمر الواردةَ في البيت.
- اعْتَزِلْ — وأوّلُه همزةٌ؛
- قُلِ — وليس في أوّله همزة؛
- جانِبْ — وليس في أوّله همزة.
تأمّلِ الفعلَ «اعتزل»: ما هو ماضيه؟ وما مضارعه؟تأمّلِ الفعلَ «اعتزل»: ما هو ماضيه؟ وما مضارعه؟
| الماضي | المضارع | الأمر |
|---|---|---|
| اعْتَزَلَ | يَعْتَزِلُ | اعْتَزِلْ |
- يَعْتَزِلُ ← احذفِ الياء ← عْتَزِلْ؛
- ثمّ يُجزَم آخرُه بالسّكون ← اعْتَزِلْ بعد زيادة الهمزة.
ثانيا — من أين جاءتِ الهمزة؟ تأمّلْ قولَ الشّاعر في البيت التّاسع:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| اطْرَحِ الدُّنيا فَمِنْ عاداتِها | تَخْفِضُ العالي وتُعْلي مَنْ سَفَلْ |
ائتِ بفعل الأمر من «تَخْفِضُ» في العبارة السّابقة، واضبطْ حركةَ النّطق به.ائتِ بفعل الأمر من «تَخْفِضُ» في العبارة السّابقة، واضبطْ حركةَ النّطق به.
- المضارعُ تَخْفِضُ، احذفْ حرفَ المضارعة (التّاء) ← خْفِضْ؛
- وقد صار أوّلُ الكلمة ساكنا (الخاءُ ساكنة)؛
- ولا يُبتدأ بساكنٍ في اللّغة العربيّة؛
- فنزيد في أوّله همزةً متحرّكة ننطق بها ← اِخْفِضْ.
ما العلاقةُ الموجودةُ بين الفعل المضارع وبين فعل الأمر؟ما العلاقةُ الموجودةُ بين الفعل المضارع وبين فعل الأمر؟
- حروفُ الأصل واحدة: يَعْتَزِلُ / اعْتَزِلْ — لم يتغيّرْ حرفٌ من الأصل؛
- حرفُ المضارعة يُحذَف: (يـ) (تـ) (أ) (نـ)؛
- وحركةُ الآخر تصير سكونا: تَخْفِضُ ← اخْفِضْ.
ماذا تلاحظ عندما يُحذَف حرفُ المضارعة من الفعل الثّلاثيّ؟ وهل يمكن أن نبدأ بساكنٍ في اللّغة العربيّة؟ وإلى ماذا تلجأ حتّى يمكن النّطقُ بهذا السّاكن؟ماذا تلاحظ عندما يُحذَف حرفُ المضارعة من الفعل الثّلاثيّ؟ وهل يمكن أن نبدأ بساكنٍ في اللّغة العربيّة؟ وإلى ماذا تلجأ حتّى يمكن النّطقُ بهذا السّاكن؟
- الملاحظة: يبقى أوّلُ الفعل ساكنا — تَخْفِضُ ← خْفِضْ، تَطْرَحُ ← طْرَحْ؛
- والحكم: لا يمكن الابتداءُ بساكنٍ في اللّغة العربيّة؛
- والحلّ: نلجأ إلى زيادة همزةٍ متحرّكةٍ في أوّله — وهي الهمزةُ المزيدة، موضوعُ درسنا.
ولماذا سُمّيت هذه الهمزةُ المزيدةُ في أوّل فعل الأمر بـ«همزة الوصل»؟ولماذا سُمّيت هذه الهمزةُ المزيدةُ في أوّل فعل الأمر بـ«همزة الوصل»؟
- في الابتداء: «اعْتَزِلْ ذِكْرَ الأغاني» (بيت 1) — البيتُ يبدأ بها فتُنطَق؛ وكذلك «اطْرَحِ الدُّنيا» (بيت 9)؛
- وفي الوصل: «فاتْرُكِ الحيلَةَ» (بيت 11) — دخلت الفاءُ قبلها فسقطت في النّطق: تقول «فَتْرُكِ» لا «فَاتْرُكِ»؛ وكذلك «واتَّقِ اللهَ» (بيت 2) و«واتَّكِلْ» (بيت 11) بعد الواو؛
- ⟸ فهي همزةٌ تُوصَل بما قبلها فتذهب، ومن هنا اسمُها.
ثالثا — القاعدة.
① مواضعُ همزة الوصل — وحركةُ النّطق بها:
| عينُ المضارع | الحركةُ على الهمزة | الشّاهدُ من النّصّ | الميزان |
|---|---|---|---|
| مكسورة | مكسورة | «اِخْفِضْ» — من «تَخْفِضُ» (بيت 9) | خَفَضَ · يَخْفِضُ · اِخْفِضْ |
| مفتوحة | مكسورة | «اسمَعْ» (بيت 7) · «اطْرَحِ» (بيت 9) | سَمِعَ · يَسْمَعُ · اِسْمَعْ |
| مضمومة | مضمومة | «اُطْلُبِ العِلْمَ» (بيت 8) · «فاتْرُكِ» (بيت 11) | طَلَبَ · يَطْلُبُ · اُطْلُبْ |
| الفعل | الماضي | الأمر | المصدر | الشّاهد |
|---|---|---|---|---|
| خماسيّ | اِعْتَزَلَ | اِعْتَزِلْ | اِعْتِزال | «اعْتَزِلْ» — بيت 1 |
| خماسيّ | اِتَّقَى | اِتَّقِ | اِتِّقاء | «واتَّقِ اللهَ» — بيت 2 |
| خماسيّ | اِتَّكَلَ | اِتَّكِلْ | اِتِّكال | «واتَّكِلْ» — بيت 11 |
| سداسيّ | اِسْتَقْبَلَ | اِسْتَقْبِلْ | اِسْتِقْبال | لا شاهدَ له في النّصّ |
② موضعُ همزة القطع:
| الحالة | الماضي | الأمر | المصدر | الشّاهد |
|---|---|---|---|---|
| الرّباعيّ (أَفْعَلَ) — تبقى الهمزةُ قطعا مفتوحة | أَفْنَى | أَفْنِ | إفناء | «وأَفْنَى مِنْ دُوَلْ» — بيت 3 |
| الرّباعيّ (أَفْعَلَ) | أَقْدَمَ | أَقْدِمْ | إقدام | لا شاهدَ له في النّصّ |
| الثّلاثيُّ المهموزُ الفاء — تُحذَف همزتُه في الأمر | أَكَلَ · أَخَذَ | كُلْ · خُذْ | أَكْل · أَخْذ | لا شاهدَ له في النّصّ |
⭐ والآن السّؤالُ الّذي حملتَه من أوّل الدّرس: لماذا لم تحتجْ «قُلِ» و«جانِبْ» (بيت 1) إلى همزةٍ في أوّلهما؟⭐ والآن السّؤالُ الّذي حملتَه من أوّل الدّرس: لماذا لم تحتجْ «قُلِ» و«جانِبْ» (بيت 1) إلى همزةٍ في أوّلهما؟
- قُلِ ← من «يَقُولُ»: احذفْ حرفَ المضارعة تجدْ أوّلَه متحرّكا (قُـ)، لا ساكنا ⟸ فلا حاجةَ إلى همزة؛
- جانِبْ ← من «يُجانِبُ»: احذفْ حرفَ المضارعة تجدْ أوّلَه متحرّكا (جا) ⟸ فلا حاجةَ إلى همزة؛
- بخلاف «يَعْتَزِلُ» ← «عْتَزِلْ»، و«تَخْفِضُ» ← «خْفِضْ»: أوّلُهما ساكن، فلزمتِ الهمزة.
تطبيقٌ على النّصّ: استخرجْ من القصيدة كلِّها أفعالَ الأمر، وبيّنْ نوعَ الهمزة في كلٍّ منها وحركتَها.تطبيقٌ على النّصّ: استخرجْ من القصيدة كلِّها أفعالَ الأمر، وبيّنْ نوعَ الهمزة في كلٍّ منها وحركتَها.
| الفعل | البيت | نوعُ الفعل | الهمزة | التّعليل |
|---|---|---|---|---|
| اعْتَزِلْ | 1 | خماسيّ | وصلٌ مكسورة | الخماسيُّ همزتُه مكسورةٌ دائما |
| قُلِ | 1 | ثلاثيٌّ أجوف | لا همزةَ فيه | أوّلُه متحرّكٌ بعد الحذف |
| جانِبْ | 1 | ثلاثيٌّ مزيدٌ بالألف | لا همزةَ فيه | أوّلُه متحرّكٌ بعد الحذف |
| واتَّقِ | 2 | خماسيّ | وصلٌ مكسورة | وقد سقطت نطقا بعد الواو |
| اسمَعْ | 7 | ثلاثيّ | وصلٌ مكسورة | عينُ مضارعه مفتوحة: يَسْمَعُ |
| اُطْلُبِ | 8 | ثلاثيّ | وصلٌ مضمومة | عينُ مضارعه مضمومة: يَطْلُبُ |
| اطْرَحِ | 9 | ثلاثيّ | وصلٌ مكسورة | عينُ مضارعه مفتوحة: يَطْرَحُ |
| فاتْرُكِ | 11 | ثلاثيّ | وصلٌ مضمومة | عينُ مضارعه مضمومة: يَتْرُكُ |
| واتَّكِلْ | 11 | خماسيّ | وصلٌ مكسورة | وقد سقطت نطقا بعد الواو |
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 2 : في مجال البلاغة (بلاغة المجاز العقليّ والمجاز المرسل)
أوّلا — الملاحظة. تأمّلِ العباراتِ الآتيةَ الواردةَ في النّصّ:
| العبارة | البيت | الحقيقةُ الّتي أرادها |
|---|---|---|
| «اعتزلْ ذِكْرَ الأغاني» | 1 | انْسَ ذِكْرَ الأغاني |
| «كُتِبَ المَوْتُ» | 3 | تحقَّقَ الموتُ (ثَبَتَ) |
| «اطْرَحِ الدُّنيا» | 9 | لا تَهْتَمَّ بالدّنيا وما فيها |
ثانيا — تذكيرٌ بما عرفتَه سابقا.
ثالثا — المجازُ العقليّ.
«مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ ساءَتْهُ أَزْمانُ»
- أُسنِدَتِ الإساءةُ والسّرورُ إلى الزّمن؛
- وهو لم يفعلْهما — إنّما الفاعلُ الحقيقيُّ غيرُه؛
- ⟸ فالمجازُ عقليّ، وعلاقتُه الزّمانيّة.
ومثالان آخران يزيدانِك تمكّنا — الأوّلُ في الإسناد إلى الزّمن، والثّاني في الإسناد إلى المفعول.ومثالان آخران يزيدانِك تمكّنا — الأوّلُ في الإسناد إلى الزّمن، والثّاني في الإسناد إلى المفعول.
«أشابَ الصّغيرَ وأفنى الكبيرَ ⟵ كَرُّ الغَداةِ ومَرُّ العَشِيّ»
- أسند الشّاعرُ الفعلَيْن «أشابَ» و«أفنى» إلى كَرِّ الغداة ومَرِّ العشيّ؛
- أي إلى غير فاعلهما الحقيقيّ، لأنّ المُشيبَ والمُفنيَ هو اللهُ سبحانه وتعالى؛
- ⟸ مجازٌ عقليّ.
«كانتِ المدرسةُ عامرةً وأقسامُها مضيئةً»
- المدرسةُ لا تَعْمُر غيرَها، وإنّما هي معمورةٌ بالتّلاميذ؛
- والأقسامُ ليست مضيئةً لأنّ الإضاءةَ لا تقع منها وإنّما تقع عليها، فهي مُضاءة؛
- ⟸ في كلٍّ من «عامرة» و«مضيئة» مجازٌ عقليّ علاقتُه المفعوليّة، لِذِكْرِ اسم الفاعل وإرادةِ اسم المفعول.
تطبيقٌ على نصِّنا: في البيت الثّالث إسنادٌ يستحقّ الوقوفَ عنده. اطلبْه.تطبيقٌ على نصِّنا: في البيت الثّالث إسنادٌ يستحقّ الوقوفَ عنده. اطلبْه.
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| كُتِبَ المَوْتُ على الخَلْقِ فَكَمْ | فَلَّ مِنْ جَيْشٍ وأَفْنَى مِنْ دُوَلْ |
- ما الفعلان؟ «فَلَّ» و«أَفْنَى»؛
- إلى مَن أُسنِدا في الظّاهر؟ إلى الموت؛
- ومَنِ الفاعلُ الحقيقيّ؟ الشّاعرُ نفسُه يقولها في البيت السّادس: «سَيُعيدُ اللهُ كُلًّا مِنْهُمُ» — فالمُفني هو الله؛
- ⟸ مجازٌ عقليّ، تماما كإسناد «أفنى» إلى «كَرِّ الغَداة» في المثال الأوّل — وهو الفعلُ نفسُه.
رابعا — المجازُ المرسل.
والشّاهدُ من نصِّنا — أين المجازُ المرسل في القصيدة؟والشّاهدُ من نصِّنا — أين المجازُ المرسل في القصيدة؟
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| أيْنَ نَمْرودُ وكَنْعانُ ومَنْ | مَلَكَ الأرضَ وَوَلَّى وعَزَلْ |
- حقيقتُه: أينَ قومُ نمرودَ وقومُ كنعانَ…؛
- والعلاقةُ جزئيّة — ذكَر الجزءَ (الرّجلَ الواحد) وأراد الكلَّ (قومَه وملكَه ودولتَه)؛
- والقرينة: أنّ السّؤالَ بـ«أين» عن رجلٍ ماتَ قبل قرونٍ لا يُطلَب به خبرُه هو، وإنّما مصيرُ ما بناه.
والقرينةُ نوعان، ولا يخلو مجازٌ مرسلٌ منهما:
| النّوع | متى تكون |
|---|---|
| لفظيّة | إذا وُجِد في العبارة لفظٌ يوضّح قصدَ المتكلّم |
| حاليّة | إذا كان قصدُ المتكلّم قد فُهِم من واقع الحال ومن السّياق |
علاقاتُ المجاز المرسل كثيرة — فما أشهرُها؟ (وهذا هو الجدولُ الّذي تعود إليه في كلّ إعراب بلاغيّ)علاقاتُ المجاز المرسل كثيرة — فما أشهرُها؟ (وهذا هو الجدولُ الّذي تعود إليه في كلّ إعراب بلاغيّ)
| العلاقة | تعريفُها | الشّاهد | التّحليل |
|---|---|---|---|
| السّببيّة | أن نُطلِقَ السّببَ ونريدَ منه المسبَّب | «أطولُكنّ يدا» — حديثٌ شريف | اليدُ سببُ العطاء، والمرادُ العطاءُ نفسُه |
| المسبَّبيّة | أن نُطلِقَ المسبَّبَ ونريدَ منه السّبب | ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ — غافر: 13 | الرّزقُ لا ينزل من السّماء، وإنّما ينزل المطرُ وهو سببُه |
| الكلّيّة | أن نُطلِقَ الكلَّ ونريدَ منه الجزء | ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ — آل عمران: 167 | لا يتحدّث الإنسانُ بالفم كلِّه بل باللّسان؛ والقرينةُ «يقولون» |
| الجزئيّة | أن نُطلِقَ الجزءَ ونريدَ منه الكلّ | ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ — البقرة: 43 | الرّكوعُ جزءٌ من الصّلاة، والمرادُ الصّلاةُ كلُّها؛ والقرينةُ حاليّة |
| المحلّيّة | أن نُطلِقَ المحلَّ ونريدَ منه الحالَّ فيه | ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ — الشّرح: 1 | الصّدرُ محلٌّ، والمرادُ القلبُ الحالُّ فيه؛ والقرينةُ «نشرحْ» |
| الحاليّة | أن نُطلِقَ الحالَّ ونريدَ منه المحلّ | ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ — المطفّفين: 22 | النّعيمُ حالُ المؤمن، والمرادُ الجنّةُ وهي محلُّه |
| اعتبارُ ما كان | أن نسمّيَ الشّيءَ بالاسم الّذي كان يحمله في الماضي | ﴿وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ﴾ — النّساء: 2 | اليتيمُ الحقيقيُّ لم يبلغْ، والمرادُ مَن بلَغ؛ والقرينةُ «آتوا» |
| اعتبارُ ما سيكون | أن نسمّيَ الشّيءَ بالاسم الّذي سيؤول إليه في المستقبل | ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ — الزّمر: 30 | الخطابُ للنّبيّ ﷺ وهو حيّ؛ والقرينةُ كافُ الخطاب في «إنّك» |
| الآليّة | أن نسمّيَ الشّيءَ باسم الآلة الّتي يُؤدَّى بها | ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ — مريم: 97 | اللّسانُ آلةُ اللّغة، والمرادُ اللّغةُ؛ والقرينةُ «يسّرناه» |
خامسا — فما الّذي يقدّمه المجازُ العقليُّ والمجازُ المرسلُ للكلام بلاغيّا؟
- تقويةِ المعنى وتجسيدِ المفاهيم؛
- إيجازِ الكلام؛
- وإشغالِ ذهن المتلقّي بالبحث والتّأمّل وإثارةِ الفضول، فيثير ذلك فيه الإعجابَ والدّهشةَ ومتعةَ الاكتشاف والإحساسَ بجمال البلاغة.
سادسا — تطبيق.
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| فلسطينُ العزيزةُ لا تُراعي | فعَيْنُ اللهِ راصدةٌ تُراعي |
الطّريقُ إلى الحلّ — أربعُ خطواتٍ تُعاد على أيّ نصّ، مطبَّقةٌ على الشّطر الأوّل.الطّريقُ إلى الحلّ — أربعُ خطواتٍ تُعاد على أيّ نصّ، مطبَّقةٌ على الشّطر الأوّل.
- ابحثْ عن لفظٍ استُعمِل في غير معناه الظّاهر — أو عن فعلٍ أُسنِد إلى غير فاعله الحقيقيّ؛
- ابحثْ عن القرينة الّتي تمنع المعنى الحقيقيّ: ألفظيّةٌ هي أم حاليّة؟
- حدّدِ النّوعَ ثمّ العلاقة: إن كان الأمرُ إسنادا فهو مجازٌ عقليّ، وعلاقتُه من (المكان · الزّمان · المفعوليّة · الفاعليّة)؛ وإن كان لفظا مفردا فهو مجازٌ مرسل، وعلاقتُه من الجدول ذي التّسع علاقات؛
- بيّنِ الأثر: ماذا أفاد المجازُ ممّا كانت الحقيقةُ تعجز عنه؟
- الفعلُ «تُراعي» أُسنِد إلى «فلسطين»، وهي مكانٌ — والمراعاةُ فعلُ عاقل، والفاعلُ الحقيقيُّ أهلُها؛
- فالقرينةُ حاليّة: يُفهَم من المقام أنّ الأرضَ لا تُراعي ولا تَذْهَل؛
- ⟸ مجازٌ عقليّ، علاقتُه المكانيّة — أُقيم المكانُ مقامَ أهله؛
- وأثرُه: أن تصير فلسطينُ شخصا يَصمُد، لا أرضا يُتنازَع عليها. وهذا هو التّجسيد الّذي ذكرناه في الفقرة الخامسة.
الصفحة 1/9
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net