المحور 1 › الشعر التعليمي
تلخيص نصوص ذات أنماط متنوعة
ما التّلخيص؟
وهو في عبارةٍ أخرى: إعادةُ صياغةِ النّصّ الأصليّ بأقلَّ من عباراتِه، بأسلوبِك الخاصّ، مع الحرص على الاحتفاظ بأفكارِه الأساسيّة وترتيبِها وترابطِها. والعبارتان تقولان الشّيء نفسَه، وتكشفان أنّ في التّعريف أربعةَ قيودٍ لا قيدا واحدا.
- الحجم: أقلُّ من الأصل — وإلّا فهو نسخٌ لا تلخيص؛
- المضمون: كلُّ الأفكار الأساسيّة باقية — وإلّا فهو بترٌ لا تلخيص؛
- التّرتيبُ والانسجام: على نسق الأصل — وإلّا فهو نصٌّ آخر؛
- الأسلوب: تعبيرُك أنت لا تعبيرُ المؤلّف — ومن نقل جملةً من النّصّ كما هي لم يلخّصْ، ولو اختصر.
مراحل إنجاز التّلخيص
- أقرأُ النّصَّ كاملا بهدوءٍ ووعيٍ بعد التّعرّف على عنوانِه وصاحبِه.
- أُسجِّلُ على هامش النّصّ المفرداتِ الغامضةَ والمعانيَ المبهمة.
- أُحدِّدُ موضوعَ النّصّ، وأفكارَه الأساسيّةَ ونمطَه.
- أشرحُ كلَّ ما وجدتُه غامضا من معجمٍ ومعانٍ.
- أُعيدُ قراءةَ النّصّ بفصلِ المعاني والأفكارِ الجزئيّة وتأطيرِ الرّوابط المنطقيّة.
- أتأكّدُ من صحّة الأفكار المستخرَجة وتحديدِ فقراتها بدقّة.
- أُسَطِّرُ تحت الشّروح والأمثلة والمعاني التّفصيليّة الّتي لا تُذكَر في التّلخيص.
- أُخفي النّصَّ الأصليَّ وأضعُ مخطّطَ التّلخيص على أساس ما كتبتُه من بيانات.
- أصوغُ تلك الأفكارَ محترما حجمَها وترتيبَها وكيفيّةَ اتّساقِها وانسجامِها.
- أبني شبكةً للتّقييم الذّاتيّ وأحتكمُ إليها.
- أوازنُ بين لغة الملخّص وأسلوبِه وبين لغة النّصّ الأصليّ وأسلوبِه، كما أوازنُ بين حجميهما.
- أوازنُ بين لغة الملخّص وأسلوبِه، وبين نظيريهما في النّصّ الأصليّ.
- اقرأْ بتمعّن (المرحلة 1، الخطوة 1)؛
- اشرحِ الكلماتِ الصّعبة (المرحلة 1 الخطوة 2، والمرحلة 2 الخطوة 1)؛
- أعِدِ القراءةَ وسطِّرْ تحت الجمل الدّالّة على الفكرة الفرعيّة الّتي تدعّم الفكرةَ الرّئيسيّة (المرحلة 2، الخطوتان 2 و4)؛
- استخرجِ الأفكارَ الأساسيّة (المرحلة 2، الخطوة 3)؛
- أعِدْ بناءَ النّصّ بالرّبط بين الأفكار الأساسيّة وبأسلوبك الخاصّ (المرحلة 3، الخطوتان 1 و2).
ما يجب مراعاته
- التّعبيرُ بإيجازٍ وبأسلوبك الخاصّ؛
- شموليّةُ الأفكار وتسلسلُها — لا تُسقِطْ فكرةً أساسيّة، ولا تقدّمْ لاحقةً على سابقة؛
- عدمُ تحريف معنى النّصّ الأصليّ — ولو بحسن نيّة؛
- سلامةُ اللّغة؛
- توظيفُ علامات الوقف — فالفاصلةُ في التّلخيص قد تحلّ محلَّ جملةٍ كاملة.
نموذجٌ محلول
النّموذج — ثمّ انظرْ كيف انطبقت عليه المراحلُ الثّلاثالنّموذج — ثمّ انظرْ كيف انطبقت عليه المراحلُ الثّلاث
«حلّل الكاتبُ الوضعَ الّذي آلت إليه الأمّةُ الإسلاميّة بعد سقوط دولة الموحّدين عام 1269م، معدّدا مظاهرَ تخلّفها لاعتمادها على موروثٍ اجتماعيٍّ تشوبه التّقاليدُ البالية؛ هذه التّقاليدُ الّتي جعلت إنسانَ ما بعد الموحّدين خاملا خامدا، لا يعرف للأخلاق قيمةً ولا للوقت فائدة، عاجزا عن الإبداع وتجسيدِ المواهب، مفتخرا بمجدٍ لم يصنعْه وبمالٍ لم يجمعْه؛ ولا سبيلَ للخروج من هذا المأزق إلّا بتجديد كيان الإنسان طبقا للتّعاليم الإسلاميّة الحقّة ومناهجِ العلم الحديثة.»
- الحجم: بضعةُ أسطرٍ مقابل صفحتين؛
- المضمون: الأفكارُ الأساسيّةُ الثّلاثُ كلُّها حاضرة — الحدثُ، ثمّ الأعراض، ثمّ الحلّ؛
- التّرتيب: بالنّسق نفسِه الّذي جاء به النّصّ: السّقوطُ ← مظاهرُ التّخلّف ← تجديدُ كيان الإنسان؛
- الأسلوب: «خاملا خامدا» عبارةُ الملخِّص لا عبارةُ الكاتب، وهي تختصر فقرةً كاملة.
- حُذِفتِ الأمثلةُ كلُّها: القيروانُ، وبغدادُ، وسمرقندُ، وابنُ أصحاب المليارات؛
- حُذِفتِ الشّروحُ والمعاني التّفصيليّة: الوراثةُ الاجتماعيّة، ولعبُ الطّفل، ومنحنى التّطوّر التّاريخيّ؛
- وبقي الحكمُ الأخير كما هو، لأنّه خلاصةُ النّصّ لا تفصيلٌ فيه.
تطبيق
- المرحلة الأولى — اقرأْه كاملا بعد التّعرّف على عنوانه وصاحبه؛ ثمّ سجّلْ على الهامش ما غمض عليك: «المتنُ المنظوم»، «الأرجوزة»، «الثَّبَت»، «مَناطُ الاهتمام»، «يَعِنُّ»؛ ثمّ حدّدْ موضوعَه وأفكارَه الأساسيّة ونمطَه — والنّمطُ تستنتجه أنت من طريقة عرض الكاتب، لا يُملى عليك.
- المرحلة الثّانية — افصلْ أفكارَه الجزئيّة: النّشأةُ وأصولُها عند اليونان / سببُ لجوء العرب إليه / تدرّجُه عبر العصور / ذروتُه عند المماليك / حالُه عند العثمانيّين. وسطِّرْ تحت كلّ ما هو مثالٌ أو شاهد: أبياتُ الخليل، وأبياتُ اليَشْكُريّ، وأبياتُ الحريريّ، وقوائمُ أسماء النّاظمين ومنظوماتِهم وتواريخِ وفياتهم — فهذه لا تُذكَر في التّلخيص، ويكفي أن تقول في جملةٍ واحدة إنّ الكاتبَ سمّى عددا من المنظومات.
- المرحلة الثّالثة — أخفِ النّصّ، وابنِ مخطّطَك على أفكارك المسطَّرة، ثمّ صُغْه محترما ترتيبَ الأفكار وروابطَها المنطقيّة («ثمّ»، «حتّى»، «ومع ذلك»)؛ وأخيرا وازنْ بين لغتك ولغة النّصّ، وبين حجمِ ملخّصك وحجمِ الأصل.
الصفحة 1/5
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net