المحور 11 › الفن المسرحي في المشرق
"من مسرحية شهرزاد" لتوفيق الحكيم
✍️أتعرّف على صاحب النّصّ
توفيق الحكيم (1898 - 1987م) أديبٌ مصريٌّ متميّز. وُلد بالإسكندريّة، وزاول دراستَه في دمنهور ثمّ بالقاهرة، ومال منذ صباه إلى الموسيقى والتّمثيل. وجّهه أبوه إلى دراسة القانون، فتخرّج بشهادةٍ في الحقوق، وعمل في سلك القضاء أوّلا نزولا عند رغبة أبيه. لكنّه تحوّل بعد ذلك إلى الأدب إبداعا ونقدا، وكانت له بصمةٌ خاصّةٌ في عالم القصّة، وخاصّةً المسرحيّة التي خطا بها خطوةً عملاقةً نحو العالميّة، فاستطاع بذلك أن يبرز كَعَلَمٍ من أعلام الأدب العربيّ الحديث، ويُعَدُّ رائدَ هذا الفنّ. توفّي سنة 1987م مخلّفا آثارا قيّمة، منها: أهل الكهف، عودة الرّوح، شهرزاد.
🚪تقديم النّصّ
عاد توفيق الحكيم إلى شهرزادَ وشهريارَ بعد أن فرغت الحكاياتُ: فألفُ ليلةٍ وليلةٍ قد مضت، والملكُ الذي كان يقتل ليلهوَ صار يقتل ليعلم. فماذا يبقى بين رجلٍ يطلب سرَّ الكون وامرأةٍ تقول عن نفسها إنّها «قلبٌ كبير»؟
📜النّصّ
(شهرزاد تضحك وشهريار يقترب منها)
| الرّقم | المتحدّث | الحوار |
|---|---|---|
| 1 | شهريار | ما الّذي يُضحك! |
| 2 | شهرزاد | خُضوعٌ وإذعانٌ ما عَهِدْتُهما فيكَ! |
| 3 | شهريار (يبتعد عنها) | خَسِئْتِ! إنّي لن أخضعَ لامرأةٍ، أنتِ ما خُلِقتِ إلاّ لي. أنا كلُّ شيءٍ… وأنتِ لا شيءَ. |
| 4 | شهرزاد | كنتُ أَحْسَبُكَ قد جاوَزْتَ طَوْرَ الطُّفولة. |
| 5 | شهريار | أنا في أوْجِ العَقْلِ والمعرفة. |
| 6 | شهرزاد | أنتَ شهريارُ قبلَ ألفِ ليلةٍ وليلةٍ… لم تتقدّمْ… ولم تتغيّرْ. |
| 7 | شهريار | بل تغيّرتُ. |
| 8 | شهرزاد | كنتَ في ذاك العهدِ تَسفكُ الدّماءَ. وها أنتَ ذا اليومَ تَفعلُ أيضا. |
| 9 | شهريار | رغم أنّ شهريارَ الأمسِ وشهريارَ اليومِ هو ذاك الملكُ القاتلُ؛ لكنّي كنتُ أقتلُ لألهوَ، واليومَ أقتلُ لأعلمَ. |
| 10 | شهرزاد | سيّانِ. ومع ذلك، ماذا علمتَ؟ هل كَشَفَ لك السِّحرُ والعلمُ عن سرٍّ واحدٍ ممّا تَتَحَرَّقُ لمعرفتِه من أسرارٍ؟ |
| 11 | شهريار | شهرزادُ، اسْكُتي…! أتوسَّلُ إليكِ أن تَدَعيني السّاعةَ… لقد يئستُ منكِ… |
| 12 | شهرزاد | لماذا تنظرُ إليَّ هكذا؟ |
| 13 | شهريار | لا تَسْخَري منّي! |
| 14 | شهرزاد (هامسةً وهي تتأمّله) | أنتَ لا تَصلحُ حتّى للسّخريةِ منكَ! |
| 15 | شهريار | ماذا تقولين؟ |
| 16 | شهرزاد | تُريدُ أن تعرفَ منّي ماذا؟ أنا قلبٌ كبيرٌ، هل أنا إلاّ قلبٌ كبيرٌ؟ |
| 17 | شهريار | سُحقًا للقلبِ الكبير! |
| 18 | شهرزاد | أَتَذْكُرُ أنّكَ أحببتَني بقلبك يوما…! |
| 19 | شهريار (كالمخاطِبِ لنفسه) | مضى كلُّ هذا، مضى… أنا اليومَ إنسانٌ شقيٌّ. |
| 20 | شهرزاد (تدنو منه) | شهريارُ، لا تَيْأَسْ يا حبيبي! |
| 21 | شهريار | امرأةٌ خادعةٌ! ما عُدْتُ أَحْفَلُ بكِ ولا بشيءٍ، لقد أبصرتُ أكثرَ ممّا ينبغي لي أن أَعِيَ. أنا أطلبُ شيئا واحدا. |
| 22 | شهرزاد | ما هو؟ |
| 23 | شهريار | أن أموتَ. |
| 24 | شهرزاد | لماذا؟ ما الّذي بكَ؟ |
| 25 | شهريار | ليس في الحياةِ من جديدٍ… استنفَدْتُ كلَّ شيءٍ، ما عادتْ تَحْوي شيئا ذا بالٍ عندي، الطّبيعةُ كلُّها ليست سوى سجّانٍ صامتٍ يُضيِّقُ عليَّ الخِناقَ. |
| 26 | شهرزاد | أُقْسِمُ أنّكَ جُنِنْتَ! أَجْهَدْتَ عَقْلَكَ حتّى اضْطَرَبَ، أيُّ سرٍّ تَبْحَثُ عنه أيّها الأبلهُ؟ ألا تراكَ تُضيِّعُ عُمْرَكَ الباقيَ وراءَ حبِّ اطّلاعٍ خادعٍ…؟! |
توفيق الحكيم — مسرحيّة شهرزاد
📖أثري رصيدي اللّغويّ
| اللّفظ | معناه |
|---|---|
| إذعان | استسلام |
| خَسِئْتِ | ذُلِلْتِ |
| أوْج | قمّة |
| سيّان | نفس الشّيء (مِثلان) |
| أَحْفَل | أهتمّ |
② في الحقل الدّلاليّ — ابحثْ عن الفروق الدّلاليّة بين: كشفه / كشف عنه · تتحرّق / تحرق / تحترق · تنظر إلى / تنظر / تنظر فيه.② في الحقل الدّلاليّ — ابحثْ عن الفروق الدّلاليّة بين: كشفه / كشف عنه · تتحرّق / تحرق / تحترق · تنظر إلى / تنظر / تنظر فيه.
- كشفه: أزال ما يستره — والفعلُ واقعٌ على الشّيء مباشرةً؛
- كشف عنه: أبانه وأظهره بعد خفاءٍ — وهذا هو المستعمَل في النّصّ: «هل كَشَفَ لك السِّحرُ والعلمُ عن سرٍّ واحد؟» (الرّدّ 10)؛
- ⟸ ولذلك اختار الكاتبُ «عن»: شهرزادُ لا تسأل عن رفع غطاءٍ، بل عن إظهار سرٍّ مجهول.
- تحرق (ثلاثيّ): توقع الحرقَ بغيرك — فعلٌ يقع على مفعول؛
- تحترق (افتعل): يقع فيك أنت — مطاوعةٌ واحتراقٌ حقيقيّ؛
- تتحرّق (تفعّل): صيغةُ الشّدّة والتّكلّف، فهي حرقةٌ معنويّةٌ متجدّدة — «ممّا تَتَحَرَّقُ لمعرفتِه من أسرار» (الرّدّ 10)؛
- ⟸ لو قال «تحترق» لجعل الحرقَ ماديّا؛ و«تتحرّق» وحدها هي التي تصف اللّهفة.
- تنظر إلى: تُبصر بالعين — لماذا تنظرُ إليَّ هكذا؟ (الرّدّ 12)؛
- تنظر فيه: تتأمّل وتفحص وتتدبّر — نظرُ عقلٍ لا نظرُ عين؛
- تنظر (مجرّدةً من الحرف): تنتظر وترتقب؛
- ⟸ وهنا يظهر مأزقُ شهريار: هو ينظر في الأسرار بعقله، وشهرزادُ تسأله عن نظره إليها بعينه — لغتان لا تلتقيان.
③ في الحقل المعجميّ — استخرجْ من النّصّ المعجمَ اللّغويّ الدّالّ على طبيعة معاناة شهريار.③ في الحقل المعجميّ — استخرجْ من النّصّ المعجمَ اللّغويّ الدّالّ على طبيعة معاناة شهريار.
- شقيٌّ — «أنا اليومَ إنسانٌ شقيٌّ» (الرّدّ 19)؛
- أن أموتَ — «أنا أطلبُ شيئا واحدا… أن أموتَ» (الرّدّان 21 و23)؛
- الخِناق — «سجّانٌ صامتٌ يُضيِّقُ عليَّ الخِناقَ» (الرّدّ 25).
- يئستُ (الرّدّ 11) ولا تَيْأَسْ (الرّدّ 20) — اليأسُ يُذكَر مرّتين، من الطّرفين؛
- استنفَدْتُ كلَّ شيءٍ وليس في الحياةِ من جديدٍ (الرّدّ 25) — الخواءُ؛
- سجّانٌ صامتٌ (الرّدّ 25) — الأسْرُ؛
- أَجْهَدْتَ عَقْلَكَ حتّى اضْطَرَبَ (الرّدّ 26) — الإنهاكُ الذّهنيّ.
🔍أكتشف معطيات النّصّ
ما هو الموضوعُ الذي يعالجه الكاتبُ في هذا النّصّ المسرحيّ؟ما هو الموضوعُ الذي يعالجه الكاتبُ في هذا النّصّ المسرحيّ؟
- شهريارُ يمثّل طلبَ المعرفة: «اليومَ أقتلُ لأعلمَ» (الرّدّ 9)، «أنا في أوْجِ العَقْلِ والمعرفة» (الرّدّ 5)؛
- وشهرزادُ تمثّل القلبَ: «أنا قلبٌ كبيرٌ، هل أنا إلاّ قلبٌ كبيرٌ؟» (الرّدّ 16)؛
- والنّتيجةُ أنّ العقلَ الذي طلب أسرارَ الكون انتهى إلى العجز وطلبِ الموت (الرّدّان 23 و25).
ما هدفُ الكاتب من إثارة هذا الموضوع؟ما هدفُ الكاتب من إثارة هذا الموضوع؟
- أن يبيّن أنّ المعرفة بلا حدٍّ تُهلك صاحبَها: «لقد أبصرتُ أكثرَ ممّا ينبغي لي أن أَعِيَ» (الرّدّ 21) — والعبارةُ تقول صراحةً إنّ للإبصار حدًّا «ينبغي»؛
- أن يعرض مأزقَ الإنسان الحديث الذي استنفد كلَّ شيءٍ فلم يبقَ له جديدٌ (الرّدّ 25)؛
- أن يجعل من المسرح موضعا لطرح قضيّةٍ فلسفيّة، لا لعرض حادثة — وهذا ما يسمّى المسرحَ الذّهنيّ.
ما هي طبيعةُ الصّراع في هذا النّصّ: هل هو اجتماعيٌّ أم فكريٌّ ذهنيٌّ؟ علّلْ.ما هي طبيعةُ الصّراع في هذا النّصّ: هل هو اجتماعيٌّ أم فكريٌّ ذهنيٌّ؟ علّلْ.
- لا يدور حول مصلحةٍ ولا مالٍ ولا سلطةٍ ولا عُرْفٍ اجتماعيّ — أي لا شيءَ ممّا يقوم عليه الصّراعُ الاجتماعيّ؛
- بل يدور حول سرٍّ يُطلَب («أيُّ سرٍّ تَبْحَثُ عنه؟»، الرّدّ 26) وحول حدود العقل («أَجْهَدْتَ عَقْلَكَ حتّى اضْطَرَبَ»، الرّدّ 26)؛
- والمشكلةُ التي يعالجها الكاتبُ فلسفيّةٌ ذهنيّة، ولذلك سُمّي هذا المسرحُ المسرحَ الذّهنيّ.
هل ترى أنّ الصّراعَ بين شهريارَ وشهرزادَ أم بين شهريارَ ونفسِه؟ وما هي القرائنُ اللّغويّةُ الدّالّةُ على ذلك؟هل ترى أنّ الصّراعَ بين شهريارَ وشهرزادَ أم بين شهريارَ ونفسِه؟ وما هي القرائنُ اللّغويّةُ الدّالّةُ على ذلك؟
- يرفض الاستماعَ: «شهرزادُ، اسْكُتي…! أتوسَّلُ إليكِ أن تَدَعيني السّاعةَ» (الرّدّ 11)؛
- يكشف لها معاناتَه هو: «أنا اليومَ إنسانٌ شقيٌّ» (الرّدّ 19)؛
- يبلغ به الأمرُ تمنّي الموت: «أن أموتَ» (الرّدّ 23)؛
- والسّببُ أنّه لم يصل إلى الحقيقة التي أراد معرفتَها من أسرار النّفس البشريّة وتبريرِ تصرّفاتها.
- الإرشادُ المسرحيّ نفسُه: «كالمخاطِبِ لنفسه» (الرّدّ 19) — الكاتبُ يصرّح بها؛
- تكرارُ الفعل في الرّدّ نفسِه: «مضى كلُّ هذا، مضى…» — وهو كلامُ مَن يحدّث نفسَه؛
- غلبةُ ضمير المتكلّم في أرداده الأخيرة: «أنا… ما عُدْتُ… أبصرتُ… أطلبُ… أموتَ».
ما هو الحدثُ الذي تتناوله المسرحيّةُ؟ وهل هناك أحداثٌ جزئيّةٌ بَنَتْ هذا الحدثَ؟ وما علاقةُ ذلك بالمسرح الذّهنيّ؟ما هو الحدثُ الذي تتناوله المسرحيّةُ؟ وهل هناك أحداثٌ جزئيّةٌ بَنَتْ هذا الحدثَ؟ وما علاقةُ ذلك بالمسرح الذّهنيّ؟
- لا معركةَ ولا سفرَ ولا لقاءَ يُنتظَر: امرأةٌ تضحك، ورجلٌ يقترب، ثمّ حوارٌ؛
- الحدثُ الوحيدُ ذهنيّ: انتقالُ شهريارَ من دعوى «أنا في أوْجِ العَقْلِ» (الرّدّ 5) إلى طلب الموت (الرّدّ 23).
- دعوى التّغيّر: «بل تغيّرتُ» (الرّدّ 7) يقابلها نقضُها: «وها أنتَ ذا اليومَ تَفعلُ أيضا» (الرّدّ 8)؛
- ثمّ سؤالُ الحصيلة: «ماذا علمتَ؟» (الرّدّ 10)؛
- ثمّ الانكسار: «لقد يئستُ منكِ» (الرّدّ 11)، فالإقرارُ بالشّقاء (الرّدّ 19)، فطلبُ الموت (الرّدّ 23).
رسم الكاتبُ شخصيّتَيْ مسرحيّته. لخّصْ طبيعةَ كلّ شخصيّةٍ مبيّنا مَنْ هي الشّخصيّةُ المحوريّةُ (البطل).رسم الكاتبُ شخصيّتَيْ مسرحيّته. لخّصْ طبيعةَ كلّ شخصيّةٍ مبيّنا مَنْ هي الشّخصيّةُ المحوريّةُ (البطل).
- تواجهه بالوقائع: «كنتَ في ذاك العهدِ تَسفكُ الدّماءَ. وها أنتَ ذا اليومَ تَفعلُ أيضا» (الرّدّ 8)؛
- وتطالبه بالحصيلة: «هل كَشَفَ لك السِّحرُ والعلمُ عن سرٍّ واحد؟» (الرّدّ 10)؛
- وتشخّص حالَه: «أَجْهَدْتَ عَقْلَكَ حتّى اضْطَرَبَ» (الرّدّ 26).
- الهوى: «اليومَ أقتلُ لأعلمَ» (الرّدّ 9) — القتلُ نفسُه صار وسيلةَ معرفة؛
- التّهرّب: «اسْكُتي…! أتوسَّلُ إليكِ أن تَدَعيني السّاعةَ» (الرّدّ 11)؛
- اليأس: «الطّبيعةُ كلُّها ليست سوى سجّانٍ صامتٍ يُضيِّقُ عليَّ الخِناقَ» (الرّدّ 25).
كيف كانت نهايةُ شهريار؟ ولماذا؟كيف كانت نهايةُ شهريار؟ ولماذا؟
- اليأسُ من الحياة: «ليس في الحياةِ من جديدٍ… استنفَدْتُ كلَّ شيءٍ» (الرّدّ 25)؛
- الشّعورُ بالأسر: «سجّانٌ صامتٌ يُضيِّقُ عليَّ الخِناقَ» (الرّدّ 25)؛
- والقرارُ: «أنا أطلبُ شيئا واحدا… أن أموتَ» (الرّدّان 21 و23) — أي الانتحار؛
- والسّببُ: لم يبلغ الحقيقةَ التي أفنى فيها عمرَه، فانقلب طلبُ المعرفة عليه.
💬أناقش معطيات النّصّ
ما رأيك في الفكرة التي يطرحها الكاتبُ حول الصّراع بين العقل والهوى؟ما رأيك في الفكرة التي يطرحها الكاتبُ حول الصّراع بين العقل والهوى؟
- هي فكرةٌ فلسفيّةٌ جسّدها الكاتبُ في هذا العمل عن طريق حوارٍ شائقٍ وفكرٍ ثاقب؛
- وقد اتّضح فيها أنّ الحكيم يؤمن بالقلب أكثرَ ممّا يؤمن بالعقل الذي يحطّم حياةَ النّاس، ومع ذلك تحكم به الطّبيعةُ البشريّةُ وتحاول عن طريقه أن تكشف أسرارَ الكون وتجتاز حدودَ المكان — وفي ذلك اندحارُها وهزيمتُها، كما انهزم شهريار؛
- وقد دفعت ضرورةُ المسرحيّة الكاتبَ إلى وضع شهرزادَ في وضعٍ شائنٍ رغم ما عُرفت به من رزانة عقلٍ وحكمة، فحوّلها إلى صورةٍ جديدةٍ غيرِ صورتها التّاريخيّة التي عُرفت بها.
هل ترى أنّ مثلَ هذا النّوع من الصّراع الفلسفيّ يليق توظيفُه مسرحيًّا في عملٍ تمثيليّ؟ ولماذا؟هل ترى أنّ مثلَ هذا النّوع من الصّراع الفلسفيّ يليق توظيفُه مسرحيًّا في عملٍ تمثيليّ؟ ولماذا؟
- سُمّي تيّارُ توفيق الحكيم المسرحيُّ المسرحَ الذّهنيّ لصعوبة تجسيده في عملٍ مسرحيّ؛
- والحكيم كان يدرك ذلك، وقد قال في أحد لقاءاته الصّحفيّة إنّه يقيم مسرحَه داخل الذّهن، وإنّه لم يجد قنطرةً تنقل مثلَ هذه الأعمال إلى النّاس غيرَ المطبعة؛
- ⟸ فالكاتبُ حكم على نفسه بنفسه: هذا النّوعُ لا يليق توظيفُه في عملٍ تمثيليّ، وإنّما يُقرَأ. وليس الحكيم وحدَه: جعل بعضُ المفكّرين والنّقّاد الفلاسفة من المتن الرّوائيّ متنا لأسئلتهم، يطرحون فيه نظريّاتهم حول الأنا والزّمن والهُويّة.
ما هي مصادرُ الحكيم الأدبيّةُ والفكريّةُ التي استوحى منها هذه المسرحيّة؟ وعلامَ يدلّ ذلك؟ما هي مصادرُ الحكيم الأدبيّةُ والفكريّةُ التي استوحى منها هذه المسرحيّة؟ وعلامَ يدلّ ذلك؟
- مصدرٌ أدبيٌّ تراثيّ: «ألف ليلة وليلة» — والنّصّ يسمّيه بلفظه: «أنتَ شهريارُ قبلَ ألفِ ليلةٍ وليلةٍ» (الرّدّ 6)، والشّخصيّتان مأخوذتان منها باسميهما؛
- مصدرٌ فكريٌّ فلسفيّ: فكرةُ الحكيم في التّعادليّة، التي أقحمها في المسرحيّة فجعلت شخصيّاته أدواتٍ منصاعةً بيده.
- على انفتاح الحكيم على التّراث العربيّ وقدرته على بعثه من جديد؛
- وعلى أنّه لا يستعيد الحكايةَ لذاتها، بل يحمّلها سؤالا معاصرا: شهريارُ القديم كان يقتل ليلهو، وشهريارُ الحكيم يقتل ليعلم؛
- ⟸ فالتّراثُ عنده قالبٌ، والفكرُ الفلسفيّ مضمون.
هل ترى أنّ نهايةَ البطل طبيعيّةٌ منطقيّةٌ نتيجةَ تفاعل الأحداث مع الشّخصيّة، أم أنّ الكاتبَ هو الذي أراد قتلَه؟ وما علاقةُ ذلك بفلسفة الكاتب؟هل ترى أنّ نهايةَ البطل طبيعيّةٌ منطقيّةٌ نتيجةَ تفاعل الأحداث مع الشّخصيّة، أم أنّ الكاتبَ هو الذي أراد قتلَه؟ وما علاقةُ ذلك بفلسفة الكاتب؟
- من النّصّ: محاولةُ الانتحار تأتي دونما سببٍ دراميٍّ مقبول؛ فلا حدثَ سبقها يوجبها، وإنّما حوارٌ انتهى إلى يأس؛
- من طبيعة الموضوع: كونُه فلسفيًّا ذهنيًّا فرض على الكاتب أن يوظّف أعمالَ الشّخصيّات كما يريد هو، لا كما تفرضها الأحداث؛
- ⟸ فالشّخصيّاتُ صارت أدواتٍ منصاعةً بيده يوظّفها كيفما شاء، ولم يتركها تتصرّف بحرّيّة.
كيف ساهم الحوارُ في إدارة الصّراع الفلسفيّ ورسمِ شخصيّة البطل؟كيف ساهم الحوارُ في إدارة الصّراع الفلسفيّ ورسمِ شخصيّة البطل؟
- كلُّ ردٍّ من شهرزاد يهدم دعوى لشهريار: يقول «تغيّرتُ» (7) فتردّ «وها أنتَ ذا اليومَ تَفعلُ أيضا» (8)؛ ويقول «أنا في أوْجِ العَقْلِ» (5) فتسأل «ماذا علمتَ؟» (10)؛
- فيتقدّم الصّراعُ بالحجّة لا بالفعل، ويصعد إلى ذروته درجةً درجة.
- لا يصفه الكاتبُ بكلمةٍ واحدةٍ من عنده — بل يصف شهريارُ نفسَه: «إنسانٌ شقيٌّ» (19)؛
- وتُظهِر أردادُه تدرّجَ الانهيار: كِبْرٌ (3، 5) ← دفاعٌ (7) ← تهرّبٌ (11، 13) ← إقرارٌ (19) ← استسلامٌ (23، 25)؛
- ⟸ الشّخصيّةُ تُبنى بلسانها، وهذا هو عملُ الحوار في المسرح.
هل بيّنتِ اللّغةُ المستعملةُ ثقافةَ الشّخصيّة؟ وعلامَ يدلّ ذلك في قدرة الحكيم في مجال الكتابة المسرحيّة؟هل بيّنتِ اللّغةُ المستعملةُ ثقافةَ الشّخصيّة؟ وعلامَ يدلّ ذلك في قدرة الحكيم في مجال الكتابة المسرحيّة؟
- نسب الكاتبُ لشهرزادَ لغةَ العقل والمنطق: «كنتُ أَحْسَبُكَ قد جاوَزْتَ طَوْرَ الطُّفولة» (الرّدّ 4) — حكمٌ مبنيٌّ على مقارنة؛
- ونسب لشهريارَ لغةَ الهوى واليأس: «مضى كلُّ هذا، مضى… أنا اليومَ إنسانٌ شقيٌّ» (الرّدّ 19) — تكرارٌ وانفعالٌ لا حجّة؛
- حتّى أساليبُهما تفترق: شهرزادُ تستفهم (10، 12، 16، 26)، وشهريارُ يأمر وينهى ويدعو (11، 13، 17).
🧱أحدّد بناء النّصّ
صنّفْ هذا النّصَّ حسب نمط كتابته واستنبطْ خصائصَه.صنّفْ هذا النّصَّ حسب نمط كتابته واستنبطْ خصائصَه.
- الاعتمادُ على الحوار المباشر — لا راويَ ولا وسيط؛
- الاعتمادُ على ضمائر الخطاب (أنتَ، أنتِ، إليكِ، منكِ)، وبعضِ أسماء الإشارة (ذاك، هذا)، والظّروفِ (اليومَ، السّاعةَ، قبلَ)، والأساليبِ الإنشائيّة (استفهامٌ، أمرٌ، نداءٌ، تعجّب)؛
- أنّه يُبنى على مقاطع يتداخل فيها الوصفُ مع السّرد، أو الحِجاجُ مع التّفسير.
هناك مقتطفاتٌ لأنماطٍ أخرى — داخلَ هذا النّمط — ساهمت في إذكائه وإضفاءِ صفة الحيويّة فيه. ما هي هذه الأنماط؟ ودُلَّ عليها، مبيّنا كيف كانت هذه المساهمة.هناك مقتطفاتٌ لأنماطٍ أخرى — داخلَ هذا النّمط — ساهمت في إذكائه وإضفاءِ صفة الحيويّة فيه. ما هي هذه الأنماط؟ ودُلَّ عليها، مبيّنا كيف كانت هذه المساهمة.
- الوصفُ: «الطّبيعةُ كلُّها ليست سوى سجّانٍ صامتٍ يُضيِّقُ عليَّ الخِناقَ» (الرّدّ 25) — يصوّر الحالةَ النّفسيّةَ فيجعل المجرّدَ مرئيّا؛
- السّردُ: «كنتَ في ذاك العهدِ تَسفكُ الدّماءَ» (الرّدّ 8) و«أَتَذْكُرُ أنّكَ أحببتَني بقلبك يوما» (الرّدّ 18) — يستحضران الماضيَ الذي لا نراه على الخشبة؛
- الحِجاجُ والتّفسير: «رغم أنّ… لكنّي كنتُ أقتلُ لألهوَ، واليومَ أقتلُ لأعلمَ» (الرّدّ 9) — دعوى، ثمّ استدراك، ثمّ تعليل.
🔗أتفحّص الاتّساق والانسجام في النّصّ
لقد ساهم الحوارُ في إعطاء النّصّ نسقا وانسجاما وتماسكا عضويًّا. كيف ساهم في ذلك؟لقد ساهم الحوارُ في إعطاء النّصّ نسقا وانسجاما وتماسكا عضويًّا. كيف ساهم في ذلك؟
لقد ساهم الحوارُ في كشف خبايا النّفس الإنسانيّة عن طريق الأسئلة والأجوبة والتّعليقات المختلفة التي صدرت عن الشّخصيّتين؛ وبالتّالي يكون هذا الحوارُ قد ساهم مساهمةً واضحةً في تماسك النّصّ وتكامله وانسجامه.
كيف ساهم الاستفهامُ والجوابُ في هذا التّماسك؟كيف ساهم الاستفهامُ والجوابُ في هذا التّماسك؟
ساهم الاستفهامُ والجوابُ في هذا التّماسك عن طريق استكمال كلّ الحلقات الفارغة في الجواب، حتّى يظهر من خلاله التّعرّفُ على حقائق النّفس الإنسانيّة وتجلّياتها وتحوّلاتها المختلفة، اعتمادا على تساؤلات الكاتب نفسِه وإجاباتِه التي صدرت عن شخصيّة شهريار.
- «ما الّذي يُضحك!» (1) ← «خُضوعٌ وإذعانٌ» (2)؛
- «ماذا علمتَ؟ هل كَشَفَ لك السِّحرُ… عن سرٍّ واحد؟» (10) ← «اسْكُتي!» (11) — والصّمتُ هنا جوابٌ أبلغُ من الكلام؛
- «ما هو؟» (22) ← «أن أموتَ» (23) — سؤالٌ من كلمتين وجوابٌ من كلمتين، وفيهما تنتهي المسرحيّة إلى ذروتها.
كيف ساهم الفعلُ وردُّ الفعل في هذا النّسق الدّراميّ؟كيف ساهم الفعلُ وردُّ الفعل في هذا النّسق الدّراميّ؟
- فعلٌ: شهرزاد تضحك ← ردُّ فعل: شهريار يقترب ويسأل (1)؛
- فعلٌ: «خُضوعٌ وإذعانٌ ما عَهِدْتُهما فيكَ!» (2) ← ردُّ فعل: «خَسِئْتِ! إنّي لن أخضعَ لامرأةٍ» (3) — الاتّهامُ يولّد الإنكار؛
- فعلٌ: «لم تتقدّمْ… ولم تتغيّرْ» (6) ← ردُّ فعل: «بل تغيّرتُ» (7)؛
- فعلٌ: «هل كَشَفَ لك السِّحرُ… عن سرٍّ واحد؟» (10) ← ردُّ فعل: الانسحابُ «اسْكُتي…!» (11).
ما العلاقةُ المنطقيّةُ التي يعقدها كلٌّ من «بل» و«مع ذلك»؟ وما أثرُ التّكرار في عبارة «قلب كبير»؟ما العلاقةُ المنطقيّةُ التي يعقدها كلٌّ من «بل» و«مع ذلك»؟ وما أثرُ التّكرار في عبارة «قلب كبير»؟
- «بل» (الرّدّ 7: «بل تغيّرتُ») تفيد الإضراب، أي جعلَ ما قبلها متروكا، وهي من حروف العطف — فشهريارُ لا يناقش قولَ شهرزادَ «لم تتغيّرْ»، بل يبطله ويثبت ضدّه؛
- «مع ذلك» (الرّدّ 10: «سيّانِ. ومع ذلك، ماذا علمتَ؟») من عبارات الرّبط المنطقيّة، وهي من عبارات التّعبير عن التّعارض — فشهرزادُ تُسقط دعواه ثمّ تستدرك لتسأله عن الحصيلة.
- هو يقوّي المعنى الدّلاليّ الذي يرمي إليه الكاتب، والوظيفةُ هنا تأكيديّةٌ أوّلا؛
- وهو تكرارٌ يفيد رغبةَ المتكلّم في تأكيد الصّفة التي نسبها إلى نفسه، ويؤكّد بتكراره أنّه غير راضٍ عن وضعٍ ما؛
- وهو يضيف إلى الوظيفة التّأكيديّة وظيفةً إيقاعيّةً، من خلال تكرار ألفاظٍ بعينها بنوعٍ من التّوازي الصّوتيّ.
ما هو دورُ الضّمائر في هذا الانسجام؟ما هو دورُ الضّمائر في هذا الانسجام؟
- ضمائرُ الخطاب (أنتَ، أنتِ، كافُ الخطاب في «فيكَ، إليكِ، منكِ، عَقْلَكَ»): تُبقي كلَّ ردٍّ موجّها إلى مخاطَبٍ حاضر، فلا ينفصل ردٌّ عن سابقه؛
- ضمائرُ المتكلّم (أنا، ياءُ المتكلّم في «منّي، عليَّ، حبيبي»): تحمل موقفَ كلّ شخصيّةٍ من نفسها؛
- ضمائرُ الغائب العائدةُ على مذكورٍ سابق («ما عَهِدْتُهما فيكَ» ← الخضوعُ والإذعانُ؛ «ممّا تَتَحَرَّقُ لمعرفتِه» ← «ما»، الّتي يبيّنها «من أسرارٍ»): وهي الإحالةُ التي تمنع التّكرار.
⭐أجمل القول في تقدير النّصّ
يُعتبَر توفيق الحكيم — بحقٍّ — أبا المسرح العربيّ الحديث، باعتباره الرّائدَ الأوّلَ للأدب المسرحيّ النّثريّ الفصيح. كما يُعترَف له بالقدرة على توظيف اللّغة العربيّة توظيفا دراميًّا، وقدرتِه على إدارة الحوار.
إلاّ أنّ إقحامَ فكرته الفلسفيّة التّعادليّة جعل شخصيّاته أدواتٍ منصاعةً بيده يوظّفها كيفما شاء، ولم يتركها تتصرّف بحرّيّة — كمحاولة شهريارَ الانتحارَ دونما سببٍ دراميٍّ مقبول. كما أنّ الحوارَ عنده فكريٌّ ذهنيٌّ لا يعمل على تحريك الصّراع الدّراميّ بين الشّخصيّات ومواقفِها الطّبيعيّة.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 1: في مجال قواعد اللّغة (أ – أيْ، أيّ، إي)
«أيُّ سرٍّ تَبْحَثُ عنه أيّـها الأبلهُ؟»
- «أيّ» الأولى استفهاميّةٌ — سألت عن السّرّ المطلوب؛
- و«أيّ» الثّانية منادى مع «ها» التّنبيه — نادت المخاطَب.
فهل هناك معانٍ أخرى لها؟ تأمّلْ هذه الجملَ، وقد بُنيت كلُّها على شخصيّة النّصّ نفسِها:
| المثال | المعنى |
|---|---|
| أيُّ سرٍّ تَبْحَثُ عنه؟ | استفهاميّة |
| أيّها الأبلهُ | وصلةٌ للنّداء (منادى مع «ها» التّنبيه) |
| شهريارُ رجلٌ أيُّ رجلٍ | كماليّة: صفةٌ للنّكرة «رجل» |
| شهريارُ محتارٌ في أيِّ موقفٍ سيتّخذه | اسمٌ موصول |
| أيُّ سلوكٍ يَقُمْ به يُحاسَبْ عليه | شرطيّة |
| أيْ شهريارُ أقبِلْ | حرفُ نداء |
| هل جُنَّ شهريار؟ إي واللهِ | حرفُ جوابٍ بمعنى «نعم» |
| هذا تِبْرٌ أيْ ذهبٌ | حرفُ تفسير |
شواهدُ أخرى للمعاني الثّمانية — من القرآن الكريم ومن الشّعرشواهدُ أخرى للمعاني الثّمانية — من القرآن الكريم ومن الشّعر
- استفهاميّة: ﴿فأيُّ الفريقَيْنِ أحقُّ بالأمنِ﴾ (الأنعام: 81)؛
- كماليّة، صفةٌ لنكرة: «شوقي شاعرٌ أيُّ شاعرٍ»؛
- موصوليّة: ﴿ثمّ لَنَنْزِعَنَّ من كلِّ شيعةٍ أيُّهم أشدُّ على الرّحمنِ عِتيًّا﴾ (مريم: 69)؛
- شرطيّة: ﴿أيًّا ما تَدْعُوا فلَهُ الأسماءُ الحُسنى﴾ (الإسراء: 110).
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| يا أيُّها الرّجلُ المُرَجَّى عِمامتُهُ | هذا زمانُكَ إنّي قد مضى زمَني |
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| أَيْ رِجالَ الدُّنيا الجَديدَةِ مُدّوا | لِرِجالِ الدُّنيا القَديمَةِ باعا |
- ﴿قُلْ إي ورَبّي إنّهُ لَحَقٌّ﴾ (يونس: 53) — ولاحظْ أنّها جاءت قبل القسم، وهذا شرطُها.
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| وتَرْمينَني بالطَّرْفِ أيْ أنتَ مُذنِبٌ | وتَقْلينَني لكنَّ إيّاكِ لا أَقْلي |
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 1: في مجال قواعد اللّغة (ب – تصريف اللّفيف)
«لقد أبصرتُ أكثرَ ممّا ينبغي لي أن أَعِيَ» (الرّدّ 21) «ما عادتْ تَحْوي شيئا ذا بالٍ عندي» (الرّدّ 25)
- الفعل «أَعِيَ» مضارعٌ منصوب، وماضيه «وعى» — وهو لفيفٌ مفروق (الفاءُ واوٌ، واللاّمُ ياء)؛
- والفعل «تَحْوي» مضارعٌ مرفوع، وماضيه «حوى» — وهو لفيفٌ مقرون (العينُ واوٌ، واللاّمُ ياء).
فكيف يُصاغ اللّفيفُ إذا أُسنِد إلى الضّمائر في جميع أزمنة الفعل؟ يتمّ ذلك كما يأتي:
- إذا أُسنِد الماضي اللّفيفُ — بنوعيه — إلى الضّمائر، فإنّه يحافظ على حرفَيْ علّته، إلّا أمام تاء التّأنيث السّاكنة وواو الجماعة فتُحذَف لامُه: وَعَتْ، وَعَتَا، وَعَوْا — حَوَتْ، حَوَتَا، حَوَوْا.
| الضّمير | وعى (مفروق) | حوى (مقرون) |
|---|---|---|
| أنا | وَعَيْتُ | حَوَيْتُ |
| أنتَ | وَعَيْتَ | حَوَيْتَ |
| أنتِ | وَعَيْتِ | حَوَيْتِ |
| هو | وَعَى | حَوَى |
| هي | وَعَتْ | حَوَتْ |
| نحن | وَعَيْنا | حَوَيْنا |
| أنتما | وَعَيْتُما | حَوَيْتُما |
| هما (مذكّر) | وَعَيَا | حَوَيَا |
| هما (مؤنّث) | وَعَتَا | حَوَتَا |
| أنتم | وَعَيْتُمْ | حَوَيْتُمْ |
| أنتنّ | وَعَيْتُنَّ | حَوَيْتُنَّ |
| هم | وَعَوْا | حَوَوْا |
| هنّ | وَعَيْنَ | حَوَيْنَ |
- إذا أُسنِد المضارعُ المرفوع للّفيف — بنوعيه — إلى الضّمائر، فإنّ لامَه تُقلَب ياءً مع: أنا، أنتَ، هو، هي، أنتما، هما، أنتنّ، هنّ؛ وتُحذَف مع: أنتِ، أنتم، هم؛
- وكذلك الشّأنُ مع المضارع المنصوب؛
- أمّا المضارعُ المجزوم فتُحذَف منه لامُ الفعل.
| الحالة | وعى (مفروق) | حوى (مقرون) |
|---|---|---|
| مرفوع (هو) | يَعِي | يَحْوي — «ما عادتْ تَحْوي» |
| مرفوع (أنتِ) | تَعِينَ | تَحْوينَ |
| مرفوع (هم) | يَعُونَ | يَحْوُونَ |
| منصوب (أنا) | أن أَعِيَ — «ينبغي لي أن أَعِيَ» | أن أَحْوِيَ |
| مجزوم (هو) | لم يَعِ | لم يَحْوِ |
- إذا أُسنِد أمرُ اللّفيف المفروق إلى الضّمائر، حُذفت فاؤه دائما، وحُذفت لامُه مع أنتَ وأنتِ وأنتم، وبقيت مع أنتما وأنتنّ: من «وعى» ⟸ عِ، عِي، عُوا — عِيَا، عِينَ؛
- وأمّا اللّفيفُ المقرون فتُحذَف لامُه في الأمر مع أنتَ وأنتِ وأنتم، وتبقى مع أنتما وأنتنّ: من «حوى» ⟸ اِحْوِ، اِحْوِي، اِحْوُوا — اِحْوِيَا، اِحْوِينَ.
تطبيقٌ — استخرجْ من النّصّ فعلا لفيفا، وبيّنْ نوعَه وحالتَه الإعرابيّة.تطبيقٌ — استخرجْ من النّصّ فعلا لفيفا، وبيّنْ نوعَه وحالتَه الإعرابيّة.
- «أَعِيَ» (الرّدّ 21): ماضيه «وعى»، لفيفٌ مفروق، مضارعٌ منصوبٌ بـ«أن»، وعلامةُ نصبه الفتحةُ الظّاهرة على آخره؛
- «تَحْوي» (الرّدّ 25): ماضيه «حوى»، لفيفٌ مقرون، مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعه الضّمّةُ المقدّرة على الياء للثّقل.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 2: في مجال البلاغة (الجمع مع التّفريق)
«رغم أنّ شهريارَ الأمسِ وشهريارَ اليومِ هو ذاك الملكُ القاتلُ؛ لكنّي كنتُ أقتلُ لألهوَ، واليومَ أقتلُ لأعلمَ.»
ما الذي يجمع بين شهريارِ الأمسِ وشهريارِ اليومِ؟ وما الذي يفرّق بينهما؟ما الذي يجمع بين شهريارِ الأمسِ وشهريارِ اليومِ؟ وما الذي يفرّق بينهما؟
- أنّه في الحالين «ذاك الملكُ القاتلُ»؛
- فالقتلُ صفةٌ ثابتة لم تتغيّر بمرور ألف ليلةٍ وليلة.
- شهريارُ الأمسِ: يقتل من أجل اللّهو؛
- شهريارُ اليومِ: يقتل من أجل العلم؛
- فالفعلُ واحدٌ، والباعثُ مختلف.
وما الأثرُ الذي يحدثه هذا المحسّنُ المعنويُّ في المتلقّي؟وما الأثرُ الذي يحدثه هذا المحسّنُ المعنويُّ في المتلقّي؟
- لو اكتفى بالجمع («شهريارُ الأمسِ وشهريارُ اليومِ هو ذاك الملكُ القاتلُ») لكان اعترافا بالثّبات، ولانتهى الكلام؛
- ولو اكتفى بالتّفريق («كنتُ أقتلُ لألهوَ واليومَ أقتلُ لأعلمَ») لكان دعوى تغيّرٍ لا سندَ لها؛
- وباجتماعهما يحدث الأثر: يقرّ المتكلّمُ أوّلا بما لا يستطيع إنكارَه، ثمّ يفاجئ السّامعَ بفرقٍ لم يكن ينتظره.
- شدُّ الانتباه: التّسويةُ توهم بأنّ الكلامَ انتهى، فيأتي الفرقُ فيوقظ السّامع؛
- إبرازُ الفرق: لا شيءَ يُظهِر الاختلافَ مثلُ أن يُوضَع على أرضيّةٍ من التّشابه؛
- تثبيتُ المعنى: الصّورةُ المزدوجة (اجتماعٌ ثمّ افتراق) أرسخُ في الذّهن من عبارةٍ مفردة.
الصفحة 1/7
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net