العقود و الشركات التجارية › عقد البيع
عقد البيع — آثار عقد البيع
- بيان التزامات البائع: نقل ملكية المبيع، وتسليمه، وضمانه
- التمييز بين طرق انتقال الملكية بحسب المبيع: المنقول المعيّن بذاته، والمبيع المعيّن بنوعه، والعقار
- بيان التزامات المشتري: دفع الثمن، وتسلّم المبيع، وتحمّل نفقات البيع
- إبراز وسائل إثبات عقد البيع كما حدّدتها المادة 30 من القانون التجاريّ الجزائريّ
- تعريف عقد البيع بنصّ المادة 351 من القانون المدنيّ الجزائريّ
- الأركان الموضوعيّة لعقد البيع: الرضا، والأهليّة، والمحلّ بشقّيه المبيع والثمن، والسبب
- الركن الشكليّ لعقد بيع العقار: عقد رسميّ يحرّره الموثّق
1 ـ التزامات البائع
تترتّب على عقد البيع الصحيح التزامات متبادلة ومتقابلة في ذمّة كلّ من البائع والمشتري. وتتمثّل التزامات البائع في ثلاثة: نقل ملكية المبيع، وتسليمه، وضمانه.
أ ـ الالتزام بنقل الملكية
يشمل هذا الالتزام نقل ملكية المنقول أو العقار، وتختلف طريقة انتقال الملكية بحسب المبيع:
| المبيع | كيف تنتقل ملكيته |
|---|---|
| منقول معيّن بذاته | بمجرّد العقد، دون حاجة إلى أيّة إجراءات، متى توافرت الشروط المطلوبة: أن يكون المبيع منقولا معيّنا بذاته، وأن يكون مملوكا للبائع، وأن يكون موجودا وقت البيع |
| مبيع معيّن بنوعه | لا ينتقل الحقّ إلّا بإفراز الشيء المبيع، بالعدّ أو القياس أو الوزن أو الكيل بحسب طبيعته؛ ويتمّ الإفراز وقت التسليم، ويُعتبر المشتري مالكا منذ ذلك الحين |
| عقار | لا تنتقل ملكيته إلّا إذا روعيت الإجراءات التي ينصّ عليها القانون، وبالأخصّ القوانين التي تدير مصلحة الشهر العقاريّ |
فبيع العقار، باعتباره عقدا رسميّا، لا يمكن شهره إلّا إذا تمّ في شكله القانونيّ، وإلّا كان باطلا. ويجب على الموثّق، بمجرّد قيامه بتحرير العقد، أن يعمل على شهره، فيودعه في المحافظة العقاريّة التي يقع العقار في دائرة اختصاصها. وطبقا لأحكام القانون المدنيّ، فإنّ العقد غير المشهر لا ينقل الملكية، وإتمام الشهر هو الذي يترتّب عنه انتقال الملكية.
لماذا لا يصبح مشتري العقار مالكا بمجرّد أن يحرّر الموثّق عقد البيع؟لماذا لا يصبح مشتري العقار مالكا بمجرّد أن يحرّر الموثّق عقد البيع؟
لأنّ العقد غير المشهر لا ينقل الملكية: فعلى الموثّق أن يودع العقد في المحافظة العقاريّة التي يقع العقار في دائرة اختصاصها، وإتمام الشهر هو الذي تنتقل به الملكية إلى المشتري.
ب ـ الالتزام بتسليم المبيع
التزام البائع بتسليم المبيع التزام يتفرّع من الالتزام بنقل الملكية. ويتمّ التسليم طبقا لنصّ المادة الآتية:
(يوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يتسلمه تسلما ماديا مادام البائع قد أخبره بأنه مستعد لتسليمه، ويحصل التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع)
ويكون تسليم المبيع في المكان الذي كان موجودا فيه وقت نشوء الالتزام، ما لم يوجد اتّفاق على خلاف ذلك. كما يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري في الحالة التي كان عليها وقت البيع.
هل يلزم أن يتسلّم المشتري المبيع تسلّما مادّيّا حتّى يكون البائع قد سلّمه؟هل يلزم أن يتسلّم المشتري المبيع تسلّما مادّيّا حتّى يكون البائع قد سلّمه؟
لا يلزم: فيكفي أن يوضع المبيع تحت تصرّف المشتري بحيث يتمكّن من حيازته والانتفاع به دون عائق، ولو لم يتسلّمه تسلّما مادّيّا، ما دام البائع قد أخبره بأنّه مستعدّ لتسليمه — وذلك نصّ المادة 367 من القانون المدنيّ الجزائريّ.
ج ـ الالتزام بضمان المبيع
يشتمل التزام البائع بضمان المبيع على أمرين: ضمان التعرّض والاستحقاق، وضمان العيوب الخفيّة.
يلتزم البائع بضمان التعرّض، أي باتّخاذ كلّ ما يجب لتمكين المشتري من وضع اليد على المبيع والانتفاع به دون عائق. ويلتزم بضمان الاستحقاق: فإذا نجح الغير في التعرّض للمشتري بنزع المبيع منه، جاز للمشتري الرجوع على البائع والمطالبة بالتعويض، بأن يطلب منه قيمة المبيع وقت الاستحقاق.
أمّا ضمان العيوب الخفيّة، فيتمثّل في ضمان البائع لما قد يوجد في المبيع من نقائص أو عيوب. وفي هذا الصدد تنصّ المادة الآتية:
(يكون البائع ملزما بالضمان إذا لم يشتمل المبيع على الصفات التي تعهد بوجودها وقت التسليم إلى المشتري أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من الانتفاع به، بحسب الغاية المقصودة منه حسبما هو مذكور بعقد البيع أو حسبما يظهر من طبيعته أو استعماله فيكون البائع ضامنا لهذه العيوب ولو لم يكن عالما بوجودها)
هل يُعفى البائع من ضمان عيب في المبيع إذا لم يكن يعلم بوجوده؟هل يُعفى البائع من ضمان عيب في المبيع إذا لم يكن يعلم بوجوده؟
لا يُعفى: فالمادة 379 من القانون المدنيّ الجزائريّ تجعل البائع ضامنا لهذه العيوب ولو لم يكن عالما بوجودها، متى كان العيب ينقص من قيمة المبيع أو من الانتفاع به بحسب الغاية المقصودة منه.
2 ـ التزامات المشتري
يترتّب على عقد البيع التزام المشتري بثلاثة أمور: دفع ثمن نقديّ، وتسلّم المبيع، وتحمّل نفقات البيع.
- الالتزام بدفع الثمن: يدفع المشتري للبائع الثمن النقديّ المتّفق عليه في العقد، ما لم يحصل تغيّر في هذا الثمن بسبب نقص أو زيادة في المبيع. ويُدفع الثمن في مكان تسليم المبيع، ويكون مستحقّا في الوقت الذي يقع فيه تسليم المبيع، ما لم يوجد اتّفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
- الالتزام بتسلّم المبيع: يتسلّم المشتري المبيع في الزمان والمكان المتّفق عليهما في العقد، أو طبقا لنصّ المادة 394 من القانون المدنيّ الجزائريّ، التي تُلزمه بأن يتسلّم المبيع في المكان الذي يوجد فيه وقت البيع، وأن يتسلّمه دون تأخير، باستثناء الوقت الذي تتطلّبه عمليّة الاستلام.
- الالتزام بتحمّل نفقات البيع: يتحمّل المشتري نفقات التسجيل والطابع ورسوم الإعلان العقاريّ والتوثيق وغيرها من النفقات، ما لم توجد نصوص قانونيّة تقضي بغير ذلك؛ كما يتحمّل نفقات تسلّم المبيع، ما لم يوجد اتّفاق يقضي بغير ذلك.
إذا لم يتّفق الطرفان على مكان دفع الثمن ولا على وقته، فأين يُدفع الثمن، ومتى يصبح مستحقّا؟إذا لم يتّفق الطرفان على مكان دفع الثمن ولا على وقته، فأين يُدفع الثمن، ومتى يصبح مستحقّا؟
يُدفع الثمن في مكان تسليم المبيع، ويصبح مستحقّا في الوقت الذي يقع فيه تسليم المبيع، ما لم يوجد عرف يقضي بغير ذلك.
3 ـ إثبات عقد البيع
يُثبت عقد البيع التجاريّ وفقا لوسائل الإثبات في المعاملات التجاريّة، وهي وسائل لا تخضع لقيود معيّنة. ومن ثمّة يجوز إثبات التصرّفات القانونيّة التجاريّة، مهما بلغت قيمتها، بكافّة وسائل الإثبات، بما في ذلك شهادة الشهود، والقرائن، والدفاتر التجاريّة، والمراسلات، وجميع طرق الإثبات.
وقد حدّدت المادة 30 من القانون التجاريّ الجزائريّ وسائل الإثبات في المسائل التجاريّة على النحو التالي:
| وسيلة الإثبات | معناها |
|---|---|
| السندات الرسميّة | وثائق صادرة عن جهة رسميّة |
| السندات العرفيّة | وثائق عرفيّة متداولة بين الأفراد |
| الفاتورة المقبولة | وثيقة شراء يسلّمها البائع للمشتري |
| الرسائل | المراسلات بكلّ أنواعها بين الأشخاص |
| دفاتر الطرفين | الدفاتر التي يمسكها التاجر |
| الإثبات بالبيّنة أو بأيّة وسيلة أخرى | إذا رأت المحكمة وجوب قبولها؛ والإثبات بالبيّنة هو إقامة الحجّة والدليل من طرف المدّعي |
هل يجوز إثبات تصرّف قانونيّ تجاريّ بشهادة الشهود، مهما بلغت قيمته؟هل يجوز إثبات تصرّف قانونيّ تجاريّ بشهادة الشهود، مهما بلغت قيمته؟
نعم: فوسائل الإثبات في المعاملات التجاريّة لا تخضع لقيود معيّنة، ويجوز إثبات التصرّفات القانونيّة التجاريّة مهما بلغت قيمتها بكافّة وسائل الإثبات، ومنها شهادة الشهود.
الصفحة 1/6
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net