العقود و الشركات التجارية › شركات المساهمة و الشركات ذات المسؤولية المحدودة
شركات المساهمة و الشركات ذات المسؤولية المحدودة — شركات المساهمة
- تحديد خصائص شركة المساهمة، مع تعريفها بنصّ المادة 592 من القانون التجاريّ الجزائريّ
- توضيح كيفيّة تأسيس شركة المساهمة: باللجوء العلنيّ للادّخار، ودون اللجوء العلنيّ للادّخار
- بيان أسباب انقضاء شركة المساهمة، ومنها الحالة التي نصّت عليها المادة 715 مكرّر 20 من القانون التجاريّ الجزائريّ
- شركات الأموال والاعتبار الماليّ
- رأس مال الشركة والحصص
- صفة التاجر
- الموثّق والسجلّ التجاريّ
1 ـ تعريف شركة المساهمة
تُعتبر شركات المساهمة النموذج الأمثل لشركات الأموال، نظرا لضخامة رأس مالها، ولتحديد مسؤوليّة الشريك فيها بقدر ما يملكه من أسهم، ولقابليّة الأسهم للتداول بالطرق التجاريّة. وضخامة رأس مالها تسمح لها بإنشاء المشروعات الاقتصاديّة الكبرى، مثل الشركات العملاقة المعروفة باسم الشركات المتعدّدة الجنسيّات. وقد عرّفتها المادة الآتية:
(الشركة التي ينقسم رأسمالها إلى أسهم، وتتكون من شركاء لا يتحملون الخسائر إلا بقدر حصتهم، ولا يمكن أن يقل عدد الشركاء عن سبعة...)
ما أقلّ عدد من الشركاء تقوم به شركة المساهمة؟ما أقلّ عدد من الشركاء تقوم به شركة المساهمة؟
سبعة شركاء: فالمادة 592 من القانون التجاريّ الجزائريّ تنصّ على أنّه لا يمكن أن يقلّ عدد الشركاء عن سبعة.
2 ـ خصائص شركة المساهمة
- ينقسم رأس مالها إلى أسهم قابلة للتداول بالطرق التجاريّة. والأسهم صكوك، أي شهادات، تصدرها شركة المساهمة بقيم متساوية، وتُقدَّر حصّة الشريك في الشركة بمقدار عدد الأسهم التي يمتلكها.
- يُطلق عليها اسم تسمية الشركة، ويجب أن تكون التسمية مسبوقة أو متبوعة بذكر شكل الشركة ومبلغ رأسمالها، ويجوز إدراج اسم شريك واحد أو أكثر فيها، طبقا للمادة 593 من القانون التجاريّ الجزائريّ.
- تُحدَّد مسؤوليّة الشريك بقدر ما يملكه من أسهم، ولا يكتسب الشريك المساهم صفة التاجر.
- لا تتأثّر شركة المساهمة بانسحاب الشريك، أو إفلاسه، أو وفاته.
وتظهر هذه الخصائص بوضوح إذا وضعنا شركة المساهمة إلى جانب شركة التضامن:
| وجه المقارنة | شركة التضامن | شركة المساهمة |
|---|---|---|
| صنفها | من شركات الأشخاص | النموذج الأمثل لشركات الأموال |
| مسؤوليّة الشريك | شخصيّة تضامنيّة ومطلقة عن ديون الشركة | بقدر ما يملكه من أسهم |
| صفة التاجر | يكتسبها الشريك بمجرّد انضمامه | لا يكتسبها الشريك المساهم |
| حصص الشركاء | غير قابلة للتداول، ولا تنتقل إلى الورثة كأصل عامّ | أسهم قابلة للتداول بالطرق التجاريّة |
| اسم الشركة | أسماء جميع الشركاء، أو اسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة «وشركاؤهم» | تسمية مسبوقة أو متبوعة بذكر شكل الشركة ومبلغ رأسمالها |
| وفاة الشريك أو إفلاسه | تنتهي الشركة أو تنحلّ، ما لم يوجد اتّفاق أو قرار باستمرارها | لا تتأثّر بهما الشركة |
لماذا لا تتأثّر شركة المساهمة بوفاة أحد الشركاء، في حين تنتهي بها شركة التضامن؟لماذا لا تتأثّر شركة المساهمة بوفاة أحد الشركاء، في حين تنتهي بها شركة التضامن؟
لأنّ شركة المساهمة من شركات الأموال، التي تقوم على الاعتبار الماليّ، أي على الحصص المقدّمة لتكوين رأس مالها، بغضّ النظر عن شخص الشريك؛ أمّا شركة التضامن فمن شركات الأشخاص، التي تقوم على الاعتبار الشخصيّ.
3 ـ تأسيس شركة المساهمة
تتكوّن شركة المساهمة وفق نوعين من إجراءات التأسيس: التأسيس باللجوء العلنيّ للادّخار، والتأسيس دون اللجوء العلنيّ للادّخار.
التأسيس باللجوء العلنيّ للادّخار: طبقا للمادة 595 من القانون التجاريّ الجزائريّ، يحرّر الموثّق مشروع القانون الأساسيّ لشركة المساهمة بطلب من مؤسّس أو أكثر، وتُودع نسخة من العقد بالمركز الوطنيّ للسجلّ التجاريّ. ويتكوّن رأس مال الشركة باللجوء العلنيّ للادّخار، أي بطرح أسهم الشركة للاكتتاب العامّ على الجمهور قصد الحصول على أموال. والاكتتاب هو الإعلان الإراديّ للشخص بالاشتراك في مشروع الشركة بتقديم حصّة في رأس المال، ويتمّ إثباته بالأسهم.
- يجب الاكتتاب في رأس مال الشركة بكامله
- يجب أن يكون الاكتتاب جدّيّا وباتّا، أي لا يُعلَّق على شرط معيّن
- لا يجوز إصدار أسهم الشركة بأقلّ من قيمتها الاسميّة
التأسيس دون اللجوء العلنيّ للادّخار: يقتصر الاكتتاب فيه على المؤسّسين للشركة وحدهم. وتثبت الدفعات بمقتضى تصريح من مساهم أو أكثر في عقد موثّق، ويوقّع المساهمون القانون الأساسيّ إمّا بأنفسهم، وإمّا بواسطة وكيل.
من يكتتب في أسهم شركة المساهمة في كلّ طريقة من طريقتي التأسيس؟من يكتتب في أسهم شركة المساهمة في كلّ طريقة من طريقتي التأسيس؟
في التأسيس باللجوء العلنيّ للادّخار تُطرح أسهم الشركة للاكتتاب العامّ على الجمهور؛ وفي التأسيس دون اللجوء العلنيّ للادّخار يقتصر الاكتتاب على المؤسّسين للشركة وحدهم.
4 ـ أسباب انقضاء شركة المساهمة
تنحلّ شركة المساهمة بانقضاء أجلها المحدّد في القانون الأساسيّ. ويمكن أن تتّخذ الجمعيّة العامّة غير العاديّة قرارا بحلّ الشركة، في الحالة التي نصّت عليها المادة 715 مكرّر 20 من القانون التجاريّ الجزائريّ، وهي كالتالي:
هل يؤدّي انخفاض الأصل الصافي إلى أقلّ من ربع رأس المال إلى حلّ الشركة حتما؟هل يؤدّي انخفاض الأصل الصافي إلى أقلّ من ربع رأس المال إلى حلّ الشركة حتما؟
لا: فهو يُلزم مجلس الإدارة باستدعاء الجمعيّة العامّة غير العاديّة خلال الأشهر الأربعة التالية للمصادقة على الحسابات، وهذه الجمعيّة هي التي تقرّر حلّ الشركة أو عدم حلّها.
مثال محلول: حالة المادة 715 مكرّر 20
شركة مساهمة رأسمالها 8000000 دج، خُفّض أصلها الصافي، بفعل خسائر ثابتة في وثائق الحسابات، إلى 1500000 دج. فهل تقع في الحالة التي نصّت عليها المادة 715 مكرّر 20 من القانون التجاريّ الجزائريّ؟
الحدّ الذي تنصّ عليه المادة هو ربع رأس مال الشركة، فنحسبه أوّلا:
ثمّ نقارن الأصل الصافي بهذا الربع: 1500000 دج أقلّ من 2000000 دج.
الأصل الصافي أقلّ من ربع رأس المال، فالشركة في الحالة التي نصّت عليها المادة: يلزم مجلس الإدارة، خلال الأشهر الأربعة التالية للمصادقة على الحسابات التي كشفت هذه الخسائر، باستدعاء الجمعيّة العامّة غير العاديّة، التي تتّخذ قرارا بشأن حلّ الشركة أو عدم حلّها.
الصفحة 1/6
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net