Natural & Life Sciences

التغذية عند الإنسان الامتصاص المعوي

الامتصاص المعوي: بنية الزغابة وطريق الامتصاص

🔊 The teacher reads for you
أتساءل: بعد ساعات من وجبتك لم يبقَ في معيك الدقيق غير سائل أبيض، وفي الوقت نفسه بلغ السكّرُ خلايا عضلاتك وبلغت الدسمُ مخازنها. كيف تغادر المغذيات المعي الدقيق لتبلغ كلّ خلايا الجسم؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تصف البنية الداخلية للمعي الدقيق وتسمّي الزغابة المعوية ومكوّناتها
  • تذكر المميّزات التي تجعل من المعي الدقيق سطح تماس واسعا
  • تتبع طريق كلّ مغذّ من الزغابة المعوية إلى القلب، وتعرّف الامتصاص
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • أنّ المغذيات عناصر بسيطة ناتجة عن هضم الأغذية بتأثير الأنزيمات
  • أنّ المعي الدقيق أنبوب طويل ملتفّ يتراوح طوله بين 7 و8 أمتار

أبحث: نلاحظ في النشاط 1 الجدار الداخلي للمعي الدقيق عند ثلاثة تكبيرات، وندرس في النشاط 2 بنية زغابة واحدة، ثمّ نتتبّع في النشاط 3 الطريق الذي يسلكه كلّ مغذّ بعد اجتيازه جدار الزغابة.

النشاط 1: الجدار الداخلي للمعي الدقيق

ثلاث مرات من التكبير، وفي كلّ مرّة يظهر سطح جديد لم يكن يُرى.
🎯تعليمات للبحث
  1. تأمّل الوثيقة وصف ما يظهر على الجدار الداخلي للمعي الدقيق عند كلّ تكبير من الثلاثة
  2. احسب الطول الإجمالي للتحدّبات الموجودة في سنتيمتر مربّع واحد من الجدار
  3. استنتج أثر هذه البنية على مساحة التماس بين محتوى المعي وجداره
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نتأمّل الوثيقة فنصف ثلاث مراتب: الجدار الداخلي يحمل انثناءات؛ وكلّ انثناء يحمل ملايين من التحدّبات الدقيقة المتراصّة؛ وكلّ تحدّب إصبعيّ الشكل طوله 0,5 ملم، وعددها حوالي 200 في السنتيمتر المربّع الواحد. وتُعرف هذه التحدّبات بالزغابات المعوية.
  2. نحسب: نضرب 200 زغابة في 0,5 ملم فنجد 100 ملم، أي 10 سم من الزغابات في سنتيمتر مربّع واحد فقط. وفي ديسيمتر مربّع واحد، أي 100 سنتيمتر مربّع، يبلغ عدد الزغابات 20 000 زغابة.
  3. نستنتج أنّ الانثناءات تزيد من عدد الزغابات المعوية، وأنّ الزغابات ترفع مساحة التماس رفعا كبيرا: فمساحة صغيرة من الجدار تخفي طولا من الزغابات أكبر منها بكثير. وهذه الزغابات غنيّة بالشعيرات الدموية، ممّا يشكّل سطح تماس واسعا بين المغذيات والدم.
الاستنتاج: يتميّز الجدار الداخلي للمعي الدقيق بوجود انثناءات حاوية على ملايين من التحدّبات تُعرف بالزغابات المعوية. يبلغ طول الزغابة 0,5 ملم وعددها حوالي 200 زغابة في السنتيمتر المربّع، وهي غنيّة بالشعيرات الدموية، ممّا يشكّل سطح تماس واسعا بين المغذيات والدم.

النشاط 2: بنية الزغابة المعوية

إصبع واحد من الجدار، وفيه كلّ ما يلزم لعبور المغذّي.
🎯تعليمات للبحث
  1. تأمّل الوثيقة وسمّ العناصر المكوّنة للزغابة المعوية
  2. حدّد عدد طبقات الخلايا التي تفصل بين محتوى المعي وبين الشعيرات الدموية
  3. استنتج ما الذي يسهّل في هذه البنية انتقال المغذيات نحو الدم
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نتأمّل الوثيقة فنسمّي: تتكوّن الزغابة المعوية من طبقة واحدة من الخلايا المخاطية تحدّها من الخارج، ويوجد في محورها الداخلي وعاء كبير هو الوعاء البلغمي، وأوعية دموية هي شريان ووريد وشبكة من الشعيرات الدموية.
  2. نحدّد طبقة واحدة فقط: طبقة الخلايا المخاطية. فالغشاء المخاطي المشكّل للجدار الداخلي للزغابة المعوية رقيق السمك، والشعيرات الدموية تلاصقه من الداخل.
  3. نستنتج أنّ السمك الدقيق لهذا الغشاء يقرّب المغذيات من الدم، وأنّ انتشار الأوعية الدموية داخل الزغابة على شكل شبكة شعرية كثيفة يزيد من فرص التماس بينها وبين المغذيات. وهذه البنية المتميّزة هي التي تسمح بامتصاص المغذيات.
الاستنتاج: تتكوّن الزغابة المعوية من طبقة واحدة من الخلايا المخاطية، وفي محورها الداخلي وعاء بلغمي كبير وأوعية دموية (شريان ووريد وشبكة من الشعيرات الدموية). وتسمح هذه البنية المتميّزة بامتصاص المغذيات.
أربع مميّزات تجعل من المعي الدقيق سطح تماس واسعا، احفظها من الكبير إلى الدقيق: طوله من 7 إلى 8 أمتار، ثمّ انثناءات جداره، ثمّ الزغابات التي تحملها الانثناءات، ثمّ السمك الدقيق لغشائها والشبكة الشعرية الملاصقة له.

النشاط 3: الطريقان اللذان تسلكهما المغذيات

مجريان لا يحملان الأشكال نفسها، ومع ذلك ينتهيان إلى القلب نفسه.
🎯تعليمات للبحث
  1. تأمّل الوثيقة وسمّ المغذيات التي تسلك المجرى الأعلى، وتلك التي تسلك المجرى الأسفل
  2. استخرج الأوعية والأعضاء التي يمرّ بها كلّ مجرى بالترتيب حتّى بلوغ القلب
  3. علّل مرور المجرى الأعلى بالكبد قبل بلوغه القلب
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نتأمّل الوثيقة ونقابل الأشكال بمفتاحها فنسمّي: يسلك المجرى الأعلى، وهو الطريق الدموي، الماءُ والشواردُ وسكّرُ العنب (الغلوكوز) والحموضُ الأمينية والفيتامينات. ويسلك المجرى الأسفل، وهو الطريق البلغمي اللمفاوي، الحموضُ الدسمة والجليسيرول.
  2. نستخرج الطريق الدموي: الزغابة المعوية، فالشعيرات الدموية، فالوريد البابي، فالكبد، فالوريد فوق الكبدي، فالوريد الأجوف السفلي، فالقلب. ونستخرج الطريق البلغمي: الزغابة المعوية، فالأوعية البلغمية، فالوعاء البلغمي، فالوريد تحت الترقوي، فالوريد الأجوف العلوي، فالقلب.
  3. نعلّل مرور الطريق الدموي بالكبد بأنّه خطوة هامّة: الكبد ينظّم نسبة السكّر في الدم عند 1 غ/ل، ويخزّن الفائض منه.
الاستنتاج: تنتقل المغذيات من الزغابة المعوية بطريقين. طريق دموي تسلكه السكّريات البسيطة والحموض الأمينية والفيتامينات والماء والشوارد، ويمرّ بالكبد الذي ينظّم نسبة السكّر في الدم. وطريق بلغمي لمفاوي تسلكه الحموض الدسمة والجليسيرول. ويلتقي الطريقان عند القلب.

الامتصاص المعوي

الامتصاص هو انتقال المغذيات على مستوى السطح الداخلي لجدار المعي الدقيق نحو الدم والبلغم. ويتمّ على مستوى الأمعاء الدقيقة، حيث تسمح بنيتها المتميّزة بعبور المغذيات.

ما يجعل من المعي الدقيق سطح تماس واسعا

  1. طول المعي الدقيق: من 7 إلى 8 أمتار، وهو يضاعف مساحة الامتصاص.
  2. انثناءات المعي الدقيق: تزيد من عدد الزغابات المعوية، فتزيد من مساحة التماس بين الكيلوس والدم.
  3. السمك الدقيق للغشاء المخاطي المشكّل للجدار الداخلي للزغابة المعوية.
  4. الأوعية الدموية المنتشرة داخل الزغابة المعوية على شكل شبكة شعرية كثيفة.

الطريقان، ومصير المغذيات

تنتقل المغذيات على مستوى السطح الداخلي لجدار المعي الدقيق نحو الدم والبلغم بطريقتين. فالسكّريات البسيطة والحموض الأمينية والفيتامينات والماء والشوارد تنتقل عن طريق الدم، بينما تنتقل الحموض الدسمة والجليسيرول عن طريق اللمف البلغم.

واللمف جزء من الدم، لهذا يعود إليه على مستوى الوريد تحت الترقوي الأيسر. وهذا ما يفسّر وصول جميع المغذيات إلى الخلايا عن طريق الدم. ومرور المغذيات بالكبد خطوة هامّة، إذ ينظّم نسبة السكّر في الدم عند 1 غ/ل ويخزّن الفائض.

أمّا المواد التي لا تنتقل فهي المواد التي لم تُهضم، إمّا لعدم وجود أنزيمات محلّلة خاصّة بها، وإمّا لخلل في الجهاز الهضمي. وفي النهاية تتجمّع المغذيات في الدم الذي يوزّعها على جميع خلايا الجسم.

للتفريق بين الطريقين لا تحفظ قائمتين، بل احفظ قاعدة واحدة: الدسم وحدها تأخذ الطريق البلغمي، وكلّ ما عداها يأخذ الطريق الدموي. ثمّ تذكّر أنّ البلغم يعود إلى الدم عند الوريد تحت الترقوي، فالنهاية واحدة في الحالتين.
من الوجبة إلى الخليّة، ونقطة العبور كلّها زغابة واحدة.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. يأتي هذا الدرس على رسم لمقطع في المعي الدقيق أو للزغابة: «سمِّ البيانات المرقّمة»، و«استخرج المميّزات التي تجعل المعي الدقيق سطح تماسّ واسعا»، و«تتبّع طريق كلّ مغذٍّ». ثلاثة عناصر جاهزة: ① المميّزات الأربع من الكبير إلى الدقيق: طول المعي من 7 إلى 8 أمتار، وانثناءات جداره، والزغابات التي تحملها الانثناءات، والسمك الدقيق لغشائها مع الشبكة الشعرية الملاصقة له ② بنية الزغابة: طبقة واحدة من الخلايا المخاطية، وفي محورها وعاء بلغميّ وأوعية دموية على شكل شبكة شعرية كثيفة ③ الطريقان: الدسم (الأحماض الدسمة والجليسيرول) تسلك الطريق البلغمي، وما عداها يسلك الطريق الدموي المارّ بالكبد، ثمّ يلتقي الطريقان في الدم الذي يوزّع المغذيات على خلايا الجسم. ⛔ والخطأ الشائع: الخلط بين الطريقين، فتُرسل الدسم إلى الكبد ؛ القاعدة: الدسم وحدها تأخذ الطريق البلغمي. وخطأ ثانٍ: الخلط بين الهضم والامتصاص ؛ الهضم تبسيط داخل الأنبوب، والامتصاص عبور المغذيات جدار المعي إلى الدم والبلغم.
الخلاصة: يحمل الجدار الداخلي للمعي الدقيق انثناءات تحمل ملايين الزغابات المعوية، طول الزغابة 0,5 ملم وعددها حوالي 200 في السنتيمتر المربّع. وتتكوّن الزغابة من طبقة واحدة من الخلايا المخاطية، وفي محورها وعاء بلغمي وأوعية دموية على شكل شبكة شعرية كثيفة. وهذه المميّزات، مع طول المعي من 7 إلى 8 أمتار، تجعل منه سطح تماس واسعا يسمح بامتصاص المغذيات: تسلك السكّريات البسيطة والحموض الأمينية والفيتامينات والماء والشوارد الطريقَ الدموي المارّ بالكبد، وتسلك الحموض الدسمة والجليسيرول الطريقَ البلغمي، ثمّ يلتقي الطريقان في الدم الذي يوزّع المغذيات على جميع خلايا الجسم.

Page 1/6

© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net