التطورات المهتزة
تغذية الاهتزازات الميكانيكية بتعويض التخامد
- أن تربط تخامد جملة ميكانيكية بفعالية الاحتكاكات في الوسط الذي تهتزّ فيه
- أن تميّز النظام شبه الدوري من النظام اللادوري على تسجيل واحد
- أن تعرّف الاهتزازات الحرّة المغذّاة وأن تقرأها على تسجيل
- أن تقيم المعادلة التفاضلية لهزّاز مغذّى وتستنتج منها عبارة دوره
- أن تحسب الطاقة التي يجب أن يعوّضها التجهيز في كلّ دور والاستطاعة الموافقة لها
- أصناف الاهتزازات الحرّة والدور الذاتي وشبه الدور
- المعادلة التفاضلية للنواس المرن الأفقي وحلّها الجيبي
- الطاقة الحركية والطاقة الكامنة المرونية وطاقة جملة نابض-جسم
❓إشكالية: كلّ جملة ميكانيكية حقيقية تفقد طاقتها بالاحتكاك، فتتناقص سعتها حتّى تسكن. ومع ذلك توجد جمل تهتزّ سنوات بسعة لا تتغيّر. سنبحث أوّلا من أين يأتي التخامد، ثمّ كيف يُعوَّض دون أن نمسّ بحرّية الجملة.
نشاط 1: من أين يأتي التخامد ؟
📌التجربة:
- نجعل نواسا بسيطا داخل حوض شفّاف مملوء بالماء، بحيث تغطس الكرة تماما.
- نزيح النواس عن وضع توازنه بزاوية معلومة ثمّ نتركه دون سرعة ابتدائية، ونراقب حركته.
- نفرغ الحوض ونعيد ملأه بالزيت، ونعيد التجربة نفسها بالنواس نفسه والسعة الابتدائية نفسها.
- نسجّل في الحالتين الاستطالة الزاوية بدلالة الزمن على السلّم نفسه، ونقارن التسجيلين.
🔍الملاحظة: في الماء تتناقص سعة النواس تدريجيا حتّى تنعدم، وتبقى الاهتزازات ظاهرة إلى أن تسكن الكرة. أمّا في الزيت فلا يهتزّ النواس أصلا: يرجع إلى وضع توازنه ويبقى فيه دون أن يتجاوزه ولو مرّة واحدة.
تعويض التخامد: الاهتزازات الحرّة المغذّاة
ما دام التخامد هو خروج الطاقة من الجملة، فالحلّ الوحيد لإبقاء السعة ثابتة هو إرجاع هذه الطاقة إليها بالقدر نفسه وفي الوقت نفسه. ننجز التجربة التالية لنرى أثر ذلك على التسجيل مباشرة.
نشاط 2: تسجيل واحد، قبل التغذية وبعدها
📌التجربة:
- نطلق الجملة المهتزّة وحدها من سعة معلومة، ونسجّل فاصلتها بدلالة الزمن.
- نتركها تتخامد أمامنا حتّى تنقص سعتها بوضوح، دون أن نوقف التسجيل.
- نوصل بها عندئذ تجهيزا يمنحها في كلّ دور طاقة مساوية لما تفقده بالاحتكاك، ولا يفرض عليها أيّ دور.
- نواصل التسجيل نفسه على السلّم الزمني نفسه، ونقارن الجزأين.
🔍الملاحظة: في الجزء الأوّل من التسجيل تتناقص السعة حتّى نحو ثلث قيمتها الابتدائية عند نحو ثانيتين ونصف، لحظةَ وصل التجهيز. وابتداء من هذه اللحظة تتوقّف السعة عن التناقص: تبقى الاهتزازات منتظمة، وسعتها ثابتة تماما عند القيمة التي بلغتها لحظة الوصل، إلى آخر التسجيل.
المعادلة التفاضلية لهزّاز مغذّى وعبارة دوره
نعود إلى النواس المرن الأفقي. في غياب الاحتكاكات لم يبق على المحور إلّا قوّة الإرجاع. أمّا مع الاحتكاكات المائعة فتضاف قوّة تعاكس السرعة دائما، وشدّتها تتناسب معها: هي التي تأخذ من الجملة طاقتها.
والتجهيز المغذّي يطبّق على الجملة، في كلّ لحظة، قوّة إضافية في جهة السرعة، شدّتها هي شدّة قوّة الاحتكاك نفسها. هذا بالضبط ما يعنيه تعويض كلّ الطاقة الضائعة، لا أقلّ ولا أكثر.
هزّاز مرن مغذّى، كتلته مئة غرام وثابت مرونة نابضه أربعون نيوتن لكلّ متر. التجهيز المرافق له يعوّض في كلّ دور ما يضيع بالاحتكاك.
🎯المطلوب: احسب النبض الذاتي لهذا الهزّاز ثمّ استنتج دوره
لأنّ التغذية تحذف حدّ الاحتكاك، فتبقى المعادلة التفاضلية هي معادلة الهزّاز الحرّ غير المتخامد، ومنها يُقرأ النبض الذاتي
لأنّ دور الهزّاز المغذّى هو الدور الذاتي نفسه، وهو اثنان باي مقسوما على النبض
لأنّ حاصل القسمة يساوي 0,31 تقريبا، أي أنّ الهزّاز ينجز نحو 3,2 اهتزازة في الثانية
نفصل التجهيز عن الهزّاز السابق لحظة واحدة، ونقيس سعته عند بداية دور ثمّ عند نهايته: تنتقل من أربعة سنتيمترات إلى 3,8 سنتيمتر.
🎯المطلوب: احسب الطاقة التي يجب أن يعوّضها التجهيز في كلّ دور، ثمّ استنتج استطاعته
لأنّ طاقة جملة نابض-جسم عند السعة كلّها كامنة مرونية، فحسابها عند السعة يكفي لمعرفة الطاقة الكلّية
لأنّ العلاقة نفسها تصلح عند نهاية الدور، حيث صارت السعة أصغر
لأنّ الفرق بين الطاقتين هو بالضبط ما ضاع بالاحتكاك خلال دور واحد، وهو ما يجب على التجهيز أن يمنحه
لأنّ الاستطاعة هي الطاقة المقدّمة في وحدة الزمن، وهذه الطاقة تُقدَّم مرّة في كلّ دور
بعد التعويض صارت معادلة الهزّاز المغذّى هي معادلة الهزّاز غير المتخامد نفسها. نتحقّق من أنّ الدالّة الجيبية تحقّقها فعلا، وهو التمرين نفسه الذي تنجزه في الرياضيات على معادلة من الرتبة الثانية.
🎯المطلوب: تحقّق من أنّ الدالّة الجيبية حلّ للمعادلة التفاضلية للهزّاز المغذّى
لأنّ مشتقّ جيب التمام هو سالب الجيب، ومشتقّ الزاوية الداخلية بالنسبة إلى الزمن هو النبض الذاتي
لأنّ مشتقّ الجيب هو جيب التمام، فيظهر النبض مرّة ثانية ويصير مربّعا، ونتعرّف في الناتج على الدالّة الابتدائية نفسها
لأنّ تعويض المشتقّ الثاني في الطرف الأيسر للمعادلة يجمع حدّين متعاكسين تماما
لأنّ المجموع معدوم مهما كانت السعة ومهما كانت اللحظة، فالدالّة تحقّق المعادلة أيّا كانت الشروط الابتدائية
Page 1/7
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net