تطور جملة ميكانيكية
مقاربة تاريخية: المعالم العطالية، مرجع غاليلي و قوانين كبلر
- أن تميّز مرجعا غاليليّا (عطاليّا) من مرجع لا يصلح لتطبيق مبدأ العطالة
- أن تختار المرجع المناسب لدراسة حركة كوكب أو قمر أو جسم على سطح الأرض
- أن تنصّ على قوانين كبلر الثلاثة وتشرح ما يقوله كلّ واحد منها
- أن تطبّق القانون الثالث لكبلر لحساب دور كوكب أو نصف طول محور مداره
- مبدأ العطالة، وشرط بقاء جسم ساكنا أو متحرّكا حركة مستقيمة منتظمة
- الكتابة العلمية للأعداد وقوى العشرة والجذر التربيعي
❓إشكالية: كلّ دراسة للحركة تبدأ بسؤالين لا ثالث لهما: بالنسبة إلى ماذا نصف هذه الحركة، وبأيّ قانون نتوقّعها ؟ الجواب عن الأوّل هو المرجع العطالي، والجواب عن الثاني هو قوانين كبلر.
لمحة تاريخية: كيف وُلد ميكانيك نيوتن
لم تولد قوانين الحركة دفعة واحدة. جاءت على مراحل، وكلّ مرحلة تصحّح ما قبلها بملاحظة أدقّ أو بحساب أمتن. وتتبّع هذه السلسلة ليس ترفا تاريخيّا: هو الذي يشرح لماذا صار المرجع والقانون شيئين منفصلين في الميكانيك.
- أرسطو (384 − 322 قبل الميلاد): وضع الأرض في مركز الكون، ووصفه مبنيّ أساسا على الحدس المباشر، وهذا ما أعطاه قوّة الدوام قرونا طويلة.
- بطليموس (نحو سنة 140 ميلادية): بنى على وصف أرسطو نظاما رياضيّا متماسكا لحركة الأجرام، يقوم على فلك التدوير، وهو دائرة صغيرة يرسمها الجرم حول نقطة تدور هي نفسها حول الأرض في دائرة كبيرة.
- كوبرنيك (1473 − 1543): وضع فرضية النظام الشمسيّ المركز؛ فما كان يبدو دوران الشمس حول الأرض ليس إلّا دوران الأرض حول نفسها، والشمس هي مركز دوران الكواكب.
- كبلر (1571 − 1630): عمل بالنظام الشمسيّ المركز واستعان بأرصاد تيكو براهي، وشكّك في فكرة الحركة الدائرية المنتظمة، فخرج بثلاثة قوانين تصف مسارات الكواكب وصفا دقيقا.
- غاليلي (1564 − 1642): صنع منظارا بعدستين فاكتشف أقمار المشتري، وقدّم البرهان القاطع الذي يفنّد مركزية الأرض؛ ودرس السقوط الحرّ فبيّن أنّ التسارع ثابت في حقل الجاذبية الأرضية، ووضع قانون العطالة، وفتح النقاش حول نسبية الحركة.
- نيوتن (1642 − 1727): جمع أفكار كوبرنيك وأرصاد تيكو براهي وقوانين كبلر التجريبية وقوانين غاليلي، فطرح نظرية التجاذب ووحّد بين الميكانيك الأرضي والميكانيك الفلكي.
1. المعالم العطالية ومرجع غاليلي
نشاط 1: هل تتغيّر طبيعة الحركة إذا غيّرنا المرجع ؟
📌التجربة:
- ندحرج كرة على أرض أفقية مستوية، ونصوّر حركتها.
- ندرس أوّلا هذه الحركة بالنسبة إلى مرجع ساكن على سطح الأرض: الرصيف، أو شخص واقف عليه.
- ندرس ثانيا الحركة نفسها بالنسبة إلى راكب دراجة يمرّ بجانب الكرة بحركة مستقيمة منتظمة.
- نقارن القوى المطبّقة على الكرة في المرجعين، ثمّ نقارن طبيعة حركتها في المرجعين.
🔍الملاحظة: القوّة المطبّقة على الكرة هي نفسها في المرجعين، وهي السبب الأساسي في تغيير طبيعة الحركة؛ والانتقال من المرجع الساكن إلى المرجع المتحرّك حركة مستقيمة منتظمة لم يغيّر شيئا من طبيعة هذه الحركة.
أنواع المعالم العطالية
| المرجع | مبدؤه ومحاوره | ما يصلح لدراسته |
|---|---|---|
| المرجع الهيليومركزي (معلم كوبرنيك) | مبدؤه مركز الشمس، وله ثلاثة محاور موجّهة نحو ثلاثة نجوم تُعتبر ساكنة بالنسبة إليها | حركة الكواكب والمذنّبات وبعض المركبات الفضائية |
| المرجع المركزي الأرضي (الجيومركزي) | مبدؤه مركز الأرض، ومحاوره الثلاثة موجّهة نحو النجوم الثابتة نفسها | حركة القمر والأقمار الاصطناعية وبعض الحركات الأرضية |
| المرجع السطحي الأرضي (المخبر) | مرتبط بسطح الأرض: جدار أو شجرة أو رصيف أو شخص | معظم الحركات التي ندرسها خلال مدّة قصيرة أمام مدّة دوران الأرض حول نفسها |
2. قوانين كبلر
قبل أن ننصّ على قوانين كبلر لا بدّ من كلمة عن الشكل الذي تُرسم عليه المدارات، وهو الإهليلج. فالكلام عن بؤرة ومحور كبير لا معنى له ما لم نعرف أوّلا ما هو الإهليلج.
والنتيجة التي تُقرأ على الرسم أهمّ من نصّ القانون نفسه: ما دامت المساحتان متساويتين والقوس المقطوع قرب الشمس أطول، فإنّ الكوكب يقطع مسافة أكبر في المدّة نفسها. أي أنّ سرعته ليست ثابتة: هي أكبر قرب الشمس وأصغر بعيدا عنها.
نرصد كوكبين يدوران حول النجم نفسه. عرفنا بالرصد نصف طول المحور الكبير لمدار كلّ منهما، ودور الكوكب الأوّل وحده.
🎯المطلوب: احسب ثابت كبلر لهذا النظام، ثمّ استنتج دور الكوكب الثاني
لأنّ النسبة بين مربّع الدور ومكعّب نصف المحور واحدة عند كلّ أجسام النظام، فيكفي جسم واحد معلوم الدور ونصف المحور لتعيينها
لأنّ حساب القوى العشرية في البسط والمقام يعطي القيمة العددية للثابت
لأنّ النسبة نفسها تصلح للكوكب الثاني، والمجهول الوحيد فيها هو مربّع دوره
لأنّ الجذر التربيعي يعطي الدور انطلاقا من مربّعه
نبقى في النظام نفسه، فثابت كبلر فيه معلوم من المثال السابق. ونرصد فيه كوكبا ثالثا قِسنا دوره ولم نستطع قياس بعده عن النجم.
🎯المطلوب: أوجد نصف طول المحور الكبير لمدار الكوكب الثالث انطلاقا من دوره
لأنّ القانون الثالث يُقرأ في الاتجاهين: منه نستخرج الدور إذا عُرف نصف المحور، ونصف المحور إذا عُرف الدور
لأنّ التعويض العددي يعطي مكعّب المقدار المطلوب لا المقدار نفسه
لأنّ الجذر المكعّب هو الذي يردّ المكعّب إلى المقدار، وقوّة العشرة هنا مضاعف لثلاثة فجذرها المكعّب دقيق
ندرس حركتين في المخبر: الأولى سقوط كرية، مدّة تسجيلها قصيرة جدّا؛ والثانية تجربة طويلة تدوم عدّة ساعات. والمرجع في الحالتين هو طاولة المخبر.
🎯المطلوب: بيّن هل يمكن اعتبار المرجع السطحي الأرضي عطاليّا في كلّ من الحالتين
لأنّ المقارنة لا تصحّ إلّا بين مقدارين بالوحدة نفسها، ودور دوران الأرض معطى بالساعة
لأنّ الشرط هو أن تكون مدّة الدراسة قصيرة جدّا أمام دور المعلم، وهذا يُقاس بنسبة لا بفرق
لأنّ الحساب نفسه يُعاد على المدّة الثانية، وهي معطاة بالساعة مثل الدور فلا تحتاج تحويلا
لأنّ نسبة من رتبة جزء من مئة ألف تعني دورانا مهملا تماما، بينما ربع الدور دوران لا يُهمل: في الحالة الثانية يكون المعلم قد استدار ربع دورة أثناء التجربة
Page 1/8
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net