التطورات المهتزة
الاهتزازات القسرية، التجاوب و التطابق ميكانيك ـ كهرباء
- أن تعرّف الاهتزازات القسرية وتميّز فيها بين المحرِّض والمجاوب
- أن تصف تجربة التجاوب الميكانيكي وتقرأ منحنى التجاوب
- أن تحدّد الشريط النافذ وتحسب معامل الجودة انطلاقا من التواترات
- أن تعرّف ممانعة دارة وتذكر ما يحدث لها ولشدّة التيار عند التجاوب
- أن تنقل عبارة من الكهرباء إلى الميكانيك مستعملا جدول التطابق
- الاهتزازات الحرة لنواس بسيط ولنواس مرن، ودور كلّ منهما
- الاهتزازات الحرة لدارة فيها مكثفة ووشيعة، والدور الخاص للدارة
- القيمة الفعّالة لتوتر متناوب ولشدّة تيار متناوب
❓إشكالية: درسنا حتى الآن جملا تهتزّ وحدها، بتواترها الخاص، بعد أن نتركها. سندرس الآن جملا يفرض عليها عامل خارجي أن تهتزّ بتواتره هو. وسنرى أنّ استجابتها لا تكون واحدة عند كلّ التواترات.
الاهتزازات القسرية: المحرِّض والمجاوب
نقول عن جملة إنّها تهتزّ اهتزازات قسرية إذا فُرضت عليها اهتزازات من عامل خارجي يزوّدها بالطاقة دوريّا. هذا العامل الخارجي يُسمّى المحرِّض، والجملة التي تخضع له تُسمّى المجاوب.
نشاط 1: التجاوب الميكانيكي بين نواسين
📌التجربة:
- نعلّق على حامل أفقي واحد نواسين بسيطين مختلفي الطول، وننهي كلّا منهما بكرة.
- نربط بين خيطي النواسين بنابض أفقي، فيصير كلّ واحد منهما يحسّ بحركة الآخر.
- نُبقي أحد النواسين ساكنا في البداية: هو المجاوب، وطوله ثابت فتواتره الذاتي ثابت.
- نُهزّ النواس الآخر: هو المحرِّض، ونبدأ بتواتر أصغر من التواتر الذاتي للمجاوب.
- نغيّر طول النواس المحرِّض تدريجيا فيتغيّر تواتره، ونقيس في كلّ مرّة سعة اهتزاز المجاوب.
🔍الملاحظة: يبدأ المجاوب في الاهتزاز شيئا فشيئا بسعة متزايدة، لكنّها تبقى صغيرة ما دام التواتران مختلفين. وكلّما اقترب تواتر المحرِّض من التواتر الذاتي للمجاوب كبرت سعة هذا الأخير، حتى تبلغ قيمتها العظمى عند تساوي التواترين بالضبط. وإذا واصلنا فتجاوز تواتر المحرِّض تواتر المجاوب، تناقصت السعة من جديد.
منحنى التجاوب والشريط النافذ
إذا مثّلنا سعة اهتزاز المجاوب بدلالة تواتر المحرِّض، حصلنا على منحنى على شكل جرس: يرتفع ببطء، ثمّ يبلغ قمّة حادّة، ثمّ ينزل من جديد. قمّة الجرس عند تواتر التجاوب، وهو التواتر الذاتي للمجاوب:
نعتبر سعة الاهتزاز مقبولة ما دامت لا تنزل عن السعة العظمى مقسومة على جذر اثنين. وهذا الحدّ اصطلاح متّفق عليه، لا نتيجة حساب:
عندما يتحقّق هذا الشرط ينحصر تواتر المحرِّض بين قيمتين، والفرق بينهما هو عرض الشريط النافذ:
نقيس على منحنى تجاوب أنّ تواتر التجاوب هو 500 Hz، وأنّ حدّي الشريط النافذ هما 480 Hz و 520 Hz.
🎯المطلوب: احسب عرض الشريط النافذ ثمّ استنتج معامل الجودة
لأنّ الشريط النافذ مجال، وعرض أيّ مجال هو الفرق بين حدّه الأعلى وحدّه الأدنى
لأنّ معامل الجودة يقارن تواتر التجاوب بعرض الشريط، والتواتران معبَّر عنهما بالهرتز نفسه فلا حاجة إلى أيّ تحويل
لأنّ النتيجة نسبة بين مقدارين لهما الوحدة نفسها، فهي عدد بدون وحدة
الاهتزازات القسرية الكهربائية
ما رأيناه بين نواسين يتكرّر حرفا بحرف في دارة كهربائية. يكفي أن نستبدل النواس المحرِّض بمولّد يعطي توترا جيبيّا تواتره قابل للضبط، والنواس المجاوب بدارة فيها ناقل أومي ومكثفة ووشيعة. والمقدار الذي نراقبه لم يعد سعة اهتزاز، بل شدّة التيار.
نشاط 2: التجاوب في دارة R L C على التسلسل
📌التجربة:
- ننجز دارة متسلسلة فيها ناقل أومي ومكثفة ووشيعة وقاطعة ومقياس أمبير.
- نغذّي الدارة بمولّد التواترات المنخفضة، وهو يعطي توترا جيبيّا تواتره قابل للضبط.
- نوصل مدخلي راسم اهتزاز: الأوّل بين طرفي الناقل الأومي، والثاني بين طرفي الدارة.
- نضبط تواتر المولّد على قيمة أصغر من التواتر الذاتي للدارة، ثمّ نرفعه تدريجيا حتى يتجاوزه.
- نتابع في كلّ مرّة القيمة الفعّالة لشدّة التيار على مقياس الأمبير.
🔍الملاحظة: تهتزّ الدارة بتواتر المولّد، لا بتواترها الذاتي. وتتزايد شدّة التيار كلّما اقترب تواتر المولّد من التواتر الذاتي للدارة، حتى تبلغ قيمتها العظمى عند تساويهما، ثمّ تتناقص بعد ذلك. المنحنى الذي نحصل عليه على شكل جرس، قمّته عند التواتر الذاتي للدارة.
قراءة الشريط النافذ هنا هي نفسها التي تعلّمناها في الميكانيك، ولا يتغيّر إلّا المقدار الذي نقيسه: نعتبر شدّة التيار معتبرة ما دامت لا تنزل عن قيمتها العظمى مقسومة على جذر اثنين.
وتواتر التجاوب في هذه الدارة ليس مقدارا جديدا: هو التواتر الذاتي للدارة نفسه، الذي حسبناه في درس الاهتزازات الحرة:
دارة متسلسلة فيها ناقل أومي ومكثفة سعتها 4,0 µF ووشيعة ذاتيتها 0,10 H، مغذّاة بمولّد تواترات قابل للضبط.
🎯المطلوب: احسب تواتر التجاوب لهذه الدارة
لأنّ تواتر التجاوب هو التواتر الذاتي للدارة، وهذا الأخير لا يتعلّق إلّا بجداء الذاتية في السعة
لأنّ الأسّ سبعة سالب عدد فردي، فنكتبه أوّلا بأسّ زوجي حتى يخرج الجذر مضبوطا
لأنّ المقام في عبارة التواتر هو الدور الخاص نفسه، فحسابه على حدة يجعل القسمة الأخيرة بسيطة
لأنّ التواتر مقلوب الدور، والدور معبَّر عنه بالثانية فالتواتر يخرج بالهرتز
لأنّ المعطيات لا تحمل إلّا رقمين معنويين، فالنتيجة تُكتب برقمين معنويين
أثر المقاومة على حدّة التجاوب
نعيد التجربة السابقة بمقاومة أكبر، ولا نغيّر شيئا آخر، ثمّ نمثّل المنحنيين في المعلم نفسه لنقارن بينهما:
ممانعة الدارة
ممانعة الدارة هي العرقلة التي تبديها الدارة للتيار الكهربائي المارّ فيها. نعرّفها بنسبة القيمة العظمى للتوتر بين طرفي الدارة إلى القيمة العظمى لشدّة التيار المارّ فيها:
وهذه النسبة نفسها نحسبها عمليّا بالقيم الفعّالة، لأنّها هي التي يقرؤها مقياس الأمبير ومقياس الفولط، لا القيم اللحظية ولا العظمى:
ننجز التجربة السابقة عدّة مرّات، ونغيّر في كلّ مرّة مقدارا واحدا من الأربعة: المقاومة، أو الذاتية، أو السعة، أو التواتر. ونحسب الممانعة عند كلّ قيمة:
- تزداد ممانعة الدارة كلّما زادت المقاومة، ولا تمرّ بأيّ قيمة صغرى.
- تتناقص الممانعة كلّما زادت الذاتية حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى، ثمّ تزداد بعد ذلك.
- تتناقص الممانعة كلّما زادت السعة حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى، ثمّ تزداد بعد ذلك.
- تتناقص الممانعة كلّما زاد التواتر حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى عند التواتر الذاتي، ثمّ تزداد بعد ذلك.
نضبط تواتر المولّد على تواتر التجاوب. نقرأ عندئذ على مقياس الأمبير شدّة فعّالة قدرها 20 mA، وعلى راسم الاهتزاز توترا فعّالا بين طرفي الدارة قدره 6,0 V.
🎯المطلوب: احسب ممانعة الدارة ثمّ استنتج مقاومتها
لأنّ عبارة الممانعة تعطي الأوم إذا كان التوتر بالفولط وشدّة التيار بالأمبير، والقراءة معطاة بالميلي أمبير
لأنّ الممانعة نسبة التوتر الفعّال إلى شدّة التيار الفعّالة، والقيمتان مقيستان معا في اللحظة نفسها
لأنّنا عند التجاوب بالضبط، وهناك تكون الممانعة أصغرية وتساوي المقاومة وحدها
لأنّ المقاومة تساوي الممانعة المقيسة نفسها ما دمنا عند التجاوب
التطابق ميكانيك ـ كهرباء
لاحظنا مرّتين في هذا الدرس أنّ المنحنى الميكانيكي والمنحنى الكهربائي هما المنحنى نفسه. هذا ليس صدفة: الجملتان تخضعان لمعادلة تفاضلية واحدة، ويكفي أن نستبدل كلّ مقدار بمطابقه لننتقل من إحداهما إلى الأخرى.
نبدأ بالجملة الميكانيكية المثالية، أي جسم مثبّت بنابض. بتطبيق القانون الثاني لنيوتن وإسقاطه على محور الحركة نحصل على:
ونأخذ الآن الجملة الكهربائية المثالية، أي مكثفة ووشيعة بلا مقاومة. بتطبيق قانون جمع التوترات، ثمّ بتعويض شدّة التيار بمشتق الشحنة، نحصل على:
إذا وضعنا المعادلتين وجها لوجه، ظهر أنّهما معادلة واحدة كُتبت بحروف مختلفة. ومنه يخرج جدول التطابق بين المقادير الميكانيكية والمقادير الكهربائية:
| المقدار الميكانيكي | رمزه | المقدار الكهربائي المطابق | رمزه |
|---|---|---|---|
| المطال | x | الشحنة | q |
| السرعة | dxdt | شدّة التيار الكهربائي | i |
| التسارع | d²xdt² | مشتق شدّة التيار الكهربائي | didt |
| كتلة الجسم | m | ذاتية الوشيعة | L |
| ثابت المرونة | k | مقلوب السعة | 1C |
جسم كتلته 0,20 kg مثبّت بنابض ثابت مرونته 20 N/m. نفترض أنّنا لا نتذكّر عبارة الدور في الميكانيك، لكنّنا نتذكّرها في الكهرباء.
🎯المطلوب: احسب الدور الخاص لهذه الجملة الميكانيكية مستعملا جدول التطابق
لأنّنا ننطلق ممّا نتذكّره فعلا، وهو عبارة الدور الخاص لدارة مكثفة ووشيعة
لأنّ جدول التطابق يجعل الذاتية تقابل الكتلة، ويجعل مقلوب السعة يقابل ثابت المرونة؛ فالسعة نفسها تقابل مقلوب ثابت المرونة
لأنّ ضرب مقدار في مقلوب آخر هو قسمته عليه، وهذه هي عبارة الدور المعروفة لجملة كتلة ـ نابض
لأنّ الكتلة معبَّر عنها بالكيلوغرام وثابت المرونة بالنيوتن لكلّ متر، وهما الوحدتان اللتان تعطيان الدور بالثانية
لأنّ العدد تحت الجذر هو مربّع عُشر الواحد، فالجذر يُقرأ مباشرة دون آلة حاسبة
لأنّ المعطيات لا تحمل إلّا رقمين معنويين، فالنتيجة تُكتب برقمين معنويين
Page 1/12
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net