Physical Sciences🎓 baccalaureate goal

التطورات المهتزة

الاهتزازات القسرية، التجاوب و التطابق ميكانيك ـ كهرباء

🔊 The teacher reads for you
تكفي دفعات صغيرة في اللحظة المناسبة لترفع أرجوحة عاليا، بينما تبقى الدفعات نفسها في لحظات أخرى بلا أثر يُذكر؛ وفي جهاز الاستقبال يكفي تحريك زرّ واحد لالتقاط محطّة دون سواها. ما الذي يجعل جملة تستجيب بقوّة لعامل خارجي عند تواتر واحد بالذات، وتبقى شبه ساكنة عند غيره ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تعرّف الاهتزازات القسرية وتميّز فيها بين المحرِّض والمجاوب
  • أن تصف تجربة التجاوب الميكانيكي وتقرأ منحنى التجاوب
  • أن تحدّد الشريط النافذ وتحسب معامل الجودة انطلاقا من التواترات
  • أن تعرّف ممانعة دارة وتذكر ما يحدث لها ولشدّة التيار عند التجاوب
  • أن تنقل عبارة من الكهرباء إلى الميكانيك مستعملا جدول التطابق
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • الاهتزازات الحرة لنواس بسيط ولنواس مرن، ودور كلّ منهما
  • الاهتزازات الحرة لدارة فيها مكثفة ووشيعة، والدور الخاص للدارة
  • القيمة الفعّالة لتوتر متناوب ولشدّة تيار متناوب

❓إشكالية: درسنا حتى الآن جملا تهتزّ وحدها، بتواترها الخاص، بعد أن نتركها. سندرس الآن جملا يفرض عليها عامل خارجي أن تهتزّ بتواتره هو. وسنرى أنّ استجابتها لا تكون واحدة عند كلّ التواترات.

الاهتزازات القسرية: المحرِّض والمجاوب

نقول عن جملة إنّها تهتزّ اهتزازات قسرية إذا فُرضت عليها اهتزازات من عامل خارجي يزوّدها بالطاقة دوريّا. هذا العامل الخارجي يُسمّى المحرِّض، والجملة التي تخضع له تُسمّى المجاوب.

تعريف: في الاهتزازات القسرية يفرض المحرِّض تواتره على المجاوب، فيهتزّ المجاوب بتواتر المحرِّض لا بتواتره الذاتي. وعندما يتوافق تواتر المحرِّض مع التواتر الذاتي للمجاوب نقول إنّه حدث تجاوب، فيهتزّ المجاوب عندئذ بأكبر سعة ممكنة.

نشاط 1: التجاوب الميكانيكي بين نواسين

📌التجربة:

  1. نعلّق على حامل أفقي واحد نواسين بسيطين مختلفي الطول، وننهي كلّا منهما بكرة.
  2. نربط بين خيطي النواسين بنابض أفقي، فيصير كلّ واحد منهما يحسّ بحركة الآخر.
  3. نُبقي أحد النواسين ساكنا في البداية: هو المجاوب، وطوله ثابت فتواتره الذاتي ثابت.
  4. نُهزّ النواس الآخر: هو المحرِّض، ونبدأ بتواتر أصغر من التواتر الذاتي للمجاوب.
  5. نغيّر طول النواس المحرِّض تدريجيا فيتغيّر تواتره، ونقيس في كلّ مرّة سعة اهتزاز المجاوب.

🔍الملاحظة: يبدأ المجاوب في الاهتزاز شيئا فشيئا بسعة متزايدة، لكنّها تبقى صغيرة ما دام التواتران مختلفين. وكلّما اقترب تواتر المحرِّض من التواتر الذاتي للمجاوب كبرت سعة هذا الأخير، حتى تبلغ قيمتها العظمى عند تساوي التواترين بالضبط. وإذا واصلنا فتجاوز تواتر المحرِّض تواتر المجاوب، تناقصت السعة من جديد.

النابض هو الذي ينقل الاهتزاز من نواس إلى آخر: بدونه لا يتأثّر أحدهما بالآخر.
الاستنتاج: عندما يتساوى تواتر المحرِّض مع التواتر الذاتي للمجاوب، يهتزّ المجاوب بأكبر سعة ممكنة. نقول عندئذ إنّه حدث تجاوب (رنين) ميكانيكي بين النواسين.

منحنى التجاوب والشريط النافذ

إذا مثّلنا سعة اهتزاز المجاوب بدلالة تواتر المحرِّض، حصلنا على منحنى على شكل جرس: يرتفع ببطء، ثمّ يبلغ قمّة حادّة، ثمّ ينزل من جديد. قمّة الجرس عند تواتر التجاوب، وهو التواتر الذاتي للمجاوب:

التواتران اللذان يحدّان الشريط النافذ لا يُقرآن عند القمّة، بل عند ارتفاع أدنى منها بالضبط.

نعتبر سعة الاهتزاز مقبولة ما دامت لا تنزل عن السعة العظمى مقسومة على جذر اثنين. وهذا الحدّ اصطلاح متّفق عليه، لا نتيجة حساب:

شرط الشريط النافذ في التجاوب الميكانيكي
θ ≥ θmax√2
θسعة اهتزاز المجاوب(rad)θmaxالسعة العظمى، وهي سعة التجاوب(rad)

عندما يتحقّق هذا الشرط ينحصر تواتر المحرِّض بين قيمتين، والفرق بينهما هو عرض الشريط النافذ:

عرض الشريط النافذ
Δf = f2 - f1
f1أصغر تواتر داخل الشريط النافذ(Hz)f2أكبر تواتر داخل الشريط النافذ(Hz)
تعريف: الشريط النافذ (حزمة المرور) هو مجال التواترات التي تبقى عندها سعة الاهتزاز مقبولة. تواتر التجاوب هو التواتر الذاتي للمجاوب، وهو يقع دائما داخل هذا المجال.
معامل الجودة
Q = f0Δf
Qمعامل الجودة، وهو مقدار بدون وحدةf0تواتر التجاوب(Hz)
تعريف: معامل الجودة مقدار يعبّر عن حالة التجاوب بين المحرِّض والمجاوب. وهو نسبة بين تواترين، فلا وحدة له. كلّما ضاق الشريط النافذ كبر معامل الجودة، وكان التجاوب أحدّ وأكثر انتقاء.
مثال 1: الشريط النافذ ومعامل الجودة

نقيس على منحنى تجاوب أنّ تواتر التجاوب هو ⁦500 Hz⁩، وأنّ حدّي الشريط النافذ هما ⁦480 Hz⁩ و ⁦520 Hz⁩.

🎯المطلوب: احسب عرض الشريط النافذ ثمّ استنتج معامل الجودة

🔹الخطوة 1: عرض الشريط النافذ

لأنّ الشريط النافذ مجال، وعرض أيّ مجال هو الفرق بين حدّه الأعلى وحدّه الأدنى

Δf=520 - 480=40 Hz
🔹الخطوة 2: تطبيق عبارة معامل الجودة

لأنّ معامل الجودة يقارن تواتر التجاوب بعرض الشريط، والتواتران معبَّر عنهما بالهرتز نفسه فلا حاجة إلى أيّ تحويل

Q = 50040
✅النّتيجة

لأنّ النتيجة نسبة بين مقدارين لهما الوحدة نفسها، فهي عدد بدون وحدة

Q = 12,5
تحقّق دائما من رتبة النتيجة: معامل جودة أصغر من واحد يعني شريطا أعرض من تواتر التجاوب نفسه، وهو ما لا يحدث في تجاوب واضح. إن وجدت ذلك فراجع أيّ التواترين وضعت في البسط.

الاهتزازات القسرية الكهربائية

ما رأيناه بين نواسين يتكرّر حرفا بحرف في دارة كهربائية. يكفي أن نستبدل النواس المحرِّض بمولّد يعطي توترا جيبيّا تواتره قابل للضبط، والنواس المجاوب بدارة فيها ناقل أومي ومكثفة ووشيعة. والمقدار الذي نراقبه لم يعد سعة اهتزاز، بل شدّة التيار.

نشاط 2: التجاوب في دارة R L C على التسلسل

📌التجربة:

  1. ننجز دارة متسلسلة فيها ناقل أومي ومكثفة ووشيعة وقاطعة ومقياس أمبير.
  2. نغذّي الدارة بمولّد التواترات المنخفضة، وهو يعطي توترا جيبيّا تواتره قابل للضبط.
  3. نوصل مدخلي راسم اهتزاز: الأوّل بين طرفي الناقل الأومي، والثاني بين طرفي الدارة.
  4. نضبط تواتر المولّد على قيمة أصغر من التواتر الذاتي للدارة، ثمّ نرفعه تدريجيا حتى يتجاوزه.
  5. نتابع في كلّ مرّة القيمة الفعّالة لشدّة التيار على مقياس الأمبير.

🔍الملاحظة: تهتزّ الدارة بتواتر المولّد، لا بتواترها الذاتي. وتتزايد شدّة التيار كلّما اقترب تواتر المولّد من التواتر الذاتي للدارة، حتى تبلغ قيمتها العظمى عند تساويهما، ثمّ تتناقص بعد ذلك. المنحنى الذي نحصل عليه على شكل جرس، قمّته عند التواتر الذاتي للدارة.

المولّد هنا هو المحرِّض، والسهم المائل على رمزه يعني أنّ تواتره قابل للضبط: هو GBF، مولّد التواترات المنخفضة.
هو المنحنى نفسه الذي رأيناه في الميكانيك، وقد تغيّر المقدار على المحورين فقط.
الاستنتاج: تحدث الاهتزازات القسرية الكهربائية عندما نفرض على الدارة توترا متناوبا، فتُرغَم على الاهتزاز بتواتره. وعندما يساوي هذا التواتر التواتر الذاتي للدارة يحدث التجاوب الكهربائي، وتصبح شدّة التيار أعظمية.

قراءة الشريط النافذ هنا هي نفسها التي تعلّمناها في الميكانيك، ولا يتغيّر إلّا المقدار الذي نقيسه: نعتبر شدّة التيار معتبرة ما دامت لا تنزل عن قيمتها العظمى مقسومة على جذر اثنين.

شرط الشريط النافذ في التجاوب الكهربائي
Ieff ≥ Imax/√2
Ieffشدّة التيار الفعّالة(A)Imaxشدّة التيار العظمى، وهي شدّة التجاوب(A)

وتواتر التجاوب في هذه الدارة ليس مقدارا جديدا: هو التواتر الذاتي للدارة نفسه، الذي حسبناه في درس الاهتزازات الحرة:

تواتر التجاوب الكهربائي
f0 = 12π √(LC)
قانون: عند التجاوب الكهربائي يساوي تواتر المولّد التواتر الذاتي للدارة، فتبلغ شدّة التيار قيمتها العظمى. ومعامل الجودة يُحسب هنا بالعبارة نفسها المستعملة في الميكانيك: نسبة تواتر التجاوب إلى عرض الشريط النافذ.
مثال 2: تواتر التجاوب لدارة متسلسلة

دارة متسلسلة فيها ناقل أومي ومكثفة سعتها ⁦4,0 µF⁩ ووشيعة ذاتيتها ⁦0,10 H⁩، مغذّاة بمولّد تواترات قابل للضبط.

🎯المطلوب: احسب تواتر التجاوب لهذه الدارة

🔹الخطوة 1: جداء الذاتية في السعة

لأنّ تواتر التجاوب هو التواتر الذاتي للدارة، وهذا الأخير لا يتعلّق إلّا بجداء الذاتية في السعة

LC=0,10 × 4,0 × 10-6=4,0 × 10-7
🔹الخطوة 2: جذر الجداء

لأنّ الأسّ سبعة سالب عدد فردي، فنكتبه أوّلا بأسّ زوجي حتى يخرج الجذر مضبوطا

√(LC) = 6,32 × 10-4
🔹الخطوة 3: حساب المقام

لأنّ المقام في عبارة التواتر هو الدور الخاص نفسه، فحسابه على حدة يجعل القسمة الأخيرة بسيطة

2π √(LC) = 3,97 × 10-3
🔹الخطوة 4: التواتر

لأنّ التواتر مقلوب الدور، والدور معبَّر عنه بالثانية فالتواتر يخرج بالهرتز

f0 = 13,97 × 10-3
✅النّتيجة

لأنّ المعطيات لا تحمل إلّا رقمين معنويين، فالنتيجة تُكتب برقمين معنويين

f0 ≈ 2,5 × 102 Hz
لاحظ أنّ المقاومة لم تدخل في الحساب. هذا ليس نسيانا: تواتر التجاوب لا يتعلّق بالمقاومة أبدا، وهي لا تغيّر إلّا حدّة التجاوب.

أثر المقاومة على حدّة التجاوب

نعيد التجربة السابقة بمقاومة أكبر، ولا نغيّر شيئا آخر، ثمّ نمثّل المنحنيين في المعلم نفسه لنقارن بينهما:

القمّتان على العمود نفسه: المقاومة غيّرت شكل المنحنى ولم تُزح موضع قمّته.
استنتاج: تغيير المقاومة لا يُزيح قمّة المنحنى، فتواتر التجاوب لا يتعلّق بالمقاومة. لكنّه يغيّر شكله: مقاومة صغيرة تعطي تخامدا ضعيفا وتجاوبا حادّا، ومقاومة كبيرة تعطي تخامدا متوسّطا وتجاوبا غير واضح.

ممانعة الدارة

ممانعة الدارة هي العرقلة التي تبديها الدارة للتيار الكهربائي المارّ فيها. نعرّفها بنسبة القيمة العظمى للتوتر بين طرفي الدارة إلى القيمة العظمى لشدّة التيار المارّ فيها:

ممانعة الدارة
Z = U0I0
Zممانعة الدارة(Ω)U0القيمة العظمى للتوتر بين طرفي الدارة(V)I0القيمة العظمى لشدّة التيار(A)

وهذه النسبة نفسها نحسبها عمليّا بالقيم الفعّالة، لأنّها هي التي يقرؤها مقياس الأمبير ومقياس الفولط، لا القيم اللحظية ولا العظمى:

الممانعة بدلالة القيم الفعّالة
Z = Ueff/Ieff
Ueffالتوتر الفعّال بين طرفي الدارة(V)

ننجز التجربة السابقة عدّة مرّات، ونغيّر في كلّ مرّة مقدارا واحدا من الأربعة: المقاومة، أو الذاتية، أو السعة، أو التواتر. ونحسب الممانعة عند كلّ قيمة:

ثلاثة منحنيات لها قيمة صغرى واحدة هي المقاومة، والرابع لا قيمة صغرى له: المقاومة ليست مقدار ضبط.
🔍التحليل
  • تزداد ممانعة الدارة كلّما زادت المقاومة، ولا تمرّ بأيّ قيمة صغرى.
  • تتناقص الممانعة كلّما زادت الذاتية حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى، ثمّ تزداد بعد ذلك.
  • تتناقص الممانعة كلّما زادت السعة حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى، ثمّ تزداد بعد ذلك.
  • تتناقص الممانعة كلّما زاد التواتر حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى عند التواتر الذاتي، ثمّ تزداد بعد ذلك.
الممانعة عند التجاوب
Z = R
نتيجة: عند حدوث التجاوب الكهربائي تصبح ممانعة الدارة أصغرية وتساوي المقاومة وحدها، وتصبح شدّة التيار أعظمية. كلّ شيء يجري كما لو أنّ المكثفة والوشيعة اختفتا من الدارة، ولم يبقَ فيها إلّا الناقل الأومي.
مثال 3: تعيين مقاومة دارة عند التجاوب

نضبط تواتر المولّد على تواتر التجاوب. نقرأ عندئذ على مقياس الأمبير شدّة فعّالة قدرها ⁦20 mA⁩، وعلى راسم الاهتزاز توترا فعّالا بين طرفي الدارة قدره ⁦6,0 V⁩.

🎯المطلوب: احسب ممانعة الدارة ثمّ استنتج مقاومتها

🔹الخطوة 1: تحويل شدّة التيار إلى الوحدة الدولية

لأنّ عبارة الممانعة تعطي الأوم إذا كان التوتر بالفولط وشدّة التيار بالأمبير، والقراءة معطاة بالميلي أمبير

Ieff=20 mA=20 × 10-3 A
🔹الخطوة 2: حساب الممانعة

لأنّ الممانعة نسبة التوتر الفعّال إلى شدّة التيار الفعّالة، والقيمتان مقيستان معا في اللحظة نفسها

Z = 6,020 × 10-3
🔹الخطوة 3: الممانعة عند التجاوب

لأنّنا عند التجاوب بالضبط، وهناك تكون الممانعة أصغرية وتساوي المقاومة وحدها

Z = R
✅النّتيجة

لأنّ المقاومة تساوي الممانعة المقيسة نفسها ما دمنا عند التجاوب

R = 300 Ω
هذا القياس لا يصلح إلّا عند التجاوب. إن أجريته عند تواتر آخر، حصلت على الممانعة فعلا، لكنّها لن تكون المقاومة: ستكون أكبر منها.

التطابق ميكانيك ـ كهرباء

لاحظنا مرّتين في هذا الدرس أنّ المنحنى الميكانيكي والمنحنى الكهربائي هما المنحنى نفسه. هذا ليس صدفة: الجملتان تخضعان لمعادلة تفاضلية واحدة، ويكفي أن نستبدل كلّ مقدار بمطابقه لننتقل من إحداهما إلى الأخرى.

جملتان مختلفتان في الظاهر تخضعان لمعادلة تفاضلية واحدة: كتلة الجسم تقابل ذاتية الوشيعة، وثابت المرونة يقابل مقلوب السعة.

نبدأ بالجملة الميكانيكية المثالية، أي جسم مثبّت بنابض. بتطبيق القانون الثاني لنيوتن وإسقاطه على محور الحركة نحصل على:

المعادلة التفاضلية للهزّاز الميكانيكي
d²xdt² + (km) × x=0
xمطال الجسم عن وضع التوازن(m)mكتلة الجسم(kg)kثابت مرونة النابض(N/m)
الحلّ الجيبي للمطال
x(t) = x0 × cos(ω0 t + φ)
الدور الخاص للجملة الميكانيكية
T0 = 2π √(mk)
طاقة الجملة الميكانيكية
E=(12) × m × v² + (12) × k × x²
vسرعة الجسم اللحظية(m/s)Eطاقة الجملة الكلّية(J)

ونأخذ الآن الجملة الكهربائية المثالية، أي مكثفة ووشيعة بلا مقاومة. بتطبيق قانون جمع التوترات، ثمّ بتعويض شدّة التيار بمشتق الشحنة، نحصل على:

قانون جمع التوترات في الدارة المثالية
uL(t) + uC(t) = 0
المعادلة بدلالة الشحنة
L didt + (1C) × q=0
شدّة التيار هي مشتق الشحنة
i = dqdt
المعادلة التفاضلية للهزّاز الكهربائي
d²qdt² + (1LC) × q=0
qشحنة المكثفة(C)
الحلّ الجيبي للشحنة
q(t) = Q0 × cos(ω0 t + φ)
الدور الخاص للجملة الكهربائية
T0 = 2π √(LC)
طاقة الجملة الكهربائية
E=(12) × L × i² + (12) × (1C) × q²
المعادلتان في سطر واحد، والحلّان في سطر واحد، والدوران في سطر واحد: يكفي أن نستبدل كلّ مقدار بمطابقه.

إذا وضعنا المعادلتين وجها لوجه، ظهر أنّهما معادلة واحدة كُتبت بحروف مختلفة. ومنه يخرج جدول التطابق بين المقادير الميكانيكية والمقادير الكهربائية:

✅النّتيجة: جدول التطابق
المقدار الميكانيكيرمزهالمقدار الكهربائي المطابقرمزه
المطالxالشحنةq
السرعة⁦dxdt⁩شدّة التيار الكهربائيi
التسارع⁦d²xdt²⁩مشتق شدّة التيار الكهربائي⁦didt⁩
كتلة الجسمmذاتية الوشيعةL
ثابت المرونةkمقلوب السعة⁦1C⁩
السطر الأخير هو الأهمّ وأقلّها بداهة: ثابت المرونة يقابل مقلوب السعة، لا السعة نفسها.
مبدأ التطابق: الجملة الميكانيكية والجملة الكهربائية تخضعان لمعادلة تفاضلية واحدة. من عرف حلّ إحداهما عرف حلّ الأخرى، ويكفي جدول التطابق للانتقال من عبارة إلى عبارة دون إعادة أيّ برهان.
مثال 4: استعمال جدول التطابق لإيجاد دور جملة ميكانيكية

جسم كتلته ⁦0,20 kg⁩ مثبّت بنابض ثابت مرونته ⁦20 N/m⁩. نفترض أنّنا لا نتذكّر عبارة الدور في الميكانيك، لكنّنا نتذكّرها في الكهرباء.

🎯المطلوب: احسب الدور الخاص لهذه الجملة الميكانيكية مستعملا جدول التطابق

🔹الخطوة 1: عبارة الدور في الجملة الكهربائية

لأنّنا ننطلق ممّا نتذكّره فعلا، وهو عبارة الدور الخاص لدارة مكثفة ووشيعة

T0 = 2π √(LC)
🔹الخطوة 2: استبدال كلّ مقدار بمطابقه

لأنّ جدول التطابق يجعل الذاتية تقابل الكتلة، ويجعل مقلوب السعة يقابل ثابت المرونة؛ فالسعة نفسها تقابل مقلوب ثابت المرونة

T0 = 2π √(m × 1k)
🔹الخطوة 3: تبسيط العبارة

لأنّ ضرب مقدار في مقلوب آخر هو قسمته عليه، وهذه هي عبارة الدور المعروفة لجملة كتلة ـ نابض

T0 = 2π √(mk)
🔹الخطوة 4: التطبيق العددي

لأنّ الكتلة معبَّر عنها بالكيلوغرام وثابت المرونة بالنيوتن لكلّ متر، وهما الوحدتان اللتان تعطيان الدور بالثانية

T0 = 2π √(0,2020)
🔹الخطوة 5: قيمة الجذر

لأنّ العدد تحت الجذر هو مربّع عُشر الواحد، فالجذر يُقرأ مباشرة دون آلة حاسبة

√(0,2020)=√(0,010)=0,10
✅النّتيجة

لأنّ المعطيات لا تحمل إلّا رقمين معنويين، فالنتيجة تُكتب برقمين معنويين

T0=2π × 0,10=0,63 s
جدول التطابق ليس حيلة لتوفير الحفظ فقط: هو يقول إنّ التمرين الميكانيكي والتمرين الكهربائي واحد. إذا عرفت أن تحلّ أحدهما، فقد عرفت أن تحلّ الآخر، وهذا يوفّر عليك نصف المراجعة.
جسر بين المادّتين: عبارة معامل الجودة نسبة بين تواترين، فهي عدد بدون وحدة. وكلّ مقدار من هذا النوع في الفيزياء يقارن مقدارين من الطبيعة نفسها، تماما كما تفعل النسبة في الرياضيات.
لا تخلط بين التجاوب وبين تعويض التخامد. في تعويض التخامد تهتزّ الجملة بتواترها الخاص، والجهاز الخارجي يردّ لها الطاقة فقط. أمّا في التجاوب فالمحرِّض يفرض تواتره هو، والجملة تستجيب له بقوّة عندما يصادف تواترها الذاتي.
في البكالوريا يأتي هذا الدرس في أسئلة على منحنى التجاوب: «عيّن تواتر التجاوب وحدود الشريط النافذ»، و«احسب معامل الجودة»، و«ما قيمة الممانعة وشدّة التيار عند التجاوب؟»، وقد يُطلب نقل عبارة بجدول التطابق. جهّز ثلاثة عناصر: ① التجاوب: تبلغ سعة المجاوب قيمتها العظمى حين يساوي تواتر المحرّض التواتر الذاتي، وفي الدارة ⁦f0 = 1/(2π √(L × C))⁩ ؛ ② الشريط النافذ ومعامل الجودة: التواترات التي تكون فيها ⁦Ieff ≥ Imax/√2⁩، وعرضه ⁦Δf = f2 − f1⁩، و ⁦Q = f0/Δf⁩ ؛ ③ الممانعة: ⁦Z = Ueff/Ieff⁩، وعند التجاوب تصير أصغرية وتساوي المقاومة، وشدّة التيار أعظمية ؛ وجدول التطابق ينقل كلّ عبارة بين الميكانيك والكهرباء. ⚠️ الخطأ الشائع: الخلط بين التجاوب وتعويض التخامد ؛ في التجاوب يفرض المحرّض تواتره، وفي التعويض تهتزّ الجملة بتواترها الخاصّ. ⚠️ وخطأ ثانٍ: قراءة حدّي الشريط عند نصف الشدّة العظمى بدل ⁦Imax/√2⁩.
خلاصة: تهتزّ جملة اهتزازات قسرية عندما يفرض عليها محرِّض تواتره. وتبلغ سعة المجاوب قيمتها العظمى عندما يساوي تواتر المحرِّض تواتره الذاتي: هذا هو التجاوب. الشريط النافذ هو مجال التواترات التي تبقى عندها الاستجابة مقبولة، ومعامل الجودة نسبة تواتر التجاوب إلى عرض هذا الشريط. في الدارة الكهربائية تصبح الممانعة أصغرية وتساوي المقاومة، وشدّة التيار أعظمية. وأخيرا، الجملة الميكانيكية والجملة الكهربائية تخضعان لمعادلة واحدة، ويربط بين مقاديرهما جدول تطابق تُنقَل به كلّ عبارة من إحداهما إلى الأخرى.

Page 1/12

© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net