العلاقة بين بنية ووظيفة البروتين
العلاقة بين البنية ثلاثية الأبعاد و وظيفة البروتين
- أن تحدّد ما تتوقّف عليه البنية الفراغية لبروتين معيّن
- أن تتعرّف على الجسور الكبريتية وعلى دورها في ثبات البنية الفراغية
- أن تحلّل نتائج تجربة أُجريت على أنزيم الريبونكلياز وتستنتج منها العلاقة بين البنية والوظيفة
- أن تعلّل فقدان الأنزيم لوظيفته عند فقدان بنيته الفراغية الطبيعية
- أن تميّز بين استعادة البنية الطبيعية وتشكّل بنية فراغية غير طبيعية
- أنّ البروتين سلسلة ببتيدية من أحماض أمينية تربطها روابط ببتيدية
- أنّ الجذر R هو ما يميّز حمضا أمينيا عن آخر ويعطيه خصائصه
- أنّ تتابع الأحماض الأمينية في البروتين تحدّده الرسالة الوراثية
النشاط 1: ما الذي يثبّت البنية الفراغية لأنزيم الريبونكلياز ؟
- حدّد ما تمثّله المواضع المميّزة على السلسلة الببتيدية، وسمّ نوع الحمض الأميني الذي توافقه.
- استخرج من الإطار المكبّر طبيعة الرابطة التي تنشأ بين موضعين، وسمّها.
- استنتج عدد الجسور الكبريتية انطلاقا من عدد المواضع، وبيّن دورها في البنية الفراغية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد المواضع: تمثّل هذه المواضع أحماضا أمينية من نوع واحد هو السستيين Cys، وهو حمض أميني كبريتي. وهي ليست موزّعة كيفما اتّفق: لكلّ واحد منها مرتبة محدّدة في تتابع السلسلة، وهذه المرتبة هي التي ستقرّر أيّ موضع يرتبط بأيّ موضع.
- نستخرج طبيعة الرابطة ونسمّيها: يُظهر الإطار المكبّر ذرّتي كبريت ترتبط إحداهما بالأخرى مباشرة، وتتّصل كلّ واحدة منهما بالسلسلة عبر مجموعة كربونية. فهي رابطة بين كبريتَي حمضين أمينيين من نوع السستيين، وتسمّى جسرا كبريتيا.
- نستنتج العدد والدور: المواضع ثمانية، وكلّ جسر يجمع موضعين اثنين، فعدد الجسور أربعة. وهذه الجسور تشدّ أجزاء متباعدة من السلسلة بعضها إلى بعض، فتحفظ لها انطواءها في شكل واحد ثابت هو البنية الفراغية الطبيعية للأنزيم.
النشاط 2: ماذا يحدث للأنزيم إذا كُسِرت جسوره ؟
| المرحلة | المعاملة | النتيجة |
|---|---|---|
| الأولى | ريبونيوكلياز + اليوريا + مركّب β-مركبتوإيثانول | فقدان البنية الفراغية: أنزيم غير فعّال |
| الثانية | إزالة اليوريا ومركّب β-مركبتوإيثانول | استعادة البنية الفراغية الطبيعية: أنزيم فعّال |
| الثالثة | ريبونيوكلياز مخرَّب + يوريا | بنية فراغية غير طبيعية، تتشكّل الجسور في غير الأماكن الصحيحة: أنزيم غير فعّال |
- قارن بين نتيجة المرحلة الأولى ونتيجة المرحلة الثانية، وبيّن ما الذي عاد إلى الأنزيم مع بنيته.
- فسّر لماذا لم يسترجع الأنزيم فعاليته في المرحلة الثالثة رغم إعادة تشكّل الجسور الكبريتية.
- استنتج دور نوع الأحماض الأمينية وتتابعها في تحديد البنية الفراغية للبروتين ووظيفته.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن الأولى بالثانية: في المرحلة الأولى كُسِرت الجسور الكبريتية ومُنِع الانطواء، ففقد الأنزيم بنيته الفراغية وفقد معها فعاليته. وفي الثانية أُزيلت المادّتان معا، فانطوت السلسلة من جديد وتشكّلت الجسور في أماكنها الصحيحة، فعادت البنية الطبيعية وعادت الفعالية معها. فالوظيفة رجعت مع البنية، لا قبلها ولا بعدها.
- نفسّر المرحلة الثالثة: هنا أُزيل المركّب المكسّر للجسور وبقيت اليوريا، فتشكّلت الجسور والسلسلة ما تزال ممنوعة من الانطواء الطبيعي. فارتبطت أحماض السستيين بغير التي كانت ترتبط بها، ونتجت بنية فراغية غير طبيعية. والأنزيم بقي غير فعّال مع أنّ جسوره موجودة: فليست الجسور وحدها هي المطلوبة، بل مواضعها.
- نستنتج: البنية الفراغية ليست صدفة، بل يفرضها وجود أحماض أمينية من نوع محدّد في مراتب محدّدة من السلسلة. فمن هذه المراتب تنشأ الروابط التي تشدّ السلسلة، ومنها تنشأ البنية الفراغية الطبيعية، وهي وحدها التي تسمح للبروتين بأداء وظيفته.
تنوّع البنيات الفراغية للبروتينات
تظهر البروتينات بنيات فراغية مختلفة، ولكلّ بروتين بنيته الخاصّة به. ويمكن تمثيل هذه البنيات على الحاسوب ببرنامج راستوب، وهو برنامج متخصّص في محاكاة البنية الفراغية للجزيئات، فتظهر في صور ثابتة تُقارن بعضها ببعض.
وهذا الاختلاف ليس اعتباطيا: تتوقّف البنية الفراغية للبروتين على عدد الأحماض الأمينية التي تدخل في بنائه، وعلى نوعها، وعلى ترتيبها وتتابعها في السلسلة. ولكلّ حمض أميني خصائصه، ولذلك يكفي أن يتغيّر حمض واحد أو موضعه ليتغيّر شكل الجزيء كلّه.
الروابط التي تثبّت البنية الفراغية
من بين الروابط التي تحفظ للبروتين بنيته الفراغية الجسر الكبريتي. وهو رابطة تنشأ بين ذرّتي كبريت من حمضين أمينيين من نوع السستيين، وهو حمض أميني كبريتي له أهمّية في ثبات البنية الفراغية في العديد من البروتينات.
ولا يقع هذا الارتباط بين أيّ سستيينين: الجسر يجمع دائما الموضعين اللذين يقرّب بينهما انطواء السلسلة. ولهذا كان لتتابع الأحماض الأمينية دور حاسم، فهو الذي يقرّر أيّ موضع يقابل أيّ موضع، وبالتالي أيّ جسر ينعقد.
من البنية إلى الوظيفة
البنية الفراغية الطبيعية للبروتين، وليس أيّ بنية فراغية، هي التي تسمح له بأداء وظيفته. فتكسير الروابط التي تثبّتها يُفقد البروتين بنيته ويُفقده معها وظيفته، وإعاقة الانطواء الطبيعي تعطي بنية فراغية أخرى، والنتيجة واحدة: أنزيم غير فعّال.
وهذا هو معنى التخصّص الوظيفي للبروتين: لكلّ بروتين بنية فراغية واحدة تسمح له بعمل واحد، وذلك حسب احتياجات الخلية.
الرسالة الوراثية وراء ذلك كلّه
تتوقّف البنية الفراغية للبروتين، وبالتالي تخصّصه الوظيفي، على الروابط التي تنشأ بين أحماض أمينية محدّدة ومتوضّعة بطريقة دقيقة في السلسلة الببتيدية. وهذا التوضّع الدقيق تحدّده الرسالة الوراثية. فمن المورثة يأتي التتابع، ومن التتابع تأتي البنية، ومن البنية تأتي الوظيفة.
Page 1/7
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net