دور البروتينات في الاتصال العصبي › كمون الراحة
كمون الراحة: مصدره و ثباته
- أن تستخرج، من تسجيلات كهربائية، خاصّية الاستقطاب التي يتميّز بها غشاء الليف العصبي
- أن تبيّن أنّ مصدر كمون الراحة هو التوزيع غير المتساوي لشوارد الصوديوم والبوتاسيوم
- أن تحدّد دور قنوات التسرّب في ربط كمون الراحة بتركيز البوتاسيوم داخل الخلية
- أن تصف آلية عمل مضخّة الصوديوم والبوتاسيوم في المحافظة على ثبات كمون الراحة
- أنّ الغشاء الهيولي بنية من طبقتين من الفوسفوليبيدات تتخلّلها بروتينات غشائية
- أنّ النقل عبر الغشاء قد يكون منفعلا حسب تدرّج التركيز، أو فعّالا ضدّه
- أنّ إماهة الـ ATP تحرّر الطاقة اللازمة لنشاطات الخلية
النشاط 1: ماذا يسجَّل على ليف عصبي في حالة راحة ؟
💭الفرضيات: نفترض أنّ غشاء الليف العصبي يتميّز بتوزيع غير متماثل للشحنات على وجهيه، وأنّ البروتينات الغشائية هي التي تقيم هذا التوزيع وتحافظ عليه.
- حدّد موضع كلّ من المسريين ق 1 و ق 2 في التسجيلين (أ) و(ب).
- استخرج نوعية الشحنات على السطحين الخارجي والداخلي لغشاء الليف العصبي.
- علّل تسمية الكمون المسجّل في التسجيل (ب) بكمون الراحة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: في التسجيل (أ) يوجد المسريان معا على سطح الليف، فتتحرّك النقطة الضوئية أفقيا في مستوى الصفر، أي لا فرق كمون بينهما: للنقطتين الشحنة الكهربائية نفسها. أمّا في التسجيل (ب) فيبقى ق 1 على السطح ويُغرز ق 2 داخل الليف، فتنحرف النقطة إلى قيمة سالبة قدرها 70 ميلي فولط وتستقرّ عندها.
- نستخرج: لا يظهر فرق الكمون إلّا بين الداخل والخارج، وانحرافه نحو السالب يعني أنّ الوسط الداخلي أكثر سلبية من الوسط الخارجي. فالسطح الخارجي للغشاء يحمل شحنات موجبة، والسطح الداخلي يحمل شحنات سالبة: هذه خاصّية الاستقطاب.
- نعلّل: تمّ الحصول على التسجيل (ب) على ليف عصبي غير منبّه، أي في حالة راحة، ولذلك يُسمّى الكمون المسجّل فيه كمون الراحة. وهو كمون ثابت: يبقى الخطّ أفقيا في المستوى نفسه ما دام الليف لم يتلقّ أيّ تنبيه.
النشاط 2: من أين يأتي كمون الراحة ؟
| الشوارد | محور حيّ: وسط داخلي | محور حيّ: وسط خارجي | محور ميّت: وسط داخلي | محور ميّت: وسط خارجي |
|---|---|---|---|---|
| K⁺ | 400 | 20 | 210 | 210 |
| Na⁺ | 50 | 440 | 245 | 245 |
- حلّل نتائج الجدول، واستخرج الفرق بين المحور الحيّ والمحور الميّت في توزّع الشوارد.
- علّل التسجيلين، ثمّ استنتج مصدر كمون الراحة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل ونستخرج: في المحور الحيّ لا يتماثل التركيز بين الوسطين: تركيز K⁺ داخل الخلية أكبر بعشرين مرّة ممّا هو عليه خارجها، وتركيز Na⁺ خارج الخلية أكبر بنحو تسع مرّات ممّا هو عليه داخلها. أمّا في المحور الميّت فيتساوى تركيز كلّ شاردة داخل الغشاء وخارجه، فلا فرق بين الوسطين.
- نعلّل ونستنتج: يُسجَّل على المحور الحيّ كمون راحة سالب لأنّ حصيلة الشحنات الموجبة في الوسط الخارجي أكبر منها في الوسط الداخلي. ولا يُسجَّل أيّ كمون على المحور الميّت لأنّ توزّع الشاردتين صار متماثلا على جانبي الغشاء. فمصدر كمون الراحة هو هذا التفاوت نفسه، وهو مرتبط بحيوية الغشاء.
النشاط 3: عبر أيّ قنوات تعبر الشوارد أثناء الراحة ؟
- قارن بين عدد القنوات الخاصّة بـ K⁺ وعدد القنوات الخاصّة بـ Na⁺ في وحدة المساحة.
- بيّن بماذا تمتاز هذه القنوات، وحدّد جهة انتقال الشوارد عبرها.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: في وحدة المساحة الغشائية نفسها، عدد القنوات الخاصّة بالبوتاسيوم أكبر من عدد القنوات الخاصّة بالصوديوم. ونستنتج من ذلك أنّ ناقلية الغشاء لشوارد البوتاسيوم أكبر من ناقليته لشوارد الصوديوم أثناء الراحة.
- نبيّن: هذه القنوات مفتوحة باستمرار، ولذلك تُسمّى قنوات التسرّب أو قنوات الميز. وهي تسمح بمرور الشوارد حسب تدرّج تركيزها وحده: يخرج K⁺ من الوسط الأكثر تركيزا وهو الداخل، ويدخل Na⁺ من الوسط الأكثر تركيزا وهو الخارج، دون إنفاق طاقة.
النشاط 4: بماذا يتعلّق كمون الراحة ؟
- حلّل المنحنى، وبيّن كيف يتغيّر الكمون الغشائي بتغيّر التركيز الداخلي للبوتاسيوم.
- استنتج المعلومة الإضافية التي يقدّمها هذا المنحنى حول منشأ كمون الراحة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: لمّا يكون التركيز الداخلي للبوتاسيوم ضعيفا يكون الكمون الغشائي قريبا من الصفر. وكلّما زاد هذا التركيز صار الكمون أكثر سلبية: يبلغ قيمة سالبة قدرها 50 ميلي فولط عند التركيز 200، ثمّ يتباطأ الانخفاض ويستقرّ قرب قيمة سالبة قدرها 60 ميلي فولط فيما بعد التركيز 400.
- نستنتج: لا يكفي أن يوجد تفاوت في التركيز ليظهر كمون الراحة، بل إنّ قيمته نفسها تُضبط بتركيز شوارد البوتاسيوم داخل الخلية. فالمعلومة الإضافية هي أنّ كمون الراحة متعلّق أساسا بالبوتاسيوم الداخلي، وهو ما يوافق كون قنوات تسرّبه هي الأكثر عددا.
النشاط 5: ما الذي يحافظ على ثبات تركيز الصوديوم داخل الليف ؟
- حلّل نتائج البروتوكول، وبيّن ما يحدث لشوارد Na⁺ المشعّة بعد نقل المحور.
- حدّد الطبيعة الكيميائية للعناصر المسؤولة عن هذا الخروج، معلّلا بمنحنى الحرارة.
- استخرج من المنحنيين الآخرين الشرطين اللذين يتطلّبهما هذا الخروج.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل ونبيّن: بعد نقل المحور المشبَع بالصوديوم المشعّ إلى وسط غير مشعّ، يظهر الإشعاع تدريجيا في هذا الوسط. فشوارد Na⁺ تخرج من الليف إلى الخارج، أي من الوسط الأقلّ تركيزا إلى الوسط الأكثر تركيزا: هو خروج ضدّ تدرّج التركيز، وهذا ما يبقي تركيز الصوديوم الداخلي ثابتا رغم تسرّبه المستمرّ إلى الداخل.
- نحدّد ونعلّل: طبيعة هذه العناصر بروتينية. والدليل منحنى الحرارة: عند خفض درجة الحرارة ينهار التدفّق الخارجي للصوديوم المشعّ، ثمّ يعود إلى قيمته الأولى عند رفعها من جديد. والحساسية للحرارة على هذا النحو خاصّية بروتينية.
- نستخرج: يتوقّف الخروج تقريبا بعد إضافة المادّة التي تمنع تركيب الـ ATP، ثمّ يعود كلّما حُقن الـ ATP، وبقدر الجرعة المحقونة؛ كما ينخفض التدفّق ثمّ يقفز فجأة عند إضافة البوتاسيوم إلى الوسط الخارجي. فالشرطان هما توفّر طاقة الـ ATP ووجود البوتاسيوم خارج الخلية.
النشاط 6: كيف تعمل مضخّة الصوديوم والبوتاسيوم ؟
- صف مراحل عمل المضخّة، مبيّنا الدور الذي يقوم به الـ ATP فيها.
- حدّد عدد الشوارد المتبادَلة في كلّ دورة، واستنتج أثر ذلك على شحنة الوسط الداخلي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: تتثبّت ثلاث شوارد صوديوم على المواقع المخصّصة لها في الوجه الداخلي للمضخّة. ثمّ تنتقل مجموعة فوسفاتية ناتجة عن إماهة الـ ATP إلى المضخّة فتفسفرها، فيتغيّر شكلها وتنفتح نحو الخارج فتحرّر الصوديوم. عندئذ تتثبّت شاردتا بوتاسيوم، فتفقد المضخّة الفوسفات وتعود إلى شكلها الأوّل وتحرّرهما داخل الخلية، وتُعاد الدورة.
- نحدّد ونستنتج: تُخرج المضخّة في كلّ دورة ثلاث شوارد صوديوم وتُدخل شاردتي بوتاسيوم، أي أنّ حصيلة الشحنات الموجبة المنقولة هي خروج شحنة موجبة واحدة. فهي تعيد بناء التفاوت في التركيز الذي يهدمه التسرّب، وتزيد في الوقت نفسه سلبية الوسط الداخلي.
الاستقطاب وكمون الراحة
يوجد بين وجهي غشاء الليف العصبي غير المنبّه فرق في الشحنة الكهربائية: الوجه الخارجي موجب والوجه الداخلي سالب. تُسمّى هذه الخاصّية الاستقطاب، ويُسمّى فرق الكمون الناتج عنها كمون الراحة.
ولا يُقاس كمون الراحة إلّا بين الداخل والخارج: مسريان موضوعان معا على سطح الليف لا يعطيان شيئا، لأنّ نقطتين من السطح نفسه تحملان الشحنة نفسها. ولذلك يجب أن يُغرز أحد المسريين داخل الليف، وهو ما يسمّى التسجيل داخل خلوي.
وكمون الراحة كمون ثابت: يبقى على قيمته ما دام الليف حيّا وغير منبّه. وثباته ليس سكونا، بل هو نتيجة عمل متواصل لبروتينات الغشاء، كما يبيّنه بقيّة الدرس.
مصدر كمون الراحة
مصدر كمون الراحة هو التوزيع غير المتساوي لشوارد الصوديوم والبوتاسيوم على جانبي الغشاء: البوتاسيوم أكثر تركيزا في الداخل، والصوديوم أكثر تركيزا في الخارج. وأقوى دليل على ذلك أنّ محورا ميّتا، تساوى فيه تركيز الشاردتين داخلا وخارجا، لا يعطي أيّ كمون غشائي.
غير أنّ التفاوت في التركيز وحده لا يكفي: لا بدّ أن يكون الغشاء نفّاذا نفاذية غير متساوية للشاردتين. وهذه النفاذية تقيمها قنوات التسرّب، وهي قنوات بروتينية مفتوحة باستمرار تنقل الشوارد نقلا منفعلا حسب تدرّج تركيزها ودون إنفاق طاقة.
وعدد قنوات التسرّب الخاصّة بالبوتاسيوم في وحدة المساحة أكبر من عدد قنوات الصوديوم، فتكون ناقلية الغشاء للبوتاسيوم أكبر. ولذلك يهيمن خروج البوتاسيوم على دخول الصوديوم، ويظلّ الوجه الداخلي أكثر سلبية من الوجه الخارجي.
وهذا ما يفسّر النتيجة الأخيرة: كلّما زاد تركيز البوتاسيوم داخل الخلية صار كمون الراحة أكثر سلبية، إلى أن يبلغ قيمة حدّية لا يتجاوزها. فقيمة كمون الراحة مضبوطة أساسا بالبوتاسيوم الداخلي وبناقلية الغشاء له.
ثبات كمون الراحة: مضخّة الصوديوم والبوتاسيوم
لو تُرك التسرّب وحده لضاع التفاوت في التركيز شيئا فشيئا: يدخل الصوديوم باستمرار ويخرج البوتاسيوم باستمرار، فينتهي الوسطان إلى التماثل ويزول كمون الراحة. غير أنّ التجربة تبيّن أنّ تركيز الشاردتين يبقى ثابتا، فلا بدّ من آلية تعاكس هذا التسرّب.
هذه الآلية هي مضخّة الصوديوم والبوتاسيوم، وهي بروتين غشائي أثبتت التجارب ثلاث خصائص فيه: طبيعته البروتينية، إذ يتوقّف عمله عند خفض درجة الحرارة؛ وحاجته إلى طاقة الـ ATP، إذ ينهار نشاطه عند منع تركيب هذا الجزيء ويعود بحقنه؛ وحاجته إلى وجود البوتاسيوم في الوسط الخارجي.
وتعمل المضخّة في دورة من ستّ مراحل: تثبيت ثلاث شوارد صوديوم داخل الخلية، فسفرة على حساب الـ ATP، تغيّر في شكل البروتين وانفتاح نحو الخارج فتحرير الصوديوم، ثمّ تثبيت شاردتي بوتاسيوم، ففقدان الفوسفات وعودة إلى الشكل الأوّل، فتحرير البوتاسيوم داخل الخلية. وبذلك تعيد المضخّة في كلّ دورة ما هدمه التسرّب.
ولأنّها تُخرج ثلاث شحنات موجبة مقابل إدخال شحنتين، فإنّها تُسهم بنفسها في سلبية الوسط الداخلي، إلى جانب دورها الأساسي في المحافظة على التفاوت في التركيز.
Page 1/10
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net