آليات تحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية كامنة › تفاعلات المرحلة الكيمو حيوية
تفاعلات المرحلة الكيموحيوية: إرجاع الـ CO₂ و حلقة كالفن
- أن تعلّل اختيار كلّ عنصر من عناصر تركيب كالفن التجريبي
- أن تستخرج من التسجيل اللوني أوّل مركّب يظهر فيه الإشعاع وترتيب المركّبات بعده
- أن تحلّل منحنيات القطع وتستنتج العلاقة بين المركّبين الرئيسيين
- أن تحدّد مقرّ إدماج CO₂ داخل الصانعة الخضراء وشروطه
- أن تتتبّع مراحل حلقة كالفن وتحدّد نوع التفاعل في كلّ مرحلة
- أن تحسب حصيلة الحلقة من الكربون ومن ATP لتركيب سكّر سداسي واحد
- أن تبيّن أوجه التكامل بين المرحلة الكيموضوئية والمرحلة الكيموحيوية
- أنّ المرحلة الكيموحيوية تتمّ في حشوة الصانعة الخضراء ولا تتطلّب الضوء
- أنّ المرحلة الكيموضوئية تنتج ATP ومرافقا مرجَعا وتحرّر O₂ من تحلّل الماء
- أنّ الحشوة تحتوي على إنزيمات متنوّعة وعلى مرافقات إنزيمية
النشاط 1: تتبّع مصير CO₂ الممتصّ
قصد التعرّف على مصير غاز CO₂ المستهلَك أُنجزت التجربة الآتية: وُضع معلّق من أشنة خضراء وحيدة الخلية في وعاء شفّاف معرّض للضوء ومزوّد بـ CO₂ عاديّ، تحت شروط ثابتة من الحرارة والإضاءة. وبواسطة مضخّة تُضخّ كمّيات من المعلّق عبر أنبوب نحو وعاء ثان به ميثانول مغلي، ويُحقن المعلّق في طريقه بـ CO₂ مشعّ.
- علّل الهدف من استعمال CO₂ المشعّ.
- علّل الهدف من استقبال مستخلص الأشنة في ميثانول مغلي.
- حدّد فائدة التحكّم في مدّة تعريض الأشنة للـ CO₂ المشعّ.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نعلّل استعمال CO₂ المشعّ: هو المادّة الأولى التي ندرس مصيرها، وإشعاعه علامة تنتقل معه إلى كلّ مركّب يتشكّل انطلاقا منه. فبتتبّع الإشعاع نتتبّع الكربون نفسه داخل الصانعة الخضراء، ونعرف في أيّ مركّب حلّ.
- نعلّل استعمال الميثانول المغلي: الكحول المركّز والحرارة معا يؤثّران سلبا في بنية الإنزيمات المسؤولة عن هذه التفاعلات، فيوقفان السلسلة التركيبية فجأة. وبذلك نمسك المواد العضوية الوسطية عند مستوى معيّن قبل أن تتحوّل، فتتراكم في الخلية ويمكن استخلاصها والتعرّف عليها.
- نحدّد فائدة التحكّم في المدّة: بحقن CO₂ المشعّ في مستويات مختلفة من الأنبوب الذي تنزل فيه الخلايا نحصل على مدد تعرّض متفاوتة، من ثانية واحدة إلى عدّة دقائق. ومقارنة ما وُجد فيه الإشعاع عند كلّ مدّة تعطينا ترتيب المركّبات في السلسلة.
النشاط 2: أوّل مركّب يظهر فيه الإشعاع
يُستقبَل مستخلص الأشنة على لوحة، ثمّ يُفصل ما فيه من مركّبات بالتسجيل اللوني في بعدين: فصل أوّل بمذيب أوّل، ثمّ قلب اللوحة تسعين درجة وفصل ثان بمذيب آخر. وقد أُنجزت العملية على ثلاثة مستخلصات أُخذت بعد مدد تعرّض مختلفة.
| رمز اللطخة | عدد ذرّات الكربون | مدّة التعرّض التي يظهر عندها |
|---|---|---|
| APG | 3 | ثانيتان |
| TP | 3 | ثانيتان |
| HP | 6 | 5 ثوان |
| R | 5 | 15 ثانية |
- حدّد فائدة استعمال التسجيل اللوني ذي البعدين دون فصل في اتّجاه واحد.
- باستغلال نتائج التسجيل، حدّد أوّل مركّب يظهر فيه الإشعاع بعد إدماج CO₂.
- على ماذا يدلّ ظهور الإشعاع في مركّبات أخرى كلّما طالت مدّة التجربة ؟
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد الفائدة: الفصل في اتّجاه واحد يصفّ اللطخات على خطّ واحد فتتراكب المركّبات المتقاربة. أمّا قلب اللوحة 90 درجة والفصل بمذيب ثان فينشر اللطخات في البعدين معا، فيفصل المواد العضوية السكّرية الوسطية بعضها عن بعض ويسمح بالتعرّف على كلّ منها على حدة.
- نحدّد أوّل مركّب: بعد ثانيتين فقط لا نجد الإشعاع إلّا في لطختين، أكبرهما بكثير لطخة المركّب APG. فأوّل مركّب يظهر فيه الإشعاع بعد إدماج CO₂ هو حمض فوسفوغليسيريك APG، وهو مركّب ثلاثي الكربون.
- نستدلّ: كلّما طالت المدّة ظهرت لطخات جديدة ولم تختف القديمة — فبعد 5 ثوان يظهر مركّب سداسي الكربون، وبعد 15 ثانية مركّب خماسي الكربون. ويدلّ ذلك على أنّ الكربون الداخل ينتقل من مركّب إلى مركّب في سلسلة متعاقبة تنطلق من CO₂ وتمرّ بمركّبات وسطية مختلفة قبل أن تنتهي إلى السكّريات.
النشاط 3: العلاقة بين APG و RuDP
قصد التعرّف على تسلسل تفاعلات إدماج CO₂ على مستوى الحشوة، قيست شدّة الإشعاع في مركّبين عضويّين: RuDP وهو مركّب خماسي الكربون يقوم بتثبيت CO₂، و APG وهو أوّل مركّب ناتج عن هذا التثبيت. وقد أُجريت تجربتان: في الأولى أُوقف تزويد الوسط بـ CO₂ مع بقاء الإضاءة، وفي الثانية نُقل المعلّق من الضوء إلى الظلام.
- حلّل منحنيي الشكل (1)، وميّز بين ما يحدث قبل الزمن 0 وما يحدث بعده.
- فسّر ثبات كمّيتي APG و RuDP في وجود CO₂ والضوء معا.
- فسّر تزايد RuDP وتناقص APG في غياب CO₂، ثمّ تناقص RuDP وتزايد APG في غياب الضوء اعتمادا على الشكل (2).
- ماذا تستخلص حول العلاقة بين APG و RuDP ؟
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل الشكل (1): قبل الزمن 0، أي عند توفّر CO₂ بتركيز 1 بالمائة مع الضوء، تبقى كمّية كلّ من APG و RuDP ثابتة. وبعد الزمن 0، أي عند غياب CO₂ مع بقاء الضوء، تتناقص كمّية APG تناقصا مستمرّا وتتزايد كمّية RuDP تزايدا مستمرّا، ويتقاطع المنحنيان.
- نفسّر الثبات: الثبات لا يعني التوقّف، بل يعني توازنا ديناميكيا. فكلّ من المركّبين يُنتَج ويُستهلك في الوقت نفسه وبالقدر نفسه، ضمن تفاعلات مرتبطة بعضها ببعض يجدّد كلّ منها الآخر ما دام CO₂ والضوء متوفّرين.
- نفسّر التغيّرين: في غياب CO₂ يتوقّف استهلاك RuDP فيتراكم، ويتوقّف إنتاج APG بينما يستمرّ استهلاكه فيتناقص: إذن CO₂ ضروريّ لاستهلاك RuDP وتشكيل APG. وفي غياب الضوء يحدث العكس تماما: يتراكم APG ويتناقص RuDP، إذن الضوء ضروريّ لاستهلاك APG وتشكيل RuDP.
- نستخلص أنّ المركّبين حلقة مغلقة: RuDP يستقبل CO₂ فيعطي APG، و APG يُرجَع بفضل نواتج المرحلة الكيموضوئية فيعطي RuDP من جديد. فكلّ مركّب مسؤول عن إنتاج الآخر، ويقف الدوران كلّه بمجرّد غياب أحد الشرطين: CO₂ أو الضوء.
النشاط 4: مراحل حلقة كالفن
توصّلت أعمال كالفن ومساعديه إلى ترتيب تفاعلات تثبيت CO₂ والمركّبات الوسطية الناتجة عنها في شكل حلقة تحمل اسمه. ويبيّن المخطّط الموالي مراحل هذه الحلقة الخمس، مع نسب المتفاعلات وعدد ذرّات الكربون في كلّ مركّب.
- حدّد نوع التفاعل الذي يحدث في كلّ من المرحلتين 2 و 5، ونوع التفاعل الذي يحدث في المرحلة 3.
- احسب حصيلة الكربون في دورة واحدة: كم ذرّة تدخل وكم تخرج، وماذا يحدث لبقيّة المركّبات.
- حدّد عدد جزيئات ATP اللازمة لتركيب سكّر سداسي واحد مع تجديد RuDP.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد أنواع التفاعلات: المرحلتان 2 و 5 تفاعلا فسفرة بالنسبة للمستقلَب، وتفاعلا إماهة بالنسبة لـ ATP الذي يعطي ADP و Pi؛ ففي المرحلة 2 يستغلّ APG الفوسفات ليصير حمضا ثنائي الفوسفات، وفي المرحلة 5 يستغلّه المركّب الثلاثي ليصير RuDP ثنائي الفوسفات. أمّا المرحلة 3 فتفاعل إرجاع للمستقلَب وأكسدة للمرافق المرجَع الذي يعطي صورته المؤكسدة، مع تحرير Pi.
- نحسب حصيلة الكربون: يدخل الحلقة 3 جزيئات CO₂ أي 3 ذرّات كربون، وتنضاف إلى 3 جزيئات RuDP خماسية أي 15 ذرّة، فيتشكّل 6 APG ثلاثية أي 18 ذرّة. ومن الستّة مركّبات الثلاثية الناتجة يخرج واحد فقط من الحلقة، أي 3 ذرّات كربون، وهي بالضبط ما دخل. أمّا الخمسة الباقية أي 15 ذرّة فتُستعمل في تجديد 3 RuDP.
- نحدّد عدد جزيئات ATP: تستهلك الدورة الواحدة 6 ATP في المرحلة 2 و 3 ATP في المرحلة 5، أي 9 ATP لكلّ 3 CO₂. ولمّا كان السكّر السداسي يقتضي 6 CO₂، أي دورتين، لزم 18 جزيء ATP، منها 12 للفسفرة الأولى و 6 لتجديد RuDP. ويلزم معها 12 وحدة من المرافق المرجَع، بحساب 6 لكلّ دورة.
النشاط 5: التكامل بين المرحلتين
رأينا أنّ المرحلة الكيموضوئية تنتج ATP ومرافقا مرجَعا، وأنّ المرحلة الكيموحيوية تستهلكهما. ولبيان العلاقة بينهما داخل الخليّة اليخضورية نستعرض رسما تخطيطيا يجمع الصانعة الخضراء وحلقة كالفن وما يتبادلانه.
- بيّن، اعتمادا على المخطّط، كيف ترتبط كلّ مرحلة بالأخرى.
- هل يتمّ تثبيت CO₂ في الظلام إذا توفّر ATP والمرافق المرجَع ؟ علّل إجابتك.
- علّل انطلاق O₂ لفترة قصيرة ثمّ توقّفه حين يُعرَّض معلّق من الصانعات للضوء في غياب CO₂.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نبيّن الارتباط: يربط بين المرحلتين مكّوكان مغلقان لا مكّوك واحد. تمدّ المرحلة الكيموضوئية حلقةَ كالفن بـ ATP وبالمرافق المرجَع، وتعيد إليها الحلقةُ ADP و Pi والمرافقَ في صورته المؤكسدة. فما تنتجه إحداهما هو ما تستهلكه الأخرى، والعكس بالعكس.
- نعلّل: نعم يتمّ. فالمرحلة الكيموحيوية لا تحتاج إلى الضوء نفسه، وإنّما إلى ما ينتجه: ATP والمرافق المرجَع. فما دام هذان المركّبان جاهزين تدور حلقة كالفن في الظلام كما تدور في الضوء. غير أنّ ذلك لا يدوم: فما إن ينفدا حتّى تتوقّف، لأنّ تجديدهما لا يتمّ إلّا بالضوء.
- نعلّل التوقّف: انطلاق O₂ يقتضي أن تجد الإلكترونات مستقبلا يأخذها. وفي غياب CO₂ تتوقّف حلقة كالفن، فلا يعود المرافق المؤكسد ولا ADP إلى الغشاء، فينفد مستقبل الإلكترونات. ولذلك ينطلق O₂ مدّة قصيرة على حساب ما كان متوفّرا، ثمّ يتوقّف.
مقرّ إدماج CO₂ وشروطه
تفاعلات المرحلة الكيموضوئية تتمّ على مستوى التيلاكويد وتحتاج إلى الضوء، أمّا إدماج CO₂ فلا يحتاج إليه. ولمّا كانت الحشوة هي الحيّز الذي يتوفّر على إنزيمات تثبيت غاز الفحم، كان مقرّ إدماج CO₂ هو الحشوة الموجودة داخل الصانعة الخضراء.
وشروط إدماج CO₂ أربعة: توفّر غاز الفحم، وتوفّر الحشوة، وتوفّر إنزيمات التثبيت داخلها، وحدوث تفاعلات المرحلة الكيموضوئية. والشرط الأخير غير مباشر: ليس الضوء هو المطلوب، بل ما ينتجه من ATP ومرافق مرجَع.
ترتيب المركّبات: ماذا قال التسجيل اللوني ؟
سمح وسم الكربون الداخل وإيقاف التفاعلات في لحظات مختارة بقراءة السلسلة قراءة زمنية. فبعد ثانيتين يظهر الإشعاع في لطختين لمركّبين ثلاثيي الكربون، أكبرهما بكثير لطخة APG، ثمّ يظهر بعدهما مركّب سداسي الكربون، ثمّ مركّب خماسي الكربون. و APG إذن أوّل مركّب عضوي يتشكّل انطلاقا من CO₂.
والمركّب الخماسي RuDP ليس ناتجا نهائيا: هو الذي يستقبل CO₂ في بداية السلسلة. وتُقرأ العلاقة بينهما في تجربتي القطع. فإذا قُطع CO₂ مع بقاء الضوء تراكم RuDP وتناقص APG؛ وإذا قُطع الضوء مع بقاء CO₂ حدث العكس. فالمركّبان طرفا حلقة، لا مركّبان مستقلّان.
حلقة كالفن
تبدأ الحلقة بتثبيت CO₂ على RuDP الخماسي، فيعطي مركّبات ثلاثية الكربون هي APG. ثمّ تأتي مرحلة فسفرة على حساب ATP الذي يُماه معطيا ADP و Pi، فيصير APG حمضا ثنائي الفوسفات. ثمّ مرحلة إرجاع على حساب المرافق المرجَع الذي يُؤكسَد، مع تحرير الفوسفات.
ومن المركّبات الثلاثية الناتجة يخرج واحد فقط من الحلقة نحو السكّر السداسي ثمّ النشا، بينما تُستعمل البقيّة في مرحلة فسفرة أخيرة، على حساب ATP كذلك، لتجديد RuDP. وبذلك تعود الحلقة إلى نقطة انطلاقها وتستطيع أن تستقبل CO₂ من جديد.
وحصيلة الكربون بسيطة إذا قرأتها في دورة واحدة: ثلاث ذرّات تدخل مع CO₂، وثلاث ذرّات تخرج في مركّب ثلاثي واحد، وما بينهما مجرّد إعادة ترتيب. وحصيلة الطاقة أنّ الحلقة تستهلك 9 جزيئات ATP لكلّ ثلاثة CO₂.
ولمّا كان السكّر السداسي يقتضي ستّ ذرّات كربون، أي ستّة CO₂، أي دورتين كاملتين، فإنّ تركيبه يستلزم ثمانية عشر جزيء ATP: اثني عشر للفسفرة الأولى وستّة لتجديد RuDP. ويستلزم معها اثنتي عشرة وحدة من المرافق المرجَع، بحساب ستّ لكلّ دورة.
تكامل المرحلتين
تتكامل مرحلتا التركيب الضوئي تكاملا منتظما. توفّر المرحلة الكيموضوئية ATP والمرافق المرجَع الضروريّين لحدوث المرحلة الكيموحيوية، وتقوم هذه الأخيرة بتوفير المواد الأوّلية ADP و Pi والمرافق المؤكسد اللازمة لتركيبهما من جديد باستقبال الإلكترونات.
ولهذا التكامل نتيجتان تُقرآن في التجارب. الأولى أنّ حلقة كالفن يمكن أن تدور في الظلام ما دام ATP والمرافق المرجَع متوفّرين. والثانية أنّ نقص CO₂ يوقف انطلاق O₂ بعد فترة قصيرة، لأنّ توقّف الحلقة يمنع عودة مستقبل الإلكترونات إلى الغشاء.
فالمرحلتان إذن تحدثان معا، لا لأنّهما تحتاجان الشرط نفسه، بل لأنّ كلّ واحدة منهما تعيد إلى الأخرى ما استهلكته. وبذلك تُنتَج الطاقة الكيميائية الكامنة في الجزيئات العضوية، وهو الهدف النهائي من عملية التركيب الضوئي.
Page 1/10
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net