دور البروتينات في الدفاع عن الذات › مصدر الأجسام المضادة
مصدر الأجسام المضادة و الانتقاء النسيلي
- أن تستخرج من نتائج تجريبية أثر دخول المستضد على العضوية
- أن تقارن بين اللمفاوية والخلية البلازمية في تجهيزها العضويّ
- أن تحدّد منشأ اللمفاويات LB معلّلا بنتيجة تجريبية
- أن تحلّل منحنيات ثلاثة أفواج من الفئران وتستخرج منها دور نقي العظام
- أن تفسّر مبدأ الانتقاء النسيلي انطلاقا من تجربة الوريدات
- أن تصف مراحل الانتقاء النسيلي ومصير النسيلة المنتخَبة
- أنّ الأجسام المضادة بروتينات من غاما غلوبيولين ترتبط نوعيّا بمحدّد المستضد
- أنّ لكلّ خليّة تجهيزا عضويّا يوافق وظيفتها، وأنّ الشبكة الهيولية المحبَّبة مقرّ تركيب البروتين
- أنّ المستقبل الغشائي جزيء نوعيّ يتكامل بنيويّا مع ما يرتبط به
- الانقسام الخيطي، وأنّ الـ ADN يتضاعف قبله
النشاط 1: أثر دخول المستضد على العضوية
💭الفرضيات: الخلايا المسؤولة عن إفراز الأجسام المضادة هي اللمفاويات LB بعد تحريضها بالمستضد.
أُجريت تجربة على فأرين من السلالة نفسها: الأوّل شاهد لم يتلقَّ شيئا، والثاني حُقن بكريات دم حمراء مأخوذة من خروف. وبعد أسبوع أُنجز على كلّ فأر تحليلان: تقدير كمّي لعدد اللمفاويات في طحاله، وهجرة كهربائية لمصله.
| الفأر | عدد اللمفاويات في الطحال بعد أسبوع | شريط غاما غلوبيولين |
|---|---|---|
| فأر شاهد | 100 × 10⁶ | منخفض |
| فأر محقون بـ GRM | 300 × 10⁶ | مرتفع |
- استخرج التغيّرات الملاحظة عند الفأر المحقون بـ GRM مقارنة بالفأر الشاهد.
- استنتج العلاقة بين دخول المستضد وإنتاج الأجسام المضادة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج التغيّرات: نلاحظ عند الفأر المحقون تغيّرين اثنين مقارنة بالشاهد: ارتفاع عدد اللمفاويات في الطحال من مئة مليون إلى ثلاثمائة مليون، أي ثلاثة أضعاف؛ وارتفاع شريط غاما غلوبيولين في مصله، بينما تبقى بقيّة البروتينات المصلية متماثلة عند الفأرين.
- نستنتج العلاقة: يتعرّف الجهاز المناعي للفأر على كريات الدم الحمراء للخروف بأنّها أجسام غريبة، فتُحرّض على تكاثر الخلايا اللمفاوية وعلى إنتاج بروتينات من نوع غاما غلوبيولين هي الأجسام المضادة، ليتمّ التصدّي لها. فالتكاثر الخلوي وإنتاج الأجسام المضادة يرافقان دخول المستضد معا.
النشاط 2: الخليّة المسؤولة عن إفراز الأجسام المضادة
أُخذت من عيّنة طحال الفأر المحقون خليّتان ورُسمتا كما شوهدتا بالمجهر: خليّة لمفاوية وخليّة بلازمية. وتحمل كلّ منهما أرقاما تشير إلى بنياتها، والمقارنة بينهما هي المطلوبة.
- ضع البيانات المرقّمة من 1 إلى 10 على الرسمين.
- قارن بين الخليّتين، ثمّ اقترح فرضيّتين تبيّن فيهما أيّ الخليّتين مصدر الأجسام المضادة الملاحظة في الوثيقة (1).
- قدّم الاستدلال الذي اعتمدت عليه في اقتراح كلّ فرضية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نضع البيانات: على اللمفاوية: 1 غشاء هيولي، 2 هيولى، 3 نواة. وعلى الخليّة البلازمية: 4 شبكة هيولية فعّالة، 5 نواة، 6 ميتوكوندري، 7 هيولى، 8 ديكتيوزوم أي جهاز غولجي، 9 حويصل إفرازي، 10 غشاء هيولي.
- نقارن ونقترح: لا تحمل اللمفاوية إلاّ ما تحمله أيّ خليّة: غشاء وهيولى ونواة. أمّا الخليّة البلازمية فتحمل زيادة على ذلك شبكة هيولية فعّالة وميتوكوندريات وجهاز غولجي متطوّرا وحويصلات إفرازية. والفرضيتان: الخليّة المنتجة هي اللمفاوية LB، أو هي الخليّة البلازمية.
- نقدّم الاستدلال: الفرضية الأولى تستند إلى أنّ عدد اللمفاويات زاد إثر دخول المستضد، وأنّ تزايدها رافقه تزايد كمّية الأجسام المضادة. والفرضية الثانية تستند إلى أنّ الخليّة البلازمية تحمل صفات الخلايا المتخصّصة في تركيب البروتينات وإفرازها: شبكة فعّالة كثيرة، وجهاز غولجي متطوّر، وحويصلات إفرازية عديدة.
النشاط 3: منشأ الخلايا المنتجة للأجسام المضادة
لُوحظ عند الثدييات أنّ كلّ خلل في نقي العظام يؤدّي إلى تناقص كبير في الخلايا اللمفاوية، وغالبا ما يُتبع بعجز في تركيب الأجسام المضادة. ولاختبار ذلك، حُقنت بالمستضد ثلاثةُ أفواج من الفئران من السلالة نفسها: فوج شاهد، وفوج عُرّض قبل ذلك بأربع وعشرين ساعة لأشعّة X بشدّة كافية لتخريب كلّ خلايا نقي العظام، وفوج ثالث عُرّض للأشعّة نفسها ثمّ حُقن بخلايا لمفاوية حيّة مأخوذة من فأر من السلالة نفسها لم يسبق حقنه. ثمّ قيست كمّية الأجسام المضادة في مصل الأفواج الثلاثة.
- ما هي المعلومات المستخرَجة من الملاحظة السريرية ؟
- حلّل نتائج المنحنيات، وحدّد ما تقدّمه فيما يخصّ منشأ الخلايا المنتجة للأجسام المضادة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج من الملاحظة السريرية: لنقي العظام دور في إنتاج الخلايا اللمفاوية المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة: فكلّ خلل فيه يُتبَع بتناقص كبير في اللمفاويات ثمّ بعجز في تركيب الأجسام المضادة، والترتيب بين الحدثين هو ما يوحي بالعلاقة.
- نحلّل المنحنيات: يتطابق منحنيا الفوجين R₁ و R₃: تبقى النسبة ثابتة عند قيمتها الابتدائية إلى اليوم 2، وهو زمن ضائع، ثمّ تتزايد بقوّة إلى قيمة أعظمية 2560 في اليوم 6، ثمّ تتناقص تدريجيّا إلى 40 في اليوم 22. أمّا الفوج R₂ فتبقى نسبته ثابتة رغم حقنه بالمستضد.
النشاط 4: تتبّع مصير اللمفاويات بالتيميدين المشعّ
لتحديد منشأ الخلايا المنتجة للأجسام المضادة ومقرّ تكاثرها، أُنجزت على الفأر S₁ أربع خطوات متتالية، ثمّ دُرست عيّنات من طحاله ومن نقي عظامه على امتداد عدّة أيّام بعد حقن التيميدين المشعّ، مع ملاحظة تزايد كمّية الأجسام المضادة في المصل ابتداء من اليوم السادس.
| الخلايا والأعضاء المدروسة | اليوم الثالث | اليوم الرابع | اليوم الخامس | اليوم السادس | بضعة أسابيع |
|---|---|---|---|---|---|
| نسبة التيميدين المشعّ في اللمفاويات LB عند الفأر S₁ | + + + + | + + + – | + + – – | + – – – | + – – – |
| نسبة الإشعاع في الخلايا البلازمية عند الفأر S₁ | – – – – | + – – – | + + – – | + + + – | + – – – |
| نسبة الإشعاع في نقي العظام | – – – – | – – – – | – – – – | – – – – | + + – – |
- علّل الخطوتين الأوليين من الوثيقة (4): التعريض للأشعّة X ثمّ حقن الخلايا اللمفاوية.
- علّل الخطوتين الأخيرتين: حقن المستضد الكزازي ثمّ حقن التيميدين المشعّ.
- استخرج من الوثيقة (5) المعلومات المتعلّقة بمنشأ اللمفاويات LB ومقرّ تكاثرها وتمايزها، وعلّل كلّ معلومة بنتيجة تجريبية.
- هل تسمح نتائج الوثيقتين (3) و(5) بالتحقّق من إحدى الفرضيّتين المقترحتين ؟ وضّح.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نعلّل الخطوات: تعريض الفأر للأشعّة X لتخريب كلّ خلايا نقي عظامه، فلا تبقى فيه خلايا لمفاوية خاصّة به. وحقنه بخلايا لمفاوية من السلالة نفسها لتعويض ما خُرّب، فيصير كلّ ما يُلاحَظ بعد ذلك منسوبا إلى هذه الخلايا وحدها.
- نواصل التعليل: والحقن بمستضد كزازي لتحريض عضويّة الفأر على إنتاج أجسام مضادة ضدّه. والحقن بالتيميدين المشعّ في الأخير، لأنّه يدخل في تركيب الـ ADN: فيَسِمُ الخلايا التي تُضاعف مادّتها الوراثية استعدادا للانقسام، أي الخلايا التي حرّضها المستضد وحدها.
- نستخرج المعلومات: ظهور الإشعاع في لمفاويات الطحال من اليوم الثالث دليل على أنّ اللمفاويات المحقونة هاجرت من الدم نحو عضو محيطي هو الطحال، وأنّ هذا العضو مقرّ تكاثرها. ثمّ يتناقص الإشعاع في اللمفاويات ويتزايد في الخلايا البلازمية من يوم إلى يوم، وهذا التقاطع دليل على أنّ الأولى تتمايز إلى الثانية.
- نتحقّق من الفرضية: نعم: الفرضية الصحيحة هي الثانية، أي أنّ الخلايا المنتجة للأجسام المضادة هي الخلايا البلازمية. وهي ناتجة عن تكاثر اللمفاويات LB وتمايزها، لأنّ الإشعاع الذي دخل اللمفاويات أوّلا هو نفسه الذي وُجد بعد ذلك في الخلايا البلازمية.
| المعلومة المستخرَجة | تعليلها من النتائج |
|---|---|
| تنشأ اللمفاويات LB وتنضج في نقي العظام | يعلّله أنّ تعريض الفأر للأشعّة X خرّب خلايا نقي عظامه، فلزم حقنه بخلايا لمفاوية من السلالة نفسها لتعويضها |
| تهاجر اللمفاويات LB نحو الأعضاء المحيطية، ومنها الطحال | يعلّله ظهور الإشعاع في لمفاويات الطحال من اليوم الثالث إلى اليوم السادس، دليلا على انتقال الخلايا المحقونة من الدم إلى الطحال |
| تتكاثر بعدّة انقسامات متتالية | يعلّله إدماج التيميدين المشعّ في اللمفاويات بعد الحقن بالمستضد الكزازي، فهو يدخل في تركيب الـ ADN عند تضاعفه، ويترجَم بتزايد عدد اللمفاويات المشعّة |
| تتمايز إلى خلايا بلازمية تركّب الأجسام المضادة وتفرزها | يعلّله انتقال الإشعاع من اللمفاويات إلى الخلايا البلازمية، وتزايد كمّية الأجسام المضادة في المصل في الوقت نفسه |
النشاط 5: الانتقاء النسيلي — تجربة الوريدات
لمعرفة آليّة انتقاء الخلايا اللمفاوية، نُزعت لمفاويات من فأر ووُضعت في وجود المستضدين، فالتصقت كريات حمراء حول بعض اللمفاويات وشكّلت حولها تجمّعات تُسمّى الوريدات، بينما بقيت لمفاويات أخرى حرّة. وبالطرد المركزي فُصل الراسب الذي يحمل الوريدات عن اللمفاويات الحرّة، ثمّ حُقنت اللمفاويات في فئران عُرّضت كلّها مسبقا لأشعّة X خرّبت خلاياها اللمفاوية.
- ماذا تمثّل الـ GRM و GRP بالنسبة للفئران ؟
- قدّم تحليلا مقارنا لنتائج المرحلة 3، وحدّد نوع اللمفاويات التي شكّلت الوريدات في كلّ أنبوب.
- اقترح فرضية تعلّل بها تشكّل الوريدات.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد ما تمثّله: تمثّل GRM كريات دم حمراء للخروف، و GRP كريات دم حمراء للدجاج؛ وكلتاهما بالنسبة لجسم الفأر عناصر غريبة، أي مستضدات. وهما مختلفتان، وهذا ما يسمح باستعمال إحداهما لفرز اللمفاويات والأخرى للكشف عمّا بقي.
- نقارن ونحدّد: الفأر الذي حُقن بلمفاويات مأخوذة مباشرة ركّب أجساما مضادة ضدّ المستضدين معا. أمّا الفأران اللذان حُقنا باللمفاويات الحرّة فلم يركّب كلّ منهما إلاّ ضدّ مستضد واحد: الغائب هو دائما ذاك الذي استُعمل في تشكيل الوريدات، فاللمفاويات النوعية له بقيت في الراسب.
- نقترح الفرضية: يعود تشكّل الوريدات إلى وجود تكامل بنيوي بين محدّدات المستضد المحمولة على غشاء GRM أو GRP والمستقبلات الغشائية النوعية لها الموجودة على الغشاء الهيولي للخليّة اللمفاوية المعنيّة. فالمستضد لا يلتصق بأيّ لمفاوية، بل بتلك التي تحمل مستقبله.
النشاط 6: آليّة الانتقاء النسيلي للمفاويات LB
يُقدَّم مخطّط يبيّن آليّة الانتقاء النسيلي للمفاويات LB على مستوى عضو مركزي هو نقي العظام وعضو محيطي هو العقد اللمفاوية والطحال، مع بعض مراحل هذا الانتقاء على مستوى العضو المحيطي.
- وضّح ما يحدث في العضو المركزي قبل أيّ لقاء بمستضد: نشأة الـ LB واكتساب مستقبلاتها.
- وضّح ما يحدث في العضو المحيطي عند دخول المستضد: الانتخاب والتكاثر والتمايز.
- هل تسمح هذه النتائج بالتحقّق من الفرضية المقترحة ؟ وضّح ذلك.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نوضّح المراحل: تنشأ اللمفاويات LB في نقي العظام وتكتسب فيه كفاءتها المناعية، أي تنضج بتشكيل مستقبلات غشائية نوعية جدّ متنوّعة؛ فتشكّل كلّ مجموعة متماثلة لمّة، أي خلايا ناتجة عن خليّة أصلية واحدة ولها الخصائص البنيوية والوظيفية نفسها. غير أنّ أغلبها لا يبلغ النضج: يتلاشى تسعون بالمائة من الـ LB في نقي العظام، ولا ينضج منها إلاّ عشرة بالمائة.
- نواصل التوضيح: وعند دخول المستضد ترتبط به اللمفاويات التي تحمل مستقبلات متكاملة بنيويّا مع محدّداته، فتُنتخَب لمّة واحدة دون سواها. ويؤدّي هذا الارتباط إلى تنشيطها، فتمرّ بعدّة انقسامات خيطية فيزداد عددها، ثمّ تتمايز إلى صنفين: خلايا بلازمية تركّب الأجسام المضادة النوعية وتفرزها، وخلايا LB ذات ذاكرة تستجيب بسرعة عند دخول المستضد نفسه مرّة ثانية. أمّا الـ LB الناضجة التي لا تلتقي بمستضدّها النوعي فيتلاشى منها هناك تسعون بالمائة.
- نتحقّق من الفرضية: نعم تسمح: فتشكّل الوريدات يعود إلى تكامل بنيوي بين محدّدات المستضد على غشاء GRM أو GRP والمستقبلات النوعية لها على غشاء اللمفاويات، وهو التكامل نفسه الذي يفسّر انتخاب لمّة واحدة هنا. فما رأيناه في الأنبوب هو ما يجري في العضو المحيطي.
الخليّة التي تفرز الأجسام المضادة
يُتبع دخولُ مستضد إلى العضوية بحدثين متلازمين: تكاثر الخلايا اللمفاوية في عضو لمفاوي محيطي، وارتفاع غاما غلوبيولين في المصل. غير أنّ اللمفاوية نفسها ليست هي المفرِزة: هي خليّة صغيرة نواتها تشغل معظم حجمها، وهيولاها شريط رقيق لا يحمل تجهيز التركيب.
أمّا الخليّة البلازمية فهيولاها مملوءة بشبكة هيولية فعّالة وبجهاز غولجي متطوّر وبحويصلات إفرازية وميتوكوندريات: هي مصنع بروتين كامل. ولهذا فهي مصدر الأجسام المضادة، وليست اللمفاوية إلاّ أصلَها. والانتقال من إحداهما إلى الأخرى تمايزٌ، أي تغيّر في التجهيز لا في الهويّة.
منشأ اللمفاويات LB ومقرّ تكاثرها
تنشأ اللمفاويات LB في نقي العظام وتنضج فيه: فتخريب نقي العظام بالأشعّة يُلغي الاستجابة المناعية كلّيا، وحقنُ خلايا لمفاوية بعد التخريب يُعيدها كاملة. وهاتان النتيجتان معا هما البرهان: الأولى تُظهر النقص، والثانية تُظهر أنّ الخلايا المحقونة تكفي لسدّه.
ثمّ تهاجر هذه الخلايا نحو الأعضاء اللمفاوية المحيطية، ومنها الطحال، وهناك تتكاثر وتتمايز. وقد أُثبت ذلك بالتيميدين المشعّ الذي يدخل في تركيب الـ ADN: يظهر الإشعاع أوّلا في اللمفاويات ثمّ يتناقص فيها بينما يتزايد في الخلايا البلازمية. وهذا التقاطع هو الذي يُثبت النسب بينهما.
الانتقاء النسيلي: كيف تُنتقى الخليّة الموافقة
تحمل كلّ لمفاوية LB على غشائها مستقبلات نوعية من صنف واحد، والمجموعة الناتجة عن خليّة أصلية واحدة والحاملة للمستقبل نفسه تُسمّى لمّة. وتنشأ هذه اللمم في نقي العظام قبل أيّ لقاء بمستضد، ولهذا يكون تنوّع المستقبلات في العضوية هائلا. ولا تبلغ كلّها النضج: يتلاشى تسعون بالمائة من الـ LB في نقي العظام، ثمّ يتلاشى في العضو المحيطي تسعون بالمائة من الـ LB الناضجة التي لا تلتقي بمستضدّها النوعي.
وتُظهر تجربة الوريدات هذا التنوّع بالفعل: عند وضع اللمفاويات في وجود مستضد، لا تلتصق به إلاّ التي تحمل مستقبلا متكاملا معه، فتتجمّع حولها الكريات في وريدة. ونزعُ هذه الوريدات بالطرد المركزي يحرم العضوية من الأجسام المضادة الموجّهة ضدّ ذلك المستضد وحده، وهو الدليل الحاسم.
فليس المستضد هو الذي يُنشئ النوعية، بل ينتخبها من مخزون موجود سلفا. ثمّ تمرّ اللمّة المنتخَبة بانقسامات خيطية فيزداد عددها، ثمّ تتمايز إلى صنفين: خلايا بلازمية تركّب الأجسام المضادة وتفرزها، وخلايا LB ذات ذاكرة لا تتمايز الآن بل تستجيب بسرعة إن عاد المستضد نفسه.
Page 1/10
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net