6 — التّلوّث البيئيّ › الإنتاج الكتابيّ
كتابة نصّ وصفيّ — التّلوّث البيئيّ
- اختيارِ نمطٍ وموضوعٍ لنصّك من بين ما يعرضه الدّرس، وتبريرِ اختيارك
- معرفةِ مؤشّرات النّمط الوصفيّ السّتّة والتّعرّفِ عليها في نصّ
- معرفةِ طرق تصوير المنظر الثّلاث، واختيارِ واحدةٍ منها والثّباتِ عليها
- هيكلةِ النّصّ الوصفيّ بالإجابة عن أربعة أسئلة
- بيانِ موقف الكاتب من الموصوف واستخراجِ ما يدلّ عليه
- تقويمِ إنتاجك بنفسك بشبكةٍ من المعايير
- الأنماطَ: الوصفَ والسّردَ والتّفسيرَ والحجاجَ والحوار
- الجملةَ الاسميّةَ والجملةَ الفعليّة، وزمنَ المضارع
- النّعتَ والحالَ، مفردةً وجملةً
- الصّورَ البيانيّة: التّشبيهَ خاصّةً وأدواتِه
- علاماتِ الوقف وقواعدَ الكتابة
🔹المرحلة الأولى — أختار النّمط والموضوع
| النّمط | ما يعطيه لنصّك | متى تختاره |
|---|---|---|
| الوصف | صورةَ المنظر كما تراه العينُ | إذا كان الأهمّ عندك أن يرى القارئُ ما رأيتَ |
| التّفسير | شرحَ الظّاهرة وأسبابَها | إذا كان على القارئ أن يفهم كيف وقعَ التّلوّث |
| الحجاج | الرّأيَ وأدلّتَه | إذا كنتَ تريد أن تُقنِعَ بمسؤوليّة أحدٍ أو بحلٍّ |
| السّرد | حكايةَ ما جرى للمكان عبر الزّمن | إذا كان للمنظر ماضٍ يخالف حاضرَه |
| الحوار | أصواتَ النّاس وآراءَهم | إذا أردتَ أن يتكلّم سكّانُ المكان لا أنت |
كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟
- المطلوبُ وصفٌ، والوصفُ لا يُخترَع: اختَرْ ما رأيتَه بعينك — واديًا اسودَّ ماؤه، أو حاويةً فاضتْ، أو سماءً غيّرها دخانُ مصنع.
- ثمّ اسألْ: هل أملك للمنظر تفاصيلَ خمسًا؟ لونًا، ورائحةً، وصوتًا، وحركةً، وأثرًا في النّاس. فإن لم تجدْها فالموضوعُ بعيدٌ عنك.
- وانتبِهْ إلى ما هو قابلٌ للرّؤية: «الاحتباس الحراريّ وطبقة الأوزون» موضوعٌ عظيمٌ لكنّه يُفهَم ولا يُرى؛ فإن اخترتَه فاجعلْ لك منه مشهدًا محسوسًا، وإلّا انقلبَ نصُّك تفسيريًّا.
- ثمّ اكتُبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فاختَرْ غيرَه.
⭐ ولاحِظْ أنّ العناوينَ كلَّها تدور على التّلوّث البيئيّ، وهو مجال مقطعك. فالوصفُ هنا ليس تمرينًا في الجمال: إنّه شهادةٌ على حالٍ أنت تراها كلّ يوم.
وبعد الاختيار، برِّرْ اختيارَك لنفسك أوّلًا: اكتبْ في دفترك جملتين — «اخترتُ هذا المنظر لأنّ…» و«الشّعورُ الّذي أريد أن يخرج به قارئي هو…». والجملةُ الثّانيةُ هي موقفُك من الموصوف، وستقيس بها نصَّك في الأخير.
أجمع مواردي المعرفيّة
| جنسها الأدبيّ | مجالها الثّقافيّ | مصادرها |
|---|---|---|
| خاطرة | شعوب العالم | المكتبة المنزليّة |
| مقالة | التّضامن | المكتبات الجواريّة |
| قصّة | التّلوّث البيئيّ | المكتبة المدرسيّة |
| خطاب | العلم و التّكنولوجيا | مواقع الأنترنت |
| جنس أدبيّ آخر | مجال آخر | مصادر أخرى |
🔹المرحلة الثّانية — أستثمر النّصّ لأكتب على منواله
📖 اقرأِ النّموذج — مدينةٌ تموت كلّ يوم📖 اقرأِ النّموذج — مدينةٌ تموت كلّ يوم
مدينتُنا سُرِقتْ مثلما تُسرَق النّجوم. أصبحتْ قديمةً وعتيقةً كأنّها ميّتٌ يخرج من الأنقاض، الظّلالُ تملأ شوارعَها الّتي بدأت تتآكل. السّفنُ تتدحرج. شيءٌ ما يدور داخلَ هذه المدينة وأحيانًا في عَلَنِها، آه، خويا، ويا ولدَ يَمًّا، إنّها الدّنيا خلّيها تدور… تدور… تدور… مثل الأسطوانة الّتي نعشقها وتبكينا الكآبةُ عندما تأتي أشمُّ رائحتَها من بعيد. سنواتٌ تمرّ، ولا شيءَ تغيّر في هذه المدينة الحزينة الّتي تموت يوميًّا، تموت مثل ريفٍ قديمٍ وتتحوّل إلى قريةٍ صغيرةٍ تتهاوى مثل الورق اليابس؛ كلُّ شيءٍ يفقد معناه: الشّوارعُ، السّيّاراتُ، النّاسُ.
قبل زمنٍ قصيرٍ كانت مليئةً بالحياة. ومن جهةٍ، القصبةُ القديمةُ بأسواقها الشّعبيّة: الباعةُ المتجوّلون، البهاراتُ الهنديّة، وسوقُ الذّهب التّركيّة، السّبّاكون، الخرّازون، الحدّادون، صانعو الأحذية الصّغار، البوّاباتُ القديمة وضريحُ سيدي عبد الرّحمن الثّعالبيّ، منظّفو الأحياء الضيّقة الطّيّبون وهم يدفعون حميرَهم في الممرّات الضيّقة، الفتياتُ المراهقاتُ وهنّ يخرجن من الثّانويّات بمآزرهنّ الملوّنة بألف لونٍ طفوليٍّ تتصاعد ضحكاتُهنّ في السّماء الصّافية.
ومن جهةٍ أخرى، تلك المنازلُ الأوروبيّة بأسطحها القرميديّة الرّائعة الّتي بدأت تخضرّ بفعل الزّمن وتعطي الإحساسَ بالمدن الأوروبيّة. وعلى الجهة الأخرى يركض البحرُ بسرعةٍ هربًا من زحف البنايات، حتّى كأنّ الميناءَ بدأتْ تنسحب باتّجاه أعماق الموج.
الآنَ كلُّ شيءٍ اختلطَ وبعضُه انقرض؛ المدينةُ العربيّةُ والمدينةُ الغربيّةُ صارتا شيئًا واحدًا لا شيءَ يميّزهما عن بعضهما. الشّوارعُ بدأت تتثاقل بالأوساخ والأوحال، وجمالُها يغيب تحت كثافة دخان المصانع الصّغيرة الّتي نبتتْ في الحارات كالفطر: تصنع الحلوى، البلاستيك، الألياف، الكارطون؛ حتّى المطابعُ صارت لا تطبع إلّا كارطوناتِ الأحذية والدّعواتِ وأغلفةَ الألبسة والأقمشة.
كانت المدينةُ قد بدأت تنسحب من الشّوارع وتبحث عن دفئها داخلَ البيوت الضيّقة.
أحيانًا أُصبِحُ مثلَ الطّفل الصّغير، أحلم أن أنام دهرًا، وعندما أستيقظ أجدُ كلَّ فضاءات المدينة قد صارت بيضاءَ مثل الحليب، مبلّلةً بالفرح، تضع على رأسها النّوّارَ وعبّادَ الشّمس، والطّيورُ قد تجلّلتْ بالخضرة. أتمنّى أن أرى البحرَ الّذي غادرَ موجَه وشواطئَه وهو يحنّ إلى العودة إليها وتقبيلها، أتمنّى أن تعود العيونُ الحزينةُ إلى محاجرها؛ لكنّ شيئًا ما يشبه اليأسَ يدفعني إلى أن أنام ولا أستيقظ.
واسيني الأعرج — سيدة المقام — منشورات الفضاء الحرّ، الجزائر ٢٠٠٥، ص ٧٤ و٧٥.
أُرصدْ خصائصَ الوصف ومؤشّراتِه في هذا النّصّ.أُرصدْ خصائصَ الوصف ومؤشّراتِه في هذا النّصّ.
| المؤشّر | دليلُه من النّصّ |
|---|---|
| الجملُ الاسميّة | «الظّلالُ تملأ شوارعَها» · «السّفنُ تتدحرج» · «كلُّ شيءٍ يفقد معناه» · «الشّوارعُ بدأت تتثاقل بالأوساخ» |
| أفعالُ المضارع | تملأ · تتدحرج · يدور · تمرّ · تموت · تتحوّل · تتهاوى · يفقد · يركض · تنسحب · يغيب |
| الأوصاف | «قديمةً وعتيقةً» · «المدينة الحزينة» · «الممرّات الضيّقة» · «السّماء الصّافية» · «بأسطحها القرميديّة الرّائعة» |
| الأحوال | «منظّفو الأحياء… وهم يدفعون حميرَهم» · «الفتياتُ المراهقات وهنّ يخرجن من الثّانويّات» |
| الكلماتُ الدّالّة على المكان | «داخلَ هذه المدينة» · «من جهةٍ… ومن جهةٍ أخرى» · «وعلى الجهة الأخرى» · «في الممرّات الضيّقة» · «في الحارات» |
| الصّورُ البيانيّة | «سُرِقتْ مثلما تُسرَق النّجوم» · «كأنّها ميّتٌ يخرج من الأنقاض» · «تتهاوى مثل الورق اليابس» · «نبتتْ في الحارات كالفطر» · «يركض البحرُ هربًا» · «صارت بيضاءَ مثل الحليب» |
⟸ ⭐ وانظرْ إلى العمود الأخير في السّطر الخامس، فهو طريقةُ التّصوير الّتي اختارها الكاتب: «من جهةٍ… ومن جهةٍ أخرى… وعلى الجهة الأخرى». إنّه يقف في مكانٍ ثابت ويُدير عينَه على المدينة جهةً بعد جهة. ⟹ فالكلماتُ الدّالّةُ على المكان ليست زينةً: هي هيكلُ النّصّ الوصفيّ نفسُه.
ثمّ بيّنْ موقفَ الكاتب من الموصوف.ثمّ بيّنْ موقفَ الكاتب من الموصوف.
موقفُه حزنٌ وأسًى، لا حيادَ فيه. والدّليلُ لا يُلتمَس في جملةٍ يقول فيها «أنا حزين» — فهو لا يقولها — بل في الكلمات الّتي اختارها للوصف: «المدينة الحزينة»، «تموت يوميًّا»، «كلُّ شيءٍ يفقد معناه»، «العيون الحزينة»، «شيءٌ ما يشبه اليأس».
| الزّمن | صورتُه في النّصّ |
|---|---|
| الماضي القريب | «مليئةً بالحياة» — باعةٌ وأسواقٌ وضحكاتٌ تتصاعد في السّماء الصّافية |
| الحاضر | أوساخٌ وأوحالٌ ودخانُ مصانعَ نبتتْ كالفطر، ومدينةٌ تنسحب من شوارعها |
| الأمنية | «أتمنّى أن أرى البحرَ…» — فضاءاتٌ بيضاءُ مبلّلةٌ بالفرح |
حضّرْ نصًّا وصفيًّا تحاكي فيه هذا النّصّ، موظّفًا مؤشّراتِ الوصف الّتي عرفتَها.حضّرْ نصًّا وصفيًّا تحاكي فيه هذا النّصّ، موظّفًا مؤشّراتِ الوصف الّتي عرفتَها.
| السّؤال | ما تكتبه في جوابه | في نصّ واسيني الأعرج |
|---|---|---|
| ما موضوعُ الوصف؟ | المنظرُ في جملةٍ واحدة | مدينةٌ تشيخ ويغزوها الدّخانُ والأوساخ |
| كيف هو؟ | الانطباعُ العامّ قبل التّفاصيل | «أصبحتْ قديمةً وعتيقةً كأنّها ميّتٌ يخرج من الأنقاض» |
| ما مكوّناتُه؟ | الأجزاءُ، مرتّبةً بكلمات المكان | من جهةٍ القصبةُ · ومن جهةٍ أخرى المنازلُ الأوروبيّة · وعلى الجهة الأخرى البحرُ |
| ما مدى تثميني له؟ | موقفُك، مبنيًّا على ما وصفتَ لا معلنًا | المقابلةُ بين ما كان وما صار، ثمّ الأمنيةُ في الآخر |
- من مكانٍ ثابت — قِفْ في نقطةٍ واحدةٍ وأدِرْ عينَك: «من جهةٍ… ومن جهةٍ أخرى…». وهي أسهلُها وأوضحُها، وهي طريقةُ النّموذج.
- وأنت تقترب — ابدأْ بالمنظر كلِّه ثمّ ادخُلْ في تفاصيله: من الوادي كلِّه إلى كيسٍ عالقٍ في غصن.
- وأنت تبتعد — ابدأْ بتفصيلٍ صغيرٍ ثمّ وسِّعْ: من قطرة زيتٍ على الماء إلى الشّاطئ كلِّه.
⛔ ولا تخلطْ بين الطّرق الثّلاث في نصٍّ واحد: القارئُ يتبع عينَك، فإذا تقدّمتْ وتأخّرتْ في السّطر الواحد ضاعَ المنظرُ منه.
🔹المرحلة الثّالثة — أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ
| الموارد المعرفيّة والمنهجيّة | التّصديق أو التّعديل | تعليلُ حكمي |
|---|---|---|
| مناسبةُ المنتَج مع موضوع الوصف — منظرٌ بيئيّ. | ||
| الاعتمادُ على منهجيّة وصف منظرٍ بيئيّ. | ||
| توظيفُ مؤشّرات النّمط المناسب. | ||
| توظيفُ المكتسبات اللّغويّة السّابقة. | ||
| قراءةُ نصّي بعينِ قارئٍ غيري، وقبولُ ما يخالف رأيي الأوّل. | ||
| العودةُ إلى مؤشّرات النّمط ومنهجيّة الوصف كلّما ترددتُ. | ||
| تعديلُ ما كتبتُه كلّما أعدتُ القراءة. | ||
| الاستعانةُ بوسائل الاتّصال الحديثة في البحث عن المعلومات. | ||
| توظيفُ لغةٍ سليمةٍ ومعجمٍ يناسب موضوعي. | ||
| توظيفُ صورٍ توضيحيّة. |
Page 1/4
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net