7 — الصّناعات التّقليديّة › الإنتاج الكتابيّ
كتابة نصّ وصفيّ — الصّناعات التّقليديّة
- اختيارِ نمطٍ وموضوعٍ لنصّك من بين ما يعرضه الدّرس، وتبريرِ اختيارك
- معرفةِ منهجيّة وصف الحرفيّ في أربع خطوات، وتطبيقِها في نصّك
- معرفةِ مؤشّرات النّمط الوصفيّ والتّعرّفِ عليها في نصٍّ نموذجيّ
- بيانِ موقف الكاتب من الموصوف واستخراجِ ما يدلّ عليه
- تقويمِ إنتاجك بنفسك بشبكةٍ من المعايير
- الأنماطَ: الوصفَ والسّردَ والتّفسيرَ والحجاجَ والحوار
- الجملةَ الاسميّةَ والجملةَ الفعليّة، وزمنَ المضارع
- النّعتَ والحالَ، مفردةً وجملةً
- الصّورَ البيانيّة: التّشبيهَ وأدواتِه
- علاماتِ الوقف وقواعدَ الكتابة
🔹المرحلة الأولى — أختار النّمط والموضوع
| النّمط | ما يعطيه لنصّك | متى تختاره |
|---|---|---|
| الوصف | صورةَ الحرفيّ وحرفتِه كما تراهما العينُ | إذا كان الأهمّ عندك أن يراه القارئُ |
| السّرد | حكايةَ يومٍ من أيّامه، أو قصّةَ تعلّمه الحرفةَ | إذا كان لحرفته تاريخٌ يُروى |
| التّفسير | شرحَ خطوات الصّناعة ومراحلِها | إذا أردتَ أن يفهم القارئُ كيف تُصنَع القطعة |
| الحجاج | الرّأيَ وأدلّتَه في مصير هذه الحرف | إذا كنتَ تريد أن تُقنِعَ بضرورة حمايتها |
| الحوار | صوتَ الحرفيّ نفسِه | إذا كان أصدقُ ما عندك كلامًا سمعتَه منه |
كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟
- المطلوبُ وصفٌ، والوصفُ لا يُخترَع: اختَرِ الحرفةَ الّتي رأيتَ صاحبَها بعينك — في سوق مدينتك، أو في بيت جدّتك، أو في معرضٍ زرتَه.
- ثمّ اسألْ: هل أعرف يديه؟ وصفُ الحرفيّ يبدأ من يديه غالبًا؛ فإن لم تكنْ رأيتَهما وهما تعملان فالموضوعُ بعيدٌ عنك.
- تأكّدْ أنّك تملك مادّةً وأداةً ومنتَجًا: الطّينَ والدّولابَ والجرّةَ، أو النّحاسَ والمطرقةَ والصّينيّةَ. ثلاثةٌ لا يستقيم الوصفُ بدونها.
- ثمّ اكتُبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فاختَرْ غيرَه.
⭐ ولاحِظْ أنّ العناوينَ السّبعةَ كلَّها حِرَفٌ جزائريّةٌ حيّة، وهي مجال مقطعك. فالوصفُ هنا ليس تمرينًا في الجمال: إنّه حفظٌ لما يوشك أن يزول.
وبعد الاختيار، برِّرْ اختيارَك لنفسك أوّلًا: اكتبْ في دفترك جملتين — «اخترتُ هذه الحرفةَ لأنّ…» و«ما أُعجِبُ به في صاحبها هو…». والجملةُ الثّانيةُ هي الخطوةُ الرّابعةُ من منهجيّة الوصف، وقد كتبتَها قبل أن تبدأ.
أجمع مواردي المعرفيّة
| جنسها الأدبيّ | مجالها الثّقافيّ | مصادرها |
|---|---|---|
| خاطرة | شعوب العالم | المكتبة المنزليّة |
| مقالة | التّضامن | المكتبات الجواريّة |
| قصّة | الصّناعة التّقليديّة | المكتبة المدرسيّة |
| ترجمة | العلم و التّكنولوجيا | مواقع الأنترنت |
| جنس أدبيّ آخر | مجال آخر | مصادر أخرى |
🔹المرحلة الثّانية — أستثمر النّصّ لأكتب على منواله
📖 اقرأِ النّموذج — رجلٌ يلبس بُرنسَه📖 اقرأِ النّموذج — رجلٌ يلبس بُرنسَه
تناولَ من السّرير قميصًا أبيضَ طويلًا. ارتداه وراحَ يفتح حقيبةً قديمةً لازمتْه منذ أيّام الثّانويّة، وربّى نحوها عاطفةً خاصّةً، وهي الوحيدةُ الّتي يُصبّحها أو يُمسّيها ويحيّيها كلّما قابلتْه؛ إنّها الشّيءُ الّذي فلتَ من دهليز الماضي، ولم يعترِه تغيّرٌ سوى تآكلٍ طفيفٍ في أحد أركانها نتيجةَ التّرحال المتواصل.
فتحَها. استخرجَ بُرنسًا صوفيًّا أبيضَ رقيقَ النّسيج قدّمتْه له العائلةُ هديّةً سنةَ حصوله على الأهليّة. لقد قضتْ أمُّه وخالتُه أمُّ العارم الشّتاءَ كاملًا معه: كانتا مرّةً تغزِلانِ الصّوفَ ومرّةً تنسِجان، مع ما يصحب العمليّةَ من أغانٍ وتهاليلَ حزينةٍ مثقلةٍ بالفجائع تارةً، ومتفائلةٍ طافحةٍ بالخيرات تارةً أخرى؛ لكنّها كلَّها تجمع على الآمال العريضة المعلّقة على الرّاجل ولد الرّاجل.
نادرًا ما يُولى اهتمامٌ خاصٌّ لنسج بُرنسٍ أو قشّابيّة، فالعمليّةُ جدُّ عاديّةٍ وتتواصل طيلةَ السّنة. لكنّ هذا البرنسَ بالذّات ليس ككلّ البرانس؛ إنّه لرجلٍ عظيمٍ يستعدّ لأن يكون سيّدَ كلّ القوم في المستقبل الآتي، لقد تجاوزَ مستوى القائد والخليفة والحاكم. يا أختي! الولدُ من صغره كبير.
احتزمَ ثمّ ارتدى البرنسَ واتّجه إلى غرفة التّلفزة. قلّبَ ضمنَ أشرطةٍ عديدةٍ واستخرجَ شريطًا حشاه في المسجّلة، ضغطَ على زرٍّ ورفعَ الصّوتَ إلى أقصى حدٍّ، وانطلقَ يرقص على اللّحن الفلكلوريّ الّذي تجسّده أساطيرُ عدّةٌ، تتحدّث كلُّها عن الفارس الفازع والاستفزاع.
لعلّه فارسٌ واحدٌ، ولعلّهم فرسانٌ عديدون؛ الحكاياتُ تختلف، لكنّ التّركيزَ يقع على سرعة الاستجابة وعلى استماتة الخيل في الرّكض.
كان يطوي الغرفةَ جِيئةً وذهابًا، ذهابًا وجِيئةً، يلهث والعرقُ يتصبّب منه، وجناحا البُرنسِ يتطايران. لم يكنْ هنا في هذه الغرفة؛ كان هناك هنالك، بعيدًا في الزّمان والمكان، في قسنطينةَ البهجةِ، في الثّانويّة الفرنسيّة الإسلاميّة الّتي تقع في ساحةٍ صغيرةٍ جنبَ مقهى النّجمة وجسرِ المصعد، مُطِلّةٍ على وادي الرُّمالِ المنهمكِ — على عمق مئات الأمتار — في قضاياه الخاصّة، كما كان يعبّر عنه في شعره؛ يحاور الحماماتِ المتعدّدةَ الألوان الّتي تبدو من فوقٍ في قرارها ذاك أشبهَ ما تكون بذكرياتٍ من الماضي السّحيق، وهي تحوم كواقعٍ، لكن ليس سوى سرابٍ يظهر ويختفي، يلوح ويروح، همُّها الابتعادُ كلّما تأمّلناها.
الطّاهر وطّار — الشّمعة والدّهاليز — موفم للنّشر، الجزائر ٢٠١٣، ص ٧٤.
أُرصدْ خصائصَ الوصف ومؤشّراتِه في هذا النّصّ.أُرصدْ خصائصَ الوصف ومؤشّراتِه في هذا النّصّ.
| المؤشّر | دليلُه من النّصّ |
|---|---|
| الجملُ الاسميّة | «إنّها الشّيءُ الّذي فلتَ من دهليز الماضي» · «هذا البرنسَ بالذّات ليس ككلّ البرانس» · «الحكاياتُ تختلف» · «همُّها الابتعادُ» |
| الجملُ الفعليّة | «تناولَ من السّرير قميصًا» · «ارتداه» · «فتحَها» · «استخرجَ بُرنسًا» · «احتزمَ ثمّ ارتدى البرنسَ واتّجه» |
| أفعالُ المضارع | يفتح · يُصبّحها · يُمسّيها · تغزِلان · تنسِجان · يستعدّ · يلهث · يتصبّب · يتطايران · تحوم · يظهر · يختفي |
| الأوصاف | «قميصًا أبيضَ طويلًا» · «حقيبةً قديمةً» · «بُرنسًا صوفيًّا أبيضَ رقيقَ النّسيج» · «تهاليلَ حزينةٍ مثقلةٍ بالفجائع» |
| الأحوال | «يلهث والعرقُ يتصبّب منه، وجناحا البُرنسِ يتطايران» · «وهي تحوم كواقعٍ» |
| الكلماتُ الدّالّة على المكان | «من السّرير» · «في أحد أركانها» · «إلى غرفة التّلفزة» · «هنا في هذه الغرفة» · «هناك هنالك» · «في قسنطينةَ» · «جنبَ مقهى النّجمة» · «مُطِلّةٍ على وادي الرّمال» · «من فوقٍ» |
| الصّورُ البيانيّة | «فلتَ من دهليز الماضي» · «جناحا البُرنسِ يتطايران» · «وادي الرّمال المنهمكِ في قضاياه الخاصّة» · «أشبهَ ما تكون بذكرياتٍ من الماضي السّحيق» · «ليس سوى سرابٍ يظهر ويختفي» |
⟸ ⭐ وانظرْ إلى السّطر السّادس نظرةً خاصّة: «لم يكنْ هنا في هذه الغرفة؛ كان هناك هنالك». الكلماتُ الدّالّةُ على المكان لم ترتّبِ المشهدَ فحسب، بل نقلتِ الرّجلَ من مكانٍ إلى مكان — من غرفةٍ في الحاضر إلى ساحةٍ في قسنطينة الماضي. هذا أرقى ما تفعله كلمةُ مكانٍ في نصٍّ وصفيّ.
وكيف طبّقَ الكاتبُ منهجيّةَ وصف الشّخص الأربع؟ ثمّ بيّنْ موقفَه من الموصوف.وكيف طبّقَ الكاتبُ منهجيّةَ وصف الشّخص الأربع؟ ثمّ بيّنْ موقفَه من الموصوف.
| الخطوة | أينَ هي في النّصّ |
|---|---|
| ① الوصفُ المادّيّ | القميصُ الأبيضُ الطّويل، البُرنسُ الصّوفيّ الأبيضُ رقيقُ النّسيج، الحزام، العرقُ يتصبّب، جناحا البُرنس |
| ① الوصفُ المعنويّ | عاطفتُه الخاصّةُ نحو الحقيبة — يُصبّحها ويُمسّيها ويحيّيها؛ وحنينُه الّذي يحمله من الغرفة إلى قسنطينة |
| ② التّرتيبُ | قميصٌ، ثمّ حزامٌ، ثمّ بُرنسٌ، ثمّ حركةٌ — أي بترتيب اللّبس |
| ③ نشاطُه وحرفتُه | الحرفةُ حاضرةٌ في القطعة لا في اليدين: «قضتْ أمُّه وخالتُه الشّتاءَ كاملًا معه، كانتا مرّةً تغزِلانِ الصّوفَ ومرّةً تنسِجان» |
| ④ الإعجابُ | «لكنّ هذا البرنسَ بالذّات ليس ككلّ البرانس؛ إنّه لرجلٍ عظيمٍ… لقد تجاوزَ مستوى القائد والخليفة والحاكم» · «الولدُ من صغره كبير» |
⭐ ولاحِظْ أنّ الكاتبَ لم يلتزمْ حرفيًّا بـ«من أعلى إلى أسفل»: مشى بترتيب اللّبس لا بترتيب الجسد. وهذا مقبولٌ ما دام للوصف ترتيبٌ يمشي عليه القارئ؛ فالقاعدةُ إنّما وُضِعتْ لتمنعَك من القفز من الوجه إلى الحذاء ثمّ إلى اليد. ⟹ اختَرْ ترتيبًا، والزَمْه.
وموقفُ الكاتب من الموصوف: إعجابٌ يخالطه حنين. والدّليلُ ليس في حكمٍ صريحٍ يقوله عن الرّجل، بل في موضعَين: حين توقّفَ عند البُرنس ليقول إنّه «ليس ككلّ البرانس» — فرفعَ صاحبَه برفع ثوبه؛ وحين تركَ الغرفةَ كلَّها ليمضيَ مع ذكرياته إلى «قسنطينةَ البهجةِ». ⟹ الإعجابُ يُبنى بالتّفاصيل الّتي تختارها، لا بالصّفات الّتي تكيلها.
حضّرْ نصًّا وصفيًّا تحاكي فيه هذا النّصّ، موظّفًا مؤشّراتِ الوصف الّتي عرفتَها.حضّرْ نصًّا وصفيًّا تحاكي فيه هذا النّصّ، موظّفًا مؤشّراتِ الوصف الّتي عرفتَها.
| السّؤال | ما تكتبه في جوابه |
|---|---|
| ما موضوعُ الوصف؟ | الحرفيُّ وحرفتُه، في جملةٍ واحدةٍ تُسمّي المكانَ والزّمان |
| كيف هو؟ | الوصفُ المادّيّ بترتيبٍ ثابت، ثمّ المعنويّ بسلوكٍ يُرى لا بحكمٍ عامّ |
| ما مكوّناتُه؟ | مادّتُه وأداتُه ومنتَجُه: الطّينُ والدّولابُ والجرّة، أو النّحاسُ والمطرقةُ والصّينيّة |
| ما مدى تثميني له؟ | إعجابُك، مبنيًّا على تفصيلٍ اخترتَه — لا على صفةٍ أعلنتَها |
- ابدأْ من شيءٍ في يده، كما بدأ وطّار من قميصٍ وحقيبة. الأشياءُ أسهلُ مدخلٍ إلى الإنسان.
- أدخِلْ حالًا جملةً واحدةً على الأقلّ وأنت تصف حركتَه: «يطرق النّحاسَ والشّرارُ يتطاير حولَ وجهه».
- واختِمْ بأثرِ حرفته لا بمدحها: مَن يشتري؟ ومَن سيرث الحرفةَ بعده؟
🔹المرحلة الثّالثة — أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ
| مواصفات المُنتَج | نعم | لا |
|---|---|---|
| ضبطتُ تصوّراتي حول الموصوف وصفاته. | ||
| اعتمدتُ على منهجيّة وصفٍ لشخص. | ||
| وظّفتُ مؤشّرات النّمط المناسب. | ||
| وظّفتُ مكتسباتي السّابقة في نصّي. | ||
| قرأتُ نصّي بعينِ قارئٍ غيري وقبلتُ ما يخالف رأيي الأوّل. | ||
| عدتُ إلى منهجيّة الوصف ومؤشّراتِ النّمط كلّما ترددتُ. | ||
| عدّلتُ ما كتبتُه كلّما أعدتُ القراءة. | ||
| استعنتُ بوسائل الاتّصال الحديثة في البحث عن المعلومات. | ||
| وظّفتُ لغةً سليمةً ومعجمًا يناسب موضوعي. | ||
| وظّفتُ صورًا توضيحيّةً للتّعريف بالموصوف وحرفته. |
Page 1/4
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net