3 — التّضامن الإنسانيّ › ظاهرة لغويّة
التّوكيد
- التّعرّفِ على التّوكيد ووظيفتِه في الجملة
- التّمييزِ بين التّوكيد اللّفظيّ والتّوكيد المعنويّ
- معرفةِ ألفاظ التّوكيد المعنويّ: نفس، عين، ذات، كلّ، جميع، وشرطِ إضافتها إلى ضمير
- تعيينِ الضّمير العائد على المؤكَّد، وبيانِ ما يطابقه فيه
- إعرابِ التّوكيد بنوعيه تابعًا للمؤكَّد في الرّفع والنّصب والجرّ
- التّوابعَ الّتي درستَها: النّعتَ والبدلَ وعطفَ النّسق وعطفَ البيان
- الضّمائرَ المتّصلةَ ومرجعَ كلٍّ منها
- الإضافةَ وإعرابَ المضاف إليه
- علاماتِ الإعراب: الرّفعَ والنّصبَ والجرَّ
ألاحظ الجملتين وأحلّلهما
| (أ) | (ب) |
|---|---|
| … ولهذه الأسبابِ الأسبابِ لعبتْ جمعيّاتُ الصّليب الأحمر والهلال الأحمر دورًا فعّالًا في تقديم المساعدات. | … ولهذه الأسبابِ كُلِّها لعبتْ جمعيّاتُ الصّليب الأحمر والهلال الأحمر دورًا فعّالًا في تقديم المساعدات. |
1 — تأمّلِ الجملةَ (أ): ماذا تلاحظ على كلمة «الأسباب»؟ وكيف نسمّي هذا التّكرار؟ وما وظيفتُه؟1 — تأمّلِ الجملةَ (أ): ماذا تلاحظ على كلمة «الأسباب»؟ وكيف نسمّي هذا التّكرار؟ وما وظيفتُه؟
تكرّرتِ الكلمةُ بلفظها نفسِه ومرّةً واحدةً، بعدها مباشرةً بلا فاصلٍ ولا حرف عطف: «الأسبابِ الأسبابِ».
ونسمّي الكلمةَ الثّانية توكيدًا لفظيًّا. ووظيفتُها تقويةُ المعنى وإزالةُ الشّكّ: كأنّ الكاتبةَ تقول لك «نعم، لهذه الأسباب بعينها، ولا تظنّ أنّي أبالغ».
⭐ ولهذا لا تعُدَّ التّكرارَ عيبًا في كلّ حال: تكرارُ الكلمة في موضعها بابٌ من أبواب البلاغة اسمُه التّوكيد، وهو مقصودٌ لا سهوٌ من الكاتب.
2 — هل تختلف حركةُ إعراب الكلمة الثّانية عن الأولى؟ فما إعرابُ هذه الكلمة؟2 — هل تختلف حركةُ إعراب الكلمة الثّانية عن الأولى؟ فما إعرابُ هذه الكلمة؟
لا تختلف: الأولى مجرورةٌ بالكسرة، والثّانيةُ مجرورةٌ بالكسرة مثلَها — «الأسبابِ الأسبابِ».
⟸ وإعرابُ الثّانية: توكيدٌ لفظيٌّ مجرورٌ، وعلامةُ جرّه الكسرة. ⭐ فالتّوكيدُ تابعٌ من التّوابع كالنّعت والبدل: يأخذ إعرابَ متبوعه ولا يستقلّ بحركةٍ من عنده.
3 — وهل يمكن أن نُعوّض هذه الكلمةَ بمرادفٍ لها؟3 — وهل يمكن أن نُعوّض هذه الكلمةَ بمرادفٍ لها؟
نعم. فالتّوكيدُ اللّفظيّ يكون بإعادة اللّفظ نفسِه أو بإعادة مرادفه: فيصحّ أن تقول «ولهذه الأسبابِ الدّواعي» فتؤدّي المعنى نفسَه.
⭐ وفي الحالين يبقى الحكمُ واحدًا: الكلمةُ الثّانيةُ تابعةٌ للأولى في الإعراب، سواءٌ أكانت لفظَها أم مرادفَها.
4 — انتقلْ إلى الجملة (ب): على مَن تعود كلمةُ «كُلِّها»؟ وما الّذي تضيفه إلى معنى الجملة؟4 — انتقلْ إلى الجملة (ب): على مَن تعود كلمةُ «كُلِّها»؟ وما الّذي تضيفه إلى معنى الجملة؟
تعود على «الأسباب»، وهي المؤكَّد. وتضيف إلى الجملة معنى الشّمول والإحاطة: لا سببًا واحدًا ولا بعضَ الأسباب، بل الأسبابُ عن آخِرها.
⟸ فقارِنْ بين ما تفعله كلُّ جملة: (أ) تُقوّي الكلمةَ بتكرارها، و(ب) تُغلِق بابَ الظّنّ بأنّ المرادَ بعضُها. وهذا هو الفرقُ بين توكيدٍ لفظيٍّ وتوكيدٍ معنويّ.
5 — وعلى مَن يعود الضّميرُ الّذي أُلحِق بآخرها؟ فِيمَ يطابقه؟ وكيف تُعرَب كلمةُ «كلّ»؟ ولِمَ؟5 — وعلى مَن يعود الضّميرُ الّذي أُلحِق بآخرها؟ فِيمَ يطابقه؟ وكيف تُعرَب كلمةُ «كلّ»؟ ولِمَ؟
الضّميرُ «ها» في «كُلِّها» يعود على «الأسباب» أيضًا، وهو ضميرُ المفردة المؤنّثة: فجمعُ غيرِ العاقل يعود عليه هذا الضّمير.
| الجزء | إعرابُه | لماذا |
|---|---|---|
| كُلِّ | توكيدٌ معنويٌّ مجرورٌ، وعلامةُ جرّه الكسرة | لأنّه تابعٌ للمؤكَّد «الأسبابِ» وهو مجرور |
| ها | ضميرٌ متّصلٌ مبنيٌّ في محلّ جرٍّ مضافٌ إليه | لأنّ «كلّ» مضافٌ ولا يقع توكيدًا إلّا مضافًا إلى الضّمير |
⛔ ⭐ وهذا شرطٌ لا يسقط: ألفاظُ التّوكيد المعنويّ لا تعمل عملَها إلّا مضافةً إلى ضميرٍ يعود على المؤكَّد. فلو قلتَ «ولهذه الأسبابِ كلٍّ» لم تكن قد أكّدتَ شيئًا.
6 — استبدلْ كلمةَ «كلّ» بـ«عَيْن» و«نفس» و«جميع»: هل تلاحظ فرقًا؟6 — استبدلْ كلمةَ «كلّ» بـ«عَيْن» و«نفس» و«جميع»: هل تلاحظ فرقًا؟
«جميعِها» تؤدّي ما تؤدّيه «كلِّها» تمامًا: الشّمولَ والإحاطة. أمّا «نفسِها» و«عينِها» فتنقلان المعنى إلى شيءٍ آخر: تقولان إنّ الأسبابَ هي هي لا غيرُها، ولا تقولان شيئًا عن عددها.
- نفس · عين · ذات — تدفع أن يكون المرادُ غيرَ المذكور: «جاء الأميرُ نفسُه».
- كلّ · جميع — تدفع أن يكون المرادُ بعضَ المذكور: «جاء الضّيوفُ كلُّهم».
⟸ ⭐ فاختَرْ لفظَك على قدر الشّكّ الّذي تريد أن تدفعه: أيُخشى أن يُظنَّ غيرُه؟ فقُلْ «نفسُه». أم يُخشى أن يُظنَّ بعضُه؟ فقُلْ «كلُّه».
أطبّق
① التّبرّعُ عظيمُ الفوائدِ عظيمُ الفوائدِ. النّوع: توكيدٌ لفظيّ — أُعيدتِ العبارةُ بلفظها. إعرابُ «عظيمُ» الثّانية: توكيدٌ لفظيٌّ مرفوعٌ وعلامةُ رفعه الضّمّة، تابعٌ للخبر «عظيمُ»؛ و«الفوائدِ» مضافٌ إليه مجرور.
② التّضامنُ آثارُه كلُّها طيّبةٌ على المجتمع. النّوع: توكيدٌ معنويّ — المؤكَّد «آثارُه». إعرابُ «كلُّ»: توكيدٌ معنويٌّ مرفوعٌ وعلامةُ رفعه الضّمّة، تابعٌ للمبتدإ «آثارُ»؛ و«ها» ضميرٌ في محلّ جرٍّ مضافٌ إليه.
③ اللهُ في عون العبدِ ما دام العبدُ ذاتُه في عون أخيه. النّوع: توكيدٌ معنويّ — المؤكَّد «العبدُ». إعرابُ «ذاتُ»: توكيدٌ معنويٌّ مرفوعٌ وعلامةُ رفعه الضّمّة؛ و«الهاء» ضميرٌ في محلّ جرٍّ مضافٌ إليه.
④ السّعيُ في قضاء حوائجِ النّاس يُطيل العمرَ ويمحو الذّنوبَ جميعَها. النّوع: توكيدٌ معنويّ — المؤكَّد «الذّنوبَ». إعرابُ «جميعَ»: توكيدٌ معنويٌّ منصوبٌ وعلامةُ نصبه الفتحة، تابعٌ للمفعول به؛ و«ها» ضميرٌ في محلّ جرٍّ مضافٌ إليه.
⑤ الأنانيّةُ الأنانيّةُ عدوٌّ للمجتمع. النّوع: توكيدٌ لفظيّ — أُعيدَ اللّفظُ نفسُه. إعرابُ «الأنانيّةُ» الثّانية: توكيدٌ لفظيٌّ مرفوعٌ وعلامةُ رفعه الضّمّة، تابعٌ للمبتدإ.
- اكتُبْ جملتَك بلا توكيد أوّلًا، تامّةً مفهومة.
- ثمّ اسألْ: أيُّ شكٍّ قد يخطر ببال القارئ؟ إن خشيتَ أن يظنّ المرادَ بعضًا فأكّدْ بـ«كلّ» أو «جميع»؛ وإن خشيتَ أن يظنّه غيرَه فأكّدْ بـ«نفس» أو «عين» أو «ذات»؛ وإن أردتَ تقويةَ الكلمة نفسِها فكرِّرْها توكيدًا لفظيًّا.
- ثمّ اضبطْ آخِرَ التّوكيد بحركة المؤكَّد — ولا تنسَ الضّميرَ في التّوكيد المعنويّ.
نموذجٌ بـالتّوكيد المعنويّ: «تبرّعَ سكّانُ الحيّ» ⟵ أخشى أن يُظنّ بعضُهم ⟵ «تبرّعَ سكّانُ الحيّ كلُّهم» (كلُّ: توكيدٌ معنويٌّ مرفوعٌ، والهاءُ والميمُ ضميرٌ في محلّ جرّ).
نموذجٌ بـالتّوكيد اللّفظيّ: «التّضامنُ واجبٌ» ⟵ أريد تقويةَ الحكم ⟵ «التّضامنُ التّضامنُ واجبٌ» (الثّانيةُ توكيدٌ لفظيٌّ مرفوع).
Page 1/4
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net