المحور 5 › فلسطين في الشعر العربي
"منشورات فدائية" لنزار قباني
✍️أتعرّف على صاحب النّصّ
نزار قبّاني شاعرٌ سوريّ، وُلد في دمشق عام 1923، وتخرّج من كلّيّة الحقوق بالجامعة السّوريّة عام 1944. وفي السّنة نفسِها أصدر ديوانه الأوّل، فاجتمع له في عامٍ واحد شهادةُ القانون وأوّلُ ديوان.
- في الشّعر: «قالت لي السّمراء» (1944)، «قصائد متوحّشة» (1970).
- في النّثر: «الشّعر قنديل أخضر»، «قصّتي مع الشّعر».
وافته المنيّة يوم 30 أبريل/نيسان 1998 في لندن عن عمرٍ ناهز 75 عاما، بعدما أصيب بنوبةٍ قلبيّة.
🚪تقديم النّصّ
حين تُسلَب من شعبٍ أرضُه، يبقى له سلاحان: أن يقاوم، وأن يقول. وقد جعل الشّعرُ العربيّ المعاصر من القضيّة الفلسطينيّة موضوعَه الأكبر، فاختلفت مواقفُ الشّعراء منها: من راثٍ باكٍ، إلى محرّضٍ داعٍ إلى الكفاح.
و«منشورات فدائيّة» قصيدةٌ من الشّعر الحرّ اختار فيها نزار قبّاني موقعا آخر: فهو لا يصف المأساة لقارئٍ عربيّ يشاركه الحزن، بل يخاطب المحتلَّ نفسَه — متحدّيا، ومهدّدا بالمقاومة، ورافضا كلَّ أشكال التّهجير والتّنكيل. ولذلك سمّى قصيدتَه «منشورات»: كلاما يُبلَّغ إلى خصمٍ، لا شكوى تُرفَع إلى صديق.
📜النّصّ
| الرّقم | السّطر |
|---|---|
| 1 | لَنْ تجعلوا من شعبِنا |
| 2 | شعبَ هُنودٍ حُمرْ |
| 3 | فنحنُ باقونَ هُنا.. |
| 4 | في هذه الأرضِ الّتي تلبَسُ في مِعْصَمِها |
| 5 | إسوارةً من زهرْ |
| 6 | فهذه بلادُنا |
| 7 | فيها وُجِدْنا منذ فجرِ العمرْ |
| 8 | فيها لعِبْنا.. وعشِقْنا.. وكتبْنا الشِّعرْ |
| 9 | مُشَرِّشُونَ نحنُ في خُلجانِها مثلَ حشيشِ البحرْ |
| 10 | مُشَرِّشُونَ نحنُ في تاريخِها |
| 11 | في خُبزِها المرقوقِ.. في زيتونِها |
| 12 | في قمحِها المُصْفَرّْ |
| 13 | مُشَرِّشُونَ نحنُ في وجدانِها |
| 14 | باقونَ في آذارِها |
| 15 | باقونَ في نيسانِها |
| 16 | باقونَ كالحَفْرِ على صُلبانِها |
| 17 | وفي الوصايا العشْرْ |
| الرّقم | السّطر |
|---|---|
| 18 | لا تسكرُوا بالنّصرْ |
| 19 | إذا قتلتُمْ خالداً فسوف يأتي عَمْرو |
| 20 | وإنْ سحقتُمْ وردةً فسوفَ يبقى العطرْ |
| 21 | لأنَّ موسى قُطعتْ يداهْ |
| 22 | ولم يعُدْ يُتقنُ فنَّ السِّحرْ |
| 23 | لأنَّ موسى كُسِرتْ عصاهْ |
| 24 | ولم يعُدْ بوسعِهِ.. شَقّ مياهِ البحرْ.. |
| 25 | لأنَّكمْ.. لستُمْ كأمْريكا |
| 26 | ولسنا كالهنودِ الحُمرْ |
| 27 | فسوفَ تهلكونَ عن آخرِكمْ.. فوقَ صحاري مِصرْ.. |
| الرّقم | السّطر |
|---|---|
| 28 | المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ |
| 29 | نُضيفهُ إلى الحسابِ العتيقْ |
| 30 | وليستِ النّارُ، وليسَ الحريقْ |
| 31 | سوى قناديلَ تُضيءُ الطّريقْ.. |
| 32 | من قَصَبِ الغاباتْ.. |
| 33 | نخرجُ كالجنِّ لكمْ.. من قَصَبِ الغاباتْ |
| 34 | من رُزَمِ البريدِ.. من مقاعدِ الباصاتْ |
| 35 | من عُلَبِ الدّخانِ.. من صفائحِ البنزينِ.. من شواهدِ الأمواتْ |
| 36 | من الطّباشيرِ.. من الألواحِ.. من ضفائرِ البناتْ.. |
| 37 | من خَشَبِ الصُّلبانِ.. من أوعيةِ البخُورِ.. من أغطيةِ الصّلاةْ |
| 38 | من وَرَقِ المصحفِ، نأتيكُمْ.. من السُّطورِ والآياتْ |
| 39 | لن تُفْلتوا من يدِنا.. |
| 40 | فنحنُ مبثوثونَ في الرّيحِ.. وفي الماءِ.. وفي النّباتْ.. |
| 41 | ونحنُ معجونونَ.. بالألوانِ والأصواتْ.. |
| 42 | لن تُفْلتوا.. لن تُفْلتوا.. |
| 43 | فكلُّ بيتٍ فيه بندقيّةٌ من ضفَّةِ النّيلِ إلى الفُراتْ |
| 44 | لنْ تستريحوا مَعَنا.. |
| 45 | كلُّ قتيلٍ عندنا.. يموتُ آلافاً من المرَّاتْ |
| الرّقم | السّطر |
|---|---|
| 46 | انتبهوا!.. انتبهوا!.. |
| 47 | أعمدةُ النّورِ لها أظافرْ |
| 48 | وللشّبابيكِ عيونٌ عشْرْ |
| 49 | والموتُ في انتظارِكمْ |
| 50 | في كلِّ وجهٍ عابرٍ.. أو لَفْتةٍ.. أو خصْرْ |
| 51 | الموتُ مخبوءٌ لكمْ |
| 52 | في مِشْطِ كلِّ امرأةٍ |
| 53 | وخُصْلةٍ من شَعرْ |
| الرّقم | السّطر |
|---|---|
| 54 | يا آلَ إسرائيلَ.. لا يأخذْكُمُ الغرورْ |
| 55 | عقاربُ السّاعاتِ إنْ توقّفتْ |
| 56 | لا بُدَّ أن تدورْ |
| 57 | إنَّ اغتصابَ الأرضِ لا يخيفُنا |
| 58 | فالرّيشُ قد يسقُطُ عن أجنحةِ النّسورْ |
| 59 | والعَطَشُ الطّويلُ لا يخيفُنا |
| 60 | فالماءُ يبقى دائماً في باطنِ الصّخورْ |
| 61 | هزمتُمُ الجيوشَ.. إلّا أنَّكمْ |
| 62 | لم تهزموا الشّعورْ.. |
| 63 | قطعتُمُ الأشجارَ من رؤوسِها |
| 64 | وظلَّتِ الجذورْ |
| الرّقم | السّطر |
|---|---|
| 65 | ما بيننا.. وبينكُمْ |
| 66 | لا ينتهي بعامْ.. |
| 67 | لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشْرةٍ |
| 68 | ولا بألفِ عامْ.. |
| 69 | طويلةٌ معاركُ التّحريرِ.. كالصّيامْ |
| 70 | ونحنُ باقونَ على صدورِكمْ كالنَّقْشِ في الرّخامْ |
نزار قبّاني — «الأعمال السّياسيّة الكاملة» (بتصرّف)
📖أثري رصيدي اللّغويّ
① في معاني الألفاظ — ما معنى: مُشَرِّشُونَ · إسوارة · الحسابِ العتيقْ · مبثوثونَ؟① في معاني الألفاظ — ما معنى: مُشَرِّشُونَ · إسوارة · الحسابِ العتيقْ · مبثوثونَ؟
أربعةُ ألفاظ، وأربعُ قرائنَ تكفي لاستخراج معناها من النّصّ نفسِه:
| اللّفظ | معناه | القرينةُ في النّصّ |
|---|---|---|
| مُشَرِّشُونَ | ضاربونَ بجذورِنا، متأصّلونَ لا نُقتلَع | التّشبيهُ الّذي يليه: «مثلَ حشيشِ البحرْ» (س 9)، ثمّ تكرارُه في التّاريخ والوجدان (س 10 و13) |
| إسوارة | سِوار، حِلْيةٌ تُلبَس في المِعْصَم | الفعلُ الّذي يسبقها: «تلبَسُ في مِعْصَمِها» (س 4) |
| الحسابِ العتيقْ | الحسابُ القديم، أي ما سبق من الدَّين | التّقابلُ في السّطر نفسِه ومع ما قبله: «شهيدٌ جديدْ» (س 28) ⟵ «العتيقْ» (س 29) |
| مبثوثونَ | منتشرونَ في كلّ مكان، مبذورونَ فيه | التّعدادُ الّذي يليه: «في الرّيحِ.. وفي الماءِ.. وفي النّباتْ» (س 40) |
② في الحقل المعجميّ — استخرجْ من النّصّ حقلين معجميّين متقابلين، وبيّنْ وظيفةَ تقابلهما.② في الحقل المعجميّ — استخرجْ من النّصّ حقلين معجميّين متقابلين، وبيّنْ وظيفةَ تقابلهما.
القصيدةُ مبنيّةٌ على حقلين يتناوبان من أوّلها إلى آخرها:
- الأرض، زهر، حشيش البحر، خُلجان، زيتون، قمح، الغابات، قَصَب، النّبات، وردة، العطر، الأشجار، الجذور، الرّيش، الماء.
- شهيد، الحساب، النّار، الحريق، بندقيّة، قتيل، الموت، شواهد الأموات، هزمتُم، الجيوش، معارك التّحرير، اغتصاب.
③ في الحقل الدّلاليّ — استخرجْ من النّصّ الكلماتِ الدّالّة على المفاهيم السّياسيّة.③ في الحقل الدّلاليّ — استخرجْ من النّصّ الكلماتِ الدّالّة على المفاهيم السّياسيّة.
- «لن تجعلوا من شعبِنا شعبَ هُنودٍ حُمرْ» (س 1-2) — التّهجيرُ والإبادة؛
- «فهذه بلادُنا» (س 6) — السّيادةُ على الأرض؛
- «لا تسكرُوا بالنّصرْ» (س 18) — الاحتلالُ والانتصارُ العسكريّ؛
- «إذا قتلتُمْ خالداً…» (س 19) — المقاومةُ المتوارَثة.
🔍أكتشف معطيات النّصّ
إلى مَن يتوجّه الشّاعر بخطابه؟إلى مَن يتوجّه الشّاعر بخطابه؟
يتوجّه الشّاعر في هذه القصيدة إلى المحتلّ الصّهيونيّ، وهو يخاطبه بثلاثة مواقف مجتمعة:
- متحدّيا: «هزمتُمُ الجيوشَ.. إلّا أنَّكمْ / لم تهزموا الشّعورْ» (س 61-62)؛
- مهدّدا بالمقاومة: «لن تُفْلتوا من يدِنا» (س 39)، «الموتُ في انتظارِكمْ» (س 49)؛
- رافضا كلَّ أشكال التّهجير والتّنكيل: «لَنْ تجعلوا من شعبِنا / شعبَ هُنودٍ حُمرْ» (س 1-2).
سجّل الشّاعر حقيقةً تاريخيّةً وحقيقةً سياسيّة. ما هما؟سجّل الشّاعر حقيقةً تاريخيّةً وحقيقةً سياسيّة. ما هما؟
- أنّ الأرض فلسطين للفلسطينيّين، ولن تكون يوما لليهود؛
- وأنّ مصيرَها لن يكون كمصير الهنود الحمر الّذين سُلبت منهم أرضُهم؛
- شواهدُها: «لَنْ تجعلوا من شعبِنا / شعبَ هُنودٍ حُمرْ» (س 1-2)، «فهذه بلادُنا / فيها وُجِدْنا منذ فجرِ العمرْ» (س 6-7).
- أنّ الصّراع العربيّ الإسرائيليّ سيستمرّ حتّى تُسترجَع الأرضُ المغتصَبة؛
- وأنّ روح المقاومة ستتوارثُها الأجيال؛
- شواهدُها: «ما بيننا.. وبينكُمْ / لا ينتهي بعامْ.. / لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشْرةٍ / ولا بألفِ عامْ» (س 65-68)، و«إذا قتلتُمْ خالداً فسوف يأتي عَمْرو» (س 19).
أين يظهر في النّصّ أنّ فلسطين مهبطُ الأديان السّماويّة؟أين يظهر في النّصّ أنّ فلسطين مهبطُ الأديان السّماويّة؟
يظهر ذلك في ثلاثة مواضعَ، لكلّ دينٍ سماويٍّ موضعُه:
| الدّين | الشّاهدُ من النّصّ | السّطر |
|---|---|---|
| الإسلام | «المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ» · «من وَرَقِ المصحفِ، نأتيكُمْ.. من السُّطورِ والآياتْ» | 28 · 38 |
| المسيحيّة — وعيسى عليه السّلام | «باقونَ كالحَفْرِ على صُلبانِها» · «من خَشَبِ الصُّلبانِ» | 16 · 37 |
| اليهوديّة — وموسى عليه السّلام | «وفي الوصايا العشْرْ» · «لأنَّ موسى كُسِرتْ عصاهْ» | 17 · 23 |
💬أناقش معطيات النّصّ
ما مفهومُ الأصالة العربيّة؟ وضّحْ ذلك من خلال النّصّ. وهل تراه فعّالا في خدمة أهدافه؟ما مفهومُ الأصالة العربيّة؟ وضّحْ ذلك من خلال النّصّ. وهل تراه فعّالا في خدمة أهدافه؟
- ركّز الشّاعر على مفهوم الأصالة العربيّة من خلال توظيفه الضّمير «نا» ومن خلال النّزعة القوميّة العربيّة؛
- فهو سوريُّ الأصل، ولكنّه فلسطينيُّ القلب والدّم: ظهر في القصيدة وكأنّه واحدٌ من أبناء فلسطين؛
- شواهدُ ذلك في لفظه: «من شعبِنا» (س 1)، «فهذه بلادُنا» (س 6)، «فنحنُ باقونَ» (س 3).
- لو قال «شعبُهم» و«بلادُهم» لصار شاهدا من الخارج يتعاطف؛
- وحين قال «شعبُنا» و«بلادُنا» صار طرفا في القضيّة، والخطابُ من صاحب الحقّ أقوى من خطاب المتعاطف معه؛
- ⟸ الضّميرُ هنا ليس زينةً أسلوبيّة، بل حجّة: هو الّذي يجعل التّهديدَ في «لن تُفْلتوا» مسموعا.
هل ترى أنّ المقارنة بين موقف العرب وموقف إسرائيل تخدم هدفَ النّصّ؟هل ترى أنّ المقارنة بين موقف العرب وموقف إسرائيل تخدم هدفَ النّصّ؟
نعم، والمقارنةُ تخدم موضوع النّصّ لأنّ الصّراع قائمٌ بين الطّرفين: الأوّلُ صاحبُ الحقّ، والثّاني هاضمُ الحقّ. فلا يُفهَم موقفُ أحدهما إلّا في مقابل الآخر.
- «لأنَّكمْ.. لستُمْ كأمْريكا» (س 25) — نفيُ القوّة عن الخصم؛
- «ولسنا كالهنودِ الحُمرْ» (س 26) — نفيُ الضّعف عن النّفس؛
- ⟸ نفيان متقابلان في سطرين، يهدمان معا القياسَ الّذي بُني عليه المشروعُ كلُّه.
🧱أحدّد بناء النّصّ
لماذا طغى أسلوبُ الخطاب في النّصّ؟ مثّلْ لذلك.لماذا طغى أسلوبُ الخطاب في النّصّ؟ مثّلْ لذلك.
سببُ طغيان أسلوب الخطاب أنّ الشّاعر يخاطب إسرائيلَ ومن ورائها أمريكا وحلفاءَها من الغرب؛ فالقصيدةُ رسالةٌ إلى خصمٍ حاضر، لا تأمّلٌ في غائب.
- «يا آلَ إسرائيلَ.. لا يأخذْكُمُ الغرورْ» (س 54)؛
- «ما بيننا.. وبينكُمْ / لا ينتهي بعامْ» (س 65-66)؛
- «…إلّا أنَّكمْ / لم تهزموا الشّعورْ» (س 61-62).
في النّصّ صفاتٌ صريحةٌ ومُكنّاة عرضها الشّاعر لكشف الحقيقة التّاريخيّة والسّياسيّة. وضّحْها.في النّصّ صفاتٌ صريحةٌ ومُكنّاة عرضها الشّاعر لكشف الحقيقة التّاريخيّة والسّياسيّة. وضّحْها.
| الشّاهد | السّطر | الكنايةُ عن |
|---|---|---|
| «لَنْ تجعلوا من شعبِنا شعبَ هُنودٍ حُمرْ» | 1-2 | عدمِ الاستسلام |
| «إذا قتلتُمْ خالداً فسوف يأتي عَمْرو» | 19 | استمرارِ المقاومة |
| «وإنْ سحقتُمْ وردةً فسوفَ يبقى العطرْ» | 20 | استمرارِ الثّورة |
- «إنَّ اغتصابَ الأرضِ لا يخيفُنا» (س 57)؛
- «فهذه بلادُنا» (س 6).
ما النّمطُ الغالبُ على النّصّ؟ علّلْ.ما النّمطُ الغالبُ على النّصّ؟ علّلْ.
غلب على النّصّ النّمطُ الحجاجيّ، لأنّ الشّاعر بصدد إثبات أحقّيّة الشّعب الفلسطينيّ في أرضه، وبالتّالي التّأكيد على مواصلة الكفاح حتّى يعود الحقّ إلى أصحابه.
- أدواتُ التّعليل: «لأنَّ موسى قُطعتْ يداهْ» (س 21)، «لأنَّ موسى كُسِرتْ عصاهْ» (س 23)؛
- أدواتُ الشّرط والنّتيجة: «إذا قتلتُمْ… فسوف يأتي» (س 19)، «وإنْ سحقتُمْ… فسوفَ يبقى» (س 20)؛
- أداةُ الاستدراك: «إلّا أنَّكمْ / لم تهزموا الشّعورْ» (س 61-62)؛
- التّوكيد: «إنَّ اغتصابَ الأرضِ لا يخيفُنا» (س 57)، «لا بُدَّ أن تدورْ» (س 56).
بنى الشّاعر قصيدتَه على الإثبات والنّفي. وضّحْ ذلك.بنى الشّاعر قصيدتَه على الإثبات والنّفي. وضّحْ ذلك.
حاول الشّاعر إثباتَ حقّ الشّعب الفلسطينيّ في أرض فلسطين، ونفيَ ذلك عن الصّهاينة. فالقصيدةُ كلُّها حركةٌ بين الطّرفين:
- «فهذه بلادُنا» (س 6)؛
- «مُشَرِّشُونَ نحنُ في وجدانِها» (س 13)؛
- «ونحنُ باقونَ على صدورِكمْ كالنَّقْشِ في الرّخامْ» (س 70).
- «لَنْ تجعلوا من شعبِنا شعبَ هُنودٍ حُمرْ» (س 1-2)؛
- «لن تُفْلتوا.. لن تُفْلتوا..» (س 42)؛
- «لم تهزموا الشّعورْ» (س 62).
نوّع الشّاعر بين الجمل الفعليّة والاسميّة. هاتِ مثالا لكلّ نوع، وبيّنْ وظيفتَه.نوّع الشّاعر بين الجمل الفعليّة والاسميّة. هاتِ مثالا لكلّ نوع، وبيّنْ وظيفتَه.
- «المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ» (س 28)؛
- ووظيفتُها أنّها تدلّ على الثّبوت والدّوام، فهي أنسبُ لتقرير ما لا يتغيّر.
- «لا تسكرُوا بالنّصرْ..» (س 18)؛
- ووظيفتُها أنّها تدلّ على الحدث والتّجدّد، فهي أنسبُ للفعل والحركة.
🔗أتفحّص الاتّساق والانسجام في النّصّ
على أيّ ضميرين بُني النّصّ؟ وما أثرُ ذلك في اتّساقه؟على أيّ ضميرين بُني النّصّ؟ وما أثرُ ذلك في اتّساقه؟
بُني النّصّ على ضميرين متقابلين لا ثالث لهما، وهما أقوى روابط الاتّساق فيه:
| الضّمير | مَن يمثّل | من شواهده |
|---|---|---|
| نحن / ـنا | الشّعبُ صاحبُ الأرض | شعبِنا (1) · بلادُنا (6) · فنحنُ باقونَ (3) · مُشَرِّشُونَ نحنُ (9) · يدِنا (39) · ما بيننا (65) |
| أنتم / ـكم | المحتلّ | لَنْ تجعلوا (1) · لا تسكرُوا (18) · قتلتُمْ (19) · لأنَّكمْ (25) · لن تُفْلتوا (42) · صدورِكمْ (70) |
- الوحدةُ: لا ينقطع أيُّ مقطعٍ عن سابقه، لأنّ الضّميرين يعبران المقاطعَ الستّةَ كلَّها؛
- التّقابلُ: كلُّ ورودٍ لـ«نحن» يستدعي «أنتم»، فينشأ الإيقاعُ الحجاجيّ؛
- الخاتمةُ: يلتقي الضّميران في السّطر الأخير — «ونحنُ باقونَ على صدورِكمْ» — فتُغلَق القصيدةُ على الصّورة الّتي فُتحت بها.
استخرجْ أدواتِ الرّبط في النّصّ، وبيّنْ وظيفةَ كلٍّ منها.استخرجْ أدواتِ الرّبط في النّصّ، وبيّنْ وظيفةَ كلٍّ منها.
| الأداة | الشّاهد | وظيفتُها |
|---|---|---|
| الفاء | «فنحنُ باقونَ هُنا» (3) · «فسوفَ يبقى العطرْ» (20) · «فالماءُ يبقى» (60) | ربطُ النّتيجة بمقدّمتها |
| لأنَّ | «لأنَّ موسى قُطعتْ يداهْ» (21) | التّعليل |
| إذا / إنْ | «إذا قتلتُمْ… فسوف» (19) · «إنْ توقّفتْ» (55) | الشّرطُ والافتراض |
| إلّا أنَّ | «هزمتُمُ الجيوشَ.. إلّا أنَّكمْ» (61) | الاستدراكُ ونقضُ ما قبله |
| الواو | «مبثوثونَ في الرّيحِ.. وفي الماءِ.. وفي النّباتْ» (40) | العطفُ وتوالي الصّور |
هل بُنيت القصيدةُ على وحدة السّطر أم على وحدة الموضوع؟ برهنْ على جوابك.هل بُنيت القصيدةُ على وحدة السّطر أم على وحدة الموضوع؟ برهنْ على جوابك.
الغالبُ عليها وحدةُ الموضوع: المقاطعُ السّتّةُ خطواتٌ في برهانٍ واحد، لا صورٌ مستقلّة. وإليك البرهان في ثلاث خطوات:
- الأوّل يثبت الحقّ بالجذور (باقون، مشرّشون)؛
- الثّاني يردّ على النّصر العسكريّ («لا تسكرُوا بالنّصرْ»)؛
- الثّالث يبيّن كيف تخرج المقاومةُ من كلّ شيء؛
- الرّابع ينقل الخطابَ إلى التّهديد المباشر («الموتُ في انتظارِكمْ»)؛
- الخامس ينزع عن الخصم غرورَه («لا يأخذْكُمُ الغرورْ»)؛
- السّادس يفتح الزّمنَ إلى ما لا نهاية («ولا بألفِ عامْ»).
- ضعِ المقطعَ السّادس («ما بيننا.. وبينكُمْ») في أوّل القصيدة؛
- ستجد أنّك قدّمْتَ النّتيجة على البرهان: يعلن النّصُّ أنّ الصّراع لا ينتهي قبل أن يثبت لماذا لا ينتهي؛
- ⟸ فالتّرتيبُ لازمٌ، والقصيدةُ ذاتُ بناءٍ متدرّج — وهذا معنى وحدة الموضوع.
مَن المتلقّي؟ وهل «نحن» في القصيدة تعني الفلسطينيّين وحدهم؟مَن المتلقّي؟ وهل «نحن» في القصيدة تعني الفلسطينيّين وحدهم؟
- المخاطَبُ المباشر هو المحتلّ الصّهيونيّ، بدليل النّداء: «يا آلَ إسرائيلَ» (س 54)؛
- ومن ورائه أمريكا وحلفاؤها من الغرب، بدليل: «لأنَّكمْ.. لستُمْ كأمْريكا» (س 25).
- الشّاعر سوريُّ الأصل، ومع ذلك يقول «شعبِنا» و«بلادُنا»؛
- ويمتدّ في السّطر 43 من ضفّة النّيل إلى الفرات — وهي حدودٌ عربيّةٌ لا فلسطينيّة؛
- ⟸ «نحن» في القصيدة ضميرٌ قوميّ: النّاطقُ فيها هو العربيّ لا الفلسطينيّ وحده. وهذا عينُ ما سمّيناه في «أناقش» الأصالةَ العربيّة.
⭐أجمل القول في تقدير النّصّ
أراد الشّاعر أن يثبت حقيقةً واحدة: أنّ فلسطينَ لها أهلُها الّذين يعمرونها ويدافعون عنها، وأنّ لها تاريخَها العريق الّذي تشهد له الدّياناتُ السّماويّة — الصّلبانُ، والمصحفُ، والوصايا العشر. فليست الأرضُ عنده مِلكيّةً تُثبَت بورقة، بل انتماءٌ يثبت بالجذور وبالذّاكرة.
وقد استطاع أن يجمع بين الحديث عن السّياسة وإظهار الجمال الأدبيّ والفنّيّ، فنحن نلاحظ في النّصّ ربطا ومزجا جميلا بين الأدب والسّياسة والتّاريخ والدّيانات: نرتقي في آنٍ واحد بأذواقنا الفنّيّة، ونكسب مهاراتٍ لغويّة، ونتفاعل مع الشّاعر الّذي يذكّرنا بالمأساة المتمثّلة في الاحتلال، وبالبُعد التّاريخيّ للأمّة العربيّة الّتي تنتظر مَن يبعثها من جديد.
وسرُّ هذا المزج أنّ الشّاعر لم يجعل السّياسة موضوعا يتحدّث عنه، بل جعلها صورةً تُرى: فالحقُّ التّاريخيّ صار جذورَ نبات، والمقاومةُ صارت عطرَ وردةٍ مسحوقة، والبقاءُ صار نقشا في الرّخام. ولذلك بقيت القصيدةُ تُقرأ بعد أن تغيّرت وقائعُ السّياسة الّتي كُتبت فيها: الوقائعُ تمضي، والصّورةُ تبقى.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 1: في مجال قواعد اللّغة (الجمل الّتي لا محلّ لها من الإعراب)
الجملةُ في العربيّة قد تنزل منزلةَ المفرد، فتُعرَب بإعرابه ويكون لها محلٌّ من الإعراب (خبرا، أو نعتا، أو حالا…). وقد لا تنزل هذه المنزلة، فلا يصحّ تأويلُها بمفرد، وحينئذٍ لا محلّ لها من الإعراب. ومسألتُنا هنا: متى تكون الجملةُ من هذا القسم الثّاني؟
- ابتدائيّة — في أوّل الكلام؛
- استئنافيّة — تستأنف كلاما جديدا لا علاقةَ له في المعنى بما قبله؛
- صلةً للموصول؛
- تفسيريّة — تُذكَر لتشرح ما قبلها؛
- اعتراضيّة — تعترض بين جزأين متلازمين (كالمبتدأ والخبر)؛
- جوابا للقسم؛
- جوابا لشرطٍ غير جازم؛
- جوابا لشرطٍ جازم لم تقترنْ بالفاء ولا بـ«إذا» الفجائيّة؛
- تابعةً لجملةٍ أخرى لا محلّ لها من الإعراب.
وأمثلةُ هذه المواضع كلُّها في القصيدة الّتي بين يديك. عُدْ إليها، وحاولْ أن تعيّن موضعَ كلّ جملةٍ من الجمل الآتية قبل أن تفتح الجواب.
طبّقْ على «منشورات فدائيّة»: ما موضعُ كلّ جملةٍ من هذه الجمل؟طبّقْ على «منشورات فدائيّة»: ما موضعُ كلّ جملةٍ من هذه الجمل؟
| الشّاهد | السّطر | موضعُها | التّوجيه |
|---|---|---|---|
| «لَنْ تجعلوا من شعبِنا شعبَ هُنودٍ حُمرْ» | 1-2 | ابتدائيّة | وقعت أوّلَ الكلام، ولم يسبقْها ما تتعلّق به |
| «المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ» | 28 | استئنافيّة | تفتح مقطعا جديدا لا تعلّق له بما قبله في الإعراب |
| «تلبَسُ في مِعْصَمِها إسوارةً من زهرْ» | 4-5 | صلةٌ للموصول | وقعت بعد الاسم الموصول «الّتي» |
| «فسوف يأتي عَمْرو» | 19 | جوابُ شرطٍ غير جازم | «إذا» أداةُ شرطٍ غيرُ جازمة، وجوابُها لا محلّ له مطلقا |
| «لا بُدَّ أن تدورْ» | 56 | جوابُ شرطٍ جازم لم يقترنْ بالفاء | الشّرطُ «إنْ توقّفتْ» (س 55)، وجوابُه خلا من الفاء ومن «إذا» الفجائيّة |
| «وظلَّتِ الجذورْ» | 64 | تابعةٌ لجملةٍ لا محلّ لها | معطوفةٌ على «قطعتُمُ الأشجارَ» (س 63) وهي استئنافيّة، فأخذت حكمَها |
| «لأنَّ موسى قُطعتْ يداهْ» | 21 | تعليليّة | ذُكرت لبيان سبب ما قبلها: بقاءُ المقاومة رغم القتل |
والمواضعُ الثّلاثةُ الباقية — بمَ يمثّل لها الدّرس؟والمواضعُ الثّلاثةُ الباقية — بمَ يمثّل لها الدّرس؟
ثلاثةُ مواضعَ لا يقع لها شاهدٌ في هذه القصيدة، وشواهدُها في الدّرس نفسِه:
| الموضع | الشّاهد | التّوجيه |
|---|---|---|
| اعتراضيّة | التّضامنُ — أعزّك اللهُ — قوّةٌ جبّارة | اعترضت بين المبتدأ وخبره؛ وقد تعترض في الجملة الفعليّة: ألقى الإمامُ — حفظه اللهُ — خطبةً مؤثّرة |
| جوابا للقسم | واللهِ لأُناصرنَّ دعوةَ التّضامن ما حييتُ | وقعت جوابا لقسمٍ قبلها |
| تفسيريّة | ﴿أمدَّكم بما تعلمون · أمدَّكم بأنعامٍ وبنينَ﴾ | جاءت الثّانيةُ لتشرح الأولى |
⚖️ التّمييزُ الّذي يُسأل عنه في الامتحان: أيُّ هاتين الجملتين لها محلٌّ من الإعراب؟⚖️ التّمييزُ الّذي يُسأل عنه في الامتحان: أيُّ هاتين الجملتين لها محلٌّ من الإعراب؟
- «وإنْ سحقتُمْ وردةً فسوفَ يبقى العطرْ» (س 20)؛
- «عقاربُ السّاعاتِ إنْ توقّفتْ / لا بُدَّ أن تدورْ» (س 55-56).
- الأولى جوابُ شرطٍ جازم اقترن بالفاء ⟸ في محلّ جزم جوابِ الشّرط؛
- الثّانية جوابُ شرطٍ جازم لم يقترنْ بالفاء ⟸ لا محلّ لها من الإعراب؛
- ⟸ فالقاعدة: مع الشّرط الجازم وحدَه، الفاءُ (أو «إذا» الفجائيّة) هي الّتي تمنح الجملةَ محلّا.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 2: في مجال قواعد اللّغة (الخبر وأنواعه)
رأيْتَ في «أحدّد بناء النّصّ» أنّ الشّاعر أكثرَ من الجمل الاسميّة لأنّها تفيد الثّبوت. والجملةُ الاسميّة عمدتاها المبتدأ والخبر، ولا يتمّ معناها بأحدهما دون الآخر. وهذا الدّرسُ في الرّكن الثّاني منها: الخبر.
- الخبرُ هو ما أُسنِد إلى المبتدأ ليكمل معه المعنى في الجملة الاسميّة؛
- حكمُه الإعرابيّ: الرّفعُ — هو والمبتدأ — ما لم تدخلْ عليهما النّواسخ (كان وأخواتُها، إنَّ وأخواتُها)؛
- ويطابق المبتدأ في النّوع والعدد.
- خبرٌ مفرد: ما كان لفظةً واحدة؛ يطابق المبتدأ في التّذكير والتّأنيث، وفي الإفراد والتّثنية والجمع. ويأتي غالبا مشتقّا، وقد يأتي اسما جامدا؛
- خبرٌ جملة: جملةً فعليّةً أو جملةً اسميّة، بشرط الرّابط؛
- خبرٌ شبهُ جملة: ظرفا، أو جارّا ومجرورا.
والقصيدةُ الّتي بين يديك مَعينٌ لهذه الأنواع الثّلاثة. عيّنِ المبتدأ والخبرَ ونوعَه في الشّواهد الآتية قبل أن تفتح الجواب.
طبّقْ على النّصّ: عيّنِ المبتدأ والخبرَ ونوعَه.طبّقْ على النّصّ: عيّنِ المبتدأ والخبرَ ونوعَه.
| الشّاهد | السّطر | المبتدأ | الخبر | نوعُه |
|---|---|---|---|---|
| «المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ» | 28 | المسجدُ | شهيدٌ | مفردٌ — اسمٌ جامدٌ موصوف |
| «الموتُ مخبوءٌ لكمْ» | 51 | الموتُ | مخبوءٌ | مفردٌ — مشتقٌّ (اسمُ مفعول) |
| «فنحنُ مبثوثونَ في الرّيحِ» | 40 | نحنُ | مبثوثونَ | مفردٌ — جمعٌ طابق المبتدأ في العدد |
| «فالرّيشُ قد يسقُطُ عن أجنحةِ النّسورْ» | 58 | الرّيشُ | «قد يسقُطُ…» | جملةٌ فعليّة — الرّابطُ ضميرٌ مستتر (هو) |
| «فالماءُ يبقى دائماً في باطنِ الصّخورْ» | 60 | الماءُ | «يبقى…» | جملةٌ فعليّة — الرّابطُ ضميرٌ مستتر (هو) |
| «أعمدةُ النّورِ لها أظافرْ» | 47 | أعمدةُ | «لها أظافرْ» | جملةٌ اسميّة — الرّابطُ ضميرٌ ظاهر (ـها) |
| «والموتُ في انتظارِكمْ» | 49 | الموتُ | «في انتظارِكمْ» | شبهُ جملة — جارٌّ ومجرور |
وهل يتقدّم الخبرُ على المبتدأ؟ ابحثْ في النّصّ.وهل يتقدّم الخبرُ على المبتدأ؟ ابحثْ في النّصّ.
- «طويلةٌ معاركُ التّحريرِ» (س 69) — الخبرُ «طويلةٌ» مقدّم، والمبتدأ «معاركُ» مؤخّر؛
- «وللشّبابيكِ عيونٌ عشْرْ» (س 48) — الخبرُ شبهُ الجملة «للشّبابيكِ» مقدّم، والمبتدأ «عيونٌ» مؤخّر؛
- «مُشَرِّشُونَ نحنُ في خُلجانِها» (س 9) — الخبرُ «مُشَرِّشُونَ» مقدّم، والمبتدأ «نحنُ» مؤخّر.
⚖️ سؤالٌ يجمع بين الجزأين: جملةُ الخبر — ألها محلٌّ من الإعراب؟⚖️ سؤالٌ يجمع بين الجزأين: جملةُ الخبر — ألها محلٌّ من الإعراب؟
- الجملةُ الواقعة خبرا تُؤوَّل بمفرد («أعمدةُ النّورِ ذاتُ أظافرَ») ⟸ فهي في محلّ رفعٍ خبرٌ، أي لها محلٌّ من الإعراب؛
- وبهذا تخرج من قائمة الجزء الأوّل، الّتي كلُّها جملٌ لا تُؤوَّل بمفرد؛
- ⟸ فالميزانُ واحد: كلُّ جملةٍ تصحّ نيابتُها عن مفردٍ لها محلّ، وما لا يصحّ فلا محلَّ له.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 3: في مجال العروض (الرّجز في الشّعر الحرّ)
تمهيد. الشّعرُ الحرّ — أو شعرُ التّفعيلة — هو الّذي يتشكّل من الأسطر، ويعتمد على التّفعيلة الواحدة المتكرّرة بنسبٍ متفاوتة في كلّ سطر، ونادرا ما يعتمد على تفعيلتين. ولذلك لا تُقطَّع القصيدةُ الحرّة بيتا بيتا، بل سطرا سطرا.
ولنأخذْ مطلعَ القصيدة الّتي درسناها — الأسطرَ الخمسةَ الأولى — ولنكتبْها كتابةً عروضيّة، ثمّ نضعْ تحتها الرّموزَ والتّفعيلات.
الإيضاح — الكتابةُ العروضيّةُ لأسطر المطلعالإيضاح — الكتابةُ العروضيّةُ لأسطر المطلع
| السّطرُ في الكتابة العروضيّة | الرّموزُ والتّفعيلات |
|---|---|
| لنْ تَجْعَلُوا منْ شَعْبِنَا | مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ — /0/0//0 /0/0//0 |
| شَعْبَ هُنو دِنْ حُمرْ | مُفْتَعِلُنْ ثمّ مستفعلن (قُطع وتدُها) — /0///0 /0/00 |
| فنحنُ بَا قُونَ هُنا | مُتَفْعِلُنْ مُفْتَعِلُنْ — //0//0 /0///0 |
| في هاذهلْ أرض لْلَتي تَلْبَسُ في مِعْصَمِهَا | مستفعلن مستفعلن مُفْتَعِلُنْ مُفْتَعِلُنْ — /0/0//0 /0/0//0 /0///0 /0///0 |
| إِسْوارتن من زهْرْ | مستفعلن، ثمّ قُطع وتدُها — /0/0//0 /0/00 |
- مُسْتَفْعِلُنْ — التّفعيلةُ السّالمة: /0/0//0 ؛
- مُتَفْعِلُنْ — //0//0 ؛
- مُفْتَعِلُنْ (ويقال أيضا مُسْتَعِلُنْ) — /0///0 ؛
- قطعُ الوتد — /0/00 : دخلت العلّةُ على التّفعيلة فتمثّلت في قطع الوتد المجموع.
- بحرُ الرّجز من البحور الصّافية، وتفعيلتُه السّالمة (مستفعلن)؛
- وقد يطرأ عليها التّغييرُ فتصير (مُتَفْعِلُنْ //0//0) أو (مُسْتَعِلُنْ /0///0)؛
- وعللُ بحر الرّجز كثيرة، منها: إضافةُ ساكنٍ إلى آخر التّفعيلة، وإضافةُ سببٍ خفيف، ويجوز حذفُ السّبب أو الوتد الأخير في التّفعيلة.
Page 1/9
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net