الإحصاء والاحتمالات
الاحتمالات الشرطية، دستور الاحتمالات الكلية و الحوادث المستقلة
الاحتمال الشرطي ليس مفهوما جديدا بقدر ما هو تضييق لمجموعة المخارج: نستبدل بالكون كلّه الجزء الذي نعلم أنّه تحقّق، ثمّ نعيد الحساب داخله. كلّ ما يأتي بعد ذلك نتيجة.
- حساب احتمال شرطي بالتعريف و بالقراءة المباشرة من جدول
- توظيف دستور الجداء لحساب احتمال تقاطع
- التعرّف على تجزئة و تطبيق دستور الاحتمالات الكلّية
- بناء شجرة مرجّحة و قراءة الاحتمالات منها
- إثبات استقلال حادثتين أو نفيه
- احتمال حادثة و الحادثة العكسية و خواصّ الاحتمال
- قراءة جدول ذي مدخلين
1. الاحتمال الشرطي
لتكن A حادثة احتمالها غير معدوم. نعرّف على مجموعة المخارج احتمالا جديدا يرفق بكلّ حادثة B العدد الآتي، و نقرؤه «احتمال B علما أنّ A محقّقة».
البسط يعدّ المخارج الملائمة لـ B داخل A، و المقام يقيس A التي صارت الكون الجديد. القسمة على احتمال A هي بالضبط ما يعيد المجموع إلى الواحد.
2. دستور الجداء
التعريف نفسه مكتوبا بشكل آخر. و هو الأنفع عمليّا: في السحب المتتالي دون إرجاع، نعرف احتمال السحبة الأولى، ثمّ احتمال الثانية بعدما تغيّر الصندوق. الجداء يربطهما.
3. التجزئة
تجزئة المجموعة الشاملة هي عائلة أجزاء منها، غير خالية، منفصلة مثنى مثنى، و اتّحادها المجموعة كلّها. بعبارة أخرى: كلّ مخرج يقع في جزء واحد لا أكثر و لا أقلّ.
الشرط الثاني يمنع الحساب مرّتين، و الثالث يمنع النسيان. و أبسط تجزئة على الإطلاق هي حادثة و عكسيتها.
4. دستور الاحتمالات الكلّية
لتكن الحوادث الأولى تجزئة للمجموعة الشاملة، احتمالاتها غير معدومة. عندئذ تنقسم كلّ حادثة B إلى قطع منفصلة، قطعة في كلّ جزء، فيكون احتمالها مجموع احتمالات القطع.
لأنّ العائلة المكوّنة من تقاطعات B مع أجزاء التجزئة هي تجزئة لـ B نفسها: لا مخرج من B يفوتها و لا مخرج يُحسب مرّتين.
نعوّض كلّ تقاطع بدستور الجداء. هذه هي الصيغة التي تُستعمل فعلا، لأنّ المعطى يعطي دائما احتمالات الأجزاء و الاحتمالات الشرطية داخلها، لا التقاطعات.
5. الشجرة المرجّحة
الشجرة هي الدستور نفسه مرسوما. تنطلق من نقطة، و يقابل كلّ فرع من المستوى الأوّل جزءا من التجزئة، ثمّ يتفرّع كلّ منها حسب الحادثة المدروسة. و لها أربع قواعد تختصر الدرس كلّه.
- مجموع الأوزان الخارجة من عقدة واحدة يساوي واحدا — و هو أوّل تحقّق تجريه
- وزن فرع في المستوى الثاني احتمال شرطي، لا احتمال بسيط
- احتمال مسار هو جداء أوزانه — و هو دستور الجداء
- احتمال حادثة هو مجموع مساراتها — و هو دستور الاحتمالات الكلّية
6. الحوادث المستقلة
أحيانا لا تغيّر المعلومة شيئا: أن تعرف أنّ A تحقّقت لا يبدّل حظّ B. عندئذ نقول إنّ الحادثتين مستقلّتان.
هذا هو التعريف المعتمد، لأنّه متناظر و لا يشترط أن يكون أيّ احتمال غير معدوم.
نعوّض في التعريف الشرطي. و هي الصيغة الأقرب إلى الحدس: العلم بـ A لا يغيّر حظّ B.
يتوزّع أربعمائة تلميذ في الأقسام النهائية حسب اللغة الحيّة و الجنس: 130 من البنين يدرسون الإنجليزية و 50 الألمانية، و 140 من البنات يدرسن الإنجليزية و 80 الألمانية. نختار تلميذا عشوائيا. نسمّي F الحادثة «التلميذ المختار بنت» و D الحادثة «التلميذ المختار يدرس الألمانية».
🎯المطلوب: احسب احتمال أن يكون المختار بنتا، و احتمال أن يدرس الألمانية، ثمّ احتمال أن تدرس الألمانية علما أنّها بنت، و قارن النتيجة الأخيرة بالتعريف.
البنات هنّ مجموع سطر البنات: مائة و أربعون في الإنجليزية و ثمانون في الألمانية.
نقسم على العدد الكلّي و نختزل بالقسمة على عشرين.
دارسو الألمانية هم مجموع عمودها: خمسون من البنين و ثمانون من البنات.
«علما أنّها بنت» يعني أنّ الكون صار البنات وحدهنّ: نعدّ داخل السطر.
و نحسبه الآن بالتعريف: التقاطع هو خانة البنات الدارسات للألمانية.
نقسم على احتمال البنات، فيبسّط المقام أربعمائة، و نجد العدد نفسه.
صندوق فيه خمس قريصات مرقّمة 0 و 2 و 4 و 6 و 8، و ثلاث قريصات مرقّمة 1 و 3 و 5، لا نميّز بينها باللمس. نسحب على التوالي و دون إرجاع قريصتين. نسمّي A الحادثة «القريصة الأولى تحمل رقما زوجيا» و B الحادثة «القريصة الثانية تحمل رقما زوجيا».
🎯المطلوب: احسب احتمال الحصول على رقمين زوجيين.
القريصات ثماني في المجموع، منها خمس تحمل أرقاما زوجية.
بعد سحب قريصة زوجية دون إرجاعها، صار الصندوق يحوي سبع قريصات، منها أربع زوجية.
فالاحتمال الشرطي للسحبة الثانية يُقرأ من الصندوق الجديد.
نطبّق دستور الجداء.
نختزل بالقسمة على أربعة.
صندوقان: الأوّل فيه خمس كرات خضراء و ثلاث حمراء، و الثاني فيه ثلاث خضراء و ستّ حمراء، و لا نميّز بين الكرات باللمس. نرمي حجر نرد غير مزوّر مرقّما من 1 إلى 6: إن حصلنا على 5 أو 6 سحبنا كرة من الصندوق الأوّل، و إلاّ سحبنا من الثاني. نسمّي B الحادثة «نحصل على 5 أو 6» و A الحادثة «الكرة المسحوبة خضراء».
🎯المطلوب: أنشئ الشجرة المرجّحة و أكملها بالقيم، ثمّ استنتج احتمال أن تكون الكرة المسحوبة خضراء.
الرقمان 5 و 6 من ستّة أرقام متساوية الاحتمال.
و عكسيتها بالمتمّمة إلى الواحد.
إذا تحقّقت B نسحب من الصندوق الأوّل: خمس خضراء من ثمان.
و إذا تحقّقت عكسيتها نسحب من الثاني: ثلاث خضراء من تسع، أي الثلث.
الحادثتان B و عكسيتها تشكّلان تجزئة، فنطبّق دستور الاحتمالات الكلّية: مساران يؤدّيان إلى الكرة الخضراء.
نعوّض و نحسب كلّ مسار.
نوحّد المقامين على اثنين و سبعين: خمسة عشر و ستّة عشر.
يرمي قاذفان S و T في الوقت نفسه هدفا معيّنا. الحادثتان A «القاذف S يصيب الهدف» و B «القاذف T يصيب الهدف» مستقلّتان، و احتمالاهما 4/5 و 7/8 على الترتيب.
🎯المطلوب: احسب احتمال أن يصيب القاذفان معا، ثمّ أن يصيب الأوّل وحده، ثمّ أن لا يُصاب الهدف، ثمّ أن يُصاب، ثمّ أن يصيبه قاذف واحد فقط.
الحادثتان مستقلّتان، فاحتمال التقاطع جداء الاحتمالين.
«الأوّل فقط» يعني أنّه أصاب و الثاني أخطأ، و الاستقلال ينسحب على العكسيّتين.
«لم يُصب الهدف» يعني أنّ كليهما أخطأ.
«يُصاب الهدف» عكس «لم يُصب»، فأسرع طريق هو المتمّمة إلى الواحد.
و نتحقّق بدستور الاتّحاد: مجموع الاحتمالين ناقص جداءهما.
«قاذف واحد فقط» اتّحاد حالتين غير متلائمتين: الأوّل يصيب و الثاني يخطئ، أو العكس. انتبه إلى تقاطع الدليلين.
الحدّ الأوّل حسبناه في الخطوة 2، و الثاني جداء سبعة أثمان في خمس.
نرمي n مرّة حجر نرد مكعّبا غير مزوّر، أوجهه مرقّمة من 1 إلى 6، حيث n عدد طبيعي أكبر من 1.
🎯المطلوب: احسب احتمال الحادثة A: «نحصل مرّة واحدة على الأقلّ على رقم فردي».
الحساب المباشر يعني جمع حالات: رقم فردي واحد، أو اثنان، أو … و هذا طويل جدّا. نمرّ بالعكس.
نرمز بـ p₁ لاحتمال الحصول على رقم زوجي في رمية واحدة: ثلاثة أرقام زوجية من ستّة.
الرميات مستقلّة لأنّ كلّ واحدة تجربة قائمة بذاتها لا تؤثّر في غيرها، فنضرب.
و العوامل n، فالجداء قوّة.
نعود إلى الحادثة الأصلية بالمتمّمة.
Page 1/12
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net