الاحتمالات والإحصاء
الأمل الرياضياتي، التباين و الانحراف المعياري
الأمل و التباين ليسا جديدين عليك: هما الوسط الحسابي و التباين في الإحصاء، بعينهما، و قد استبدل بالتكرارات النسبية احتمالات. ما تغيّر هو أنّ الأعداد لم تعد مقروءة من سلسلة وقعت، بل متوقّعة من تجربة لم تقع بعد.
- حساب الأمل الرياضياتي لمتغيّر عشوائي و تفسيره كربح متوسّط
- حساب التباين و الانحراف المعياري بالتعريف و بالدستور المختصر
- توظيف خواصّ الخطّية لحساب أمل مجموع متغيّرات
- الحكم على لعبة بأنّها عادلة أو لا انطلاقا من أملها
- تعيين قانون احتمال متغيّر عشوائي
- الوسط الحسابي المرجّح و الانحراف المعياري في الإحصاء
1. الأمل الرياضياتي
كلّ قيمة تُوزن باحتمالها: القيم ذات الحظّ الكبير تجرّ الأمل نحوها. و لأنّ مجموع الأوزان يساوي واحدا، فالنتيجة معدّل مرجّح، لا مجموعا.
معنى الأمل هو الربح المتوسّط على المدى الطويل: لو أعدت التجربة آلاف المرّات لاقترب معدّل ما تحصّلت عليه من E(X). و لهذا لا يلزم أن تكون قيمة الأمل من بين قيم المتغيّر — معدّل عائلة جزائرية ليس عددا صحيحا من الأطفال، و مع ذلك يفيد.
2. التباين و الانحراف المعياري
الأمل وحده لا يكفي: لعبتان لهما الأمل نفسه قد تكونان مختلفتين تماما، إحداهما هادئة و الأخرى متقلّبة. ما ينقص هو قياس التشتّت حول الأمل.
نقيس بعد كلّ قيمة عن الأمل، نربّعه حتّى لا تتقاصّ الأبعاد الموجبة و السالبة، ثمّ نأخذ معدّلها المرجّح.
أسرع في الحساب لأنّه لا يحتاج طرح الأمل من كلّ قيمة؛ يكفي جدول ثالث للمربّعات. و هو الدستور نفسه الذي رأيته في الإحصاء.
التباين بوحدة مربّعة (دينار مربّع لا معنى له)، فنأخذ جذره لنعود إلى وحدة المتغيّر نفسها. لهذا يُقارن بالانحراف المعياري، لا بالتباين.
3. خواصّ الأمل و التباين
⭐ خاصّية الجمع صحيحة حتّى لو كان المتغيّران مرتبطين، و هذا ما يجعلها قويّة جدّا: تحسب أمل مجموع دون أن تعرف قانون المجموع.
إضافة ثابت تحرّك كلّ القيم معا: الأمل ينتقل معها، و التشتّت لا يتغيّر.
التمديد بمعامل a يضاعف الأبعاد بـ a، فيضاعف مربّعاتها بـ a². و القيمة المطلقة لازمة لأنّ الانحراف المعياري موجب دائما، و لو كان a سالبا.
4. اللعبة العادلة
لتكن X ربح اللاعب. اللعبة عادلة إذا انعدم أملها: على المدى الطويل لا يربح أحد و لا يخسر أحد. و إذا كان الأمل موجبا فاللعبة في مصلحة اللاعب، و إذا كان سالبا فهي في مصلحة منظّمها. كلّ الألعاب المنظّمة في العالم لها أمل سالب بالنسبة للاعب، و هذا بالضبط ما يموّل المنظّم.
X هو ربح اللاعب. فمن قرأ الإشارة على أنّها ربح المنظّم قلب الاستنتاج كلّه: حدّد صاحب الربح قبل أن تحكم.
نستعمل قانون الربح X المعيّن في الدرس السابق: القيم −30 و 0 و 30 و 60 باحتمالات 1/8 و 3/8 و 3/8 و 1/8 على الترتيب. الوحدة هي الدينار.
🎯المطلوب: احسب الأمل الرياضياتي و التباين و الانحراف المعياري لهذا الربح.
نضرب كلّ قيمة في احتمالها ثمّ نجمع.
نحسب البسوط على مقام موحّد هو 8.
فالربح المتوسّط خمسة عشر دينارا للعبة.
ثمّ نطبّق التعريف: بعد كلّ قيمة عن 15، مربّعا، موزونا.
نحسب المربّعات: 45 مربّعا يساوي 2025 و 15 مربّعا يساوي 225.
نجمع البسط: 2025 + 675 + 675 + 2025 = 5400.
و الانحراف المعياري جذره.
نبقى مع قانون الربح X نفسه، الذي وجدنا أمله يساوي 15 و تباينه 675 بالتعريف.
🎯المطلوب: تحقّق من قيمة التباين باستعمال الدستور المختصر.
نحسب أوّلا أمل مربّع المتغيّر: نربّع القيم و نوزنها بالاحتمالات نفسها.
نجمع البسوط: 900 + 0 + 2700 + 3600 = 7200.
ثمّ نربّع الأمل نفسه.
و نطرح.
نرمي ثلاثة أحجار نرد مكعّبة غير مزوّرة، مرقّمة من 1 إلى 6، و نسجّل مجموع الأرقام الظاهرة. نسمّي X و Y و Z الأرقام الثلاثة، و T مجموعها.
🎯المطلوب: احسب معدّل المجاميع الممكنة، أي أمل المتغيّر T.
كلّ نرد غير مزوّر: أوجهه الستّة متساوية الاحتمال.
نختزل الكسر.
الأنرد متماثلة، فأملها الثلاثة متساوية.
نطبّق خطّية الأمل على المجموع.
فنجمع ثلاث مرّات القيمة نفسها.
صندوق فيه 37 قريصة لا نميّز بينها باللمس، منها 18 حمراء، و نفترض أنّ القريصات مرقّمة بأرقام متمايزة، لكلّ رقم قريصة واحدة. اللعبة الأولى: تدفع 10 دنانير و تسحب قريصة، فتربح 10 دنانير إن كانت حمراء و تخسر ما دفعت إن لم تكن. اللعبة الثانية: تدفع 10 دنانير و تعيّن رقما قبل السحب، فتربح 350 دينارا إن خرج رقمك و تخسر ما دفعت إن لم يخرج.
🎯المطلوب: قارن بين اللعبتين بالأمل الرياضياتي، ثمّ بالانحراف المعياري. ماذا تستنتج؟
في اللعبة الأولى: 18 قريصة حمراء من 37، و الربح الصافي 10 دنانير عند الحمراء و −10 عند غيرها.
نجمع البسوط: 180 − 190 = −10.
في اللعبة الثانية: رقم واحد ملائم من 37، الربح 350 عنده و −10 في الحالات الـ36 الباقية.
نجمع البسوط: 350 − 360 = −10، و هو البسط نفسه.
فالأملان متساويان تماما: اللعبتان تكلّفان اللاعب المبلغ نفسه على المدى الطويل.
لكنّ التشتّت مختلف. الربح في اللعبة الأولى إمّا 10 و إمّا −10، فمربّعه 100 في الحالتين. و في الثانية إمّا 350 و إمّا −10، فمربّعاهما 122500 و 100.
نطرح مربّع الأمل بالدستور المختصر، و هو نفسه في الحالتين لأنّ الأملين متساويان: مربّع عشرة على سبعة و ثلاثين، أي مائة على 1369.
نوحّد على المقام 1369 = 37² قبل استخراج الجذرين، تفاديا لأيّ تقريب وسيط.
الانحراف المعياري هو الجذر التربيعي للتباين.
و الانحرافان المعياريّان جذراهما: التقلّب في الثانية نحو ستّة أضعافه في الأولى.
Page 1/9
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net