Sciences physiques🎓 objectif bac

التحولات النووية

الانشطار و الاندماج: النقص الكتلي، طاقة الربط و منحني أستون

🔊 La maîtresse lit pour toi
غرام واحد من الراديوم يحرّر عند تفكّكه من الطاقة ما يحرّره احتراق نحو خمسين كيلوغراما من البترول. من أين تأتي هذه الطاقة الهائلة، و أين كانت مخزّنة قبل التفاعل ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تحسب طاقة الكتلة لجملة بتطبيق علاقة أينشتاين
  • أن تعرّف النقص الكتلي وطاقة الربط وطاقة الربط لكلّ نوية
  • أن تقرأ منحني أستون وتستنتج منه أيّ التفاعلين ممكن
  • أن تكتب معادلة انشطار أو اندماج بتطبيق قانوني الانحفاظ
  • أن تحسب الطاقة المحرّرة خلال تفاعل نووي
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • قانونا انحفاظ العددين الكتلي والشحني، وأنواع التفكّك
  • الكتابة العلمية للأعداد والتحويل بين وحدات الطاقة

❓إشكالية: التفاعل النووي لا يخلق الطاقة من العدم، بل يحوّل جزءا من الكتلة نفسها إلى طاقة. فكيف نقيس هذا الجزء، ولماذا تتحرّر الطاقة في تفكيك نواة ثقيلة وفي لحام نواتين خفيفتين معا، وهما فعلان متعاكسان ؟

تكافؤ الكتلة و الطاقة

أثبت أينشتاين أنّ الكتلة شكل من أشكال الطاقة: كلّ جملة في حالة سكون تملك بحكم كتلتها وحدها طاقة تسمّى طاقة الكتلة. وهذه هي العلاقة التي تفتح الباب كلّه: ما دام للكتلة طاقة، فإنّ كلّ نقص في الكتلة يظهر طاقة.

علاقة أينشتاين
E = m c2
Eطاقة الكتلة(J)mالكتلة(kg)cسرعة الضوء في الفراغ(m/s)
سرعة الضوء في الفراغ
c = 3 × 108 ms
الجول وحدة كبيرة جدّا على مستوى النواة: نتعامل معه بأعداد من رتبة 10 مرفوعا إلى القوّة سالب 13. لهذا نعتمد الإلكترون فولط ومضاعفاته.
الإلكترون فولط
1 eV = 1,6 × 10-19 J
الميغا إلكترون فولط
1 MeV = 1,6 × 10-13 J
مثال 1: الطاقة المكافئة لوحدة الكتل الذرية

نأخذ وحدة الكتل الذرية وسرعة الضوء بقيمتيهما المضبوطتين، لا بقيمتيهما المقرّبتين.

🎯المطلوب: احسب الطاقة المكافئة لوحدة كتل ذرية واحدة بالجول ثمّ بالميغا إلكترون فولط

📌المعطى
1 u = 1,6605402 × 10-27 kg ; c = 2,99792458 × 108 ms
🔹الخطوة 1: تطبيق علاقة أينشتاين

لأنّ طاقة الكتلة تُحسب بضرب الكتلة في مربّع سرعة الضوء، والحساب بالوحدات الدولية

E=1,6605402 × 10-27 × (2,99792458 × 108)2
🔹الخطوة 2: النتيجة بالجول

لأنّ الكتلة بالكيلوغرام والسرعة بالمتر في الثانية، فالنتيجة بالجول

E = 1,4924 × 10-10 J
🔹الخطوة 3: التحويل

لأنّ التحويل إلى الميغا إلكترون فولط يكون بالقسمة على قيمة هذه الوحدة بالجول

E=1,4924 × 10-101,602189 × 10-13
✅النّتيجة

لأنّ الطاقة الموافقة لوحدة كتل ذرية واحدة صارت معلومة، صرنا نكتب الكتلة نفسها بوحدة طاقة مقسومة على مربّع سرعة الضوء

1 u = 931,5 MeV/c2
احفظ العدد 931,5: به تتحوّل كلّ كتلة معبّرا عنها بوحدات الكتل الذرية إلى طاقة بالميغا إلكترون فولط في خطوة واحدة، دون المرور بالجول ولا بالكيلوغرام.

نشاط 1: هل كتلة النواة تساوي مجموع كتل نوياتها ؟

📌التجربة:

  1. نأخذ نواة الهيليوم 4: فيها بروتونان ونترونان.
  2. نحسب مجموع كتل هذه النويات الأربع وهي منفصلة، معبّرا عنه بوحدة الكتل الذرية.
  3. نقارن هذا المجموع بكتلة النواة نفسها وهي مقيسة تجريبيا: 4,0015 وحدة كتل ذرية.

🔍الملاحظة: مجموع كتل النويات منفصلة يساوي نحو 4,032 وحدة كتل ذرية، وهو أكبر من كتلة النواة المقيسة: فرق قدره نحو 0,031 وحدة كتل ذرية اختفى عند تشكّل النواة. والتجربة تعطي النتيجة نفسها مع كلّ نواة أخرى.

النقص الكتلي
Δm=Z mp + (A − Z) mn − mX

والرمز الأخير في هذه العلاقة هو كتلة النواة نفسها وهي متشكّلة، أمّا الحدّان الأوّلان فمجموع كتل نوياتها وهي منفصلة. والفرق بينهما موجب دائما.

تعريف: طاقة الربط لنواة هي الطاقة الواجب تقديمها إليها وهي في حالة سكون لتفكيكها إلى كلّ مكوّناتها وهي في حالة سكون. وهي بالضبط الطاقة التي ظهرت يوم تشكّلت النواة، فنقصت كتلتها بمقدار النقص الكتلي.
طاقة الربط
El = Δm × c2
Δmالنقص الكتلي(kg)Elطاقة الربط(J)
نقص كتلي قدره وحدة كتل ذرية واحدة يوافق طاقة ربط قدرها 931,5 ميغا إلكترون فولط: بهذا العدد وحده تنتقل من الكتل إلى الطاقات في كلّ تمارين هذا الدرس.

غير أنّ طاقة الربط وحدها لا تقارن بين نواتين: كلّما كبر العدد الكتلي كثرت الروابط فكبرت الطاقة الكاملة. المقياس العادل هو نصيب النوية الواحدة منها.

طاقة الربط لكلّ نوية
ElA
كلّما كانت طاقة الربط لكلّ نوية أكبر، كانت النواة أكثر استقرارا.

نشاط 2: قراءة منحني أستون

📌التجربة:

  1. نحسب طاقة الربط لكلّ نوية لعدد كبير من الأنوية المعروفة طاقة ربطها.
  2. نضع كلّ نواة نقطة في معلم: الفاصلة عددها الكتلي، والترتيبة طاقة ربطها لكلّ نوية مسبوقة بإشارة سالبة.
  3. نصل النقاط ونتتبّع مسار المنحنى من الأنوية الخفيفة إلى الأنوية الثقيلة.

🔍الملاحظة: المنحنى ليس مستقيما: ينزل بسرعة في الأنوية الخفيفة، يبلغ أخفض نقطة في جوار الحديد عند عدد كتلي قريب من ستّين، ثمّ يصعد صعودا بطيئا نحو الأنوية الثقيلة. وأخفض نقطة تعني أكبر طاقة ربط لكلّ نوية، أي أكثر الأنوية استقرارا.

الأنوية الأكثر استقرارا هي التي تقع في قاع المنحنى، وطاقة ربطها لكلّ نوية من رتبة ثمانية ميغا إلكترون فولط. ولكلّ نواة بعيدة عن القاع طريق واحد نحوه: الأنوية الخفيفة تندمج، والأنوية الثقيلة تنشطر. وفي الحالتين ترتفع طاقة الربط لكلّ نوية، فتتحرّر طاقة.
مثال 2: أيّهما أكثر استقرارا، الحديد 56 أم اليورانيوم 235 ؟

طاقة الربط لنواة الحديد 56 هي 492 ميغا إلكترون فولط، وطاقة الربط لنواة اليورانيوم 235 هي 1784 ميغا إلكترون فولط.

🎯المطلوب: قارن بين نواة الحديد 56 و نواة اليورانيوم 235 من حيث الاستقرار

📌المعطى
El(Fe) = 492 MeV ; A(Fe) = 56 ; El(U) = 1784 MeV ; A(U) = 235
🔹الخطوة 1: طاقة الربط لكلّ نوية للحديد

لأنّ طاقة الربط الكاملة لا تقارن بين نواتين مختلفتي الحجم: النواة الأكبر تجمع طاقة أكبر لأنّها تحوي نويات أكثر، لا لأنّها أمتن

ElA=49256=8,79 MeV
🔹الخطوة 2: طاقة الربط لكلّ نوية لليورانيوم

لأنّ المقارنة تجري على النوية الواحدة، فنعيد الحساب نفسه لليورانيوم

ElA=1784235=7,59 MeV
✅النّتيجة

لأنّ صاحب طاقة الربط الأكبر لكلّ نوية هو الأكثر استقرارا، وهو الحديد

8,79 > 7,59
الحديد إذن أكثر استقرارا من اليورانيوم. و لا تقارن أبدا بطاقة الربط الكاملة: بها يبدو اليورانيوم أمتن من الحديد بأكثر من ثلاث مرّات، و الحقيقة عكس ذلك تماما.

تفاعل الانشطار

الانشطار والاندماج تفاعلان مفتعلان، لا تلقائيان: لا يقعان من تلقاء نفسيهما كما يقع التفكّك الإشعاعي، بل نستثيرهما بقذف نواة بجسيم أو بتقريب نواتين إحداهما من الأخرى.

تعريف: الانشطار تفاعل ينتج عن تصادم نترون بطيء بنواة ثقيلة، فتنقسم هذه إلى نواتين جديدتين أخفّ منها، مع انبعاث نترونات وتحرّر طاقة.
مثال على انشطار اليورانيوم 235
23592 U + 10 n → 9438 Sr + 14054 Xe + 2 10 n
مثال 3: إتمام معادلة انشطار

ينشطر اليورانيوم 235 وفق عدّة احتمالات؛ نعطي أحدها ناقصا عددين.

🎯المطلوب: أكمل معادلة الانشطار بتحديد العدد الكتلي للكريبتون و العدد الشحني للباريوم

📌المعطى
23592 U + 10 n → A36 Kr + 142Z Ba + 3 10 n
🔹الخطوة 1: انحفاظ العدد الكتلي

لأنّ العدد الكتلي محفوظ: مجموعه في الطرف الأيمن 236، وفي الطرف الأيسر مجهول واحد مع 142 ومع ثلاثة نترونات

A=236 - 142 - 3=91
🔹الخطوة 2: انحفاظ العدد الشحني

لأنّ العدد الشحني محفوظ كذلك، والنترون لا يحمل أيّ شحنة فلا يدخل في هذا المجموع

Z=92 - 36=56
✅النّتيجة

لأنّ العددين صارا معلومين، فالمعادلة صارت تامّة ومتوازنة في الطرفين

23592 U + 10 n → 9136 Kr + 14256 Ba + 3 10 n
عدّ النترونات المنبعثة دائما: هي وحدها التي تجعل التفاعل المتسلسل ممكنا، و عددها هو ما نتحكّم فيه داخل المفاعل.
النترونات الناتجة عن انشطار قد تلتقطها أنوية أخرى فتشطرها بدورها. فإذا كان عدد النترونات الناتج عن كلّ انشطار أكبر من واحد، أمكن أن ينشأ تفاعل متسلسل يتضاعف عدد أنويته المنشطرة في كلّ جيل؛ ودون تحكّم يصير التفاعل غير قابل للإيقاف.

تفاعل الاندماج

تعريف: الاندماج تفاعل تلتحم خلاله نواتان خفيفتان لتشكيل نواة أثقل منهما. وهو التفاعل الذي يضيء النجوم، ومنه تستمدّ الشمس طاقتها.
مثال 4: إتمام معادلة اندماج الديوتيريوم و التريتيوم

يندمج نواتا الديوتيريوم والتريتيوم لتشكيل نواة الهيليوم 4، مع انبعاث جسيم واحد.

🎯المطلوب: أكمل معادلة الاندماج و حدّد طبيعة الجسيم المنبعث

📌المعطى
21 H + 31 H → 42 He + AZ X
🔹الخطوة 1: انحفاظ العدد الكتلي

لأنّ العدد الكتلي محفوظ: مجموعه في الطرف الأيمن 5، ونواة الهيليوم تأخذ منه 4

A=2 + 3 - 4=1
🔹الخطوة 2: انحفاظ العدد الشحني

لأنّ العدد الشحني محفوظ: مجموعه في الطرف الأيمن 2، ونواة الهيليوم تأخذه كلّه

Z=1 + 1 - 2=0
✅النّتيجة

لأنّ الجسيم المنبعث عدده الكتلي 1 وعدده الشحني معدوم، فهو نترون ولا يمكن أن يكون غيره

21 H + 31 H → 42 He + 10 n
لا تنس الجسيم الخفيف المنبعث: هو يحمل النصيب الأكبر من الطاقة الحركية المحرّرة، لأنّه الأخفّ بين الناتجين.

الحصيلة الطاقوية

في التفاعلين معا يحدث ضياع في الكتلة بين ما قبل التفاعل وما بعده، وهذا الضياع هو الذي يظهر طاقة حركية وإشعاعا. وفي الحالتين ترتفع طاقة الربط لكلّ نوية في الناتج: هذا هو المعنى الحقيقي لصعود المنحنى نحو قاعه من الجهتين.

الطاقة المحرّرة بدلالة الضياع في الكتلة
Elib = (mi − mf) × c2
miمجموع كتل الأفراد قبل التفاعل(kg)mfمجموع كتل الأفراد بعد التفاعل(kg)
الطاقة المحرّرة بدلالة طاقتي الربط
Elib = E2 − E1
E1مجموع طاقات الربط قبل التفاعل(MeV)E2مجموع طاقات الربط بعد التفاعل(MeV)
مبدأ: إذا نقصت كتلة الجملة قدّمت طاقة إلى الوسط الخارجي، وإذا زادت كتلتها استقبلت طاقة منه. وإشارة الضياع في الكتلة هي وحدها التي تقرّر، لا حجم النواة.
يحرّر الاندماج بالنسبة لكلّ نوية طاقة أكبر ممّا يحرّره الانشطار: هذا ما يفسّر أنّ النجوم تعيش مليارات السنين على الأنوية الخفيفة وحدها.
مثال 5: الطاقة المحرّرة عن غرام واحد من الراديوم 226

يتحوّل الراديوم 226 إلى الرادون 222 محرّرا 4,87 ميغا إلكترون فولط عن كلّ تفكّك.

🎯المطلوب: احسب الطاقة المحرّرة عن تفكّك غرام واحد من الراديوم 226، معبّرا عنها بالجول

📌المعطى
ΔE = 4,87 MeV ; m = 1 g ; M = 226 g/mol ; NA = 6,023 × 1023 mol-1
🔹الخطوة 1: عدد الأنوية في الغرام الواحد

لأنّ الطاقة الكلّية تتوقّف على عدد الأنوية المتفكّكة، وهو كمّية المادّة مضروبة في عدد أفوقادرو

N=(1226) × 6,023 × 1023=2,66 × 1021
🔹الخطوة 2: الطاقة الكلّية بالميغا إلكترون فولط

لأنّ كلّ نواة تحرّر النصيب نفسه من الطاقة، فتضرب الطاقة الواحدة في عدد الأنوية

E=4,87 × 2,66 × 1021=1,30 × 1022 MeV
🔹الخطوة 3: التحويل إلى الجول

لأنّ الميغا إلكترون فولط وحدة مجهرية، فنحوّلها إلى الجول لنقارنها بطاقات الحياة اليومية

E=1,30 × 1022 × 1,6 × 10-13
✅النّتيجة

لأنّ العدد الناتج يعادل ما يحرّره احتراق نحو خمسين كيلوغراما من البترول، من غرام واحد

E = 2,08 × 109 J
مرّ دائما بعدد الأنوية: الطاقة النووية لا تُحسب أبدا من الكتلة مباشرة، بل من عدد التفكّكات مضروبا في نصيب التفكّك الواحد.
في البكالوريا يأتي هذا الدرس في أسئلة متسلسلة: «احسب النقص الكتلي وطاقة الربط لكلّ نوية»، و«أيّ النواتين أكثر استقرارا؟»، و«أكمل معادلة الانشطار أو الاندماج واحسب الطاقة المحرّرة». جهّز ثلاثة عناصر: ① الدساتير: ⁦Δm = Z mp + (A − Z) mn − mX⁩، و ⁦El = Δm × c²⁩، والاستقرار يُقرأ بطاقة الربط لكلّ نوية ⁦El/A⁩، فالأكبر أمتن ؛ ② منحني أستون: الأنوية الأمتن في قاعه قرب الحديد، والخفيفة طريقها الاندماج، والثقيلة طريقها الانشطار ؛ ③ الطاقة المحرّرة: ⁦Elib = (mi − mf) × c²⁩، أو الفرق بين طاقتي الربط، مع قانوني الانحفاظ لإكمال المعادلة. ⚠️ الخطأ الشائع: الخلط في الوحدات ؛ الجول وحدة كبيرة جدّا على مستوى النواة، فاحسب بالميغا إلكترون فولط، وحوّل عند الحاجة بـ ⁦1 MeV = 1,6 × 10−13 J⁩. ⚠️ وخطأ ثانٍ: الحكم بالاستقرار من طاقة الربط الكلّية بدل طاقة الربط لكلّ نوية.
خلاصة: للكتلة طاقة، ومنها يخرج كلّ شيء في هذه الوحدة. كتلة النواة أصغر دوما من مجموع كتل نوياتها، والفرق هو النقص الكتلي الذي يوافق طاقة الربط. وطاقة الربط لكلّ نوية هي مقياس الاستقرار: منحني أستون يضع في قاعه الأنوية الأمتن في جوار الحديد، ويترك للأنوية الخفيفة طريق الاندماج وللأنوية الثقيلة طريق الانشطار. وفي الطريقين معا يضيع جزء من الكتلة فتتحرّر طاقة تُحسب بعلاقة أينشتاين.

Page 1/12

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net