Sciences physiques🎓 objectif bac

التحولات النووية

منافع و مخاطر النشاط النووي: المفاعل، التأريخ و الطاقة

🔊 La maîtresse lit pour toi
فحمة صغيرة وُجدت في أرضية مغارة تكفي لمعرفة متى أوقد فيها الإنسان آخر نار، والمفاعل الذي يضيء مدينة بكاملها يشتغل بالتفاعل نفسه الذي صنعت به أخطر الأسلحة. كيف نحوّل التفكّك الإشعاعي إلى ساعة وإلى مصدر للطاقة، وما الثمن الذي يدفعه الإنسان مقابل ذلك ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تحسب عمر عيّنة انطلاقا من نشاطها الإشعاعي ونشاط عيّنة حيّة
  • أن تختار الساعة المشعّة الملائمة لمدى زمني معطى
  • أن تصف مبدأ عمل مفاعل نووي ودور قضبان التحكّم فيه
  • أن تقارن الطاقة النووية بالطاقة الكيميائية بحساب مبنيّ على عدد الأنوية
  • أن تذكر منافع النشاط الإشعاعي ومخاطره مدعّمة بأمثلة
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • قانون التناقص الإشعاعي وزمن نصف العمر
  • تفاعلا الانشطار والاندماج والتفاعل المتسلسل

❓إشكالية: النشاط الإشعاعي ظاهرة واحدة، ونتيجتاه متناقضتان: هو الذي يعالج السرطان وهو الذي يسبّبه، وهو الذي يضيء المدن وهو الذي دمّرها. ما الذي يفصل بين الوجهين، وكيف نستعمل هذه الظاهرة دون أن ندفع ثمنها ؟

التأريخ بالنشاط الإشعاعي

في الجوّ نسبة ثابتة بين الكربون 14 المشعّ والكربون 12 العادي. وما دام الكائن حيّا فهو يتبادل الكربون مع محيطه، فتبقى فيه النسبة نفسها التي في الجوّ. فإذا مات توقّف التبادل، ولم يعد الكربون 14 يتجدّد فيه، فبدأ يتناقص وحده وفق قانون التناقص الإشعاعي. وهكذا صار كلّ كائن ميت يحمل ساعته في داخله.

النسبة الثابتة في الجوّ
N(146 C)N(126 C) = 10-12

نشاط 1: كيف نقيس عمر عيّنة قديمة ؟

📌التجربة:

  1. نقيس النشاط الإشعاعي للعيّنة المدروسة عند لحظة العثور عليها.
  2. نقيس نشاط عيّنة حيّة لها الطبيعة نفسها والتركيب نفسه والكتلة نفسها: هذا النشاط هو النشاط الابتدائي للعيّنة القديمة يوم موتها.
  3. نحسب النسبة بين النشاطين، ونحلّ المعادلة الأسّية بالنسبة للزمن.

🔍الملاحظة: نشاط العيّنة القديمة أضعف دائما من نشاط العيّنة الحيّة، والنسبة بينهما هي وحدها التي تحمل الزمن: لا كتلة العيّنة ولا حجمها يدخلان في الحساب.

عمر العيّنة
t=(t12ln2) × ln(A0A)
مثال 1: متى أوقدت آخر نار في المغارة ؟

قيس نشاط عيّنة من فحم الخشب مدفونة في أرض مغارة فكان 1,6 تفكّكا في الدقيقة، بينما نشاط عيّنة لها الكتلة نفسها من الخشب نفسه مقطوعة حديثا هو 11,5 تفكّكا في الدقيقة. زمن نصف عمر الكربون 14 هو 5730 سنة.

🎯المطلوب: احسب الزمن الذي مرّ منذ آخر نار أوقدت في المغارة

📌المعطى
A = 1,6 ; A0 = 11,5 ; t1/2 = 5730 ans
🔹الخطوة 1: القانون المستعمل

لأنّ النشاط يتناقص أسّيا، والعيّنة الحيّة تعطي النشاط الابتدائي الذي كان للعيّنة القديمة يوم موتها

A(t) = A0 e−λt
🔹الخطوة 2: عزل الزمن

لأنّ ثابت التفكّك غير معطى مباشرة، فنعوّضه بزمن نصف العمر قبل عزل الزمن

t=(t12ln2) × ln(A0A)
🔹الخطوة 3: التعويض العددي

لأنّ النسبة بين النشاطين هي التي تدخل في اللوغاريتم، وهي هنا تساوي 7,19

t = (57300,693) × ln(7,19)
✅النّتيجة

لأنّ زمن نصف العمر معطى بالسنوات، فالنتيجة بالسنوات كذلك

t = 1,63 × 104 ans
لا تحسب أبدا نسبة النشاطين مقلوبة: النشاط القديم في المقام والنشاط الحيّ في البسط، وإلا خرج لك زمن سالب.
مثال 2: لماذا يتوقّف الكربون 14 عند نحو أربعين ألف سنة ؟

يقال إنّ التأريخ بالكربون 14 لا يصلح إلا للمواد العضوية التي يقارب عمرها أربعين ألف سنة. نتحقّق من ذلك بالحساب.

🎯المطلوب: احسب النسبة الباقية من النشاط الابتدائي بعد أربعين ألف سنة، و استنتج حدّ استعمال الكربون 14

📌المعطى
t = 40 000 ans ; t1/2 = 5730 ans
🔹الخطوة 1: عدد أزمنة نصف العمر

لأنّ قراءة التناقص بأزمنة نصف العمر أسرع من المرور بثابت التفكّك

n=40 0005730=6,98
🔹الخطوة 2: النسبة الباقية

لأنّ كلّ زمن نصف عمر يقسم النشاط على اثنين، وعددها هنا نحو سبعة، فالنشاط يقسم على اثنين نحو سبع مرّات

AA0 = 2-6,98
✅النّتيجة

لأنّ ما تبقّى أقلّ من واحد بالمائة من النشاط الابتدائي، فقياسه يغرق في ضجيج الخلفية الطبيعية

AA0 = 0,008
متى صار العمر المطلوب أكبر من عشرة أضعاف زمن نصف العمر، غيّر الساعة: لكلّ مدى زمني نواته المناسبة.
✅النّتيجة: ثلاث ساعات مشعّة وثلاثة مديات زمنية
الساعة المشعّةزمن نصف العمرما تؤرّخه
الكربون 145730 سنةالمواد العضوية إلى نحو أربعين ألف سنة
اليورانيوم 2384,468 مليار سنةالعيّنات الأقدم من أربعين ألف سنة
الروبيديوم 87نحو 49 مليار سنةعمر الأرض والنيازك

المفاعل النووي

بُني أوّل مفاعل نووي في العالم سنة 1942 بإشراف الفيزيائي الإيطالي إنريكو فيرمي، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1938، وزميله ليو زيلارد. وفي سنة 1951 أُنتجت الطاقة الكهربائية لأوّل مرّة من مفاعل نووي. واليوم يميّز بين مفاعلات البحث، وعددها 284 مفاعلا في 56 بلدا، تُنتج النظائر للأغراض الطبية والصناعية، ومفاعلات الطاقة التي تُنتج الكهرباء.

نشاط 2: قراءة مخطّط محطّة نووية

📌التجربة:

  1. نتتبّع الدارة الأولى: من قلب المفاعل حيث يقع الانشطار، إلى مولّد البخار، ثمّ عودتها إلى القلب.
  2. نتتبّع الدارة الثانية: من مولّد البخار إلى التوربين، ومن التوربين إلى المولّد الكهربائي.
  3. نتتبّع دارة التبريد الثالثة إلى برج التبريد أو إلى مجرى الماء.
  4. نحدّد موضع قضبان التحكّم في القلب، ونتصوّر ما يحدث إذا أُدخلت كلّها دفعة واحدة.

🔍الملاحظة: الحرارة وحدها تنتقل من دارة إلى أخرى: الماء الذي مرّ في القلب لا يغادر دارته أبدا. والقضبان وحدها تتحرّك داخل القلب دخولا وخروجا، أمّا بقيّة المحطّة فهي محطّة حرارية عادية.

المفاعل النووي محطّة حرارية وقودها اليورانيوم 235: الانشطار المتحكّم فيه يحرّر حرارة، والحرارة تبخّر الماء، والبخار يدير التوربين، والتوربين يدير المولّد الكهربائي. وتُفصل الدارات بعضها عن بعض حتّى لا تخرج المواد المشعّة من القلب.
مبدأ التحكّم: قضبان التحكّم مصنوعة من مادّة تمتصّ النترونات. فكلّما أُدخلت أكثر في القلب قلّ عدد النترونات القادرة على إحداث انشطارات جديدة، فتباطأ التفاعل المتسلسل؛ وإدخالها كاملة يُخمد التفاعل. بها وحدها يتحوّل تفاعل يتضاعف من تلقاء نفسه إلى مصدر طاقة ثابت.

منافع النشاط النووي

في مجال الطاقة، الفرق بين الوقود النووي والوقود الكيميائي فرق في الرتبة لا في المقدار: انشطار نواة يورانيوم 235 واحدة يحرّر مئتي مليون إلكترون فولط، بينما احتراق ذرّة كربون واحدة لا يحرّر إلا أربعة إلكترون فولط.

طاقة انشطار نواة يورانيوم واحدة
E = 200 MeV
طاقة احتراق ذرّة كربون واحدة
E = 4 eV
النسبة بين الطاقتين
200 × 1064 = 5 × 107
مثال 3: الطاقة المحرّرة عن غرام واحد من اليورانيوم 235

نأخذ غراما واحدا من اليورانيوم 235، ونفترض أنّ كلّ أنويته تنشطر، وأنّ كلّ انشطار يحرّر مئتي ميغا إلكترون فولط.

🎯المطلوب: احسب الطاقة المحرّرة عن انشطار غرام واحد من اليورانيوم 235 بالجول

📌المعطى
E = 200 MeV ; m = 1 g ; M = 235 g/mol ; NA = 6,023 × 1023 mol-1
🔹الخطوة 1: عدد الأنوية في الغرام الواحد

لأنّ الطاقة الكلّية هي عدد الانشطارات مضروبا في نصيب الانشطار الواحد، فنبدأ بعدد الأنوية

N=(1235) × 6,023 × 1023=2,56 × 1021
🔹الخطوة 2: الطاقة الكلّية بالميغا إلكترون فولط

لأنّ كلّ نواة تنشطر تحرّر النصيب نفسه من الطاقة

E=200 × 2,56 × 1021=5,12 × 1023 MeV
🔹الخطوة 3: التحويل إلى الجول

لأنّ المقارنة بالوقود العادي لا تكون إلا بوحدة الطاقة الدولية

E=5,12 × 1023 × 1,6 × 10-13
✅النّتيجة

لأنّ هذا العدد من الجول يوافق ما تحرّره أطنان من الفحم، من غرام واحد من الوقود

E = 8,2 × 1010 J
راقب الوحدات في كلّ سطر: الخطأ الشائع هنا هو الخلط بين الإلكترون فولط والميغا إلكترون فولط، وهو خطأ بمعامل مليون.

ومن منافعها كذلك أنّ محطّات الطاقة النووية الجيّدة التشغيل لا تطلق في الهواء غازات ثاني أكسيد الكربون ولا أكاسيد الآزوت ولا ثاني أكسيد الكبريت، وهي الغازات المسؤولة عن الاحترار العالمي والمطر الحمضي. ويوجد في العالم أكثر من 440 مفاعلا نوويا سلميا، توفّر أكثر من 16 بالمائة من الكهرباء في العالم، ونحو 35 بالمائة من حاجة دول الاتحاد الأوروبي؛ وتحصل فرنسا وحدها على 77 بالمائة من كهربائها من المفاعلات النووية، واليابان على 30 بالمائة.

  • في التشخيص الطبّي: تصوير عضلة القلب بعنصر الثاليوم المشعّ للكشف عن ضيق الشريان التاجي، ومراقبة وظيفة القلب بالتكنيسيوم المشعّ.
  • في العلاج: استُعمل الكوبالت المشعّ والإبر الذهبية المشعّة منذ سنة 1956 في علاج الأنسجة السرطانية.
  • في التحليل: تقدير الهرمونات في الجسم وتركيز الدواء في الدم بدقّة عالية.
  • في الجراحة: تحديد مواضع الكسور والالتهابات ومدى التئامها.
  • في الفلاحة: معرفة العناصر التي يحتاجها النبات، وأنسب الفترات لزراعته، ومكافحة الآفات التي تصيبه.

مخاطر النشاط النووي

أوّل المخاطر النفايات: يؤدّي استعمال الطاقة النووية إلى إنتاج نفايات ذات فعالية إشعاعية عالية، والخطط المقترحة لتخزينها لا تضمن حماية كافية للأفراد ولا للمياه الجوفية من التلوّث الإشعاعي.

وثانيها أثر الإشعاع في الجسم: الإشعاعات المؤيّنة تحمل طاقة تفوق طاقة ربط الإلكترونات بالذرّات، فتنزع هذه الإلكترونات وتفكّك الروابط الكيميائية داخل الخلية، فيضطرب نشاطها. وتظهر الآثار في الجلد والجهاز التنفّسي والغدّة الدرقية والغدد التناسلية، وقد تصل إلى السرطان وإلى تشوّهات خلقية عند المواليد.

وثالثها الطريق غير المباشر: تسقط الإشعاعات على النباتات، فتنتقل منها إلى الحيوانات التي تتغذّى عليها، ثمّ إلى ألبانها، ثمّ إلى الإنسان في غذائه. والملوّث هنا لا يُرى ولا يُشمّ.

يزداد أثر الإشعاع بزيادة الجرعة وبقرب الجسم من المنبع. ومن هنا أوّل قواعد الوقاية: أقصر مدّة ممكنة، وأكبر مسافة ممكنة، وحاجز مناسب لنوع الإشعاع.
📌المعطى: حادثتان في محطّات الطاقة النووية
الحادثةالتاريخما حدث
جزيرة ثري مايل28 مارس 1979تسرّب إشعاعي محدود بعد خلل في تبريد قلب المفاعل أدّى إلى انصهاره جزئيّا، بقي الإشعاع داخل المبنى ولم تسجّل وفيات
تشيرنوبيل26 أفريل 1986انفجار قلب المفاعل رقم 4: واحد وثلاثون قتيلا في حينها، وتعرّض مئات الآلاف للإشعاع
النظائر المشعّة التي تعالج السرطان هي من طبيعة الإشعاع نفسه الذي يسبّبه: الفرق كلّه في الجرعة وفي دقّة توجيهها إلى النسيج المريض وحده. الإشعاع أداة لا حكم لها، والحكم في اليد التي تمسكها.
في البكالوريا يأتي هذا الدرس في آخر تمرين النواة: «احسب عمر العيّنة انطلاقا من نشاطها ونشاط عيّنة حيّة»، أو «قارن الطاقة النووية بالطاقة الكيميائية»، أو سؤال عن دور قضبان التحكّم في المفاعل. جهّز ثلاثة عناصر: ① دستور التأريخ: ⁦t = (t½/ln2) × ln(A0/A)⁩، حيث A0 نشاط العيّنة الحيّة و A نشاط العيّنة القديمة ؛ ② الساعة المشعّة الملائمة: لكلّ نواة مداها الزمني — الكربون 14 لأعمار الحفريات، واليورانيوم 238 والروبيديوم 87 لأعمار الصخور والأرض ؛ ③ المقارنة الطاقوية بعدد الأنوية: عدد الأنوية في الكتلة ⁦N = (m/M) × NA⁩، ثمّ الطاقة الكلّية بالميغا إلكترون فولط، ثمّ التحويل إلى الجول. ⚠️ الخطأ الشائع: قلب النسبة داخل اللوغاريتم ؛ ⁦ln(A0/A)⁩ موجب لأنّ النشاط يتناقص، فإن خرج الزمن سالبا فقد قلبتها. ⚠️ وخطأ ثانٍ: اختيار ساعة مشعّة لا يلائم مداها الزمني عمر العيّنة، كالكربون 14 لتأريخ صخور الأرض.
خلاصة: التفكّك الإشعاعي ساعة وطاقة معا. ساعة لأنّ نشاط عيّنة يتناقص وفق قانون معلوم، فتُحسب أعمار الحفريات بالكربون 14 وأعمار الصخور والأرض باليورانيوم 238 والروبيديوم 87، ولكلّ نواة مداها الزمني. وطاقة لأنّ الانشطار المتحكّم فيه بقضبان التحكّم يحوّل المفاعل إلى محطّة حرارية تفوق طاقتها الطاقة الكيميائية بعشرات الملايين من المرّات. وبين الوجهين مسؤولية: نفايات تدوم، وإشعاع يؤيّن خلايا الجسم، وحادثتان كبيرتان بقيتا في الذاكرة.

Page 1/9

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net