Sciences physiques🎓 objectif bac

التطورات المهتزة

تغذية الاهتزازات الكهربائية بتعويض التخامد

🔊 La maîtresse lit pour toi
جهاز إرسال إذاعي يجب أن يبقى تواتره ثابتا ساعات كاملة، بينما دارة RLC متروكة لنفسها تتوقّف عن الاهتزاز بعد أجزاء من الثانية بفعل مقاومتها. كيف نجعل دارة كهربائية مهتزّة تحتفظ بسعتها رغم مقاومتها ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تفسّر دور جهاز التغذية في دارة مهتزّة وتعلّل تسميته مقاومة سالبة
  • أن تكتب قانون التوترات في دارة مغذّاة وتستخرج شرط التغذية
  • أن تُنشئ المعادلة التفاضلية للهزّاز الكهربائي المغذّى وتستنتج عبارة دوره
  • أن توظّف انحفاظ الطاقة في دارة مغذّاة في حساب عددي
  • أن تميّز الاهتزازات القسرية من الاهتزازات المغذّاة، وتقرأ منحنى التجاوب لدارة كهربائية فتحدّد تواتر التجاوب والشريط النافذ ومعامل الجودة
  • أن تعرّف ممانعة دارة وتذكر ما يحدث لها ولشدّة التيار عند التجاوب
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • المعادلة التفاضلية للدارة RLC وأنظمتها الثلاثة حسب المقاومة
  • عبارتا النبض الذاتي والدور الذاتي لدارة LC مثالية
  • طاقة المكثفة وطاقة الوشيعة وضياع الطاقة بمفعول جول
  • القيمة الفعّالة لتوتر متناوب ولشدّة تيار متناوب

❓إشكالية: عرفنا أنّ المسؤول عن تخامد الاهتزازات الكهربائية هو المقاومة، وأنّ الطاقة تضيع فيها بمفعول جول. ولمّا كنّا لا نستطيع إلغاء مقاومة الوشيعة، فلا يبقى إلّا حلّ واحد: أن نضيف إلى الدارة جهازا يعيد إليها في كلّ لحظة ما تأخذه منها المقاومة.

نشاط 1: ماذا يحدث للتوتر عندما نوصل بالدارة جهاز تغذية ؟

📌التجربة:

  1. نحقّق دارة مهتزّة بمكثفة ووشيعة ذات مقاومة داخلية، ونشحن المكثفة ثمّ نتركها تتفرّغ، ونسجّل التوتر بين طرفَي المكثفة.
  2. نوصل بهذه الدارة تجهيزا خارجيّا مبنيّا على مضخّم تطبيقي وناقل أومي قابل للضبط.
  3. نضبط هذا الناقل حتّى تساوي قيمته مقاومة الوشيعة الداخلية أو تفوقها قليلا.
  4. نسجّل التوتر من جديد على السلّم نفسه، دون أن نشحن المكثفة هذه المرّة، ونقارن التسجيلين.

🔍الملاحظة: قبل توصيل الجهاز يتذبذب التوتر بسعة تتناقص حتّى تنعدم. وبعد توصيله وضبطه يتغيّر التسجيل تماما: ينطلق التوتر بسعة صغيرة جدّا، ثمّ يتزايد اتّساعه تدريجيّا خلال مرحلة أولى، ثمّ يستقرّ عند قيمة ثابتة يبقى عليها إلى آخر التسجيل. والمدّة الفاصلة بين قمّتين متتاليتين هي نفسها طوال التسجيل.

جهاز التغذية خارج الدارة المهتزّة، ولا يشترك معها إلّا في التيار الذي يعبر بينهما.
السعة هي التي تتغيّر ثمّ تستقرّ؛ أمّا المدّة بين قمّتين فلم تتغيّر منذ البداية.
يتحوّل النظام من اهتزازي متخامد إلى نظام اهتزازي مغذّى غير متخامد: تبقى السعة ثابتة في النظام الدائم، ويبقى الدور هو الدور الذاتي للدارة.
تعريف: جهاز التغذية جهاز يعوّض الطاقة الضائعة بفعل المقاومة، ويلعب في الدارة دور مقاومة سالبة: فبينما تأخذ المقاومة الحقيقية طاقة من الدارة، يعطيها هذا الجهاز القدر نفسه من الطاقة.

الدراسة التحليلية للهزّاز الكهربائي المغذّى

نكتب قانون التوترات في الدارة بعد توصيل جهاز التغذية. الطرف الأيسر هو ما تأخذه الدارة المهتزّة، والطرف الأيمن هو ما يعطيه الجهاز. ونرى مباشرة أنّ الحدّين اللذين يحملان شدّة التيار متشابهان، فيكفي ضبط الجهاز حتّى يتساويا ليختفيا معا.

قانون التوترات في الدارة المغذّاة
uC + L × didt + r × i=R0 × i
rالمقاومة الداخلية للوشيعة(Ω)R0مقاومة جهاز التغذية القابلة للضبط(Ω)
شرط التغذية
R0 = r
المعادلة بعد تحقّق الشرط

لأنّ الحدّين اللذين يحملان شدّة التيار صارا متساويين فحُذفا: ولم يبقَ في المعادلة أثر لأيّ مقاومة، لا الحقيقية ولا مقاومة الجهاز.

uC + L × didt=0
شدّة التيار بدلالة التوتر
i = C × duCdt
المعادلة التفاضلية للهزّاز الكهربائي المغذّى
d²uCdt² + uCL × C=0
قانون: عندما تساوي مقاومة جهاز التغذية المقاومة الداخلية للدارة، يختفي حدّ التخامد من المعادلة التفاضلية، فتصير معادلة الدارة المغذّاة هي معادلة الدارة LC المثالية نفسها: يتحوّل النظام من اهتزازي متخامد إلى نظام اهتزازي مغذّى غير متخامد.
عبارة دور الهزّاز المغذّى
T=T0=2π√(L × C)
نتيجة: دور الهزّاز الكهربائي المغذّى هو الدور الذاتي للدارة نفسه، ولا يتعلّق بضبط جهاز التغذية. الجهاز يحفظ السعة، أمّا الدور فتفرضه الوشيعة والمكثفة وحدهما. وهذا بالضبط ما يجعل هذه الدارة صالحة لتوليد تواتر مرجعي ثابت.
مثال 1: ضبط جهاز التغذية وكتابة معادلة الدارة

دارة مهتزّة مكوّنة من مكثفة سعتها ⁦20 µF⁩ ووشيعة ذاتيتها ⁦0,20 H⁩ ومقاومتها الداخلية ⁦12 Ω⁩، موصولة بجهاز تغذية مقاومته قابلة للضبط.

🎯المطلوب: حدّد القيمة التي يجب ضبط جهاز التغذية عليها، ثمّ اكتب معادلة الدارة عندئذ

📌المعطى
C = 2,0 × 10-5 F ; L = 0,20 H ; r = 12 Ω
🔹الخطوة 1: كتابة شرط التغذية

لأنّ قانون التوترات في الدارة المغذّاة يضع حدّي الشدّة في طرفين متقابلين: تعويض الضياع يعني أن يكون ما يعطيه الجهاز مساويا لما تأخذه المقاومة

R0 = r
🔹الخطوة 2: تعيين قيمة الضبط

لأنّ المقاومة الداخلية معطاة: الضبط لا يحتاج إلى أيّ حساب، بل إلى قراءة معطى واحد

R0 = 12 Ω
🔹الخطوة 3: المعادلة بعد الحذف

لأنّ الحدّين المتساويين يُحذفان من طرفَي المساواة، فلا يبقى إلّا توتر المكثفة وتوتر الوشيعة

uC + L × didt=0
✅النّتيجة

لأنّ التيار هو جداء السعة في مشتق التوتر، فمشتقّه هو جداء السعة في المشتق الثاني: وبالقسمة على جداء الذاتية في السعة نحصل على الشكل النهائي

d²uCdt² + uCL × C=0
اِنتبه: شرط التغذية في النموذج هو ⁦R₀ = r⁩: به تصير معادلة الدارة معادلة الدارة المثالية، فيبقى الاتّساع ثابتا. أمّا الاتّساع الذي يكبر في بداية التسجيل فهو مرحلة انتقالية يمرّ بها التوتر قبل أن يستقرّ، وكأنّ دارة التغذية تقوم بدور مقاومة سالبة.
مثال 2: دور وتواتر الهزّاز الكهربائي المغذّى

نبقى مع الدارة السابقة: مكثفة سعتها ⁦20 µF⁩ ووشيعة ذاتيتها ⁦0,20 H⁩، وقد ضُبط جهاز التغذية فصارت الاهتزازات غير متخامدة.

🎯المطلوب: احسب الدور الذاتي وتواتر هذا الهزّاز المغذّى

📌المعطى
L = 0,20 H ; C = 2,0 × 10-5 F
🔹الخطوة 1: حساب جداء الذاتية في السعة

لأنّ معادلة الدارة المغذّاة هي معادلة الدارة المثالية نفسها: فدورها يُحسب بالعبارة نفسها، ومقاومة الوشيعة لا تدخل فيها

L × C=0,20 × 2,0 × 10-5=4,0 × 10-6
🔹الخطوة 2: حساب الجذر

لأنّ جذر 4,0 هو 2,0 ونصف الأسّ ناقص ستّة يعطي ناقص ثلاثة

√(L × C) = 2,0 × 10-3
🔹الخطوة 3: حساب الدور

لأنّ الدور الذاتي هو 2π مضروبا في هذا الجذر

T0=2π × 2,0 × 10-3=1,26 × 10-2 s
✅النّتيجة

لأنّ التواتر مقلوب الدور: نحو ثمانين اهتزازة في الثانية الواحدة، وهذا العدد يبقى ثابتا ما دام الجهاز مضبوطا

f0=11,26 × 10-2=79,6 Hz
قارن مع درس الدارة RLC: لو تُركت هذه الدارة لنفسها لَبقي الدور هو نفسه تقريبا، لكنّ السعة كانت ستنعدم. التغذية لا تغيّر الدور — وهذا هو سرّ استعمالها في توليد التواترات.
مثال 3: الشدّة العظمى في الدارة المغذّاة

في النظام الدائم للدارة السابقة، يستقرّ التوتر الأعظمي بين طرفَي المكثفة عند ⁦8,0 V⁩. سعة المكثفة ⁦20 µF⁩ وذاتية الوشيعة ⁦0,20 H⁩.

🎯المطلوب: احسب الشدّة العظمى للتيار في النظام الدائم

📌المعطى
C = 2,0 × 10-5 F ; L = 0,20 H ; U0 = 8,0 V
🔹الخطوة 1: حساب طاقة الدارة عند التوتر الأعظمي

لأنّ المعادلة بعد التغذية لا تحمل أيّ حدّ تخامد: الطاقة تنحفظ في النظام الدائم تماما كما في دارة مثالية، فيمكن تطبيق انحفاظ الطاقة

E=(12) × 2,0 × 10-5 × 8,0²=6,4 × 10-4 J
🔹الخطوة 2: كتابة الطاقة عند انعدام التوتر

لأنّ هذه الطاقة نفسها تصير كلّها مغناطيسية في اللحظة التي ينعدم فيها التوتر

(12) × 0,20 × I0²=6,4 × 10-4
🔹الخطوة 3: استخراج الشدّة العظمى

لأنّ استخراج الشدّة يعطي جذر حاصل قسمة ضعف الطاقة على الذاتية

I0=√(2 × 6,4 × 10-40,20)
✅النّتيجة

لأنّ الجذر يعطي ⁦8,0 × 10⁻²⁩ أمبير، أي 80 ميلي أمبير، وهذه القيمة تبقى هي نفسها في كلّ دور ما دامت التغذية قائمة

I0 = 8,0 × 10-2 A
لاحظ الفرق مع الدارة غير المغذّاة: هناك كانت الشدّة العظمى تتناقص من دور إلى دور، وهنا تبقى ثابتة. الحساب واحد، والذي تغيّر هو أنّ نتيجته لم تعد صالحة للدور الأوّل وحده.
✅النّتيجة: أثر التغذية على الدارة نفسها
الحالةحدّ التخامد في المعادلةسعة التوترالدور
دارة RLC متروكة لنفسهاموجود، ويحمل المقاومةتتناقص حتّى تنعدمشبه الدور، قريب من الدور الذاتي
الدارة نفسها بعد ضبط جهاز التغذيةمعدومثابتة في النظام الدائمالدور الذاتي ⁦2π√(LC)⁩
الوشيعة والمكثفة لم تتغيّرا، ولا الدور: التغذية لا تشتري إلّا ثبات السعة.
لا تفهم من عبارة « مقاومة سالبة » أنّ في الدارة ناقلا أوميّا مقاومته عدد سالب: لا وجود لمثل هذا الناقل. العبارة تصف أثر الجهاز في حصيلة الطاقة فحسب: المقاومة تأخذ، والجهاز يعطي القدر نفسه، فتؤول الحصيلة إلى الصفر.
جسر بين درسين: ما يفعله المضخّم التطبيقي هنا هو بعينه ما يفعله ميزان ساعة الحائط بالرقّاص في الميكانيك. في الحالتين لا يُلغى ما يبدّد الطاقة، بل يُعوَّض أثره؛ وفي الحالتين تبقى السعة ثابتة ويبقى الدور هو الدور الذاتي للجملة.

الاهتزازات القسرية والتجاوب

رأينا أنّ جهاز التغذية لا يفرض على الدارة أيّ تواتر: يردّ إليها الطاقة الضائعة فقط، فتهتزّ بتواترها الذاتي. ندرس الآن الحالة المعاكسة: مولّد خارجي يفرض على الدارة أن تهتزّ بتواتره هو. فهل تستجيب له بالقدر نفسه عند كلّ التواترات ؟

نشاط 2: كيف تستجيب دارة RLC لمولّد يفرض عليها تواتره ؟

📌التجربة:

  1. ننجز دارة متسلسلة فيها ناقل أومي ومكثفة ووشيعة وقاطعة ومقياس أمبير.
  2. نغذّي الدارة بمولّد التواترات المنخفضة GBF، وهو يعطي توترا متناوبا جيبيّا تواتره قابل للضبط.
  3. نوصل مدخلي راسم اهتزاز مهبطي: الأوّل بين طرفي الناقل الأومي، والثاني بين طرفي الدارة.
  4. نضبط تواتر المولّد على قيمة أصغر من التواتر الذاتي للدارة، ثمّ نرفعه تدريجيا حتى يتجاوزه، ونسجّل في كلّ مرّة القيمة الفعّالة لشدّة التيار على مقياس الأمبير.

🔍الملاحظة: تهتزّ الدارة بتواتر المولّد، لا بتواترها الذاتي، مهما كانت القيمة التي نضبطه عليها. وتتزايد شدّة التيار كلّما اقترب تواتر المولّد من التواتر الذاتي للدارة، حتى تبلغ قيمتها العظمى عند تساويهما، ثمّ تتناقص بعد ذلك.

تعريف: نقول عن جملة إنّها تهتزّ اهتزازات قسرية إذا فرض عليها عامل خارجي اهتزازات يزوّدها خلالها بالطاقة دوريّا. هذا العامل الخارجي يُسمّى المحرِّض، والجملة التي تخضع له تُسمّى المجاوب. وعندما يتوافق تواتر المحرِّض مع التواتر الذاتي للمجاوب نقول إنّه حدث تجاوب، فيهتزّ المجاوب عندئذ بأكبر سعة ممكنة.

في هذا النشاط المحرِّض هو المولّد GBF: هو الذي يفرض على الدارة تواتره، والسهم المائل على رمزه يدلّ على أنّ هذا التواتر قابل للضبط. أمّا المجاوب فهو الدارة RLC، والمقدار الذي نتابع به استجابتها هو شدّة التيار.

المولّد هنا هو المحرِّض، والسهم المائل على رمزه يعني أنّ تواتره قابل للضبط: هو GBF، مولّد التواترات المنخفضة.

منحنى التجاوب والشريط النافذ

نمثّل القيمة الفعّالة لشدّة التيار بدلالة تواتر المولّد، فنحصل على منحنى على شكل جرس: قمّته عند التواتر الذاتي للدارة ⁦f₀⁩، حيث تكون شدّة التيار أعظمية وتساوي ⁦Imax⁩. ونعتبر الشدّة معتبرة ما دامت لا تنزل عن قيمتها العظمى مقسومة على جذر اثنين، أي ⁦Imax/√2⁩: عند هذا الارتفاع، لا عند القمّة، نقرأ التواترين ⁦f₁⁩ و ⁦f₂⁩ اللذين يحدّان الشريط النافذ.

قمّة الجرس عند التواتر الذاتي للدارة، وحدّا الشريط النافذ لا يُقرآن عندها بل عند ارتفاع أدنى منها بالضبط.
شرط الشريط النافذ
Ieff ≥ Imax/√2
Ieffشدّة التيار الفعّالة(A)Imaxأكبر قيمة تبلغها الشدّة الفعّالة، وهي شدّة التيار عند التجاوب(A)
عرض الشريط النافذ
Δf = f2 - f1
f1أصغر تواتر داخل الشريط النافذ(Hz)f2أكبر تواتر داخل الشريط النافذ(Hz)

وتواتر التجاوب ليس مقدارا جديدا: هو التواتر الذاتي للدارة نفسه، أي مقلوب الدور الذاتي الذي وجدناه للهزّاز المغذّى:

تواتر التجاوب
f0 = 12π √(LC)
f0تواتر التجاوب، وهو التواتر الذاتي للدارة(Hz)
معامل الجودة
Q = f0Δf
Qمعامل الجودة، وهو مقدار بدون وحدة
قانون: عندما يساوي تواتر المولّد التواتر الذاتي للدارة يحدث التجاوب الكهربائي، فتبلغ شدّة التيار قيمتها العظمى. والشريط النافذ (حزمة المرور) هو مجال التواترات التي تبقى عندها الشدّة معتبرة، وتواتر التجاوب يقع دائما داخله. ومعامل الجودة نسبة تواتر التجاوب إلى عرض هذا الشريط: كلّما ضاق الشريط النافذ كبر معامل الجودة، وكان التجاوب أحدّ.
مثال 4: تواتر التجاوب ومعامل الجودة

نصل المكثفة والوشيعة السابقتين، ⁦20 µF⁩ و ⁦0,20 H⁩، على التسلسل مع ناقل أومي، ونغذّي الدارة بمولّد GBF. نقرأ على منحنى التجاوب لهذه الدارة أنّ حدّي الشريط النافذ هما ⁦72 Hz⁩ و ⁦88 Hz⁩.

🎯المطلوب: احسب تواتر التجاوب، ثمّ استنتج معامل الجودة

📌المعطى
C = 2,0 × 10-5 F ; L = 0,20 H ; f1 = 72 Hz ; f2 = 88 Hz
🔹الخطوة 1: تواتر التجاوب هو التواتر الذاتي

لأنّ تواتر التجاوب هو التواتر الذاتي للدارة، ومقام عبارته هو الدور الذاتي نفسه: وهذه الوشيعة وهذه المكثفة هما اللتان حسبنا دورهما في المثال 2

f0=12π √(LC)=1T0
🔹الخطوة 2: التطبيق العددي

لأنّ الدور الذاتي لهذه الدارة ⁦1,26 × 10⁻² s⁩، والناقل الأومي المضاف لا يغيّره: المقاومة لا تدخل في عبارة تواتر التجاوب

f0=11,26 × 10-2=79,6 Hz
🔹الخطوة 3: عرض الشريط النافذ

لأنّ الشريط النافذ مجال، وعرضه هو الفرق بين حدّه الأعلى وحدّه الأدنى المقروءين على المنحنى

Δf=88 - 72=16 Hz
🔹الخطوة 4: تطبيق عبارة معامل الجودة

لأنّ معامل الجودة نسبة تواتر التجاوب إلى عرض الشريط النافذ، والتواتران معبَّر عنهما بالهرتز نفسه فلا حاجة إلى أيّ تحويل

Q = 79,616
✅النّتيجة

لأنّ حاصل القسمة 4,975 يُكتب برقمين معنويين كالمعطيات، وهو عدد بدون وحدة لأنّه نسبة بين تواترين

Q ≈ 5,0
تحقّق من نتيجتك: تواتر التجاوب يقع دائما داخل الشريط النافذ، و ⁦79,6 Hz⁩ محصور فعلا بين ⁦72 Hz⁩ و ⁦88 Hz⁩. فإن وجدته خارجه، فراجع الحساب أو القراءة.

أثر المقاومة على حدّة التجاوب

نعيد التجربة السابقة بناقل أومي آخر يجعل مقاومة الدارة ⁦R′⁩ أكبر من مقاومتها الأولى ⁦R⁩، ولا نغيّر شيئا آخر، ثمّ نمثّل المنحنيين في المعلم نفسه لنقارن بينهما.

🔍الملاحظة: قمّتا المنحنيين على العمود نفسه، عند التواتر ⁦f₀⁩ نفسه: تغيير المقاومة لم يُزح تواتر التجاوب. لكنّه غيّر شكل المنحنى: مع المقاومة الصغيرة ⁦R⁩ المنحنى مرتفع وضيّق، ومع المقاومة الكبيرة ⁦R′⁩ منخفض وعريض.

القمّتان على العمود نفسه: المقاومة غيّرت شكل المنحنى ولم تُزح موضع قمّته.
استنتاج: تواتر التجاوب لا يتعلّق بالمقاومة، أمّا حدّة التجاوب فتتعلّق بها. من أجل المقاومة الصغيرة يكون التخامد ضعيفا والتجاوب حادّا، شريطه النافذ ضيّق ومعامل جودته كبير؛ ومن أجل المقاومة الكبيرة يكون التخامد متوسّطا والتجاوب غير واضح (ضبابي).

ممانعة الدارة

ممانعة الدارة هي العرقلة التي تبديها الدارة للتيار الكهربائي المارّ فيها، ويُرمز لها بالرمز ⁦Z⁩. ونحسبها بنسبة التوتر الفعّال بين طرفي الدارة إلى شدّة التيار الفعّالة، وهما القيمتان اللتان يقرؤهما مقياس الفولط ومقياس الأمبير:

ممانعة الدارة
Z = Ueff/Ieff
Zممانعة الدارة(Ω)Ueffالتوتر الفعّال بين طرفي الدارة(V)

ننجز التجربة عدّة مرّات، ونغيّر في كلّ مرّة مقدارا واحدا من الأربعة: التواتر، أو السعة، أو الذاتية، أو المقاومة، ونحسب الممانعة عند كلّ قيمة:

🔍التحليل
  • تتناقص الممانعة كلّما زاد التواتر حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى عند التواتر الذاتي ⁦f₀⁩، ثمّ تزداد بعد ذلك.
  • تتناقص الممانعة كلّما زادت السعة حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى، ثمّ تزداد بعد ذلك.
  • تتناقص الممانعة كلّما زادت الذاتية حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى، ثمّ تزداد بعد ذلك.
  • القيمة الصغرى هي نفسها في الحالات الثلاث: إنّها مقاومة الدارة ⁦R⁩، تبلغها الممانعة حين تكون الدارة في حالة تجاوب.
  • تزداد الممانعة كلّما زادت المقاومة، ولا تمرّ بأيّ قيمة صغرى.
ثلاثة منحنيات لها قيمة صغرى واحدة هي المقاومة، والرابع لا قيمة صغرى له: المقاومة ليست مقدار ضبط.
الممانعة عند التجاوب
Z = R
Rمقاومة الدارة(Ω)
نتيجة: عند حدوث التجاوب الكهربائي تصبح ممانعة الدارة أصغرية وتساوي مقاومتها، وتصبح شدّة التيار أعظمية: تتصرّف الدارة عندئذ كأنّها ناقل أومي بسيط. ونبلغ هذه الحالة بضبط التواتر أو السعة أو الذاتية؛ أمّا المقاومة فليست مقدار ضبط: تغييرها لا يُزيح تواتر التجاوب، ولا يعطي الممانعة أيّ قيمة صغرى.
مثال 5: مقاومة الدارة عند التجاوب

نضبط تواتر المولّد على ⁦79,6 Hz⁩، تواتر التجاوب للدارة السابقة. نقرأ عندئذ بين طرفي الدارة توترا فعّالا قدره ⁦2,0 V⁩، وعلى مقياس الأمبير شدّة فعّالة قدرها ⁦100 mA⁩.

🎯المطلوب: احسب ممانعة الدارة، ثمّ استنتج مقاومتها

📌المعطى
Ueff = 2,0 V ; Ieff = 100 mA
🔹الخطوة 1: تحويل شدّة التيار إلى الأمبير

لأنّ الممانعة تخرج بالأوم إذا كان التوتر بالفولط وشدّة التيار بالأمبير، والقراءة معطاة بالميلي أمبير

Ieff=100 × 10-3 A=0,10 A
🔹الخطوة 2: حساب الممانعة

لأنّ الممانعة نسبة التوتر الفعّال بين طرفي الدارة إلى شدّة التيار الفعّالة، وهما القيمتان المقروءتان على الجهازين

Z=2,00,10=20 Ω
🔹الخطوة 3: الممانعة عند التجاوب

لأنّ القياس أُجري عند التجاوب بالضبط، وهناك تكون الممانعة أصغرية وتساوي مقاومة الدارة

Z = R
✅النّتيجة

لأنّ المقاومة تساوي الممانعة المقيسة ما دمنا عند التجاوب: الدارة تتصرّف عندئذ كناقل أومي بسيط

R = 20 Ω
هذا الاستنتاج لا يصلح إلّا عند التجاوب: عند أيّ تواتر آخر تكون الممانعة أكبر من المقاومة، وتكون شدّة التيار، تحت التوتر نفسه، أصغر من ⁦100 mA⁩.
في البكالوريا يأتي هذا الدرس في أسئلة من نوع: «ما المقدار المسؤول عن تخامد الاهتزازات؟»، و«ما دور الجهاز المضاف؟»، و«اكتب المعادلة التفاضلية للدارة المغذّاة واستنتج عبارة دورها واحسبه»، و«عيّن على منحنى التجاوب تواتر التجاوب وحدّي الشريط النافذ، ثمّ احسب معامل الجودة». جهّز أربعة عناصر: ① المسؤول عن التخامد: المقاومة، ففيها تضيع الطاقة بمفعول جول ؛ ② الجهاز كمقاومة سالبة: قانون جمع التوترات يعطي ⁦uC + L × di/dt + r × i = R0 × i⁩، فإذا ضُبط ⁦R0 = r⁩ حُذف حدّ التخامد وبقي ⁦uC + L × di/dt = 0⁩ ؛ ③ المعادلة والدور: ⁦d²uC/dt² + uC/(L × C) = 0⁩، وحلّها ⁦uC(t) = U0 × cos(ω0 t + φ)⁩، و ⁦T0 = 2π √(L × C)⁩ — لا يتعلّق إلّا بذاتية الوشيعة وسعة المكثّفة ؛ ④ التجاوب: يحدث حين يساوي تواتر المولّد التواتر الذاتي ⁦f0 = 1/(2π √(LC))⁩، فتصبح شدّة التيار أعظمية والممانعة ⁦Z = Ueff/Ieff⁩ أصغرية تساوي المقاومة ؛ والشريط النافذ مجال التواترات التي تحقّق ⁦Ieff ≥ Imax/√2⁩، ومنه ⁦Q = f0/Δf⁩. ⚠️ الخطأ الشائع: الخلط بين تعويض التخامد والاهتزازات القسرية ؛ الجهاز هنا لا يفرض تواتره، بل يردّ الطاقة الضائعة، فتهتزّ الدارة بتواترها الخاصّ. ⚠️ وخطأ ثانٍ: إغفال الشرط ⁦R0 = r⁩ ؛ بدونه لا تبقى السعة ثابتة. ⚠️ وخطأ ثالث: قراءة حدّي الشريط النافذ عند نصف الشدّة العظمى بدل ⁦Imax/√2⁩.
خلاصة: المسؤول عن تخامد الاهتزازات الكهربائية هو المقاومة. ولتغذية الدارة نوصل بها جهازا مبنيّا على مضخّم تطبيقي يعوّض الطاقة الضائعة ويلعب دور مقاومة سالبة. وبكتابة قانون التوترات نجد أنّ حدّي الشدّة يتساويان عندما تساوي مقاومة الجهاز المقاومة الداخلية للدارة، فيختفيان معا وتصير المعادلة معادلة الدارة LC المثالية نفسها. وعندئذ يمرّ النظام بمرحلة انتقالية يتزايد فيها الاتّساع، ثمّ يستقرّ في نظام دائم سعته ثابتة ودوره هو الدور الذاتي ⁦2π√(LC)⁩. أمّا إذا فرض مولّد على الدارة تواتره، فإنّها تهتزّ اهتزازات قسرية بتواتر هذا المحرِّض لا بتواترها الذاتي. وعندما يساوي تواتر المولّد التواتر الذاتي للدارة يحدث التجاوب: تصبح شدّة التيار أعظمية، والممانعة أصغرية تساوي المقاومة. وتواتر التجاوب لا يتعلّق بالمقاومة، أمّا حدّة التجاوب فتتعلّق بها، ويعبّر عنها معامل الجودة: نسبة تواتر التجاوب إلى عرض الشريط النافذ.

Page 1/12

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net