التطورات المهتزة
تغذية الاهتزازات الكهربائية بتعويض التخامد
- أن تفسّر دور جهاز التغذية في دارة مهتزّة وتعلّل تسميته مقاومة سالبة
- أن تكتب قانون التوترات في دارة مغذّاة وتستخرج شرط التغذية
- أن تُنشئ المعادلة التفاضلية للهزّاز الكهربائي المغذّى وتستنتج عبارة دوره
- أن توظّف انحفاظ الطاقة في دارة مغذّاة في حساب عددي
- أن تميّز الاهتزازات القسرية من الاهتزازات المغذّاة، وتقرأ منحنى التجاوب لدارة كهربائية فتحدّد تواتر التجاوب والشريط النافذ ومعامل الجودة
- أن تعرّف ممانعة دارة وتذكر ما يحدث لها ولشدّة التيار عند التجاوب
- المعادلة التفاضلية للدارة RLC وأنظمتها الثلاثة حسب المقاومة
- عبارتا النبض الذاتي والدور الذاتي لدارة LC مثالية
- طاقة المكثفة وطاقة الوشيعة وضياع الطاقة بمفعول جول
- القيمة الفعّالة لتوتر متناوب ولشدّة تيار متناوب
❓إشكالية: عرفنا أنّ المسؤول عن تخامد الاهتزازات الكهربائية هو المقاومة، وأنّ الطاقة تضيع فيها بمفعول جول. ولمّا كنّا لا نستطيع إلغاء مقاومة الوشيعة، فلا يبقى إلّا حلّ واحد: أن نضيف إلى الدارة جهازا يعيد إليها في كلّ لحظة ما تأخذه منها المقاومة.
نشاط 1: ماذا يحدث للتوتر عندما نوصل بالدارة جهاز تغذية ؟
📌التجربة:
- نحقّق دارة مهتزّة بمكثفة ووشيعة ذات مقاومة داخلية، ونشحن المكثفة ثمّ نتركها تتفرّغ، ونسجّل التوتر بين طرفَي المكثفة.
- نوصل بهذه الدارة تجهيزا خارجيّا مبنيّا على مضخّم تطبيقي وناقل أومي قابل للضبط.
- نضبط هذا الناقل حتّى تساوي قيمته مقاومة الوشيعة الداخلية أو تفوقها قليلا.
- نسجّل التوتر من جديد على السلّم نفسه، دون أن نشحن المكثفة هذه المرّة، ونقارن التسجيلين.
🔍الملاحظة: قبل توصيل الجهاز يتذبذب التوتر بسعة تتناقص حتّى تنعدم. وبعد توصيله وضبطه يتغيّر التسجيل تماما: ينطلق التوتر بسعة صغيرة جدّا، ثمّ يتزايد اتّساعه تدريجيّا خلال مرحلة أولى، ثمّ يستقرّ عند قيمة ثابتة يبقى عليها إلى آخر التسجيل. والمدّة الفاصلة بين قمّتين متتاليتين هي نفسها طوال التسجيل.
الدراسة التحليلية للهزّاز الكهربائي المغذّى
نكتب قانون التوترات في الدارة بعد توصيل جهاز التغذية. الطرف الأيسر هو ما تأخذه الدارة المهتزّة، والطرف الأيمن هو ما يعطيه الجهاز. ونرى مباشرة أنّ الحدّين اللذين يحملان شدّة التيار متشابهان، فيكفي ضبط الجهاز حتّى يتساويا ليختفيا معا.
لأنّ الحدّين اللذين يحملان شدّة التيار صارا متساويين فحُذفا: ولم يبقَ في المعادلة أثر لأيّ مقاومة، لا الحقيقية ولا مقاومة الجهاز.
دارة مهتزّة مكوّنة من مكثفة سعتها 20 µF ووشيعة ذاتيتها 0,20 H ومقاومتها الداخلية 12 Ω، موصولة بجهاز تغذية مقاومته قابلة للضبط.
🎯المطلوب: حدّد القيمة التي يجب ضبط جهاز التغذية عليها، ثمّ اكتب معادلة الدارة عندئذ
لأنّ قانون التوترات في الدارة المغذّاة يضع حدّي الشدّة في طرفين متقابلين: تعويض الضياع يعني أن يكون ما يعطيه الجهاز مساويا لما تأخذه المقاومة
لأنّ المقاومة الداخلية معطاة: الضبط لا يحتاج إلى أيّ حساب، بل إلى قراءة معطى واحد
لأنّ الحدّين المتساويين يُحذفان من طرفَي المساواة، فلا يبقى إلّا توتر المكثفة وتوتر الوشيعة
لأنّ التيار هو جداء السعة في مشتق التوتر، فمشتقّه هو جداء السعة في المشتق الثاني: وبالقسمة على جداء الذاتية في السعة نحصل على الشكل النهائي
نبقى مع الدارة السابقة: مكثفة سعتها 20 µF ووشيعة ذاتيتها 0,20 H، وقد ضُبط جهاز التغذية فصارت الاهتزازات غير متخامدة.
🎯المطلوب: احسب الدور الذاتي وتواتر هذا الهزّاز المغذّى
لأنّ معادلة الدارة المغذّاة هي معادلة الدارة المثالية نفسها: فدورها يُحسب بالعبارة نفسها، ومقاومة الوشيعة لا تدخل فيها
لأنّ جذر 4,0 هو 2,0 ونصف الأسّ ناقص ستّة يعطي ناقص ثلاثة
لأنّ الدور الذاتي هو 2π مضروبا في هذا الجذر
لأنّ التواتر مقلوب الدور: نحو ثمانين اهتزازة في الثانية الواحدة، وهذا العدد يبقى ثابتا ما دام الجهاز مضبوطا
في النظام الدائم للدارة السابقة، يستقرّ التوتر الأعظمي بين طرفَي المكثفة عند 8,0 V. سعة المكثفة 20 µF وذاتية الوشيعة 0,20 H.
🎯المطلوب: احسب الشدّة العظمى للتيار في النظام الدائم
لأنّ المعادلة بعد التغذية لا تحمل أيّ حدّ تخامد: الطاقة تنحفظ في النظام الدائم تماما كما في دارة مثالية، فيمكن تطبيق انحفاظ الطاقة
لأنّ هذه الطاقة نفسها تصير كلّها مغناطيسية في اللحظة التي ينعدم فيها التوتر
لأنّ استخراج الشدّة يعطي جذر حاصل قسمة ضعف الطاقة على الذاتية
لأنّ الجذر يعطي 8,0 × 10⁻² أمبير، أي 80 ميلي أمبير، وهذه القيمة تبقى هي نفسها في كلّ دور ما دامت التغذية قائمة
| الحالة | حدّ التخامد في المعادلة | سعة التوتر | الدور |
|---|---|---|---|
| دارة RLC متروكة لنفسها | موجود، ويحمل المقاومة | تتناقص حتّى تنعدم | شبه الدور، قريب من الدور الذاتي |
| الدارة نفسها بعد ضبط جهاز التغذية | معدوم | ثابتة في النظام الدائم | الدور الذاتي 2π√(LC) |
الاهتزازات القسرية والتجاوب
رأينا أنّ جهاز التغذية لا يفرض على الدارة أيّ تواتر: يردّ إليها الطاقة الضائعة فقط، فتهتزّ بتواترها الذاتي. ندرس الآن الحالة المعاكسة: مولّد خارجي يفرض على الدارة أن تهتزّ بتواتره هو. فهل تستجيب له بالقدر نفسه عند كلّ التواترات ؟
نشاط 2: كيف تستجيب دارة RLC لمولّد يفرض عليها تواتره ؟
📌التجربة:
- ننجز دارة متسلسلة فيها ناقل أومي ومكثفة ووشيعة وقاطعة ومقياس أمبير.
- نغذّي الدارة بمولّد التواترات المنخفضة GBF، وهو يعطي توترا متناوبا جيبيّا تواتره قابل للضبط.
- نوصل مدخلي راسم اهتزاز مهبطي: الأوّل بين طرفي الناقل الأومي، والثاني بين طرفي الدارة.
- نضبط تواتر المولّد على قيمة أصغر من التواتر الذاتي للدارة، ثمّ نرفعه تدريجيا حتى يتجاوزه، ونسجّل في كلّ مرّة القيمة الفعّالة لشدّة التيار على مقياس الأمبير.
🔍الملاحظة: تهتزّ الدارة بتواتر المولّد، لا بتواترها الذاتي، مهما كانت القيمة التي نضبطه عليها. وتتزايد شدّة التيار كلّما اقترب تواتر المولّد من التواتر الذاتي للدارة، حتى تبلغ قيمتها العظمى عند تساويهما، ثمّ تتناقص بعد ذلك.
في هذا النشاط المحرِّض هو المولّد GBF: هو الذي يفرض على الدارة تواتره، والسهم المائل على رمزه يدلّ على أنّ هذا التواتر قابل للضبط. أمّا المجاوب فهو الدارة RLC، والمقدار الذي نتابع به استجابتها هو شدّة التيار.
منحنى التجاوب والشريط النافذ
نمثّل القيمة الفعّالة لشدّة التيار بدلالة تواتر المولّد، فنحصل على منحنى على شكل جرس: قمّته عند التواتر الذاتي للدارة f₀، حيث تكون شدّة التيار أعظمية وتساوي Imax. ونعتبر الشدّة معتبرة ما دامت لا تنزل عن قيمتها العظمى مقسومة على جذر اثنين، أي Imax/√2: عند هذا الارتفاع، لا عند القمّة، نقرأ التواترين f₁ و f₂ اللذين يحدّان الشريط النافذ.
وتواتر التجاوب ليس مقدارا جديدا: هو التواتر الذاتي للدارة نفسه، أي مقلوب الدور الذاتي الذي وجدناه للهزّاز المغذّى:
نصل المكثفة والوشيعة السابقتين، 20 µF و 0,20 H، على التسلسل مع ناقل أومي، ونغذّي الدارة بمولّد GBF. نقرأ على منحنى التجاوب لهذه الدارة أنّ حدّي الشريط النافذ هما 72 Hz و 88 Hz.
🎯المطلوب: احسب تواتر التجاوب، ثمّ استنتج معامل الجودة
لأنّ تواتر التجاوب هو التواتر الذاتي للدارة، ومقام عبارته هو الدور الذاتي نفسه: وهذه الوشيعة وهذه المكثفة هما اللتان حسبنا دورهما في المثال 2
لأنّ الدور الذاتي لهذه الدارة 1,26 × 10⁻² s، والناقل الأومي المضاف لا يغيّره: المقاومة لا تدخل في عبارة تواتر التجاوب
لأنّ الشريط النافذ مجال، وعرضه هو الفرق بين حدّه الأعلى وحدّه الأدنى المقروءين على المنحنى
لأنّ معامل الجودة نسبة تواتر التجاوب إلى عرض الشريط النافذ، والتواتران معبَّر عنهما بالهرتز نفسه فلا حاجة إلى أيّ تحويل
لأنّ حاصل القسمة 4,975 يُكتب برقمين معنويين كالمعطيات، وهو عدد بدون وحدة لأنّه نسبة بين تواترين
أثر المقاومة على حدّة التجاوب
نعيد التجربة السابقة بناقل أومي آخر يجعل مقاومة الدارة R′ أكبر من مقاومتها الأولى R، ولا نغيّر شيئا آخر، ثمّ نمثّل المنحنيين في المعلم نفسه لنقارن بينهما.
🔍الملاحظة: قمّتا المنحنيين على العمود نفسه، عند التواتر f₀ نفسه: تغيير المقاومة لم يُزح تواتر التجاوب. لكنّه غيّر شكل المنحنى: مع المقاومة الصغيرة R المنحنى مرتفع وضيّق، ومع المقاومة الكبيرة R′ منخفض وعريض.
ممانعة الدارة
ممانعة الدارة هي العرقلة التي تبديها الدارة للتيار الكهربائي المارّ فيها، ويُرمز لها بالرمز Z. ونحسبها بنسبة التوتر الفعّال بين طرفي الدارة إلى شدّة التيار الفعّالة، وهما القيمتان اللتان يقرؤهما مقياس الفولط ومقياس الأمبير:
ننجز التجربة عدّة مرّات، ونغيّر في كلّ مرّة مقدارا واحدا من الأربعة: التواتر، أو السعة، أو الذاتية، أو المقاومة، ونحسب الممانعة عند كلّ قيمة:
- تتناقص الممانعة كلّما زاد التواتر حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى عند التواتر الذاتي f₀، ثمّ تزداد بعد ذلك.
- تتناقص الممانعة كلّما زادت السعة حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى، ثمّ تزداد بعد ذلك.
- تتناقص الممانعة كلّما زادت الذاتية حتى تبلغ قيمة حدّية صغرى، ثمّ تزداد بعد ذلك.
- القيمة الصغرى هي نفسها في الحالات الثلاث: إنّها مقاومة الدارة R، تبلغها الممانعة حين تكون الدارة في حالة تجاوب.
- تزداد الممانعة كلّما زادت المقاومة، ولا تمرّ بأيّ قيمة صغرى.
نضبط تواتر المولّد على 79,6 Hz، تواتر التجاوب للدارة السابقة. نقرأ عندئذ بين طرفي الدارة توترا فعّالا قدره 2,0 V، وعلى مقياس الأمبير شدّة فعّالة قدرها 100 mA.
🎯المطلوب: احسب ممانعة الدارة، ثمّ استنتج مقاومتها
لأنّ الممانعة تخرج بالأوم إذا كان التوتر بالفولط وشدّة التيار بالأمبير، والقراءة معطاة بالميلي أمبير
لأنّ الممانعة نسبة التوتر الفعّال بين طرفي الدارة إلى شدّة التيار الفعّالة، وهما القيمتان المقروءتان على الجهازين
لأنّ القياس أُجري عند التجاوب بالضبط، وهناك تكون الممانعة أصغرية وتساوي مقاومة الدارة
لأنّ المقاومة تساوي الممانعة المقيسة ما دمنا عند التجاوب: الدارة تتصرّف عندئذ كناقل أومي بسيط
Page 1/12
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net