دور البروتينات في الدفاع عن الذات › الجزيئات الدفاعية في الحالة الأولى
الرد المناعي الخلطي: إنتاج الأجسام المضادة، طبيعتها و بنيتها
- أن تبيّن، انطلاقا من نتائج تجريبية، أنّ مصل حيوان محصّن يحتوي على جزيئات دفاعية
- أن تعلّل نوعية الارتباط بين الجسم المضاد والمستضد اعتمادا على تقنية الانتشار المناعي
- أن تستنتج الطبيعة البروتينية للأجسام المضادة من مخطّط الهجرة الكهربائية
- أن تصف بنية الجسم المضاد وتحدّد مواقع تثبيت المستضد فيه
- أنّ المستضد عنصر غريب عن العضوية يحمل على سطحه محدّدات مستضدّية
- أنّ البروتين جزيء يتكوّن من سلسلة أو أكثر من الأحماض الأمينية
- الخطّان الدفاعيان الأوّل والثاني، وهما دفاع غير نوعي
النشاط 1: هل يحتوي مصل حيوان محصّن على جزيئات دفاعية ؟
💭الفرضيات: نفترض أنّ هذه الجزيئات الدفاعية ذات طبيعة بروتينية، وأنّ بنيتها مكمّلة لبنية المستضد الذي حرّض إنتاجها.
- حدّد ما الذي طرأ على مصل الفأر (1) بعد حقنه بالأناتوكسين الكزازي.
- قارن بين مصير الفأر (2) ومصير الفأر (3)، وعيّن الفرق الوحيد بين ما حُقن فيهما.
- استنتج، من هذا الفرق، خاصّية الجزيئات الحامية الموجودة في المصل.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: أدّى حقن الفأر (1) بالأناتوكسين الكزازي إلى تنشيط جهازه المناعي، فأنتج جزيئات دفاعية تنتقل في الدم وتُدعى الأجسام المضادة. ولذلك صار مصله قادرا على الحماية: فرشاحة هذا المصل حمت الفأر (2) من التوكسين الكزازي.
- نقارن ونعيّن: بقي الفأر (2) حيّا بينما مات الفأر (3)، مع أنّ كليهما تلقّى نفس التوكسين ونفس المصل. والفرق الوحيد بينهما هو المسحوق الذي مرّ عليه المصل: عاطل في حالة الفأر (2)، ومرتبط بالأناتوكسين الكزازي في حالة الفأر (3).
- نستنتج: احتُجزت الجزيئات الحامية على العمود الذي يحمل الأناتوكسين، لأنّها ارتبطت به وشكّلت معه معقّدا غير قابل للترشيح، فخرجت الرشاحة خالية من كلّ جسم مضاد حرّ. فهذه الجزيئات ترتبط ارتباطا متكاملا بالمستضد الذي حرّض إنتاجها وحده.
النشاط 2: هل يرتبط الجسم المضاد بأيّ مستضد ؟
- صف مبدأ تقنية الانتشار المناعي كما تعرضها الوثيقة (2).
- علّل ظهور قوس الترسّب بين الحفرة المركزية والحفرتين (2) و(6).
- علّل غياب الأقواس في باقي الاتّجاهات، ثمّ استخلص ما يميّز الأجسام المضادة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف المبدأ: تُحفر في الهلام سبع حفر، توضع الأجسام المضادة في الحفرة المركزية وتوضع مستضدات مختلفة في الحفر المحيطية الستّ. تنتشر هذه الجزيئات في الهلام وتتلاقى بينها؛ فإذا التقى جسم مضاد بالمستضد الذي يوافقه ارتبطا وتشكّل راسب أبيض على شكل قوس.
- نعلّل الظهور: الحفرة المركزية بها مصل أرنب يحمل أجساما مضادة ضدّ ألبومين مصل الثور. والحفرة (2) بها هذا الألبومين نقيّا، والحفرة (6) بها مصل الثور الذي يحتويه طبيعيّا. ففي الاتّجاهين معا التقى الجسم المضاد بمستضده، فتشكّل معقّد مناعي ظهر في صورة قوس ترسّب.
- نعلّل الغياب ونستخلص: باقي الحفر تحمل أمصال الحصان والأرنب والخنزير والمعزة، وألبوميناتها مختلفة عن ألبومين مصل الثور. فلم يوجد أيّ تكامل بنيوي بينها وبين الأجسام المضادة، ولم يتشكّل أيّ معقّد. فالجسم المضاد نوعيّ: لا يرتبط إلّا بالمستضد الذي حرّض إنتاجه.
النشاط 3: ما الطبيعة الكيميائية للأجسام المضادة ؟
- قارن بين مخطّطي الهجرة الكهربائية للشخص السليم والشخص المصاب.
- استنتج الجزء البروتيني من المصل الذي تنتمي إليه الجزيئات الدفاعية.
- صف تفاعلا يسمح بالتعرّف على الطبيعة الكيميائية لهذه الجزيئات.
- حدّد بدقّة الطبيعة الكيميائية للأجسام المضادة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: يتطابق المخطّطان تماما على مستوى الألبومين وعلى مستوى الجزأين ألفا وبيتا من الغلوبيولينات. ولا يختلفان إلّا في قمّة واحدة: قمّة غاما، التي تكون أعلى بوضوح عند الشخص المصاب منها عند الشخص السليم.
- نستنتج: بما أنّ الجزء الوحيد الذي ارتفع عند المصاب هو غاما غلوبيولين، فإنّ الجزيئات الدفاعية التي ظهرت بعد اتّصاله بالمستضد تنتمي إلى هذا الجزء دون غيره من بروتينات المصل.
- نصف التفاعل: نأخذ محلولا من غاما غلوبيولين ونُجري عليه تفاعل بيوري: نضيف إليه هيدروكسيد الصوديوم NaOH ثمّ كبريتات النحاس CuSO₄، فتظهر حلقة بنفسجية. ويمكن كذلك إجراء التفاعل الأصفر الأحيني: نضيف حمض الآزوت HNO₃ ونسخّن فيظهر لون أصفر، ثمّ نبرّد ونضيف النشادر NH₄OH فيتحوّل إلى برتقالي.
- نحدّد: الحلقة البنفسجية واللون البرتقالي تفاعلان مميّزان للبروتينات. فالأجسام المضادة إذن ذات طبيعة بروتينية، وهي بروتينات تنتمي إلى غاما غلوبيولينات المصل، ولهذا تُسمّى الغلوبيولينات المناعية.
النشاط 4: ما بنية الجسم المضاد ؟
- صف بنية الجسم المضاد: عدد سلاسله وطبيعتها، وما يربط بينها.
- حدّد المنطقتين اللتين تتكوّن منهما كلّ سلسلة، وبيّن دور كلّ واحدة منهما.
- حدّد عدد مواقع تثبيت محدّد المستضد على الجسم المضاد، وعيّن موضعها.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: للجسم المضاد شكل حرف Y، ويتكوّن من أربع سلاسل ببتيدية: سلسلتان خفيفتان وسلسلتان ثقيلتان. تمتدّ السلسلتان الثقيلتان من الذراعين إلى ساق الحرف، بينما تقتصر السلسلتان الخفيفتان على الذراعين. وتتّصل السلاسل فيما بينها بأربعة جسور ثنائية الكبريت: واحد على كلّ ذراع واثنان في الساق.
- نحدّد المنطقتين: لكلّ سلسلة منطقة متغيّرة في الطرف الحرّ من الذراع، وهي التي تحمل موقع تثبيت المستضد؛ ومنطقة ثابتة نحو الساق، وهي المسؤولة عن وظائف التنفيذ، وتحمل موقع التثبيت على بعض المستقبلات الغشائية.
- نحدّد العدد والموضع: للجسم المضاد موقعان اثنان لتثبيت محدّد المستضد، تشكّلهما نهايات السلسلتين الخفيفة والثقيلة في المنطقتين المتغيّرتين، أي في طرفي الذراعين. فالجسم المضاد الواحد قادر على تثبيت محدّدين اثنين في آن واحد.
إنتاج الأجسام المضادة والارتباط النوعي
يؤدّي دخول عنصر غريب إلى الوسط الداخلي إلى تحريض العضوية على إنتاج جزيئات دفاعية نوعية تُدعى الأجسام المضادة. وهذه الجزيئات تنتقل في المصل، ولهذا سُمّيت هذه الاستجابة استجابة خلطية: فالجزيء الدفاعي ينتشر في الأخلاط، أي في سوائل الجسم، ويبلغ المستضد أينما كان.
وتتكامل بنية الجسم المضاد مع بنية المستضد الذي أثار إنتاجه، فيحدث بينهما تفاعل مناعي يرتبط فيه المستضد بالجسم المضاد النوعي له مشكّلا معقّدا مناعيّا. وهذا التكامل هو الذي يفسّر ما رأيته في النشاطين الأوّل والثاني معا: احتجاز الأجسام المضادة على المسحوق الذي يحمل الأناتوكسين وحده، وظهور قوس الترسّب في اتّجاهين اثنين دون البقية.
طبيعة الأجسام المضادة
الأجسام المضادة بروتينات، أثبتت ذلك تفاعلات التعرّف على البروتينات نفسها. وهي تنتمي إلى جزء محدّد من بروتينات المصل هو غاما غلوبيولين، ولهذا تُسمّى الغلوبيولينات المناعية. ويفسّر هذا لماذا يرتفع هذا الجزء وحده عند شخص تعرّض لمستضد: ما ارتفع ليس بروتينات المصل كلّها، بل الصنف الذي تنتمي إليه الأجسام المضادة.
بنية الجسم المضاد وما تفسّره
للجسم المضاد شكل حرف Y، وأربع سلاسل ببتيدية: سلسلتان ثقيلتان تمتدّان من الذراعين إلى الساق، وسلسلتان خفيفتان تقتصران على الذراعين، تربط بينها جسور ثنائية الكبريت. ولكلّ سلسلة منطقتان: منطقة متغيّرة في الأعلى، ومنطقة ثابتة في الأسفل. والمنطقة المتغيّرة هي بالضبط ما يجعل جسما مضادا مختلفا عن آخر: فبينما تتشابه الأجسام المضادة كلّها في مناطقها الثابتة، يتغيّر تتابع أحماضها الأمينية في المنطقة المتغيّرة من جسم مضاد إلى آخر، فيتغيّر شكل موقع التثبيت، وتتغيّر معه نوعيته.
وللجسم المضاد موقعان لتثبيت محدّد المستضد، على طرفي الذراعين. أمّا المستضد فيحمل على سطحه عدّة محدّدات. فإذا التقيا لم يكن اللقاء ارتباطا بسيطا بين جزيئين: يثبّت الجسم المضاد بذراعيه محدّدين اثنين على مستضدّين مختلفين، ويثبّت كلّ مستضد بمحدّداته أجساما مضادة عديدة. فتنشأ شبكة متشابكة غير منحلّة هي ما نراه على هيئة راسب: قوس الترسّب الذي ظهر في صفيحة الهلام ليس شيئا آخر.
Page 1/7
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net