دور البروتينات في الدفاع عن الذات › المعقد المناعي
تشكل المعقد المناعي و التخلص منه
- أن تعرّف المعقّد المناعي انطلاقا من ملاحظة مجهرية ومن رسمها التفسيري
- أن تحدّد موضع الارتباط على الجسم المضاد وعلى المستضد، وتعلّل نوعيته
- أن تميّز بين الارتصاص والترسيب حسب طبيعة المستضد
- أن تصف مراحل بلعمة المعقّد المناعي ودور الجسم المضاد في تسهيلها
- أن تشرح كيف يؤدّي تدخّل المتمّم إلى تخريب الخليّة المستهدفة
- بنية الجسم المضاد: منطقة متغيّرة تحمل موقعي التثبيت، ومنطقة ثابتة
- أنّ الارتباط بين الجسم المضاد والمستضد ارتباط نوعيّ قائم على التكامل البنيوي
- أنّ الخليّة البالعة قادرة على ابتلاع الأجسام الغريبة وهضمها
النشاط 1: ما هو المعقّد المناعي ؟
💭الفرضيات: نفترض أنّ هذه الجزيئات تعمل بالتكامل البنيوي بين الجسم المضاد والمستضد.
- صف الأشكال التي تُظهرها الملاحظة بالمجهر الإلكتروني.
- قارن بين التجمّعات (أ) و(ب) و(ج) من حيث عدد الأجسام المضادة والمستضدات في كلّ واحد منها.
- استخلص تعريفا للمعقّد المناعي انطلاقا من هذه الأشكال.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: نلاحظ حقلا محبّبا تتخلّله خيوط بيضاء. وفي ثلاث مناطق منه تنتظم هذه الخيوط في أشكال هندسية مغلقة، حلقات ومضلّعات، ذات أحجام مختلفة. فالجزيئات لم تبق منفردة متفرّقة، بل تجمّعت في تجمّعات محدودة الشكل.
- نقارن: التجمّع (أ) شبكة مغلقة رباعية تضمّ أربعة أجسام مضادة وأربعة مستضدات في رؤوسها؛ والتجمّع (ب) شبكة مغلقة مثلّثة بثلاثة أجسام مضادة وثلاثة مستضدات؛ أمّا التجمّع (ج) فصغير مفتوح لم ينغلق، بجسمين مضادّين ومستضدّين اثنين. فحجم الشبكة يتعلّق بعدد الجزيئات الداخلة فيها.
- نستخلص: كلّ شكل من هذه الأشكال ناتج عن ارتباط أجسام مضادة بمستضداتها النوعية لا غير. فالمعقّد المناعي هو المعقّد الناتج عن الارتباط النوعي للجسم المضاد بالمستضد الذي حرّض إنتاجه.
النشاط 2: أين يقع الارتباط بالضبط ؟
- اكتب البيانين المرقّمين 1 و2 في النافذة (أ).
- سمّ الجزء من الجسم المضاد الذي يتدخّل في تثبيت المستضد، اعتمادا على النافذتين (أ) و(ب).
- بيّن المعلومة الإضافية التي تقدّمها النافذة (ج) بخصوص هذا التثبيت.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نكتب البيانين: البيان 1 هو المنطقة المتغيّرة من الجسم المضاد، والبيان 2 هو المنطقة الثابتة منه. ونلاحظ في نفس النافذة أنّ كلّ ذراع يحمل كتلة تمثّل مستضدا مثبّتا: فالجزيء الواحد يثبّت مستضدين اثنين.
- نسمّي: الجزء المتدخّل في التثبيت هو موقع تثبيت محدّد المستضد، ويقع في الطرف الحرّ من الذراع، أي في المنطقة المتغيّرة وحدها. أمّا بقيّة الجزيء، وخاصّة المنطقة الثابتة، فلا تشارك في هذا الارتباط.
- نبيّن: يُظهر التكبير الأخير أنّ المستضد لا يُثبَّت بكامله؛ إنّما يدخل منه جزء صغير هو محدّد المستضد في تجويف موقع التثبيت، كما يدخل المفتاح في قفله. فالارتباط قائم على تكامل بنيوي فراغي بين شكل المحدّد وشكل التجويف، وهذا ما يفسّر نوعية التفاعل.
النشاط 3: الارتصاص
| مستوى الملاحظة | قطرة الدم + AntiB | قطرة الدم + AntiA |
|---|---|---|
| بالعين المجرّدة | قطرة دم متجانسة | قطرة دم غير متجانسة |
| بالمجهر الضوئي | تظهر الكريات متفرّقة ومنفردة، غير متراصّة | تظهر كريات الدم الحمراء متجمّعة ومتكتّلة، أي متراصّة |
- قارن بين مظهر قطرتي الدم بالعين المجرّدة ثمّ بالمجهر الضوئي.
- علّل عدم حدوث ارتصاص في القطرة المعامَلة بـ AntiB.
- صف ظاهرة الارتصاص اعتمادا على الرسم التفسيري.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: بالعين المجرّدة تبدو القطرة المعامَلة بـ AntiB متجانسة اللون، بينما تبدو القطرة المعامَلة بـ AntiA غير متجانسة، تتخلّلها كتل أدكن. وبالمجهر الضوئي تظهر كريات القطرة الأولى متفرّقة منفردة، بينما تظهر كريات القطرة الثانية متجمّعة في كتل متلاصقة.
- نعلّل: دم هذا الشخص من الزمرة A، فكرياته الحمراء لا تحمل على غشائها إلّا مستضدات من النمط A. ولا يوجد بين موقع التثبيت في المنطقة المتغيّرة للجسم المضاد AntiB وبين هذه المستضدات أيّ تكامل بنيوي، فلم يرتبط بها ولم يحدث أيّ ارتصاص.
- نصف: الارتصاص هو تجمّع الخلايا، وهي هنا كريات الدم الحمراء، نتيجة ارتباطها بأجسام مضادة نوعية لها. فالجسم المضاد يملك موقعي تثبيت، فيثبّت بكلّ ذراع محدّدا غشائيّا على كريّة مختلفة، فيجسر بين الكريّتين؛ وبتكرار ذلك تلتحم الكريات في كتل مرئية.
النشاط 4: تأثير الجسم المضاد يتغيّر بتغيّر المستضد
| المستضدات | تأثير الجسم المضاد | التأثير البيولوجي |
|---|---|---|
| جزيئات منحلّة | ترسيب | إبطال مفعول الجزيئات ومنع انتشارها |
| بكتيريا وكريات حمراء غريبة | ارتصاص | إبطال مفعول المستضد بالارتباط بمحدّداته الغشائية ومنع تكاثره وانتشاره |
- قارن بين الترسيب والارتصاص من حيث طبيعة المستضد ومن حيث النتيجة البيولوجية.
- صنّف المستضدات التالية حسب التأثير الذي تُحدثه مع الأجسام المضادة النوعية لها: بكتيريا، كريّة حمراء غريبة، فيروس، سكّر متعدّد، بروتين.
- بيّن هل يؤدّي الترسيب أو الارتصاص إلى الاختفاء الكلّي للمستضد.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: ينتج كلّ من الترسيب والارتصاص عن ارتباط المستضدات بالأجسام المضادة النوعية لها. غير أنّ الترسيب يحدث مع المستضدات المنحلّة، أي الجزيئات الذائبة في الوسط، بينما يحدث الارتصاص مع المستضدات الصلبة المحمولة على خلايا. والنتيجة البيولوجية واحدة: إبطال مفعول المستضد ومنع تكاثره وانتشاره.
- نصنّف: البكتيريا والكريّة الحمراء الغريبة والفيروس عناصر مشكّلة تحمل محدّداتها على سطحها، فتُحدث مع الأجسام المضادة ارتصاصا. أمّا السكّر المتعدّد والبروتين فجزيئان منحلّان، فيُحدثان ترسيبا. فليس المستضد بالضرورة كائنا مجهريّا: قد يكون جزيئا معزولا أو خليّة من عضوية أخرى.
- نبيّن: لا يؤدّي الترسيب ولا الارتصاص إلى الاختفاء الكلّي للمستضد؛ فهما يبطلان مفعوله ويمنعان تكاثره وانتشاره، لكنّه يبقى موجودا في العضوية. ولذلك يتطلّب القضاء عليه نهائيّا تدخّل خلايا وجزيئات أخرى.
النشاط 5: بلعمة المعقّد المناعي
- صف المرحلتين الأوليين من البلعمة كما يبيّنهما المخطّط.
- حدّد ما يحدث داخل الخليّة البالعة من تشكّل حويصلة الاقتناص إلى طرح الفضلات.
- بيّن، اعتمادا على التكبير، ما الذي يتثبّت فعلا على غشاء الخليّة البالعة.
- استنتج دور الجسم المضاد في تسهيل البلعمة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: تبدأ البلعمة بمرحلة التثبيت، إذ يتثبّت المستضد على غشاء الخليّة البالعة. ثمّ تأتي مرحلة الإحاطة، حيث يُحاط المستضد بأرجل كاذبة، وهي استطالات هيولية تخرج من غشاء الخليّة وتلتفّ حوله من الجانبين.
- نحدّد: في مرحلة البلع تنغلق الأرجل الكاذبة على المستضد فتتشكّل حويصلة اقتناص تنفصل عن الغشاء الهيولي وتتحرّر داخل الهيولى. ثمّ في مرحلة الهضم تقترب الليزوزومات منها وتصبّ فيها أنزيماتها فتهضم المستضد، وتُدعى عندئذ الفجوة الهاضمة. وفي مرحلة الإطراح تُطرح الفضلات والأنزيمات خارج الخليّة.
- نبيّن: يُظهر التكبير أنّ ما يتثبّت على الغشاء ليس المستضد مباشرة، بل المعقّد المناعي كلّه: فالأجسام المضادة المثبّتة على المستضد ترتبط بجزئها الثابت بمستقبلات غشائية نوعية للأجسام المضادة تحملها الخليّة البالعة.
- نستنتج: يعمل الجسم المضاد إذن كوصلة بين المستضد والخليّة البالعة: يثبّت بمنطقته المتغيّرة محدّد المستضد، وبمنطقته الثابتة مستقبل البالعة. ولهذا يسهّل وجود الأجسام المضادة تثبيت المستضد وبلعمته.
النشاط 6: تخريب المستضد بتدخّل المتمّم
- حدّد العنصر الذي يتثبّت عليه المتمّم، وعيّن موقع تثبيته.
- صف المراحل التي أدّت إلى تشكّل القناة الغشائية.
- استنتج مصير الخليّة المستهدفة بعد تشكّل هذه القناة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: لا يتعرّف المتمّم على المستضد وحده، بل يتثبّت على المعقّد المناعي بعد تشكّله، في منطقة تثبيت المتمّم الموجودة على الجزء الثابت من الجسم المضاد. فوجود الجسم المضاد مثبّتا على المستضد هو الذي يستدعي المتمّم.
- نصف: يتثبّت المتمّم، وهو مجموعة من حوالي عشرين بروتينا، على المعقّد المناعي؛ ثمّ تتنشّط بروتيناته تنشيطا تسلسليّا، إذ ينشّط كلّ بروتين الذي يليه. وتتجمّع البروتينات المنشّطة فيما بينها لتشكّل معقّد الهجوم الغشائي CAM، الذي ينغرز في غشاء الخليّة المستهدفة فيفتح فيه قناة.
- نستنتج: القناة المتشكّلة قناة حلولية يدخل عبرها الماء والشوارد إلى داخل الخليّة، فتتعرّض لصدمة حلولية تنتهي بانفجارها. فالتخريب هنا ميكانيكي لا كيميائي: ثقب في الغشاء، ثمّ انفجار.
تشكّل المعقّد المناعي
المعقّد المناعي هو معقّد «جسم مضاد ـ مستضد» ينتج عن الارتباط النوعي بينهما. ولا يقع هذا الارتباط على الجزيء بأكمله من الجهتين: فمن جهة الجسم المضاد لا يتدخّل إلّا موقع تثبيت محدّد المستضد الموجود في المنطقة المتغيّرة، ومن جهة المستضد لا يُثبَّت إلّا محدّد المستضد، وهو جزء صغير من سطحه. والشرط الوحيد لحدوث الارتباط هو التكامل البنيوي الفراغي بين هذين الجزأين.
ولأنّ الجسم المضاد يملك موقعي تثبيت اثنين، ولأنّ المستضد يحمل عدّة محدّدات، فإنّ الارتباط لا يبقى محصورا بين جزيئين: يجسر الجسم المضاد بين مستضدين، ويربط كلّ مستضد بينه وبين عدّة أجسام مضادة. فتنشأ شبكة، وهذا ما يفسّر الأشكال المغلقة التي رأيتها تحت المجهر الإلكتروني، والفرق في حجمها من شبكة إلى أخرى.
مفعول الأجسام المضادة على المستضدات
يتوقّف مفعول الجسم المضاد على طبيعة المستضد الذي يواجهه. فإن كان المستضد جزيئة منحلّة، كالبروتين أو السكّر المتعدّد، أدّى الارتباط إلى ترسيبها. وإن كان المستضد عنصرا مشكّلا يحمل محدّداته على غشائه، كالبكتيريا أو الكريّة الحمراء الغريبة، أدّى الارتباط إلى ارتصاصه. والآلية واحدة في الحالتين — جسر بين وحدتين متجاورتين — والنتيجة البيولوجية واحدة كذلك: إبطال مفعول المستضد ومنع تكاثره وانتشاره.
ويضيف الرسم التفسيري معلومة لا يعطيها الجدول: صنف الجسم المضاد المرسوم في كلّ حالة. فالترسيب مرسوم بالجسم المضاد من صنف IgG، وهو ثنائي الذراع كما رأيت في بنية الجسم المضاد؛ أمّا الارتصاص فمرسوم بالجسم المضاد من صنف IgM، المرسوم على شكل نجمة تخرج منها نحو عشرة أذرع، وكثرة أذرعه هي التي تجعله أقدر على جمع خلايا عديدة في كتلة واحدة.
التخلّص من المعقّدات المناعية
تشكّل المعقّد المناعي يُبطل المستضد ولا يُزيله: فهو يمنع تكاثره وانتشاره، لكنّه يبقى في العضوية. ولذلك يتطلّب القضاء عليه نهائيّا تدخّل خلايا وجزيئات أخرى، وللعضوية في ذلك طريقان.
الطريق الأوّل هو البلعمة. ويحمل الغشاء الهيولي للبالعات مستقبلات نوعية للأجسام المضادة، فيتثبّت عليها المعقّد المناعي بالجزء الثابت من الجسم المضاد. ثمّ تتوالى مراحل البلعمة: الإحاطة بالأرجل الكاذبة، فالبلع في حويصلة اقتناص، فالهضم بأنزيمات الليزوزومات داخل فجوة هاضمة، فطرح الفضلات. وهنا يظهر دور الجسم المضاد كوصلة: بمنطقته المتغيّرة يمسك المستضد، وبمنطقته الثابتة يمسك البالعة.
والطريق الثاني هو تدخّل المتمّم، وهو مجموعة من حوالي عشرين بروتينا. يتثبّت المتمّم على المعقّد المناعي في منطقة تثبيت المتمّم من الجسم المضاد، فتتنشّط بروتيناته تنشيطا تسلسليّا وتتجمّع في معقّد الهجوم الغشائي، فتتشكّل في غشاء المستضد قناة حلولية يدخل عبرها الماء والشوارد فتنفجر الخليّة المستهدفة. وقد أظهرت الملاحظة المجهرية لغشاء عولج بهذه الطريقة قنوات حلقية عديدة متقاربة الأقطار موزّعة على كامل السطح؛ وانتظام أقطارها دليل على أنّها ناتجة عن تجمّع بروتيني ثابت التركيب، لا عن تمزّق عشوائي. ثمّ تتولّى البالعات بلعمة بقايا الخلايا المنفجرة.
Page 1/10
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net