النشاط التكتوني والبنيات والظواهر الجيولوجية المرتبطة به › الطاقة الداخلية للكرة الأرضية
الطاقة الداخلية للكرة الأرضية و تيارات الحمل كمحرك للصفائح
- أن تحدّد الطبقة التي ترتكز عليها الصفائح التكتونية
- أن تحدّد طرق خروج الطاقة من باطن الأرض ومظاهر تسرّبها
- أن تحلّل منحنى التدرّج الحراري الأرضي وتستنتج علاقة الحرارة بالعمق
- أن تقارن بين مصدري الحرارة الأرضية اعتمادا على حساب التدفّقين
- أن تفسّر حركة الصفائح بتيارات الحمل داخل البرنس اعتمادا على نموذج تجريبيّ
- أنّ الصفائح التكتونية تتباعد على مستوى الظهرات وتتقارب على مستوى الخنادق
- أنّ البرنس غلاف يقع بين القشرة والنواة، وأنّ له سلوك الجسم الصلب
النشاط 1: أنواع الصفائح ومظاهر تسرّب الطاقة
تمثّل الوثيقة (1) مجسّما لأنواع الألواح التكتونية تحمل عليه الأرقام 1 و2 و3 و4، ومجسّما ثانيا لمصادر الطاقة، مقطوعا في القشرة الأرضية ومقيسا بالعمق وبدرجة الحرارة.
- حدّد ما تمثّله الأرقام 1 و2 و3 و4 في المجسّم الأوّل.
- حدّد اعتمادا على المجسّم الأوّل أنواع الصفائح التكتونية.
- ما هي الطبقة التي ترتكز عليها الصفائح التكتونية ؟
- حدّد اعتمادا على المجسّم الثاني طرق خروج الطاقة من باطن الأرض.
- حدّد العلاقة بين العمق والطاقة المنبثقة من باطن الأرض.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: الرقم 1 يمثّل قشرة محيطية، والرقم 2 ظهرة وسط محيطية، والرقم 3 نقطة ساخنة، والرقم 4 بركانا قارّيّا انفجاريّا. ويجمع المجسّم الواحد ثلاث وضعيات: تباعدا عند الظهرة، وتقاربا وغوصا عند الحافّة، ونقطة ساخنة تخترق الصفيحة بعيدا عن كلّ حدّ.
- نحدّد: تكون الصفيحة التكتونية قارّية، أو محيطية، أو قارّية محيطية معا.
- ترتكز الصفائح التكتونية على البرنس، ويسمّى كذلك المعطف أو الرداء. فالصفيحة لا تسبح في فراغ: هي تطفو على غلاف تحتها.
- نحدّد: تخرج الطاقة من باطن الأرض بطرق يظهرها المجسّم كلّها في مشهد واحد: البراكين القارّية والمحيطية والنقاط الساخنة، والماغما التي تصعد في غرفة ماغماتية إلى الفوّهة، والمياه الساخنة التي تتحرّك في عروق الطبقات السطحية.
- نحدّد: تتزايد الطاقة المنبثقة كلّما زاد العمق. فالمجسّم يحمل أربعة أعماق هي 20 و60 و100 و250 كيلومترا، وثلاث درجات حرارة تتزايد نحو الأسفل هي 900 و1000 و1200 درجة مئوية. فالعلاقة بين العمق والحرارة طرديّة.
النشاط 2: مصادر الحرارة الأرضية
تمثّل الوثيقة (2) منحنى التدرّج الحراري الأرضي بدلالة العمق. وإلى جانبها جدولان: الأوّل يعطي متوسّط الحرارة المنبثقة عن القشرة الأرضية في قيمتين، والثاني يعطي متوسّط الحرارة المنبثقة من الأرض بسبب الإشعاع الذرّي في ثلاث قيم، وكلّها معبَّر عنها بالوحدة نفسها.
- حلّل منحنى التدرّج الحراري الأرضي بدلالة العمق، ماذا تستنتج ؟
- احسب الطاقة الكلّية المنبثقة عن القشرة الأرضية، ثمّ الطاقة الكلّية الناتجة عن تفتّت العناصر المشعّة.
- قارن بين القيمتين، ماذا تستنتج ؟
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: ترتفع الحرارة ارتفاعا حادّا في الكيلومترات الأولى، ثمّ يكاد المنحنى يستوي عبر البرنس كلّه فتتغيّر الحرارة قليلا على مسافة كبيرة، ثمّ يقفز قفزة ثانية عند العمق 2900 كيلومتر، ويتواصل حتّى 5150 كيلومترا. ونستنتج أنّ بنية الأرض غير متجانسة، وأنّ ذلك يعود إلى تغيّر الطبيعة الفيزيائية والكيميائية لمكوّنات طبقاتها.
- نحسب: نجمع القيم المعطاة لكلّ مصدر. تعطي صخور القشرة الأرضية القيمتين 11,5 و9,8، ومجموعهما 21,3. ويعطي تفتّت العناصر المشعّة القيم 5 و0,06 و1,3، ومجموعها 6,36. والقيمتان معبَّر عنهما بالوحدة نفسها وبالأسّ نفسه، فتجوز مقارنتهما مباشرة.
- نقارن ونستنتج: التدفّق الحراري الناتج عن الصخور أكبر من التدفّق الناتج عن تفتّت العناصر المشعّة، وهو يفوقه بنحو 3,3 مرّات. ونستنتج أنّ صخور الأرض هي المصدر الغالب للحرارة، وأنّ هذه النتائج تؤكّد ما توصّلنا إليه في النشاط السابق: كلّما زاد العمق زادت درجة حرارة طبقات الكرة الأرضية.
النشاط 3: نمذجة حركة تيارات الحمل داخل البرنس
لفهم ما يحرّك الصفائح نُنجز النموذج الآتي: نضع في إناء زجاجيّ شفّاف زيتين متراكبين، زيتا لزجا في الأسفل وزيتا أقلّ لزوجة فوقه، ثمّ نضع على السطح قطعة خشب صغيرة، ونسخّن الإناء من الأسفل بمنبع حراريّ، ونتابع ما يحدث بعد مدّة زمنية من التسخين.
- استخرج الملاحظات المسجّلة بعد مدّة من التسخين.
- أنجز رسما تخطيطيّا يوضّح المرحلة الأخيرة من التجربة.
- قدّم تفسيرا للملاحظات المسجّلة.
- اشرح، إذا اعتبرنا قطعتي الخشب تمثيلا لصفيحتين تكتونيّتين، كيف تُفسَّر بها حركة الصفائح.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج: قبل التسخين تبقى الطبقتان أفقيّتين متوازيتين وتبقى قطعة الخشب سليمة في الوسط. وبعد مدّة من التسخين يصعد الزيت اللزج من القاع في عمود يخترق الطبقة العليا حتّى السطح وينفرج فيه في الجهتين، فتنكسر قطعة الخشب إلى قطعتين تتحرّكان في الاتّجاهين.
- ننجز الرسم: عمود صاعد في المحور ينفرج عند السطح إلى تيّارين أفقيّين متعاكسين، ثمّ ينزل كلّ منهما على جانبه ليعود إلى القاع، فتُرسم بذلك حلقتان مغلقتان متجاورتان؛ وعلى السطح قطعتا الخشب، تبتعد كلّ واحدة منهما مع تيّارها.
- نفسّر: يتمدّد الزيت اللزج حين يُسخَّن من الأسفل، فتنقص كثافته ويصبح أخفّ فيرتفع، وهذه هي التيّارات الصاعدة. وحين يبلغ السطح يتبرّد فتزداد كثافته فينخفض، وهذه هي التيّارات النازلة. وهكذا تُغلق الحلقة وتدور من جديد ما دام التسخين قائما.
- نشرح: تصعد تيّارات الحمل حتّى تصطدم بالمستويات الباردة في الأعلى، فتنحرف وتتحرّك في اتّجاهين متعاكسين، وتنقل معها ما يطفو فوقها. فالصفيحتان لا تتحرّكان من تلقاء نفسيهما، وإنّما تحملهما الفروع الأفقية للتيّارات، كما حملت قطعتي الخشب.
النشاط 4: نمذجة تيارات الحمل على مستوى الكرة الأرضية
ننتقل من الإناء إلى الأرض. تمثّل الوثيقة (4) نمذجة لحركات تيارات الحمل داخل البرنس الأرضي، ومقطعا في ظهرة وسط محيطية ومنطقة غوص يبيّن العلاقة بين تيارات الحمل وحركة الصفائح التكتونية.
- حدّد سبب صعود تيارات الحمل ونزولها في البرنس، ماذا تستنتج ؟
- استنتج من الوثيقة (4) أين يكون التدفّق الحراريّ عاليا على سطح الأرض، وعلّل إجابتك.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: سبب الصعود والنزول اختلاف الحرارة بين المستويات السفلى للبرنس، وهي أسخن، ومستوياته العليا، وهي أبرد. فتصعد التيّارات تحت الظهرات وسط المحيطية، حيث تتباعد الصفائح؛ وتنزل تحت الخنادق البحرية، حيث تتقارب. ونستنتج أنّ الحلقتين تدوران في اتّجاهين متعاكسين وتلتقيان صاعدتين تحت الظهرة، فيكون التباعد فوق التيّار الصاعد والتقارب فوق التيّار النازل.
- نستنتج ونعلّل: يكون التدفّق الحراريّ عاليا على مستوى الظهرات وسط المحيطية، كظهرة وسط الأطلسي وظهرة شرق المحيط الهادي، لأنّها تعلو التيّارات الصاعدة التي تحمل المادّة الساخنة من العمق نحو السطح.
النشاط 5: مقارنة ناقلية الصخور وناقلية الحديد
بقي أن نعرف لماذا تنتقل الحرارة في باطن الأرض بالحمل لا بالتوصيل. لذلك نقارن ناقلية صخر بناقلية قطعة حديد: يوضع النموذجان، ولهما الشكل نفسه والأبعاد نفسها، على لوح مثقوب يسخّنهما من الأسفل تسخينا واحدا، ويُغرس في كلّ واحد منهما مقياس حرارة، ثمّ تُقاس درجة حرارة كلّ منهما كلّ 30 ثانية؛ وبعد مرور 3 دقائق يُنزع المنبع الحراري، وتُواصَل القياسات كلّ 30 ثانية.
- ارسم على المعلم نفسه منحنى تغيّر درجة حرارة كلّ من الصخر والقضيب الحديديّ بدلالة الزمن.
- حلّل المنحنيين وقارن بينهما.
- استنتج ما يفسّر تغيّر قيم التدرّج الحراري بزيادة العمق.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نرسم: نحصل على منحنيين في المعلم نفسه، كلّ واحد منهما يرتفع ثمّ يبلغ قمّة ثمّ ينخفض. منحنى الحديد يرتفع أبكر ويبلغ قمّة أعلى وأحدّ؛ ومنحنى الصخر يبقى تحته في كلّ لحظة، ويرتفع متأخّرا ويبلغ قمّة أخفض ثمّ يهبط ببطء دون أن يقطع الأوّل.
- نحلّل ونقارن: ترتفع درجة الحرارة ما دام المنبع الحراري موصولا حتّى تبلغ قيما عالية عند الصخر وعند قطعة الحديد معا، ثمّ تتناقص بعد نزعه، لكنّها تبقى أعلى في قطعة الحديد. فقطعة الحديد تكتسب الحرارة وتفقدها بسرعة فهي ناقل جيّد لها؛ أمّا الصخر فيكتسبها ويفقدها ببطء فهو ناقل سيّئ لها.
- نستنتج: يعود تغيّر قيم التدرّج الحراري بزيادة العمق إلى اختلاف الخصائص الفيزيائية والكيميائية للصخور المشكّلة لطبقات الأرض. ولأنّ الصخر ناقل سيّئ للحرارة، فإنّ حرارة الأعماق لا تخرج بالتوصيل وحده، وإنّما تحملها المادّة نفسها وهي تتحرّك، أي بتيارات الحمل.
النشاط 6: التراكيب الحرارية داخل البرنس العلويّ
بُنيت الوثيقة (6) على قياس تباطؤ انتشار الموجات الزلزالية داخل البرنس العلويّ، فأعطت نمذجة ثلاثية الأبعاد للتراكيب الحرارية الموجودة فيه.
- صف شكل التراكيب الحرارية داخل مجسّم الوثيقة (6)، من قاعدته إلى أعلاه.
- قارن بين هذه التراكيب وخلايا الحمل الممثّلة في الوثيقة (4).
- استنتج ما تضيفه هذه النمذجة إلى تفسير حركة الصفائح.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: داخل المجسّم أجسام حجمية ضخمة، عريضة من الأسفل، ترتفع من قاعدته وتتّسع كلّما صعدت؛ وفي جزئه العلويّ طبقات أكثر تسطّحا تنتشر أفقيّا ويغطّي بعضها بعضا؛ وبين هذه الأجسام فراغات.
- نقارن: لا تأخذ التراكيب الحرارية شكل خلايا منتظمة متجاورة كالتي في الوثيقة (4)، بل شكل أجسام ضخمة غير منتظمة ترتفع من القاعدة وتنتشر في الأعلى. فالخلايا المنتظمة نموذج مبسّط، والنمذجة المقاسة تُظهر أشكالا أعقد منه.
- نستنتج: تبيّن هذه النمذجة، بالقياس لا بالرسم، أنّ في البرنس العلويّ تراكيب حرارية ضخمة ترتفع من قاعدته وتنتشر في أعلاه، وتربطها الوثيقة بزحزحة القارّات. فتفسير حركة الصفائح بما يجري داخل البرنس لا يقوم على نموذج مرسوم وحده، بل على قياس.
الصفائح التكتونية والطبقة التي ترتكز عليها
تتكوّن الصفيحة التكتونية من قشرة ومن الجزء العلويّ من البرنس العلويّ، وتكون قارّية أو محيطية أو قارّية محيطية معا. وهي ترتكز على البرنس، ويسمّى كذلك المعطف أو الرداء. فالصفيحة لا تتحرّك في فراغ: هي تطفو على غلاف تحتها، وحركتها مرتبطة بما يجري في هذا الغلاف.
مصادر الحرارة الأرضية ومظاهر تسرّبها
للأرض حرارة داخلية تخرج باستمرار إلى السطح، وتظهر في مظاهر عدّة يجمعها مجسّم واحد: البراكين القارّية والمحيطية، والنقاط الساخنة التي تخترق الصفيحة بعيدا عن حدودها، والماغما التي تصعد في غرفة ماغماتية، والمياه الساخنة التي تتحرّك في عروق الطبقات السطحية.
ولهذه الحرارة مصدران يمكن قياسهما ومقارنتهما: صخور الأرض نفسها، وتفتّت العناصر المشعّة. ويُحسب التدفّق الكلّيّ لكلّ مصدر بجمع القيم التي تخصّه.
والمقارنة بين القيمتين واضحة: التدفّق الناتج عن الصخور أكبر، ويفوق الآخر بنحو 3,3 مرّات. فصخور الأرض هي المصدر الغالب للحرارة الداخلية، وتفتّت العناصر المشعّة مصدر ثانويّ إلى جانبها. وتتزايد الحرارة مع العمق، لكن تزايدا غير منتظم، وهو ما يدلّ على أنّ طبقات الأرض تختلف في طبيعتها الفيزيائية والكيميائية.
تيارات الحمل، المحرّك الأساسي لحركة الصفائح
لمّا كانت الصخور ناقلا سيّئا للحرارة، لم يكن التوصيل وحده كافيا لإخراج حرارة الأعماق. فتنتقل هذه الحرارة بالحمل: تتمدّد المادّة الساخنة في العمق فتنقص كثافتها فترتفع، وحين تبلغ الأعلى تتبرّد فتزداد كثافتها فتنزل، فتُغلق بذلك حلقة تدور ما دام المصدر الحراريّ قائما.
ولا تدور المادّة في البرنس في تيّار واحد، بل تنتظم في خلايا حمل متجاورة يدور بعضها في عكس بعض. وتصعد التيّارات تحت الظهرات وسط المحيطية، حيث تتباعد الصفائح ويكون التدفّق الحراريّ كبيرا؛ وتنزل تحت الخنادق البحرية، حيث تتقارب الصفائح.
وهكذا يُغلق تفسير الحركة: الصفيحة لا تدفع نفسها، بل تحملها الفروع الأفقية لتيّارات الحمل، كما حمل الزيت الصاعد قطعتي الخشب فأبعد إحداهما عن الأخرى. فمصدر طاقة الصفائح هو حرارة باطن الأرض، وناقل هذه الطاقة إليها هو تيارات الحمل داخل البرنس.
وتُحدَّد التراكيب الحرارية داخل البرنس العلويّ بالقياس لا بالرسم: فتباطؤ انتشار الموجات الزلزالية فيه يسمح بنمذجتها في حجم ثلاثيّ الأبعاد. وتُظهر هذه النمذجة أنّها ليست خلايا منتظمة كالتي تُرسم في النماذج المبسّطة، بل أجسام ضخمة ترتفع من قاعدة البرنس العلويّ وتتّسع، وتنتشر طبقاتها في أعلاه؛ وتربطها النمذجة بزحزحة القارّات.
Page 1/9
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net