النشاط التكتوني والبنيات والظواهر الجيولوجية المرتبطة به › ظواهر المرتبطة بالبناء)خصائص الظهرات وسـط محيطـية)
التضاريس و الظواهر المرتبطة بالتباعد: خصائص الظهرات وسط محيطية
- أن تصف توزّع الظهرات وسط محيطية في العالم انطلاقا من خريطة عالمية
- أن تحدّد نوع الحركة التكتونية المسؤولة عن تشكّل هذه الظهرات
- أن تستخرج التضاريس والظواهر الجيولوجية المميّزة للظهرة من خريطة ظهرة الأطلسي
- أن تعلّل اعتبار الظهرات مناطق لتجدّد القشرة الأرضية
- أنّ القشرة الأرضية مقسّمة إلى صفائح تكتونية متحرّكة
- أنّ تيارات الحمل في البرنس هي محرّك حركة هذه الصفائح
- الفرق بين البركان الطفحي الهادئ والبركان الانفجاري
النشاط 1: توزّع الظهرات وسط محيطية في العالم
تعطي المحيطات نحو ثلثي المساحة الكلّية للكرة الأرضية، وفيها تنتشر مناطق البناء التي تتشكّل عندها الظهرات وسط محيطية. وتمتدّ هذه الظهرات في العالم على طول يقدّر بـ 75000 كيلومتر، وتزداد بها مساحة المحيطات كلّ سنة بـ 3 كيلومترات مربّعة، أي ما يعادل انبثاق 20 كيلومترا مكعّبا من الماغما. ولمعرفة أين توجد هذه الظهرات وكيف تتوزّع، نبدأ بخريطة للعالم كلّه.
- صف مسار الظهرات على الوثيقة (1): هل هي أجزاء منفصلة أم سلسلة واحدة متّصلة ؟
- حدّد نوع الحركة التكتونية التي تسبّبت في تشكّل الظهرات وسط محيطية.
- علّل، اعتمادا على الطول المعطى، اعتبار هذه الظاهرة كونية لا محلّية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف المسار: الظهرات ليست أجزاء متفرّقة، وإنّما سلسلة واحدة ضيّقة متعرّجة تلفّ الكرة الأرضية كلّها دون انقطاع. تنزل في وسط المحيط الأطلسي متتبّعة انحناء الساحلين على جانبيها، ثمّ تدور جنوب إفريقيا، وتنقسم في المحيط الهندي إلى فرعين، ثمّ تعبر جنوب المحيط الهادي وتصعد نحو شرقه.
- نحدّد الحركة: هي حركة تباعد بين صفائح القشرة الأرضية، ناتجة عن تيارات الحمل الصاعدة في البرنس. فحيث تبتعد الصفيحتان عن بعضهما على مستوى المحور تصعد الماغما في المكان الذي تتركانه.
- نعلّل: طول هذه السلسلة يقدّر بـ 75000 كيلومتر، وهي تمرّ في المحيطات كلّها ولا تتوقّف عند حوض واحد. فالظاهرة إذن ليست حادثة محلّية في محيط بعينه، وإنّما نظام واحد يشمل الكرة الأرضية بأكملها.
النشاط 2: تضاريس ظهرة وسط المحيط الأطلسي
بعد أن رأينا الظهرات في العالم كلّه، نقترب من واحدة منها لنقرأ تضاريسها عن قرب. تمثّل الوثيقة (2) خريطة لظهرة وسط المحيط الأطلسي، من غرينلاند وأوروبا الشمالية في الأعلى إلى إفريقيا وأمريكا الجنوبية في الأسفل، وقد رُسم فيها تضريس القاع بالظلّ حتّى تظهر السلسلة وما يقطعها.
- قارن بين مسار الظهرة على الوثيقة (2) وشكل حافّتي القارّتين على جانبيها.
- بيّن أثر الكسور المستقيمة التي تقطع الظهرة عرضيا في مسار محورها.
- استخرج التضاريس والظواهر الجيولوجية المميّزة للظهرات وسط محيطية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: يقع مسار الظهرة في منتصف المسافة بين القارّتين تقريبا، فهو مسار متوسّط بينهما. وتعرّجاته تعيد تعرّجات الساحلين على الجانبين: حيث تتقدّم الحافّة يتقدّم المحور، وحيث تتراجع يتراجع معها.
- نبيّن: المحور ليس خطّا مستقيما واحدا، وإنّما مقطّع إلى قطع متتالية تزيحها كسور مستقيمة عمودية عليه، فيبدو كالدرج. وهذه الكسور تزداد عددا وتقاربا كلّما اقتربنا من المنطقة الاستوائية، وهي الفوالق التحويلية.
- نستخرج: سلاسل جبلية على شكل حزامين على جانبي الظهرة، وبراكين من النمط الطفحي، وزلازل سطحية. وقد تصل هذه السلاسل إلى سطح الماء فتشكّل جزرا بركانية، مثل جزيرة إيسلندا في شمال الأطلسي.
حركة التباعد والتضاريس التي تولّدها
تنشأ الظهرات وسط محيطية عن حركة تباعد بين صفائح القشرة الأرضية، وهي حركة تحرّكها تيارات الحمل الصاعدة في البرنس. فحيث تتباعد الصفيحتان يصعد ما تحتهما من مادّة منصهرة، ويتشكّل عند المحور قاع جديد يدفع القديم إلى الجانبين.
وثلاثة تضاريس وظواهر تميّز هذه المناطق. أوّلها سلاسل جبلية غارقة تمتدّ على شكل حزامين متناظرين على جانبي المحور. وثانيها براكين من النمط الطفحي، أي براكين هادئة تسيل حممها ولا تتفجّر. وثالثها زلازل سطحية، أي زلازل بؤرها قريبة من السطح.
وقد ترتفع هذه السلاسل الغارقة حتّى تبلغ سطح الماء فتظهر في شكل جزر بركانية، وأشهرها جزيرة إيسلندا في شمال المحيط الأطلسي. فالجزيرة البركانية ليست ظاهرة مستقلّة عن الظهرة: هي قمّة الظهرة نفسها حين تعلو فوق الماء.
ويقطع محورَ الظهرة نوع رابع من البنيات: كسور مستقيمة عمودية على المحور تزيح قطعه بعضها عن بعض، وهي الفوالق التحويلية. ولذلك لا يظهر المحور خطّا واحدا مستقيما، وإنّما سلسلة قطع متدرّجة، وتزداد هذه الإزاحات كلّما اقتربنا من المنطقة الاستوائية في الأطلسي.
الظهرات مناطق لتجدّد القشرة الأرضية
تعتبر الظهرات مناطق لتجدّد القشرة الأرضية: فالماغما التي تصعد عند المحور تتوضّع وتتصلّب فتعطي قاعا جديدا. وبهذا تزداد مساحة المحيطات كلّ سنة بـ 3 كيلومترات مربّعة، وهو ما يعادل انبثاق 20 كيلومترا مكعّبا من الماغما.
وهذه الأرقام تصير محسوسة إذا وزّعناها: 3 كيلومترات مربّعة موزّعة على 75000 كيلومتر من الظهرات تعطي اتّساعا سنويّا قدره نحو 4 سنتيمترات. وهي سرعة صغيرة في حياة الإنسان، غير أنّها تفتح مسافة 4000 كيلومتر في مائة مليون سنة. فالمحيط لا يُفتح دفعة واحدة، وإنّما بأربعة سنتيمترات تتراكم.
Page 1/5
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net