آليات تحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية كامنة › مقرر عملية التركيب الضوئي – ما فوق البنية الخلوية للصانعة الخضراء
ما فوق البنية الخلوية للصانعة الخضراء و مرحلتا التركيب الضوئي
- أن تصف ما فوق البنية الخلوية للصانعة الخضراء وتسمّي حجيراتها
- أن تعلّل القول بأنّ للصانعة الخضراء بنية حجيرية
- أن تقارن التركيب الكيميائي للحشوة بتركيب أغشية التيلاكويد وتستنتج اختلاف الوظيفة
- أن تصف ما فوق بنية غشاء التيلاكويد وتحدّد المكوّنات المتوضّعة فيه
- أن تستخرج من الحصيلة الإجمالية طبيعة تفاعلات التركيب الضوئي ومقرّ كلّ منها
- أن تميّز بين المرحلة الكيموضوئية والمرحلة الكيموحيوية بشروط كلّ منهما ومقرّها
- أنّ التركيب الضوئي ظاهرة تحوّل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية كامنة في المادّة العضوية
- أنّ اليخضور صبغة خضراء تتوضّع داخل الصانعات الخضراء في الخلايا اليخضورية
- أنّ الأكسدة فقدان للإلكترونات وأنّ الإرجاع اكتساب لها
النشاط 1: ما فوق بنية الصانعة الخضراء
لتحديد بنية الصانعة الخضراء نستعرض صورة مأخوذة بالمجهر الإلكتروني لصانعة خضراء كاملة، إلى جانب رسم تفسيري لها ورسم يبيّنها في الحجم. والبيانات مرقّمة من 1 إلى 8، والترقيم نفسه موضوع على الرسمين.
- صف غلاف الصانعة الخضراء اعتمادا على الوثيقة (1)، وحدّد ما يفصله.
- سمّ التراكيب الغشائية الموجودة داخل الصانعة الخضراء، وميّز بين نوعيها.
- علّل القول بأنّ للصانعة الخضراء بنية حجيرية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف الغلاف: الصانعة الخضراء عضية بيضوية مغلقة بغلاف مكوّن من غشاءين، غشاء خارجي (1) وغشاء داخلي (2)، بينهما فراغ ضيّق. وهذا الغلاف هو الذي يفصل ما بداخل العضية عن الهيولى المحيطة بها.
- نسمّي التراكيب: داخل الغلاف مادّة أساسية تُعرف بالحشوة (3)، تسبح فيها شبكة من التراكيب الغشائية تُعرف بالتيلاكويد. ونميّز فيها نوعين: كييسات مفلطحة (8) تصطفّ فوق بعضها فتكوّن أكواما تسمّى الغرانا أو البذيرات (4)، وصفائح حشوية (6) ممتدّة تصل بين الأكوام. ويحيط غشاء التيلاكويد بحيّز داخلي هو التجويف (5).
- نعلّل البنية الحجيرية: الأغشية تقسّم داخل الصانعة إلى ثلاثة حيّزات منفصلة لا يختلط محتواها — الفراغ بين الغشاءين، والحشوة، وتجويف التيلاكويد. وهذا بالضبط معنى القول إنّ لها بنية حجيرية. ونلاحظ في الرسم كذلك حبيبة نشا (7)، وبقعة تحمل بطاقة ADN، ونقاطا سوداء تحمل بطاقة ريبوزومات.
النشاط 2: التركيب الكيميائي للحشوة وأغشية التيلاكويد
سمح فصل مكوّنات الصانعة الخضراء ثمّ إجراء تحليل كيميائي لكلّ من الحشوة وأغشية التيلاكويد بالحصول على النتائج المجموعة في الجدول الموالي.
| جزء الصانعة الخضراء | أهمّ المكوّنات الكيميائية |
|---|---|
| أغشية التيلاكويد | أصبغة يخضورية · أصبغة أشباه الجزرين · نواقل الإلكترونات · نوعان من الأنظمة الضوئية (PSI و PSII) · إنزيم ATP سنتاز (الكرية المذنّبة) |
| الحشوة | مواد أيضية لتركيب الجزيئات العضوية · مرافقات إنزيمية (NADP⁺ و NADPH و ATP و ADP و Pi) · إنزيمات متنوّعة أهمّها ريبولوز ثنائي الفوسفات كربوكسيلاز Rubisco |
- قارن بين مكوّنات الحشوة ومكوّنات أغشية التيلاكويد.
- استنتج ما يدلّ عليه هذا الاختلاف في التركيب.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: تحتوي أغشية التيلاكويد على ما يلتقط الضوء وينقل الإلكترون — أصبغة يخضورية وأصبغة أشباه الجزرين ونواقل للإلكترونات ونوعين من الأنظمة الضوئية وإنزيم تركيب ATP. أمّا الحشوة فتحتوي على ما يبني المادّة العضوية — مواد أيضية ومرافقات إنزيمية وإنزيمات متنوّعة. فلا يشترك الجزءان في أيّ مكوّن من مكوّناتهما الأساسية.
- نستنتج أنّ لكلّ جزء تركيبا كيميائيا خاصّا به، وأنّ اختلاف التركيب يترجم اختلافا في الوظيفة: ما يحتاج إلى الضوء يتمّ حيث توجد الأصبغة والأنظمة الضوئية، أي في الغشاء؛ وما يحتاج إلى الإنزيمات لبناء الجزيئات العضوية يتمّ في الحشوة.
النشاط 3: ما فوق بنية غشاء التيلاكويد
لمعرفة ما يحمله غشاء التيلاكويد نستعرض ثلاثة أشكال متتالية: الشكل (1) يمثّل تموضع مكوّنات الغشاء في أحد الكييسات، والشكل (2) مقطعا في جزء من هذا الغشاء، والشكل (3) رسما مبسّطا للنظام الضوئي وحده.
- صف تموضع مكوّنات غشاء التيلاكويد كما يظهر في الشكل (1)، وسمّها بالترتيب.
- حدّد، اعتمادا على الشكلين (2) و (3)، موضع النظام الضوئي في الغشاء وطبيعته.
- استخرج ممّا سبق تعريفا للنظام الضوئي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف التموضع: تتوضّع مكوّنات غشاء التيلاكويد بطريقة منتظمة، وتتعاقب على طوله كما يلي: النظام الضوئي الثاني PSII، ثمّ ثلاثة نواقل للإلكترونات، ثمّ النظام الضوئي الأوّل PSI، ثمّ ناقلان آخران، ثمّ كرية مذنّبة هي إنزيم ATP سنتاز.
- نحدّد الموضع والطبيعة: يبيّن الشكل (2) أنّ النظام الضوئي ليس موضوعا على الغشاء بل مغروس فيه، يخترق الطبقة الثنائية للدسم ويبرز فوقها. ويبيّن الشكل (3) أنّه معقّد بروتيني يحوي عددا كبيرا من الأصبغة من نوع أوّل، وعددا قليلا جدّا من نوع ثان.
- نستخرج التعريف: النظام الضوئي معقّد بروتيني كبير مغروس في غشاء التيلاكويد، يحتوي على عدد كبير من السلاسل الببتيدية وعلى أصبغة يخضورية وأشباه جزرين موزّعة بانتظام داخل المعقّد.
النشاط 4: طبيعة تفاعلات التركيب الضوئي
يمكن تلخيص التفاعلات الكيميائية للتركيب الضوئي في معادلة إجمالية واحدة. وقد وُضع على هذه المعادلة وصلان مرقّمان يربط كلّ منهما ناتجا بما يُظنّ أنّه أصله من المتفاعلات.
- استخرج من الوثيقة (4) نوع التفاعل الذي يمثّله الوصل (1) ونوع التفاعل الذي يمثّله الوصل (2).
- استنتج طبيعة تفاعلات ظاهرة التركيب الضوئي.
- إذا علمت أنّ التفاعل (1) وحده يتطلّب الضوء واليخضور، فحدّد البنية التي يتمّ فيها كلّ تفاعل داخل الصانعة الخضراء.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج: الوصل (1) يربط 12H₂O بـ 6O₂، فالماء يفقد إلكتروناته ويتحوّل إلى أكسجين، وهذا تفاعل أكسدة. والوصل (2) يربط 6CO₂ بـ C₆H₁₂O₆، فثنائي أكسيد الكربون يكتسب إلكترونات ويتحوّل إلى سكّر، وهذا تفاعل إرجاع.
- نستنتج أنّ التركيب الضوئي مجموعة تفاعلات أكسدة وإرجاع مقترنة: ما يفقده الماء من إلكترونات هو نفسه ما يكتسبه ثنائي أكسيد الكربون.
- نحدّد البنيات: بما أنّ الأكسدة تتطلّب الضوء واليخضور، فهي تتمّ في غشاء التيلاكويد حيث توجد الأنظمة الضوئية. وبما أنّ الإرجاع لا يتطلّب ضوءا ولا يخضورا، فهو يتمّ في الحشوة حيث توجد الإنزيمات.
النشاط 5: مرحلتا عملية التركيب الضوئي
لتوضيح مراحل حدوث عملية التركيب الضوئي عُرّض معلّق من الصانعات الخضراء للضوء في شروط تجريبية مناسبة وفي غياب CO₂ أوّلا، ثمّ غُيّرت شروط الإضاءة وتوفّر CO₂ على أربع مراحل، وسُجّل في كلّ مرحلة ما يدخل العضية وما يخرج منها.
- حدّد شروط انطلاق O₂ اعتمادا على الشكل (1).
- حدّد شروط حدوث ما يجري في الشكل (2)، واقترح تسمية لكلّ من المرحلتين.
- هل يمكن أن تتمّ المرحلة الكيموحيوية في الضوء ؟ علّل اعتمادا على الشكل (3).
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد شروط انطلاق O2: في الشكل (1) المعلّق مضاء والصانعات تحمل اليخضور، فينطلق الأكسجين حتّى في غياب CO₂. فشرطا انطلاق O₂ هما الضوء واليخضور، ولا دخل لثنائي أكسيد الكربون فيه.
- نحدّد شروط الشكل (2) ونسمّي: هنا أُطفئ الضوء، ومع ذلك دخل CO₂ وتشكّل السكّر. فما يجري في الشكل (2) يتطلّب توفّر CO₂ ولا يتطلّب الضوء. ولذلك نسمّي المرحلة التي تتطلّب الضوء واليخضور المرحلة الكيموضوئية، ونسمّي المرحلة التي تثبّت CO₂ دون حاجة إلى الضوء المرحلة الكيموحيوية.
- نعلّل: نعم يمكن. فالشكل (3) يبيّن أنّ انطلاق O₂ وتثبيت CO₂ يحدثان معا تحت الإضاءة نفسها. فالمرحلة الكيموحيوية لا تتطلّب الظلام، وإنّما هي لا تتطلّب الضوء: فهي تتمّ في الحالتين ما دامت شروطها الأخرى متوفّرة.
بنية الصانعة الخضراء وحجيراتها
تتمّ عملية التركيب الضوئي في الصانعات الخضراء. والصانعة الخضراء عضية بيضوية يحدّها غلاف مكوّن من غشاءين، غشاء خارجي وغشاء داخلي. وتحتوي على شبكة من التراكيب الغشائية تُعرف بالتيلاكويد، نميّز فيها الكييسات التي تصطفّ فوق بعضها مكوّنة الغرانا، والصفائح الحشوية التي تصل بين الأكوام.
ويحيط غشاء التيلاكويد بحيّز داخلي يسمّى تجويف التيلاكويد. أمّا الحيّز الذي يقع بين التيلاكويدات والغلاف فيسمّى الحشوة أو المادّة الأساسية. وهكذا تنقسم الصانعة إلى حجيرات يفصل بينها الأغشية: الفراغ بين الغشاءين، والحشوة، والتجويف. وهذا ما يعنيه القول إنّ لها بنية حجيرية.
والبنية الحجيرية ليست تفصيلا في الوصف: هي شرط العمل. فالفصل بين حيّزين يسمح بأن يتراكم في أحدهما ما لا يتراكم في الآخر، وبأن يجري في كلّ منهما تفاعل لا يجري في جاره. ولهذا كان أوّل ما يُبحث عنه بعد الوصف هو ما يحتويه كلّ حيّز على حدة.
لماذا يفصل الغشاء وظيفتين ؟
يبيّن التحليل الكيميائي أنّ أغشية التيلاكويد والحشوة لا تشتركان في مكوّناتهما. ففي الأغشية كلّ ما يلتقط الضوء وينقل الإلكترون: أصبغة يخضورية وأشباه جزرين، ونواقل للإلكترونات، ونظامان ضوئيان، وإنزيم تركيب ATP. وفي الحشوة كلّ ما يبني المادّة العضوية: مواد أيضية ومرافقات إنزيمية وإنزيمات متنوّعة.
ويحمل غشاء التيلاكويد هذه المكوّنات متعاقبة ومنتظمة: النظام الضوئي الثاني PSII، ثمّ نواقل للإلكترونات، ثمّ النظام الضوئي الأوّل PSI، ثمّ نواقل أخرى، ثمّ الكرية المذنّبة. والنظام الضوئي نفسه معقّد بروتيني كبير مغروس في الغشاء، لا موضوع عليه، تتوزّع داخله بانتظام أصبغة يخضورية وأشباه جزرين.
مرحلتا التركيب الضوئي
تُلخَّص الظاهرة كلّها في حصيلة إجمالية واحدة، تُقرأ على وصلين: الماء يفقد إلكتروناته فيتحوّل إلى أكسجين، وهذه أكسدة؛ وثنائي أكسيد الكربون يكتسب إلكترونات فيتحوّل إلى سكّر، وهذا إرجاع. فالتركيب الضوئي إذن تفاعلات أكسدة وإرجاع مقترنة.
والتفاعلان لا يتمّان في المكان نفسه. فالأكسدة تتطلّب الضوء واليخضور، ولا توجد الأنظمة الضوئية إلّا في غشاء التيلاكويد: فهي تتمّ هناك. أمّا الإرجاع فلا يتطلّب ضوءا ولا يخضورا، وإنّما إنزيمات تثبيت الكربون: فهو يتمّ في الحشوة. وهكذا يترجم اختلاف التركيب الكيميائي اختلافا في الوظيفة.
ولهذا نميّز في التركيب الضوئي مرحلتين. مرحلة كيموضوئية تتطلّب الضوء واليخضور وتتمّ على مستوى التيلاكويد، ومرحلة كيموحيوية تتطلّب توفّر CO₂ ولا تتطلّب الضوء وتتمّ في الحشوة. والتجربة تفصل بينهما فصلا واضحا: الأكسجين لا ينطلق إلّا تحت الإضاءة، بينما يستمرّ تثبيت CO₂ في الظلام.
وانتبه إلى دقّة العبارة: أن تكون المرحلة الكيموحيوية غير محتاجة إلى الضوء شيء، وأن تكون محتاجة إلى الظلام شيء آخر. فهي تتمّ في الظلام كما تتمّ في الضوء، وقد لوحظ حدوثها متزامنة مع انطلاق الأكسجين تحت الإضاءة نفسها.
Page 1/9
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net