Sciences de la nature et de la vie🎓 objectif bac

دور البروتينات في الدفاع عن الذات العناصر الدفاعية في الحالة الثانية

الرد المناعي الخلوي و مصدر اللمفاويات ⁦LTc⁩

🔊 La maîtresse lit pour toi
إشكالية: تعرّفتَ على مناعة تتدخّل فيها الأجسام المضادة الذائبة في المصل، فتُشكّل مع المستضد معقّدات مناعية تقضي عليها البلعمة وعناصر المتمّم: تلك هي المناعة ذات الوسائط الخلطية، وهي إحدى حالتَي الدفاع النوعيّ عن العضوية. غير أنّ مستضدا مختبئا داخل خليّة مصابة لا يبلغه جسم مضاد. فما الحالة الثانية للدفاع النوعيّ؟ وما العناصر المتدخّلة فيها، وكيف تؤثّر، ومن أين تأتي ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تستخرج من نتائج تجريبية وجود استجابة مناعية ذات وسائط خلوية
  • أن تحدّد شروط تخريب الخليّة المصابة من طرف اللمفاويات LTc، وتفسّر التعرّف المزدوج
  • أن تشرح آلية تخريب الخليّة المصابة، وتقارن بين الاستجابتين الخلطية والخلوية
  • أن تحدّد مقرّ نضج اللمفاويات LT وكيفية انتقاء نسائلها المؤهّلة مناعيا
  • أن تحدّد مصدر اللمفاويات السامّة LTc انطلاقا من وثائق
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • المناعة ذات الوسائط الخلطية: الأجسام المضادة والمعقّد المناعي والبلعمة
  • جزيئات HLA I و HLA II ودورها في عرض محدّد المستضد
  • أنّ الخليّة اللمفاوية تحمل على غشائها مستقبلات نوعية تتعرّف بها على اللاذات
احرص منذ الآن على التمييز بين سؤالين تخلط بينهما أغلب الأخطاء في هذا المقطع: أين يوجد المستضد؟ وبأيّ وسيلة يُقصى؟ فالمستضد الحرّ في الأوساط الداخلية يُقصى بجسم مضاد، أمّا المستضد الذي يُصنَع داخل خليّة فلا يبلغه جسم مضاد، ولا بدّ لإقصائه من إتلاف الخليّة نفسها.

النشاط 1: إظهار الحالة الثانية للدفاع النوعيّ

💭الفرضيات: الحالة الثانية للدفاع عن العضوية مناعة ذات وسائط خلوية، تتدخّل فيها الخلايا اللمفاوية التائية T وتعمل على تخريب المستضد.

لمعرفة نمط آخر من الاستجابة المناعية، نُنجز التجارب الموضّحة في الوثيقة ⁦(1)⁩ على همستر من السلالة نفسها. يُحقن الحيوان ⁦(أ)⁩ بلقاح ⁦BCG⁩، وبعد خمسة عشر يوما يُؤخذ منه مصلٌ من جهة ولمفاويات من جهة أخرى؛ يتلقّى الحيوان ⁦(ج)⁩ المصل ويتلقّى الحيوان ⁦(ب)⁩ اللمفاويات، ثمّ تُحقن الحيوانات الثلاثة بعصيات كوخ.

الوثيقة ⁦(1)⁩: نقل المناعة ضدّ عصيات كوخ من حيوان محصَّن إلى حيوانين سليمين — مرّة بواسطة المصل ومرّة بواسطة اللمفاويات، ثمّ حقن الجميع بالعصيّات.
🎯التعليمة
  1. فسّر، انطلاقا من الوثيقة ⁦(1)⁩، عدم موت الحيوانين ⁦(أ)⁩ و⁦(ب)⁩ وموت الحيوان ⁦(ج)⁩.
  2. استخرج نوع المناعة ضدّ السلّ التي تُظهرها هذه النتائج.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نفسّر النتائج: عدم موت الحيوان ⁦(أ)⁩ يدلّ على أنّ حقنة ⁦BCG⁩ أكسبته حماية من التأثير القاتل لعصيات كوخ. وعدم موت الحيوان ⁦(ب)⁩ يدلّ على أنّ اللمفاويات المأخوذة من ⁦(أ)⁩ المحصَّن قد أمّنت له الحماية نفسها. أمّا موت الحيوان ⁦(ج)⁩ فيدلّ على أنّ المصل المأخوذ من الحيوان نفسه لم يحمه، فهو لم يكسبه أيّ مناعة.
  2. نستخرج نوع المناعة: المناعة ضدّ السلّ مناعة ذات وساطة خلوية. فالحيوانان ⁦(ب)⁩ و⁦(ج)⁩ تلقّيا من المحصَّن نفسه شيئين مختلفين: أحدهما خلايا والآخر سائل خالٍ منها. ولمّا نُقلت الحماية مع الخلايا وحدها ولم تُنقل مع المصل، لزم أن يكون حاملها خليّة لا جزيئة ذائبة.
الاستنتاج: إلى جانب الاستجابة المناعية ذات الوسائط الخلطية التي تتدخّل فيها الأجسام المضادة، يتمّ التخلّص من المستضد بنمط آخر من الاستجابة تتدخّل فيه الخلايا اللمفاوية التائية T، وتُدعى عندئذ الاستجابة المناعية الخلوية.
انتبه إلى ما يجعل هذه التجربة برهانا لا مجرّد ملاحظة: الحيوانان ⁦(ب)⁩ و⁦(ج)⁩ تلقّيا من المتبرّع نفسه وضدّ العصيّة نفسها، ولم يختلفا إلاّ في شيء واحد هو طبيعة ما نُقل. فحين لا يتغيّر إلاّ عامل واحد، تصير النتيجة المختلفة دليلا على هذا العامل وحده.

النشاط 2: شروط تخريب الخليّة المصابة والتعرّف المزدوج

تُؤخذ سلالتان من الفئران، 1 و2، مختلفتان في مؤشّرات الذات، وتُعامَل السلالة 1 بالفيروس LCM الذي يصيب الخلايا العصبية. وبعد سبعة أيّام تُؤخذ لمفاويات من النمط LTc من طحال الفأر 1 وتُنقل إلى أربعة أوساط مختلفة. يمثّل الوثيقة ⁦(2)⁩ ببتيدا مستضديا مثبَّتا على جزيئة HLA I عند خليّة مصابة بفيروس، ويعطي جدول الوثيقة ⁦(3)⁩ الشروط التجريبية للأوساط الأربعة ونتائجها.

الوثيقة ⁦(2)⁩: عرض الببتيد المستضديّ من طرف خليّة مصابة — من الخليّة كاملة إلى النموذج الجزيئيّ لموقع الالتحام.
📌الوثيقة ⁦(3)⁩
الوسطالشروط التجريبيةالنتيجة
الوسط 1خلايا عصبية للفأر 1 مصابة بالفيروس LCMخُرّبت 90 بالمائة من الخلايا العصبية المصابة
الوسط 2خلايا عصبية للفأر 1 غير مصابةلم تُخرَّب الخلايا العصبية
الوسط 3خلايا عصبية للفأر 2 مصابة بالفيروس LCMلم تُخرَّب أيّ خليّة عصبية
الوسط 4خلايا عصبية للفأر 1 مصابة بفيروس آخرلم تُخرَّب أيّ خليّة عصبية
الوثيقة ⁦(3)⁩: أربعة أوساط زرع تتلقّى جميعها اللمفاويات LTc المأخوذة من الفأر 1، ولا تختلف إلاّ في طبيعة الخلايا العصبية المعروضة عليها.
🎯التعليمة
  1. استخرج من الوثيقة ⁦(3)⁩ شروط تخريب الخلايا العصبية من طرف اللمفاويات LTc، بمقارنة الوسط 1 بكلّ من الأوساط 2 و3 و4.
  2. بيّن، بالاستعانة بـالوثيقة ⁦(2)⁩، كيف يكون تعرّف اللمفاوية LTc على الخليّة المصابة تعرّفا مزدوجا.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستخرج الشروط: لا يقع التخريب إلاّ في الوسط 1، وكلّ وسط آخر يُلغي شرطا واحدا فيتوقّف التخريب. فمقارنة 1 بـ2 تُظهر أنّ الخليّة يجب أن تكون مصابة؛ ومقارنة 1 بـ3 تُظهر أنّ الخليّة المصابة واللمفاوية LTc يجب أن تنتميا إلى السلالة نفسها؛ ومقارنة 1 بـ4 تُظهر أنّ الفيروس يجب أن يكون هو نفسه الذي حرّض هذه اللمفاويات.
  2. نبيّن التعرّف المزدوج: تعرض الخليّة المصابة على غشائها الببتيد المستضديّ الفيروسيّ مرتبطا بجزيئة HLA I، وهما معا يكوّنان معقّدا واحدا لا ينفصل. فتتعرّف اللمفاوية LTc في آن واحد على جزيئة HLA I، وهي علامة السلالة، وعلى محدّد المستضد، وهو علامة الإصابة. ولذلك سُمّي التعرّف مزدوجا، وبه وحده تُخرَّب الخلايا المصابة دون سواها.
الاستنتاج: لا تُخرِّب اللمفاوية LTc خليّة إلاّ إذا اجتمعت ثلاثة شروط: أن تكون الخليّة مصابة، وأن تحمل جزيئات HLA I من السلالة نفسها، وأن يكون الببتيد المعروض ببتيد الفيروس الذي حرّض هذه اللمفاوية. وهذا التعرّف المزدوج هو ما يجعل التخريب نوعيّا لا عشوائيا.

النشاط 3: طريقة تأثير اللمفاويات LTc على الخليّة المصابة

بيّن النشاط السابق شروط تدخّل اللمفاويات السامّة، ويبقى أن نعرف بأيّ وسيلة تُخرِّب الخليّة التي تعرّفت عليها. يجمع الوثيقة ⁦(4)⁩ سجلّين: سجلّا يُظهر لمفاوية سامّة تهاجم خليّة مصابة في زمنين مختلفين بالمجهر الإلكتروني مع رسمَي تفسيرهما، وسجلّا يمثّل المراحل التي أدّت إلى تخريب الخليّة المصابة.

الوثيقة ⁦(4)⁩: تأثير اللمفاوية السامّة LTc على الخليّة المصابة — سجلّ الملاحظة بالمجهر الإلكتروني عند تكبير ⁦x 3000⁩، وسجلّ الآلية في أربعة مشاهد متتالية.
🎯التعليمة
  1. استخرج من السجلّ العلويّ لـالوثيقة ⁦(4)⁩ تأثير اللمفاوية LTc على الخليّة المصابة.
  2. فسّر، بالاعتماد على السجلّ السفليّ لـالوثيقة ⁦(4)⁩، آلية عمل اللمفاوية LTc المؤدّية إلى تخريب الخليّة المصابة.
  3. قارن بين الاستجابة المناعية الخلطية والاستجابة المناعية الخلوية من حيث كيفية إقصاء اللاذات.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستخرج التأثير: تلامس اللمفاوية LTc الخليّة المصابة فتُحدث ثقبا في غشائها الهيوليّ، فيدخل الماء والشوارد بكمّيات كبيرة فتنفجر الخليّة نتيجة صدمة حلولية. ونلاحظ في الصورة السفلى أنّ اللمفاوية تبقى سليمة بينما تتفكّك الخليّة الهدف: فهي لا تهلك مع هدفها.
  2. نفسّر الآلية: تتعرّف اللمفاوية تعرّفا مزدوجا على الببتيد المستضديّ المرتبط بـ HLA I بواسطة مستقبلاتها الغشائية، ثمّ تلتصق بالخليّة المصابة فتُفرز جزيئات البرفورين. تتوضّع هذه الجزيئات في غشاء الخليّة المصابة وتنتظم فتُشكّل قنوات، فيدخل منها الماء والشوارد بغزارة، فينتفخ الغشاء وتنفجر الخليّة، وبهذا يتمّ القضاء عليها.
  3. نقارن بين الاستجابتين: في الاستجابة الخلطية تتدخّل أجسام مضادة ذائبة تُشكّل مع المستضد معقّدات مناعية يقضي عليها البلعمة وعناصر المتمّم، فالإقصاء يجري في الوسط الداخليّ دون أن تلمس خليّةٌ خليّةً. وفي الاستجابة الخلوية تتدخّل اللمفاويات LTc في تماسّ مباشر مع الخليّة المصابة فتقتلها بإفراز البرفورين، فالإقصاء يجري بإتلاف الخليّة الحاملة.
الاستنتاج: تقتل اللمفاوية LTc هدفها بآلية ميكانيكية في زمنين: تعرّف مزدوج ثمّ تماسّ، فطرح البرفورين الذي ينتظم قنوات في غشاء الهدف، فدخول الماء وانفجار الخليّة. وتبقى اللمفاوية سليمة، فتستطيع أن تعاود ذلك على خليّة أخرى.
لا تكتفِ في الامتحان بقولك «تنفجر الخليّة»: الانفجار نتيجة، وما يُطلب منك هو سببه. فالبرفورين لا يقتل بسُمّيّته وإنّما بالثقب الذي يفتحه؛ والماء هو الذي يدخل، والانتفاخ هو الذي يمزّق. اذكر السلسلة كاملة: قناة، ثمّ دخول ماء وشوارد، ثمّ صدمة حلولية.

النشاط 4: مقرّ نشأة اللمفاويات ومقرّ اكتسابها كفاءتها

تبيّن أنّ الاستجابة الخلوية تتدخّل فيها اللمفاويات LTc، فيبقى أن نعرف من أين تأتي هذه الخلايا. يجمع الوثيقة ⁦(5)⁩ سجلّين: سجلّا يمثّل ثلاث سلاسل تجريبية أُنجزت على مجموعات من الفئران، وسجلّا يمثّل نتيجة زرع طعم جلديّ غريب على فأر عديم الغدّة التيموسية طبيعيا.

الوثيقة ⁦(5)⁩: علاقة الغدّة التيموسية بنشأة اللمفاويات وبكفاءتها المناعية — ثلاث سلاسل تجريبية على الفئران، ونتيجة زرع طعم جلديّ على فأر عديم التيموس.
🎯التعليمة
  1. استخرج المعلومة التي تعطيها مقارنة السلسلتين الأولى والثانية من الوثيقة ⁦(5)⁩.
  2. حدّد ما تضيفه السلسلة الثالثة، وعلّل نتيجتها.
  3. فسّر قبول الطعم عند الفأر عديم الغدّة التيموسية، علما أنّ رفض الطعم تتدخّل فيه اللمفاويات LTc.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستخرج من مقارنة الأولى بالثانية: لا تختلف السلسلتان إلاّ في استئصال الغدّة التيموسية، وقد تشكّل في الأولى النمطان معا بينما لم يتشكّل في الثانية إلاّ النمط LB. ونستخلص أنّ مقرّ نضج اللمفاويات LT هو الغدّة التيموسية، وأنّ مقرّ نضج اللمفاويات LB هو نقي العظام.
  2. نحدّد ما تضيفه الثالثة: زُرعت في السلسلة الثالثة غدّة تيموسية ولم يتشكّل أيّ نمط من اللمفاويات. وهي وحدها من بين الثلاث لم تتلقَّ خلايا نقي العظام، فيُعلَّل غيابها التامّ بأنّ الغدّة التيموسية لا تصنع اللمفاويات: إنّما تستقبل خلايا آتية من النقي وتؤهّلها. فإن غاب النقي لم يكن لديها ما تؤهّله.
  3. نفسّر قبول الطعم: عند زرع جلد غريب على فأر عديم الغدّة التيموسية نلاحظ قبول الطعم، وهذا دليل على عدم حدوث الاستجابة المناعية الخلوية. وسبب ذلك غياب اللمفاويات LT الناضجة، وغياب نضجها راجع إلى غياب الغدّة التيموسية نفسها: فبدون هذا العضو لا يوجد من يرفض.
الاستنتاج: تنشأ الخلايا اللمفاوية جميعها في نقي العظام، ثمّ تهاجر طلائع اللمفاويات LT إلى الغدّة التيموسية حيث تكتسب كفاءتها المناعية. فالنقي يُنتِج، والتيموس يؤهّل، والغدّة التيموسية هي مقرّ نضج اللمفاويات المسؤولة عن الاستجابة المناعية الخلوية.
اقرأ كلّ سلسلة تجريبية بسؤالين اثنين قبل أن تحلّلها: ما الذي أُزيل؟ وما الذي أُعيد؟ فالسلسلة الثالثة تبدو مفاجئة ما لم تنتبه إلى أنّها الوحيدة التي لم يُعَد إليها نقي العظام. وأكثر ما يضيع من نقاط التحليل يضيع في عاملٍ غائب لم يلاحظه التلميذ.

النشاط 5: انتقاء نسائل اللمفاويات LT داخل الغدّة التيموسية

للغدّة التيموسية دور فعّال في انتقاء نسائل الخلايا LT التي نشأت في نقي العظام، ويجري هذا الانتقاء في غياب المستضد. تعرض خلايا التيموس على سطح غشائها ببتيدات ذاتية مرفوقة بجزيئات HLA، ويتوقّف مصير كلّ لمفاوية على نتيجة تعرّفها على المعقّد المعروض. يوضّح الوثيقة ⁦(6)⁩ مصير هذه اللمفاويات في خمس حالات مختلفة.

الوثيقة ⁦(6)⁩: مصير اللمفاويات LT في الغدّة التيموسية حسب نتيجة تعرّفها على المعقّد المعروض من طرف خلايا التيموس، في غياب أيّ مستضد غريب.
🎯التعليمة
  1. حدّد كيف تكتسب طلائع اللمفاويات LT كفاءتها المناعية داخل الغدّة التيموسية.
  2. استنتج من الوثيقة ⁦(6)⁩ أصناف اللمفاويات LT المؤهّلة مناعيا.
  3. علّل كون اللمفاويات لا تهاجم خلايا الذات.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحدّد كيفية اكتساب الكفاءة: تنشأ اللمفاويات في نقي العظام، ثمّ تهاجر طلائع LT إلى الغدّة التيموسية فتركّب مستقبلاتها الغشائية TCR، فتتشكّل أصناف عديدة لا تختلف إلاّ في مستقبلاتها. ويظهر على سطحها كذلك مؤشّرا التمايز CD4 و CD8. وفي قشرة التيموس خلايا تعرض عليها معقّدا من جزيئات HLA مرتبطة بببتيدات ذاتية، وعلى نتيجة هذا التعرّف يتوقّف مصيرها.
  2. نستنتج الأصناف المؤهّلة: الأصناف المؤهّلة مناعيا هي LT4 و LT8. فمن الحالات الخمس ثلاث تنتهي بالهدم: التي تتعرّف على الببتيد الذاتيّ مع HLA I، والتي تتعرّف عليه مع HLA II، والتي لا تتعرّف على شيء فلا تتلقّى أيّ إشارة. وحالتان تنتهيان بالنضج: التعرّف على HLA I وحده يعطي LT8 باكتساب CD8، والتعرّف على HLA II وحده يعطي LT4 باكتساب CD4.
  3. نعلّل عدم مهاجمة الذات: لأنّ كلّ لمفاوية تملك مستقبلا يتعرّف على ببتيدات الذات تُهدَم أثناء نضجها في التيموس قبل أن تخرج منه. فلا يغادر الغدّة إلاّ ما يتعرّف على جزيئات HLA دون أن يتعرّف على الببتيد الذاتيّ، ثمّ يتّجه إلى الأعضاء اللمفاوية المحيطية من لوزتين وطحال وعقد لمفاوية.
الاستنتاج: تنتقي الغدّة التيموسية نسائل اللمفاويات في غياب أيّ مستضد غريب، فتهدم ما يتعرّف على الذات وما لا يتعرّف على شيء، ولا تُبقي إلاّ ما يتعرّف على HLA وحده. وصنف HLA المتعرَّف عليه هو الذي يحدّد نمط اللمفاوية: HLA I يعطي LT8، و HLA II يعطي LT4.

النشاط 6: انتخاب اللمفاويات LT8 ومصدر اللمفاويات LTc

تكتسب الخلايا اللمفاوية LT كفاءتها المناعية داخل الغدّة التيموسية، فتصبح قادرة على التعرّف على المستضدات الببتيدية الغريبة التي تعرضها خلايا الجسم المصابة. تمثّل الكتلة العليا من الوثيقة ⁦(7)⁩ أربع خلايا لمفاوية LT8 مأخوذة من الحيوان نفسه، وخليّة مصابة من الحيوان نفسه تعرض محدّدا مستضديا ببتيديا؛ وتمثّل الكتلة السفلى آلية انتخاب لمفاوية LT8 أثناء تعرّفها على هذا المحدّد.

الوثيقة ⁦(7)⁩: تنوّع مستقبلات اللمفاويات LT8 عند الحيوان الواحد، وانتخاب اللمّة النوعية بعد تعرّفها على المحدّد المعروض، ثمّ تمايزها.
🎯التعليمة
  1. حدّد، معلّلا، الخليّة اللمفاوية من الكتلة العليا لـالوثيقة ⁦(7)⁩ التي يمكنها التعرّف على محدّد المستضد المعروض من طرف الخليّة المستهدفة.
  2. حدّد مصدر اللمفاويات السامّة LTc، ثمّ بيّن مميّزاتها.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحدّد الخليّة ونعلّل: هي الخليّة اللمفاوية LT8 رقم 4، وذلك لوجود تكامل بنيويّ بين مستقبلها TCR ومحدّد المستضد المقدَّم من طرف الخليّة المصابة مرفوقا بجزيئة HLA I. أمّا الخلايا 1 و2 و3 فمستقبلاتها مختلفة الشكل، فلا ينطبق عليها المحدّد المعروض، فلا تتعرّف عليه.
  2. نحدّد المصدر ونبيّن المميّزات: مصدر اللمفاويات LTc هو اللمفاويات LT8 المنشَّطة بعد تعرّفها على الببتيد المستضديّ. فهي تتكاثر معطية لمّة من خلايا LT8 منشَّطة متماثلة، ثمّ تتمايز إلى LTc تحمل حبيبات داخلية. ومميّزتها أنّها متخصّصة: لا تُخرِّب إلاّ الخلايا الحاملة للببتيد المستضديّ الذي نشّطها هي بالذات.
الاستنتاج: يمتلك الحيوان الواحد لمفاويات LT8 متنوّعة المستقبلات، فيَنتخب الببتيد المستضديّ المعروض مرفوقا بـ HLA I تلك التي تتكامل معه بنيويا. فتتكاثر معطية لمّة من خلايا منشَّطة، ثمّ تتمايز إلى لمفاويات سامّة LTc نوعية لهذا المحدّد وحده.

الاستجابة المناعية ذات الوسائط الخلوية وشروط تدخّلها

إلى جانب الاستجابة الخلطية التي تتدخّل فيها الأجسام المضادة، تملك العضوية استجابة ثانية تتدخّل فيها خلايا لمفاوية تائية سامّة تُدعى LTc، فتُدعى الاستجابة عندئذ خلوية. وقد أظهرت تجربة النقل أنّ الحماية المكتسبة تنتقل مع الخلايا ولا تنتقل مع المصل: فحاملها خليّة لا جزيئة ذائبة.

ولا تتدخّل هذه الاستجابة في كلّ حال، بل حين يكون المستضد داخل خليّة من خلايا العضوية نفسها: خليّة مصابة بفيروس، أو خليّة سرطانية، أو خليّة طعم غريب. فالجسم المضاد لا يبلغ ما هو محجوب داخل الخليّة، ولا سبيل إلى إقصائه إلاّ بإتلاف الخليّة التي تحمله.

ويشترط تدخّلُ اللمفاوية LTc اجتماع ثلاثة شروط أظهرتها أوساط الزرع الأربعة: أن تكون الخليّة مصابة فعلا، وأن تحمل جزيئات HLA I من السلالة نفسها التي منها اللمفاوية، وأن يكون الببتيد المعروض هو ببتيد الفيروس الذي حرّض هذه اللمفاوية. ولمّا كان كلّ وسط من الثلاثة الأخرى يُلغي شرطا واحدا ويتوقّف التخريب، صار كلّ شرط منها ضروريا بذاته.

ويُسمّى هذا التعرّف مزدوجا لأنّ اللمفاوية تقرأ في آن واحد علامتين لا واحدة: جزيئة HLA I، وهي علامة الانتماء إلى الذات، ومحدّد المستضد، وهو علامة الإصابة. وبهذا الازدواج وحده تُقصر اللمفاويةُ ضربَها على الخلايا المصابة من العضوية نفسها، فلا هي تهاجم خليّة سليمة، ولا هي تهاجم خليّة مصابة من سلالة أخرى.

آلية تخريب الخليّة المصابة

يجري التخريب بآلية ميكانيكية في زمنين متمايزين. في الزمن الأوّل يقع التعرّف المزدوج بواسطة المستقبلات الغشائية، ثمّ يلتصق الغشاءان التصاقا وثيقا. وفي الزمن الثاني تُفرِز اللمفاوية جزيئات البرفورين في الفراغ الضيّق بين الخليّتين.

تتوضّع جزيئات البرفورين داخل غشاء الخليّة المصابة وتنتظم فتُشكّل قنوات. فيدخل الماء والشوارد من هذه القنوات بغزارة، فينتفخ الغشاء انتفاخا شديدا وتنفجر الخليّة نتيجة صدمة حلولية. وتبقى اللمفاوية سليمة كاملة الحدود، كما تُظهره الصورتان المأخوذتان بالمجهر الإلكتروني: فهي لا تهلك مع هدفها، ولذلك تستطيع أن تعاود ذلك على خليّة أخرى.

جدول المقارنة
وجه المقارنةالاستجابة الخلطيةالاستجابة الخلوية
العنصر المتدخّلأجسام مضادة ذائبةلمفاويات سامّة LTc
موقع المستضدحرّ في الأوساط الداخليةداخل خليّة من العضوية
كيفية التعرّفارتباط الجسم المضاد بمحدّد المستضدتعرّف مزدوج على المحدّد و HLA I
ما يتشكّلمعقّدات مناعيةتماسّ مباشر بين الخليّتين
كيفية الإقصاءبلعمة المعقّدات وتدخّل عناصر المتمّمإفراز البرفورين وتخريب الخليّة المصابة
مقارنة بين نمطَي الاستجابة المناعية النوعية من حيث كيفية إقصاء اللاذات.

مصدر اللمفاويات السامّة LTc

تنشأ الخلايا اللمفاوية كلّها في نقي العظام. غير أنّ طلائع اللمفاويات LT تغادره إلى الغدّة التيموسية حيث تكتسب كفاءتها المناعية، بينما تنضج اللمفاويات LB في النقي نفسه. وقد بيّنت السلاسل التجريبية الثلاث هذا التقاسم: فالنقي يُنتِج، والتيموس يؤهّل، وزرع غدّة تيموسية بغير نقي لا يعطي شيئا.

وداخل التيموس تركّب كلّ طليعة مستقبلاتها الغشائية TCR، فتتشكّل أصناف لا تُحصى لا تختلف إلاّ في شكل مستقبلها، ويظهر عليها كذلك مؤشّرا التمايز CD4 و CD8. ثمّ تُعرض عليها ببتيدات ذاتية مرفوقة بجزيئات HLA، فيُهدَم كلّ ما يتعرّف على الذات وكلّ ما لا يتعرّف على شيء، ولا يخرج من الغدّة إلاّ ما يتعرّف على HLA وحده: LT8 من صنف HLA I، و LT4 من صنف HLA II. وهذا الانتقاء يجري في غياب المستضد، وهو سبب عدم مهاجمة الذات.

فإذا خرجت اللمفاويات المؤهّلة إلى الأعضاء اللمفاوية المحيطية، بقيت متنوّعة المستقبلات منتظرة. فإذا عرضت خليّة مصابة ببتيدا مستضديا مرفوقا بـ HLA I، انتُخبت منها وحدها تلك التي يتكامل مستقبلها بنيويا مع هذا المحدّد. فتتكاثر معطية لمّة من خلايا LT8 منشَّطة متماثلة، ثمّ تتمايز إلى لمفاويات سامّة LTc محمّلة بحبيبات البرفورين، نوعية لهذا المحدّد وحده.

حصيلة الدرس: مسار اللمفاوية السامّة من نشأتها في نقي العظام إلى تخريبها خليّة مصابة، مارّةً بانتقاء التيموس وانتخاب المستضد.
تمرين الباكالوريا النموذجيّ في هذا الدرس يعطيك نتائج زرع أو حضن في أوساط مختلفة ويطلب استخراج شروط التخريب. لا تبدأ بالنتيجة: ارسم أوّلا جدولا صغيرا على المسوّدة تضع فيه سطرا لكلّ وسط وعمودا لكلّ عامل، ثمّ علّم ما تغيّر. الشرط الضروريّ هو العامل الوحيد الذي تغيّر بين وسطٍ يقع فيه التخريب ووسطٍ لا يقع فيه.
عند المراجعة، أعد بناء مخطّط الحصيلة من الذاكرة في أربع محطّات: نشأة، فانتقاء، فانتخاب، فتخريب. وتحقّق من أنّك تفرّق بين الاثنتين اللتين تتشابهان اسما: الانتقاء يجري في التيموس وفي غياب المستضد، والانتخاب يجري في المحيط وبحضور المستضد. إن ثبّتّ هذا الفرق فقد ثبّتّ نصف الدرس.
الخلاصة: الحالة الثانية للدفاع النوعيّ هي الاستجابة المناعية ذات الوسائط الخلوية، تتدخّل فيها لمفاويات تائية سامّة LTc حين يكون المستضد داخل خليّة من العضوية. ولا تُخرِّب هذه اللمفاوية هدفها إلاّ بعد تعرّف مزدوج على محدّد المستضد وعلى جزيئة HLA I من السلالة نفسها، فتُفرز البرفورين الذي ينتظم قنوات في غشاء الخليّة المصابة فيدخل الماء وتنفجر، وتبقى هي سليمة. أمّا مصدرها فنقي العظام حيث تنشأ، ثمّ الغدّة التيموسية حيث تُنتقى نسائل LT4 و LT8 في غياب المستضد ويُهدَم ما يتعرّف على الذات، ثمّ المحيط حيث يَنتخب الببتيد المعروض لمّةَ LT8 المتكاملة معه فتتكاثر وتتمايز إلى LTc نوعية له.

Page 1/10

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net