نشاطات الإنسان و التلوث - البيئة › التذكر بالمكتسبات (المحيط والأنظمة البيئية)
مصدر التلوث الجوي و الاحتباس الحراري
- أن تحدّد مصادر التلوث الجوي وتميّز في الهواء الغازات الثابتة من المتغيّرة
- أن تفسّر ظاهرة الاحتباس الحراري انطلاقا من نمذجة تجريبية ومن وثائق
- أن تحسب نسبة الزيادة في تركيز غاز، وأن تعرف متى يستحيل هذا الحساب
- أن تستخرج عواقب تضخيم الاحتباس الحراري وتربطها بارتفاع درجة الحرارة
- أنّ الهواء الجوّي خليط غازات، أهمّها ثنائي الآزوت وثنائي الأوكسجين
- أنّ احتراق المواد العضوية والطاقات المستحاثّية يُنتج ثاني أكسيد الكربون
- قراءة جدول ومنحنى، واستخراج تغيّر بدلالة الزمن
النشاط 1: مصادر التلوث الجوي وتركيب الهواء في وسطين مختلفين
تُقارن الوثيقة (1) وسطين تنطلق منهما الغازات، ويعطي جدول الوثيقة (2) التركيب الغازيّ للهواء في غابة وفي منطقة حضرية صناعية. اقرأ الجدول سطرا سطرا: المقارنة بين العمودين هي التي تكشف الغازات المسؤولة، لا مجموع أيّ عمود.
| طبيعة الغاز | النسبة في الغابة (%) | النسبة في منطقة حضرية (%) |
|---|---|---|
| غاز ثاني أكسيد الكربون CO₂ | 0.033 | 0.038 |
| غاز ثنائي الأوكسجين O₂ | 21 | 20.3 |
| غاز ثنائي الآزوت N₂ | 78 | 78 |
| بخار الماء (الرطوبة النسبية) | 70 | 90 |
| غاز الميثان CH₄ | 2 × 10⁻⁴ | 2 × 10⁻⁴ |
| الأرغون Ar | 0.934 | 0.934 |
| النيون Ne | 1.8 × 10⁻³ | 1.8 × 10⁻³ |
| الهيليوم He | 5.24 × 10⁻⁴ | 5.24 × 10⁻⁴ |
| الكريبتون Kr | 1.14 × 10⁻⁴ | 1.14 × 10⁻⁴ |
| مواد أخرى | 2 × 10⁻⁴ | 2 × 10⁻⁴ |
- حدّد، اعتمادا على الوثيقة (1)، مصدر الغازات المنطلقة في كلّ سجلّ، ثمّ اقترح تعريفا مختصرا للتلوث الجوي.
- قارن بين المكوّنات الغازية للوسطين في الوثيقة (2)، ثمّ ميّز الغازات الثابتة النسبة من الغازات المتغيّرة.
- احسب الزيادة في نسبة ثاني أكسيد الكربون بين الوسطين، ثمّ احسب هذه الزيادة منسوبة إلى نسبته في الغابة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: في السجلّ الأيمن تنطلق الغازات من مداخن مصنع، وفي السجلّ الأيسر من أنابيب عادم السيّارات؛ فالمصدر في الحالتين هو احتراق طاقة مستحاثّية، مرّة في موقع ثابت ومرّة في آلاف المصادر المتنقّلة. ومنه: التلوث الجوي خلل في تركيب الهواء، ناتج أساسا عن النشاط المفرط للإنسان، خاصّة في الميدان الصناعيّ وفي النقل.
- نقارن: نلاحظ وجود الغازات نفسها في الوسطين. سبعة منها لا تتغيّر نسبتها بتاتا: ثنائي الآزوت والميثان والأرغون والنيون والهيليوم والكريبتون والمواد الأخرى. وثلاثة وحدها تتغيّر: يرتفع ثاني أكسيد الكربون من 0.033 إلى 0.038، وترتفع الرطوبة النسبية من 70 إلى 90، بينما ينخفض ثنائي الأوكسجين من 21 إلى 20.3.
- نحسب: الزيادة في نسبة ثاني أكسيد الكربون هي 0.038 ناقص 0.033، أي 0.005. ونقيسها بالنسبة إلى قيمته في الغابة: 0.005 على 0.033 يعطي 0.15 تقريبا، أي 15 بالمائة تقريبا. ومنه: فرق صغير جدّا بالقيمة المطلقة قد يكون زيادة كبيرة بالقيمة النسبية — فهواء المنطقة الحضرية الصناعية أغنى بثاني أكسيد الكربون من هواء الغابة بنحو 15 بالمائة.
النشاط 2: نمذجة ظاهرة الاحتباس الحراري
💭الفرضيات: يعود ارتفاع الحرارة تحت الغطاء إلى الغطاء نفسه، أو إلى تفاوت في المصدر الحراريّ.
لإظهار الظاهرة نبني تركيبا بسيطا: حيّزان متماثلان في كلّ شيء إلاّ في الغطاء، يضيئهما المصدر الحراريّ نفسه، ونقيس حرارتهما في الوقت نفسه كلّ خمس دقائق طوال عشرين دقيقة.
| الزمن (بالدقيقة) | درجة الحرارة في الحيّز 1 (بالدرجة المئوية) | درجة الحرارة في الحيّز 2 (بالدرجة المئوية) |
|---|---|---|
| 0 | 22 | 22 |
| 5 | 24 | 23 |
| 10 | 26 | 23.2 |
| 15 | 28 | 23.9 |
| 20 | 30 | 24.1 |
- صف التركيب التجريبيّ للوثيقة (3)، وحدّد ما يتغيّر بين الحيّزين وما يبقى مشتركا بينهما.
- قارن بين تغيّرات درجة الحرارة في الحيّزين انطلاقا من جدول الوثيقة (4)، ثمّ استنتج دور الغطاء الشفّاف.
- سمّ ما يقابل في الطبيعة كلّ عنصر مرقّم في الوثيقة (3).
- فسّر ظاهرة الاحتباس الحراري التي تحدث طبيعيّا على سطح الأرض.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: التركيب حيّزان يشتركان في القاعدة العاتمة نفسها، وفي المصدر الحراريّ نفسه، وفي نوع المحرار نفسه، وينطلقان من درجة الحرارة نفسها. الفرق الوحيد بينهما هو الغطاء الشفّاف: موجود فوق الحيّز 1، غائب فوق الحيّز 2. ومنه: التركيب ذو متغيّر واحد، ولهذا يجوز أن نُرجع كلّ فرق في النتيجة إلى الغطاء وحده.
- نقارن: ترتفع درجة الحرارة في الحيّزين معا، لكن بنظامين مختلفين. في الحيّز 1 المغطّى يكون الارتفاع منتظما تماما: درجتان في كلّ خمس دقائق، من 22 إلى 30، أي 8.0 درجات. وفي الحيّز 2 المفتوح يكون ضعيفا وغير منتظم، من 22 إلى 24.1، أي 2.1 درجة فقط. والفارق بين الحيّزين ينتقل من صفر عند الانطلاق إلى 5.9 درجات في النهاية.
- نسمّي: المصدر الحراريّ (1) يقابل الشمس، والغطاء الشفّاف (2) يقابل غازات الاحتباس الحراري في طبقات الجوّ السفلى، والطبقة العاتمة (3) تقابل سطح الأرض الذي يمتصّ الإشعاع ثمّ يُعيد بثّه. فالنموذج ليس صورة للأرض، بل تمثيل لآليّتها.
- نفسّر: تخترق بعض الإشعاعات الشمسية الغلاف الجوّي وتصل إلى الأرض محمّلة بالطاقة. تمتصّ الأرض جزءا منها وتعكس الباقي نحو الفضاء على شكل إشعاعات تحت حمراء. فتمتصّ طبقات الجوّ السفلى، المتكوّنة أساسا من ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، هذه الإشعاعات المرتدّة وتحتفظ بجزء من الحرارة ثمّ تُعيده إلى الأرض. هذا هو الاحتباس الحراري.
النشاط 3: غازات الاحتباس الحراري ومساهمة كلّ منها
لِنعرف أيّ الغازات مسؤول عن الاحتباس الحراري، ننطلق من وثيقتين تُقرآن معا: الأولى تعطي تركيب الغلاف الجوّي كلّه، والثانية تعطي نصيب كلّ غاز من الظاهرة. وقد جُمعتا في جدول واحد لأنّ إحداهما لا تُفهم بدون الأخرى.
| الوثيقة | المكوّن الغازيّ | النسبة (%) |
|---|---|---|
| الوثيقة (5): تركيب الغلاف الجوّي | ثنائي الآزوت N₂ | 78 |
| الوثيقة (5): تركيب الغلاف الجوّي | ثنائي الأوكسجين O₂ | 21 |
| الوثيقة (5): تركيب الغلاف الجوّي | الأرغون وبخار الماء وثاني أكسيد الكربون والأوزون والميثان وغازات أخرى قليلة | 1 |
| الوثيقة (6): المساهمة في الاحتباس — غازات طبيعية | بخار الماء H₂O | 55 |
| الوثيقة (6): المساهمة في الاحتباس — غازات طبيعية | ثاني أكسيد الكربون CO₂ | 39 |
| الوثيقة (6): المساهمة في الاحتباس — غازات طبيعية | الأوزون O₃ | 2 |
| الوثيقة (6): المساهمة في الاحتباس — غازات طبيعية | غاز الميثان CH₄ | 2 |
| الوثيقة (6): المساهمة في الاحتباس — غازات طبيعية | أكسيد الآزوت N₂O | 2 |
| الوثيقة (6): المساهمة في الاحتباس — غازات صناعية | غازات اصطناعية من الهالوكربونات، ومنها الكلوروفلوروكربون CFC | قليلة، لكنّها ترفع من شدّة الاحتباس |
- حدّد، انطلاقا من الوثيقة (5)، الحيّز الذي تشغله غازات الاحتباس الحراري من الهواء الجوّي.
- صنّف غازات الوثيقة (6) إلى طبيعية وصناعية، ورتّب الطبيعية منها حسب مساهمتها.
- اعط أمثلة عن مصادر هذه الغازات، مميّزا المصدر الطبيعيّ من المصدر الصناعيّ.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: يشغل ثنائي الآزوت 78 وثنائي الأوكسجين 21، فلا يبقى لكلّ ما عداهما إلاّ واحد في المائة. وفي هذا الواحد وحده يوجد ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء والأوزون والميثان. ومنه: غازات الاحتباس الحراري كلّها غازات نزرة، ومع ذلك هي التي تتحكّم في حرارة الكوكب؛ ولهذا تكفي تغيّرات صغيرة في نِسَبها لتُحدث أثرا كبيرا.
- نصنّف: الغازات الطبيعية خمسة، مرتّبة حسب مساهمتها: بخار الماء 55، ثمّ ثاني أكسيد الكربون 39، ثمّ الأوزون والميثان وأكسيد الآزوت بـ 2 لكلّ منها. والغازات الصناعية هي الهالوكربونات ومنها الكلوروفلوروكربون، ومساهمتها قليلة لكنّها تزيد الظاهرة شدّة. ومنه: أوّل المساهمين هو بخار الماء، لا ثاني أكسيد الكربون.
- نعطي: المصادر الطبيعية لا دخل للإنسان فيها: بخار الماء من تبخّر مياه البحار والمحيطات ومن الكائنات الحيّة، وثاني أكسيد الكربون من تنفّس الكائنات الحيّة، والأوزون من التفريغ الكهربائيّ في السحب، والميثان من التخمّرات. أمّا المصادر الصناعية فالكلوروفلوروكربون من المكيّفات والثلاجات، وثاني أكسيد الكربون من حرق الوقود، والميثان من بعض الزراعات ومن تربية المجترّات، وأكسيد الآزوت من الأسمدة.
النشاط 4: تطوّر تركيز غازات الاحتباس الحراري عبر الزمن
لِنعرف هل تغيّر شيء فعلا، لا يكفي أن نقيس اليوم: يجب أن نتابع الغازات نفسها على قرنين ونصف. تعطي الوثيقة (7) هذه المتابعة في أربعة منحنيات، وتعطي الوثيقة (8) تركيزين مؤرّخين لكلّ غاز حتّى نحسب الزيادة بالأرقام.
| غاز الاحتباس الحراري | التركيز سنة 1870 | التركيز سنة 1995 | النسبة المئوية للزيادة |
|---|---|---|---|
| ثاني أكسيد الكربون CO₂ (ج.م.م) | 280 | 360 | 28.57 % |
| غاز الميثان CH₄ (ج.م.م) | 0.7 | 1.7 | 142.86 % |
| أكسيد الآزوت N₂O (جزء من المليار) | 280 | 310 | 10.71 % |
| الكلوروفلوروكربون CFC (جزء من التريليون) | 0 | 900 | غير قابلة للحساب |
- حلّل منحنيات الوثيقة (7) بدلالة الزمن، وحدّد الفترة التي تتغيّر عندها وتيرة تزايد الغازات الأربعة.
- قارن بين المنحنيات A و B و C من جهة والمنحنى D من جهة أخرى، ثمّ استنتج الفرق بين غاز طبيعيّ ارتفعت كمّيته وغاز صناعيّ ظهر حديثا.
- احسب النسبة المئوية للزيادة في تركيز ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد الآزوت بين 1870 و1995، اعتمادا على الوثيقة (8).
- علّل سبب استحالة هذا الحساب في سطر الكلوروفلوروكربون من الوثيقة (8).
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: تمثّل المنحنيات تطوّر كمّية أربعة غازات بدلالة الزمن. تبقى المنحنيات شبه أفقية من 1750 إلى حدود 1900، ثمّ تنعطف صاعدة، ويصير التزايد معتبرا وسريعا بين 1950 و2000. والانعطاف يقع في الفترة نفسها على الغازات الأربعة، وهذا هو الدليل: تزامن أربعة منحنيات لا يكون صدفة. ومنه: النهضة الصناعية هي سبب هذه الزيادة.
- نقارن: المنحنيات A و B و C تنطلق من 1750 بقيم غير معدومة: هذه غازات طبيعية كانت موجودة في الهواء قبل الصناعة، ثمّ ارتفعت كمّيتها بعدها. أمّا المنحنى D فلا يبدأ إلاّ عند 1950 من قيمة تقارب الصفر ثمّ يصعد بسرعة: هذا غاز صناعيّ بحت، أنتجته أجهزة حديثة الاختراع ولم يكن للجوّ به عهد.
- نحسب: نقسم الزيادة على التركيز الابتدائيّ ونضرب في مائة. لثاني أكسيد الكربون: 360 ناقص 280 يساوي 80، و80 على 280 يعطي 28.57 بالمائة. وللميثان: 1.7 ناقص 0.7 يساوي 1، فتكون الزيادة 142.86 بالمائة. ولأكسيد الآزوت: 310 ناقص 280 يساوي 30، فتكون 10.71 بالمائة. ومنه: أكبر زيادة نسبية هي زيادة الميثان.
- نعلّل: لأنّ النسبة المئوية للزيادة تُنسب دائما إلى التركيز الابتدائيّ، وتركيز الكلوروفلوروكربون سنة 1870 كان معدوما. والقسمة على صفر غير معرّفة، فلا نسبة مئوية لهذا الغاز. ومنه: الزيادة هنا مطلقة لا نسبية، ونعبّر عنها بالقول إنّ الغاز ظهر من العدم؛ وهذا في ذاته أخطر من أيّة نسبة.
النشاط 5: تطوّر درجة الحرارة المتوسّطة وعلاقتها بتركيز ثاني أكسيد الكربون
بعد أن رأينا الغازات ترتفع، يبقى السؤال: وهل ارتفعت الحرارة معها ؟ يعطي جدول الوثيقة (9) ستّ عشرة قيمة مؤرّخة لدرجة الحرارة المتوسّطة، ويضع مخطّط الوثيقة (10) المنحنيين على الرسم نفسه حتّى تُقارَن حركتاهما.
| السنة | درجة الحرارة المتوسّطة (بالدرجة المئوية) |
|---|---|
| 1870 | 14.5 |
| 1900 | 14.5 |
| 1910 | 14.5 |
| 1920 | 14.6 |
| 1930 | 14.7 |
| 1940 | 14.7 |
| 1950 | 14.82 |
| 1960 | 14.95 |
| 1965 | 14.98 |
| 1970 | 15.05 |
| 1975 | 15.1 |
| 1980 | 15.18 |
| 1985 | 15.25 |
| 1990 | 15.4 |
| 1995 | 15.42 |
| 2000 | 15.44 |
- احسب متوسّط درجة الحرارة خلال الفترة الممتدّة من 1870 إلى 2000، اعتمادا على جدول الوثيقة (9).
- قارن بين تغيّرات درجة الحرارة وتغيّرات تركيز ثاني أكسيد الكربون في الوثيقة (10) خلال الفترة (1870 - 1910) ثمّ خلال الفترة (1910 - 1940).
- حلّل تطوّر درجة الحرارة بعد 1940، وقدّر الزيادة الإجمالية خلال القرن الماضي.
- استنتج أثر ارتفاع تركيز غازات الاحتباس الحراري على الظاهرة الطبيعية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحسب: نجمع القيم الستّ عشرة فنجد 239.09، ثمّ نقسم على عددها: 239.09 على 16 يعطي 14.94 درجة مئوية. وهذا متوسّط القيم المسجّلة لا متوسّط الفترة الزمنية، لأنّ خطوة الزمن في الجدول ليست ثابتة: ثلاثون سنة بين الأولى والثانية، وخمس سنوات في آخر الجدول.
- نقارن: في الفترة (1870 - 1910) نلاحظ ثباتا نسبيّا في المنحنيين معا: التركيز لا يتغيّر تقريبا، ودرجة الحرارة تبقى عند 14.5 درجة مئوية. وفي الفترة (1910 - 1940) يرتفع التركيز ويتبعه ارتفاع في درجة الحرارة. ومنه: ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الهواء الجوّي يرافقه ارتفاع في حرارة سطح الأرض.
- نحلّل: بعد 1940 نميّز مرحلتين: استقرار نسبيّ من 1940 إلى 1970، ثمّ ارتفاع من 1970 إلى 2000 يقدَّر انحرافه بحوالي 0.5 درجة. وقد سبقه انحراف بحوالي 0.3 درجة بين 1920 و1940. ومنه: مجموع الزيادة الناجمة عن الاحتباس الحراري خلال القرن الماضي يقارب 0.8 درجة مئوية، وهو قريب ممّا يعطيه الجدول بين طرفيه: 15.44 ناقص 14.5، أي 0.94 درجة.
- نستنتج: بزيادة نشاط الإنسان زاد تركيز غازات الاحتباس الحراري في الهواء الجوّي، فزادت كمّية الإشعاعات تحت الحمراء المحبوسة، فارتفعت درجة حرارة سطح الأرض. ومنه: الإنسان لم يخلق الظاهرة، بل ضخّمها؛ وهذا التضخيم هو ما نسمّيه اختلال التوازن الحراريّ.
النشاط 6: عواقب تضخيم ظاهرة الاحتباس الحراري
بعد أن أثبتنا ارتفاع الحرارة، ننتقل إلى آثاره. تجمع الوثيقة (11) ثلاثة شواهد من ميادين مختلفة: صورتان لجليدية واحدة بينهما ستّون سنة، ومنحنى لمنسوب مياه البحر على قرن، وصورتان لإعصار ولنتيجته بينهما يوم واحد.
- قارن بين صورتَي الجليدية المأخوذتين سنة 1908 وسنة 1968، واستخرج التغيّر الحاصل.
- حلّل منحنى منسوب مياه البحر في السجلّ الأوسط، وبيّن علاقته بالتغيّر الذي استخرجته.
- ناقش ما إذا كانت الأعاصير المدمّرة مظهرا من مظاهر تضخيم الاحتباس الحراري، مع تقديم مبرّرات تؤكّد إجابتك.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: في صورة 1908 تغطّي كمّية كبيرة من الجليد المنطقة، ويملأ اللسان الجليديّ الوادي كلّه. وفي صورة 1968، وقد التُقطت من الموضع نفسه بدليل تطابق القمم في الصورتين، تناقصت هذه الكمّية تناقصا بيّنا وانسحب اللسان إلى أعلى الوادي. ومنه: بمرور السنوات تتناقص كمّية الجليد التي تغطّي سطح الأرض.
- نحلّل: يبيّن المنحنى تغيّرات منسوب مياه البحر بدلالة الزمن. من 1880 إلى 1980 نلاحظ تزايدا مستمرّا للمنسوب، دون مرحلة ثبات. ومنه: ارتفاع درجة الحرارة بسبب تضخيم الاحتباس الحراري هو المتسبّب في ذوبان الجليديات في القطبين، وذوبانها هو الذي يرفع منسوب مياه البحر، فقد تغمر مناطق ساحلية وتؤدّي إلى اختفائها.
- نناقش: نعم، لأنّ أيّ خلل في الظواهر المناخية ينجرّ عنه العديد من الظواهر الخطيرة، لا سيّما تكوّن الأعاصير المدمّرة. ومبرّرنا في السجلّ نفسه: إعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتّحدة الأمريكية في 28 أوت 2005، وأغرق مدينة أورليون الجديدة في اليوم الموالي. ومنه: يوم واحد بين الظاهرة في عرض البحر ونتيجتها على اليابسة.
النشاط 7: الأمطار الحمضية — آثارها وتوزّعها
تنحلّ بعض الغازات المنطلقة في الجوّ في الهواء الرطب فتُنتج أمطارا حمضية. تجمع الوثيقة (12) أربع صور لآثار هذه الأمطار: غابة صنوبرية مصفرّة الأوراق، وغابة صنوبرية ميّتة، وتمثالا حجريّا واحدا صُوّر سنة 1908 ثمّ سنة 1968. وتمثّل الوثيقة (13) توزّع الأمطار الحمضية والغازات المتسبّبة فيها في العالم.
- صف الأضرار التي تُظهرها صورتا الأشجار الصنوبرية في الوثيقة (12).
- قارن بين صورتَي التمثال الملتقطتين سنة 1908 وسنة 1968، واستخرج أثر الأمطار الحمضية على المعالم الحجرية.
- قارن في الوثيقة (13) بين مساحة المناطق التي تسقط عليها الأمطار الحمضية ومساحة المناطق التي تنبعث منها الغازات، ثمّ فسّر سقوط أمطار حمضية في مناطق غير صناعية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: في الصورة الأولى تظهر بين الأوراق الإبرية الخضراء بقع مصفرّة على أغصان الأشجار وهي ما تزال واقفة حيّة. وفي الثانية تقف الأشجار ميّتة على أقدامها، جذوعها رمادية عارية من الأوراق. فالضرر يبدأ من الأوراق وقد يمتدّ إلى الغابة كلّها.
- نقارن ونستخرج: في صورة 1908 ملامح التمثال واضحة: وجه المرأة وثنيات الثوب والطفل في حضنها. وفي صورة 1968، أمام الجدار نفسه، زال الوجه وتفتّت سطح الحجر وزالت الثنيات. فالأمطار الحمضية تُذيب مع الوقت المعالم المصنوعة من الرخام والصخور الكلسية، فتذهب ملامح التماثيل المنحوتة عليها.
- نقارن ونفسّر: مناطق الأمطار الحمضية أوسع بكثير من مناطق انبعاث الغازات وتتجاوزها في كلّ مكان، بل إنّ مناطق كالدول الإسكندنافية وغرب كندا والأمازون وإفريقيا الوسطى لا تنبعث منها الغازات وتسقط عليها الأمطار الحمضية. ويُفسَّر ذلك بأنّ الرياح تقود السحب المحمّلة بهذه الغازات إلى دول غير صناعية: فالتلوث يسافر بعيدا عن مصدره.
التلوث الجوي: مفهومه ومصادره
التلوث الجوي خلل في تركيب الهواء، ناتج أساسا عن النشاط المفرط للإنسان، خاصّة في الميدان الصناعيّ. وأهمّ الغازات المسؤولة عنه غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي ترتفع نسبته بكثرة في الأوساط الصناعية والحضرية.
ومصدر هذه الغازات هو احتراق الطاقات المستحاثّية — البترول والفحم الحجريّ — سواء في المصانع أو في محرّكات النقل. وهذا الاحتراق هو مصدر تغيّر تركيب الهواء الجوّي وتغيّر تركيز غازاته. ولاحظ أنّ التلوث لا يُقاس بظهور غاز جديد فحسب، بل بتغيّر نسبة غاز موجود أصلا: فثاني أكسيد الكربون موجود في الغابة أيضا، لكن بنسبة أقلّ.
الاحتباس الحراري: ظاهرة طبيعية قبل أن يكون خطرا
تخترق بعض الإشعاعات الشمسية الغلاف الجوّي وتصل إلى الأرض محمّلة بكمّية من الطاقة. تمتصّ الأرض جزءا من هذه الإشعاعات، أمّا الجزء الباقي فتعكسه نحو الفضاء الخارجيّ على شكل إشعاعات تحت حمراء. وتقوم الطبقات السفلى من الجوّ، المتكوّنة أساسا من ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، بامتصاص هذه الإشعاعات المرتدّة، فتحتفظ بكمّية من الحرارة ثمّ ترسلها إلى الأرض رافعة بذلك درجة حرارتها. هذه الظاهرة الجوّية الطبيعية هي الاحتباس الحراري.
وهي ظاهرة منظِّمة قبل كلّ شيء: تحفظ معدّلات درجة الحرارة في الجوّ ضمن قيم تتلاءم مع الحياة. ولولاها لكانت درجة الحرارة على سطح الأرض أدنى بكثير من متوسّطها الحاليّ، ولانعدمت الحياة على كوكبنا. ومنه: الظاهرة في ذاتها شرط من شروط الحياة، وما يهدّدنا هو تضخيمها لا وجودها.
غازات الاحتباس الحراري ومدّة بقائها في الجوّ
امتصاص الطاقة في هذه الظاهرة ناجم أساسا عن غازات تُدعى غازات الاحتباس الحراري، وهي صنفان. الصنف الطبيعيّ: بخار الماء H₂O، وثاني أكسيد الكربون CO₂، والأوزون O₃، وغاز الميثان CH₄، وأكسيد الآزوت N₂O. والصنف الصناعيّ: غازات اصطناعية من الهالوكربونات، ومنها الكلوروفلوروكربون CFC.
ولهذه الغازات خاصّية ثانية لا تقلّ أهمّية عن نسبتها: مدّة بقائها في الجوّ. فهي لا تختفي بمجرّد التوقّف عن إطلاقها، بل تبقى معلّقة عشرات بل آلاف السنين.
| الغاز | الرمز | مدّة البقاء في الجوّ | المصدر |
|---|---|---|---|
| غاز ثاني أكسيد الكربون | CO₂ | 100 سنة | الاحتراق |
| غاز الميثان | CH₄ | 10 سنوات | التخمّر النباتيّ |
| أكسيد الآزوت | N₂O | 120 سنة | الأسمدة |
| غازات الهالوكربونات، ومنها الكلوروفلوروكربون | CFC | من أسابيع إلى 50000 سنة | المكيّفات الهوائية |
ويُقرأ هذا الجدول في اتّجاهين. أوّلا: مدّة البقاء لا تتناسب مع الكمّية المُطلَقة، فثاني أكسيد الكربون هو الأكثر إطلاقا وليس هو الأطول بقاء — يفوقه أكسيد الآزوت، وتفوقهما معا الهالوكربونات. وثانيا: لكلّ غاز مصدر بشريّ محدّد — الاحتراق، والتخمّر النباتيّ، والأسمدة، والمكيّفات. ومنه: لا يُنتظر أثر فوريّ من أيّ خفض في الانبعاثات: ما أُطلق أمس ما يزال في الجوّ.
تضخيم الظاهرة وعواقبه
زاد الإنسان، منذ النهضة الصناعية، من إنتاج غازات الاحتباس الحراري، فزادت كمّية الإشعاعات تحت الحمراء المحبوسة في الجوّ، فتضخّمت الظاهرة الطبيعية عن حدّها. ونلاحظ تزايدا مفاجئا لكمّية هذه الغازات ابتداء من 1950 بسبب تقدّم النشاطات الصناعية وتوسّعها.
وعواقب هذا التضخيم متسلسلة: ارتفاع درجة الحرارة على سطح الأرض، فذوبان جزء من الجليديات في القطبين المتجمّدين، فارتفاع منسوب مياه البحر الذي قد يغمر مناطق ساحلية ويؤدّي إلى اختفائها، ثمّ اشتداد الظواهر المناخية العنيفة كالأعاصير المدمّرة. ويتوقّع الأخصّائيون أن ترتفع درجة الحرارة أكثر عند نهاية هذا القرن نتيجة استمرار زيادة تركيز هذه الغازات.
تأثير آخر لهذه الغازات: الأمطار الحمضية
لا تقتصر آثار الغازات المنطلقة على الاحتباس الحراري. فبعضها ينتج عن النشاط الصناعيّ وبعضها عن ظواهر طبيعية كالبراكين، وأخطرها في هذا الباب غاز ثاني أكسيد الكبريت SO₂ وأكاسيد الآزوت. وعند ارتفاع نسبتها في الجوّ تنحلّ في الهواء الرطب فتُنتج حمض الكبريت وحمض الآزوت، فتسقط أمطار منخفضة الـ pH، أي أمطار حمضية.
| الغاز | الدولة | الكمّية (مليون طنّ) |
|---|---|---|
| ثاني أكسيد الكبريت SO₂ | الصين | 18 |
| ثاني أكسيد الكبريت SO₂ | أمريكا | 12.5 |
| ثاني أكسيد الكبريت SO₂ | روسيا | 5.5 |
| ثاني أكسيد الكبريت SO₂ | الهند | 5 |
| أكاسيد الآزوت | أمريكا | 34 |
| أكاسيد الآزوت | الصين | 18 |
| أكاسيد الآزوت | الهند | 10 |
| أكاسيد الآزوت | روسيا | 6 |
والدول الأكثر إنتاجا لهذين الغازين هي الدول الكبرى ذات الصناعة المتطوّرة. ولاحظ أنّ الدول الأربع هي نفسها في القائمتين، لكنّ ترتيبها يختلف من غاز إلى آخر، وأنّ الفارق بين الأولى والرابعة كبير جدّا. ومنه: المسؤولية مرتبطة بدرجة التصنيع، لا بمساحة البلد ولا بعدد سكّانه.
وتؤثّر الأمطار الحمضية في ميدانين. في الميدان الحيّ: تُحدث خللا في السلاسل الغذائية وتُضعف مردود النباتات، فتصفرّ أوراق الصنوبر ثمّ تجفّ، وقد تموت الغابة كلّها على أقدامها؛ وتؤثّر كذلك في درجة حموضة البرك والمستنقعات، فتموت الكائنات الدقيقة التي تعيش فيها ويختلّ التوازن البيئيّ. وفي الميدان المعدنيّ: تتفاعل مع الكلس فتُفتّت حبيبات التربة وتُحطّم نسيجها وتغسلها من العناصر الضرورية لنمو النبات، وتُذيب مع الوقت المعالم الأثرية المصنوعة من الرخام والصخور الكلسية، فتذهب ملامح التماثيل المنحوتة عليها.
| المدينة الصناعية الكبرى | حموضة الأمطار المسجّلة | السنة |
|---|---|---|
| لوس أنجلس (الولايات المتّحدة) | 3.8 | 1980 |
| مانشستر (بريطانيا) | 4.5 | 1979 |
| غلاسغو (اسكتلندا) | 2.7 | 1977 |
| شانغهاي (الصين) | 3.5 | 1980 |
وتُقرأ هذه القيم بالمقارنة بينها: أشدّ الأمطار حموضة سُجّلت في غلاسغو، وأقلّها في مانشستر، والمدن الأربع كلّها مدن صناعية. ولا يعني هذا أنّ الأمطار الحمضية محصورة في المناطق الصناعية: فالرياح تقود سحبها إلى دول غير صناعية، وثورات البراكين تبعث كمّيات كبيرة من الغازات نفسها. ومنه: تكون مساحة المناطق التي تسقط عليها الأمطار الحمضية أوسع بكثير من مساحة المناطق التي تنبعث منها الغازات: التلوث يسافر.
Page 1/13
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net