دور البروتينات في الدفاع عن الذات › سبب فقدان المناعة المكتسبة
فقدان المناعة المكتسبة (VIH)
- أن تحدّد الخلايا المستهدفة من طرف فيروس VIH وتعلّل هذا الاستهداف
- أن تصف بنية فيروس VIH ومراحل تكاثره داخل الخليّة اللمفاويّة LT4
- أن تحلّل منحنى تطوّر عدد اللمفاويات LT4 ومنحنى شحنة الفيروس، وتميّز مراحل الإصابة الثلاث
- أن تفسّر سبب العجز المناعيّ عند الشخص المصاب بفيروس VIH
- أنّ الاستجابة المناعيّة النوعيّة تتمّ بتدخّل الخلايا اللمفاويّة T و B
- دور الخلايا اللمفاويّة LT4 في تنشيط مختلف أنواع الخلايا المناعيّة
- مفهوم التكامل البنيويّ بين جزيئتين، ودور البروتينات الغشائيّة في التعرّف
النشاط 1: مظهر غشاء اللمفاوية المصابة بفيروس VIH
💭الفرضيات: يُحدث فيروس VIH عجزا في الجهاز المناعيّ بمهاجمة الخلايا اللمفاويّة LT4.
لمعرفة الخلايا التي يستهدفها هذا الفيروس، نبدأ بمقارنة خليّة لمفاويّة T سليمة بأخرى مصابة، ثمّ نتابع جزءا من غشاء الخليّة المصابة في ثلاثة أزمنة متتالية من تطوّر الإصابة.
- قارن بين مظهر غشاء الخليّة المصابة ومظهر غشاء الخليّة السليمة، اعتمادا على الكتلة اليمنى من الوثيقة (1).
- اشرح، بالاعتماد على الكتلة اليسرى من الوثيقة (1)، سبب هذا المظهر.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: يبدي غشاء الخليّة اللمفاويّة المصابة تبرعمات عديدة وكبيرة تغطّي سطحها كلّه، في حين يقتصر غشاء الخليّة السليمة على تعرّجات دقيقة منتظمة. فالسطحان يختلفان اختلافا واضحا: سطح متموّج منتظم عند السليمة، وسطح مغطّى ببروزات مستديرة متفاوتة عند المصابة.
- نشرح: تُظهر الأزمنة الثلاثة المتتالية برعما غشائيّا واحدا وهو يتشكّل: نتوء صغير، ثمّ نتوء أعلى مختنق عند قاعدته، ثمّ جسيم فيروسيّ منفصل فوق الغشاء. فكثرة التبرعمات في غشاء الخليّة المصابة راجعة إلى تكاثر الفيروس داخلها ثمّ خروجه منها بظاهرة الإطراح الخلويّ.
النشاط 2: تحديد الخلايا المستهدفة وتعليل استهدافها
لتحديد الخلايا المستهدفة تحديدا دقيقا، تُزرع خارج الجسم خلايا لمفاويّة T4 و T8 مع فيروسات VIH وتُتابَع نسبة كلّ نوع منها؛ ثمّ تُدرس بتكبير قويّ منطقة التماسّ بين الفيروس وغشاء الخليّة.
- حلّل منحنيَي الجزء الأيمن من الوثيقة (2)، وحدّد الخلايا المستهدفة من طرف فيروس VIH.
- علّل، بالاعتماد على الجزء الأيسر من الوثيقة (2)، استهداف الفيروس لهذه الخلايا دون غيرها.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل المنحنيين: بوجود فيروسات VIH تتناقص نسبة الخلايا LT4 تناقصا سريعا ومستمرّا حتّى تكاد تنعدم في نهاية المتابعة، وهو دليل على تأثّرها بالفيروس. أمّا نسبة الخلايا LT8 فتبقى ثابتة تقريبا طوال المدّة نفسها، وهو دليل على عدم تأثّرها به. ومنه فالخلايا المستهدفة من طرف فيروس VIH هي الخلايا اللمفاويّة LT4.
- نعلّل: يحمل غشاء الخليّة LT4 بروتينا غشائيّا خاصّا هو CD4، ويحمل غلاف الفيروس غليكوبروتينا سطحيّا هو gp120؛ وبين الجزيئتين تكامل بنيويّ يجعل إحداهما تدخل في الأخرى كما يدخل المفتاح في قفله، فيتثبّت الفيروس على الخليّة. وهذا التكامل هو الذي يفسّر نوعيّة الإصابة: فحيثما وُجد CD4 أمكن للفيروس أن يتثبّت.
النشاط 3: بنية فيروس VIH ودورة تكاثره داخل الخليّة LT4
لفهم كيف يتكاثر هذا الفيروس على حساب الخليّة التي أصابها، ندرس أوّلا مكوّناته في مقطع، ثمّ نتتبّع ما يجري داخل الخليّة اللمفاويّة LT4 منذ تثبّت الفيروس إلى تحرّر فيروسات جديدة.
- حدّد المكوّنات الجزيئيّة لفيروس VIH، ثمّ استنتج الطبيعة الكيميائيّة لدعامته الوراثيّة.
- حدّد دور كلّ من gp120 و ARN الفيروسيّ وإنزيم الاستنساخ العكسيّ في إصابة الخليّة اللمفاويّة LT4.
- صف مراحل دخول الفيروس إلى الخليّة LT4 وإدماج مادّته الوراثيّة.
- صف مراحل تشكّل الفيروسات الجديدة وخروجها من الخليّة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد المكوّنات: يتكوّن فيروس VIH من طبقة فوسفوليبيديّة غشائيّة، ومن غليكوبروتينات غشائيّة ضمنيّة gp41 وسطحيّة gp120، ومن بروتينات المحفظة p24/25، ومن ARN، ومن إنزيم الاستنساخ العكسيّ. ومنه فدعامة معلومته الوراثيّة هي ARN وليست ADN، ولذلك يُصنَّف في الفيروسات الراجعة.
- نحدّد الأدوار: يتثبّت gp120 على البروتين CD4 لوجود تكامل بنيويّ بينهما، فهو أداة التعرّف والالتصاق. و ARN الفيروسيّ هو حامل المعلومات الوراثيّة الخاصّة بالفيروس. أمّا إنزيم الاستنساخ العكسيّ فدوره تشكيل ADN انطلاقا من ARN، أي في الاتّجاه المعاكس لما هو معتاد في الخليّة.
- نصف مراحل الدخول: يتثبّت الفيروس على غشاء الخليّة LT4 بالتكامل بين gp120 و CD4، ثمّ يندمج غشاؤه بغشائها بفضل gp41 فيدخل محتواه إلى الهيولى ويبقى غلافه في الخارج. تزول المحفظة البروتينيّة فيتحرّر ARN الفيروسيّ وإنزيم الاستنساخ العكسيّ، فيُنسَخ ARN عكسيّا إلى ADN فيروسيّ يدخل النواة ويندمج في ADN الخليّة.
- نصف مراحل الخروج: يُستنسَخ ADN الفيروسيّ المندمج إلى جزيئات من ARN الفيروسيّ ومن ARNm تغادر النواة إلى الهيولى، فتُترجَم جزيئات ARNm إلى بروتينات فيروسيّة. ثمّ تهاجر مكوّنات الفيروس نحو غشاء الخليّة فتتشكّل فيروسات جديدة تتحرّر بالتبرعم وتنتشر في الوسط الداخليّ لتصيب خلايا LT4 أخرى.
النشاط 4: مراحل تطوّر الإصابة وسبب العجز المناعيّ
يبقى فيروس VIH داخل الخلايا اللمفاويّة عدّة سنوات دون أن تظهر على الشخص أعراض المرض. وقد تُوبِعَ عند شابّ أُصيب بالفيروس عددُ اللمفاويات LT4 وشحنةُ الفيروس في الدم على امتداد إحدى عشرة سنة.
- أنجز تحليلا مقارنا للمنحنيين خلال مرحلة الإصابة الأوّلية.
- أنجز تحليلا مقارنا للمنحنيين خلال مرحلة الترقّب ومرحلة العجز المناعيّ.
- استخلص مراحل تطوّر الإصابة بفيروس VIH.
- استخرج من المنحنيين سبب العجز المناعيّ.
- علّل إصابة فيروس VIH للبالعات الكبيرة كذلك.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل مرحلة الإصابة الأوّلية: قبل الإصابة كان عدد اللمفاويات LT4 أعظميّا، نحو 1000 خليّة في الملّيمتر المكعّب، وشحنة الفيروس منعدمة. وخلال الأسابيع الستّة الأولى تتزايد الشحنة تزايدا معتبرا حتّى تبلغ قيمة أعظميّة نحو 10⁶، ويرافقها تناقص عدد اللمفاويات إلى نحو 500 خليّة. ثمّ تتناقص الشحنة في الأسابيع الثلاثة الموالية إلى نحو 10³، ويتزايد عدد اللمفاويات إلى نحو 600 خليّة.
- نحلّل المرحلتين المواليتين: في بداية مرحلة الترقّب يستمرّ عدد اللمفاويات في التزايد قليلا وتتناقص الشحنة، ثمّ ينعكس الأمر: يتناقص العدد ببطء حتّى نحو 200 خليّة وتتزايد الشحنة تزايدا تدريجيّا طفيفا حتّى نحو 10⁴. وفي مرحلة العجز المناعيّ يستمرّ التناقص حتّى تكاد اللمفاويات تنعدم، وتتزايد الشحنة تزايدا معتبرا حتّى قيمة أعظميّة.
- نستخلص: يمرّ المصاب بفيروس VIH بثلاث مراحل: مرحلة إصابة أوّلية يتكاثر فيها الفيروس بنشاط مسبّبا موت عدد كبير من اللمفاويات LT4؛ ثمّ مرحلة ترقّب يتدخّل فيها الجهاز المناعيّ خلطيّا وخلويّا فيحدّ من تأثير الفيروس ويمنع ظهور الأعراض؛ ثمّ مرحلة عجز مناعيّ يتغلّب فيها الفيروس على الجهاز المناعيّ فتظهر أعراض السيدا.
- نستخرج السبب: سبب العجز المناعيّ هو التناقص الشديد لعدد اللمفاويات LT4، وهي التي تلعب دورا أساسيّا في الاستجابة المناعيّة النوعيّة لأنّها مسؤولة عن تنشيط مختلف أنواع الخلايا المناعيّة. فبزوالها لا يبقى ما ينشّط الاستجابة، ويصبح ما تبقّى من أجسام مضادّة عاجزا عن مقاومة الفيروس.
- نعلّل: يصيب فيروس VIH البالعات الكبيرة أيضا لأنّ أغشيتها تحمل هي كذلك البروتين CD4. فالمعيار ليس نوع الخليّة بل الجزيئة التي تحملها على غشائها: كلّ خليّة تحمل CD4 يستطيع gp120 أن يتثبّت عليها.
فيروس VIH: بنيته والخلايا التي يستهدفها
فيروس VIH جسيم كرويّ يحدّه غلاف من طبقة فوسفوليبيديّة مزروعة بغليكوبروتينات غشائيّة: ضمنيّة هي gp41 وسطحيّة هي gp120. وتحت الغلاف محفظة بروتينيّة تحيط بالمادّة الوراثيّة، وهذه المادّة عنده ARN لا ADN، ويرافقها داخل الجسيم نفسه إنزيم الاستنساخ العكسيّ.
وهذه النقطة الأخيرة هي التي تصنّفه: فالفيروس الذي دعامته الوراثيّة ARN ويحمل معه إنزيم الاستنساخ العكسيّ يُسمّى فيروسا راجعا. والمقطع يُظهر أنّ هذا الإنزيم محمول في الجسيم نفسه، إلى جانب المادّة الوراثيّة داخل المحفظة، لا مصنوع داخل الخليّة بعد الإصابة.
| المكوّن | دوره |
|---|---|
| طبقة فوسفوليبيديّة غشائيّة | الغلاف الخارجيّ للفيروس |
| غليكوبروتين غشائيّ ضمنيّ gp41 | يسمح باندماج غشاء الفيروس بغشاء الخليّة |
| غليكوبروتين غشائيّ سطحيّ gp120 | يتثبّت على البروتين الغشائيّ CD4 للخليّة LT4 |
| بروتينات المحفظة p24/25 | تحيط بالمادّة الوراثيّة داخل الجسيم الفيروسيّ |
| ARN فيروسيّ | دعامة المعلومة الوراثيّة للفيروس |
| إنزيم الاستنساخ العكسيّ | يشكّل ADN انطلاقا من ARN |
أمّا الخلايا التي يستهدفها فهي الخلايا اللمفاويّة LT4، لأنّ أغشيتها تحمل البروتين الغشائيّ CD4 الذي يتكامل بنيويّا مع الغليكوبروتين gp120 للفيروس. ولمّا كان المعيار هو حمل CD4 لا نوع الخليّة، فإنّ الفيروس يصيب كذلك البالعات الكبيرة، وأغشيتها تحمل هذا البروتين نفسه.
دورة تكاثر الفيروس داخل الخليّة اللمفاويّة LT4
يتكاثر الفيروس على حساب الخليّة التي أصابها، في ثماني مراحل متتالية تنتهي بتحرّر فيروسات جديدة قادرة على إصابة خلايا أخرى:
- يتثبّت الفيروس على غشاء الخليّة LT4 بفضل التكامل البنيويّ بين gp120 الفيروسيّ و CD4 الغشائيّ.
- يندمج غشاء الفيروس بغشاء الخليّة بفضل gp41، فيبقى غلافه في الخارج.
- يدخل محتوى الفيروس إلى هيولى الخليّة، وتزول محفظته البروتينيّة فيتحرّر ARN الفيروسيّ وإنزيم الاستنساخ العكسيّ.
- ينسخ إنزيم الاستنساخ العكسيّ ARN الفيروسيّ نسخا عكسيّا فيعطي ADN فيروسيّا.
- يدخل ADN الفيروسيّ إلى نواة الخليّة ويندمج في ADN الخليّة نفسها.
- يُستنسَخ ADN الفيروسيّ المندمج إلى جزيئات من ARN الفيروسيّ ومن ARNm، تغادر النواة نحو الهيولى.
- تُترجَم جزيئات ARNm الفيروسيّ في الهيولى إلى بروتينات فيروسيّة: gp120 و gp41 و p24 وإنزيم الاستنساخ العكسيّ.
- تهاجر مكوّنات الفيروس نحو غشاء الخليّة فتتشكّل فيروسات جديدة تتحرّر بالتبرعم، وتنتشر في الوسط الداخليّ لتصيب خلايا LT4 أخرى.
والمرحلة الحاسمة في هذه السلسلة هي الاندماج في ADN الخليّة: فالفيروس لا يقتل الخليّة عند دخولها، بل يكتب نفسه في مادّتها الوراثيّة ويجعلها هي التي تنسخه وتترجمه. ومن هنا تأتي المدّة الطويلة التي تفصل بين الإصابة وظهور المرض: المعلومة الفيروسيّة مخبوءة في النواة، وهي تنتظر.
| العنصر | ما يقوم به |
|---|---|
| إنزيم الاستنساخ العكسيّ | يسمح بتشكيل ADN انطلاقا من ARN الفيروسيّ، أي في الاتّجاه المعاكس للمعتاد |
| إنزيم الأنتغراز (الإدماج) | يوجد في فيروس VIH ويسمح بدمج ADN الفيروسيّ مع ADN الخليّة اللمفاويّة LT4 |
| تقنية Western Blot | تسمح بالكشف في مصل الشخص عن الأجسام المضادّة لبروتينات فيروس VIH (مصل موجب) |
والكشف عن الإصابة لا يبحث عن الفيروس نفسه بل عن أثره: تُفصَل بروتينات الفيروس وتُثبَّت على شريط، ثمّ تُسكَب عليه عيّنة من مصل الشخص. فإن كانت فيه أجسام مضادّة ضدّ أحد هذه البروتينات تشكّل معقّد في موضعه، ويُظهَر هذا المعقّد بأجسام مضادّة أخرى تحمل إنزيما يعطي، عند إضافة ركيزته، ناتجا ملوّنا يحدّد موضع الأجسام المضادّة وأنواعها.
مراحل تطوّر الإصابة، وسبب العجز المناعيّ
لا تظهر أعراض المرض مباشرة بعد الإصابة، بل تفصل بينهما سنوات. ومتابعة عدد اللمفاويات LT4 وشحنة الفيروس في الدم عند شخص مصاب تُظهر ثلاث مراحل متمايزة، ومنحنيين في تقابل دائم: كلّما ارتفع أحدهما انخفض الآخر.
| المرحلة | عدد اللمفاويات LT4 (خليّة/مم³) | شحنة الفيروس في الدم | ما يُلاحَظ عند الشخص |
|---|---|---|---|
| قبل الإصابة | نحو 1000 | منعدمة | لا شيء |
| الإصابة الأوّلية (الأسابيع الأولى) | ينزل إلى نحو 500 ثمّ يعود إلى نحو 600 | ترتفع إلى نحو 10⁶ ثمّ تهبط إلى نحو 10³ | بداية ظهور أجسام مضادّة ضدّ VIH في المصل |
| الترقّب (الإصابة بدون أعراض) | تناقص بطيء حتّى نحو 200 | تزايد تدريجيّ طفيف حتّى نحو 10⁴ | لا أعراض؛ المصل يحمل أجساما مضادّة (Séropositif) |
| العجز المناعيّ | تناقص شديد حتّى يكاد ينعدم | تزايد معتبر حتّى نحو 10⁶ | ظهور أعراض السيدا |
وسبب العجز المناعيّ يُقرأ في عمود عدد اللمفاويات LT4 من هذا الجدول: تناقصها الشديد. فهذه الخلايا مسؤولة عن تنشيط مختلف أنواع الخلايا المناعيّة في الاستجابة النوعيّة، وزوالها يعطّل الاستجابة كلّها لا جزءا منها. ولذلك تصبح الأجسام المضادّة الموجودة عاجزة عن مقاومة الفيروس، وتنتهي المرحلة بظهور أعراض السيدا.
ومرحلة الترقّب ليست شفاء وإن بدت كذلك: شحنة الفيروس فيها منخفضة والشخص لا يشكو شيئا، لكنّ عدد اللمفاويات LT4 يتناقص فيها دون انقطاع طوال سنوات. فالمرض يتقدّم بينما لا شيء يُنبِّه إليه، وهذا التناقص الصامت هو ما يحضّر مرحلة العجز.
Page 1/8
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net