Sciences de la nature et de la vie🎓 objectif bac

نشاطات الإنسان و التلوث - البيئة تلوث الماء · دورة الماء و مدّة تجدّد المستودعات

نوعية الماء و مسار الملوّثات في دورته

🔊 La maîtresse lit pour toi
إشكالية: أكّد العلماء بأبحاثهم أنّ الماء ثروة معرّضة باستمرار للتغيّر بفعل الإنسان. لكن قبل أن نسأل من يلوّث، علينا أن نعرف بأيّ مقياس يُقال عن ماءٍ إنّه ملوّث، وإلى أين يذهب الملوّث بعد طرحه. فبأيّ مقياس تُصنَّف نوعية الماء، وما مصير ملوّثٍ دخل دورة الماء ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تقرأ شبكة تصنيف نوعية المياه وتحدّد بها صنف ماء انطلاقا من تركيز مؤشّر فيه
  • أن تتتبّع على دورة الماء مسار ملوّث من موضع طرحه إلى المياه السطحية والجوفية
  • أن تعلّل صعوبة التخلّص من ملوّثات المياه الجوفية بمدّة تجدّدها
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • دورة الماء في الطبيعة: التبخّر والتساقط والجريان السطحيّ والرشح
  • مفهوم التركيز ووحدته: المليغرام في اللتر
  • قراءة منحنى بيانيّ وجدول عدديّ واستخراج منحى التغيّر منهما
انتبه إلى ما يجعل هذا الدرس مختلفا عن غيره: الملوّث هنا لا يبقى حيث طُرح. فما يُنثر على حقل قد ينتهي في بئر، وما يُصبّ في واد قد ينتهي في سدّ. ولذلك لن تجد الجواب في موضع الطرح وحده، بل في الطريق الذي يسلكه الماء بعده.

النشاط 1: بأيّ مقياس تُصنَّف نوعية الماء ؟

لا يُحكم على ماء بأنّه صالح أو ملوّث بالنظر إليه أو بلونه، بل بقياس تركيز موادّ بعينها فيه ومقارنته بشبكة مرجعية. وقد أنجزت الوكالة الوطنية للموارد المائية شبكةً تصنّف المياه في أربعة أصناف حسب تركيز عدد من المؤشّرات.

📌الوثيقة ⁦(1)⁩
المؤشّرجيدةمتوسّطةملوّثةملوّثة جدّا
DCOأقلّ من 20من 20 إلى 40من 40 إلى 50أكثر من 50
MOأقلّ من 5من 5 إلى 10من 10 إلى 15أكثر من 15
NH₄أقلّ من 0,01من 0,01 إلى 0,1من 0,1 إلى 3أكثر من 3
NO₂أقلّ من 0,01من 0,01 إلى 0,1من 0,1 إلى 3أكثر من 3
NO₃أقلّ من 10من 10 إلى 20من 20 إلى 40أكثر من 40
PO₄أقلّ من 0,01من 0,01 إلى 0,1من 0,1 إلى 3أكثر من 3
الوثيقة ⁦(1)⁩: شبكة تصنيف نوعية المياه في أربعة أصناف حسب تركيز كلّ مؤشّر، بالمليغرام في اللتر ⁦(mg/L)⁩.
🎯التعليمة
  1. حدّد، بالاعتماد على الشبكة، صنفَ ماءٍ يبلغ فيه تركيز النترات NO₃ قيمة ⁦45 mg/L⁩، وصنفَ ماءٍ آخر يبلغ فيه تركيز الفوسفات PO₄ قيمة ⁦0,05 mg/L⁩.
  2. بيّن، بمقارنة سطرَي DCO و NH₄ عند القيمة نفسها ⁦4 mg/L⁩، لماذا لا يكفي رقمٌ وحده للحكم على نوعية ماء.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحدّد: تركيز النترات NO₃ يساوي ⁦45 mg/L⁩، وهو أكثر من ⁦40 mg/L⁩، فيقع في الصنف الأخير: ماء ملوّث جدّا. أمّا تركيز الفوسفات PO₄ فيساوي ⁦0,05 mg/L⁩، وهو محصور بين 0,01 و0,1، فيقع في الصنف الثاني: ماء نوعيته متوسّطة.
  2. نبيّن: القيمة الواحدة ⁦4 mg/L⁩ تعطي حكمين متعاكسين حسب المؤشّر الذي تخصّه: هي أقلّ من 20 في سطر DCO فالماء جيّد، وهي أكثر من 3 في سطر NH₄ فالماء ملوّث جدّا. فالعتبة تخصّ المؤشّر لا الرقم، ولذلك يُقرأ كلّ تركيز في سطره وحده.
الاستنتاج: تُقاس نوعية الماء بتركيز مؤشّرات فيزيائية كيميائية، وتُصنَّف في أربعة أصناف من «جيدة» إلى «ملوّثة جدّا». والعتبة تخصّ كلّ مؤشّر على حدة، فلا يُحكم على ماء بقيمة معزولة عن المؤشّر الذي قيست فيه ولا عن وحدتها.

النشاط 2: نوعية مياه السدود الجزائرية

وبعد أن صار في أيدينا مقياس نصنّف به المياه، نطبّقه على سدودنا. يحصي الجدول الموالي سدود الجزائر موزّعة على خمس مناطق وعلى أصناف نوعية مياهها، وفيه سطر وعمود للمجاميع.

📌الوثيقة ⁦(2)⁩
المنطقةنوعية متوسّطةملوّثملوّث جدّاغير مراقَبالمجموع
الوهرانية والشطّ الشرقيّ117110
الشلف وزهراز243312
الجزائر والصومام والحضنة511411
قسنطينة وملاّق540413
الصحراء00055
المجموع1310111751
الوثيقة ⁦(2)⁩: توزّع سدود الجزائر الـ51 على مناطقها وعلى أصناف نوعية مياهها، حسب حصيلة سنة 2000.
تابع الوثيقة ⁦(2)⁩: صورة لمصبّ قناة صناعية في واد. — المصدر: الأرشيف الوطني الأمريكي، مشروع دوكيومريكا (ملكية عامة)
🎯التعليمة
  1. قارن عدد السدود ذات النوعية المتوسّطة بعدد السدود الملوّثة والملوّثة جدّا، ثمّ استنتج حالة مياه السدود في الجزائر.
  2. بيّن، بالاعتماد على الجدول وعلى معلوماتك، سببَ تلوّث أغلب هذه السدود.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نقارن: من أصل 51 سدّا، 13 سدّا فقط مصنّفة بنوعية متوسّطة، مقابل 21 سدّا ملوّثا أو ملوّثا جدّا، أي أكثر منها. ويُضاف إليها 17 سدّا غير مراقَب، أي نحو ثلث المجموع. ولا يظهر في الجدول سدّ واحد في الصنف «جيدة». ومنه فحالة مياه سدودنا رديئة: القسم الأكبر منها ملوّث أو مجهول النوعية.
  2. نبيّن: سببُ تلوّث أغلب هذه السدود هو رمي المخلّفات الصناعية بصورة فوضوية وغير مراقَبة في الوديان التي تصبّ فيها. فالسدّ لا يتلوّث في ذاته، بل يجمع ما تحمله إليه الوديان التي تغذّيه؛ ولذلك يكفي أن يُلوَّث الوادي في أعلاه ليصل التلوّث إلى السدّ في أسفله.
الاستنتاج: أغلب مياه سدودنا ملوّثة أو ملوّثة جدّا أو خارج المراقبة، والقليل منها في نوعية متوسّطة. وسبب ذلك ما تحمله الوديان من مخلّفات تُرمى فيها دون مراقبة، فتنتهي إلى السدّ الذي تغذّيه.
في كلّ جدول يحمل سطر مجاميع وعمود مجاميع، اجمع سطرا واحدا وعمودا واحدا قبل أن تستغلّه: ثانيتان تكشفان خانة ساقطة أو رقما زائدا. وهذه العادة تنفعك في الامتحان أكثر ممّا تظنّ، لأنّ سؤالا كاملا قد يُبنى على خانة واحدة.

النشاط 3: الاستهلاك العالميّ للماء

كمّية الماء على سطح الأرض ثابتة، لكنّ ما يأخذه الإنسان منها كلّ سنة لا يتوقّف عن الازدياد. يمثّل منحنى الوثيقة الموالية تغيّرات الاستهلاك العالميّ السنويّ للماء على امتداد القرن الماضي.

الوثيقة ⁦(3)⁩: تغيّرات الاستهلاك العالميّ السنويّ للماء بدلالة الزمن، بالكيلومتر المكعّب في السنة ⁦(km3)⁩.
🎯التعليمة
  1. حلّل المنحنى الممثّل في الوثيقة ⁦(3)⁩، ثمّ استنتج منحى تطوّر الاستهلاك العالميّ للماء.
  2. استنتج، بالاعتماد على هذا التطوّر وعلى ما رأيته من نوعية مياه السدود، عواقب ذلك على حياة الإنسان.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحلّل: يمثّل المنحنى الاستهلاك السنويّ للماء بدلالة الزمن. من بداية القرن إلى 1950 يتزايد الاستهلاك ببطء، من نحو ⁦700 km3⁩ إلى نحو ⁦1200 km3⁩ في السنة. ثمّ يشتدّ ميل المنحنى فيبلغ الاستهلاك نحو ⁦3000 km3⁩ سنة 1980، ثمّ يقلّ الميل فيقارب ⁦3900 km3⁩ في آخر التسجيل ⁦(2010)⁩. ومنه فالاستهلاك العالميّ للماء في تزايد مستمرّ: تضاعف أكثر من خمس مرّات في قرن، وكان تزايده أسرع ما يكون بين 1950 و1980.
  2. نستنتج: يتزايد ما يأخذه الإنسان من الماء بينما تتدهور نوعية ما يبقى منه، فالمخزون الصالح للاستعمال يتناقص من الجهتين معا: كمّية تُسحب وكمّية تُفسَد. ولمّا كانت كمّية الماء على الأرض ثابتة، صار الخطر على حياة الإنسان كبيرا: حاجته إلى ماء صالح تكبر في الوقت الذي يقلّ فيه هذا الماء.
الاستنتاج: الاستهلاك العالميّ للماء في تزايد مستمرّ، فقد تضاعف أكثر من خمس مرّات خلال القرن العشرين، بينما كمّية الماء على الأرض ثابتة. ولمّا كان التلوّث يُخرج جزءا من هذا الماء من دائرة الاستعمال، صار الخطر مضاعفا: طلبٌ يكبر على مورد يصغر.
لا تخلط بين قيمة المنحنى وميله: القيمة تقول كم نستهلك، والميل يقول بأيّ سرعة يتزايد هذا الاستهلاك. وهنا الاثنان يتزايدان معا، وهو أخطر الحالتين. ومن وصف القيمة وحدها ترك نصف التحليل.

النشاط 4: مسار الملوّثات في دورة الماء، ومدّة بقائها

لكي نفهم كيف يبلغ سمادٌ يُنثر على حقلٍ مياهَ الوديان ومياهَ الطبقات العميقة معا، نتتبّعه على مخطّط دورة الماء في الطبيعة، ثمّ نسأل الجدول عن المدّة التي يحتاجها كلّ مستودع مائيّ لكي يتجدّد.

الوثيقة ⁦(4)⁩: دورة الماء في الطبيعة، ومسار ما يُنثر على منطقة زراعية نحو المياه السطحية والمياه الجوفية.
📌الوثيقة ⁦(5)⁩
نوع المستودعمدّة تجدّد مياهه
المحيطات2500 سنة
المياه المتجمّدةمن 1600 إلى 9700 سنة
المياه الجوفية1400 سنة
البحار الداخلية250 سنة
بحيرات المياه العذبة17 سنة للبحيرات الكبرى، وسنة واحدة لغيرها
رطوبة التربةسنة واحدة
المياه الجارية (الوديان)16 يوما
رطوبة الهواء8 أيّام
الخلايا الحيّةبضع ساعات
الوثيقة ⁦(5)⁩: مدّة تجدّد المياه حسب المستودع الذي توجد فيه.
🎯التعليمة
  1. حدّد، انطلاقا من مخطّط الوثيقة ⁦(4)⁩، مصدر مياه الأمطار.
  2. بيّن مصير مياه الأمطار المتساقطة على المنطقة الزراعية المعالَجة بالأسمدة.
  3. استنتج لماذا يبلغ التلوّث الزراعيّ المياهَ السطحية والمياهَ الجوفية معا.
  4. علّل، بالاعتماد على جدول الوثيقة ⁦(5)⁩، صعوبة التخلّص من ملوّثات المياه الجوفية.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحدّد: مصدر مياه الأمطار هو الماء المتبخّر من البحار ومن المسطّحات والوديان، كما تبيّنه حزم أسهم التبخّر الصاعدة نحو الغيمتين، والسهم الذي ينقل الغيمة من البحر نحو اليابسة. فالماء الذي ينزل مطرا ليس ماءً جديدا، بل هو الماء نفسه عاد إلى الأرض بعد أن صعد منها بخارا.
  2. نبيّن: تنقسم مياه الأمطار المتساقطة على المنطقة الزراعية إلى مسارين اثنين: قسمٌ يجري على سطح التربة فيصبّ في الوديان والبحيرات ثمّ في البحر، وهي المياه السطحية؛ وقسمٌ يرشح في التربة نازلا فيبلغ الطبقة العميقة، وهي المياه الجوفية.
  3. نستنتج: المنطقة الزراعية المعالَجة بالأسمدة تقع في أعلى المسارين معا. فما يذوب من السماد في ماء المطر يأخذ الطريقين في الوقت نفسه: يُجرَف مع الجريان السطحيّ نحو الوديان، ويتسرّب مع الرشح نحو الطبقة الجوفية. ولذلك يظهر التلوّث الزراعيّ في المياه السطحية والجوفية معا، لا في إحداهما دون الأخرى.
  4. نعلّل: تختلف مدّة تجدّد الماء اختلافا كبيرا حسب المستودع: ثمانية أيّام في رطوبة الهواء و16 يوما في الوديان، مقابل نحو 1400 سنة في المياه الجوفية. فماء الوادي يُغسَل ويُعوَّض في أسابيع، أمّا ماء الطبقة الجوفية فيحتاج قرونا كي يتجدّد؛ ولذلك يبقى ملوّثه فيه مدّة تفوق عمر الإنسان بكثير.
الاستنتاج: يبلغ الملوّث الزراعيّ المياهَ السطحية والجوفية معا لأنّ المنطقة المعالَجة تقع في أعلى مساري الماء: الجريان والرشح. وبينما تتجدّد مياه الوديان في 16 يوما، تحتاج المياه الجوفية نحو 1400 سنة — فتلويثها، في مقياس عمر الإنسان، شبه لا رجعة فيه.

نوعية الماء: بأيّ مقياس تُحكَم ؟

لا يُوصف ماء بأنّه صالح أو ملوّث بالنظر إليه، بل بقياس تركيز موادّ بعينها فيه. وهذه الموادّ تُسمّى مؤشّرات نوعية، منها DCO والموادّ العضوية MO، ومنها الأملاح الآزوتية NH₄ و NO₂ و NO₃، ومنها الفوسفات PO₄، ومنها DBO₅. ولكلّ مؤشّر عتباتُه الخاصّة التي تحدّد أربعة أصناف: جيدة، متوسّطة، ملوّثة، ملوّثة جدّا.

وأهمّ ما في هذه الشبكة أنّ العتبة تخصّ المؤشّر لا الرقم. فأربعة مليغرامات في اللتر تجعل الماء ملوّثا جدّا إن كانت من NH₄، وتتركه جيّدا إن كانت من DCO. ولذلك لا معنى لقيمة تُذكر وحدها: تُذكر دائما مع المؤشّر الذي قيست فيه ومع وحدتها.

وبتطبيق هذه الشبكة على سدودنا سنة 2000: من أصل 51 سدّا، 13 سدّا فقط في نوعية متوسّطة، و21 سدّا ملوّث أو ملوّث جدّا، و17 سدّا خارج المراقبة. وليس في الجدول سدّ واحد في الصنف الأوّل. وهذه الحصيلة هي نقطة انطلاق الدرس: مياهنا في حالة تستدعي أن نعرف من أين يأتيها التلوّث.

مسار الملوّثات ومدّة بقائها في الماء

لا يبقى الملوّث حيث طُرح، لأنّ الماء نفسه لا يبقى في مكانه. فدورة الماء تنقله من مستودع إلى آخر: يتبخّر من البحر والوديان، ويتساقط مطرا على اليابسة، ثمّ يأخذ من سطح الأرض طريقين اثنين — الجريان السطحيّ نحو الوديان والسدود ثمّ البحر، والرشح النازل نحو الطبقة الجوفية. ولمّا كانت المنطقة الزراعية في أعلى الطريقين معا، بلغ ما يُنثر عليها المياهَ السطحية والجوفية في آن واحد.

وليست خطورة التلوّث في كمّيته وحدها، بل في المستودع الذي يبلغه. فمدّة تجدّد الماء تختلف اختلافا هائلا من مستودع إلى آخر: بضع ساعات في الخلايا الحيّة، وثمانية أيّام في رطوبة الهواء، و16 يوما في الوديان، وسنة واحدة في رطوبة التربة، وسبع عشرة سنة في البحيرات الكبرى، ومائتان وخمسون سنة في البحار الداخلية، ونحو 1400 سنة في المياه الجوفية، وألفان وخمسمائة سنة في المحيطات.

ومن هنا فرق جوهريّ بين مستودعين: الوادي يغسل نفسه ويُعوَّض ماؤه في أسابيع، فتلوّثه — وإن كان خطيرا — قابل للزوال إن توقّف مصدره؛ أمّا الطبقة الجوفية فتحتاج قرونا كي تتجدّد، ولذلك يُعدّ تلويثها، في مقياس عمر الإنسان، شبه لا رجعة فيه. وهذا وحده يكفي لتفسير صعوبة التخلّص من ملوّثات المياه الجوفية.

التمرين النموذجيّ في هذا الدرس يعطيك شبكة عتبات ووثيقة قياسات، ويطلب حكما على نوعية ماء. اكتب في ورقتك، قبل أيّ حكم، ثلاثة أشياء في سطر واحد: المؤشّر، والقيمة، ووحدتها. ثمّ اذهب إلى سطر هذا المؤشّر وحده في الشبكة. ولا تحكم على قيمة دون أن تسمّي مؤشّرها، ولو بدا لك الصنف واضحا.
عند المراجعة، اختبر نفسك على ورقة من الذاكرة: اكتب مؤشّرا وقيمته ووحدتها، ثمّ صنّف الماء في سطر هذا المؤشّر وحده؛ ثمّ ارسم دورة الماء بطريقيها — الجريان السطحيّ والرشح — وضع على كلّ مستودع مدّة تجدّده. إن استطعت أن تعلّل لماذا يغسل الوادي نفسه في أيّام بينما تبقى المياه الجوفية ملوّثة قرونا، فقد ثبّتّ الدرس كلّه.
الخلاصة: تُقاس نوعية الماء بتركيز مؤشّرات فيزيائية كيميائية، ولكلّ مؤشّر عتباته التي تصنّف الماء في أربعة أصناف من «جيدة» إلى «ملوّثة جدّا»؛ ولذلك لا تُقرأ قيمة إلاّ مع مؤشّرها. وبتطبيق هذه الشبكة على سدودنا يتبيّن أنّ أغلبها ملوّث. ولا يبقى الملوّث حيث طُرح: تنقله دورة الماء من التربة إلى المياه السطحية والجوفية، ومدّة بقائه فيها تتبع المستودع الذي بلغه — فالوادي يغسل نفسه في أيّام، والمياه الجوفية تحتاج قرونا. ⟵ أمّا مصادر هذا التلوّث وعواقبها فموضوع الدرس الموالي.

Page 1/7

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net