Sciences de la nature et de la vie🎓 objectif bac

نشاطات الإنسان و التلوث - البيئة وجود بعض الغازات في الجو

العواقب الصحية للغازات و الرهانات الدولية من أجل بيئة متوازنة

🔊 La maîtresse lit pour toi
إشكالية: الغازات التي تطرحها المصانع والسيارات لا تبقى معلّقة في الجوّ وحده: نحن نستنشقها، فتعبر جهازنا التنفسي إلى داخل العضوية. ولمّا صار الخطر عالميا، جلست الدول إلى طاولة واحدة ووقّعت اتفاقيات تلزمها بخفض ما تطرحه. فما هي الأمراض التي تسبّبها هذه الغازات، وما الذي تعهّدت به الدول لتفادي أسوإ ما ينتظرنا ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تستخرج العلاقة بين نسبة الغازات الملوّثة في الجوّ والإصابة بأمراض الجهاز التنفسي
  • أن تحلّل صورة حرارية لليد وتربط لون الأطراف بحالة الدورة الدموية
  • أن تحدّد الالتزام الذي يفرضه بروتوكول كيوتو ومرجع القياس الذي يُحتسب عليه
  • أن تبيّن كيف تستجيب المشاريع المنجزة في الجزائر لهذه الالتزامات
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • أنّ نشاطات الإنسان ترفع نسبة غازات الاحتباس الحراري في الجوّ
  • بنية الجهاز التنفسي عند الإنسان: القصبة الهوائية والقصبتان والرئتان
  • أنّ الدورة الدموية توزّع الدم على أعضاء الجسم وأطرافه
ميّز منذ البداية بين مستويين لا يجب أن يختلطا: مستوى العضوية، حيث يدخل الغاز عبر التنفّس ويُحدث المرض، ومستوى الكوكب، حيث يُقاس الغاز بالأطنان ويُتفاوَض عليه بين الدول. الدرس يقطع الطريق من الأوّل إلى الثاني، وهما لا يُقاسان بنفس الأداة.

النشاط 1: الغازات الملوّثة وأمراض الجهاز التنفسي

رأينا في النشاطات السابقة أنّ الغازات المنبعثة من المصانع وغيرها تؤدّي إلى تآكل طبقة الأوزون. لكنّ أثرها لا يقف عند الغطاء النباتي والحيوان: هي تصيب الإنسان في جهازه التنفسي مباشرة. تجمع الوثيقة الموالية ما يلزم لتتبّع الطريق كاملة، من مصدر الغاز إلى العضو الذي يستقبله.

الوثيقة ⁦(1)⁩: من مصدر الغاز إلى العضو المستهدف — الشجرة القصبيّة، عوادم السيارات ومداخن المصانع، ثمّ رئة سليمة ورئة مصابة.
🎯التعليمة
  1. بيّن كيف يكون الجهاز التنفسي حلقة الوصل بين الوسط الخارجي والوسط الداخلي للعضوية.
  2. حدّد المصادر المختلفة للغازات SO₂ و NO₂ و CO التي تظهرها اللوحة.
  3. استخرج العلاقة بين نسبة الغازات الملوّثة في الجوّ والإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.
  4. علّل كون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نبيّن: أنّ الجهاز التنفسي مفتوح على الوسط الخارجي: الهواء المستنشق ينزل من القصبة الهوائية إلى القصبتين ثمّ إلى الفروع الدقيقة حتى محيط الرئتين. فكلّ ما يحمله هذا الهواء من غازات يبلغ الوسط الداخلي للعضوية، ويؤثّر الوسط الخارجي بذلك في الحالة الفيزيولوجية للجسم. الجهاز التنفسي إذن ممرّ، لا حاجز.
  2. نحدّد: مصدرين مختلفين في طبيعتهما: مصدر مُنتشر عند مستوى الأرض، هو عوادم السيارات التي تُطرح في مستوى تنفّس المارّة؛ ومصدر مركَّز في العلوّ، هي مداخن المصانع التي يعود دخانها فينبسط فوق المساكن. وتبقى المصانع المصدر الأساسي لهذه الغازات.
  3. نستخرج: سلسلة متّصلة: كثرة المصانع ⟵ ارتفاع نسبة الغازات المنبعثة ⟵ تلوّث هواء الجوّ ⟵ استنشاقه ⟵ بلوغ الهواء الملوّث الوسط الداخلي ⟵ ظهور أمراض الجهاز التنفسي. وتؤكّدها الرئة المصابة: سوادها منتشر على كامل سطح العضو لا في بقعة منه، بينما بقي القلب وردياً — فالتلوّن أصاب النسيج الرئوي نفسه، وهو تراكميّ.
  4. نعلّل: أنّ الأطفال يعبرون داخل سحابة العادم نفسها وهي تُطرح في مستوى قاماتهم، فتعرّضهم للهواء الملوّث أشدّ وأطول من غيرهم؛ ولمّا كان الدخول عبر التنفّس والأثر تراكميّا، كانت قابليّتهم للإصابة أكبر.
الاستنتاج: الجهاز التنفسي هو الطريق الذي تسلكه الغازات الملوّثة من الجوّ إلى الوسط الداخلي للعضوية. وكلّما ارتفعت نسبة هذه الغازات في الهواء المستنشق زادت الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، ويظهر أثرها التراكميّ على النسيج الرئويّ نفسه.
انتبه إلى ما تُثبته الصورة وما لا تُثبته: صورة الرئتين تُظهر أنّ العضو اسودّ، وهي لا تقول وحدها ما الذي أسودّه. من يقول ذلك هو السلسلة التي بنيتَها في التعليمة الثالثة، لا الصورة. اجعل هذا الفصل عادةً في كلّ تحليل وثيقة.

النشاط 2: أثر الدخان على الدورة الدموية الطرفيّة

تقوم هذه التقنية على توجيه كاميرا تعمل بالأشعّة تحت الحمراء نحو الشخص، ثمّ تحليل ما تلتقطه بالحاسوب الذي يُظهره خريطةَ ألوان، يمثّل كلّ لون فيها درجة حرارة معيّنة. وقد استُعملت لتحديد أثر التدخين على صحّة الإنسان، فأُجريت على أصابع يدي شخصين. وتُعطى معها نتيجتان مأخوذتان من دراسات تحليلية أُنجزت على المدخّنين: ارتفاع نسبة نيكوتين السجائر في الدم، وتقلّص الأوعية الدموية وصغر قطرها.

الوثيقة ⁦(2)⁩: نتيجتان لتقنية التصوير الحراري أُجريتا على أصابع يدي شخصين — اللون يترجم درجة الحرارة، ولا يحمل الوثيقة أيّ قيمة مقيسة.
🎯التعليمة
  1. قارن بين لون الأصابع في الصورتين، ولون راحة اليد فيهما.
  2. استخرج ما يدلّ عليه هذا الاختلاف في اللون، مستعينا بنتائج التحاليل المنجزة على المدخّنين.
  3. حدّد الصورة المنتظَرة عند شخص يلازم محيط المدخّنين باستمرار، وعلّل اختيارك.
  4. استنتج ما تدلّ عليه هذه النتائج على صحّة الإنسان في وسط ملوّث.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نقارن: الراحة دافئة في الصورتين معا، فالاختلاف لا يخصّها: هو في الأصابع وحدها. في إحداهما الأصابع الخمس حمراء إلى قرمزيّة على طولها، وفي الأخرى أربع أصابع زرقاء تشتدّ زرقتها نحو الأطراف. واللون في هذه التقنية يترجم درجة حرارة: فالأصابع الزرقاء أبرد، والأصابع الحمراء أدفأ.
  2. نستخرج: أنّ حرارة الطرف تتبع ما يصله من دم. فالأصبع الحمراء يسري فيها الدم جيّدا، والأصبع الزرقاء وصلها دم أقلّ فانخفضت حرارتها. والحال أنّ التحاليل المنجزة على المدخّنين تبيّن ارتفاع نسبة نيكوتين السجائر في الدم، وتقلّص الأوعية الدموية وصغر قطرها — ووعاء أضيق يمرّر دما أقلّ.
  3. نحدّد: الصورة ذات الأصابع الزرقاء. ونعلّل ذلك بأنّ من يلازم محيط المدخّنين يستنشق الدخان نفسه ولو لم يدخّن، فيصله النيكوتين ويتقلّص لديه قطر الأوعية الدموية، فينقص الدم الواصل إلى أطرافه وتنخفض حرارتها فتظهر زرقاء.
  4. نستنتج: أنّ صحّة الإنسان تتدهور بفعل تلوّث الوسط الذي يعيش فيه، حتى حين لا يكون هو مصدر هذا التلوّث. ومن هنا تُقترح الحلول وتُطبَّق التوجيهات الخاصّة بالمحافظة على بيئة نظيفة غير ملوّثة.
الاستنتاج: تُظهر الصورة الحراريّة أثرا لا تراه العين المجرّدة — تقلّص الأوعية الدموية عند من يتعرّض للدخان، فيبرد طرفه. والتعرّض غير المباشر يكفي لإحداثه: تلوّث الوسط يصيب من يعيش فيه، لا من يُحدثه وحده.

من العضوية إلى الكوكب: لماذا صار الأمر شأنا دوليّا ؟

ما رأيناه إلى حدّ الآن يقع داخل جسم واحد: غاز يُستنشق فيُحدث مرضا. لكنّ الغاز نفسه، حين يُحسب بالأطنان على مستوى الكرة الأرضية، يغيّر المناخ. وشعور الإنسان بأنّ الحياة على كوكب الأرض مهدّدة مستقبلا هو ما دفع المختصّين إلى التفكير في رهانات تضمن بيئة متوازنة، عن طريق بروتوكولات واتفاقيات دولية حول مشاريع وآليات تنمية نظيفة.

النشاط 3: من قمّة الأرض إلى بروتوكول كيوتو

في ضوء الاهتمام العالمي المتزايد بقضية احتمال حدوث تغيّرات في المناخ، وُقّعت الاتفاقية الإطارية الدولية لتغيّر المناخ أثناء انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية. وقد جُعل مؤتمر الأطراف — أي الدول التي صادقت على الاتفاقية — بمثابة السلطة العليا التي تراجع تنفيذ الدول لالتزاماتها، بلقاءات سنوية.

الوثيقة ⁦(3)⁩: المحطّات الكبرى للتفاوض الدولي حول غازات الاحتباس الحراري.
📌الوثيقة ⁦(4)⁩
المحطّةالتاريخ والمكانما تقرّر فيها
قمّة الأرضمن 03 إلى 14 جوان 1992، ريو دي جانيروالتوقيع على الاتفاقية الإطارية الدولية لتغيّر المناخ بمشاركة 182 دولة، بهدف تثبيت غازات الاحتباس الحراري عند مستوى لا يُحدث تداخلا مع نظم المناخ
التزام الدول المتقدّمةبحلول عام 2000تبنّي سياسات وإجراءات تُعيد انبعاثاتها إلى المستويات التي كانت عليها سنة 1990
أوّل مؤتمر للأطراف1995، برلينإقرار الحاجة إلى التزامات جديدة بعد سنة 2000، وتحديد موعد اللقاء في كيوتو
بروتوكول كيوتومن 01 إلى 12 ديسمبر 1997، كيوتو (اليابان)إلزام الدول الصناعية بخفض انبعاثاتها بنسبة ⁦5 %⁩ على الأقلّ تحت مستويات 1990
فترة التنفيذما بين عامي 2008 و 2012المدّة التي يُقاس فيها بلوغ هدف الخفض المتّفق عليه
إقرار القواعد النهائية2001، مراكش (المغرب)ضبط القواعد الأساسية للبروتوكول من طرف معظم دول العالم، مع تملّص الولايات المتّحدة الأمريكية من التزامها بالتصديق عليه
محطّات التفاوض الدولي وما تقرّر في كلّ واحدة منها.
🎯التعليمة
  1. استخرج دواعي هذه اللقاءات العالمية التي تطلّبت حضور رؤساء عدد كبير من الدول.
  2. حدّد الالتزام الذي يفرضه بروتوكول كيوتو على الدول الصناعية، ومرجع القياس الذي يُحتسب عليه، ثمّ اذكر الغازات المعنيّة به.
  3. بيّن الآليات المرنة الثلاث التي تجيزها هذه الاتفاقيات للدول للحدّ من انبعاثاتها.
  4. ناقش حدود آلية الاتّجار بحصص الانبعاث.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستخرج: تزايد الاهتمام العالمي باحتمال حدوث تغيّرات في المناخ نتيجة التدفئة العالمية الناتجة عن زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. فقد دُقّ ناقوس الخطر بشأن هذه الغازات وما ينجرّ عنها من عواقب وخيمة على الإنسان وبيئته، فتوالت لقاءات يتمحور كلّها حول الاحتباس الحراري والغازات المتسبّبة فيه وسبل التقليل منها.
  2. نحدّد: خفض الانبعاثات بنسبة ⁦5 %⁩ على الأقلّ، ومرجع القياس هو مستويات سنة 1990، والفترة التي يُقاس فيها هي ما بين 2008 و 2012. والغازات المعنيّة: ثاني أكسيد الكربون CO₂ المسؤول الأوّل عن هذا التلوّث المناخي بنسبة تقارب الخمسين بالمائة، ثمّ الميثان CH₄ والنتروز N₂O والهيدروكربونات المهلجنة HFC-PFC وهيكسا فلوريدات الكبريت SF₆.
  3. نبيّن: ثلاث آليات إلى جانب الحدّ المباشر داخل كلّ دولة: الاتّجار بحصص انبعاث الغازات بين الدول؛ وتطوير مشاريع تحفظ البيئة في الدول الفقيرة، كتوليد الطاقة من مصادر متجدّدة وحماية الغابات في الدول النامية؛ وإنجاز الدول الصناعية مشاريع لصالح دول أخرى، مثل تنفيذ دول أوروبا الغربية مشاريع طاقة أكثر كفاءة في دول أوروبا الشرقية.
  4. نناقش: أنّ الاتّجار بالحصص يجيز لدولة أن تشتري حقوق الانبعاث من دولة أخرى، فلا تعود الدولة المشترية ملزَمة بخفض الكميات المنبعثة من أرضها. فالخفض يتحقّق في المجموع المحاسَب دون أن يتحقّق بالضرورة حيث يقع التلوّث فعلا وحيث يستنشقه السكّان.
الاستنتاج: انتقل التعامل مع غازات الاحتباس الحراري من التنبيه إلى الالتزام المرقَّم: خفض ⁦5 %⁩ على الأقلّ تحت مستويات 1990، في فترة محدّدة بين 2008 و 2012، مع آليات مرنة تخفّف العبء — وحدودُ هذه الآليات جزء من الرهان نفسه.

النشاط 4: الطاقة الشمسية في الجنوب الجزائري

لم يبقَ الالتزام الدولي حبرا على ورق: ترجمته كلّ دولة إلى مشاريع في ميدانها. وفي الجزائر، اختيرت مناطق نموذجيّة من الجنوب لتُزوَّد بالكهرباء انطلاقا من الطاقة الشمسية. والجدول الموالي يعرض هذه المناطق، بلدية بلدية، مع عدد سكّان كلّ قرية معنيّة.

📌الوثيقة ⁦(5)⁩
البلديةالقرى المزوَّدة بالكهرباء الشمسيةعدد سكّان كلّ قرية
تيميمونتالى80
تمنطيتمتريوان60
جاناتتحدنت · أحرار · إفني · إمهرو · وادسمن · تمدجارت35 · 43 · 33 · 60 · 32 · 65
عين أمقّلسيدي مولباي لحسن · عراك30 · 80
إدليأمقّيد · مرتوتك60 · 80
تامعين دلغ · تحيفات · تحننت40 · 90 · 80
توروقعين بلال · تين ترابي30 · 20
غار جبيلاتغار جبيلات · لكحل · تفقونت50 · 80 · 45
القرى التي تستفيد من استغلال الطاقة الشمسية للتزوّد بالكهرباء، بلدية بلدية.
🎯التعليمة
  1. علّل اختيار هذه المناطق بالذات لتُزوَّد بالكهرباء من الطاقة الشمسية.
  2. حدّد حجم التجمّعات السكّانية المعنيّة انطلاقا من الجدول، وبيّن ما يميّز توزّعها.
  3. استخرج إيجابيات استغلال هذا النوع من الطاقة.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نعلّل: بأنّها مناطق تطول فيها مدّة الإشعاع الشمسي من جهة، وتتّسع فيها المساحات من جهة أخرى — وهما الشرطان اللذان يجعلان الالتقاط الشمسي مجديا. ويضيف الجدول سببا ثالثا يقرؤه القارئ بنفسه: التجمّعات صغيرة جدّا ومتباعدة، فمدّ شبكة كهربائية إليها مكلف، بينما يُركَّب التزويد الشمسي في مكانه.
  2. نحدّد: عشرين قرية، أصغرها تين ترابي بعشرين ساكنا وأكبرها تحيفات بتسعين. وتتوزّع على ثماني بلديات من الجنوب. فالتجمّعات صغيرة الحجم، مبعثرة، ومركَّزة في أقصى الجنوب.
  3. نستخرج: أنّ هذا النوع من الطاقة غير ملوّث للبيئة: هو لا يضيف إلى الجوّ الغازات التي درسناها في النشاطات السابقة. ويضاف إلى ذلك أنّه يبلغ تجمّعات لا تبلغها الشبكة، فيجمع بين المكسب البيئي والمكسب الاجتماعي.
الاستنتاج: الجزائر كغيرها من الدول تعاني ظاهرة التلوّث البيئي، وقد أنجزت مشاريع تعتمد على تقنيات حديثة ونظيفة. والتزويد الشمسي مثال على ذلك: يُنشأ حيث تطول الشمس وتتباعد التجمّعات، فلا يطرح غازات ويبلغ من لا تبلغه الشبكة.

النشاط 5: مشاريع المجلس العلمي البيئي في الجزائر

أدّى تأسيس المجلس العلمي البيئي إلى إنجاز بحوث عرفت حركية خاصّة، تمثّلت في وضع برنامج بحث يخصّ العوامل الرئيسية المؤثّرة على البيئة. والقوائم التي يلخّصها الجدول الموالي توضّح هذا البرنامج.

📌الوثيقة ⁦(6)⁩
المجالأمثلة من قائمة المشاريع
النفاياتإنشاء مركز لعلاج النفايات السامة · مركز لتخزين النفايات المنزلية · إعادة تصنيع الزيوت المستعملة · مراقبة التلوّث العضوي في المفرغات العمومية بالجزائر العاصمة · مدى تأثّر المحيط بالمعادن الثقيلة في ساحل سكيكدة · تقييم التربة الموجودة بمحطّة التصفية في سطيف
التلوّث الجوّيالقياس الفعلي لكميات الغازات المطروحة من طرف السيارات · دراسة تلوّث الهواء عن طريق PM2.5 و PM10 على مستوى مدينة الجزائر · دراسة نوعية الهواء على مستوى مدينة قسنطينة · العمل على تخفيض درجة حرارة الجوّ لغازين مؤثّرين هما CH₄ و CO₂ · تصفية الغازات الناتجة عن السيارات · تقييم الخطر الناجم عن التعرّض المستمرّ للتلوّثات العضوية القوية POPS
الموارد المائيةمعالجة المياه الملوّثة والصناعية بإعادة استعمالها · تحديد درجة التلوّث العضوي للمياه السطحية في الجزائر العاصمة
التربية البيئيةالتربية البيئية في المدارس الابتدائية · تكوين المؤطّرين حول البيئة الصحراوية · دراسة وتحليل تصرّف السكّان اتجاه النفايات بمدينة سيدي بلعباس · الحماية والمحافظة على المحيط من التلوّث خاصّة في استعمال المواد البلاستيكية
برنامج البحث الذي وضعه المجلس العلمي البيئي، موزَّعا على مجالاته.
🎯التعليمة
  1. صنّف مشاريع المجلس العلمي البيئي حسب مجالها، واذكر عدد المجالات التي يغطّيها البرنامج.
  2. استخرج من الجدول المشاريع التي تخصّ مباشرة الغازات الملوّثة للجوّ.
  3. بيّن كيف تسهم هذه المشاريع في الاستجابة لالتزامات بروتوكول كيوتو.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نصنّف: المشاريع في أربعة مجالات: النفايات، والتلوّث الجوّي، والموارد المائية، والتربية البيئية. وهي أربعة مداخل مختلفة لمشكلة واحدة: مدخل يعالج ما يُطرح، ومدخل يقيس ما هو مطروح، ومدخل يصلح ما تلوّث، ومدخل يغيّر السلوك الذي يُنتج التلوّث.
  2. نستخرج: القياس الفعلي لكميات الغازات المطروحة من طرف السيارات؛ ودراسة تلوّث الهواء عن طريق PM2.5 و PM10؛ ودراسة نوعية الهواء؛ والعمل على تخفيض درجة حرارة الجوّ لغازين مؤثّرين على الغلاف الجوّي هما CH₄ و CO₂؛ وتصفية الغازات الناتجة عن السيارات. وغازان من هذه المشاريع هما بعينهما من غازات بروتوكول كيوتو.
  3. نبيّن: أنّ البروتوكول يلزم بخفض الانبعاثات ويجيز آليات تنمية نظيفة. والقياس يعطي الرقم الذي يُحتسب عليه الخفض؛ والتصفية تخفض ما يُطرح فعلا؛ والتربية البيئية تعمل على السلوك الذي ينتج الطرح. فالبرنامج يغطّي الشروط الثلاثة معا: أن نقيس، وأن نخفض، وأن نُدوِّم الخفض.
الاستنتاج: الاستجابة للالتزامات الدولية لا تكون بمشروع واحد بل ببرنامج يغطّي المجالات كلّها — قياسا للانبعاث، وتصفيةً له، ومعالجةً لما تلوّث، وتربيةً تُغيّر السلوك في المدرسة قبل المصنع.

أوّلا: الغازات الملوّثة وصحّة الإنسان

الغازات الملوّثة للجوّ — وفي مقدّمتها SO₂ و NO₂ و CO — تُطرح من المصانع ومن عوادم السيارات. وهي، زيادة على تأثيرها في الغطاء النباتي وفي الحيوانات، تسبّب أمراضا للإنسان. والطريق التي تسلكها إليه واحدة: الجهاز التنفسي. فهو الرابط بين الوسط الخارجي والوسط الداخلي للعضوية، ومنه يبلغ الهواء الملوّث عمق الرئتين.

ومن هنا تُفهم العلاقة: كثرة المصانع ترفع نسبة الغازات المنبعثة، فيتلوّث الهواء المستنشق، فيبلغ الوسط الداخلي، فتظهر أمراض الجهاز التنفسي. والأثر تراكميّ: تُظهر الرئة المصابة سوادا يعمّ سطح العضو كلّه، لا بقعة منه. أمّا الأطفال فأشدّ عرضة للإصابة، لأنّ تعرّضهم للتلوّث أكبر.

ولا يقف الأثر عند الجهاز التنفسي. فالتصوير الحراري لليد يُظهر أثرا لا تراه العين المجرّدة: انخفاض حرارة الأصابع عند من يتعرّض للدخان. وسببه أنّ الدراسات التحليلية على المدخّنين تبيّن ارتفاع نسبة النيكوتين في الدم وتقلّص الأوعية الدموية وصغر قطرها؛ ووعاء أضيق يمرّر دما أقلّ إلى الطرف فتنخفض حرارته. والراحة تبقى دافئة في الحالتين، فالأطراف هي التي تدفع الثمن أوّلا.

ثانيا: الرهانات الدولية من أجل بيئة متوازنة

شعور الإنسان بأنّ الحياة على كوكب الأرض مهدّدة مستقبلا دفع المختصّين إلى التفكير في رهانات تضمن بيئة متوازنة، بوضع بروتوكولات واتفاقيات دولية حول مشاريع وآليات تنمية نظيفة. فوُقّعت الاتفاقية الإطارية الدولية لتغيّر المناخ سنة 1992 بمشاركة 182 دولة، هدفها تثبيت غازات الاحتباس الحراري عند مستوى لا يُحدث تداخلا مع نظم المناخ، وفي فترة زمنية تسمح للنظم البيئية بالتأقلم.

ثمّ جاء بروتوكول كيوتو سنة 1997 فحوّل الهدف العامّ إلى التزام مرقَّم: خفض انبعاثات الدول الصناعية بنسبة ⁦5 %⁩ على الأقلّ تحت مستويات سنة 1990، في الفترة ما بين 2008 و 2012. وثاني أكسيد الكربون CO₂ هو المسؤول الأوّل عن هذا التلوّث المناخي بنسبة تقارب الخمسين بالمائة، ويشاركه الميثان CH₄ والنتروز N₂O والهيدروكربونات المهلجنة HFC-PFC وهيكسا فلوريدات الكبريت SF₆.

وإلى جانب الحدّ المباشر داخل كلّ دولة، تُجيز الاتفاقيات ثلاث آليات مرنة: الاتّجار بحصص الانبعاث بين الدول؛ وتطوير مشاريع تحفظ البيئة في الدول الفقيرة، كتوليد الطاقة من مصادر متجدّدة وحماية الغابات في الدول النامية؛ وإنجاز الدول الصناعية مشاريع لصالح دول أخرى، كمشاريع الطاقة الأكثر كفاءة التي تنفّذها دول أوروبا الغربية في دول أوروبا الشرقية.

ويُضاف إلى ذلك بابان اثنان. الأوّل: المساحات الخضراء. فالمروج والغابات تسهم إلى حدّ معيّن في الحفاظ على المناخ، إذ تساعد على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجوّ — ولذلك تُحسَب إيجابيا لصالح الدول المتوفّرة فيها بكثرة. والثاني: معونات الدول النامية، بتوفير اعتمادات مالية تستثمرها في تحسين البيئة، مع إعفائها من بعض الالتزامات المتّفق عليها.

ثالثا: الجزائر أمام هذه الالتزامات

الجزائر كغيرها من الدول تعاني ظاهرة التلوّث البيئي، وقد أنجزت للحدّ منها مشاريع في مختلف المجالات تعتمد على تقنيات حديثة ونظيفة. من ذلك إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية في مناطق نموذجية من الجنوب: عشرون قرية موزّعة على ثماني بلديات، وتتراوح تجمّعاتها بين عشرين ساكنا وتسعين. فهي مناطق تطول فيها مدّة الشمس وتتباعد فيها التجمّعات، والطاقة الشمسية فيها غير ملوّثة.

ومن ذلك أيضا برنامج البحث الذي وضعه المجلس العلمي البيئي، ويغطّي أربعة مجالات: النفايات، والتلوّث الجوّي، والموارد المائية، والتربية البيئية. وفيه ما يقيس الانبعاث — كالقياس الفعلي لكميات الغازات المطروحة من طرف السيارات — وما يخفضه — كتصفية الغازات الناتجة عنها — وما يُدوِّم الخفض، كالتربية البيئية في المدارس الابتدائية.

حصيلة الدرس: من نشاط الإنسان إلى بيئة متوازنة، عبر مستويين لا يُقاسان بنفس الأداة.
في الباكالوريا لا يُطلب منك سرد الاتفاقيات، بل استغلال وثيقة لم ترها من قبل: جدول التزامات أو منحنى انبعاث. ابدأ دائما بالسؤال «ما هو مرجع القياس ؟» قبل السؤال «كم بلغ الخفض ؟» — فنسبة الخفض بلا سنة مرجعية لا تعني شيئا، وهذا بالضبط ما يُختبَر.
عند المراجعة، أعد بناء مخطّط الحصيلة على ورقة من الذاكرة: مستطيل واحد ينقسم إلى فرعين ثمّ يلتقيان. إن استطعت ملء الفرع العلويّ بأعضاء الجسم والفرع السفليّ بتواريخ، فقد ثبّتَّ الدرس كلّه.
الخلاصة: الغازات الملوّثة للجوّ تبلغ الوسط الداخلي للعضوية عبر الجهاز التنفسي، فتسبّب أمراضا تنفّسية يظهر أثرها التراكميّ على النسيج الرئويّ، كما تُنقص الدم الواصل إلى الأطراف بتقليص الأوعية الدموية. ولمّا صار الأمر عالميا، وقّعت الدول اتفاقية 1992 ثمّ بروتوكول كيوتو 1997 الذي يلزم الدول الصناعية بخفض انبعاثاتها بـ ⁦5 %⁩ على الأقلّ تحت مستويات 1990 بين 2008 و 2012، مع آليات مرنة. وقد ترجمت الجزائر ذلك بمشاريع نظيفة، من الكهرباء الشمسية في الجنوب إلى برنامج بحث في أربعة مجالات بيئية.

Page 1/9

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net