1 — قضايا اجتماعيّة › ظاهرة لغويّة
عطف البيان
- التّعرّفِ على عطف البيان وتعيينِه مع متبوعِه في الجملة
- معرفةِ أنّه اسمٌ جامدٌ غالبًا، وتمييزِه بذلك من النّعت المشتقّ
- التّفريقِ بين وظيفتيه: التّوضيحُ إن كان المتبوعُ معرفةً، والتّخصيصُ إن كان نكرةً
- بيانِ ما يوافق فيه متبوعَه: الإعرابَ والنّوعَ والعددَ والتّعريفَ والتّنكير
- إعرابِ عطف البيان، وتوظيفِه في جُملٍ سرديّةٍ ووصفيّةٍ من إنشائك
- الفرقَ بين المعرفة والنّكرة
- الفرقَ بين الاسم الجامد والاسم المشتقّ
- إعرابَ الأسماء الخمسة: أبو، أبا، أبي
- علاماتِ الإعراب: الرّفعَ والنّصبَ والجرَّ
ألاحظ الجملتين
| الجملة | الاسمان المتجاوران |
|---|---|
| حدَّثَنا الرّاويةُ عيسى بنُ هشامٍ قال: اشتهيتُ الأزاذَ وأنا ببغداذَ. | الرّاويةُ ⟸ عيسى |
| ظَفِرْنا واللهِ بصيدٍ سواديٍّ غريبٍ عن المدينة. | صيدٍ ⟸ سواديٍّ |
1 — ما الكلمةُ الّتي وضّحتِ المرادَ من الكلمة الّتي سبقتها، في المثال الأوّل وفي الثّاني؟1 — ما الكلمةُ الّتي وضّحتِ المرادَ من الكلمة الّتي سبقتها، في المثال الأوّل وفي الثّاني؟
في الأوّل: «عيسى» وضّحتْ مَنِ «الرّاويةُ». وفي الثّاني: «سواديٍّ» حدّدتْ أيَّ «صيدٍ» ظفروا به.
⟸ ولاحِظِ الفرقَ بين العملين، فهو أصلُ الدّرس: «الرّاويةُ» معرفةٌ، لكنّها مُبهَمةٌ — أيُّ راويةٍ من الرّواة؟ — فجاء «عيسى» ليوضّحها. أمّا «صيدٍ» فهي نكرةٌ شائعةٌ في كلّ صيد، فجاء «سواديٍّ» ليُخصِّصها ويُضيّق دائرتَها.
2 — أهذه الكلمةُ جامدةٌ أم مشتقّة؟2 — أهذه الكلمةُ جامدةٌ أم مشتقّة؟
«عيسى» اسمُ عَلَمٍ، والعَلَمُ جامدٌ: لا يدلّ على صفةٍ ولا يُؤخَذ من فعل. وهذا هو الأصلُ في عطف البيان.
⭐ ولذلك جاءت القاعدةُ بكلمة «غالبًا»: «اسمٌ تابعٌ جامدٌ غالبًا». فالغالبُ الجمودُ، وقد يخرج عنه كما في «سواديٍّ» وهو اسمٌ منسوب. احفَظِ الغالبَ أوّلًا: إن رأيتَ اسمًا جامدًا يتبع اسمًا قبلَه ويفسّره، فذاك عطفُ بيان.
3 — فِيمَ طابقتْ هذه الكلمةُ متبوعَها؟3 — فِيمَ طابقتْ هذه الكلمةُ متبوعَها؟
| وجهُ المطابقة | الرّاويةُ ⟸ عيسى | صيدٍ ⟸ سواديٍّ |
|---|---|---|
| الإعراب | مرفوعان | مجروران |
| النّوع | مذكّران | مذكّران |
| العدد | مفردان | مفردان |
| التّعريف والتّنكير | معرفتان | نكرتان |
⟸ فالمطابقةُ في أربعة أوجهٍ لا في واحد. وأدقُّها الوجهُ الأخير: عطفُ البيان يتبع متبوعَه حتّى في التّعريف والتّنكير — معرفةٌ بعد معرفة، ونكرةٌ بعد نكرة. وهذا ما لا تجده في كلّ التّوابع.
4 — فكيف يُسمّى الاسمُ الجامدُ المبيِّنُ لمتبوعه؟ وما وظيفتُه؟4 — فكيف يُسمّى الاسمُ الجامدُ المبيِّنُ لمتبوعه؟ وما وظيفتُه؟
يُسمّى عطفَ البيان — وفي الاسم معناه: هو بَيانٌ، أي إيضاحٌ، عُطِف على ما قبله بلا حرفِ عطف.
- يوضّح المتبوعَ إن كان معرفةً — «الرّاويةُ عيسى».
- يخصّص المتبوعَ إن كان نكرةً — «صيدٍ سواديٍّ».
⭐ وانتبِهْ إلى ما يفرّقه عن عطف النّسق الّذي درستَه: هذا العطفُ بلا حرف. لا واوَ ولا فاءَ ولا ثمّ — الاسمُ يلي الاسمَ مباشرةً.
أطبّق
① وحيّاك اللهُ صديقَنا أبا زيدٍ. عطفُ البيان: أبا زيدٍ — بيانٌ لـ«صديقَنا»، وهي معرفةٌ فوظيفتُه التّوضيح. إعرابُه: عطفُ بيانٍ منصوبٌ، وعلامةُ نصبه الألف لأنّه من الأسماء الخمسة.
② أنا الغريبُ أبو عُبَيْدٍ… أنت الحبيبُ أبو زيدٍ. عطفُ البيان: أبو عُبَيْدٍ بيانٌ لـ«الغريبُ»، وأبو زيدٍ بيانٌ لـ«الحبيبُ»؛ والمتبوعان معرفتان فالوظيفةُ التّوضيح. إعرابُهما: عطفُ بيانٍ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعه الواو لأنّه من الأسماء الخمسة.
③ أفرِزْ لأبي زيدٍ طعامًا شِواءً، ثمّ زِنْ له من تلك الحلواء، واختَرْ له طبقًا سَمَكًا طريًّا. عطفُ البيان: شِواءً بيانٌ لـ«طعامًا»، وسَمَكًا بيانٌ لـ«طبقًا»؛ والمتبوعان نكرتان فالوظيفةُ التّخصيص. إعرابُهما: عطفُ بيانٍ منصوبٌ، وعلامةُ نصبه الفتحةُ الظّاهرة.
- اكتُبْ جملتَك وفيها اسمٌ مُبهَمٌ يحتاج إلى تفسير: «التّاجرُ»، «رجلٌ»، «طعامٌ»، «مدينةٌ».
- ضعْ بعدَه مباشرةً — بلا حرف عطف — اسمًا جامدًا يرفع الإبهامَ: عَلَمًا إن كان المتبوعُ معرفةً، واسمَ نوعٍ إن كان نكرةً.
- ثمّ تحقّقْ من الأوجه الأربعة: الإعرابُ، والنّوعُ، والعددُ، والتّعريفُ والتّنكير. إن اختلّ وجهٌ واحدٌ فسدتِ الجملة.
نموذجٌ سرديّ: «خدعَ المحتالُ» ⟵ أيُّ محتال؟ ⟵ «خدعَ المحتالُ أبو زيدٍ ضيفَه» (أبو زيدٍ: عطفُ بيانٍ مرفوعٌ بالواو، معرفةٌ بعد معرفة).
نموذجٌ وصفيّ: «قدّموا له طعامًا» ⟵ أيَّ طعام؟ ⟵ «قدّموا له طعامًا شِواءً شهيًّا» (شِواءً: عطفُ بيانٍ منصوبٌ بالفتحة، نكرةٌ بعد نكرة).
وظِّفْ مواردَك المعجميّةَ واللّغويّة لتقارنَ بين سلوك عيسى بن هشامٍ وسلوكِ المحتالين في مجتمعنا، وتُبرِزَ موقفَك منهم.وظِّفْ مواردَك المعجميّةَ واللّغويّة لتقارنَ بين سلوك عيسى بن هشامٍ وسلوكِ المحتالين في مجتمعنا، وتُبرِزَ موقفَك منهم.
هذا إنتاجٌ، ولا يُملى عليك: الفقرةُ فقرتُك. لكنّ الدّرسَ يعطيك أداتَه، فاستعمِلْها.
- ابدأْ بالمقارنة في جملتين متقابلتين: ما فعلَه عيسى بنُ هشامٍ في النّصّ، وما يفعله المحتالُ اليومَ.
- سَمِّ في كلّ جملةٍ الشّخصَ مرّتين: مرّةً بصفتِه العامّة («الرّجلُ»، «المحتالُ»، «الضّحيّةُ») ومرّةً باسمِه أو بنوعِه بعدَها مباشرةً — فتلك عطفُ بيان.
- ثمّ أبرِزْ موقفَك بجملةٍ واحدةٍ صريحة: أتُدينُ الحيلةَ أم تعذُرُ صاحبَها؟ ولماذا؟
- وراجِعْ في الأخير كلَّ عطفِ بيانٍ كتبتَه: أجامدٌ هو؟ وأمطابقٌ لمتبوعه في الأوجه الأربعة؟
مثالٌ على الخطوة الثّانية وحدَها: «خدعَ الضّيفَ» ⟵ أيُّ ضيف؟ ⟵ «خدعَ الضّيفَ أبا عُبَيْدٍ رجلٌ لبِقُ اللّسان».
Page 1/4
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net