1 — قضايا اجتماعيّة › ظاهرة لغويّة
البدل
- التّعرّفِ على البدل وتعيينِه مع المبدل منه في الجملة
- معرفةِ أنّ البدلَ هو المقصودُ بالحكم، وأنّه يتبع متبوعَه في الرّفع والنّصب والجرّ
- التّمييزِ بين أنواعه الثّلاثة: المطابق، وبدلِ الجزء من الكلّ، وبدلِ الاشتمال
- تعيينِ الضّمير الّذي يربط بدلَ الجزء وبدلَ الاشتمال بالمبدل منه
- إعرابِ البدل، وتوظيفِه في جُملٍ سرديّةٍ ووصفيّةٍ من إنشائك
- أسماءَ الإشارة وأسلوبَ النّداء
- الفرقَ بين الاسم الجامد والاسم المشتقّ
- الضّمائرَ المتّصلة ومرجِعَ كلٍّ منها
- علاماتِ الإعراب: الرّفعَ والنّصبَ والجرَّ
ألاحظ الجُمل وأقارن
| الجملة | الكلمتان المعنيّتان |
|---|---|
| هَذَا الحَصَى حَبَّاتُ دَمْعٍ مُجَمَّدِ. | هذا ⟸ الحصى |
| يا لَلفَقيرِ الشَّيخِ يَمشي على الطَّوى! | الفقيرِ ⟸ الشّيخِ |
| أيَّتُها القُلوبُ الرَّحيمةُ أَغيثي الجائعَ المِسكينَ. | أيّتها ⟸ القلوبُ |
| غُبارُ الأرضِ نِصفُه آهاتُ خائبٍ. | غبارُ ⟸ نصفُه |
| لم يَجْنِ إلّا اليأسَ مَرارتَه مِن مَدِّهِ اليَدَ. | اليأسَ ⟸ مرارتَه |
1 — قارِنْ بين الكلمة الثّانية والكلمة الّتي سبقتها في كلّ سطر: هل تلاحظ علاقةً بينهما؟1 — قارِنْ بين الكلمة الثّانية والكلمة الّتي سبقتها في كلّ سطر: هل تلاحظ علاقةً بينهما؟
نعم، وهي علاقةٌ من نوعٍ واحد: الثّانيةُ تعود على الأولى نفسِها، لا على شيءٍ آخر. «الحصى» هو «هذا»، و«الشّيخُ» هو «الفقيرُ»، و«القلوبُ» هي المنادى، و«نصفُه» جزءٌ من «الغبار»، و«مرارتُه» شيءٌ في «اليأس».
⟸ وانظرْ إلى أواخر الكلمات، فهي تؤكّد ما رأيتَه في المعنى: «هذا» في محلّ رفعٍ و«الحصى» مرفوعٌ، و«الفقيرِ» مجرورٌ و«الشّيخِ» مجرورٌ، و«اليأسَ» منصوبٌ و«مرارتَه» منصوبةٌ. الاثنان يسيران معًا في المعنى وفي الإعراب.
2 — ومن المقصودُ حقًّا بالكلام: «الحَصَى» أم «هذا»؟ «الشّيخِ» أم «الفقيرِ»؟2 — ومن المقصودُ حقًّا بالكلام: «الحَصَى» أم «هذا»؟ «الشّيخِ» أم «الفقيرِ»؟
المقصودُ هو الثّاني. فـ«هذا» و«أيّتها» كلمتان مُبهَمتان لا تدلّان على شيءٍ بعينه حتّى يأتي بعدَهما «الحصى» و«القلوبُ». وحين تقول «يا للفقيرِ الشّيخِ» فالّذي تشفق عليه هو الشّيخُ؛ و«الفقيرِ» تمهيدٌ له.
⭐ ولذلك سُمّي هذا التّابعُ بدلًا: هو الّذي يحلّ محلَّ ما قبلَه ويصير هو المقصودَ بالحكم. والاسمُ الأوّلُ يُسمّى المُبدَلَ منه.
⟸ وليس بينهما واسطةٌ: لا حرفَ عطفٍ ولا رابطَ. البدلُ يلي المبدلَ منه مباشرةً، كما رأيتَ في الجُمل الخمس كلِّها.
| المبدل منه | البدل | الملاحظة |
|---|---|---|
| هذا | الحصى | الحصى هو نفسُه «هذا» |
| الفقيرِ | الشّيخِ | الشّيخِ هو نفسُه الفقيرِ |
| أيّتها | القلوبُ | القلوبُ هي نفسُها المنادى |
| غبارُ | نصفُه | المقصودُ جزءٌ من الغبار |
| اليأسَ | مرارتَه | المرارةُ صفةٌ في اليأس |
3 — ماذا تلاحظ على العلاقة بين البدل والمبدل منه في كلّ سطر؟ وكم نوعًا للبدل إذن؟3 — ماذا تلاحظ على العلاقة بين البدل والمبدل منه في كلّ سطر؟ وكم نوعًا للبدل إذن؟
الأسطرُ الثّلاثةُ الأولى علاقتُها مساواةٌ تامّة: البدلُ هو المبدلُ منه بعينه، لا يزيد عنه ولا ينقص. أمّا الرّابع فالبدلُ جزءٌ من المبدل منه: النّصفُ بعضُ الغبار لا كلُّه. وأمّا الخامس فالبدلُ ليس جزءًا ماديًّا، بل معنًى قائمٌ في المبدل منه: المرارةُ صفةٌ في اليأس.
⟸ فالأنواعُ ثلاثة. ⭐ وثمّةَ علامةٌ ظاهرةٌ تفصل الأوّلَ عن الآخرين: انظرْ إلى «نصفُه» و«مرارتَه» — في كلٍّ منهما هاءٌ تعود على المبدل منه. وهذه الهاءُ لا تجدها في «الحصى» ولا «الشّيخِ» ولا «القلوبُ».
أطبّق
① هؤلاء الفقراءُ وصمةُ عارٍ على جبين الأغنياء البخلاء. المبدلُ منه: هؤلاء · البدل: الفقراءُ · نوعُه: بدلٌ مطابق — وهو الاسمُ المعرّفُ بـ«ال» بعد اسم الإشارة. إعرابُه: بدلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعه الضّمّة.
② على المجتمع أن يحافظ على الفقراءِ كرامتِهم. المبدلُ منه: الفقراءِ · البدل: كرامتِهم · نوعُه: بدلُ اشتمال — فالكرامةُ معنًى قائمٌ فيهم لا جزءٌ منهم؛ والضّميرُ «هم» يعود عليهم ويطابقهم في الجنس والعدد. إعرابُه: بدلٌ مجرورٌ، وعلامةُ جرّه الكسرة.
③ تبرّعَ المحسنُ الجوادُ على جمعيّةٍ خيريّةٍ بمالِه نصفِه. المبدلُ منه: مالِه · البدل: نصفِه · نوعُه: بدلُ بعضٍ من كلّ — فالنّصفُ جزءٌ حقيقيٌّ من المال؛ والضّميرُ «الهاء» يعود على المال. إعرابُه: بدلٌ مجرورٌ، وعلامةُ جرّه الكسرة.
④ تربّى المجتمعُ الجزائريُّ على التّكافل الاجتماعيّ، وحمى فقراءَه معظمَهم في أعصبِ فتراتِ تاريخِه. المبدلُ منه: فقراءَه · البدل: معظمَهم · نوعُه: بدلُ بعضٍ من كلّ؛ والضّميرُ «هم» يعود على الفقراء. إعرابُه: بدلٌ منصوبٌ، وعلامةُ نصبه الفتحة.
- اختَرِ النّوعَ أوّلًا، فهو الّذي يملي عليك بقيّةَ الجملة: مطابقٌ، أم بعضٌ من كلّ، أم اشتمال.
- إن اخترتَ المطابق، فابدأْ باسم إشارةٍ أو منادًى («هذا…»، «أيّها…») ثمّ ضعْ بعدَه الاسمَ المعرّفَ بـ«ال». وإن اخترتَ أحدَ الآخرَين، فلا تنسَ الضّميرَ العائدَ في آخر البدل.
- ثمّ اضبطْ آخِرَ البدل بحركة المبدل منه — لا بحركةٍ من عندك.
نموذجٌ سرديّ (بدلُ بعضٍ من كلّ): «وقفَ السّائلُ» ⟵ أضيف الجزءَ والضّميرَ ⟵ «مدَّ السّائلُ يدَه أصابعَها المرتجفةَ» (أصابعَها: بدلُ بعضٍ من كلٍّ منصوبٌ، والهاءُ تعود على اليد).
نموذجٌ وصفيّ (بدلٌ مطابق): «هذا مؤثِّرٌ» ⟵ أُزيل الإبهامَ باسمٍ معرّفٍ بـ«ال» ⟵ «هذا المنظرُ مؤثِّرٌ» (المنظرُ: بدلٌ مطابقٌ مرفوعٌ، لأنّه معرّفٌ بـ«ال» بعد اسم الإشارة).
وظِّفْ مواردَك المعجميّةَ واللّغويّة لتصفَ شخصيّةَ متسوّلٍ مررتَ به وحَزَّ في نفسك منظرُه الكئيب.وظِّفْ مواردَك المعجميّةَ واللّغويّة لتصفَ شخصيّةَ متسوّلٍ مررتَ به وحَزَّ في نفسك منظرُه الكئيب.
هذا إنتاجٌ، ولا يُملى عليك: الفقرةُ فقرتُك. لكنّ الدّرسَ يعطيك أداتَه، فاستعمِلْها.
- ابدأْ بالمشهد كلِّه في جملةٍ واحدة: أين رأيتَه؟ ومتى؟ وما الّذي استوقفك؟
- ثمّ قرِّبِ الصّورةَ بجملتين فيهما بدلُ بعضٍ من كلّ: صِفْ عضوًا من جسده لا جسدَه كلَّه — الوجهَ، اليدَ، الثّوبَ — ولا تنسَ الضّميرَ العائد.
- ثمّ ادخُلْ إلى داخله بجملةٍ فيها بدلُ اشتمال: ما المعنى القائمُ فيه الّذي حَزَّ في نفسك — الصّبرُ؟ الانكسارُ؟ الصّمتُ؟
- واختِمْ بموقفك أنت، وراجِعْ كلَّ بدلٍ كتبتَه: أمضبوطٌ بحركة المبدل منه؟ وأفيه ضميرٌ إن كان بعضًا أو اشتمالًا؟
مثالٌ على الخطوة الثّالثة وحدَها: «آلمني الرّجلُ» ⟵ ما الّذي آلمك فيه؟ ⟵ «آلمني الرّجلُ صمتُه».
Page 1/4
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net