المحور 2 › نثر الحركة العلمية
في علم التاريخ (ابن خلدون)
✍️أتعرّف على صاحب النّصّ
هو عبد الرّحمن بن خلدون. وُلد بتونسَ عام 732 هـ / 1332 م، ونشأ بها على حبِّ العلمِ وتحصيلِه. اتّصل بعلماء عصرِه وأخذ عنهم شتّى المعارف، وبقي يتقلّب بين بلادِ الأندلسِ والمغربِ العربيِّ حتّى بلغ مصرَ، ولبث فيها ما بقي من حياته، وتوفّي بها سنة 808 هـ / 1406 م.
تولّى عدّةَ مناصبَ منها القضاء، وترك عدّةَ آثارٍ أهمُّها كتاب العِبَر… وما يُعرف الآن باسم «مقدّمة ابن خلدون» هو في حقيقة الأمر المقدّمةُ والكتابُ الأوّل من التّاريخ. وقد أنهى مقدّمتَه في قلعة بني سلامة (تِيَارت)، ويُعدّ ابن خلدون مؤسِّسا لفلسفة التّاريخ وعلم الاجتماع.
🚪تقديم النّصّ
توصّل العلّامةُ عبد الرّحمن بن خلدون — في مقدّمته — إلى عدّةِ نتائجَ اعتُبرت ثورةً في تاريخ المعرفة سبَق بها الأوربّيّين بقرون، من ذلك منهجُه في كتابة التّاريخ. وهذا النّصّ نموذجٌ من فكره النّيِّر المبدع.
يقرأ النّاسُ التّاريخَ فيصدّقون ما يُروى لهم: أعدادَ الجيوش، وأخبارَ الأمم، وسِيَرَ الملوك. ويبقى سؤالٌ معلّقا: بأيِّ ميزانٍ نَزِنُ خبرا مضى؟ أيكفي أن يكون الخبرُ منقولا حتّى يكون صادقا؟ اقرأِ النّصَّ وأنت تبحث عن الميزان الّذي يقترحه ابن خلدون.
📜النّصّ
اعلمْ أنّ فنَّ التّاريخِ فنٌّ غزيرُ المذهبِ، جَمُّ الفوائدِ، شريفُ الغايةِ، إذ هو يوقفُنا على أحوالِ الماضينَ من الأممِ في أخلاقِهم، والأنبياءِ في سِيَرِهم؛ حتّى تتمَّ فائدةُ الاقتداءِ في ذلك لمن يرومُه في أحوالِ الدّينِ والدّنيا. فهو محتاجٌ إلى مآخذَ متعدّدةٍ ومعارفَ متنوّعةٍ، وحُسنِ نظرٍ وتثبُّتٍ يُفضيانِ بصاحبِهما إلى الحقِّ ويَنكُبانِ به عن المَزَلّاتِ والمغالطِ؛ لأنّ الأخبارَ إذا اعتُمِد فيها على مجرّدِ النّقلِ، ولم تُحكَمْ أصولُ المادّةِ وقواعدُ السّياسةِ وطبيعةُ العمرانِ والأحوالُ في الاجتماعِ الإنسانيِّ، ولا قِيسَ الغائبُ منها بالشّاهدِ، والحاضرُ بالذّاهبِ، فربّما لم يُؤمَنْ فيها من العُثورِ، ومَزَلّةِ القدمِ والحَيْدِ عن جادّةِ الصّدقِ.
وكثيرا ما وقع للمؤرّخينَ والمفسّرينَ وأئمّةِ النّقلِ المغالطُ في الحكاياتِ والوقائعِ، لاعتمادِهم فيها على مجرّدِ النّقلِ غثًّا أو سمينا، لم يعرِضوها على أصولِها، ولا قاسوها بأشباهِها، ولا سبَروها بمعيارِ الحكمةِ، والوقوفِ على طبائعِ الكائناتِ، وتحكيمِ النّظرِ والبصيرةِ في الأخبارِ. فضلّوا عن الحقِّ وتاهوا في بَيداءِ الوهمِ والغلطِ؛ ولا سيّما في إحصاءِ الأعدادِ من الأموالِ والعساكرِ إذا عُرِضت في الحكاياتِ، إذ هي مَظِنّةُ الكذبِ ومَطيّةُ الهَذَرِ؛ ولا بدّ من ردِّها إلى الأصولِ وعرضِها على القواعدِ.
ومن الغلطِ الخفيِّ في التّاريخِ الذُّهولُ عن تبدُّلِ الأعصارِ ومرورِ الأيّامِ… وذلك أنّ أحوالَ العالمِ والأممِ وعوائدَهم ونِحَلَهم لا تدومُ على وتيرةٍ واحدةٍ ومنهاجٍ مستقرٍّ، إنّما هو اختلافٌ على الأيّامِ والأزمنةِ وانتقالٌ من حالٍ إلى حالٍ. وكما يكونُ ذلك في الأشخاصِ والأوقاتِ والأمصارِ، فكذلك يقعُ في الآفاقِ والأقطارِ والأزمنةِ والدّولِ «سنّةُ اللهِ الّتي خلَتْ في عبادِه». وقد كانت في العالمِ أممُ الفُرْسِ الأولى والسّريانيّونَ والنَّبَطُ والتَّبابعةُ… والقِبطُ، وكانوا على أحوالٍ خاصّةٍ بهم في دولِهم ومَمالكِهم وسياستِهم وصنائعِهم ولغاتِهم واصطلاحاتِهم وسائرِ مشاركاتِهم مع أبناءِ جنسِهم… فتبدّلتْ تلك الأحوالُ وانقلبتْ بها العوائدُ إلى ما يجانسُها أو يشابهُها، وإلى ما يباينُها أو يباعدُها. ثمّ جاء الإسلامُ بدولةِ مُضَرَ فانقلبتْ تلك الأحوالُ أجمعُ انقلابةً أخرى… فربّما يسمعُ السّامعُ كثيرا من أخبارِ الماضينَ ولا يتفطّنُ لما وقع من تغيُّرِ الأحوالِ وانقلابِها، فيُجريها لأوّلِ وهلةٍ على ما عرَف ويقيسُها بما شهِد، وقد يكونُ الفرقُ بينهما كبيرا فيقعُ في مَهْواةٍ من الغلطِ.
فإذاً يحتاجُ صاحبُ هذا الفنِّ إلى العلمِ بقواعدِ السّياسةِ وطبائعِ الموجوداتِ واختلافِ الأممِ والبقاعِ والأعصارِ في السِّيَرِ والأخلاقِ والعوائدِ والنِّحَلِ والمذاهبِ وسائرِ الأحوالِ، والإحاطةِ بالحاضرِ من ذلك، ومماثلةِ ما بينه وبين الغائبِ من الوفاقِ أو بَوْنِ ما بينهما من الخلافِ، وتعليلِ المتّفقِ منها والمختلفِ، والقيامِ على أصولِ الدّولِ والمِلَلِ ومبادئِ ظهورِها، وأسبابِ حدوثِها ودواعي كونِها وأحوالِ القائمينَ بها وأخبارِهم، حتّى يكونَ مستوعبا لأسبابِ كلِّ حادثٍ، واقفا على أصولِ كلِّ خبرٍ. وحينئذٍ يعرِضُ خبرَ المنقولِ على ما عنده من القواعدِ والأصولِ، فإنْ وافقَها وجرى على مقتضاها كان صحيحا، وإلّا زيّفَه واستغنى عنه.
المصدر: مقدّمة ابن خلدون
📖أثري رصيدي اللّغويّ
في معاني الألفاظ
| اللّفظ | معناه |
|---|---|
| فنُّ التّاريخ | علمُ التّاريخ |
| يَرومُه | يطلبُه |
| الحَيْد | الانحراف |
| أصولُها | مصادرُها |
| الهَذَر | التّكلُّمُ بالخطأ والباطل |
| سَبَروها | حلّلوها |
| النِّحَل | العقائد |
| مماثلة | مقارنة |
| السّريانيّون والنَّبَط والتَّبابعة | قُدامى شعوب الشّرق الأوسط |
| القِبط | أهلُ مصر |
| بَوْن | فرقٌ وبُعد |
| مَظِنّة | موضعُ الظّنّ، حيث يُتوقَّع الشّيء |
| مَهْواة | الحفرةُ العميقة الّتي يُتردَّى فيها |
في الحقل المعجميّ — ابحثْ عن معنى كلمة تاريخ، وتتبّعْ أصلَها مقارنا إيّاها بما كان يُعرف من نشاط العرب الثّقافيّ قديما: علمِ الأنساب، والأخبار، وأيّامِ العرب.
كيف أُنجِزُ هذا البحثَ المعجميَّ؟ (خطواتٌ، لا جوابٌ جاهز)كيف أُنجِزُ هذا البحثَ المعجميَّ؟ (خطواتٌ، لا جوابٌ جاهز)
- اِبدأْ بالمعجم: اطلبْ مادّة أ ر خ في لسان العرب أو القاموس المحيط — وهما معجمانِ ستلقاهما في النّصّ التّواصليّ من هذا المحور نفسِه — وسجّلْ ما يقوله عن التّأريخ.
- ثمّ قارنْ بالثّلاثة الّتي سمّاها السّؤال: علمُ الأنساب (يحفظ الصِّلات بين النّاس)، الأخبار (تحفظ الوقائع مرويّةً)، أيّامُ العرب (تحفظ الوقائع الحربيّة خاصّة).
- اِسألْ عن الفرق في الوظيفة، لا في الاسم: هذه الثّلاثة كلُّها حِفظٌ ونقل. فماذا يزيد ابن خلدون عليها؟ الجوابُ في نصِّك: العرضُ على الأصول والقواعد («ولا بدّ من ردِّها إلى الأصولِ وعرضِها على القواعدِ»).
- اُخْتُمْ بحكمٍ واحد: مع ابن خلدون ينتقل التّاريخُ من رِوايةٍ تُحفظ إلى علمٍ له معيارٌ يُحاكَم إليه الخبر. هذا هو المكسبُ الّذي يجعل بحثَك مفيدا.
في الحقل الدّلاليّ — استخرجْ من النّصّ المصطلحاتِ الّتي وظّفها ابن خلدون ذاتَ العلاقة بمنهج كتابة التّاريخ.
ما المصطلحاتُ الّتي وظّفها الكاتبُ لمنهج كتابة التّاريخ؟ما المصطلحاتُ الّتي وظّفها الكاتبُ لمنهج كتابة التّاريخ؟
- مادّةُ الخبر: النّقل · الأخبار · الحكايات · الوقائع · المآخذ · المعارف؛
- عملُ المؤرِّخ: التّثبُّت · حُسنُ النّظر · السَّبْر · القياس · العرض · التّعليل · تحكيمُ النّظر والبصيرة · الإحاطة · الاستيعاب؛
- الميزانُ الّذي يُحتكم إليه: الأصول · القواعد · معيارُ الحكمة · طبائعُ الكائنات · طبيعةُ العمران · الاجتماعُ الإنسانيّ؛
- الحكمُ في آخر المطاف: صحيحٌ ↔ مُزيَّف («فإنْ وافقَها… كان صحيحا، وإلّا زيّفَه»).
🔍أكتشف معطيات النّصّ
ما الموضوعُ الّذي تطرّق إليه ابن خلدون في هذا النّصّ؟ وما القضيّةُ العلميّةُ الّتي عالجها؟ما الموضوعُ الّذي تطرّق إليه ابن خلدون في هذا النّصّ؟ وما القضيّةُ العلميّةُ الّتي عالجها؟
- الموضوع: موضوعٌ علميٌّ خالص — تدوينُ التّاريخ، أي كيف يُكتب الخبرُ الماضي؛
- القضيّةُ العلميّة: بأيِّ شرطٍ يُقبل الخبرُ التّاريخيُّ؟ فالكاتبُ لا يروي تاريخا، بل يضع معيارَ صحّةٍ للتّاريخ؛
- والدّليلُ على أنّها قضيّةٌ لا حكاية: النّصُّ كلُّه أفعالُ منهجٍ — «لم يعرِضوها على أصولِها»، «ولا قاسوها بأشباهِها»، «ولا سبَروها بمعيارِ الحكمةِ» — ولا يُذكر فيه حدثٌ واحدٌ لذاته.
ما الفرقُ بين ما يدعو إليه في أمر الكتابة التّاريخيّة وبين ما وجَد عليه مؤرّخي عصره؟ وما الّذي يعيبُه عليهم؟ما الفرقُ بين ما يدعو إليه في أمر الكتابة التّاريخيّة وبين ما وجَد عليه مؤرّخي عصره؟ وما الّذي يعيبُه عليهم؟
| ما يعيبُه على مؤرّخي عصره | ما يدعو هو إليه |
|---|---|
| الاعتمادُ على مجرّدِ النّقل | التّحرّي والتّثبُّت من صحّة الخبر |
| أخذُ الخبر غثًّا أو سمينا دون تمييز | العرضُ على الأصول والقواعد |
| تركُ الخبر بلا نظير يُقاس عليه | المقارنة: قياسُ الغائب بالشّاهد والحاضرِ بالذّاهب |
| قبولُ الخبر كما هو | التّحليلُ والسَّبْر بمعيار الحكمة |
| السّكوتُ عن السّبب | التّعليل: معرفةُ أسباب كلِّ حادث |
- العيبُ الجامعُ هو عدمُ التّحقُّق من صحّة الخبر — «لاعتمادِهم فيها على مجرّدِ النّقلِ غثًّا أو سمينا»؛
- ونتيجتُه في النّصّ: «فضلّوا عن الحقِّ وتاهوا في بَيداءِ الوهمِ والغلطِ»؛
- ⟸ فالخلافُ ليس في المعلومات، بل في الطّريقة: هم يَنقلون، وهو يُريدهم أن يَحكُموا.
وهذا كما نقل المسعوديُّ وكثيرٌ من المؤرّخين في جيوش بني إسرائيل، بأنّ موسى عليه السّلام أحصاهم في التّيه بعد أن أجاز مَن يُطيق حملَ السّلاح خاصّةً من ابنِ عشرين فما فوقها، فكانوا ستّمائة ألفٍ أو يزيدون. ويَذهَل في ذلك عن تقدير مصرَ والشّامِ واتّساعِهما لمثل هذا العدد من الجيوش. فلكلِّ مملكةٍ من الممالك حصّةٌ من الحامية تتّسع لها وتقوم بوظائفها وتضيق عمّا فوقها.
أشار الكاتبُ إلى أنّ الغايةَ من التّاريخ جعلت من هذا العلم ذا مكانةٍ مرموقةٍ عنده. ففيمَ تتمثّل هذه الفائدة؟ وما العلاقةُ بينها وبين المنهج الّذي يدعو إليه؟أشار الكاتبُ إلى أنّ الغايةَ من التّاريخ جعلت من هذا العلم ذا مكانةٍ مرموقةٍ عنده. ففيمَ تتمثّل هذه الفائدة؟ وما العلاقةُ بينها وبين المنهج الّذي يدعو إليه؟
- معرفةُ أخبارِ مَن سبقَنا من الأمم في أخلاقِهم، وسِيَرِ الأنبياء؛
- لغايةِ الاقتداء: «حتّى تتمَّ فائدةُ الاقتداءِ في ذلك لمن يرومُه في أحوالِ الدّينِ والدّنيا»؛
- ⟸ فالتّاريخُ عنده علمٌ عمليّ: يُقرأ ليُعمَل به، لا ليُسلّى به.
- الغايةُ هي الاقتداء؛ ولا يُقتدى إلّا بما هو صادق؛
- والصّدقُ لا يُعرف بالنّقل وحدَه — «فربّما لم يُؤمَنْ فيها من العُثورِ»؛
- ⟸ إذن الغايةُ نفسُها تفرض المنهج: مَن جعل التّاريخَ قدوةً لزِمَه أن يجعله مُحقَّقا. ولو كان التّاريخُ تسليةً لما احتاج إلى ميزان.
يتميّز ابن خلدون بموضوعيّةٍ في المضمون وانسيابيّةٍ في الأسلوب، فتراه يعمِد دائما إلى الإقناع والتّعليل لأحكامه، كما تراه يسترسل معتمدا على حروف الرّبط. مثِّلْ لهذين الحكمين من الفقرة الأولى.يتميّز ابن خلدون بموضوعيّةٍ في المضمون وانسيابيّةٍ في الأسلوب، فتراه يعمِد دائما إلى الإقناع والتّعليل لأحكامه، كما تراه يسترسل معتمدا على حروف الرّبط. مثِّلْ لهذين الحكمين من الفقرة الأولى.
- الدّعوى ثمّ حجّتُها: «فهو محتاجٌ إلى مآخذَ متعدّدةٍ ومعارفَ متنوّعةٍ» — حكمٌ مُعلَّلٌ بما بعده؛
- أدواتُ التّعليل صريحةٌ مرّتين: «إذ هو يوقفُنا…» و«لأنّ الأخبارَ إذا اعتُمِد فيها…»؛
- التّوكيدُ في المفتتح: «اعلمْ أنّ فنَّ التّاريخِ فنٌّ غزيرُ المذهبِ» — فعلُ أمرٍ للتّنبيه، ثمّ «أنّ» المؤكِّدة؛
- التّكرارُ لترسيخ الفكرة: الأصول، القواعد، الخبر، النّقل تعود في كلِّ فقرة.
- إذ (تعليل) · حتّى (غاية) · الفاء في «فهو محتاجٌ» (نتيجة) · لأنّ (تعليل) · الواو العاطفة في «مآخذَ متعدّدةٍ ومعارفَ متنوّعةٍ» · فربّما (نتيجةُ الشّرط)؛
- ⟸ الجملةُ عنده لا تنقطع: كلُّ جزءٍ مشدودٌ إلى ما قبله برابطٍ منطقيّ. وهذه هي الانسيابيّة: أن يجري النّصُّ كالماء لأنّ منطقَه لا يتوقّف.
💬أناقش معطيات النّصّ
كيف ترى المنهجَ المعتمَد في النّصّ: هل يقدّم المشكلَ ثمّ يعرض الحلَّ، أم يتقدّم بطرح البديل المعالِج قبل تشخيص ما يعالجه؟ علِّلْ ومثِّلْ من النّصّ.كيف ترى المنهجَ المعتمَد في النّصّ: هل يقدّم المشكلَ ثمّ يعرض الحلَّ، أم يتقدّم بطرح البديل المعالِج قبل تشخيص ما يعالجه؟ علِّلْ ومثِّلْ من النّصّ.
- أوّلا الحلّ: «فهو محتاجٌ إلى مآخذَ متعدّدةٍ ومعارفَ متنوّعةٍ، وحُسنِ نظرٍ وتثبُّتٍ» — هذا هو الدّواء، وقد جاء في الفقرة الأولى؛
- ثمّ الدّاء: «وكثيرا ما وقع للمؤرّخينَ والمفسّرينَ وأئمّةِ النّقلِ المغالطُ» — التّشخيصُ في الفقرة الثّانية؛
- والتّعليل: هدفُ النّصّ ليس فضحَ المؤرّخين، بل تصحيحُ طريقة تدوين التّاريخ. فمن كان همُّه الإصلاحَ قدّم البديلَ ليَقرأ النّاسُ النّقدَ وفي أيديهم بديلٌ منه.
ما رأيُك في هذا المنهج الّذي وضعه ابن خلدون؟ علِّلْ حكمَك.ما رأيُك في هذا المنهج الّذي وضعه ابن خلدون؟ علِّلْ حكمَك.
- سَمِّ المنهجَ بدقّةٍ أوّلا — فلا يُحكم على شيءٍ لم يُحدَّد: هو عرضُ الخبر المنقول على قواعدَ مستمدّةٍ من طبيعة العمران والاجتماع الإنسانيّ.
- اِمتحنْه على مثالٍ من النّصّ: خبرٌ يقول إنّ جيشا بلغ ستّمائة ألف. طبِّقِ المنهجَ: هل تتّسع البلادُ لذلك؟ ثمّ اُنظر: هل أعطاك المنهجُ نتيجةً يمكن أن يتحقّق منها غيرُك؟ إن كان الجواب نعم فهذه قوّةٌ تُحسب له.
- اِبحثْ عن حدِّه: المنهجُ يحتاج أن يعرف صاحبُه «طبائعَ الموجودات واختلافَ الأمم والبقاع والأعصار». فهل يستطيع ذلك كلُّ مؤرّخ؟ هذا ثمنُه، فاذكرْه.
- اُحكمْ بالموازنة، لا بالانطباع: ضعِ المكسبَ (خبرٌ يُختبر) في كِفّة، والثّمنَ (عِلمٌ واسعٌ لازم) في كِفّة، ثمّ قلْ أيَّهما أرجحُ ولماذا. هذا وحدَه هو الحكم.
يكشف ابن خلدون في العديد من موضوعاته عن أفكاره من أوّل وهلة. فهل ترى أنّ هذا المنهجَ في الطّرح يساعد القارئَ على الفهم والاستيعاب، أم تراه يُطفئ حرارةَ التّشوّق لمعرفة هذه الأفكار؟يكشف ابن خلدون في العديد من موضوعاته عن أفكاره من أوّل وهلة. فهل ترى أنّ هذا المنهجَ في الطّرح يساعد القارئَ على الفهم والاستيعاب، أم تراه يُطفئ حرارةَ التّشوّق لمعرفة هذه الأفكار؟
- الكشفُ المبكِّر يضع القارئَ في خضمّ القضيّة دون مقدّماتٍ مُملّة؛ فأنت تعرف من الجملة الأولى أنّ الحديثَ عن فنِّ التّاريخ وشرطِ صحّته؛
- وهو مناسبٌ لطبيعة الموضوع: النّصُّ علميٌّ حِجاجيّ، لا قصّةٌ تُبنى على التّشويق. وفي العلم يُذكر الحكمُ أوّلا ثمّ يُبرهَن عليه؛
- ⟸ لو أخّر الكاتبُ فكرتَه لصار القارئُ يقرأ منتظرا، لا مُحاكِما — وهو يريده مُحاكِما.
لابن خلدون طريقةٌ خاصّةٌ في عرض أحكامه النّقديّة من أجل إقناع المتلقّي. استنبطْ من النّصّ ما يترجم هذه الطّريقة، ثمّ بيِّنْ علاقتَها مع طبيعة فكر الكاتب.لابن خلدون طريقةٌ خاصّةٌ في عرض أحكامه النّقديّة من أجل إقناع المتلقّي. استنبطْ من النّصّ ما يترجم هذه الطّريقة، ثمّ بيِّنْ علاقتَها مع طبيعة فكر الكاتب.
- التّحليل: تفكيكُ الخطأ إلى أسبابه — «لم يعرِضوها… ولا قاسوها… ولا سبَروها»؛
- التّعليل: ربطُ الحكم بسببه — «لأنّ الأخبارَ إذا اعتُمِد فيها على مجرّدِ النّقلِ»؛
- المقارنة: «ولا قِيسَ الغائبُ منها بالشّاهدِ، والحاضرُ بالذّاهبِ»؛
- الاستنتاج: «فإذاً يحتاجُ صاحبُ هذا الفنِّ إلى العلمِ بقواعدِ السّياسةِ…» — وهي فاءُ النّتيجة الّتي يُبنى عليها آخرُ النّصّ.
- هذه العمليّاتُ الأربعُ هي عمليّاتُ عالِمٍ، لا أديب: العالِمُ يُقنِع بالبرهان، والأديبُ يستميل بالصّورة؛
- وغايتُه التّعليمُ والإقناع، لا المُراوغةُ بالمقدّمات — ولذلك كشف أفكارَه من أوّل وهلةٍ كما رأيتَ في السّؤال السّابق؛
- ⟸ الطّريقةُ صورةُ الفكر: من كان يرى التّاريخَ علما، لزِمَه أن يكتبه بأدوات العلم.
هل ترى أنّ هذه الطّبيعةَ الفكريّة كانت ظاهرةً يمكن تعميمُها على فكر ذلك العصر؟ ماذا تستنتج؟هل ترى أنّ هذه الطّبيعةَ الفكريّة كانت ظاهرةً يمكن تعميمُها على فكر ذلك العصر؟ ماذا تستنتج؟
- الخطوةُ الأولى — مَن يخاطبُ الكاتب؟ إنّه ينتقد ما وقع «للمؤرّخينَ والمفسّرينَ وأئمّةِ النّقلِ». وهذه ثلاثُ طبقاتٍ من أهل العلم، لا أفرادٌ شواذّ؛
- الخطوةُ الثّانية — بأيِّ كمٍّ؟ يقول: «وكثيرا ما وقع… المغالطُ». فالخطأُ عنده هو الغالب، لا الاستثناء؛
- الخطوةُ الثّالثة — النّتيجةُ المنطقيّة: مَن ينتقد الغالبَ فهو ليس منه. ولو كان منهجُه شائعا في عصره لَما احتاج أن يكتب هذا الفصلَ أصلا.
- أنّ ابن خلدون كان متقدّما على أهل زمانه، لا ممثّلا لهم؛
- وأنّ العصرَ كان عصرَ نقلٍ وجمعٍ، لا عصرَ استنباطٍ ونقد؛
- ⟸ ومن هنا قيمةُ المقدّمة: هي قطيعةٌ مع سائد عصرها، لا ثمرةٌ من ثمراته.
يقال إنّ أسلوبَ ابن خلدون علميٌّ متأدِّب. فما المظاهرُ العلميّة فيه؟ وما المظاهرُ الأدبيّة؟يقال إنّ أسلوبَ ابن خلدون علميٌّ متأدِّب. فما المظاهرُ العلميّة فيه؟ وما المظاهرُ الأدبيّة؟
| المظاهر العلميّة | المظاهر الأدبيّة |
|---|---|
| المنهجيّة: تحليلٌ، تعليلٌ، مقارنةٌ، استنتاج | اللّغةُ الرّاقية وسلامةُ العبارة |
| المصطلحاتُ الخاصّة بالمادّة: العمران، الاجتماع الإنسانيّ، الأصول، القواعد | التّراكيبُ المُحكَمة: جملٌ طويلةٌ متوازنةٌ لا تختلّ |
| مخاطبةُ العقل لا العاطفة | الاستعانةُ بالبيان والبديع قصدَ التّوضيح |
| الموضوعيّة: لا يذكر نفسَه ولا يُسمّي خصما بعينه | الاقتباس: «سنّةُ اللهِ الّتي خلَتْ في عبادِه» |
- «وتاهوا في بَيداءِ الوهمِ والغلطِ» — تشبيهٌ بليغٌ بالإضافة (الوهمُ بيداء) يجعل الخطأَ الذّهنيَّ مرئيّا: رجلٌ يدور في صحراءَ لا يهتدي؛
- «إذ هي مَظِنّةُ الكذبِ ومَطيّةُ الهَذَرِ» — تشبيهٌ بليغ (هي مطيّةٌ) يجعل الخبرَ المبالَغَ فيه مركَبا يحمل الباطل؛
- «فيقعُ في مَهْواةٍ من الغلطِ» — الغلطُ حفرةٌ يُتردّى فيها، لا مجرّدُ خطأٍ في الرّأي؛
- ⟸ في كلِّ مرّةٍ معنًى مجرّدٌ صار محسوسا. وهذا هو التّأدُّبُ في خدمة العلم.
لغةُ الكاتب (مفرداتٍ وتراكيبَ) أميلُ إلى اللّغة الحديثة منها إلى لغة عصره من حيث اعتمادُ البساطة والسّهولة. مثِّلْ لذلك، ثمّ بيِّنْ إلامَ تعزوه.لغةُ الكاتب (مفرداتٍ وتراكيبَ) أميلُ إلى اللّغة الحديثة منها إلى لغة عصره من حيث اعتمادُ البساطة والسّهولة. مثِّلْ لذلك، ثمّ بيِّنْ إلامَ تعزوه.
- خلوُّ النّصّ من السّجع المتكلَّف: ابحثْ عن قافيةٍ نثريّةٍ متكرّرةٍ — لن تجد. وهذا في عصرٍ كان السّجعُ فيه غايةَ الكتابة؛
- المفرداتُ مباشرة: النّقل، الأخبار، الأصول، القواعد، المقارنة… ألفاظٌ نستعملها اليومَ بمعناها نفسِه؛
- التّركيبُ منطقيٌّ لا زخرفيّ: يعطف بالواو ويعلّل بـ«إذ» و«لأنّ» ويستنتج بـ«فإذاً» — أي يبني الجملةَ على وظيفة، لا على توازن الأصوات.
- طبيعةُ الموضوع: الموضوعُ علميّ، والعلمُ يطلب الوضوحَ لا الإبهام. والكاتبُ نفسُه يذمّ ما يُخفي المعنى («مَظِنّةُ الكذبِ ومَطيّةُ الهَذَرِ»)؛
- غايةُ الكاتب: هي الإقناعُ والتّعليم؛ ومَن أراد أن يُقنِع لم يُتعبِ القارئَ بالبحث عن معناه؛
- طبيعةُ الرّجل: عالِمٌ ورجلُ دولةٍ وقضاء، تعوّد لغةَ التّقرير والحكم، لا لغةَ المُنشئ.
نزعةُ الإصلاح بارزةٌ في النّصّ. اذكرْ بعضَ ملامحها. وهل ترى أنّ نبرةَ الخطابة من مظاهرها؟ علِّلْ ومثِّلْ.نزعةُ الإصلاح بارزةٌ في النّصّ. اذكرْ بعضَ ملامحها. وهل ترى أنّ نبرةَ الخطابة من مظاهرها؟ علِّلْ ومثِّلْ.
- تشخيصُ الدّاء: «وكثيرا ما وقع للمؤرّخينَ… المغالطُ في الحكاياتِ والوقائعِ»؛
- تقديمُ الدّواء: «ولا بدّ من ردِّها إلى الأصولِ وعرضِها على القواعدِ» — ولاحظْ «لا بدّ»: صيغةُ وجوبٍ، لا اقتراح؛
- وضعُ الأساس الّذي يقوم عليه البناءُ الجديد: «فإذاً يحتاجُ صاحبُ هذا الفنِّ إلى العلمِ بقواعدِ السّياسةِ…» إلى آخر النّصّ.
- فعلُ الأمر في المفتتح: «اعلمْ أنّ فنَّ التّاريخِ…» — والخطابةُ تبدأ بالتّنبيه؛
- ضميرُ الجماعة: «إذ هو يوقفُنا» — فالكاتبُ يضمّ نفسَه إلى سامعيه، وهذا صنيعُ الخطيب؛
- صيغُ الإلزام: «لا بدّ من ردِّها»، «يحتاجُ صاحبُ هذا الفنِّ» — تبليغٌ وتوجيهٌ لا مجرّدُ وصف.
🧱أحدّد بناء النّصّ
يعمِد ابن خلدون — في عرض أفكاره — إلى التّعليل والتّحليل والشّرح، كما هو واضحٌ في الفقرة الأولى. استخرجْ من هذه الفقرة السّياقاتِ الّتي تبيّن ذلك.يعمِد ابن خلدون — في عرض أفكاره — إلى التّعليل والتّحليل والشّرح، كما هو واضحٌ في الفقرة الأولى. استخرجْ من هذه الفقرة السّياقاتِ الّتي تبيّن ذلك.
| العمليّة | السّياقُ من النّصّ | بمَ نعرفها |
|---|---|---|
| الشّرح | «فهو محتاجٌ إلى مآخذَ متعدّدةٍ ومعارفَ متنوّعةٍ» | يفصّل مضمونَ الحكم ويُبيّن ما يقتضيه |
| التّعليل | «إذ هو يوقفُنا على أحوالِ الماضينَ» — «لأنّ الأخبارَ إذا اعتُمِد فيها على مجرّدِ النّقلِ» | أداةُ تعليلٍ صريحةٌ تربط الحكمَ بسببه |
| التّحليل | «ولم تُحكَمْ أصولُ المادّةِ وقواعدُ السّياسةِ وطبيعةُ العمرانِ والأحوالُ في الاجتماعِ الإنسانيِّ» | يفكّك الشّرطَ الواحدَ إلى عناصرِه الأربعة |
هذه الطّريقةُ في العرض مؤشّراتٌ لنمطٍ معيّنٍ من النّصوص، ما هو؟ اِكشفْ عنه في بقيّة الفقرات.هذه الطّريقةُ في العرض مؤشّراتٌ لنمطٍ معيّنٍ من النّصوص، ما هو؟ اِكشفْ عنه في بقيّة الفقرات.
- التّفسيريّ: يشرح الظّاهرةَ ويحلّلها ويعرّف بها — كما في الفقرة الأولى، وفي شرح «الغلط الخفيّ» بالفقرة الثّالثة: «وذلك أنّ أحوالَ العالمِ والأممِ… لا تدومُ على وتيرةٍ واحدةٍ»؛
- الحِجاجيّ: يقيم الدّعوى ويسوق البرهانَ ويردّ على المخالف — كما في الفقرة الثّانية: دعوى («وكثيرا ما وقع… المغالطُ») + دليل («لاعتمادِهم… على مجرّدِ النّقلِ») + نتيجة («فضلّوا عن الحقِّ»).
| الفقرة | ما يغلب فيها | الشّاهد |
|---|---|---|
| الأولى | تفسيريٌّ يتحوّل إلى حِجاجيّ | تعريفُ الفنّ ثمّ تعليلُ شرطِه بـ«لأنّ» |
| الثّانية | حِجاجيٌّ خالص | «وكثيرا ما وقع… لاعتمادِهم… فضلّوا» |
| الثّالثة | تفسيريٌّ بالتّمثيل | الفرسُ والسّريانيّون والنَّبَط والتَّبابعةُ والقِبط |
| الرّابعة | استنتاجٌ حِجاجيّ | «فإذاً يحتاجُ صاحبُ هذا الفنِّ…» |
اِبحثْ عن مؤشّراتٍ أخرى لهذا النّمط واذكرها.اِبحثْ عن مؤشّراتٍ أخرى لهذا النّمط واذكرها.
- التّحليلُ والتّفسير وتفكيكُ الفكرة إلى عناصر؛
- النّقد: الحكمُ على عمل الغير بميزانٍ معلَن؛
- تقديمُ الحجّة ودعمُها بالمثال (الأممُ المذكورةُ في الفقرة الثّالثة)؛
- المصطلحاتُ: العمران، الاجتماع الإنسانيّ، الأصول، القواعد، النِّحَل؛
- الموضوعيّةُ ومخاطبةُ العقل: لا ضميرَ متكلّمٍ مفردٍ، ولا استعطاف؛
- أدواتُ الرّبط المنطقيّ: إذ، لأنّ، فإذاً، حتّى، فربّما؛
- أفعالُ اليقين والحكم: «لا بدّ»، «يحتاجُ»، «كان صحيحا»، «زيّفَه».
لماذا عمَد ابن خلدون إلى مثل هذا النّمط من النّصوص في رأيك؟ وما علاقةُ ذلك بنزعته الإصلاحيّة؟لماذا عمَد ابن خلدون إلى مثل هذا النّمط من النّصوص في رأيك؟ وما علاقةُ ذلك بنزعته الإصلاحيّة؟
- طبيعةُ الموضوع: الموضوعُ علميٌّ، ومسألةُ المنهج لا تُعالج بالسّرد ولا بالوصف، وإنّما بالتّفسير والبرهان؛
- طبيعةُ المخاطَب: هو يخاطب مؤرّخين وعلماءَ، وهؤلاء لا يُقنَعون إلّا بحجّة.
- الإصلاحُ يقتضي أن يُقنِع لا أن يأمر: فلو اكتفى بالأمر لَمَا اتّبعه أحدٌ؛
- والحِجاجُ هو الأداةُ الوحيدةُ لتقويم خطأ العلماء، لأنّه يخاطبهم بمنطقهم؛
- والتّفسيرُ ضروريٌّ لأنّ البديلَ الّذي يقترحه جديدٌ على عصره، والجديدُ يُشرح قبل أن يُطلب؛
- ⟸ النّمطُ اختيارٌ إصلاحيّ: مَن يريد تغييرَ طريقةِ عملِ النّاس عليه أن يُريَهم لماذا يتغيّرون، ثمّ كيف.
إذا كان هذا النّمطُ غالبا في النّصّ، فهل تراه الوحيد؟ علِّلْ إجابتك مقدّما أمثلةً من النّصّ.إذا كان هذا النّمطُ غالبا في النّصّ، فهل تراه الوحيد؟ علِّلْ إجابتك مقدّما أمثلةً من النّصّ.
- الإخباريُّ / السّرديُّ الموجَز في الفقرة الثّالثة: «وقد كانت في العالمِ أممُ الفُرْسِ الأولى والسّريانيّونَ والنَّبَطُ والتَّبابعةُ… والقِبطُ» ثمّ «ثمّ جاء الإسلامُ بدولةِ مُضَرَ» — هذا إخبارٌ مرتّبٌ في الزّمن، لا تفسير؛
- الوصفيّ في تصوير حال الأمم: «وكانوا على أحوالٍ خاصّةٍ بهم في دولِهم ومَمالكِهم وسياستِهم وصنائعِهم ولغاتِهم»؛
- ⟸ ومع ذلك يبقى النّمطانِ الأصليّانِ هما الغالبَين، لأنّ الإخبارَ والوصفَ هنا دليلانِ في خدمة الحجّة: ذُكرتِ الأممُ لتُثبت أنّ الأحوالَ تتبدّل، لا لتُروى.
🔗أتفحّص الاتّساق والانسجام في النّصّ
استخرجْ من النّصّ الكلمةَ الّتي تكرّرت بكثرةٍ نفسُها أو مرادفُها أو مشتقّاتُها. هل ساهمت هذه الكلمةُ في اتّساق النّصّ؟ وضّحْ ذلك.استخرجْ من النّصّ الكلمةَ الّتي تكرّرت بكثرةٍ نفسُها أو مرادفُها أو مشتقّاتُها. هل ساهمت هذه الكلمةُ في اتّساق النّصّ؟ وضّحْ ذلك.
- نفسُها: «فنُّ التّاريخِ» في المفتتح، و«الغلطِ الخفيِّ في التّاريخِ» في الفقرة الثّالثة — فهي تفتح النّصَّ وتفتح وسطَه؛
- مشتقّاتُها: «للمؤرّخينَ»؛
- وحقلُها الدّلاليُّ هو الأكثفُ: الخبر / الأخبار (يعود في الفقرات الأربع كلِّها)، والنّقل (ثلاثَ مرّاتٍ: «مجرّدِ النّقلِ» مرّتين، و«أئمّةِ النّقلِ»)، والأصول والقواعد (يعودان في كلِّ فقرةٍ تقريبا، وينغلق بهما النّصّ: «على ما عنده من القواعدِ والأصولِ»).
- تشدُّ الفقراتِ إلى موضوعٍ واحد: مهما تنقّل النّصُّ (من تعريف الفنّ، إلى نقد المؤرّخين، إلى تبدّل الأمم) يعود إلى الخبر وميزانِه؛
- تصنع تدرُّجا لا تكرارا: الخبرُ يُذكر أوّلا مادّةً، ثمّ مصدرَ خطأٍ، ثمّ موضوعَ حكمٍ («فإنْ وافقَها… كان صحيحا»)؛
- تُغني عن الرّوابط أحيانا: حين تعرف أنّ الموضوعَ واحدٌ، تفهم الانتقالَ بين الفقرات دون أداةٍ تصله.
ساهمت أدواتُ الرّبط المنطقيّة — كأدوات التّعليل والجواب والتّفسير — في بناء نسقيّة التّراكيب والمعاني في ثنايا كلّ فقرة، ممّا جعلها أكثرَ تماسكا. تحسَّسْ هذه الأدواتِ وبيِّنْ مدى هذه المساهمة.ساهمت أدواتُ الرّبط المنطقيّة — كأدوات التّعليل والجواب والتّفسير — في بناء نسقيّة التّراكيب والمعاني في ثنايا كلّ فقرة، ممّا جعلها أكثرَ تماسكا. تحسَّسْ هذه الأدواتِ وبيِّنْ مدى هذه المساهمة.
| الأداة | وظيفتُها | موضعُها من النّصّ |
|---|---|---|
| إذ | التّعليل | «إذ هو يوقفُنا» · «إذ هي مَظِنّةُ الكذبِ» |
| لأنّ | التّعليل المؤكَّد | «لأنّ الأخبارَ إذا اعتُمِد فيها» |
| فإذاً | الجوابُ والنّتيجة | «فإذاً يحتاجُ صاحبُ هذا الفنِّ» |
| وذلك أنّ | التّفسير | «وذلك أنّ أحوالَ العالمِ… لا تدومُ» |
| حتّى | الغاية | «حتّى تتمَّ فائدةُ الاقتداءِ» · «حتّى يكونَ مستوعبا» |
| الفاء | الرّبطُ بالنّتيجة | «فهو محتاجٌ» · «فضلّوا عن الحقِّ» |
| وكما… فكذلك | المقارنة | «وكما يكونُ ذلك في الأشخاصِ… فكذلك يقعُ في الآفاقِ» |
- احذفْ «لأنّ» من الفقرة الأولى: تبقى جملتان صحيحتان… لا رابطَ بينهما. تصير الحجّةُ دعويين متجاورتين؛
- احذفْ «فإذاً» من الفقرة الرّابعة: يصير آخرُ النّصّ فقرةً مستأنفةً لا نتيجةً لما قبلها، فيضيع بناءُ النّصّ كلِّه؛
- ⟸ فهذه الأدواتُ ليست حَشْوا: هي الّتي تجعل من جملٍ متتابعةٍ برهانا.
لاحظْ مدى التّرابط ما بين الفقرات. هل ترى أنّه تحقّق بفضل العلاقات الفكريّة ما بين الفقرات، أو العلاقةِ الفكريّة بين كلّ فقرةٍ بالفكرة العامّة للنّصّ، أو بالرّوابط المنطقيّة، أو بحروف العطف، أو بمختلف هذه القرائن؟لاحظْ مدى التّرابط ما بين الفقرات. هل ترى أنّه تحقّق بفضل العلاقات الفكريّة ما بين الفقرات، أو العلاقةِ الفكريّة بين كلّ فقرةٍ بالفكرة العامّة للنّصّ، أو بالرّوابط المنطقيّة، أو بحروف العطف، أو بمختلف هذه القرائن؟
- العلاقةُ الفكريّةُ بين الفقرات (وهي الأقوى): الفقرةُ 1 تضع الشّرط، والفقرةُ 2 ترصد خرقَه، والفقرةُ 3 تكشف خرقا أخفى منه، والفقرةُ 4 تجمع الشّرطَ كاملا. فهذا تدرُّجٌ لا يمكن قلبُ ترتيبه؛
- علاقةُ كلِّ فقرةٍ بالفكرة العامّة: كلُّ فقرةٍ تجيب عن السّؤال نفسِه — بأيِّ ميزانٍ يُقبل الخبر؟؛
- الرّوابطُ المنطقيّة: «فإذاً» في مطلع الفقرة الرّابعة هي جسرُ النّتيجة الّذي يصلها بالثّلاث قبلها؛
- حروفُ العطف: تعمل داخلَ الفقرة أكثرَ ممّا تعمل بينها — والواوُ خاصّةً هي الّتي تُراكم عناصرَ الشّرط الواحد («بقواعدِ السّياسةِ وطبائعِ الموجوداتِ واختلافِ الأممِ…»).
هل يمكن أن نقول إنّ الكاتبَ قد بنى أفكارَه؟ علامَ يدلّ ذلك بالنّسبة لشخصيّته الفكريّة؟هل يمكن أن نقول إنّ الكاتبَ قد بنى أفكارَه؟ علامَ يدلّ ذلك بالنّسبة لشخصيّته الفكريّة؟
- حاولْ أن تضع الفقرةَ الرّابعة («فإذاً يحتاجُ صاحبُ هذا الفنِّ…») في أوّل النّصّ — تسقط «فإذاً»، لأنّها نتيجةٌ بلا مقدّمات؛
- وحاولْ أن تقدّم الفقرةَ الثّالثة على الثّانية — يسقط التّدرُّج من الغلط الظّاهر إلى «الغلط الخفيّ»، وكلمةُ «الخفيّ» نفسُها تفقد معناها؛
- ⟸ نصٌّ لا يحتمل تبديلَ فقراته هو نصٌّ مبنيٌّ، لا مجموعُ خواطر.
- على ذكائه ونضج فكره: البناءُ ثمرةُ تصوُّرٍ سابقٍ للكتابة؛
- على تقدُّمه على أهل زمانه: عصرُ الجمع والتّحشية لا يُنتج بناءً، بل تراكما؛
- على جمعه بين العلم والأدب: رتّب ترتيبَ العالِم، وعبّر تعبيرَ الأديب.
⭐أجمل القول في تقدير النّصّ
النّصُّ نموذجٌ للنّثر العلميّ في عصر الضّعف، جمع فيه ابن خلدون بين الدّقّة العلميّة والطّرح الموضوعيّ. وتناول قضيّةَ الكتابة التّاريخيّة معالجا أخطاءَ مؤرّخي عصره ومَن قبلهم، مقدّما المنهجَ العلميَّ السّليم المبنيَّ على ضرورة الإحاطة بالشّروط الموضوعيّة الّتي يجب على المؤرّخ الاتّصافُ بها، وفي مقدّمتها تحليلُ الأخبار والاستعانةُ بالمنهج الاجتماعيّ الّذي دعا إليه.
وهذا النّصُّ يَنِمُّ عن قيمة المقدّمة ومكانةِ صاحبها في الفكر الإنسانيّ. ولا أدلَّ على ذلك من قول عبد الله عنّان في كتابه ابن خلدون: حياته وتراثه الفكريّ:
«لابن خلدون أسلوبٌ خاصٌّ في العرض والتّعبير، وكما أنّ مقدّمتَه تمتاز بطرافة موضوعاتها، فهي أيضا تمتاز بروعة أسلوبها الأدبيّ، الّذي يجمع بين البساطة وقوّة التّعبير ودقّة التّدليل وحُسن الأداء والتّناسق. وإذا كانت المقدّمةُ مثلا أعلى للتّفكير النّاضج والابتكار الفائق، فهي في نظرنا مثلٌ أعلى لحُسن البيان والفصاحة المرسلة والعرض الشّائق».
🛠️أستثمر موارد النّصّ — 1 في مجال قواعد اللّغة: معاني حروف العطف
يحتاجُ صاحبُ هذا الفنِّ إلى العلمِ بقواعدِ السّياسةِ وطبائعِ الموجوداتِ واختلافِ الأممِ والبقاعِ… والإحاطةِ بالحاضرِ من ذلك، ومماثلةِ ما بينه وبين الغائبِ من الوفاقِ أو بَوْنِ ما بينهما من الخلافِ… فـإنْ وافقَها وجرى على مقتضاها كان صحيحا، وإلّا زيّفَه واستغنى عنه.
تعلّمتَ أنّ حروفَ العطف تربط بين مُتعاطِفَينِ لإصدار حكمٍ معيّن، وأنّ بعضَ الحروف لها عدّةُ معانٍ تُفهم من خلال الجملة النّحويّة.
اذكرْ حروفَ العطف الواردةَ في المقتطَف، وحاولْ أن تتبيّن معانيَها.اذكرْ حروفَ العطف الواردةَ في المقتطَف، وحاولْ أن تتبيّن معانيَها.
- الواو — وهي الأكثرُ ورودا: «بقواعدِ السّياسةِ وطبائعِ الموجوداتِ واختلافِ الأممِ والبقاعِ…». معناها مطلقُ الجمع: تجمع الشّروطَ تحت حكمٍ واحدٍ هو «يحتاج»، دون ترتيبٍ ولا مهلة؛
- أو — «من الوفاقِ أو بَوْنِ ما بينهما من الخلافِ». معناها هنا التّقسيم: الحالةُ لا تخرج عن أحد قسمين، وفاقٍ أو خلاف؛
- الفاء — «فـإنْ وافقَها… كان صحيحا». معناها التّرتيبُ والتّعقيب: يَعرِض الخبرَ أوّلا، ثمّ يتلوه الحكمُ مباشرةً بلا مهلة.
إذا كانت حروفُ الجرّ مختصّةً بالأسماء، فبماذا تختصّ حروفُ العطف؟إذا كانت حروفُ الجرّ مختصّةً بالأسماء، فبماذا تختصّ حروفُ العطف؟
- اسمٌ على اسم: «قواعدِ السّياسةِ وطبائعِ الموجوداتِ»؛
- فعلٌ على فعل: «وافقَها وجرى على مقتضاها» · «زيّفَه واستغنى عنه»؛
- جملةٌ على جملة: «فضلّوا عن الحقِّ وتاهوا في بَيداءِ الوهمِ والغلطِ»؛
- ⟸ وهذا فرقٌ جوهريٌّ عن حروف الجرّ: حرفُ الجرّ يطلب اسما بعده دائما، وحرفُ العطف يتبع ما قبله أيًّا كان نوعُه.
اذكرْ بقيّةَ حروف العطف الّتي تعرفها.اذكرْ بقيّةَ حروف العطف الّتي تعرفها.
- الواو · الفاء · ثمّ · حتّى
- أو · أم
- لا · بل · لكنْ
حاولْ أن تصنّف حروفَ العطف حسب وظائفها.حاولْ أن تصنّف حروفَ العطف حسب وظائفها.
معاني حروف العطف، حرفا حرفا
| المعنى | المثال |
|---|---|
| لمطلق الجمع بين المتعاطفَين — دون ترتيبٍ ولا مهلة | من النّصّ: «حُسنِ نظرٍ وتثبُّتٍ» · «ردِّها إلى الأصولِ وعرضِها على القواعدِ» |
| المعنى | المثال |
|---|---|
| التّرتيبُ والتّعقيب | من النّصّ: «فـإنْ وافقَها وجرى على مقتضاها كان صحيحا» |
| السّببيّة | ﴿فوكَزَهُ موسى فـقضى عليه﴾ — القصص: 15 |
| رابطةٌ للجواب | ﴿يا أيّها الرّسولُ بلِّغْ ما أُنزِل إليك من ربِّك وإن لم تفعلْ فـما بلّغتَ رسالتَه واللهُ يعصِمُك من النّاسِ إنّ اللهَ لا يهدي القومَ الكافرين﴾ — المائدة: 67 |
| التّرتيبُ والتّعقيب (شاهدٌ ثانٍ) | ﴿فـأزلَّهما الشّيطانُ عنها فـأخرجَهما ممّا كانا فيه﴾ — البقرة: 36 |
| المعنى | المثال |
|---|---|
| التّرتيبُ بانفصال — أي بمهلةٍ طويلةٍ أو قصيرة (وتسمّى: التّرتيبُ مع التّراخي) | من النّصّ: «ثمّ جاء الإسلامُ بدولةِ مُضَرَ فانقلبتْ تلك الأحوالُ» |
| المعنى | المثال |
|---|---|
| للتّدريج، ويُشترط في معطوفها أن يكون ظاهرا مفردا جزءا من المعطوف عليه | أعجبني الفتى حتّى حديثُه |
| تكون غايةً لما قبلها | حضَر الضّيوفُ الوليمةَ حتّى الأطفالُ |
| تكون حرفَ استئنافٍ إذا تلَتْها جملة | لم يفتحِ المجرمُ فاه أمام القضاة حتّى تعِب الحاضرون |
| المعنى | المثال |
|---|---|
| التّسوية في الحكم بين المتعاطفَين | جالِسِ العلماءَ أو الزّهّادَ |
| التّقسيم | الكلمةُ اسمٌ أو فعلٌ أو حرفٌ — ومن النّصّ: «من الوفاقِ أو بَوْنِ ما بينهما من الخلافِ» |
| الإضراب — وهو الإعراضُ عن الشّيء بعد الإقبال عليه | ﴿وأرسلناه إلى مائةِ ألفٍ أو يزيدون﴾ — الصّافّات: 147 |
| التّخيير | اِشربْ ماءً أو لبنا |
| الشّكّ | ﴿لبِثْنا يوما أو بعضَ يومٍ﴾ — الكهف: 19 |
| الإبهام | ﴿وإنّا أو إيّاكم لعلى هدًى أو في ضلالٍ مبينٍ﴾ — سبأ: 24 |
| المعنى | المثال |
|---|---|
| التّسوية بين المتعاطفَين، وتقع بعد همزة التّسوية أو همزة الاستفهام | ﴿إنّ الّذين كفروا سواءٌ عليهم أأنذرتَهم أم لم تُنذِرْهم لا يؤمنون﴾ — البقرة: 6 |
| الإضراب بمعنى «بل» | ﴿قلْ هل يستوي الأعمى والبصيرُ أم هل تستوي الظّلماتُ والنّورُ﴾ — الرّعد: 16 |
| الحرف | المعنى | المثال |
|---|---|---|
| لا | تُثبِت للأوّل ما نفَتْه عن الثّاني، وفائدةُ الحكم بها قصرُ الحكم على ما قبلها | قرأتُ قصّةً لا روايةً |
| بل | تسلُب الحكمَ عمّا قبلها وتجعله لما بعدها (الإضراب) | ما فلسطينُ صهيونيّةً بل عربيّةٌ |
| لكنْ | تُثبِت للثّاني ما تنفيه عن الأوّل (الاستدراك) | ما فلسطينُ صهيونيّةً لكنْ عربيّةٌ |
ما شروطُ العطف بـ«الواو، الفاء، ثمّ، حتّى»؟ مع إعطاء أمثلة.ما شروطُ العطف بـ«الواو، الفاء، ثمّ، حتّى»؟ مع إعطاء أمثلة.
- «حُسنِ نظرٍ وتثبُّتٍ»: الحكمُ («محتاجٌ إليه») واقعٌ على الاثنين معا؛
- «وافقَها وجرى على مقتضاها»: الفعلانِ للفاعل نفسِه وفي الزّمن نفسِه؛
- «ثمّ جاء الإسلامُ»: الحدثُ الثّاني في السّياق نفسِه، ولكن بعد مهلة؛
- ⟸ فإن اختلف الحكمُ لم يصحّ العطفُ بها، ووجب حرفٌ من قسمٍ آخر.
- ظاهرا (اسما صريحا، لا ضميرا)؛
- مفردا (لا جملةً)؛
- جزءا من المعطوف عليه؛
- المثال: «أعجبني الفتى حتّى حديثُه» — فالحديثُ اسمٌ ظاهرٌ مفردٌ، وهو بعضٌ من الفتى. ولو قلتَ «أعجبني الفتى حتّى أخوه» لم يصحّ، لأنّ الأخَ ليس جزءا منه.
ما حكمُ «أو» و«أم»؟ قدِّمْ أمثلةً عن ذلك.ما حكمُ «أو» و«أم»؟ قدِّمْ أمثلةً عن ذلك.
- أو: «الكلمةُ اسمٌ أو فعلٌ أو حرفٌ» — الكلمةُ الواحدةُ واحدةٌ من الثّلاثة، لا كلُّها؛
- أم: ﴿سواءٌ عليهم أأنذرتَهم أم لم تُنذِرْهم﴾ — أحدُ الأمرين واقعٌ، والحكمُ («سواء») واحدٌ عليهما؛
- ⟸ وهنا يظهر الفرقُ عن الواو: «جاء زيدٌ وعمرٌو» يعني أنّ الاثنين جاءا؛ «جاء زيدٌ أو عمرٌو» يعني أنّ واحدا منهما جاء.
ما المعاني الّتي يمكن استخلاصُها من «لا، بل، لكنْ»؟ اِدعمْ إجابتك بأمثلة.ما المعاني الّتي يمكن استخلاصُها من «لا، بل، لكنْ»؟ اِدعمْ إجابتك بأمثلة.
- لا: الحكمُ للأوّل، والنّفيُ للثّاني. «قرأتُ قصّةً لا روايةً»: القراءةُ ثابتةٌ للقصّة، منفيّةٌ عن الرّواية. وفائدتُها قصرُ الحكم على ما قبلها؛
- بل: الحكمُ للثّاني، وقد سُلِب من الأوّل. «ما فلسطينُ صهيونيّةً بل عربيّةٌ»: العروبةُ هي الثّابتة؛
- لكنْ: الحكمُ للثّاني أيضا، ولكن على وجه الاستدراك بعد نفيٍ أو نهي. «ما فلسطينُ صهيونيّةً لكنْ عربيّةٌ».
تطبيقٌ ختاميّ: استخرجْ من الفقرة الثّالثة من النّصّ ثلاثةَ حروفِ عطفٍ وبيِّنْ معنى كلٍّ منها.تطبيقٌ ختاميّ: استخرجْ من الفقرة الثّالثة من النّصّ ثلاثةَ حروفِ عطفٍ وبيِّنْ معنى كلٍّ منها.
- «ثمّ جاء الإسلامُ بدولةِ مُضَرَ» ⟵ ثمّ: التّرتيبُ مع التّراخي. وقد اختيرت بدقّةٍ: بين أممِ الفرسِ والسّريانيّينَ ومجيءِ الإسلام قرونٌ، فلا يصلح هنا غيرُ حرفٍ يفيد المهلة؛
- «إلى ما يجانسُها أو يشابهُها» ⟵ أو: التّقسيم — الانقلابُ يقع إلى أحد الوجهين؛
- «في دولِهم ومَمالكِهم وسياستِهم وصنائعِهم ولغاتِهم» ⟵ الواو: مطلقُ الجمع — كلُّها مجالاتٌ تختلف فيها الأممُ في آنٍ واحد.
Page 1/6
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net