المحور 5 › فلسطين في الشعر العربي
"حالة حصار" لمحمود درويش
✍️أتعرّف على صاحب النّصّ
محمود درويش، شاعرُ فلسطين. وُلد سنة 1941 م في قرية البروة بعكّا. واصل دراستَه الثّانويّة في كفر ياسيف. عمل في الصّحافة في العديد من البلدان العربيّة. تحصّل على عدّة جوائزَ وأوسمةٍ عربيّةٍ وعالميّة، وتُرجمت أعمالُه إلى أهمّ اللّغات الحيّة. من دواوينه: «عاشق من فلسطين» و«حصار لمدائح البحر». توفّي سنة 2008 م.
🚪تقديم النّصّ
بعد الحرب العالميّة الثّانية تغيّر شكلُ القصيدة العربيّة: ظهر الشّعرُ الحرّ بالعراق بعد سنة 1947 م على يد نازك الملائكة وبدر شاكر السّيّاب ثمّ البَيَاتي، فتخلّى الشّاعر عن البيت ذي الشّطرين واتّخذ السّطرَ وحدةً، والتّفعيلةَ ميزانا. وفي هذه القصيدة الجديدة حملَ الشّعراءُ القضيّة الفلسطينيّة: لم تعد موضوعا يُرثى، بل صارت حياةً يوميّةً تُوصَف بتفاصيلها — القهوةُ، وحبلُ الغسيل، ولعبةُ النّرد.
📜النّصّ
هنا، عند مُنْحَدَرات التلال، أمام الغروب وفُوَّهَة الوقت، قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ، نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ، وما يفعل العاطلون عن العمل: نُرَبِّي الأملْ!
بلادٌ على أُهْبَةِ الفجر. صرنا أَقلَّ ذكاءً لأَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر: لا لَيْلَ في ليلنا المتلألئ بالمدفعيَّة. أَعداؤنا يسهرون، وأَعداؤنا يُشْعِلون لنا النورَ في حلكة الأَقبية. هنا، بعد أَشعار أَيّوبَ، لم ننتظر أَحداً. سيمتدُّ هذا الحصارُ إلى أن نعلِّم أَعداءنا نماذجَ من شِعْرنا الجاهليّ.
السماءُ رصاصيّةٌ في الضُحى، بُرْتقاليَّةٌ في الليالي. و أَمَّا القلوبُ فظلَّتْ حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ.
هنا، لا أَنا. هنا، يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ… يقولُ على حافَّة الموت: لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ: حُرٌّ أَنا قربَ حريتي. وغدي في يدي. سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي، وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن، وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ… في الحصار، تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ بين تذكُّرِ أَوَّلها ونسيانِ آخرِها.
هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، على دَرَج البيت، لا وَقْتَ للوقت. نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلى الله: ننسى الأَلمْ. الألمْ هُوَ: أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل صباحاً، وأنْ تكتفي بنظافة هذا العَلَمْ.
لا صدىً هوميريٌّ لشيءٍ هنا. فالأساطيرُ تطرق أبوابنا حين نحتاجها. لا صدىً هوميريّ لشيء. هنا جنرالٌ يُنَقِّبُ عن دَوْلَةٍ نائمةْ تحت أَنقاض طُرْوَادَةَ القادمةْ. يقيسُ الجنودُ المسافةَ بين الوجود وبين العَدَمْ بمنظار دبّابةٍ… نقيسُ المسافَةَ ما بين أَجسادنا و القذائفِ بالحاسّة السادسةْ.
أَيُّها الواقفون على العَتَبات، ادخُلُوا، واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ، فقد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا. أَيها الواقفون على عتبات البيوت! اُخرجوا من صباحاتنا، نطمئنَّ إلى أَننا بَشَرٌ مثلكُمْ!
نَجِدُ الوقتَ للتسليةْ: نلعبُ النردَ، أَو نَتَصَفّح أَخبارَنا في جرائدِ أَمسِ الجريحِ، ونقرأ زاويةَ الحظِّ: في عامِ أَلفينِ و اثنينِ تبتسم الكاميرا لمواليد بُرْجِ الحصار.
كُلَّما جاءني الأمسُ، قلت له: ليس موعدُنا اليومَ، فلتبتعدْ وتعالَ غداً!
أُفكِّر، من دون جدوى: بماذا يُفَكِّر مَنْ هُوَ مثلي، هُنَاكَ على قمَّة التلّ، منذ ثلاثةِ آلافِ عامٍ، وفي هذه اللحظة العابرةْ؟ فتوجعُني الخاطرةْ، وتنتعشُ الذاكرة.
محمود درويش — من «حالة حصار»
📖أثري رصيدي اللّغويّ
1 – في الأعلام
| العَلَم | موضعُه في النّصّ | دلالتُه |
|---|---|---|
| آدم | مقطع «هنا، لا أَنا…» | أبو البشر — وظّفه الشّاعر للدّلالة على الرّابطة الّتي تجمع بين أبناء الإنسانيّة جمعاء |
| أيّوب | مقطع «بلادٌ على أُهبة الفجر…» | رمزٌ دينيّ يرمز إلى الصّبر |
| هوميروس | مقطع «لا صدىً هوميريٌّ…» | رمزٌ أدبيّ، نسبةً إلى هوميروس اليونانيّ شاعر الأوديسا الأسطوريّة، ويرمز إلى العودة — عودةِ اللّاجئين الفلسطينيّين إلى الوطن |
| طروادة | مقطع «لا صدىً هوميريٌّ…» | رمزُ الانتصار |
2 – في الحقل الدّلاليّ
استخرجْ من النّصّ الألفاظَ ذاتَ المفاهيم الاجتماعيّة.استخرجْ من النّصّ الألفاظَ ذاتَ المفاهيم الاجتماعيّة.
- «العاطلون عن العمل» — مقطع «هنا، عند منحدرات التّلال…»؛
- «سيّدة البيت» و«حبل الغسيل» — مقطع «هنا، عند مرتفعات الدّخان…»؛
- «القهوة العربيّة» — مقطع «أيّها الواقفون على العتبات…»؛
- «نلعب النّرد» — مقطع «نجد الوقت للتّسلية…».
🔍أكتشف معطيات النّصّ
ما الحالةُ الّتي يعيشها الفلسطينيُّ من خلال النّصّ؟ما الحالةُ الّتي يعيشها الفلسطينيُّ من خلال النّصّ؟
- حصارٌ مادّيٌّ ومعنويّ معا — العنوانُ نفسُه يقوله؛
- ويرافقه الظّلمُ والتّشريدُ والقهرُ والتّشتيتُ والتّعذيبُ والسّجن؛
- ⟸ ولذلك افتتح الشّاعر بتشبيه حالهم بـ«ما يفعلُ السّجناءُ، وما يفعل العاطلون عن العمل» — حالُ من سُلِبَ الحرّيّةَ وسُلِبَ العملَ في آنٍ واحد.
إلى أيّ حدٍّ وصلت معاناةُ الفلسطينيّ من خلال النّصّ؟إلى أيّ حدٍّ وصلت معاناةُ الفلسطينيّ من خلال النّصّ؟
- «صرنا أَقلَّ ذكاءً لأَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر» — الاعترافُ صريح؛
- فقد صار شغلُه الشّاغلَ التّفكيرَ في العدوّ وفي طريقة إجلائه وإبعاده عن الأقصى؛
- ⟸ وهذه أخطرُ درجات المعاناة: لا أن يُسلَب الإنسانُ أرضَه فحسب، بل أن يُسلَب انتباهُه فلا يبقى له عقلٌ لغير عدوّه.
من هم «الواقفون على العتبات»؟ وإلامَ يدعوهم الشّاعر؟من هم «الواقفون على العتبات»؟ وإلامَ يدعوهم الشّاعر؟
- هم اليهود، والنّصّ يجعلهم على العتبة: لا في البيت ولا خارجَه.
- يدعوهم إلى شرب القهوة العربيّة: «ادخُلُوا، واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ»؛
- وهي دعوةٌ إلى التّعايش السّلميّ بين العرب واليهود؛
- ⟸ ولاحظْ العلّةَ الّتي ساقها بنفسه: «فقد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا» — فالقهوةُ ليست ضيافةً فقط، بل امتحانُ إنسانيّة.
اذكر بعضَ العباراتِ الدّالّة على الاضطهاد.اذكر بعضَ العباراتِ الدّالّة على الاضطهاد.
- «السجناء» — مقطع «هنا، عند منحدرات التّلال…»؛
- «المدفعيّة» و«في حلكة الأَقبية» — مقطع «بلادٌ على أُهبة الفجر…»؛
- «السماءُ رصاصيّةٌ» — مقطع «السّماء رصاصيّة في الضّحى…»؛
- «على حافَّة الموت» — مقطع «هنا، لا أَنا…»؛
- «عند مُرْتَفَعات الدُخان» — مقطع «هنا، عند مرتفعات الدّخان…».
💬أناقش معطيات النّصّ
بمَ يوحي عنوانُ النّصّ؟بمَ يوحي عنوانُ النّصّ؟
- بالعذاب الّذي يعيشه المحاصَرون؛
- وبالاحتلال الّذي يتلذّذ بإهانة الآخرين واحتقارهم.
هل يعتبر الشّاعرُ الأملَ في النّصر ميزةً أم عيبا؟هل يعتبر الشّاعرُ الأملَ في النّصر ميزةً أم عيبا؟
- في النّصّ: جعل تربيةَ الأمل فعلَ المحاصَرين الأوّل: «نُرَبِّي الأملْ!» — وختم بها المقطعَ الأوّل بعلامة تعجّب؛
- وفي التّعليل: الحرّيّةُ مطلبٌ إنسانيٌّ وحقٌّ طبيعيّ، فالأملُ فيها ليس ضعفا بل تمسّكٌ بحقّ؛
- ⟸ ولاحظِ الفعلَ الّذي اختاره: «نُرَبِّي» — والتّربيةُ عملٌ يوميٌّ طويلٌ يحتاج صبرا، لا انفعالٌ عابر.
لماذا وظّف الشّاعرُ شخصَ آدم في النّصّ؟ علّلْ.لماذا وظّف الشّاعرُ شخصَ آدم في النّصّ؟ علّلْ.
- فآدمُ أبو البشر كلِّهم، لا أبو فريقٍ دون فريق؛
- وقد جاء ذكرُه في سياق «يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ» — أي يتذكّر الطّينَ الّذي خُلق منه، وهو الأصل المشترك؛
- ⟸ والتّعليل: الشّاعر مُحاصَرٌ من خصمٍ يعامله كأنّه من نوعٍ آخر، فردَّ بالحُجّة الأولى: الأصلُ واحد. وهي الحجّةُ نفسُها الّتي ختم بها المقطعَ السّابع: «بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا… أَننا بَشَرٌ مثلكُمْ».
ما الرّموزُ الأخرى الّتي وظّفها؟ وما دلالتُها؟ما الرّموزُ الأخرى الّتي وظّفها؟ وما دلالتُها؟
| الرّمز | نوعُه | دلالتُه |
|---|---|---|
| أيّوب | رمزٌ دينيّ | الصّبر |
| هوميروس | رمزٌ أدبيّ (شاعر الأوديسا الأسطوريّة) | العودة — عودةُ الفلسطينيّين اللّاجئين إلى الوطن |
| طروادة | رمزٌ أسطوريّ | الانتصار |
- ① ابحثْ عن أصل الاسم: أهو من الدّين، أم من الأدب، أم من الأسطورة؟
- ② اسألْ: بأيّ خصلةٍ اشتُهر صاحبُه؟ (أيّوبُ بالصّبر، وطروادةُ بحربها وسقوطها)؛
- ③ ثمّ ردَّ تلك الخصلةَ إلى موضوع النّصّ: هي المعنى المقصود.
يبدو الشّاعرُ — رغم الموقف الصّعب — من محبّي السّلم ودُعاته. ما المقطعُ الّذي عبّر فيه عن هذا الموقف؟يبدو الشّاعرُ — رغم الموقف الصّعب — من محبّي السّلم ودُعاته. ما المقطعُ الّذي عبّر فيه عن هذا الموقف؟
- دعوةٌ إلى الدّخول لا إلى القتال: «ادخُلُوا، واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ»؛
- غايةٌ إنسانيّةٌ صريحة: «فقد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا»؛
- تبادلُ الاعتراف: يطلب منهم أن يخرجوا من صباحاته لا لينتقم، بل «نطمئنَّ إلى أَننا بَشَرٌ مثلكُمْ».
ما الدّافعُ الّذي يرمي إليه الشّاعرُ من النّصّ؟ما الدّافعُ الّذي يرمي إليه الشّاعرُ من النّصّ؟
- فضحُ جرائم المحتلّ الصّهيونيّ؛
- توعيةُ الرّأي العالميّ إزاء القضيّة الفلسطينيّة؛
- بعثُ روح الوطنيّة في نفوس المقاومين؛
- إيقاظُ ضمائر الشّعوب العربيّة.
🧱أحدّد بناء النّصّ
اذكرِ الصّفاتِ الّتي نعت بها الشّاعرُ المحتلَّ. وما موقفُه منه؟اذكرِ الصّفاتِ الّتي نعت بها الشّاعرُ المحتلَّ. وما موقفُه منه؟
- عدوٌّ مجرم؛
- يضيّق العيشَ على الضّعفاء ويعذّبهم بالسّجن والحصار؛
- يعكّر صفوَ حياتهم بالمدافع والدّبّابات وشتّى أنواع الأسلحة، الممنوعةِ وغيرِ الممنوعة.
- يكره الاستعمارَ ويمقته، ويتمنّى له الفناءَ التّامّ.
ما النّمطُ الغالبُ على النّصّ؟ علّلْ مع إبراز خصائصه مستشهدا.ما النّمطُ الغالبُ على النّصّ؟ علّلْ مع إبراز خصائصه مستشهدا.
- النّعوت: «المتلألئ»، «الجاهليّ»؛
- الإضافات: «حلكة الأَقبية»، «منحدرات التلال»؛
- الأحوال: «حرّاً» في «وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن»؛
- التّعبيرات المجازيّة: «حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ»، «المتلألئ بالمدفعيَّة».
🔗أتفحّص الاتّساق والانسجام في النّصّ
انطلق الشّاعرُ من ضمير «نحن» في التّعبير عن مأساة فلسطين. ما دلالةُ ذلك؟انطلق الشّاعرُ من ضمير «نحن» في التّعبير عن مأساة فلسطين. ما دلالةُ ذلك؟
- إنّه «الأنا» الجمعيّ: يعبّر عن المصير المشترك بينه وبين أبناء جلدته؛
- ويدلّ على التزام الشّاعر: لم يقف يصف مأساةَ غيره، بل عدَّ نفسَه منها.
- نفعلُ… نُرَبِّي (المقطع الأوّل) · صرنا… نُحَمْلِقُ (الثّاني) · ننسى (الخامس) · نقيسُ (السّادس) · نطمئنَّ (السّابع) · نَجِدُ… نلعبُ… نقرأ (الثّامن)؛
- ⟸ ولذلك حين انتقل إلى ضمير المتكلّم المفرد في مقطع «هنا، لا أَنا» («حُرٌّ أَنا»، «وغدي في يدي») لم يخرج عن الجماعة: إنّه يتكلّم بلسانها.
اذكرْ بعضَ مظاهر الاتّساق والانسجام في النّصّ.اذكرْ بعضَ مظاهر الاتّساق والانسجام في النّصّ.
| المظهر | أمثلتُه | أثرُه في النّصّ |
|---|---|---|
| حروف العطف | الواو · الفاء | تصل المشاهدَ بعضَها ببعض: «فالأساطيرُ تطرق أبوابنا» |
| حروف الجرّ | عن · على · في · اللّام | تثبّت المكانَ، وهو موضوع النّصّ: «في حلكة الأَقبية»، «على دَرَج البيت» |
| الضّمائر | نحن · أنتم | تقيم طرفَي الخطاب: المحاصَرون والواقفون على العتبات |
| التّكرار | الحصار · هنا | يعيد النّصَّ إلى مركزه كلَّما ابتعد |
⭐أجمل القول في تقدير النّصّ
ما النّزعةُ المجسَّدةُ في النّصّ؟ وضّحها.ما النّزعةُ المجسَّدةُ في النّصّ؟ وضّحها.
- فهو واحدٌ من أبناء هذا الوطن المُفدَّى، لا شاهدٌ من خارجه؛
- عبّر بصدقٍ عن انتمائه في كلّ لفظةٍ وعبارة — ومن هنا ضميرُ «نحن» الّذي لا يفارقه.
ما أهمّ قيم النّصّ؟ما أهمّ قيم النّصّ؟
- نزوعُ الشّاعر إلى السّلم والتّعايش مع الآخر في عدلٍ ومساواة — ومظهرُها مقطعُ «أَيُّها الواقفون على العَتَبات».
- تصويرُه العميقُ للمعاناة اليوميّة للشّعب الفلسطينيّ — ومظهرُها ألفاظُ الحقل الاجتماعيّ: حبلُ الغسيل، وسيّدةُ البيت، والقهوةُ، والنّرد.
وجملةُ القول: قصيدةٌ حديثةُ الشّكل، فلسطينيّةُ الموضوع، إنسانيّةُ الغاية. اختار فيها شاعرٌ محاصَرٌ أن يصف حصارَه بأشياء البيت لا بأدوات الحرب: فالسّماءُ رصاصيّةٌ، وحبلُ الغسيل معطّل، والقهوةُ تُعرَض على من يقف على العتبة. وبهذا الاختيار وحدَه ربح النّصُّ حجّتَه: من يصف الحياةَ الّتي مُنِعت أشدُّ إقناعا ممّن يعدّد الأسلحةَ الّتي صُوِّبت. ولذلك لم ينتهِ النّصُّ إلى الدّعاء على العدوّ، بل إلى خاطرةٍ توجع وذاكرةٍ تنتعش — أي إلى ما لا يستطيع الحصارُ حصارَه.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 1 : في مجال قواعد اللّغة
| الجملة | نوعُها | أهمّ عنصريها | المسند إليه | المسند |
|---|---|---|---|---|
| السّماءُ رصاصيّةٌ في الضّحى | اسميّة | المبتدأ والخبر | السّماءُ (مبتدأ) | رصاصيّةٌ (خبر) |
| يتذكّر آدمُ صلصالَه | فعليّة | الفعل والفاعل | آدمُ (فاعل) | يتذكّر (فعل) |
- الفعل التّامّ
- اسم الفعل
- خبر المبتدأ
- ما أصلُه خبر المبتدأ: خبر «كان» وأخواتها · خبر «إنّ» وأخواتها · المفعول الثّاني للفعل المتعدّي إلى مفعولين · المفعول الثّالث للفعل المتعدّي إلى ثلاثة مفاعيل
- المصدر النّائب عن فعله
- الفاعل
- نائب الفاعل
- المبتدأ
- اسم النّواسخ
- المفعول به الأوّل في الأفعال المتعدّية إلى مفعولين
- المفعول به الثّاني في الأفعال المتعدّية إلى ثلاثة مفاعيل
| الشّاهد من النّصّ | المسند إليه — ونوعُه | المسند — ونوعُه |
|---|---|---|
| السّماءُ رصاصيّةٌ في الضّحى | السّماءُ — مبتدأ | رصاصيّةٌ — خبر المبتدأ |
| يتذكّر آدمُ صلصالَه | آدمُ — فاعل | يتذكّر — فعل تامّ |
| صرنا أَقلَّ ذكاءً | نا في «صرنا» — اسم «صار» | أَقلَّ — خبر «صار»، وأصلُه خبر المبتدأ |
| تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ | الحياةُ — اسم «تكون» | هِيَ الوقتُ — جملةٌ اسميّة (مبتدأٌ وخبر) في محلّ نصب خبر «تكون» |
| وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن | الضّمير المستتر «أنا» — نائبُ فاعل، لأنّ الفعل مبنيٌّ للمجهول | أُولَدُ — فعل تامّ |
| حُرٌّ أَنا قربَ حريتي | أَنا — مبتدأ مؤخّر | حُرٌّ — خبر مقدَّم |
تمرين ① — حدّدِ المسندَ والمسند إليه في: «لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ».تمرين ① — حدّدِ المسندَ والمسند إليه في: «لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ».
- الجملةُ فعليّة، وأهمّ عنصريها الفعل والفاعل؛
- «يَبْقَ» فعلٌ تامّ مجزومٌ بـ«لم» ⟸ فهو المسنَد؛
- «مَوْطِئٌ» فاعلٌ مرفوع ⟸ فهو المسنَد إليه؛
- و«بي» و«للخسارةِ» جارّان ومجروران، فَضْلَتان: لا هذا ولا ذاك؛
- والدّليل: احذفْهما يبقَ المعنى قائما («لم يبقَ موطئٌ»)، واحذفِ الفعلَ أو الفاعلَ ينهدمِ المعنى. فالمسندُ والمسند إليه هما ما لا تقوم الجملةُ بدونهما.
تمرين ② — في «أَعداؤنا يسهرون» مسنَدان لا واحد. بيّنْ ذلك.تمرين ② — في «أَعداؤنا يسهرون» مسنَدان لا واحد. بيّنْ ذلك.
- في الجملة الكبرى: «أَعداؤنا» مبتدأ ⟸ مسند إليه، وجملةُ «يسهرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ ⟸ مسند؛
- وفي الجملة الصّغرى: «يسهرُ» فعلٌ تامّ ⟸ مسند، وواو الجماعة فاعلٌ ⟸ مسند إليه؛
- ⟸ فالإسنادُ يتداخل: جملةٌ كاملةٌ تؤدّي دورَ كلمةٍ واحدة.
تمرين ③ — «ادخُلُوا، واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ». أين المسند والمسند إليه؟تمرين ③ — «ادخُلُوا، واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ». أين المسند والمسند إليه؟
- «ادخُلُوا» فعلُ أمرٍ تامّ ⟸ مسند، وواو الجماعة فاعلٌ ⟸ مسند إليه؛
- «اشربوا» كذلك؛
- «القهوةَ» مفعولٌ به لفعلٍ متعدٍّ إلى واحد ⟸ ليست مسندا إليه (وهو المزلق نفسُه الّذي حذّرك منه الدّرس)؛
- ⟸ ولاحظْ أنّ المسنَد إليه هنا ضميرٌ، لا اسمٌ ظاهر: فالمسند إليه لا يُشترط أن يُرى.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 2 : في مجال العروض — المتقارب في الشّعر الحرّ
- الوحدةُ صارت السّطرَ لا البيت: ليس في الشّعر الحرّ بيتٌ ذو صدرٍ وعجز، بل سطرٌ يطول أو يقصر بحسب عدد التّفعيلات؛
- التّفعيلةُ وحدةُ الوزن، ولكنّ الشّاعر لا يتقيّد بعددٍ ثابتٍ منها في السّطر؛
- يعتمد البحورَ الصّافية، وهي الّتي يقوم وزنُها على تكرار تفعيلةٍ واحدة: الرّملُ، والكاملُ، والهزجُ، والرّجزُ، والمتقاربُ، والمتداركُ؛
- التّحرّرُ من القافية الواحدة في أغلب الأحيان، وقبولُ التّدوير: أن يأتيَ جزءٌ من التّفعيلة في آخر السّطر وجزؤها الآخرُ في أوّل السّطر التّالي.
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| عَنِ المُتَقارِبِ قالَ الخَليلُ | فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ |
رموزُ التّقطيع — ثلاثُ وحداتٍ لا رابعَ لها، وبها تُبنى كلُّ تفعيلة:
| الوحدة | تركيبُها | رمزُها |
|---|---|---|
| السّبب الخفيف | متحرّكٌ فساكن | حرفان: /0 |
| السّبب الثّقيل | متحرّكان | حرفان: // |
| الوتد المجموع | متحرّكان فساكن | ثلاثةُ أحرف: //0 |
تغييراتُ فَعُولُنْ — والدّرسُ يسمّيها ويسمّي أسبابَها:
| الصّورة | رمزُها | اسمُ التّغيير | ما الّذي جرى |
|---|---|---|---|
| فَعُولُنْ (الصّورة السّالمة) | خمسةُ أحرف: //0/0 | لا تغييرَ فيها | هي الأصلُ الّذي تُقاس عليه الصّورُ الثّلاثُ التّالية |
| فَعُولُ | أربعةُ أحرف: //0/ | القَبْض | حذفُ الخامس السّاكن (النّون) |
| فَعُلْ | ثلاثةُ أحرف: //0 | الحذف | حذفُ السّبب الخفيف الأخير كلِّه |
| فَعُوْلْ | أربعةُ أحرف: //00 | القَصْر | حذفُ ساكن السّبب الأخير وتسكينُ ما قبله |
مراحلُ الدّراسة العروضيّة — أربعٌ، ولا تُقفَز واحدةٌ منها:
- تحويلُ الكتابة الإملائيّة إلى كتابةٍ عروضيّة: يُكتَب ما يُنطَق ويُحذَف ما لا يُنطَق (كهمزة الوصل الدّاخلة في الكلام)، ويُفَكُّ المشدَّد إلى ساكنٍ فمتحرّك؛
- وضعُ الرّموز: / لكلّ متحرّك، و0 لكلّ ساكن؛
- صياغةُ التّفعيلات: تُجمَع الرّموزُ في أسبابٍ وأوتادٍ ثمّ في تفاعيل؛
- تسميةُ البحر.
المرحلة 1 — الكتابة العروضيّة: تُفَكُّ شدّةُ «رَبِّي» إلى «رَبْـ + ـبِ»، وتُحذَف ياءُ «نُرَبِّي» لالتقاء السّاكنين مع لام التّعريف، وتُحذَف همزةُ الوصل في «الأمل» لأنّها لا تُنطَق في وسط الكلام ⟸ نُرَبْبِلْ أَمَلْ.
- نُ متحرّك ⟸ / · رَ متحرّك ⟸ / · بْ ساكن ⟸ 0
- بِ متحرّك ⟸ / · لْ ساكن ⟸ 0
- أَ متحرّك ⟸ / · مَ متحرّك ⟸ / · لْ ساكن ⟸ 0
- نُرَبْـ = //0 وتدٌ مجموع، ـبِلْ = /0 سببٌ خفيف ⟸ فَعُولُنْ سالمة؛
- أَمَلْ = //0 وتدٌ مجموعٌ وحدَه، بلا سببٍ بعده ⟸ فَعُلْ، وهي فَعُولُنْ دخلها الحذف.
المرحلة 1 — الكتابة العروضيّة: «حُرّاً» تُفَكّ شدّتُها ويُكتَب تنوينُها نونا ساكنة ⟸ «حُرْرَنْ»؛ و«أَبَوَيْن» تُكتَب «أَبَوَيْنْ» ⟸ وَأُولَدُ حُرْرَنْ بِلا أَبَوَيْنْ.
- وَأُولَ = //0/ ⟸ فَعُولُ (فَعُولُنْ دخلها القَبْض)؛
- ـدُ حُرْرَنْ = //0/0 ⟸ فَعُولُنْ سالمة؛
- بِلا أَ = //0/ ⟸ فَعُولُ؛
- ـبَوَيْنْ = //00 ⟸ فَعُوْلْ (فَعُولُنْ دخلها القَصْر).
تمرين — طبّقِ المراحلَ الأربعَ على «وغدي في يدي» (من المقطع الرّابع)، مع ما قبلها: «قربَ حريتي وغدي في يدي».تمرين — طبّقِ المراحلَ الأربعَ على «وغدي في يدي» (من المقطع الرّابع)، مع ما قبلها: «قربَ حريتي وغدي في يدي».
اكتبْ أوّلا، ثمّ قابلْ.
- ـبَ حُرْرِيْ = //0/0 ⟸ فَعُولُنْ؛
- ـيَتي وَ = //0/ ⟸ فَعُولُ (قَبْض)؛
- غَدي في = //0/0 ⟸ فَعُولُنْ؛
- يَدي = //0 ⟸ فَعُلْ (حذف).
الصفحة 1/9
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net