الاقتصاد🎓 هدف البكالوريا

المناجمنت (علم التسيير) القيادة

القيادة — الدافعية

🔊 المعلّمة تقرأ لك
قد ترفع مؤسسة أجور عمّالها لتدفعهم إلى العمل أكثر؛ غير أنّ نجاح هذا التحفيز يتوقّف على جملة من العوامل الداخلية، تتعلّق بوضعية الفرد ونفسيته. فما الدافعية، وما الذي يؤثّر فيها؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تعريف الدافعية (التحفيز)
  • تبيين العوامل المؤثرة في الدافعية: التنظيمية، والاجتماعية، والنفسية
  • تحديد نظرية ذات العاملين
  • تحديد نظرية تدرّج الحاجات
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • القيادة: القدرة على التأثير على المرؤوسين لتوجيه جهودهم لتحقيق أهداف المنظمة
  • أساليب القيادة، والعوامل المؤثرة في اختيارها

1 ـ تعريف الدافعية

الدافعية (التحفيز): يُقصد بها تشجيع الأفراد وتحفيزهم واستنهاض هممهم لدفعهم للعمل أكثر، وكسب إصرارهم من أجل تحقيق أهداف المنظمة بأقصى درجة من الكفاءة.
تعاريف الدرس:
  • منطقة القبول: للمرؤوسين منطقة قبول، أي مجال محدّد لقبول الأوامر والتوجيهات.
  • نظرية ذات العاملين: قام هرزبرغ بتصنيف الحاجات الدافعية إلى عاملين اثنين، لذا سُمّيت بنظرية ذات العاملين: أطلق على العامل الأوّل عامل الصحة، وعلى العامل الثاني عامل التحفيز.
  • عامل الصحة: يُقصد به مجموعة العناصر التي إذا توفّرت بالكيفية الملائمة أدّت إلى رضا المرؤوسين، ولكنّها لا تؤدّي إلى تحفيزهم. ومن هذه العناصر: ضمان العمل والمرتّب، وظروف العمل.
  • عامل التحفيز: يُقصد به مجموعة العناصر التي إذا توفّرت بالكيفية الملائمة أدّت إلى تشجيع المرؤوسين وتحفيزهم ودفعهم للعمل أكثر. ومن هذه العناصر: الاعتراف والتقدير، والترقية والمسؤولية.
  • نظرية تدرّج الحاجات: حاجات الإنسان مصنّفة إلى خمسة أصناف مرتّبة بالتدرّج، فكلّما تمّ إشباع صنف منها برز الصنف الذي يعلوه مباشرة. والصنف الذي تمّ إشباعه يفقد مفعوله كحافز للسلوك، أي أنّه لا يمكن التأثير في سلوك الإنسان إلّا من خلال الأصناف التي لم يتمّ إشباعها بعد.

تبدأ هذه العملية بالتأثير الخارجي على الفرد، عن طريق رفع أجره مثلا؛ إلّا أنّ نجاحها يتوقّف على جملة من العوامل الداخلية، تتعلّق بوضعية الفرد ونفسيته.

2 ـ العوامل المؤثرة في الدافعية

تؤثّر في الدافعية مجموعة من العوامل، هي:
العوامل التنظيميةالعوامل الاجتماعيةالعوامل النفسية

أ ـ العوامل التنظيمية

تتمثّل العوامل التنظيمية في الأوامر والتوجيهات التي تصدر من طرف القيادة تجاه المرؤوسين، والتي يجب أن تتّصف بالدقّة والوضوح.

منطقة القبول: للمرؤوسين منطقة قبول، أي مجال محدّد لقبول الأوامر والتوجيهات.
ويترتّب على ذلك أمران:
  • يجب أن تكون الأوامر والتوجيهات ضمن منطقة القبول، حتى يتمّ تنفيذها دون أيّ اعتراض أو مقاطعة
  • على القيادة أن تقوم بتوسيع منطقة القبول قدر الإمكان، وذلك باستخدام الأساليب الفعّالة للدافعية، حتى يتمّ تنفيذ الأوامر والتوجيهات بأقصى درجة من الكفاءة

ب ـ العوامل الاجتماعية

المرؤوس، باعتباره فردا في المجتمع، يتأثّر بمحيطه الاجتماعي: في السكن، وفي المدرسة، وفي العمل، أو بأيّ رابطة أخرى تولّد له الإحساس بالانتماء للجماعة. ويكون هذا الانتماء مصدرا رئيسيا في الكثير من معتقداته واتجاهاته.

وفي الكثير من الأحيان، يبلغ تأثير الجماعة في سلوك أفرادها درجةً يشعر عندها الفرد بأنّ استمراره كعضو مقبول في الجماعة أهمّ عنده من الحفاظ على وظيفته. لذا يجب على القائد، عند إصدار الأوامر، أن يأخذ العوامل الاجتماعية للمرؤوسين بعين الاعتبار، حتى يتمّ تنفيذ الأوامر والتوجيهات بأقصى درجة من الكفاءة.

ج ـ العوامل النفسية

إنّ الأحاسيس والتوقّعات والمخاوف وغيرها تلعب دورا هامّا في توجيه سلوك الأفراد.

لذا، على القيادة:
  • أن تدرس ردود فعل المرؤوسين المتوقّعة تجاه كلّ ما هي بصدد توجيهه إليهم من أوامر وتعليمات
  • أن تركّز، عند إصدار الأوامر، على العوامل المشجّعة للمرؤوسين على قبولها
  • أن تعمل، في حالة ردود الفعل المعيقة، على إيجاد طرق لعلاجها أو التصدّي لها بالكيفية المناسبة

لنميّز الآن بين العوامل الثلاثة في وضعية واحدة، والحلّ يبيّن العامل المؤثّر في كلّ حالة.

مثال 1: أيّ العوامل؟

في مؤسسة، لاحظ رئيس المصلحة ثلاث حالات: (أ) تلقّى العمّال توجيهات غامضة، فلم يفهموا المطلوب منهم؛ (ب) رفض عامل أمرا رفضه زملاؤه، لأنّ بقاءه مقبولا بينهم أهمّ عنده من الحفاظ على وظيفته؛ (ج) تخوّف العمّال من تنظيم جديد للعمل، فتردّدوا في قبوله. المطلوب: حدّد العامل المؤثّر في الدافعية في كلّ حالة، مع التعليل.

الحل
الحالةالعامل المؤثّر في الدافعيةالتعليل
(أ)العوامل التنظيميةالأوامر والتوجيهات التي تصدر من القيادة يجب أن تتّصف بالدقّة والوضوح
(ب)العوامل الاجتماعيةقد يبلغ تأثير الجماعة درجة يكون عندها استمرار الفرد كعضو مقبول فيها أهمّ عنده من الحفاظ على وظيفته
(ج)العوامل النفسيةالمخاوف تلعب دورا هامّا في توجيه سلوك الأفراد
العامل المؤثّر في الدافعية في كلّ حالة، وتعليله

وفي الحالة (ج)، على القيادة أن تدرس ردود فعل العمّال المتوقّعة، وأن تركّز على العوامل المشجّعة لهم على قبول التنظيم الجديد، وأن تعمل على علاج ردود الفعل المعيقة أو التصدّي لها بالكيفية المناسبة.

3 ـ نظريات الحاجات الدافعية (التحفيزية)

هناك عدد من النظريات المتعلّقة بالحاجات التحفيزية، نقتصر منها على نظريتين: نظرية ذات العاملين، ونظرية تدرّج الحاجات.

أ ـ نظرية ذات العاملين

نظرية ذات العاملين: قام هرزبرغ بتصنيف الحاجات الدافعية إلى عاملين اثنين، لذا سُمّيت بنظرية ذات العاملين: أطلق على العامل الأوّل عامل الصحة، وعلى العامل الثاني عامل التحفيز.
عامل الصحة: يُقصد به مجموعة العناصر التي إذا توفّرت بالكيفية الملائمة أدّت إلى رضا المرؤوسين، ولكنّها لا تؤدّي إلى تحفيزهم. ومن هذه العناصر: ضمان العمل والمرتّب، وظروف العمل.
عامل التحفيز: يُقصد به مجموعة العناصر التي إذا توفّرت بالكيفية الملائمة أدّت إلى تشجيع المرؤوسين وتحفيزهم ودفعهم للعمل أكثر. ومن هذه العناصر: الاعتراف والتقدير، والترقية والمسؤولية.
عناصر عامل الصحةأثرها على المرؤوسين
تتوفّر بالكيفية الملائمةالرضا، دون التحفيز
لا تتوفّر بالكيفية الملائمة (حالة عدم الصحّية)التذمّر وعدم الرضا
أثر عناصر عامل الصحة على المرؤوسين

ولنفسّر بهذه النظرية وضعية من مؤسسة، والحلّ يبيّن العامل الذي تنتمي إليه عناصرها.

مثال 2: هل يكفي تحسين ظروف العمل؟

حسّنت مؤسسة ظروف العمل لعمّالها، وضمنت لهم العمل والمرتّب؛ فرضي العمّال، ولكنّ ذلك لم يدفعهم إلى العمل أكثر. المطلوب: فسّر ذلك حسب نظرية ذات العاملين.

الحل

ظروف العمل، وضمان العمل والمرتّب، من عناصر عامل الصحة: فإذا توفّرت بالكيفية الملائمة أدّت إلى رضا العمّال، ولكنّها لا تؤدّي إلى تحفيزهم.

أمّا تحفيزهم ودفعهم للعمل أكثر فيكون بعناصر عامل التحفيز، مثل الاعتراف والتقدير، والترقية والمسؤولية.

ب ـ نظرية تدرّج الحاجات

قام ماسلو بتصنيف حاجات الإنسان إلى خمسة أصناف، ووضعها على شكل هرميّ يشير إلى تدرّج الحاجات من الأسفل إلى الأعلى:

تتدرّج الحاجات من الأسفل إلى الأعلى: كلّما أُشبع صنف منها برز الصنف الذي يعلوه مباشرة.
أصناف الحاجات، من قاعدة الهرم إلى قمّته:
  1. الحاجات الطبيعية: وهي حاجات عضوية أوّلية، مثل الطعام واللباس والمسكن والنوم
  2. الحاجة إلى الأمن والحماية
  3. الحاجات الاجتماعية، مثل الصداقة والانتماء
  4. الحاجة إلى التقدير، أي شعور الفرد بتقدير الآخرين
  5. الحاجة إلى تحقيق الذات، أي تحقيق المنجزات
نظرية تدرّج الحاجات: حاجات الإنسان مصنّفة إلى خمسة أصناف مرتّبة بالتدرّج، فكلّما تمّ إشباع صنف منها برز الصنف الذي يعلوه مباشرة. والصنف الذي تمّ إشباعه يفقد مفعوله كحافز للسلوك، أي أنّه لا يمكن التأثير في سلوك الإنسان إلّا من خلال الأصناف التي لم يتمّ إشباعها بعد.

ولنطبّق هذه النظرية على عامل في مؤسسة، والحلّ يبيّن الصنف الذي يمكن التأثير من خلاله في سلوكه.

مثال 3: أيّ الحاجات يحفّز هذا العامل؟

عامل يلبّي أجره حاجاته الطبيعية من طعام ولباس ومسكن، ويشعر في عمله بالأمن والحماية. المطلوب: حسب نظرية تدرّج الحاجات، من خلال أيّ صنف من الحاجات يمكن التأثير في سلوكه الآن؟ علّل.

الحل

أُشبع الصنفان الأوّلان من الحاجات: الحاجات الطبيعية، والحاجة إلى الأمن. والصنف الذي تمّ إشباعه يفقد مفعوله كحافز للسلوك.

وكلّما أُشبع صنف برز الصنف الذي يعلوه مباشرة: فيمكن الآن التأثير في سلوكه من خلال الحاجات الاجتماعية، مثل الصداقة والانتماء.

في امتحان البكالوريا تُختبر هذه المعارف في صيغ مثل: «عرّف الدافعية»، «اذكر العوامل المؤثرة في الدافعية»، «اشرح نظرية ذات العاملين»، «رتّب حاجات الإنسان حسب هرم ماسلو». احتفظ جاهزا بثلاثة عناصر: ① التعريف: تشجيع الأفراد وتحفيزهم لدفعهم للعمل أكثر من أجل تحقيق أهداف المنظمة بأقصى درجة من الكفاءة؛ ② العوامل الثلاثة: التنظيمية، والاجتماعية، والنفسية، وما يجب على القيادة في كلّ منها؛ ③ النظريتان: عامل الصحة يؤدّي إلى الرضا دون التحفيز، وعامل التحفيز يدفع إلى العمل أكثر؛ والأصناف الخمسة من القاعدة إلى القمّة: الحاجات الطبيعية، فالأمن، فالحاجات الاجتماعية، فالتقدير، فتحقيق الذات. ⚠️ خطأ يجب تجنّبه: أن تعدّ عناصر عامل الصحة، كالمرتّب وظروف العمل، عناصر تحفيز: فهي تؤدّي إلى الرضا ولا تؤدّي إلى التحفيز. ⚠️ وخطأ ثانٍ: أن تقلب ترتيب الهرم، فالحاجات الطبيعية في قاعدته وتحقيق الذات في قمّته.
نتيجة — الدافعية (التحفيز) هي تشجيع الأفراد وتحفيزهم واستنهاض هممهم لدفعهم للعمل أكثر من أجل تحقيق أهداف المنظمة بأقصى درجة من الكفاءة؛ وتبدأ بتأثير خارجي، كرفع الأجر، لكنّ نجاحها يتوقّف على عوامل داخلية تتعلّق بوضعية الفرد ونفسيته. وتؤثّر فيها عوامل تنظيمية (أوامر وتوجيهات دقيقة وواضحة، ضمن منطقة قبول المرؤوسين)، واجتماعية (انتماء الفرد إلى الجماعة)، ونفسية (الأحاسيس والتوقّعات والمخاوف). ومن النظريات المتعلّقة بالحاجات الدافعية نظريتان: نظرية ذات العاملين، التي تميّز بين عامل الصحة الذي يؤدّي إلى الرضا دون التحفيز وعامل التحفيز الذي يدفع إلى العمل أكثر؛ ونظرية تدرّج الحاجات، التي ترتّب حاجات الإنسان في خمسة أصناف، ولا يمكن التأثير في سلوكه إلّا من خلال الأصناف التي لم يتمّ إشباعها بعد.

الصفحة 1/7

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net