علاقات العمل › علاقات العمل الفردية
علاقات العمل الفردية — إنهاء علاقة العمل
- تحديد حالات إنهاء علاقة العمل التي نصّت عليها المادة 66 من قانون العمل الجزائريّ
- التمييز بين الاستقالة والعزل والتسريح، مع شروط كلّ منها
- بيان آثار بعض حالات الإنهاء: الأجر المستحقّ عند البطلان، ومصير علاقة العمل عند وفاة العامل أو وفاة صاحب العمل
- عقد العمل غير محدّد المدّة وعقد العمل محدّد المدّة
- التزامات العامل، ومنها الامتثال للتعليمات والسرّ المهنيّ
- تعليق علاقة العمل، والفرق بينه وبين إنهائها
1 ـ البطلان، والفسخ، وانقضاء الأجل
تنتهي علاقة العمل لأسباب مختلفة، إمّا قانونيّة أو اقتصاديّة، تنصّ المادة 66 من قانون العمل الجزائريّ على تسع منها، ويُضاف إليها فسخ العقد، فتنتهي علاقة العمل في الحالات التالية.
البطلان أو الإلغاء القانونيّ: ينتج عن تخلّف أركان عقد العمل أو عدم صحّتها بطلان العقد، غير أنّ البطلان لا يشمل بأثر رجعيّ أجر العامل، حيث تنصّ المادة الآتية:
(لا يمكن أن يؤدي بطلان العمل إلى ضياع الأجر المستحق عن عمل تم أداؤه)
فسخ العقد: تنتهي علاقة العمل أيضا بفسخ العقد، إمّا بطلب من العامل أو من صاحب العمل، مع احترام الإجراءات المعمول بها في فسخ عقود العمل، ومن أهمّها وجوب إخطار الطرف صاحب المبادرة الطرفَ الآخر برغبته في فسخ العقد.
انقضاء أجل عقد العمل: ويتعلّق بالعقد محدّد المدّة فقط؛ ففي هذه الحالة تنتهي علاقة العمل بصفة قانونيّة عاديّة، بانتهاء المدّة الزمنيّة أو العمل المتّفق عليه.
هل يفقد العامل أجره عن عمل أدّاه إذا تبيّن أنّ عقد عمله باطل؟هل يفقد العامل أجره عن عمل أدّاه إذا تبيّن أنّ عقد عمله باطل؟
لا: فالبطلان لا يشمل بأثر رجعيّ أجر العامل؛ إذ لا يمكن أن يؤدّي البطلان إلى ضياع الأجر المستحقّ عن عمل تمّ أداؤه (المادة 135 فقرة 2 من قانون العمل الجزائريّ).
2 ـ الاستقالة والعزل
الاستقالة: هي إنهاء علاقة العمل بإرادة العامل، انطلاقا من مبدأ حرّيّة العمل. ويكرّس القانون هذا الحقّ، إذ تنصّ المادة الآتية:
(الاستقالة حق معترف به للعامل)
غير أنّ ممارسة هذا الحقّ تتمّ وفق شروط معيّنة، منها الإخطار المسبق والكتابة، إذ تنصّ المادة نفسها:
(على العامل الذي يبدي رغبته في إنهاء علاقة العمل مع الهيئة المستخدمة أن يقدم استقالته كتابة ويغادر منصب عمله بعد فترة إشعار مسبق...)
العزل: هو إنهاء علاقة العمل بفصل العامل من منصبه أو تسريحه، بسبب ارتكابه خطأ جسيما أثناء العمل. ويستند العزل إلى مبدأ عامّ هو حماية مصالح صاحب العمل، وعدم الإخلال بالقواعد التي تحكم عالم الشغل وتنظّمه في المؤسّسة المستخدِمة.
- إذا رفض العامل، بدون عذر معقول، تنفيذ التعليمات الصادرة من الهيئة المستخدِمة والمرتبطة بالتزاماته المهنيّة.
- إذا أفشى العامل، بدون إذن من صاحب العمل، معلومات مهنيّة تتعلّق بالتكنولوجيا وطرق الصنع والتنظيم، أو وثائق داخليّة تتعلّق بحفظ أسرار العمل في المؤسّسة المستخدِمة.
- إذا شارك في التوقّف الجماعيّ للعمل بطريقة تنتهك التشريع المعمول به.
- إذا قام بأعمال عنف.
- إذا تسبّب بصفة متعمّدة في إلحاق أضرار مادّيّة تصيب بنايات المؤسّسة المستخدِمة ومنشآتها وآلاتها.
- إذا تناول الكحول والمخدّرات داخل أماكن العمل.
- إذا رفض تنفيذ أمر التسخير الذي تمّ تبليغه وفقا لأحكام التشريع المعمول به.
وطبقا للمادة 73 ـ 1 من قانون العمل الجزائريّ، لا يُتّخذ قرار العزل أو التسريح التأديبيّ إلّا بعد تقدير مدى خطورة الخطأ المهنيّ الجسيم الذي ارتكبه العامل، وظروف ارتكابه وملابساته، وكذلك سيرة العامل وسلوكه في المؤسّسة.
ما الفرق بين الاستقالة والعزل؟ما الفرق بين الاستقالة والعزل؟
الاستقالة إنهاء لعلاقة العمل بإرادة العامل، وهي حقّ معترف به له، يمارسه كتابة وبعد فترة إشعار مسبق (المادة 68 من قانون العمل الجزائريّ)؛ أمّا العزل فإنهاء لها بفصل العامل من منصبه، بسبب ارتكابه خطأ جسيما أثناء العمل (المادة 73 من قانون العمل الجزائريّ).
هل يُعزل العامل بمجرّد ارتكابه خطأ جسيما؟هل يُعزل العامل بمجرّد ارتكابه خطأ جسيما؟
لا يُتّخذ قرار العزل إلّا بعد تقدير مدى خطورة الخطأ، وظروف ارتكابه وملابساته، وسيرة العامل وسلوكه في المؤسّسة (المادة 73 ـ 1 من قانون العمل الجزائريّ).
3 ـ العجز الكلّيّ عن العمل والتسريح
- عجز العامل بصفة كلّيّة عن تأدية عمله، لأسباب صحّيّة أو مهنيّة، كمرض أو حادث عمل؛ وهو من الأسباب الجدّيّة والحقيقيّة التي تدفع صاحب العمل إلى إنهاء عقد العمل، مع تحمّله كافّة الالتزامات التي تقرّرها القوانين والنظم والأعراف المهنيّة.
- حالة الظروف الطارئة، وهي تتعلّق بصاحب العمل: من الأسباب الحقيقيّة لإنهاء علاقة العمل، لاستحالة تنفيذ العقد، لكونها تتعلّق بقوّة قاهرة أو حادث فجائيّ، كنشوب حريق في مصنع المؤسّسة المستخدِمة.
التسريح: يُقصد به تسريح العامل لأسباب اقتصاديّة بحتة: فقد تلجأ المؤسّسة المستخدِمة إلى استعمال وسائل تكنولوجيّة حديثة لا تعتمد على اليد العاملة، أو إلى تحديث طرق تسييرها، بالتقليل من النفقات والزيادة في الإنتاج؛ لذلك غالبا ما يلجأ صاحب العمل إلى التسريح الجماعيّ للعمّال. وجاء في المادة الآتية:
(يجوز للمستخدم تقليص عدد المستخدمين إذا بررت ذلك أسباب اقتصادية)
- تخفيض ساعات العمل
- الإحالة على التقاعد
- تحويل العمّال إلى أنشطة أخرى تطوّرها الهيئة المستخدِمة، أو إلى مؤسّسات أخرى
ما الذي يجب على المستخدم قبل أن يقرّر تسريحا جماعيّا لأسباب اقتصاديّة؟ما الذي يجب على المستخدم قبل أن يقرّر تسريحا جماعيّا لأسباب اقتصاديّة؟
أن يتّخذ القرار بعد تفاوض جماعيّ، وبعد استنفاد جميع الوسائل التي من شأنها منع اللجوء إليه، كتخفيض ساعات العمل، والإحالة على التقاعد، وتحويل العمّال إلى أنشطة أخرى أو إلى مؤسّسات أخرى.
4 ـ غلق المؤسّسة، والتقاعد، والوفاة
إنهاء النشاط القانونيّ للهيئة المستخدِمة، أي غلق المؤسّسة، من حالات إنهاء علاقة العمل.
التقاعد: هو نهاية المدّة القانونيّة للحياة المهنيّة للعامل، أي النهاية الطبيعيّة لعلاقة العمل. وتذكر المادة 70 من قانون العمل الجزائريّ الإحالة على التقاعد، وفقا للتشريع المعمول به، من بين الوسائل التي يلجأ إليها المستخدم قبل تقليص عدد العمّال؛ ويخضع التقاعد لبعض الشروط القانونيّة والمهنيّة.
الوفاة: تُعتبر وفاة العامل من الأسباب القانونيّة لإنهاء علاقة العمل، لأنّ شخصيّة العامل محلّ اعتبار في عقد العمل. ولا يترتّب عن واقعة الوفاة أيّ التزام في ذمّة صاحب العمل، إلّا ما تقرّره أحكام قانون الضمان الاجتماعيّ؛ وفي حالة الوفاة بسبب حادث عمل أو مرض مهنيّ، تبقى آثار علاقة العمل سارية لصالح ذوي الحقوق.
هل تنتهي علاقة العمل بوفاة صاحب العمل، كما تنتهي بوفاة العامل؟هل تنتهي علاقة العمل بوفاة صاحب العمل، كما تنتهي بوفاة العامل؟
لا: فوفاة صاحب العمل لا يترتّب عنها إنهاء علاقة العمل، إذ تنتقل التزاماته إلى ورثته، إلّا إذا تقرّر حلّ المؤسّسة بعد الوفاة. أمّا وفاة العامل فتُنهيها، لأنّ شخصيّته محلّ اعتبار في عقد العمل.
الصفحة 1/5
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net