القانون🎓 هدف البكالوريا

المالية العامة الضرائب و الرسوم

الضرائب و الرسوم — الضرائب

🔊 المعلّمة تقرأ لك
تُعتبر الضرائب من أهمّ الإيرادات في الميزانية العامّة للدولة: يدفعها الأفراد دون أن تلتزم الدولة بردّها إليهم أو بتعويضهم عنها، ولأهمّيّتها حدّد الدستور الجزائريّ نفسه الضوابط الأساسيّة التي تحكمها. فما الضريبة، وما الذي يميّزها؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • ذكر الضوابط الأساسيّة للضريبة بنصّ المادة 64 من الدستور الجزائريّ ⁦(1996)⁩، مع ذكر رقم المادة ومصدرها
  • تعريف الضريبة، وتحديد السلطة المختصّة بتحديدها وتحديد نسبتها وطرق تحصيلها
  • بيان خصائص الضريبة
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • الإيرادات العامّة ومصادرها، ومنها الضرائب والرسوم التي تحصل عليها الدولة من الأشخاص جبرا
  • مبدأ المساواة في الأعباء بين المواطنين، الذي يتمّ على أساسه تحصيل الإيرادات العامّة
  • الميزانية العامّة وقانون المالية السنويّ

1 ـ مكانة الضرائب وضوابطها الدستورية

تُعتبر الضرائب من أهمّ الإيرادات في الميزانية العامّة للدولة، وتمثّل الوسيلة العاديّة لتوزيع الأعباء بين الأفراد. ونظرا لأهمّيّة الدور الذي تؤدّيه الضرائب في تحقيق السياسة الماليّة للدولة، فقد حدّد الدستور الجزائريّ الضوابط الأساسيّة التي تحكمها؛ وفي هذا الصدد تنصّ المادة الآتية:

المادة 64 من الدستور الجزائري ⁦(1996)⁩

(كل المواطنين متساوون في أداء الضريبة. ويجب على كل واحد أن يشارك في تمويل التكاليف العمومية، حسب قدرته الضريبية. لا يجوز أن تُحدَث أية ضريبة إلا بمقتضى القانون...)

يُستنتج من هذه المادة ثلاثة ضوابط أساسيّة للضريبة: المساواة بين كلّ المواطنين فيها، ومشاركة كلّ واحد في تمويل التكاليف العموميّة حسب قدرته الضريبيّة، وعدم جواز إحداث أيّ ضريبة إلّا بمقتضى القانون.

ويتضمّن قانون المالية السنويّ الضرائب المرخّص بتحصيلها.

هل يجوز إحداث ضريبة بغير قانون؟

لا: فالمادة 64 من الدستور الجزائريّ تنصّ على أنّه لا يجوز أن تُحدَث أيّة ضريبة إلّا بمقتضى القانون؛ ويتضمّن قانون المالية السنويّ الضرائب المرخّص بتحصيلها.

بأيّ مبدأ من مبادئ تحصيل الإيرادات العامّة يتّصل قول المادة 64: «كل المواطنين متساوون في الضريبة»؟

بمبدأ المساواة في الأعباء بين المواطنين، الذي يتمّ على أساسه تحصيل الإيرادات العامّة، خاصّة في مجال الجباية.

2 ـ تعريف الضريبة

الضريبة هي خدمة ماليّة أو تأدية نقديّة، تُفرض على الأفراد جبرا من السلطة العامّة دون مقابل وبصفة نهائيّة، من أجل تغطية النفقات العامّة، وتحقيق الأهداف المحدّدة من طرف الدولة.

ويُعتبر تحديد الضريبة ونسبتها وطرق تحصيلها من اختصاص السلطة التشريعيّة.

ما الذي يجمع بين تعريف الضريبة ونصّ المادة 64 من الدستور الجزائريّ، في ما يخصّ السلطة التي تُحدث الضريبة؟

كلاهما يجعل الضريبة من شأن القانون: فالمادة 64 لا تجيز أن تُحدَث أيّة ضريبة إلّا بمقتضى القانون، وتحديد الضريبة ونسبتها وطرق تحصيلها من اختصاص السلطة التشريعيّة.

3 ـ خصائص الضريبة

تتميّز الضريبة بثلاث خصائص:

  • الضريبة ذات شكل نقديّ: تقضي القاعدة العامّة بأنّ الضريبة تأدية تُقدَّم نقدا، باعتبار أنّ كافّة المعاملات في المجال الاقتصاديّ والماليّ تقوم على أساس نقديّ. غير أنّ هذا الوضع لا ينطبق على الحالات الاستثنائيّة، مثل حالة الحروب التي تضطرّ فيها الدولة إلى تحصيل الضريبة عينا وليس نقدا.
  • الضريبة لها طابع إجباريّ ونهائيّ: تُعدّ الضريبة مظهرا من مظاهر سيادة الدولة، فهي توضع ثمّ يتمّ تحصيلها في إطار ممارسة صلاحيات السلطة العامّة، ويعني الإجبار إلزام المكلّف بالضريبة بأدائها عبر الطرق الإداريّة. وتُعتبر الضريبة نهائيّة، فالأفراد يدفعونها بصورة نهائيّة، بمعنى أنّ الدولة لا تلتزم بردّها لهم أو بتعويضهم عنها؛ إذن لا يحصل المكلّف بدفعها على مقابل أو منفعة خاصّة.
  • تغطية الأعباء العامّة: تتميّز الضريبة بأنّها أداة موجّهة بصفة خاصّة إلى تغطية الأعباء العامّة للدولة، ويُعتبر دفعها من طرف الفرد مساهمة منه في هذه الأعباء العامّة.
هل تُدفع الضريبة دائما نقدا؟

القاعدة العامّة أنّها تُدفع نقدا، لأنّ كافّة المعاملات في المجال الاقتصاديّ والماليّ تقوم على أساس نقديّ؛ غير أنّ الدولة قد تضطرّ في الحالات الاستثنائيّة، مثل حالة الحروب، إلى تحصيلها عينا وليس نقدا.

مكلّف دفع ضريبته: هل له أن يطالب الدولة بردّها، أو بمنفعة خاصّة مقابلها؟

لا: فالضريبة نهائيّة، والدولة لا تلتزم بردّها ولا بالتعويض عنها، ولا يحصل المكلّف بدفعها على مقابل أو منفعة خاصّة؛ فدفعها مساهمة منه في الأعباء العامّة.

في امتحان البكالوريا قد تُطرح هذه المعارف في صيغ مثل: «عرّف الضريبة واذكر خصائصها». احتفظ جاهزا بثلاثة عناصر: ① التعريف: خدمة ماليّة أو تأدية نقديّة، تُفرض على الأفراد جبرا من السلطة العامّة دون مقابل وبصفة نهائيّة، من أجل تغطية النفقات العامّة وتحقيق الأهداف المحدّدة من طرف الدولة؛ ② نصّ المادة 64 من الدستور الجزائريّ ⁦(1996)⁩ برقمها ومصدرها؛ ③ الخصائص الثلاث: الشكل النقديّ، والطابع الإجباريّ والنهائيّ، وتغطية الأعباء العامّة. ⚠️ خطأ ينبغي تجنّبه: القول إنّ الضريبة تُدفع نقدا في كلّ الأحوال، والدولة قد تضطرّ في الحالات الاستثنائيّة، كالحروب، إلى تحصيلها عينا.
نتيجة — الضرائب من أهمّ إيرادات الميزانية العامّة للدولة، والوسيلة العاديّة لتوزيع الأعباء بين الأفراد، وقد حدّد الدستور الجزائريّ ضوابطها الأساسيّة في المادة 64 من دستور 1996: المساواة بين المواطنين، والمشاركة حسب القدرة الضريبيّة، وعدم إحداث أيّ ضريبة إلّا بمقتضى القانون. والضريبة خدمة ماليّة أو تأدية نقديّة تُفرض على الأفراد جبرا من السلطة العامّة، دون مقابل وبصفة نهائيّة، من أجل تغطية النفقات العامّة وتحقيق الأهداف المحدّدة من طرف الدولة، وتحديدها من اختصاص السلطة التشريعيّة. وهي نقديّة في الأصل، إجباريّة ونهائيّة، وموجّهة إلى تغطية الأعباء العامّة. ⟸ فبمَ يختلف عنها الرسم، الذي تحكمه الضوابط نفسها؟ ذلك موضوع الدرس الموالي: الرسوم.

الصفحة 1/4

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net