Natural & Life Sciences

التنسيق الوظيفي في العضوية (ب): النظام المناعي الذات و اللذات

العامل ريزوس — زرع الطعوم

🔊 The teacher reads for you
امرأة سالبة الريزوس تحمل في محفظتها بطاقة صغيرة تذكّر بذلك، وشابّ احترقت مساحة واسعة من جلد ساعده ينتظر أن يُزرع له طعم جلدي. حالتان لا رابط بينهما في الظاهر، ويقف وراءهما التمييز نفسه. كيف يعرف الجسم ما هو منه وما هو غريب عنه؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تميّز موجب الريزوس من سالب الريزوس وتذكر الحالة التي يستحيل فيها نقل الدم
  • تصنّف الطعوم حسب العلاقة بين المعطي والمستقبل
  • تستنتج معنى الذات واللاذات انطلاقا من قبول الطعم أو رفضه
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • لا يُنقل الدم إلّا إذا خلا مصل المستقبل من الجسم المضادّ الذي يناسب مولّد الضدّ المحمول على كريّات المعطي
  • تتدخّل الكريّات البيضاء في الدفاع عن العضوية ضدّ الأجسام الغريبة

أبحث: ندرس في النشاط 1 مولّد ضدّ آخر تحمله كريّات بعض الناس دون بعضهم الآخر، وفي النشاط 2 مصير قطعة جلد تُزرع في العضوية نفسها أو تؤخذ من غيرها.

النشاط 1: العامل ريزوس

مولّد ضدّ واحد يحمله بعض الناس دون بعضهم، وأربع محاولات ممكنة.
📌الوثيقة
المحاولةكريّات المعطيعضوية المستقبل
1تحمل مولّد الضدّ Dتحمل مولّد الضدّ D
2لا تحمل مولّد الضدّ Dتحمل مولّد الضدّ D
3لا تحمل مولّد الضدّ Dلا تحمل مولّد الضدّ D
4تحمل مولّد الضدّ Dلا تحمل مولّد الضدّ D
المحاولات الأربع بين الشخصين، حسب حمل مولّد الضدّ D أو عدم حمله.
🎯تعليمات للبحث
  1. تأمّل الوثيقتين وصف ما يفرّق بين كريّات الشخصين
  2. حدّد المحاولة الوحيدة التي تُدخِل إلى عضوية المستقبل مولّد ضدّ لا تملكه
  3. استنتج القاعدة التي تحكم نقل الدم حسب العامل ريزوس
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نتأمّل الوثيقتين فنصف فرقا واحدا: كريّات الشخص الأوّل تحمل على غشائها مولّد ضدّ آخر غير مولّدي الضدّ A و B، هو مولّد الضدّ D المعروف بالعامل ريزوس، وكريّات الشخص الثاني لا تحمله. فالأوّل يُدعى موجب الريزوس والثاني يُدعى سالب الريزوس.
  2. نحدّد المحاولة 4: فيها وحدها تحمل كريّات المعطي مولّد الضدّ D بينما لا تملكه عضوية المستقبل. أمّا المحاولتان 1 و3 فالمعطي والمستقبل فيهما متماثلان، وفي المحاولة 2 لا تحمل كريّات المعطي إلى المستقبل شيئا جديدا.
  3. نستنتج أنّ العضوية لا تقبل إلّا ما هو منها أو ما يوافقها: فلا يمكن نقل الدم من شخص موجب الريزوس إلى شخص سالب الريزوس، ويمكن النقل في الحالات الثلاث الأخرى.
الاستنتاج: توجد على أغشية الكريّات الحمراء عند بعض الناس مولّدات ضدّ أخرى تُعرف بالعامل ريزوس. من يحملها يُدعى موجب الريزوس، ومن لا يحملها يُدعى سالب الريزوس. ولا يمكن نقل الدم من موجب الريزوس إلى سالب الريزوس، ويمكن في باقي الحالات.
لا تخلط بين النظامين: الزمرة تُكتب بحرف، A أو B أو AB أو O، ويُضاف إليها العامل ريزوس موجبا أو سالبا. فقد يكون الشخص من الزمرة B وسالب الريزوس في الوقت نفسه.

النشاط 2: مصير الطعم الجلدي

الرقعتان من جلد، والمصيران مختلفان.
🎯تعليمات للبحث
  1. قارن بين مصير الرقعتين بعد أسبوع
  2. سمّ الخلايا التي تحيط بالرقعة في اللوحة اليسرى، وبيّن من أين تأتي
  3. استنتج ما يجعل العضوية تقبل طعما وترفض آخر
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نقارن فنجد أنّ الرقعة المأخوذة من الشخص نفسه قد التحمت بالجلد المحيط بعد أسبوع، بينما انكمشت الرقعة المأخوذة من شخص آخر وانفصلت عن حوافّها في المدّة نفسها: فالأولى قُبِلت والثانية رُفِضت.
  2. نسمّي الخلايا المدوّرة التي تحيط بالرقعة المرفوضة: هي كريّات بيضاء، لمفاويات من النوع T، وتأتي إليها عبر الأوعية الدموية القريبة. فرفض الطعم إذن استجابة مناعية خلوية، تتدخّل فيها الخلايا لا الأجسام المضادّة.
  3. نستنتج أنّ خلايا كلّ عضوية تحمل على أغشيتها الهيولية علامات خاصّة بها. فإذا كانت علامات الطعم هي علامات العضوية نفسها قُبِل الطعم، وإذا كانت مخالفة تعرّفت عليها الكريّات البيضاء وهاجمتها فرُفِض الطعم.
الاستنتاج: تقبل العضوية الطعم المأخوذ منها وترفض الطعم المأخوذ من غيرها، لأنّ خلايا كلّ عضوية تحمل علامات خاصّة بها تتعرّف عليها الكريّات البيضاء. واللمفاويات من النوع T هي التي تتدخّل في رفض الطعوم، فالاستجابة خلوية.

العامل ريزوس

توجد على أغشية الكريّات الحمراء عند بعض الناس مولّدات ضدّ أخرى غير مولّدي الضدّ A و B، تُعرف بمولّد الضدّ D أو العامل ريزوس. من يحمله يُدعى موجب الريزوس، ومن لا يحمله يُدعى سالب الريزوس. ويُضاف هذا العامل إلى الزمرة الدموية، فيكون الشخص من الزمرة B موجب الريزوس أو من الزمرة B سالب الريزوس. ولا يمكن نقل الدم من موجب الريزوس إلى سالب الريزوس، ويمكن النقل في باقي الحالات.

الطعم: تعريفه ودواعيه

الطعم أو الزرع عملية نقل قطعة نسيج أو عضو كامل من مكان إلى مكان آخر في العضوية نفسها، أو إلى عضوية أخرى. ومن دواعيه أن تتلف مساحة معتبرة من الجلد بالحروق، فتتعرّض العضوية عندئذ إلى خطر الجفاف وهجوم الجراثيم، وقد يؤدّي ذلك إلى وفاة الشخص إن لم يُعالَج بسرعة؛ فيُزرع له طعم جلدي يقيه الجفاف والجراثيم.

أنواع الطعوم

تعريف
  • الطعم الذاتي: زرع الطعم في العضوية نفسها، من مكان إلى مكان آخر. وهو ما يُلجأ إليه عندما تكون الحروق محدودة المساحة، إذ تؤخذ الرقعة من منطقة سليمة من جسم المصاب نفسه.
  • الطعم المماثل: يتمّ بين عضويتين، ولا يكون إلّا عند التوأمين الحقيقيين.
  • الطعم المتشابه: يتمّ بين فردين من النوع نفسه، حيث تكون البطاقات الخلوية متقاربة؛ وفي هذه الحالة يمكن للطعم أن يُقبل كما يمكن أن يُرفض.
  • الطعم المتخالف: يتمّ بين فردين من نوعين مختلفين، كأن يُنقل من حيوان إلى إنسان، فيحدث رفض الطعم لعدم توافق البطاقات الخلوية.

رفض الطعم، والذات واللاذات

في حالة زراعة الأعضاء مثل القلب والكبد والكليتين تكون هذه الأعضاء عادة غير ذاتية، فيحدث تقبّل لها في البداية ثمّ رفض للعضو الغريب خلال أسبوع. واللمفاويات من النوع T هي التي تتدخّل في هذا الرفض، فالاستجابة خلوية. وسبب الرفض أنّ خلايا الطعم تحمل على سطحها علامات تميّزها، فتتعرّف عليها الكريّات البيضاء وتهاجمها.

للتمييز بين أنواع الطعوم اسأل سؤالين فقط: هل المعطي هو المستقبل نفسه؟ وإن لم يكن، أهو من النوع نفسه؟ الجوابان يعطيانك النوع مباشرة، دون حفظ.
علامة واحدة على الغشاء تفصل بين ما يُقبل وما يُرفض.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. يأتي هذا الدرس في الامتحان على جدول محاولات نقل حسب العامل ريزوس يُطلب فيه «حدّد المحاولة التي يستحيل فيها النقل، وعلّل»، أو على مصير رقعتين جلديتين يُطلب فيه «سمِّ الخلايا المحيطة بالرقعة المرفوضة، واستنتج ما يجعل العضوية تقبل طعما وترفض آخر». ثلاثة عناصر جاهزة: ① العامل ريزوس: مولّد الضدّ D على الكريّات ؛ من يحمله موجب الريزوس، ومن لا يحمله سالب الريزوس ؛ ولا يُنقل الدم من موجب إلى سالب، ويمكن في الحالات الثلاث الأخرى ② أنواع الطعوم: ذاتيّ في العضوية نفسها، ومماثل بين التوأمين الحقيقيين، ومتشابه بين فردين من النوع نفسه قد يُقبل وقد يُرفض، ومتخالف بين نوعين مختلفين يُرفض ③ الذات واللاذات: خلايا كلّ عضوية تحمل على أغشيتها الهيولية علامات خاصّة بها ؛ فإن خالفتها علامات الطعم تعرّفت عليها اللمفاويات من النوع T وهاجمتها، فرفض الطعم استجابة مناعية خلوية. ⛔ والخطأ الشائع: الخلط بين النظامين ؛ الزمرة تُكتب بحرف ويُضاف إليها العامل ريزوس موجبا أو سالبا، فقد يكون الشخص من الزمرة B وسالب الريزوس معا. وخطأ ثانٍ: عكس اتّجاه المنع ؛ الممنوع هو إدخال مولّد الضدّ D إلى عضوية لا تملكه، أي النقل من موجب إلى سالب.
الخلاصة: تملك العضوية علامات خاصّة بها على الأغشية الهيولية لخلاياها، تسمح لها بتمييز الذات عن اللاذات؛ فتتقبّل الأنسجة والخلايا الذاتية أو المتوافقة معها، وترفض ما هو غريب أو غير متوافق. ويظهر ذلك في نقل الدم، حيث لا يُنقل دم موجب الريزوس إلى سالب الريزوس، وفي زرع الطعوم، حيث يُقبل الطعم الذاتي ويُرفض الطعم المتخالف بتدخّل اللمفاويات من النوع T.

Page 1/5

© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net