Natural & Life Sciences

التنسيق الوظيفي في العضوية (ب): النظام المناعي الحساسية –الاستجابة المفرطة

الحساسية: الاستجابة المناعية المفرطة

🔊 The teacher reads for you
تلميذان يجلسان على الطاولة نفسها في فصل الربيع. يعود أحدهما من الحديقة دون أن يشعر بشيء، بينما يبدأ الثاني في العطاس ثمّ يجد صعوبة في التنفّس. الهواء واحد وحبوب الطلع واحدة، والجسمان لا يتصرّفان التصرّف نفسه. لماذا يستجيب جسم بعض الأشخاص استجابة عنيفة تجاه عنصر غير ضارّ في محيطهم؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تصف ما يتغيّر في المسالك التنفّسية أثناء نوبة الربو وتربطه بصعوبة التنفّس
  • تستغلّ نتائج اختبار جلدي لتحديد العنصر المُحسِّس عند مريض
  • تشرح آلية الاستجابة المفرطة عند التماس الأول ثمّ عند التماس الثاني
  • تذكر إجراءات الوقاية من الحساسية ومبدأ علاجها
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • مولّد الضدّ كلّ جسم غريب يُحدث عند دخوله العضوية استجابة مناعية نوعية
  • الاستجابة المناعية النوعية الخلطية تقوم على أجسام مضادة تفرزها اللمفاويات البائية

أبحث: ندرس في النشاط 1 ما يحدث في المسالك التنفّسية أثناء نوبة الربو، وفي النشاط 2 اختبارا جلديّا يُجرى لمريض بالحساسية، وفي النشاط 3 ما يفرّق بين التماس الأول والتماس الثاني بالعنصر نفسه.

النشاط 1: ما الذي يتغيّر في المسالك التنفّسية أثناء نوبة الربو؟

المسلك التنفّسي واحد في اللوحتين، والحالتان مختلفتان.
🎯تعليمات للبحث
  1. تأمّل الوثيقة وصف التغيّرات الأربعة التي تظهر في المسلك التنفّسي أثناء النوبة
  2. فسّر لماذا يبذل المريض مجهودا كبيرا لاستنشاق الهواء أثناء النوبة
  3. استنتج طبيعة ما يحدث في الجهاز التنفّسي، وسبب حدوثه
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نتأمّل الوثيقة فنصف أربعة تغيّرات: تمدّد الأوعية الدموية في الجهاز التنفّسي، وتجمّع عدد كبير من الكريات البيضاء في أنسجة الجهاز، ورشح لمصل الدم في هذه الأنسجة، وتقلّص الألياف العضلية للجهاز التنفّسي.
  2. نفسّر ذلك بأنّ تقلّص الألياف العضلية يضيّق تجويف المسلك، ورشح المصل يجعل الجدار أسمك، فيقلّ الهواء الذي يمرّ في كلّ نفَس. ومن هنا يحدث اختناق وصعوبة في التنفّس وبذل مجهود لاستنشاق الهواء.
  3. نستنتج أنّ هذه الأعراض مجتمعة تفاعل التهابي، وأنّها تحدث نتيجة دخول أجسام غريبة إلى الجسم: حبوب الطلع أو غبار المنازل أو صوف الخراف أو ريش الحيوانات وزغبها.
الاستنتاج: الربو مرض من أمراض الحساسية يظهر في صورة نوبات، يحدث فيها اختناق وصعوبة في التنفّس. وأعراضه تفاعل التهابي يعقب دخول عناصر موجودة في المحيط إلى الجسم، فهو استجابة مناعية مفرطة تجاه هذه العناصر.
لا تقل «ضاق المسلك» فقط: عدّ الأسباب. عضلة تنقبض، ومصل يرشح فيثخّن الجدار. السببان يعملان في الاتّجاه نفسه، ولذلك تكون النوبة عنيفة إلى هذا الحدّ.

النشاط 2: كيف نتعرّف على العنصر المسؤول عن حساسية مريض؟

مستخلصات مختلفة من محيط المريض، وُضعت كلّها على جلده في اللحظة نفسها.
🎯تعليمات للبحث
  1. تأمّل الوثيقة وحدّد المواضع التي ظهرت فيها استجابة بعد بضع دقائق، وصف هذه الاستجابة
  2. اربط كلّ موضع استجاب بالمستخلص الذي وُضع فيه، واذكر ما يخصّ هذا المريض دون غيره
  3. استنتج ما تمثّله هذه المستخلصات بالنسبة لجسم المريض، وفائدة هذا الاختبار
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نتأمّل الوثيقة فنجد أنّ الموضعين 2 و4 وحدهما استجابا، وأنّ الاستجابة موضعية تظهر على شكل احمرار وانتفاخ، بينما بقيت المواضع 1 و3 و5 دون تغيّر.
  2. نربط: الموضع 2 وُضعت فيه حبوب الطلع، والموضع 4 وُضع فيه ريش الحيوانات وزغبها. فهذان العنصران هما اللذان يستجيب لهما جسم هذا المريض، ولا يستجيب لهما جسم معظم الناس.
  3. نستنتج أنّ هذه المستخلصات مولّدات ضدّ بالنسبة لجسمه، لأنّها تؤدّي فيه إلى استجابة مناعية. ويمكّن الاختبار الجلدي من تحديد المُحسِّس عند حدوث الحساسية، فيتفاداه المريض ويُقدَّم له العلاج المناسب حسب العنصر المسبّب.
الاستنتاج: يوضع مستخلص مخفّف لمسبّبات مختلفة موجودة في محيط المريض على سطح جلده، فتدلّ الاستجابة الموضعية على شكل احمرار وانتفاخ على العنصر المُحسِّس. وهذه المسبّبات مولّدات ضدّ تُحدث استجابة مناعية تنتج أجساما مضادة.

النشاط 3: لماذا لا تظهر الأعراض إلّا عند التماس الثاني؟

العنصر نفسه يدخل مرّتين، ولا يستقبله الجسم في المرّتين استقبالا واحدا.
🎯تعليمات للبحث
  1. تأمّل الوثيقة وقارن بين ما يحدث عند التماس الأول وما يحدث عند التماس الثاني
  2. حدّد ما يحدث لمحتوى حويصلات الخليّة البرتقالية عند التماس الثاني
  3. استنتج سبب ظهور أعراض الحساسية عند التماس الثاني دون الأول
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نتأمّل الوثيقة فنقارن: عند التماس الأول تثير مسبّبات الحساسية الجهاز المناعي فتُنتَج أجسام مضادة، ولا تظهر أيّ أعراض؛ أمّا عند التماس الثاني بالمسبّب نفسه فتظهر الأعراض دون أن يتغيّر شيء في العنصر الداخل.
  2. نحدّد أنّ محتوى الحويصلات يُحرَّر في الوسط عند التماس الثاني، بعد أن كان مجتمعا فيها منذ التماس الأول. والمادة المحرَّرة هي الهيستامين، ومعه مواد أخرى.
  3. نستنتج أنّ الأعراض لا تظهر عند التماس الأول لأنّ الجسم يكتفي فيه بالتحضير: ينتج الأجسام المضادة ويخزّن الهيستامين. وعند التماس الثاني تتحرّض الخلايا الصارية وتحرّر محتوى حويصلاتها، وهذا التحرّر هو الذي يسبّب أعراض الحساسية.
الاستنتاج: عند التماس الأول بالمُحسِّس تُنتَج أجسام مضادة ويبقى الهيستامين ومواد أخرى مجتمعة داخل حويصلات. وعند التماس الثاني بالمُحسِّس نفسه تتحرّض الخلايا الصارية فتحرّر محتوى الحويصلات، فتظهر أعراض الحساسية.
احفظ الترتيب: تماس أوّل يُحضّر ولا يُمرض، وتماس ثانٍ يُمرض. فإن سألك سؤال لماذا لم تظهر الحساسية من أوّل مرّة، فالجواب أنّ الأوّل هو الذي صنع ما سيؤذي في الثاني.

الحساسية: استجابة مناعية مفرطة

مسبّبات الحساسية أجسام عادية مكوّنة للوسط الذي نعيش فيه، يتعامل معها جسم معظم الأشخاص على أنّها غير غريبة فلا تحدث عنده شيئا. غير أنّ عضوية نسبة من الناس تستجيب لها، وهذه استجابة غير عادية: فبعض العناصر غير الضارّة تُحدث اختلالا وظيفيا للجهاز المناعي عند هؤلاء، فتصبح استجابتهم المناعية مفرطة تجاه هذا العنصر أو ذاك.

ويُسمّى العنصر الذي يُحدث الحساسية المُحسِّس. وتؤدّي هذه المُحسِّسات إلى استجابة مناعية تنتج أجساما مضادة تُسمّى الغلوبيولينات المناعية IgE، ونسبتها في دم الأشخاص المصابين بالحساسية مرتفعة مقارنة بالأشخاص العاديين.

أهمّ المُحسِّسات ومظاهر الحساسية

أمثلة
  • حبوب طلع بعض النباتات، وغبار المنازل وما فيه من قراديات.
  • صوف الخراف، وريش بعض الحيوانات وزغبها.
  • بعض المواد الكيميائية، ومنها دخان السيارات، وسموم بعض الحشرات.
  • بعض المضادات الحيوية، ومنها البنسلين.

ولا تظهر الحساسية عند الجميع في الصورة نفسها: فقد تظهر زكاما مع عطاس ورشح في الأنف، أو ربوا مع صعوبة في التنفّس، أو أكزيما على الجلد، أو أرتيكاريا على شكل بقع حمراء بارزة. والمُحسِّس قد يكون واحدا والمظهر مختلفا من شخص إلى آخر.

الوقاية من الحساسية وعلاجها

إجراءات
  1. الوقاية: تجنّب المُحسِّسات بالابتعاد عنها، مثل غبار الطلع ودخان السيارات، وتنظيف البيت من الغبار والقراديات.
  2. العلاج: تقديم مسبّب الحساسية بتركيز ضعيف يتزايد بمرور الزمن.
  3. إيقاف الأزمة: تقديم مواد مضادة للهيستامين توقف نوبة الحساسية.
لاحظ أنّ الوقاية وإيقاف الأزمة يشتغلان على شيئين مختلفين: الأولى تُبعد المُحسِّس عن الجسم، والثاني يعمل داخل الجسم على الهيستامين. ولذلك لا يغني أحدهما عن الآخر.
مُحسِّس واحد، لقاءان، ومظاهر تختلف من شخص إلى آخر.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. يأتي هذا الدرس في الامتحان على رسم لمسلك تنفّسيّ أثناء نوبة الربو يُطلب فيه «صف التغيّرات، وفسّر صعوبة التنفّس»، أو على نتائج اختبار جلديّ يُطلب فيها «حدّد المُحسِّس عند هذا المريض»، أو على وثيقة التماسين يُطلب فيها «فسّر لماذا لا تظهر الأعراض إلّا عند التماس الثاني». ثلاثة عناصر جاهزة: ① النوبة: تمدّد الأوعية الدموية، وتجمّع الكريات البيضاء، ورشح لمصل الدم، وتقلّص الألياف العضلية ؛ فيضيق المسلك ويثخن جداره ② الاختبار الجلدي: المستخلص الذي يعطي احمرارا وانتفاخا موضعيّا هو المُحسِّس عند هذا المريض، أي مولّد ضدّ بالنسبة لجسمه ③ الآلية: التماس الأوّل يُحضّر ولا يُمرض، فتُنتَج أجسام مضادة من نوع IgE ؛ والتماس الثاني يحرّض الخلايا الصارية فتحرّر الهيستامين ومواد أخرى، فتظهر الأعراض ؛ والوقاية تُبعد المُحسِّس، ومضادّات الهيستامين توقف النوبة. ⛔ والخطأ الشائع: الاكتفاء بـ«ضاق المسلك» ؛ عدّ السببين: عضلة تنقبض، ومصل يرشح فيثخّن الجدار، وهما يعملان في الاتّجاه نفسه. وخطأ ثانٍ: انتظار الأعراض من التماس الأوّل ؛ الأوّل هو الذي صنع ما سيؤذي في الثاني.
الخلاصة: بعض العناصر غير الضارّة الموجودة في الوسط الذي نعيش فيه تُحدث اختلالا وظيفيا للجهاز المناعي عند بعض الأشخاص، فتصبح استجابتهم المناعية مفرطة تجاهها، ويُسمّى العنصر المسبّب المُحسِّس. عند التماس الأول تُنتَج أجسام مضادة من نوع IgE، وعند التماس الثاني يتحرّر الهيستامين ومواد كيميائية أخرى فتظهر نوبات الحساسية. ويمكّن الاختبار الجلدي من تحديد المُحسِّس، وبالتالي تفاديه والابتعاد عنه قدر الإمكان.

Page 1/7

© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net