مراقبة تطور جملة كيميائية
الأعمدة: التركيب، القوة المحركة الكهربائية و كمية الكهرباء
- أن تفسّر التحويل التلقائي والمباشر للإلكترونات بين مرجع ومؤكسد متلامسين
- أن تصف تركيب عمود وترمز له بالتمثيل الاصطلاحي المتّفق عليه
- أن تعيّن قطبي عمود وجهة التيار انطلاقا من قوّته المحرّكة الكهربائية
- أن تحسب كمّية الكهرباء التي يعطيها عمود بطريقتين مختلفتين
- الثنائية مؤكسد/مرجع وكتابة نصفي معادلتي الأكسدة والإرجاع
- حساب كسر التفاعل الابتدائي ومقارنته بثابت التوازن
- شدّة التيار والتوتّر بين نقطتين وقياسهما في دارة كهربائية
❓إشكالية: التفاعل بين معدن الزنك وشوارد النحاس الثنائي يحدث تلقائيا. سنجرّبه أوّلا بتلامس مباشر، ثمّ نفصل المتفاعلين ونربطهما بسلك، ونرى ما الذي يتغيّر.
📌تجربة 1: التحويل الإلكتروني المباشر
📌التجربة:
- نصبّ في بيشر واحد محلولا لكبريتات النحاس الثنائي، لونه أزرق، ومحلولا يحوي شوارد الزنك الثنائي، ولهما التركيز المولي نفسه.
- نغمس في المزيج الناتج صفيحة من الزنك وصفيحة من النحاس.
- نترك الجملة مدّة كافية، ثمّ نخرج صفيحة الزنك ونتفحّص سطحها.
- نقارن لون المحلول في نهاية التجربة بلونه في البداية.
🔍الملاحظة: تتغطّى صفيحة الزنك بطبقة من معدن النحاس، ويزول اللون الأزرق للمحلول تدريجيا. ويحدث ذلك عند سطح تلامس المحلول الحاوي لشوارد النحاس مع معدن الزنك.
نفسّر ما حدث بنصفي معادلتين، واحد لكلّ ثنائية:
ونجمع النصفين فتُحذف الإلكترونات، لأنّ عددها واحد في الجهتين:
والمعيار الذي رأيناه في الدرس السابق يثبت أنّ هذا التحوّل تلقائي فعلا: ثابت التوازن المرفق بالمعادلة كبير جدّا، وكسر التفاعل الابتدائي يساوي الواحد لأنّ الشاردتين لهما التركيز نفسه.
📌تجربة 2: التحويل الإلكتروني غير المباشر
📌التجربة:
- نصبّ محلول كبريتات النحاس الثنائي في بيشر أوّل ونغمس فيه صفيحة من النحاس.
- نصبّ المحلول الحاوي لشوارد الزنك في بيشر ثان ونغمس فيه صفيحة من الزنك.
- نصل الوعاءين بجسر توصيل: أنبوب فيه محلول ملحي، أو ورقة ترشيح مبلّلة بمحلول شاردي، أو غشاء مسامي.
- نصل الصفيحتين بناقل أومي على التسلسل مع مقياس الأمبير، ثمّ نغلق الدارة.
🔍الملاحظة: يشير مقياس الأمبير إلى مرور تيار كهربائي في الناقل الأومي، جهته من صفيحة النحاس إلى صفيحة الزنك. والصفيحتان لا تتلامسان في أيّ موضع.
ولفهم ما يجري، لا بدّ من ملاحظة أنّ حوامل الشحنة ليست هي نفسها في كلّ أجزاء الدارة:
- في المعادن وفي الغرافيت، حوامل الشحنة هي الإلكترونات.
- في المحاليل الشاردية، حوامل الشحنة هي الشوارد.
- الجهة الاصطلاحية للتيار هي جهة حركة حوامل الشحنة الموجبة، فتكون معاكسة لجهة حركة الإلكترونات في الأسلاك.
- في المحاليل، تتحرّك الشوارد الموجبة في جهة التيار، وتتحرّك الشوارد السالبة في الجهة المعاكسة له.
والإلكترونات المحرّرة عند صفيحة الزنك لا يمكنها أن توجد في المحلول المائي ولا أن تتراكم على الصفيحة، فتسلك الطريق الوحيد المتاح لها، وهو الدارة الخارجية:
تركيب عمود
يتكوّن العمود من نصفين متباينين، يحوي كلّ منهما ثنائية مؤكسد/مرجع من الشكل شاردة معدنية/معدن، ويربط بينهما جسر ملحي. ونصف العمود هو الصفيحة المعدنية المغموسة في محلول يحوي شواردها الموجبة؛ وتسمّى هذه الصفيحة المسرى، وعلى سطحها يحدث تحويل الإلكترونات.
ويُرمز للعمود برمز اصطلاحي، يُوضع فيه القطب السالب دائما على اليسار:
القوّة المحرّكة الكهربائية للعمود
عندما لا يجري أيّ تيار في العمود، يكون فرق الكمون بين مسرييه مقدارا مميّزا له. ونقيسه بالفولطمتر لأنّ مقاومته الداخلية كبيرة، فلا يسمح بمرور تيار يُذكر.
والقيمة موجبة، وهذا وحده يكفي لاستنتاج كلّ ما يحدث في العمود:
- كمون مسرى النحاس أكبر من كمون مسرى الزنك.
- الإلكترونات تنتقل من صفيحة الزنك إلى صفيحة النحاس، لأنّ الشحن السالبة تقصد دائما الكمونات المرتفعة.
- جهة التيار خارج العمود من المسرى الموجب إلى المسرى السالب، أي من النحاس إلى الزنك.
- نصف العمود الذي يحوي شوارد النحاس يستهلكها فينخفض تركيزها، ونصف العمود الآخر ينتج شوارد الزنك فيزيد تركيزها.
- الجسر الملحي يحقّق الاعتدال الكهربائي في نصفي العمود بحركة شوارده.
كمّية الكهرباء التي يعطيها العمود
كلّ إلكترون يعبر الدارة يحمل شحنة. فإذا عرفنا كمّية مادة الإلكترونات المتبادلة عرفنا الشحنة الكلّية التي مرّت، وهي كمّية الكهرباء التي أعطاها العمود.
والفاراداي هو القيمة المطلقة لشحنة مول واحد من الإلكترونات:
ويمكن حساب كمّية الكهرباء نفسها من الدارة، إذا كانت شدّة التيار ثابتة:
نشغّل عمود دانيال على ناقل أومي، فيعطي تيارا شدّته ثابتة خلال ساعتين من الزمن.
🎯المطلوب: احسب كتلة الزنك التي استهلكها العمود خلال هذه المدّة
لأنّ العلاقة بين كمّية الكهرباء وشدّة التيار مكتوبة بوحدات النظام الدولي: المدّة تُحوّل إلى ثوان قبل أيّ تعويض
نطبّق العلاقة الكهربائية، فنحصل على الشحنة الكلّية التي عبرت الدارة
ننتقل الآن من الكهرباء إلى الكيمياء بالعلاقة الثانية: الشحنة مقسومة على شحنة مول واحد من الإلكترونات تعطي كمّية مادة الإلكترونات المتبادلة
لأنّ نصف معادلة الأكسدة تبيّن أنّ كلّ ذرّة زنك تحرّر إلكترونين: كمّية مادة الزنك المؤكسَد هي نصف كمّية مادة الإلكترونات
نضرب كمّية المادة في الكتلة المولية للزنك، فنحصل على الكتلة المستهلكة فعلا من الصفيحة
نصف العمود الذي يحوي شوارد النحاس هو الذي يفرض النهاية: عندما تُستهلك هذه الشوارد لا يبقى ما يستقبل الإلكترونات، فيتوقّف العمود.
🎯المطلوب: احسب المدّة القصوى التي يمكن أن يشتغلها العمود بالشدّة نفسها
لأنّ نصف معادلة الإرجاع تبيّن أنّ كلّ شاردة نحاس تستقبل إلكترونين: عدد الإلكترونات المتبادلة هو ضعف كمّية مادة الشوارد المتوفّرة
نحوّل كمّية المادة إلى شحنة بالفاراداي، فنحصل على أقصى كمّية كهرباء يمكن أن يعطيها هذا العمود
نعود إلى العلاقة الكهربائية ونعزل المدّة، لأنّ شدّة التيار معلومة وثابتة
نحوّل الثواني إلى ساعات ليكون العدد قابلا للقراءة: هذه هي مدّة صلاحية العمود في هذا الاستعمال
نزن صفيحة الزنك قبل الاشتغال وبعده، فنجد أنّها فقدت غراما واحدا من كتلتها.
🎯المطلوب: احسب كمّية الكهرباء التي أعطاها العمود خلال هذا الاشتغال
نبدأ من الكتلة المفقودة ونحوّلها إلى كمّية مادة، لأنّ الكيمياء لا تحسب بالغرامات بل بالمولات
لأنّ كلّ ذرّة زنك تحرّر إلكترونين: نضرب في اثنين هذه المرّة، عكس المثال الأوّل حيث كنّا نقسم
نطبّق العلاقة الكيميائية لكمّية الكهرباء، فنحصل على الشحنة الكلّية التي عبرت الدارة خلال هذا الاشتغال
Page 1/9
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net