نشاطات الإنسان و التلوث - البيئة › تلوث الماء · دورة الماء و مدّة تجدّد المستودعات
نوعية الماء و مسار الملوّثات في دورته
- أن تقرأ شبكة تصنيف نوعية المياه وتحدّد بها صنف ماء انطلاقا من تركيز مؤشّر فيه
- أن تتتبّع على دورة الماء مسار ملوّث من موضع طرحه إلى المياه السطحية والجوفية
- أن تعلّل صعوبة التخلّص من ملوّثات المياه الجوفية بمدّة تجدّدها
- دورة الماء في الطبيعة: التبخّر والتساقط والجريان السطحيّ والرشح
- مفهوم التركيز ووحدته: المليغرام في اللتر
- قراءة منحنى بيانيّ وجدول عدديّ واستخراج منحى التغيّر منهما
النشاط 1: بأيّ مقياس تُصنَّف نوعية الماء ؟
لا يُحكم على ماء بأنّه صالح أو ملوّث بالنظر إليه أو بلونه، بل بقياس تركيز موادّ بعينها فيه ومقارنته بشبكة مرجعية. وقد أنجزت الوكالة الوطنية للموارد المائية شبكةً تصنّف المياه في أربعة أصناف حسب تركيز عدد من المؤشّرات.
| المؤشّر | جيدة | متوسّطة | ملوّثة | ملوّثة جدّا |
|---|---|---|---|---|
| DCO | أقلّ من 20 | من 20 إلى 40 | من 40 إلى 50 | أكثر من 50 |
| MO | أقلّ من 5 | من 5 إلى 10 | من 10 إلى 15 | أكثر من 15 |
| NH₄ | أقلّ من 0,01 | من 0,01 إلى 0,1 | من 0,1 إلى 3 | أكثر من 3 |
| NO₂ | أقلّ من 0,01 | من 0,01 إلى 0,1 | من 0,1 إلى 3 | أكثر من 3 |
| NO₃ | أقلّ من 10 | من 10 إلى 20 | من 20 إلى 40 | أكثر من 40 |
| PO₄ | أقلّ من 0,01 | من 0,01 إلى 0,1 | من 0,1 إلى 3 | أكثر من 3 |
- حدّد، بالاعتماد على الشبكة، صنفَ ماءٍ يبلغ فيه تركيز النترات NO₃ قيمة 45 mg/L، وصنفَ ماءٍ آخر يبلغ فيه تركيز الفوسفات PO₄ قيمة 0,05 mg/L.
- بيّن، بمقارنة سطرَي DCO و NH₄ عند القيمة نفسها 4 mg/L، لماذا لا يكفي رقمٌ وحده للحكم على نوعية ماء.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: تركيز النترات NO₃ يساوي 45 mg/L، وهو أكثر من 40 mg/L، فيقع في الصنف الأخير: ماء ملوّث جدّا. أمّا تركيز الفوسفات PO₄ فيساوي 0,05 mg/L، وهو محصور بين 0,01 و0,1، فيقع في الصنف الثاني: ماء نوعيته متوسّطة.
- نبيّن: القيمة الواحدة 4 mg/L تعطي حكمين متعاكسين حسب المؤشّر الذي تخصّه: هي أقلّ من 20 في سطر DCO فالماء جيّد، وهي أكثر من 3 في سطر NH₄ فالماء ملوّث جدّا. فالعتبة تخصّ المؤشّر لا الرقم، ولذلك يُقرأ كلّ تركيز في سطره وحده.
النشاط 2: نوعية مياه السدود الجزائرية
وبعد أن صار في أيدينا مقياس نصنّف به المياه، نطبّقه على سدودنا. يحصي الجدول الموالي سدود الجزائر موزّعة على خمس مناطق وعلى أصناف نوعية مياهها، وفيه سطر وعمود للمجاميع.
| المنطقة | نوعية متوسّطة | ملوّث | ملوّث جدّا | غير مراقَب | المجموع |
|---|---|---|---|---|---|
| الوهرانية والشطّ الشرقيّ | 1 | 1 | 7 | 1 | 10 |
| الشلف وزهراز | 2 | 4 | 3 | 3 | 12 |
| الجزائر والصومام والحضنة | 5 | 1 | 1 | 4 | 11 |
| قسنطينة وملاّق | 5 | 4 | 0 | 4 | 13 |
| الصحراء | 0 | 0 | 0 | 5 | 5 |
| المجموع | 13 | 10 | 11 | 17 | 51 |
- قارن عدد السدود ذات النوعية المتوسّطة بعدد السدود الملوّثة والملوّثة جدّا، ثمّ استنتج حالة مياه السدود في الجزائر.
- بيّن، بالاعتماد على الجدول وعلى معلوماتك، سببَ تلوّث أغلب هذه السدود.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: من أصل 51 سدّا، 13 سدّا فقط مصنّفة بنوعية متوسّطة، مقابل 21 سدّا ملوّثا أو ملوّثا جدّا، أي أكثر منها. ويُضاف إليها 17 سدّا غير مراقَب، أي نحو ثلث المجموع. ولا يظهر في الجدول سدّ واحد في الصنف «جيدة». ومنه فحالة مياه سدودنا رديئة: القسم الأكبر منها ملوّث أو مجهول النوعية.
- نبيّن: سببُ تلوّث أغلب هذه السدود هو رمي المخلّفات الصناعية بصورة فوضوية وغير مراقَبة في الوديان التي تصبّ فيها. فالسدّ لا يتلوّث في ذاته، بل يجمع ما تحمله إليه الوديان التي تغذّيه؛ ولذلك يكفي أن يُلوَّث الوادي في أعلاه ليصل التلوّث إلى السدّ في أسفله.
النشاط 3: الاستهلاك العالميّ للماء
كمّية الماء على سطح الأرض ثابتة، لكنّ ما يأخذه الإنسان منها كلّ سنة لا يتوقّف عن الازدياد. يمثّل منحنى الوثيقة الموالية تغيّرات الاستهلاك العالميّ السنويّ للماء على امتداد القرن الماضي.
- حلّل المنحنى الممثّل في الوثيقة (3)، ثمّ استنتج منحى تطوّر الاستهلاك العالميّ للماء.
- استنتج، بالاعتماد على هذا التطوّر وعلى ما رأيته من نوعية مياه السدود، عواقب ذلك على حياة الإنسان.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: يمثّل المنحنى الاستهلاك السنويّ للماء بدلالة الزمن. من بداية القرن إلى 1950 يتزايد الاستهلاك ببطء، من نحو 700 km3 إلى نحو 1200 km3 في السنة. ثمّ يشتدّ ميل المنحنى فيبلغ الاستهلاك نحو 3000 km3 سنة 1980، ثمّ يقلّ الميل فيقارب 3900 km3 في آخر التسجيل (2010). ومنه فالاستهلاك العالميّ للماء في تزايد مستمرّ: تضاعف أكثر من خمس مرّات في قرن، وكان تزايده أسرع ما يكون بين 1950 و1980.
- نستنتج: يتزايد ما يأخذه الإنسان من الماء بينما تتدهور نوعية ما يبقى منه، فالمخزون الصالح للاستعمال يتناقص من الجهتين معا: كمّية تُسحب وكمّية تُفسَد. ولمّا كانت كمّية الماء على الأرض ثابتة، صار الخطر على حياة الإنسان كبيرا: حاجته إلى ماء صالح تكبر في الوقت الذي يقلّ فيه هذا الماء.
النشاط 4: مسار الملوّثات في دورة الماء، ومدّة بقائها
لكي نفهم كيف يبلغ سمادٌ يُنثر على حقلٍ مياهَ الوديان ومياهَ الطبقات العميقة معا، نتتبّعه على مخطّط دورة الماء في الطبيعة، ثمّ نسأل الجدول عن المدّة التي يحتاجها كلّ مستودع مائيّ لكي يتجدّد.
| نوع المستودع | مدّة تجدّد مياهه |
|---|---|
| المحيطات | 2500 سنة |
| المياه المتجمّدة | من 1600 إلى 9700 سنة |
| المياه الجوفية | 1400 سنة |
| البحار الداخلية | 250 سنة |
| بحيرات المياه العذبة | 17 سنة للبحيرات الكبرى، وسنة واحدة لغيرها |
| رطوبة التربة | سنة واحدة |
| المياه الجارية (الوديان) | 16 يوما |
| رطوبة الهواء | 8 أيّام |
| الخلايا الحيّة | بضع ساعات |
- حدّد، انطلاقا من مخطّط الوثيقة (4)، مصدر مياه الأمطار.
- بيّن مصير مياه الأمطار المتساقطة على المنطقة الزراعية المعالَجة بالأسمدة.
- استنتج لماذا يبلغ التلوّث الزراعيّ المياهَ السطحية والمياهَ الجوفية معا.
- علّل، بالاعتماد على جدول الوثيقة (5)، صعوبة التخلّص من ملوّثات المياه الجوفية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: مصدر مياه الأمطار هو الماء المتبخّر من البحار ومن المسطّحات والوديان، كما تبيّنه حزم أسهم التبخّر الصاعدة نحو الغيمتين، والسهم الذي ينقل الغيمة من البحر نحو اليابسة. فالماء الذي ينزل مطرا ليس ماءً جديدا، بل هو الماء نفسه عاد إلى الأرض بعد أن صعد منها بخارا.
- نبيّن: تنقسم مياه الأمطار المتساقطة على المنطقة الزراعية إلى مسارين اثنين: قسمٌ يجري على سطح التربة فيصبّ في الوديان والبحيرات ثمّ في البحر، وهي المياه السطحية؛ وقسمٌ يرشح في التربة نازلا فيبلغ الطبقة العميقة، وهي المياه الجوفية.
- نستنتج: المنطقة الزراعية المعالَجة بالأسمدة تقع في أعلى المسارين معا. فما يذوب من السماد في ماء المطر يأخذ الطريقين في الوقت نفسه: يُجرَف مع الجريان السطحيّ نحو الوديان، ويتسرّب مع الرشح نحو الطبقة الجوفية. ولذلك يظهر التلوّث الزراعيّ في المياه السطحية والجوفية معا، لا في إحداهما دون الأخرى.
- نعلّل: تختلف مدّة تجدّد الماء اختلافا كبيرا حسب المستودع: ثمانية أيّام في رطوبة الهواء و16 يوما في الوديان، مقابل نحو 1400 سنة في المياه الجوفية. فماء الوادي يُغسَل ويُعوَّض في أسابيع، أمّا ماء الطبقة الجوفية فيحتاج قرونا كي يتجدّد؛ ولذلك يبقى ملوّثه فيه مدّة تفوق عمر الإنسان بكثير.
نوعية الماء: بأيّ مقياس تُحكَم ؟
لا يُوصف ماء بأنّه صالح أو ملوّث بالنظر إليه، بل بقياس تركيز موادّ بعينها فيه. وهذه الموادّ تُسمّى مؤشّرات نوعية، منها DCO والموادّ العضوية MO، ومنها الأملاح الآزوتية NH₄ و NO₂ و NO₃، ومنها الفوسفات PO₄، ومنها DBO₅. ولكلّ مؤشّر عتباتُه الخاصّة التي تحدّد أربعة أصناف: جيدة، متوسّطة، ملوّثة، ملوّثة جدّا.
وأهمّ ما في هذه الشبكة أنّ العتبة تخصّ المؤشّر لا الرقم. فأربعة مليغرامات في اللتر تجعل الماء ملوّثا جدّا إن كانت من NH₄، وتتركه جيّدا إن كانت من DCO. ولذلك لا معنى لقيمة تُذكر وحدها: تُذكر دائما مع المؤشّر الذي قيست فيه ومع وحدتها.
وبتطبيق هذه الشبكة على سدودنا سنة 2000: من أصل 51 سدّا، 13 سدّا فقط في نوعية متوسّطة، و21 سدّا ملوّث أو ملوّث جدّا، و17 سدّا خارج المراقبة. وليس في الجدول سدّ واحد في الصنف الأوّل. وهذه الحصيلة هي نقطة انطلاق الدرس: مياهنا في حالة تستدعي أن نعرف من أين يأتيها التلوّث.
مسار الملوّثات ومدّة بقائها في الماء
لا يبقى الملوّث حيث طُرح، لأنّ الماء نفسه لا يبقى في مكانه. فدورة الماء تنقله من مستودع إلى آخر: يتبخّر من البحر والوديان، ويتساقط مطرا على اليابسة، ثمّ يأخذ من سطح الأرض طريقين اثنين — الجريان السطحيّ نحو الوديان والسدود ثمّ البحر، والرشح النازل نحو الطبقة الجوفية. ولمّا كانت المنطقة الزراعية في أعلى الطريقين معا، بلغ ما يُنثر عليها المياهَ السطحية والجوفية في آن واحد.
وليست خطورة التلوّث في كمّيته وحدها، بل في المستودع الذي يبلغه. فمدّة تجدّد الماء تختلف اختلافا هائلا من مستودع إلى آخر: بضع ساعات في الخلايا الحيّة، وثمانية أيّام في رطوبة الهواء، و16 يوما في الوديان، وسنة واحدة في رطوبة التربة، وسبع عشرة سنة في البحيرات الكبرى، ومائتان وخمسون سنة في البحار الداخلية، ونحو 1400 سنة في المياه الجوفية، وألفان وخمسمائة سنة في المحيطات.
ومن هنا فرق جوهريّ بين مستودعين: الوادي يغسل نفسه ويُعوَّض ماؤه في أسابيع، فتلوّثه — وإن كان خطيرا — قابل للزوال إن توقّف مصدره؛ أمّا الطبقة الجوفية فتحتاج قرونا كي تتجدّد، ولذلك يُعدّ تلويثها، في مقياس عمر الإنسان، شبه لا رجعة فيه. وهذا وحده يكفي لتفسير صعوبة التخلّص من ملوّثات المياه الجوفية.
Page 1/7
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net