4 — شعوب العالم › الإنتاج الكتابيّ
كتابة مقال يغلب عليه نمط الوصف
- اختيارِ نمطٍ وموضوعٍ لنصّك من بين ما يعرضه الدّرس، وتبريرِ اختيارك
- تنظيمِ بحثك في المواقع الإلكترونيّة في خطواتٍ مرتّبةٍ لا بالصّدفة
- التّعرّفِ على مؤشّرات أدب الرّحلة وتعيينِها في نصٍّ نموذجيّ
- بناءِ نصٍّ يجمع السّردَ والوصفَ إلى معلوماتٍ من الجغرافيا، ويُبرِز القيمَ الإنسانيّة
- تقويمِ إنتاجك بنفسك بشبكةٍ من المعايير، دون أن ينتظرَ أحدٌ تصحيحَك
- الأنماطَ: الوصفَ والسّردَ والتّفسيرَ والحوارَ والتّوجيه، ومؤشّراتِ كلٍّ منها
- ضمائرَ المتكلّم وإسنادَ الفعل الماضي إليها
- الرّوابطَ الزّمنيّة: ثمّ، بعد ذلك، حين، عندما، ما إنْ
- علاماتِ الوقف وقواعدَ الكتابة
🔹المرحلة الأولى — أختار النّمط و الموضوع
| النّمط | ما يعطيه لنصّك | متى تختاره |
|---|---|---|
| الحوار مع التّوجيه | أصواتَ النّاس، والدّعوةَ إلى فعلٍ في آخر الكلام | إذا كان لقاؤك بأهل البلد هو أهمّ ما حدث لك |
| التّفسير مع الحجاج | شرحَ الظّاهرة، ثمّ الأدلّةَ على رأيك فيها | إذا كان موضوعُك فكرةً تُناقَش لا مكانًا يُزار |
| السّرد مع الوصف | الرّحلةَ حدثًا بعد حدث، والمكانَ صورةً بعد صورة | إذا أردتَ أن يرافقَك القارئُ في الطّريق |
| الوصف مع الحجاج | صورةَ المكان + سببَ استحقاقه أن يُزار | إذا كان هدفُك أن تُرشِد القارئَ إلى ما يستحقّ |
كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟
- اقرأِ العناوينَ السّتّةَ واسألْ: أيُّها يُكتَب بصورةٍ، وأيُّها يُكتَب بفكرة؟ «التّعرّف على الشّعوب» و«التّبادل الثّقافيّ» يقبلان الوصفَ والرّحلة؛ أمّا «حقّ الشّعوب في تقرير المصير» فيقبل الحجاجَ أكثر.
- ثمّ اختَرْ ما تعرف عنه شعبًا واحدًا بعينه لا الشّعوبَ كلَّها. النّصّ الّذي يتكلّم عن «الشّعوب» عمومًا يبقى فارغًا؛ والّذي يتكلّم عن اليابانيّين أو المغاربة يمتلئ.
- تأكّدْ أنّك تستطيع أن تجمع ثلاثةَ أشياء: مكانًا تصفه، وحادثةً تحكيها، وقيمةً إنسانيّةً تخرج بها. فإن نقصَ واحدٌ منها فالموضوعُ ليس ناضجًا.
- ثمّ اكتُبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فاختَرْ غيرَه.
⭐ ولاحِظْ أنّ العناوينَ كلَّها تدور على شعوب العالم، وهو مجال مقطعك. فالنّصُّ هنا ليس تقريرًا جغرافيًّا: إنّه لقاءٌ بالآخر تحكيه وتقول للقارئ ماذا تعلّمتَ منه.
وبعد الاختيار، برِّرْ اختيارَك لنفسك أوّلًا: اكتبْ في دفترك جملتين — «اخترتُ هذا الموضوع لأنّ…» و«القيمةُ الّتي أريد أن يخرج بها قارئي هي…».
أجمع مواردي المعرفيّة
| جنسها الأدبيّ | مجالها الثّقافيّ | مصادرها |
|---|---|---|
| رسالة | شعوب العالم | المكتبة المنزليّة |
| مقالة | التّضامن | المكتبات الجواريّة |
| أدب الرّحلات | الهجرة | المكتبة المدرسيّة |
| خطاب | الطّبيعة | مواقع الأنترنت |
| جنس أدبيّ آخر | مجال آخر | مصادر أخرى |
🔹المرحلة الثّانية — أستثمر النّصّ لأكتب على منواله
📖 اقرأِ النّموذج — من أدب الرّحلة: أربعُ مدنٍ في صفحةٍ واحدة📖 اقرأِ النّموذج — من أدب الرّحلة: أربعُ مدنٍ في صفحةٍ واحدة
لم يكن همّي عندما وصلتُ الصّينَ زيارةَ ضريح «ماوتسي تونغ» ولا ساحةِ «تيان آن مين»، ولكن حرصتُ على الوصول إلى سورها العظيم، وما إنْ بلغتُ المكانَ نظرتُ إلى السّماء وأنا أقول: «يا اللهُ، أنا في المكان الّذي يُرى من القمر»، ثمّ سألتُ مُرافقي: ماذا تعني هذه اللّافتةُ المكتوبةُ بخطّ اليد؟ قال لي: «مَن وصلَ إلى هذا المكان فهو بطل».. يبدو أنّني كذلك.
وفي إسطنبولَ مَخَرَتْ بنا السّفينةُ نحو جُزُرِ الأميرات، وهناك سمعتُ من دليلنا السّياحيّ أنّ هذه الجُزُرَ كانت في فترةٍ سابقةٍ مَنفًى لمناوئي السّلطان، ولا يأتي إليها إلّا المغضوبُ عليهم.. واليومَ لا يزورها إلّا مَن أُوتِيَ جيبًا ملآنَ وبطنًا شبعانَ.. ولا أحسبني منهما.. إنّما أحببتُ أن أكتشف هذا المكانَ الّذي تُمنَع فيه مركباتُ البنزين ولا تَرى فيه إلّا الحناطيرَ تتحرّك بحرّيّةٍ في دروبٍ وعرةٍ وملتوية.
وكم كانت مدينةُ مرّاكشَ مُدهشةً عندما زُرتُها أوّلَ مرّة. شدّني الأرجوانيُّ الطّاغي، وحين دخلتُ ساحةَ جامعِ الفنا رأيتُ — فيما يرى النّائمُ — مشاهدَ السّندباد، ومروِّضي الحيّاتِ والأفاعي، والأيديَ المزيّنةَ بالحنّاء تلتفّ حول عُنُقي، والغرباءَ يلتقطون الصّورَ مبهورين بمدينةٍ ليست من هذا الزّمن.
حين زُرتُ بلغرادَ أيّامَ كانت عاصمةً ليوغوسلافيا الاتّحاديّة بعد وفاة «تيتو» ببضع سنوات، وحدثَ أن تعرّضتُ لوعكةٍ صحّيّة، وشعرتُ بألمٍ في الكبد، وذهبتُ إلى الصّيدليّة لأشتريَ دواءً مُسكِّنًا، فحاولتُ عبثًا أن أشرحَ للصّيدليِّ ماذا أريد، لكنْ لم يفهمْ أيَّ لغةٍ أخرى سوى لغته، حتّى لغةُ الإشارة تعطّلتْ، فانتبهتُ إلى أنّني درستُ في الفنون الجميلة، فاستعنتُ بورقةٍ وقلم، وشرعتُ في رسم جسمِ إنسانٍ بمكوّناته وأجهزته، والرّجلُ يتابعني بإمعان، وركّزتُ على الكبد، ففهمَ قصدي، وأعطاني دواءً لا أنكر أنّه أراحني كثيرًا، لكنّني أرحتُ الرّجلَ من حوارِ طرشانَ كادَ ينتهي بأن يُغلِقَ محلَّه وأخرُجَ أنا غاضبًا من أهلِ مدينةٍ لا يفهمون حاجتي.
أعترف أنّني سافرتُ كثيرًا، لكنّني لم أزُرْ سوى عددٍ قليلٍ من البلدان، ورأيتُ أكثرَ من أولئك الّذين جابوا العالَمَ ذهابًا وإيابًا ولا يذكرون سوى ما يقتنونه من أسواقها؛ أمّا أنا فلا أريد أن أنسى.. وأريد أن أقاسمَكم بعضَ الّذي عشتُه في أسفاري ولم يعشْه السّندباد.
عزّ الدّين ميهوبي — ما لم يعشْه السّندباد — الشّروق للإعلام والنّشر، الطّبعة الأولى، ٢٠١١.
اكتشفْ مؤشّراتِ أدب الرّحلة، واذكرْ أمثلةً عنها من النّصّ.اكتشفْ مؤشّراتِ أدب الرّحلة، واذكرْ أمثلةً عنها من النّصّ.
| المؤشّر | مثالٌ من النّصّ |
|---|---|
| اعتمادُ السّرد الواقعيّ | «وصلتُ الصّينَ»، «حرصتُ على الوصول إلى سورها العظيم»، «ذهبتُ إلى الصّيدليّة» — أحداثٌ وقعتْ لصاحبها، لا حكايةٌ متخيّلة |
| التّتابعُ الزّمنيّ للأحداث | «ما إنْ بلغتُ المكانَ نظرتُ إلى السّماء… ثمّ سألتُ مرافقي»، ثمّ ترتيبُ المحطّات: الصّينُ، فإسطنبولُ، فمرّاكشُ، فبلغراد |
| الاهتمامُ بذكر الأماكن ووصفها بالتّفصيل | «ساحةُ جامع الفنا»، «الأرجوانيُّ الطّاغي»، «الحناطيرُ تتحرّك بحرّيّةٍ في دروبٍ وعرةٍ وملتوية» |
| أفعالُ الماضي المسنَدة إلى ضمير المتكلّم | وصلتُ · حرصتُ · بلغتُ · نظرتُ · سألتُ · سمعتُ · زُرتُ · دخلتُ · رأيتُ · استعنتُ · شرعتُ · ركّزتُ |
| إظهارُ الحيّز المكانيّ والزّمانيّ | المكانيّ: الصّينُ وسورُها، جُزُرُ الأميرات، ساحةُ جامع الفنا · الزّمانيّ: «أيّامَ كانت عاصمةً ليوغوسلافيا الاتّحاديّة بعد وفاة تيتو ببضع سنوات» |
| إبرازُ قيم الاحترام للشّعوب | مشهدُ الصّيدليّة كلُّه: لم يغضبْ من رجلٍ لا يفهم لغتَه، بل رسمَ له حتّى تفاهما، ثمّ قال: «أرحتُ الرّجلَ» |
⟸ ⭐ واقرأِ السّطرَ الأخيرَ من النّصّ فهو مفتاحُه كلِّه: «ولا يذكرون سوى ما يقتنونه من أسواقها؛ أمّا أنا فلا أريد أن أنسى». الكاتبُ يفصل بين السّائح الّذي يشتري والرّحّالة الّذي يفهم. وأدبُ الرّحلة هو أدبُ الثّاني.
مستفيدًا من النّصّ ومن خصائصه، حضّرْ موضوعًا في أدب الرّحلة يحاكيه.مستفيدًا من النّصّ ومن خصائصه، حضّرْ موضوعًا في أدب الرّحلة يحاكيه.
| الموضع | ما تكتبه فيه | في نصّ ميهوبي |
|---|---|---|
| المطلعُ | ما لم تذهبْ من أجله، ثمّ ما ذهبتَ من أجله | «لم يكن همّي… ولكن حرصتُ على الوصول إلى سورها العظيم» |
| الحيّزُ | أين؟ ومتى؟ في جملةٍ واحدةٍ لا في فقرة | «أيّامَ كانت عاصمةً ليوغوسلافيا… بعد وفاة تيتو ببضع سنوات» |
| الوصفُ | ثلاثةُ تفاصيلَ يراها القارئ: لونٌ، وحركةٌ، وصوت | الأرجوانيُّ الطّاغي · الحناطيرُ تتحرّك · «مَن وصلَ فهو بطل» |
| الحادثةُ | موقفٌ واحدٌ حدثَ لك، بعقدةٍ وحلّ | الصّيدليُّ الّذي لا يفهم، والرّسمُ الّذي أفهمَه |
| القيمةُ | ما تعلّمتَه من أهل ذلك البلد | «لا أريد أن أنسى» — الرّحلةُ معرفةٌ لا اقتناء |
⭐ ⛔ وانتبِهْ: هذه الأماكنُ بدايةٌ لا موضوع. مَن كتبَ عن برج إيفل ارتفاعَه وسنةَ بنائه كتبَ بطاقةً، لا رحلة. اجعلْ للمكان حادثةً تقع فيه، ولو كانت صغيرة.
🔹المرحلة الثّالثة — أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ
| الموارد المعرفيّة والمنهجيّة | التّصديق أو التّعديل | تعليلُ حكمي |
|---|---|---|
| يتعلّق الموضوعُ الموصوفُ بالمناطق والمدن. | ||
| يتعلّق نوعُ النّصّ بأدب الرّحلة. | ||
| احترامُ التّسلسل الزّمنيّ في النّصّ المنتَج. | ||
| مناسبةُ النّمط الموظَّف ومؤشّراتِه مع عرض الموصوفات. | ||
| مناسبةُ النّمط الموظَّف ومؤشّراتِه مع عرض حكاية الرّحلة. | ||
| مناسبةُ الضّمير الموظَّف مع أدب الرّحلة. | ||
| توظيفُ التّعلّمات المناسبة لأدب الرّحلة. | ||
| احترامُ الضّوابط اللّغويّة: معجمًا وصرفًا وإملاءً وتركيبًا. | ||
| التّعبيرُ عن المشاعر و الأحاسيس المناسبة. |
Page 1/4
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net