Arabic Language

5 — العلم والتّقدّم التّكنولوجيّ الإنتاج الكتابيّ

كتابة نصّ تفسيريّ

🔊 The teacher reads for you
أمامك ورقةٌ بيضاء وموضوعٌ علميّ: أن تكتبَ نصًّا تفسيريًّا يشرح كيف يعمل شيءٌ من صنع العلم. أصعبُ ما في الأمر ليس أن تجد المعلومةَ، بل أن تكتبها كما يكتبها أهلُ العلم: بلا «أنا أرى»، وبلا مبالغة، وبمصطلحٍ دقيقٍ ورقمٍ في موضعه. فما الّذي يميّز النّصَّ العلميَّ عن سائر ما تكتب؟ وبأيّ مؤشّراتٍ يُعرَف أنّ نصَّك تفسيريّ؟ هذا الدّرسُ يعطيك الطّريقَ كاملًا، من اختيار الموضوع إلى مراجعة نصّك بنفسك.
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • اختيارِ نمطٍ وموضوعٍ لنصّك من بين ما يعرضه الدّرس، وتبريرِ اختيارك
  • معرفةِ خصائص النّصّ العلميّ الأربع، ومؤشّرات النّمط التّفسيريّ الخمسة
  • تحليلِ البنية الفكريّة لسندٍ علميّ، ووضعِ عنوانٍ مناسبٍ له
  • استخراجِ مؤشّرات النّمط والمعلوماتِ المفيدة من سندٍ لتكتبَ على منواله
  • بناءِ نصٍّ على مخطّطٍ: مقدّمةٌ فيها تساؤل، وعرضٌ متدرّج، وخاتمةٌ تجيب
  • تقويمِ إنتاجك بنفسك بشبكةٍ من المعايير
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • الأنماطَ: التّفسيرَ والسّردَ والوصفَ والحوارَ والحجاج، ومؤشّراتِ كلٍّ منها
  • الرّوابطَ المنطقيّة واللّفظيّة: لأنّ، إذنْ، وعليه، أمّا… فـ، حتّى
  • الفرقَ بين الفكرة العامّة والأفكار الأساسيّة في نصّ
  • استعمالَ القاموس، وعلاماتِ الوقف وقواعدَ الكتابة
⏳ هذا الدّرس ليس حصّةً واحدة. الإنتاجُ الكتابيّ في هذا المقطع يُبنى على ثلاثِ مراحل متباعدة: تختار وتجمع، ثمّ تحلّل سندًا وتضع مخطّطَك، ثمّ تكتب وتقوّم. ⭐ خُذْ كلَّ مرحلةٍ في يومها، ولا تحاولْ إنهاءَ النّصّ في جلسةٍ واحدة.

🔹المرحلة الأولى — أختار النّمط والموضوع

من أجل كتابة نصٍّ وثائقيٍّ أو علميّ، انتقِ أحدَ الأنماط الآتية مبرّرًا اختيارك
النّمطما يعطيه لنصّكمتى تختاره
التّفسيرالشّرحَ والتّفصيلَ: كيف يعمل؟ ولماذا؟إذا كان موضوعُك جهازًا أو ظاهرةً يريد القارئُ أن يفهمها
الوصفصورةَ الشّيء: شكلَه وأجزاءَهإذا كان على القارئ أن يتصوّرَه قبل أن يفهم عملَه
السّردقصّةَ الاكتشاف: مَن؟ ومتى؟ وكيف اهتدى إليه؟إذا كان موضوعُك اختراعًا له تاريخ
الحجاجالرّأيَ وأدلّتَهإذا كان موضوعُك مسألةً خلافيّة: أنافعٌ هذا العلمُ أم ضارّ؟
الحوارسؤالًا وجوابًا بلسان اثنينإذا أردتَ أن تُفهِم بطرح الأسئلة لا بسردها
ومن بين عناصر القائمة الآتية، حدّدْ موضوعَ خطابك واذكرْ سببَ اختيارك له
الجزائر وإسهامها في الإشعاع العلميّ عبر التّاريخالأجهزة العلميّة في ميدان الطّبّالعلم في خدمة البشريّةالاختراعات العلميّةالتّكنولوجيا الرّقميّة العلميّةالتّحكّم في التّقنيّات
كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟
  1. اقرأِ العناوينَ السّتّةَ وقِسْها بمسطرةٍ واحدة: أضيّقٌ هو أم واسع؟ «الاختراعات العلميّة» موضوعٌ لا آخِرَ له؛ أمّا «الأجهزة العلميّة في ميدان الطّبّ» فله حدودٌ تُرى.
  2. ثمّ اسألْ: هل أستطيع أن أشرح كيف يعمل؟ النّصُّ التّفسيريّ يجيب عن «كيف» و«لماذا»؛ فإن لم تجدْ للموضوع آليّةً تشرحها فاختَرْ غيرَه.
  3. تأكّدْ أنّك تملك له مصطلحاتٍ وأرقامًا — فهما من خصائص النّصّ العلميّ. موضوعٌ لا تجد فيه رقمًا واحدًا يصعب أن يُكتَب علميًّا.
  4. ثمّ اكتُبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فالموضوعُ ليس واضحًا في ذهنك بعد.

⭐ ولاحِظْ أنّ العناوينَ كلَّها تدور على العلم والتّقدّم التّكنولوجيّ، وهو مجال مقطعك. والعنوانُ الأوّل خاصّةً — «الجزائر وإسهامها في الإشعاع العلميّ عبر التّاريخ» — يجمع بين العلم والتّاريخ، فهو أغنى ما في القائمة لمن وجد له مصادر.

وبعد الاختيار، برِّرْ اختيارَك لنفسك أوّلًا: اكتبْ في دفترك جملتين — «اخترتُ هذا الموضوع لأنّ…» و«السّؤالُ الّذي سيجيب عنه نصّي هو…». والسّؤالُ الثّاني هو مقدّمةُ نصّك جاهزةً.

أجمع مواردي المعرفيّة

لكتابة نصٍّ وثائقيٍّ أو علميّ، عليَّ أن آخذ بعين الاعتبار: ⁦①⁩ خصائصَ النّصّ العلميّ: الموضوعيّةَ والحياديّةَ في تناول الموضوع · استعمالَ المصطلحات العلميّة ولغةِ الأرقام · التّعبيرَ المباشر · المنهجَ العلميَّ في بناء الأفكار. ⁦②⁩ مؤشّراتِ النّمط التّفسيريّ: اعتمادَ الشّروح والتّفاصيل والأمثلة · الإجمالَ والتّفصيل · الجملَ الطّويلة · الرّوابطَ المنطقيّة واللّفظيّة · ترابطَ أفكار النّصّ وتسلسلَها المنطقيّ.
حدّدْ في هذا الجدول النّصوصَ الّتي تطالعها، من حيث:
جنسها الأدبيّمجالها الثّقافيّمصادرها
رسالةشعوب العالمالمكتبة المنزليّة
مقالةالتّضامنالمكتبات الجواريّة
أدب الرّحلاتالهجرةالمكتبة المدرسيّة
خطابالعلم و التّكنولوجيامواقع الأنترنت
جنس أدبيّ آخرمجال آخرمصادر أخرى

🔹المرحلة الثّانية — أستثمر النّصّ لأكتب على منواله

أتأمّل السّندَ من أجل أن: ⁦①⁩ أبحثَ في قاموسي عن معاني الكلمات الصّعبة فيه · ⁦②⁩ أضعَ له عنوانًا مناسبًا · ⁦③⁩ أحلّلَ بنيتَه الفكريّة، أي أفكارَه الأساسيّة · ⁦④⁩ أستخرجَ مؤشّراتِ الأنماط الّتي أختارها · ⁦⑤⁩ أستخرجَ أهمَّ المعلومات الّتي تفيدني في موضوعي. ⭐ خمسُ مهامّ لا واحدة، ولا تُنجَز في قراءةٍ واحدة: اقرأِ السّندَ ثلاثَ مرّات — مرّةً للفهم العامّ، ومرّةً بالقاموس في يدك، ومرّةً بالقلم لتخطّ الأفكارَ والرّوابط.
📖 اقرأِ السّند — نصٌّ علميٌّ عن الأشعّة السّينيّة

إنّ أهمَّ ما تمتاز به الأشعّةُ السّينيّةُ مَقْدِرتُها على النّفاذ من الموادّ العاتمة للضّوء، مثل الورق والخشب وجسم الإنسان، وحتّى من الصّفائح المعدنيّة الرّقيقة، خاصّةً الأشعّةُ القاسيةُ منها. وعندما تُعرَّض لها في الظّلام صفائحُ التّصوير الحسّاسةُ فإنّها تؤثّر فيها وتَسْوَدُّ لو عُرِّضتْ لضوء الشّمس المشرقة. وقدرةُ الأشعّة السّينيّة على اجتياز الموادّ المانعة للضّوء تتعلّق في الواقع بضخامة الذّرّة — أي برقمها الذّرّيّ — الّتي يتركّب منها الجسم.

فمؤلَّفُ الأجسام من عناصرِ الهيدروجين والفحم والنّتروجين والأكسجين — كالأنسجة العضليّة والأوعية الدّمويّة والأعصاب — تنفُذُها الأشعّةُ السّينيّة، وتُعتبَر شفّافةً لها، دون الأنسجة العظميّة الّتي تحتوي الفسفورَ والكلسيوم. وتُستغَلّ هذه الخصائصُ في الطّبّ للكشف عن الرّضوض والإصابات الباطنيّة: فعندما تَرِدُ الأشعّةُ على الجزء المراد فحصُه فإنّها تنفذ من الأنسجة العضليّة دون الأجسام الكلسيّة الّتي يُشاهَد ظِلُّها على الشّاشة ولوحِ التّصوير.

وهذه الطّريقةُ هي الّتي تمكّن الطّبيبَ من الكشف عن الحصى المتجمّع في الكليتين أو المرارة وبالعظام، وآثارِ السّلّ بالرّئتين. أمّا إذا أُريد معاينةُ الأنسجة الشّفّافة للأشعّة السّينيّة، مثل الجهاز الهضميّ، فإنّه يُسقى للمريض مادّةٌ غنيّةٌ بعنصرٍ رقمُه الذّرّيُّ مرتفعٌ، مثل كبريتات الباريوم.

وقد تطوّر تطبيقُ خاصّيّة النّفوذيّة للأشعّة السّينيّة في ميدان الطّبّ، حتّى أصبح الطّبُّ الحديثُ يعتمد على نطاقٍ واسعٍ في التّصوير والكشف الإشعاعيّ للتّعرّف على المرض وتحديد مكانه.

محمّد سويلم — بتصرّف — عن مجلّة العلم، العدد ١٨، سنة ١٩٧٣.

⁦①⁩ و⁦②⁩ — الكلماتُ الصّعبة، والعنوانُ المناسب.

الكلماتُ الّتي تحتاج إلى قاموسك: النّفاذ · العاتمة · الأشعّة القاسية · الرّقم الذّرّيّ · النّفوذيّة · الرّضوض · الإصابات الباطنيّة · المرارة · السّلّ · كبريتات الباريوم.

⭐ ⛔ ولا تفتحِ القاموسَ قبل أن تجرّب السّندَ نفسَه: النّصُّ العلميّ يشرح مصطلحاتِه بنفسه في الغالب. مثالان من هذا السّند: «العاتمة للضّوء» يفسّرها النّصّ حين يسمّيها بعدَ سطرين «الموادَّ المانعة للضّوء»، ويقابلها بـ«شفّافة»؛ و«ضخامة الذّرّة» يفسّرها بقوله «أي برقمها الذّرّيّ». ⟹ فما فسّره النّصُّ لا تبحثْ عنه، وما بقي فللقاموس.

والعنوانُ يُوضَع بعد قراءة النّصّ كلِّه لا قبلَه، ويُقاس بثلاثة شروط: أن يكون دالًّا على الموضوع، وقصيرًا، وغيرَ ناقلٍ لجملةٍ من النّصّ. ⟹ ومنه مثلًا: «الأشعّةُ السّينيّةُ في خدمة الطّبّ» — يجمع موضوعَ النّصّ (الأشعّة) وغايتَه (الطّبّ) في ثلاث كلمات. وعنوانُك أنت مقبولٌ ما استوفى الشّروطَ الثّلاثة.

⁦③⁩ — حلّلْ بنيتَه الفكريّة: ما أفكارُه الأساسيّة؟
أربعُ فقرات، أربعُ أفكار — والتّرتيبُ ليس اعتباطًا
الفقرةالفكرة الأساسيّة
الأولىخاصّيّةُ الأشعّة السّينيّة الأولى هي النّفاذُ من الموادّ العاتمة، وقدرتُها على ذلك تتعلّق بـالرّقم الذّرّيّ للمادّة
الثّانيةتطبيقُ هذه الخاصّيّة في الطّبّ: الأنسجةُ اللّيّنة تنفذها الأشعّةُ، والعظامُ تحجبها فيظهر ظلُّها
الثّالثةأمثلةٌ على ما يكشفه الطّبيبُ بها، والحيلةُ المستعملة لمعاينة الأنسجة الشّفّافة
الرّابعةالنّتيجة: تطوّرُ هذه التّقنية حتّى صار الطّبُّ الحديث يعتمد عليها في التّشخيص

⟸ ⭐ وانظرْ إلى التّرتيب فهو المنهجُ العلميّ بعينه، وهو إحدى خصائص النّصّ العلميّ الأربع: خاصّيّةٌ ⟵ تفسيرُها ⟵ تطبيقُها ⟵ أمثلتُها ⟵ نتيجتُها. ولو قُلِبتِ الفقراتُ لَما فُهِم النّصّ.

⁦④⁩ و⁦⑤⁩ — استخرجْ مؤشّراتِ النّمط التّفسيريّ، وأهمَّ المعلومات الّتي تفيدك.
مؤشّراتُ النّمط التّفسيريّ، ودليلُ كلٍّ منها في السّند
المؤشّردليلُه من السّند
الشّروحُ والتّفاصيل«أي برقمها الذّرّيّ» — شرحٌ داخلَ الجملة بين شرطتين
الأمثلةُ«مثل الورق والخشب وجسم الإنسان» · «مثل الجهاز الهضميّ» · «مثل كبريتات الباريوم»
الإجمالُ والتّفصيلأجملَ في «الموادّ العاتمة للضّوء» ثمّ فصّلَها؛ وأجملَ في «الخصائص» ثمّ فصّل تطبيقَها
الجملُ الطّويلةالجملةُ الأولى من الفقرة الثّانية تمتدّ سطرين كاملين قبل أن تقف
الرّوابطُ المنطقيّة واللّفظيّة«عندما… فإنّها» · «أمّا إذا… فإنّه» · «حتّى أصبح» · «في الواقع»

وأهمُّ المعلومات الّتي تفيدك: الأشعّةُ السّينيّةُ تنفذ من الورق والخشب وجسم الإنسان ومن الصّفائح المعدنيّة الرّقيقة · نفوذُها يتعلّق بالرّقم الذّرّيّ للمادّة · الأنسجةُ العضليّةُ والأوعيةُ الدّمويّةُ والأعصابُ شفّافةٌ لها، والعظامُ لا · تُستعمَل للكشف عن الحصى وآثار السّلّ والرّضوض · ولمعاينة الجهاز الهضميّ يُسقى المريضُ مادّةً غنيّةً بعنصرٍ مرتفعِ الرّقم الذّرّيّ.

⭐ ولاحِظْ ما لا تجده في هذا السّند، فذلك من خصائصه: لا «أنا أرى»، ولا «ما أروعَ العلمَ!»، ولا صفةً واحدةً للمدح. هذه هي الموضوعيّةُ والحياديّةُ والتّعبيرُ المباشر. ⛔ فإذا كتبتَ نصَّك العلميَّ فاحذفْ منه كلَّ جملةِ إعجاب: مكانُها المقدّمةُ أو الخاتمة، لا صُلبُ الشّرح.
وهاك مخطّطًا مختصَرًا لنصٍّ وثائقيٍّ علميٍّ لتكتبَ على منواله.
مخطّطٌ جاهز — املأْه بموضوعك أنت قبل أن تكتب سطرًا واحدًا
الموضعما يُكتَب فيه
المقدّمةالتّعريفُ بالموضوع — مثلًا: أهمّيّةُ العلم والتّكنولوجيا في ترفيه حياة الإنسان · ثمّ التّساؤلُ عن مدى قدرة العلم والتّكنولوجيا على ترقية الحياة الإنسانيّة
العرضالصّعوباتُ الّتي واجهت الإنسانَ في العصور البائدة · محاولاتُه تسهيلَ نمط حياته في القديم والحاضر · إسهاماتُ العلم والتّكنولوجيا في ميادين الطّبّ والاتّصال والتّنقّل · إلّا أنّ العلمَ ساهمَ في تدمير حياة الإنسان حين استُخدِم لغاية الإفساد والدّمار
الخاتمةالجوابُ عن استفسار المقدّمة

⭐ وانظرْ إلى العلاقة بين المقدّمة والخاتمة، فهي روحُ هذا المخطّط: المقدّمةُ تسأل، والخاتمةُ تجيب. مَن فتحَ بسؤالٍ ثمّ نسيَه في الآخر تركَ نصَّه مفتوحًا؛ ومَن أجابَ عن سؤالٍ لم يطرحْه أجابَ عن لا شيء.

⭐ ولاحِظِ العنصرَ الأخير في العرض، فهو أذكى ما في المخطّط: «إلّا أنّ العلمَ ساهمَ في تدمير حياة الإنسان…». نصٌّ يعرض النّفعَ وحدَه يبدو دعايةً؛ والعرضُ الّذي يذكر الوجهَ الآخرَ هو الّذي يُوثَق به.

🔹المرحلة الثّالثة — أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ

اكتُبْ نصَّك كاملًا، ثمّ قوِّمْه بنفسك بهذه الشّبكة قبل أن يقرأه أحد. ضعْ في العمود الثّاني «صادقتُ» إن تحقّق المعيارُ، أو «عدّلتُ» إن أصلحتَه؛ ثمّ علِّلْ حكمَك في العمود الثّالث بسطرٍ واحد. ⭐ ثمّ اختَرْ أفضلَ ما كتبتَ واحتفظْ به في ملفٍّ واحد؛ فهو مشروعُك في هذا المقطع.
شبكة لضبط الإنتاج الكتابيّ
الموارد المعرفيّة والمنهجيّةالتّصديق أو التّعديلتعليلُ حكمي
العلم و الأخلاق
النّمط المستهدَف مناسب
النّمط — أو أكثر — الخادم مناسب
مؤشّرات النّمط صحيحة وكافية
نموّ الفكرة وتطوّرها
المعجم والظّواهر اللّغويّة المستعملة صحيحة ومناسبة للموضوع وللنّمط
⭐ انظرْ إلى السّطر الأوّل، فهو أغربُ ما في الشّبكة وأهمُّها: «العلم و الأخلاق». ليس معيارًا لغويًّا ولا نمطيًّا، بل سؤالٌ عن مضمونك: أذكرتَ أنّ للعلم وجهين؟ أم كتبتَ مديحًا للتّقنية وسكتَّ عمّا تفعله حين تُساء؟ ⭐ ولاحِظِ السّطرَ الخامس: «نموّ الفكرة وتطوّرها». الفكرةُ في النّصّ العلميّ لا تُكرَّر بألفاظٍ مختلفة، بل تكبر: خاصّيّةٌ، فتفسيرٌ، فتطبيقٌ، فمثالٌ، فنتيجة — كما رأيتَ في سند الأشعّة السّينيّة.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. الوضعيّةُ الإدماجيّة في الامتحان تُقاس بشبكةٍ قريبةٍ من هذه، ولذلك راجِعْ نصّك بها قبل أن تسلّم ورقتك — خمسُ دقائقَ تكفي. ثلاثةُ أسطرٍ تُكسب أكثرَ ممّا يظنّ التّلميذ: ① المقدّمةُ الّتي تسأل — سطرانِ فيهما تساؤلٌ صريحٌ يُعطيان نصَّك هدفًا، ويُغنيان خاتمتَك عن الحيرة ② مؤشّرا التّفسير الأسهلُ كسبًا — مثالٌ بـ«مثل»، وشرحٌ بـ«أي»؛ سطران يُثبِتان النّمطَ كلَّه ③ الرّوابطُ — «عندما… فإنّ»، «أمّا… فـ»، «حتّى أصبح»: بها يصير النّصُّ متسلسلًا لا مقطّعًا. ⛔ والخطأُ الأكثرُ تكرارًا في النّصّ العلميّ: أن يكتبَ التّلميذُ إنشاءً حماسيًّا بدل شرح — «ما أعظمَ العلمَ!»، «إنّه معجزةُ العصر». هذا يُفقِد الموضوعيّةَ والحياديّةَ، وهما أوّلُ خصائص النّصّ العلميّ. اشرحْ ولا تتحمّسْ: المعلومةُ الدّقيقةُ أبلغُ من الصّفة.
خلاصة الدّرس. الإنتاجُ الكتابيّ لا يبدأ بالكتابة، بل بثلاث مراحل: تختار نمطًا وموضوعًا وتجمع خصائصَ النّصّ العلميّ ومؤشّراتِ التّفسير، ثمّ تحلّل سندًا فتضع له عنوانًا وتستخرج بنيتَه ومؤشّراتِه ومعلوماتِه، ثمّ تكتب على مخطّطٍ وتقوّم بشبكةٍ في يدك. ⭐ وخصائصُ النّصّ العلميّ أربعٌ لا تُنسى: موضوعيّةٌ وحياديّةٌ · مصطلحٌ ورقمٌ · تعبيرٌ مباشرٌ · منهجٌ في بناء الأفكار. ومؤشّراتُ التّفسير خمسٌ، أظهرُها الشّرحُ والمثالُ والرّابطُ المنطقيّ. ⛔ ومَن كتبَ معلوماتٍ صحيحةً بلا روابطَ فقد كتبَ قائمةً، لا نصًّا تفسيريًّا.

Page 1/4

© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net