5 — العلم والتّقدّم التّكنولوجيّ › الإنتاج الكتابيّ
كتابة نصّ تفسيريّ
- اختيارِ نمطٍ وموضوعٍ لنصّك من بين ما يعرضه الدّرس، وتبريرِ اختيارك
- معرفةِ خصائص النّصّ العلميّ الأربع، ومؤشّرات النّمط التّفسيريّ الخمسة
- تحليلِ البنية الفكريّة لسندٍ علميّ، ووضعِ عنوانٍ مناسبٍ له
- استخراجِ مؤشّرات النّمط والمعلوماتِ المفيدة من سندٍ لتكتبَ على منواله
- بناءِ نصٍّ على مخطّطٍ: مقدّمةٌ فيها تساؤل، وعرضٌ متدرّج، وخاتمةٌ تجيب
- تقويمِ إنتاجك بنفسك بشبكةٍ من المعايير
- الأنماطَ: التّفسيرَ والسّردَ والوصفَ والحوارَ والحجاج، ومؤشّراتِ كلٍّ منها
- الرّوابطَ المنطقيّة واللّفظيّة: لأنّ، إذنْ، وعليه، أمّا… فـ، حتّى
- الفرقَ بين الفكرة العامّة والأفكار الأساسيّة في نصّ
- استعمالَ القاموس، وعلاماتِ الوقف وقواعدَ الكتابة
🔹المرحلة الأولى — أختار النّمط والموضوع
| النّمط | ما يعطيه لنصّك | متى تختاره |
|---|---|---|
| التّفسير | الشّرحَ والتّفصيلَ: كيف يعمل؟ ولماذا؟ | إذا كان موضوعُك جهازًا أو ظاهرةً يريد القارئُ أن يفهمها |
| الوصف | صورةَ الشّيء: شكلَه وأجزاءَه | إذا كان على القارئ أن يتصوّرَه قبل أن يفهم عملَه |
| السّرد | قصّةَ الاكتشاف: مَن؟ ومتى؟ وكيف اهتدى إليه؟ | إذا كان موضوعُك اختراعًا له تاريخ |
| الحجاج | الرّأيَ وأدلّتَه | إذا كان موضوعُك مسألةً خلافيّة: أنافعٌ هذا العلمُ أم ضارّ؟ |
| الحوار | سؤالًا وجوابًا بلسان اثنين | إذا أردتَ أن تُفهِم بطرح الأسئلة لا بسردها |
كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟
- اقرأِ العناوينَ السّتّةَ وقِسْها بمسطرةٍ واحدة: أضيّقٌ هو أم واسع؟ «الاختراعات العلميّة» موضوعٌ لا آخِرَ له؛ أمّا «الأجهزة العلميّة في ميدان الطّبّ» فله حدودٌ تُرى.
- ثمّ اسألْ: هل أستطيع أن أشرح كيف يعمل؟ النّصُّ التّفسيريّ يجيب عن «كيف» و«لماذا»؛ فإن لم تجدْ للموضوع آليّةً تشرحها فاختَرْ غيرَه.
- تأكّدْ أنّك تملك له مصطلحاتٍ وأرقامًا — فهما من خصائص النّصّ العلميّ. موضوعٌ لا تجد فيه رقمًا واحدًا يصعب أن يُكتَب علميًّا.
- ثمّ اكتُبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فالموضوعُ ليس واضحًا في ذهنك بعد.
⭐ ولاحِظْ أنّ العناوينَ كلَّها تدور على العلم والتّقدّم التّكنولوجيّ، وهو مجال مقطعك. والعنوانُ الأوّل خاصّةً — «الجزائر وإسهامها في الإشعاع العلميّ عبر التّاريخ» — يجمع بين العلم والتّاريخ، فهو أغنى ما في القائمة لمن وجد له مصادر.
وبعد الاختيار، برِّرْ اختيارَك لنفسك أوّلًا: اكتبْ في دفترك جملتين — «اخترتُ هذا الموضوع لأنّ…» و«السّؤالُ الّذي سيجيب عنه نصّي هو…». والسّؤالُ الثّاني هو مقدّمةُ نصّك جاهزةً.
أجمع مواردي المعرفيّة
| جنسها الأدبيّ | مجالها الثّقافيّ | مصادرها |
|---|---|---|
| رسالة | شعوب العالم | المكتبة المنزليّة |
| مقالة | التّضامن | المكتبات الجواريّة |
| أدب الرّحلات | الهجرة | المكتبة المدرسيّة |
| خطاب | العلم و التّكنولوجيا | مواقع الأنترنت |
| جنس أدبيّ آخر | مجال آخر | مصادر أخرى |
🔹المرحلة الثّانية — أستثمر النّصّ لأكتب على منواله
📖 اقرأِ السّند — نصٌّ علميٌّ عن الأشعّة السّينيّة📖 اقرأِ السّند — نصٌّ علميٌّ عن الأشعّة السّينيّة
إنّ أهمَّ ما تمتاز به الأشعّةُ السّينيّةُ مَقْدِرتُها على النّفاذ من الموادّ العاتمة للضّوء، مثل الورق والخشب وجسم الإنسان، وحتّى من الصّفائح المعدنيّة الرّقيقة، خاصّةً الأشعّةُ القاسيةُ منها. وعندما تُعرَّض لها في الظّلام صفائحُ التّصوير الحسّاسةُ فإنّها تؤثّر فيها وتَسْوَدُّ لو عُرِّضتْ لضوء الشّمس المشرقة. وقدرةُ الأشعّة السّينيّة على اجتياز الموادّ المانعة للضّوء تتعلّق في الواقع بضخامة الذّرّة — أي برقمها الذّرّيّ — الّتي يتركّب منها الجسم.
فمؤلَّفُ الأجسام من عناصرِ الهيدروجين والفحم والنّتروجين والأكسجين — كالأنسجة العضليّة والأوعية الدّمويّة والأعصاب — تنفُذُها الأشعّةُ السّينيّة، وتُعتبَر شفّافةً لها، دون الأنسجة العظميّة الّتي تحتوي الفسفورَ والكلسيوم. وتُستغَلّ هذه الخصائصُ في الطّبّ للكشف عن الرّضوض والإصابات الباطنيّة: فعندما تَرِدُ الأشعّةُ على الجزء المراد فحصُه فإنّها تنفذ من الأنسجة العضليّة دون الأجسام الكلسيّة الّتي يُشاهَد ظِلُّها على الشّاشة ولوحِ التّصوير.
وهذه الطّريقةُ هي الّتي تمكّن الطّبيبَ من الكشف عن الحصى المتجمّع في الكليتين أو المرارة وبالعظام، وآثارِ السّلّ بالرّئتين. أمّا إذا أُريد معاينةُ الأنسجة الشّفّافة للأشعّة السّينيّة، مثل الجهاز الهضميّ، فإنّه يُسقى للمريض مادّةٌ غنيّةٌ بعنصرٍ رقمُه الذّرّيُّ مرتفعٌ، مثل كبريتات الباريوم.
وقد تطوّر تطبيقُ خاصّيّة النّفوذيّة للأشعّة السّينيّة في ميدان الطّبّ، حتّى أصبح الطّبُّ الحديثُ يعتمد على نطاقٍ واسعٍ في التّصوير والكشف الإشعاعيّ للتّعرّف على المرض وتحديد مكانه.
محمّد سويلم — بتصرّف — عن مجلّة العلم، العدد ١٨، سنة ١٩٧٣.
① و② — الكلماتُ الصّعبة، والعنوانُ المناسب.① و② — الكلماتُ الصّعبة، والعنوانُ المناسب.
الكلماتُ الّتي تحتاج إلى قاموسك: النّفاذ · العاتمة · الأشعّة القاسية · الرّقم الذّرّيّ · النّفوذيّة · الرّضوض · الإصابات الباطنيّة · المرارة · السّلّ · كبريتات الباريوم.
⭐ ⛔ ولا تفتحِ القاموسَ قبل أن تجرّب السّندَ نفسَه: النّصُّ العلميّ يشرح مصطلحاتِه بنفسه في الغالب. مثالان من هذا السّند: «العاتمة للضّوء» يفسّرها النّصّ حين يسمّيها بعدَ سطرين «الموادَّ المانعة للضّوء»، ويقابلها بـ«شفّافة»؛ و«ضخامة الذّرّة» يفسّرها بقوله «أي برقمها الذّرّيّ». ⟹ فما فسّره النّصُّ لا تبحثْ عنه، وما بقي فللقاموس.
والعنوانُ يُوضَع بعد قراءة النّصّ كلِّه لا قبلَه، ويُقاس بثلاثة شروط: أن يكون دالًّا على الموضوع، وقصيرًا، وغيرَ ناقلٍ لجملةٍ من النّصّ. ⟹ ومنه مثلًا: «الأشعّةُ السّينيّةُ في خدمة الطّبّ» — يجمع موضوعَ النّصّ (الأشعّة) وغايتَه (الطّبّ) في ثلاث كلمات. وعنوانُك أنت مقبولٌ ما استوفى الشّروطَ الثّلاثة.
③ — حلّلْ بنيتَه الفكريّة: ما أفكارُه الأساسيّة؟③ — حلّلْ بنيتَه الفكريّة: ما أفكارُه الأساسيّة؟
| الفقرة | الفكرة الأساسيّة |
|---|---|
| الأولى | خاصّيّةُ الأشعّة السّينيّة الأولى هي النّفاذُ من الموادّ العاتمة، وقدرتُها على ذلك تتعلّق بـالرّقم الذّرّيّ للمادّة |
| الثّانية | تطبيقُ هذه الخاصّيّة في الطّبّ: الأنسجةُ اللّيّنة تنفذها الأشعّةُ، والعظامُ تحجبها فيظهر ظلُّها |
| الثّالثة | أمثلةٌ على ما يكشفه الطّبيبُ بها، والحيلةُ المستعملة لمعاينة الأنسجة الشّفّافة |
| الرّابعة | النّتيجة: تطوّرُ هذه التّقنية حتّى صار الطّبُّ الحديث يعتمد عليها في التّشخيص |
⟸ ⭐ وانظرْ إلى التّرتيب فهو المنهجُ العلميّ بعينه، وهو إحدى خصائص النّصّ العلميّ الأربع: خاصّيّةٌ ⟵ تفسيرُها ⟵ تطبيقُها ⟵ أمثلتُها ⟵ نتيجتُها. ولو قُلِبتِ الفقراتُ لَما فُهِم النّصّ.
④ و⑤ — استخرجْ مؤشّراتِ النّمط التّفسيريّ، وأهمَّ المعلومات الّتي تفيدك.④ و⑤ — استخرجْ مؤشّراتِ النّمط التّفسيريّ، وأهمَّ المعلومات الّتي تفيدك.
| المؤشّر | دليلُه من السّند |
|---|---|
| الشّروحُ والتّفاصيل | «أي برقمها الذّرّيّ» — شرحٌ داخلَ الجملة بين شرطتين |
| الأمثلةُ | «مثل الورق والخشب وجسم الإنسان» · «مثل الجهاز الهضميّ» · «مثل كبريتات الباريوم» |
| الإجمالُ والتّفصيل | أجملَ في «الموادّ العاتمة للضّوء» ثمّ فصّلَها؛ وأجملَ في «الخصائص» ثمّ فصّل تطبيقَها |
| الجملُ الطّويلة | الجملةُ الأولى من الفقرة الثّانية تمتدّ سطرين كاملين قبل أن تقف |
| الرّوابطُ المنطقيّة واللّفظيّة | «عندما… فإنّها» · «أمّا إذا… فإنّه» · «حتّى أصبح» · «في الواقع» |
وأهمُّ المعلومات الّتي تفيدك: الأشعّةُ السّينيّةُ تنفذ من الورق والخشب وجسم الإنسان ومن الصّفائح المعدنيّة الرّقيقة · نفوذُها يتعلّق بالرّقم الذّرّيّ للمادّة · الأنسجةُ العضليّةُ والأوعيةُ الدّمويّةُ والأعصابُ شفّافةٌ لها، والعظامُ لا · تُستعمَل للكشف عن الحصى وآثار السّلّ والرّضوض · ولمعاينة الجهاز الهضميّ يُسقى المريضُ مادّةً غنيّةً بعنصرٍ مرتفعِ الرّقم الذّرّيّ.
وهاك مخطّطًا مختصَرًا لنصٍّ وثائقيٍّ علميٍّ لتكتبَ على منواله.وهاك مخطّطًا مختصَرًا لنصٍّ وثائقيٍّ علميٍّ لتكتبَ على منواله.
| الموضع | ما يُكتَب فيه |
|---|---|
| المقدّمة | التّعريفُ بالموضوع — مثلًا: أهمّيّةُ العلم والتّكنولوجيا في ترفيه حياة الإنسان · ثمّ التّساؤلُ عن مدى قدرة العلم والتّكنولوجيا على ترقية الحياة الإنسانيّة |
| العرض | الصّعوباتُ الّتي واجهت الإنسانَ في العصور البائدة · محاولاتُه تسهيلَ نمط حياته في القديم والحاضر · إسهاماتُ العلم والتّكنولوجيا في ميادين الطّبّ والاتّصال والتّنقّل · إلّا أنّ العلمَ ساهمَ في تدمير حياة الإنسان حين استُخدِم لغاية الإفساد والدّمار |
| الخاتمة | الجوابُ عن استفسار المقدّمة |
⭐ وانظرْ إلى العلاقة بين المقدّمة والخاتمة، فهي روحُ هذا المخطّط: المقدّمةُ تسأل، والخاتمةُ تجيب. مَن فتحَ بسؤالٍ ثمّ نسيَه في الآخر تركَ نصَّه مفتوحًا؛ ومَن أجابَ عن سؤالٍ لم يطرحْه أجابَ عن لا شيء.
⭐ ولاحِظِ العنصرَ الأخير في العرض، فهو أذكى ما في المخطّط: «إلّا أنّ العلمَ ساهمَ في تدمير حياة الإنسان…». نصٌّ يعرض النّفعَ وحدَه يبدو دعايةً؛ والعرضُ الّذي يذكر الوجهَ الآخرَ هو الّذي يُوثَق به.
🔹المرحلة الثّالثة — أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ
| الموارد المعرفيّة والمنهجيّة | التّصديق أو التّعديل | تعليلُ حكمي |
|---|---|---|
| العلم و الأخلاق | ||
| النّمط المستهدَف مناسب | ||
| النّمط — أو أكثر — الخادم مناسب | ||
| مؤشّرات النّمط صحيحة وكافية | ||
| نموّ الفكرة وتطوّرها | ||
| المعجم والظّواهر اللّغويّة المستعملة صحيحة ومناسبة للموضوع وللنّمط |
Page 1/4
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net