5 — العلم والتّقدّم التّكنولوجيّ › فهم المكتوب
دراسة نصّ : فضل العلم
- تحديدِ موقف الشّاعر من العلم وتعليلِه من ألفاظ النّصّ وعباراته
- استظهارِ الاقتباس من السّنّة النّبويّة والحكمِ على ملاءمته في موضعه
- استخراجِ التّشبيه الّذي ربط به الشّاعرُ بين العلم والعمل به، وشرحِ ما يُفيده
- تمييزِ النّمط الغالب على الأبيات الأولى من النّمط التّوجيهيّ الّذي تُحدِثه أفعالُ الأمر
- تعدادِ عناصر انسجام النّصّ والتّحقّقِ من كلٍّ منها في القصيدة
- البحثِ في قاموسك عن: دَلَج الأغساق · مَهامِه · العَيْر · رِحال
- التّمييزَ بين الأسلوب الخبريّ والأسلوب الإنشائيّ الطّلبيّ (الأمرِ والنّهي)
- معرفةَ التّشبيه وأركانِه، ومعرفةَ الاقتباس
- تمييزَ الأنماط: الوصفيّ والتّوجيهيّ والحِجاجيّ، ومعرفةَ الجملة الاسميّة واسمِ التّفضيل
أقرأ النّصّ — فَضْلُ الْعِلْمِ
| البيت | الصّدر | العجز |
|---|---|---|
| 1 | العِلْمُ أَبْقَى لِأَهْلِ العِلْمِ آثارَا | يُريكَ أَشْخاصَهمُ رَوْحًا وأَبْكارا |
| 2 | حَيٌّ وإنْ ماتَ ذو عِلْمٍ وذو وَرَعٍ | ما ماتَ عَبْدٌ قَضَى مِنْ ذاكَ أَوْطارَا |
| 3 | العِلْمُ دُرٌّ لَهُ فَضْلٌ، ولا أَحَدًا | في النّاسِ يَدْري لِذاكَ الدُّرِّ مِقْدارا |
| 4 | لِلعِلْمِ فَضْلٌ عَلَى الأَعْمالِ قاطِبَةً | عَنِ النَّبِيِّ رَوَيْنا فيهِ أَخْبارا |
| 5 | يقولُ: طالبُ عِلْمٍ باتَ لَيْلَتَهُ | في العِلْمِ أَعْظَمُ عندَ اللّهِ أَخْطارَا |
| 6 | مِنْ عابدٍ سَنَةً لِلّهِ مُجْتَهِدًا | صامَ النَّهارَ وأَحْيا اللَّيْلَ أَسْهارَا |
| 7 | أُشْدُدْ إلى العِلْمِ رِحالًا فوقَ راحلةٍ | وصِلْ إلى العِلْمِ في الآفاقِ أَسْفارا |
| 8 | واصْبِرْ على دَلَجِ الأغْساقِ مُعتَسِفًا | مَهامِهَ الأَرْضِ أَحْزانًا وأقطارا |
| 9 | حتّى تَزُورَ رجالًا في رِحالِهِمْ | فَضْلًا، فَأَكْرِمْ بأهْلِ العِلْمِ زُوَّارًا |
| 10 | والْطِفْ بِمَنْ أنتَ مِنهُ العِلْمَ مُقْتَبِسٌ | جَدِّدْ لَهُ كُلَّ يومٍ مِنْكَ إِبْرارَا |
| 11 | ولا تَكُنْ جامعًا للصُّحْفِ تَخْزِنُها | كالعَيْرِ يَحمِلُ بينَ العِيرِ أَسْفارا |
| 12 | نِعْمَ الفَضيلةُ نِعْمَ الذُّخْرُ تُورِثُهُ | لِنفْسِكَ اليومَ إنْ أَحْسَنْتَ آثارا |
| 13 | خَيْرُ العبادِ عِبادُ اللّهِ إنَّ لَهُ | لُطْفًا خَفِيًّا يَرُدُّ العُسْرَ أَيْسارا |
الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرّحمن.
- رَوْحًا: رجوعًا بعد الغروب.
- أَوْطارًا: حاجات، مفردُها وَطَر.
- أَخْطارًا: ذِكْرًا، جمعُ خَطَر.
- مُعتَسِفًا: سالكًا وسائرًا.
- أَحْزانًا: الحَزَنُ من الأرض ما غَلُظ، من جبالٍ وفَيافٍ.
- إِبْرارًا: إحسانًا وتقرّبًا.
أفهم النّصّ وأناقش فِكَرَهُ
1 — ما موقف الشّاعر من العلم؟ علّلْ إجابتك من خلال ألفاظ النّصّ وعباراته · 2 — وفي الأبيات الأولى ثلاثةُ معانٍ تدعم إجابتك، استخرجْها.1 — ما موقف الشّاعر من العلم؟ علّلْ إجابتك من خلال ألفاظ النّصّ وعباراته · 2 — وفي الأبيات الأولى ثلاثةُ معانٍ تدعم إجابتك، استخرجْها.
موقفُه تعظيمُ العلم وتفضيلُه على كلّ عمل. وهو موقفٌ لا يتردّد فيه سطرًا واحدًا: القصيدةُ من أوّلها إلى آخرها في هذا المعنى، وعنوانُها نفسُه فضل العلم.
- «أَبْقَى» (البيت 1) — اسمُ تفضيل: لا شيءَ أبقى منه.
- «دُرٌّ لَهُ فَضْلٌ» (البيت 3) — يشبّهه بأثمن ما يُقتنى.
- «فَضْلٌ عَلَى الأَعْمالِ قاطِبَةً» (البيت 4) — و«قاطبةً» تعني: كلِّها بلا استثناء.
- «أَعْظَمُ عندَ اللّهِ أَخْطارَا» (البيت 5) — اسمُ تفضيلٍ ثانٍ، في ميزانٍ أعلى من ميزان النّاس.
- «فَأَكْرِمْ بأهْلِ العِلْمِ زُوَّارًا» (البيت 9) — أسلوبُ تعجّبٍ في مدح أهله.
- «نِعْمَ الفَضيلةُ نِعْمَ الذُّخْرُ» (البيت 12) — «نِعْمَ» مرّتين في شطرٍ واحد.
| المعنى | البيت | الشّاهد |
|---|---|---|
| ① العلمُ يُبقي أثرَ صاحبه بعد موته | 1 | «العِلْمُ أَبْقَى لِأَهْلِ العِلْمِ آثارَا · يُريكَ أَشْخاصَهمُ…» — تراهم وقد ذهبوا |
| ② العالِمُ حيٌّ وإن مات | 2 | «حَيٌّ وإنْ ماتَ ذو عِلْمٍ وذو وَرَعٍ · ما ماتَ عَبْدٌ قَضَى مِنْ ذاكَ أَوْطارَا» |
| ③ العلمُ جوهرةٌ لا يعرف النّاسُ قدرَها | 3 | «العِلْمُ دُرٌّ لَهُ فَضْلٌ، ولا أَحَدًا في النّاسِ يَدْري لِذاكَ الدُّرِّ مِقْدارا» |
| ④ العلمُ أفضلُ من كلّ عمل | 4 | «لِلعِلْمِ فَضْلٌ عَلَى الأَعْمالِ قاطِبَةً» |
⭐ ولاحِظِ المفارقةَ الّتي يبنيها البيتُ الثّالث: يجعل العلمَ دُرًّا، ثمّ يقول إنّ أحدًا لا يعرف قيمتَه. ⟸ وهذا في ذاته سببُ القصيدة: لو عرَف النّاسُ قدرَه لَما احتاجوا إلى مَن ينبّههم إليه.
3 — اقتبس الشّاعرُ من السّنّة النّبويّة الشّريفة ما يدعم موقفَه. استظهرْ هذا الاقتباس، وهل تراه ملائمًا؟ علّلْ.3 — اقتبس الشّاعرُ من السّنّة النّبويّة الشّريفة ما يدعم موقفَه. استظهرْ هذا الاقتباس، وهل تراه ملائمًا؟ علّلْ.
الاقتباسُ في البيتين 5 و6، ويمهّد له البيتُ 4 بذكر مصدره:
«لِلعِلْمِ فَضْلٌ عَلَى الأَعْمالِ قاطِبَةً · عَنِ النَّبِيِّ رَوَيْنا فيهِ أَخْبارا ⟸ يقولُ: طالبُ عِلْمٍ باتَ لَيْلَتَهُ في العِلْمِ أَعْظَمُ عندَ اللّهِ أَخْطارَا · مِنْ عابدٍ سَنَةً لِلّهِ مُجْتَهِدًا صامَ النَّهارَ وأَحْيا اللَّيْلَ أَسْهارَا».
- الأوّل: طالبُ علمٍ بات ليلةً واحدةً في العلم.
- الثّاني: عابدٌ مجتهدٌ سنةً كاملةً، صام نهارَها وأحيا ليلَها.
- والحُكم: الأوّلُ «أَعْظَمُ عندَ اللّهِ أَخْطارَا» — أي أعظمُ ذِكرًا ومنزلة.
وهل تراه ملائمًا؟ نعم، وملاءمتُه من ثلاثة أوجه:
- جاء في موضعه من البناء: بعد دعوى («للعلمِ فضلٌ على الأعمال قاطبةً») مباشرةً، فكان دليلًا لا استطرادًا.
- ذكَر مصدرَه قبل أن يسوقَه: «عَنِ النَّبِيِّ رَوَيْنا فيهِ أَخْبارا». ⟸ والشّاهدُ الّذي لا يُنسَب لا يُحتَجّ به.
- يخاطب من يقبله: القصيدةُ تُقال لقومٍ يعظّمون هذا المصدر؛ والحُجّةُ تُختار على قدر من تُخاطِبه.
⭐ وانظرْ إلى دقّة المقارنة نفسِها: قابَل بين ليلةٍ وسنة، وبين طلبِ علمٍ وعبادةٍ مجتهدة. ⟸ فلو قابَل بين ليلةٍ وليلةٍ لَما كان في الحُكم عجب؛ والمبالغةُ في الطّرف المقابل هي الّتي تُظهِر عِظَمَ المفضَّل.
4 — أراد الشّاعرُ إبرازَ موقفه من أجل التّحفيز على السّعي في طلب ما دعا إليه. فإلامَ دعا؟ وما جدوى دعوته؟4 — أراد الشّاعرُ إبرازَ موقفه من أجل التّحفيز على السّعي في طلب ما دعا إليه. فإلامَ دعا؟ وما جدوى دعوته؟
دعا إلى طلب العلم والرّحلة في سبيله، ابتداءً من البيت السّابع. ولاحِظْ أنّه لم يدعُ إلى معرفة العلم، بل إلى السّفر إليه:
| الدّعوة | البيت | الشّاهد |
|---|---|---|
| اُطلبْه ولو في أقصى الآفاق | 7 | «أُشْدُدْ إلى العِلْمِ رِحالًا فوقَ راحلةٍ · وصِلْ إلى العِلْمِ في الآفاقِ أَسْفارا» |
| واصبِرْ على مشقّة الطّريق | 8 | «واصْبِرْ على دَلَجِ الأغْساقِ مُعتَسِفًا · مَهامِهَ الأَرْضِ أَحْزانًا وأقطارا» |
| وزُرْ أهلَه في بيوتهم | 9 | «حتّى تَزُورَ رجالًا في رِحالِهِمْ · فَضْلًا، فَأَكْرِمْ بأهْلِ العِلْمِ زُوَّارًا» |
| واِلطُفْ بمعلّمك وجدِّدْ إحسانَك إليه | 10 | «والْطِفْ بِمَنْ أنتَ مِنهُ العِلْمَ مُقْتَبِسٌ · جَدِّدْ لَهُ كُلَّ يومٍ مِنْكَ إِبْرارَا» |
| ولا تجمعْه دون أن تعمل به | 11 | «ولا تَكُنْ جامعًا للصُّحْفِ تَخْزِنُها» |
وأمّا جدوى دعوته فيذكرها في البيتين 12 و13: «نِعْمَ الفَضيلةُ نِعْمَ الذُّخْرُ تُورِثُهُ لِنفْسِكَ اليومَ إنْ أَحْسَنْتَ آثارا» ⟸ العلمُ ذُخْرٌ يُدَّخَر وأثرٌ يُورَث؛ ثمّ يختم بالوعد: «إنَّ لَهُ لُطْفًا خَفِيًّا يَرُدُّ العُسْرَ أَيْسارا».
⭐ ولاحِظْ كلمةَ «تُورِثُهُ لِنفْسِكَ»: عادةً يُورَث المالُ لغيرك بعد موتك؛ وهذا ميراثٌ تورثه لنفسك أنت. ⟸ وهو الوجهُ الآخر للبيت الأوّل: «العِلْمُ أَبْقَى لِأَهْلِ العِلْمِ آثارَا».
5 — أَلَحَّ الشّاعرُ على ضرورة الرّبط بين العلم والعمل به، موظِّفًا الاقتباسَ والتّشبيه. مثِّلْ لذلك من النّصّ · 6 — وختم قصيدتَه بحكمة: أبرِزْها وبيّنْ أثرَها في حياة الفرد والجماعة.5 — أَلَحَّ الشّاعرُ على ضرورة الرّبط بين العلم والعمل به، موظِّفًا الاقتباسَ والتّشبيه. مثِّلْ لذلك من النّصّ · 6 — وختم قصيدتَه بحكمة: أبرِزْها وبيّنْ أثرَها في حياة الفرد والجماعة.
التّشبيهُ في البيت الحادي عشر، وهو أقوى صورةٍ في القصيدة: «ولا تَكُنْ جامعًا للصُّحْفِ تَخْزِنُها · كالعَيْرِ يَحمِلُ بينَ العِيرِ أَسْفارا».
| الرّكن | ما هو |
|---|---|
| المشبَّه | مَن يجمع الكتبَ ويخزنها ولا يعمل بها |
| المشبَّه به | العَيْر — أي الحمار — يحمل الأسفارَ بين قافلة العِير |
| الأداة | الكاف: «كـالعَيْرِ» |
| وجهُ الشّبه | حَملٌ بلا انتفاع: كلاهما يحمل ثقلًا ثمينًا ولا يُصيب منه شيئًا |
⭐ وقيمةُ الصّورة أنّها مُهينةٌ عن قصد: القصيدةُ كلُّها مدحٌ ورفعٌ لأهل العلم؛ ثمّ يأتي هذا البيتُ فيضع مَن حمَل ولم يعمل في أخسّ منزلة. ⟸ الشّاعرُ يرفع العلمَ ولا يرفع كلَّ من مسّه: فالرِّفعةُ للعامل به لا للجامع له.
والاقتباسُ في البيتين 5 و6 كما رأيتَ في السّؤال الثّالث، وهو يخدم المعنى نفسَه: فضّل «طالبَ علمٍ» — وهو فاعلٌ يطلب — لا «صاحبَ علمٍ» ساكنًا. ⟸ الطّلبُ عملٌ، والخزنُ ليس عملًا.
وأمّا الحكمةُ الّتي ختم بها فهي البيت الأخير: «خَيْرُ العبادِ عِبادُ اللّهِ إنَّ لَهُ · لُطْفًا خَفِيًّا يَرُدُّ العُسْرَ أَيْسارا».
| في حياة الفرد | في حياة الجماعة |
|---|---|
| تمنحه الصّبرَ على المشقّة الّتي وصفها البيتُ الثّامن: سيرٌ في الظّلام ووعورةٌ وبُعد. ⟸ ومَن أيقن أنّ العُسر يُردّ يُسرًا لم يتوقّفْ في منتصف الطّريق | تصنع مجتمعًا لا ييأس: فلا يُقعِده عُسرُ حاله عن طلب ما يُصلِحه. ⟸ واليأسُ الجماعيُّ أخطرُ من العُسر نفسِه |
| تضبط له الغاية: يطلب العلمَ ليكون من «خير العباد»، لا ليتفاخر | تربط العلمَ بالخُلُق: فخيرُ النّاس عنده ليس أعلمَهم فقط، بل أعلمُهم وأتقاهم — ولذلك قرَن في البيت 2 «ذو عِلْمٍ وذو وَرَعٍ» |
⭐ ولاحِظْ لماذا كانت هذه الخاتمةُ ضروريّة: القصيدةُ طلبتْ من قارئها سفرًا شاقًّا («دَلَجِ الأغْساقِ» · «مَهامِهَ الأَرْضِ»). ⟸ ومن طلب من النّاس مشقّةً وجب أن يعدهم بما يُهوِّنها.
أكتشف نمط النّصّ وأبيّن خصائصه
1 — ما النّمط الغالب على الأبيات السّتّة الأولى؟ · 2 — وما التّغيير الّذي أحدثته أفعالُ الأمر بدءًا من البيت السّابع؟1 — ما النّمط الغالب على الأبيات السّتّة الأولى؟ · 2 — وما التّغيير الّذي أحدثته أفعالُ الأمر بدءًا من البيت السّابع؟
الأبياتُ السّتّةُ الأولى خبريّةٌ تقريريّة، يغلب عليها الوصفُ والإخبار، ويخدمها الحِجاجُ في آخرها.
| المؤشّر | الشّاهد |
|---|---|
| الجملُ الاسميّة | «العِلْمُ أَبْقَى» · «العِلْمُ دُرٌّ» · «لِلعِلْمِ فَضْلٌ» · «حَيٌّ وإنْ ماتَ» |
| أسماءُ التّفضيل | «أَبْقَى» · «أَعْظَمُ» |
| التّشبيه | «العِلْمُ دُرٌّ» |
| غيابُ الطّلب | لا أمرَ ولا نهيَ ولا نداءَ في هذه الأبيات كلِّها |
| بناءُ الحُجّة في آخرها | دعوى في البيت 4 («فَضْلٌ عَلَى الأَعْمالِ قاطِبَةً») ثمّ شاهدٌ في 5 و6 |
وأمّا أفعالُ الأمر بدءًا من البيت السّابع فقد أحدثت تغييرًا تامًّا في سياق الكلام، وهو تغييرٌ في ثلاثة أشياء معًا:
| الوجه | الأبيات 1 — 6 | الأبيات 7 — 13 |
|---|---|---|
| الأسلوب | خبريٌّ يُقرِّر | إنشائيٌّ طلبيٌّ يأمر وينهى |
| المخاطَب | لا طلبَ: كلامٌ عن العلم، والمخاطَبُ فيه عامّ («يُريكَ») | مخاطَبٌ حاضر: كلامٌ إلى طالب العلم — «أُشْدُدْ» · «مِنْكَ» · «لِنفْسِكَ» |
| الزّمن | حقائقُ ثابتةٌ لا زمنَ لها | المستقبلُ والفعل: ما ينبغي أن تفعله من الآن |
| النّمط | وصفيٌّ إخباريٌّ يخدمه الحِجاج | توجيهيّ |
⭐ ولمَ رتّبهما هذا التّرتيب؟ لأنّ الأمرَ لا يُطاع قبل أن يُعرَف سببُه. ⟸ فستّةُ أبياتٍ تُثبِت أنّ العلم يستحقّ العناء، ثمّ سبعةٌ تقول: اذهبْ إليه. ولو بدأ بالأمر لَسأل القارئ: ولماذا أشدُّ الرّحال؟
3 — ما النّصائحُ الّتي أسداها الشّاعرُ في هذه الأبيات؟ وما الأسلوب الّذي استعمله؟ وما النّمط الّذي استخدمه؟3 — ما النّصائحُ الّتي أسداها الشّاعرُ في هذه الأبيات؟ وما الأسلوب الّذي استعمله؟ وما النّمط الّذي استخدمه؟
- اُطلبِ العلمَ ولو بعُدت داره: «أُشْدُدْ إلى العِلْمِ رِحالًا فوقَ راحلةٍ · وصِلْ إلى العِلْمِ في الآفاقِ أَسْفارا».
- اِصبِرْ على مشقّة الطّريق: «واصْبِرْ على دَلَجِ الأغْساقِ مُعتَسِفًا مَهامِهَ الأَرْضِ».
- زُرْ أهلَ العلم في ديارهم: «حتّى تَزُورَ رجالًا في رِحالِهِمْ فَضْلًا».
- أَكرِمْ معلّمَك وجدِّدْ إحسانَك إليه كلَّ يوم: «والْطِفْ بِمَنْ أنتَ مِنهُ العِلْمَ مُقْتَبِسٌ · جَدِّدْ لَهُ كُلَّ يومٍ مِنْكَ إِبْرارَا».
- لا تجمعِ الكتبَ لتخزنها: «ولا تَكُنْ جامعًا للصُّحْفِ تَخْزِنُها كالعَيْرِ…».
| الأسلوب | الأمثلة |
|---|---|
| الأمر | أُشْدُدْ · صِلْ · اصْبِرْ · الْطِفْ · جَدِّدْ |
| النّهي | ولا تَكُنْ جامعًا للصُّحْفِ |
| التّعجّب في صيغة الأمر | «فَأَكْرِمْ بأهْلِ العِلْمِ زُوَّارًا» — لفظُه أمرٌ ومعناه تعجّبٌ ومدح |
فالأسلوب إنشائيٌّ طلبيّ، والنّمط توجيهيّ. ومؤشّراتُه هي هذه بعينها: أفعالُ الأمر · الفعلُ المنهيُّ عنه · ضميرُ المخاطَب.
⭐ ولاحِظْ أنّ النّصائح مرتّبةٌ ترتيبًا يشبه رحلةً: تُشَدُّ الرّحالُ ⟸ يُصبَر على الطّريق ⟸ تُبلَغ الدّار ⟸ يُكرَم صاحبُها ⟸ ثمّ يُعمَل بما أُخِذ منه. ⟸ القصيدةُ لا تعدّد نصائحَ متفرّقة، بل تحكي طريقًا من أوّله إلى آخره.
أبحث عن ترابُط جُمل النّصّ وانسجام معانيه
1 — في هذا الجدول عناصرُ تدلّ على انسجام النّصّ من حيث محتواه. تحقّقْ من كلٍّ منها في القصيدة.1 — في هذا الجدول عناصرُ تدلّ على انسجام النّصّ من حيث محتواه. تحقّقْ من كلٍّ منها في القصيدة.
| العنصر | أمُتحقِّقٌ؟ | الدّليل من القصيدة |
|---|---|---|
| وحدة الموضوع | نعم | لا يخرج بيتٌ واحدٌ من الثّلاثة عشر عن موضوع فضل العلم وطلبِه؛ ولفظُ «العِلْم» وحدَه يَرِد إحدى عشرة مرّة |
| التّدرّج من التّمهيد إلى التّوجيه | نعم | ستّةُ أبياتٍ تُقرِّر الفضلَ (1 — 6)، ثمّ سبعةٌ توجّه إلى الطّلب (7 — 13). الأمرُ لا يأتي إلّا بعد أن يُعرَف سببُه |
| الرّوابط اللّفظيّة | نعم | الواو («وصِلْ» · «واصْبِرْ» · «والْطِفْ» · «ولا تَكُنْ») · الفاء («فَأَكْرِمْ») · «حتّى تَزُورَ» (غاية) · «وإنْ ماتَ» (شرط) · «إنْ أَحْسَنْتَ» (شرط) |
| وحدة موقف الشّاعر من الموضوع | نعم | لا يستثني ولا يتردّد ولا يذكر للعلم وجهًا آخر؛ حتّى حين ذمَّ في البيت 11 فإنّما ذمَّ جامعَ الصّحف لا العلم |
| وحدة الوزن والقافية | نعم | القافيةُ واحدةٌ في الأبيات الثّلاثة عشر: الرّاءُ المطلقةُ بالألف — آثارَا · أَوْطارَا · مِقْدارا · أَخْبارا · أَخْطارَا · أَسْهارَا · أَسْفارا · وأقطارا · زُوَّارًا · إِبْرارَا · أَسْفارا · آثارا · أَيْسارا |
| تكرار بعض الكلمات | نعم | «العِلْم» إحدى عشرة مرّة · «فَضْل» ثلاث مرّاتٍ ومعها «الفَضيلة» · «آثارا» في البيت الأوّل وفي البيت 12 · «أَسْفارا» في البيتين 7 و11 بمعنيين مختلفين |
⭐ وأطرفُ ما في العمود الأخير كلمةُ «أَسْفارا»: تَرِد في البيت السّابع بمعنى الرّحلات («وصِلْ إلى العِلْمِ في الآفاقِ أَسْفارا»)، وتَرِد في البيت الحادي عشر بمعنى الكتب («كالعَيْرِ يَحمِلُ بينَ العِيرِ أَسْفارا»). ⟸ لفظٌ واحدٌ ومعنيان، وبينهما كلُّ معنى القصيدة: أسفارٌ تُقطَع خيرٌ من أسفارٍ تُحمَل.
⭐ ولاحِظْ عنصرًا سابعًا لم يذكره الجدول وهو ظاهر: وحدةُ المخاطَب في القسم الثّاني — ستّةُ أبياتٍ (7 — 12) موجَّهةٌ إلى مخاطَبٍ واحدٍ لا يتغيّر، ثمّ يختم البيتُ 13 بحكمةٍ عامّةٍ لا يخاطب فيها أحدًا.
Page 1/3
© Madrassati — a lesson written by Madrassati · madrassati.net