النشاط التكتوني والبنيات والظواهر الجيولوجية المرتبطة به › المغماتية وتشكل اللوح المحيطي
التركيب البتروغرافي لليتوسفير المحيطي و تسلسل صخوره
- أن تصف مميّزات الحمم المنبعثة عند محور الظهرة والشكل الذي تأخذه بعد التبرّد
- أن تحدّد على مقطع عرضيّ منطقة النشاط التكتوني والزلزالي ومنطقة النشاط البركاني
- أن تميّز بين الفالق العادي والفالق التحويلي بموقع مستواه من محور الظهرة
- أن ترتّب صخور الليتوسفير المحيطي من الأعلى إلى الأسفل انطلاقا من مقطع طبيعي
- أن تستنتج عدم تجانس القشرة المحيطية وتعلّله
- أنّ الظهرات وسط محيطية مناطق تباعد تتجدّد عندها القشرة الأرضية
- أنّ البركان الطفحي بركان هادئ تسيل حممه ولا تتفجّر
- أنّ الفالق كسر في الصخور يرافقه انزلاق أحد الجزأين بالنسبة إلى الآخر
النشاط 1: الحمم البركانية عند محور الظهرة وشكلها بعد التبرّد
يتمثّل النشاط البركاني على مستوى محور الظهرة في حمم بازلتية شديدة الميوعة تنبثق من الشقّ المحوري. وتبيّن الوثيقة (1) هذه الحمم في حالتين متتاليتين: وهي تسيل ما تزال متوهّجة، ثمّ وقد تصلّب سطحها. والسؤال الذي تطرحه الوثيقة هو ما الذي جرى بين الحالتين.
- تعرّف اعتمادا على الوثيقة (1) على مميّزات الحمم البركانية المنبعثة على مستوى الظهرات وسط محيطية.
- بيّن كيف تمّ الانتقال من الحالة الأولى إلى الحالة الثانية على الوثيقة نفسها.
- حدّد الشكل الذي تأخذه هذه الحمم بعد تبرّدها، وسمّه.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نتعرّف: الحمم المنبعثة عند الظهرات حمم بازلتية شديدة الميوعة، تسيل وتبتعد عن الفوهة في شكل ألسنة ذات جلد أملس مجعّد، دون قذائف ولا كتل متطايرة. وهذا سلوك بركان من النمط الطفحي، لا من النمط الانفجاري.
- نبيّن: الانتقال يتمّ بالتبرّد السريع للماغما عند ملامستها لماء المحيط. فالماء يسحب حرارة السطح في لحظات، فيتصلّب الجلد الخارجي بينما يبقى الداخل سائلا يواصل الدفع، فينتفخ الجلد المتصلّب في شكل فصّ ثمّ ينفتح ويعطي فصّا آخر.
- نحدّد ونسمّي: تأخذ الحمم بعد تبرّدها شكل فصوص مستديرة منتفخة متراكبة يغطّي بعضها بعضا، وهي الوسائد البركانية. وهذا الشكل بنفسه دليل على أنّ الحمم كانت شديدة الميوعة، إذ لا تنتفخ في وسائد إلّا مادّة تسيل بسهولة.
النشاط 2: طبوغرافية قاع المحيط ومنطقتا النشاط
يؤدّي القذف المستمرّ للماغما على مستوى الظهرات إلى تشكّل سلاسل جبلية قد تصل أحيانا إلى السطح فتشكّل جزرا بركانية، كجزيرة إيسلندا. وتتميّز هذه المناطق بزلازل لا تفوق قوّتها 5 درجات على سلّم رشتر. وتمثّل الوثيقة (2) مقطعا عرضيّا في ظهرة المحيط الأطلسي، وُضعت فيه مواقع البؤر الزلزالية.
- حلّل الوثيقة (2) وصف شكل التضريس على مستوى محور الظهرة.
- ميّز بين المنطقة التي يشملها النشاط التكتوني والزلزالي والمنطقة التي يقتصر فيها النشاط على البراكين.
- حدّد موقع الرسوبيات بالنسبة إلى المحور، واستنتج ما يدلّ عليه.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: يقع القاع على الجانبين في مستوى عميق ثابت تقريبا، وفي الوسط يرتفع التضريس ارتفاعا مفاجئا في قمّة حادّة يحيط بها أخدودان عميقان. فالظهرة ليست نتوءا بسيطا على القاع، وإنّما قمّة مشقوقة في وسطها، يخترقها من الأسفل عمود يصعد إلى المحور.
- نميّز: المنطقة الواسعة التي تشمل القمّة وجانبيها هي منطقة النشاط التكتوني والزلزالي، وهي الظهرة، وفيها تنتشر البؤر الزلزالية. أمّا المنطقة الضيّقة المحصورة في الأخدود المحوري وحده فهي منطقة النشاط البركاني، وهي الخسف. والثانية داخلة في الأولى، لا مجاورة لها.
- نحدّد ونستنتج: لا تتراكم الرسوبيات إلّا بعيدا عن المحور، في منخفضات القاع على الجانبين، وتخلو منها المنطقة المحورية. ويدلّ ذلك على أنّ القاع عند المحور حديث التشكّل: لم يمرّ عليه من الزمن ما يكفي لتتوضّع عليه الرسوبيات.
النشاط 3: الفوالق العادية والفوالق التحويلية على مستوى الظهرة
تنتج زلازل الظهرة عن حركة الفوالق: فوالق عادية تحدّ جانبي الرفت المركزي فتُحدث الخسف، وفوالق تحويلية تقطع الظهرة عموديّا. وتبيّن الوثيقة (3) الظاهرة نفسها في أربع مراتب متتالية من التكبير: خريطة للأطلسي كلّه، ثمّ جزء من الظهرة، ثمّ رسم مجسّم للوادي المحوري، ثمّ رسم مجسّم لفالق يقطع الظهرة عرضيا.
- حدّد على الوثيقة (3) الفالق العادي والفالق التحويلي بموقع مستواه من محور الظهرة.
- قارن بين حركة جانبي كلّ من الفالقين.
- بيّن الدور الذي تؤدّيه الفوالق التحويلية في دراسة القشرة المحيطية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: الفالق العادي مستواه موازٍ لمحور الظهرة، وهو الذي يحدّ الكتل المائلة المتدرّجة على جانبي الوادي المحوري. أمّا الفالق التحويلي فمستواه عموديّ على المحور، وهو الذي يقطعه ويزيح قطعه بعضها عن بعض.
- نقارن: في الفالق العادي ينزل أحد الجانبين بالنسبة إلى الآخر على مستوى مائل، فتتشكّل الكتل المتدرّجة ويهبط الوسط مكوّنا الخسف. أمّا في الفالق التحويلي فيبقى الجانبان في مستوى واحد وينزلقان أفقيّا في اتّجاهين متعاكسين، كما تبيّنه الأسهم البيضاء على الرسم المجسّم.
- نبيّن: الإزاحة الأفقية التي يُحدثها الفالق التحويلي تفتح جدارا في الليتوسفير المحيطي، فتكشف مكوّناته من الأعلى إلى الأسفل. وبذلك يصير هذا الفالق وسيلة للتعرّف على تتابع صخور الليتوسفير المحيطي والوقوف على خصائصها من غير حفر.
النشاط 4: تسلسل صخور الليتوسفير المحيطي عند فالق فيما
أجرى العلماء في حملة بحرية سنة 1988 أبحاثا بتروغرافية حول فالق فيما، الواقع على مستوى ظهرة وسط المحيط الأطلسي، وذلك لتحديد تسلسل صخور الليتوسفير المحيطي. وهذا الفالق فالق تحويلي إزاحي، حوّل جزأين من القشرة المحيطية أفقيّا على مسافة قدرها 300 كيلومتر، فسمحت هذه الوضعية بمعاينة مباشرة لمقطع فيها. وتمثّل الوثيقة (4) موقع الفالق وحركته وتتابع الصخور على مستواه.
- علّل اختيار فالق فيما بالذات لهذه الدراسة.
- رتّب مكوّنات الليتوسفير المحيطي من الأعلى إلى الأسفل اعتمادا على مفتاح الوثيقة (4).
- استنتج ما يمكن قوله عن تجانس القشرة المحيطية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نعلّل: فالق فيما فالق إزاحي تحويلي أحدث إزاحة أفقية قدرها 300 كيلومتر بين جزأين من القشرة المحيطية، فكشف عن جدار مقطوع فيها يمكن معاينته مباشرة. فهو يوفّر مقطعا طبيعيّا جاهزا في موقع جغرافي هامّ، من غير حاجة إلى الحفر.
- نرتّب من الأعلى إلى الأسفل: البازلت الوسادي، ثمّ البازلت العروقي، ثمّ الغابرو، وهي صخور القشرة، ثمّ البيريدوتيت، وهو صخر البرنس تحتها. ويُقرأ هذا الترتيب على جدار الجرف نفسه، حيث تتمايز الطبقات الأربع برسمها، وتقطعها فوالق مائلة.
- نستنتج: القشرة المحيطية غير متجانسة، فهي تتكوّن من تتابع صخور نارية متنوّعة تختلف فيما بينها في بنيتها وفي النسيج المكوّن لها. فليست كتلة واحدة، وإنّما طبقات مرتّبة يعلو بعضها بعضا في نظام ثابت.
الليتوسفير المحيطي: أربع صخور في ترتيب ثابت
يتكوّن الليتوسفير المحيطي من تتابع صخور نارية مرتّبة، لا من مادّة واحدة. وهذا الترتيب هو نفسه في كلّ المقاطع التي كُشفت على جدران الفوالق التحويلية، وهو يقرأ من أعلى القشرة إلى أسفلها كما يُقرأ كتاب من غلافه.
| الرتبة من الأعلى إلى الأسفل | الصخرة | ما يميّزها في المقطع |
|---|---|---|
| 1 | البازلت الوسادي | فصوص مستديرة متراكبة، تصلّبت في ملامسة ماء المحيط |
| 2 | البازلت العروقي | عروق شاقولية متقاربة، هي ممرّات الماغما الصاعدة |
| 3 | الغابرو | كتلة سميكة موحّدة، تبلورت في عمق القشرة |
| 4 | البيريدوتيت | إسفين يصعد من الأسفل، وهو صخر البرنس تحت القشرة |
والصخرتان الأوليان بازلتيتان، تفترقان في الشكل لا في الطبيعة: الأولى تصلّبت في الماء فأخذت شكل وسائد، والثانية تصلّبت داخل الشقّ الذي صعدت فيه فأخذت شكل عروق. أمّا الغابرو فيكوّن الجزء العميق من القشرة، وأمّا البيريدوتيت فهو صخر البرنس الذي تستقرّ عليه القشرة كلّها.
البنيات المرافقة لمحور الظهرة
يحدّ محورَ الظهرة من الجانبين فوالق عادية موازية له، تنزل عندها الكتل بعضها تحت بعض في شكل درجات، فيهبط الوسط ويتشكّل الخسف. وحركة هذه الفوالق هي التي تولّد الزلازل السطحية، وهي زلازل لا تفوق قوّتها 5 درجات على سلّم رشتر.
وتقطع الظهرةَ من جهة أخرى فوالق تحويلية عمودية على محورها، ينزلق جانباها أفقيّا في اتّجاهين متعاكسين. وهي التي تزيح قطع المحور بعضها عن بعض، وهي كذلك التي تفتح للجيولوجي جدارا يقرأ فيه تتابع الصخور. فالبنية نفسها التي تكسر القشرة هي التي تسمح بدراستها.
وبين هذه البنيات وتضاريس القاع علاقة مباشرة: القمّة المشقوقة في الوسط هي أثر الخسف، والكتل المتدرّجة على الجانبين هي أثر الفوالق العادية، والإزاحات العرضية في المحور هي أثر الفوالق التحويلية. فما نراه في التضريس ليس إلّا الوجه الظاهر لما يجري في العمق.
Page 1/7
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net