المحور 5 › شعر النهضة و موقفه من حضارة الغرب
شعر النهضة و موقفه من حضارة الغرب — حركة التأليف في عصر المماليك
📜النّصّ
في عصر الضّعف لم يكن النّثرُ أوفرَ حظًّا من الشّعر فيَعْدُوَه الإسفافُ، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهدُ فرسانه المُجَلِّين. وربّما كانت مصيبةُ النّثر أفدحَ وخَطْبُه أعمَّ، لأنّ عددَ المتطفّلين عليه أكثرُ من عدد المتطفّلين على الشّعر. وكانت النّكبةُ في إنشاء المترسّلين أشدَّ منها في إنشاء المصنّفين.
فقد اصطبغ إنشاءُ المترسّلين بألوان الشّعر، فغلب عليه الخيالُ والمجاز، وقامت سَجَعاتُه مقامَ القوافي، فلم يكن يَنقصُه غيرُ الأوزان. ومتى أُفرِغ النّثرُ في قالب الشّعر ضاقت أغراضُه وتحدّدت موضوعاتُه، فما يصلح إلّا للأشياء الّتي يطفو عليها الخيالُ الشّعريّ كالوصف والرّسائل ومقدّمات الكتب والمقامات وما أشبه ذلك؛ وأمّا المباحثُ العلميّة والأدبيّة والتّاريخيّة فتنبو عنه، ولا تخضع له إلّا على كُرهٍ ونِفار. فأسفّ نثرُ المترسّلين، وجفّت صناعتُهم، وثَقُلت ألفاظُهم، وقَبُحت محسّناتُها. ثمّ وافى هذا العصرُ فاحتُضِرت البلاغةُ بين يديه، وحاول كتّابُه أن يُجاروا مَن تقدّمهم في الصّناعة من التزام التّورية والسّجع والجناس، لأنّ في صناعة الألفاظ سِتْرًا لعجزهم عن توليد المعاني واختراعها؛ فلم يستقمْ لهم الأمر، وجاءت عباراتُهم تتمطّى متثاقلةً ومتثائبة.
وأمّا إنشاءُ المصنّفين فلم تَعُمَّه الصّناعةُ اللّفظيّة كما عمّت فنَّ التّرسّل، ولكنّه لم يخلُصْ من التّعقيد والتّطويل. ثمّ دبّ الفسادُ في لغتهم كما دبّ في لغة المترسّلين، فكاد أن يكون النّثرُ عامّيًّا كما يبدو في قصص بني هلال وتاريخ ابن إياس وما شاكل ذلك.
وكانت حركةُ التّأليف في العلوم والآداب في دولة المماليك محمودةً لكثرة المدارس عندهم، وإقبالِ العلماء عليها، وانصرافِهم إلى التّأليف بأكناف السّلاطين، ولكنّ مصنّفاتهم قلّ فيها الاستنباطُ لتصلّب الأذهان، فجاءت في معظمها جمعًا وتحشيةً وشرحًا. فمن الّذين اشتغلوا بالنّحو ابنُ مالكٍ الطّائيّ وألفيّتُه المشهورة و«الكافية الشّافية»، ومنهم ابنُ هشامٍ الأنصاريّ وله «قطر النّدى وبَلُّ الصّدى»، ومنهم صاحبُ «الآجرّوميّة».
ومن الّذين اشتغلوا بتصنيف المعاجم اللّغويّة ابنُ منظور صاحبُ «لسان العرب»، ومنهم الفيروزآباديّ وله «القاموس المحيط»، وغيرُهما كثير. وكان حظُّ التّاريخ حَسَنًا والنّشاطُ له عظيما، فظهرت فيه كتبٌ جليلةٌ يَصحّ الرّكونُ إليها، وكان للمغرب يدٌ على فلسفة التّاريخ وعلم الاجتماع في مقدّمة ابن خلدون لـ«كتاب العِبَر» في تاريخ العرب والعجم والبربر. ومن الّذين اشتُهروا في مصنّفاتهم التّاريخيّة ابنُ خلّكان وله «وفيات الأعيان» وهو مصنّفٌ نفيس، ومنهم شمسُ الدّين الذّهبيّ وله «تاريخ الإسلام».
وكذلك الجغرافيا، فإنّ أصحابها ما انفكّوا يُعانون الرّحلات في سبيلها، وأشهرُهم القزوينيّ وله «عجائب المخلوقات» في الفلك والجغرافيا الطّبيعيّة عند العرب. وابنُ بطّوطة الرّحّالة المشهور وله كتاب «تحفة النّظّار» ويُعرف برحلة ابن بطّوطة، والمَقريزيّ وله خُطَطُه الّتي بيّن فيها أقاليمَ مصرَ وأحوالَ سكّانها، وأودعها من الأخبار والحوادث التّاريخيّة طائفةً حسنة.
وكان للعلم الطّبيعيّ دورٌ هامٌّ في كتاب «حياة الحيوان الكبرى» للدَّميريّ. واشتغل جماعةٌ من العلماء بوضع الكتب الجامعة لشتّى العلوم والآداب، كالنُّوَيريّ وله كتاب «نهاية الأرَب في فنون الأدب» ويبحث في الفَلَك وتقويم البلدان والتّاريخ الطّبيعيّ واللّغة والأدب، والأُبْشِيهيّ وله «المستطرف في كلّ فنٍّ مستظرَف» ويشتمل على أدبٍ وسياسةٍ واجتماعٍ وتاريخٍ وجغرافيا وتاريخٍ طبيعيّ ونحوِ ذلك.
ولمّا أدالَ اللهُ العثمانيّين ضَعُفت الحركةُ العلميّة، فلم يكن للتّصنيف والمصنّفين شأنٌ يُذكَر، لولا تلك الشُّهُب الّتي تلوح الفَينةَ بعد الأخرى فتُنير سوادَ هذا اللّيل الدّامس، ثمّ يتوارى شعاعُها في الحُجُب الكثيفة فيستبدّ الظّلام. فمن هذه الشّهب عبدُ القادر البغداديّ صاحبُ «خزانة الأدب ولُبّ لُباب لسان العرب» شرح فيه شرحَ الكافية في النّحو وضمّنه مباحثَ في التّاريخ والأدب، ومنها السّيّد مرتضى الزَّبيديّ صاحبُ «تاج العروس» يشرح فيه قاموسَ المحيط للفيروزآباديّ. وعُرف من المؤرّخين المُحِبّيّ وله «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»، والمَقَّريّ وله «نفح الطّيب من غصن الأندلس الرّطيب». واشتُهر من مؤلّفي الكتب الجامعة بهاءُ الدّين العامليّ صاحبُ «الكشكول» فيه أدبٌ ورياضيّاتٌ وفلسفةٌ وعلومٌ إسلاميّة.
هذا غَيضٌ من فَيضٍ ممّا عُرف من آلاف التّصانيف الّتي طُبعت أو الّتي ما زالت مخطوطة، وهي تُبرز الحركةَ التّأليفيّةَ والموسوعيّةَ الكبرى في العصر المملوكيّ والعثمانيّ، وما لا يُدرَك كلُّه لا يُترَك جلُّه.
بطرس البستانيّ — أدباء العرب، الجزء الثّالث
🔍أكتشف معطيات النّصّ
لماذا كانت مصيبةُ النّثر أفدحَ وخَطْبُه أعمَّ بالمقارنة مع الشّعر؟لماذا كانت مصيبةُ النّثر أفدحَ وخَطْبُه أعمَّ بالمقارنة مع الشّعر؟
- لأنّ عددَ المتطفّلين عليه أكثرُ من عدد المتطفّلين على الشّعر؛
- وعلّةُ ذلك مُضمَرةٌ في كلمة «المتطفّلين» نفسِها: النّثرُ لا وزنَ له ولا قافية، فبابُه مفتوحٌ لمن لا صناعةَ له، والشّعرُ يردّ الدّخيلَ بوزنِه قبل أن يردّه ذوقُه؛
- ⟸ كلّما اتّسع البابُ كثُر الدّاخلون، وكلّما كثُر الدّاخلون عمّ الخَطْبُ. وهذه أوّلُ خصيصة تسجّلها عن ثقافة هذا العصر: سقوطُ المِصفاة.
ما المقصود بـ«إنشاء المترسّلين»؟ما المقصود بـ«إنشاء المترسّلين»؟
- اصطبغ بألوان الشّعر، فغلب عليه الخيالُ والمجاز؛
- وقامت سَجَعاتُه مقامَ القوافي؛
- فلم يكن يَنقصُه غيرُ الأوزان — أي إنّه شعرٌ إلّا في العروض؛
- ⟸ ولذلك وصفه الكاتب بأنّه نثرٌ أُفرِغ في قالب الشّعر: صورةُ نثرٍ وروحُ شعر.
لِمَ انصرف العلماءُ في هذا العصر إلى الجمع والتّصنيف والشّرح والتّحشية؟لِمَ انصرف العلماءُ في هذا العصر إلى الجمع والتّصنيف والشّرح والتّحشية؟
- لقلّة الاستنباط نتيجةَ تصلّب الأذهان — ونصُّ الكاتب: «ولكنّ مصنّفاتهم قلّ فيها الاستنباطُ لتصلّب الأذهان»؛
- فجاءت في معظمها جمعًا وتحشيةً وشرحًا — أي عملًا على كلام الغير، لا إنشاءً لكلامٍ جديد.
ما الدّافع إلى الإكثار من المحسّنات البديعيّة في التّآليف الأدبيّة؟ما الدّافع إلى الإكثار من المحسّنات البديعيّة في التّآليف الأدبيّة؟
- سَتْرُ عجزهم عن توليد المعاني واختراعها: «لأنّ في صناعة الألفاظ سِتْرًا لعجزهم عن توليد المعاني واختراعها»؛
- ونتيجتُه: «فلم يستقمْ لهم الأمر، وجاءت عباراتُهم تتمطّى متثاقلةً ومتثائبة»؛
- ⟸ فالمحسّنُ هنا قِناعٌ لا حِلْية: يُلبَس ليُخفيَ، لا ليُجمِّل. وهي الخصيصةُ نفسُها الّتي رأيتَها في الاستنباط، ولكنْ في اللّفظ هذه المرّة.
ماذا يعني الكاتب بقوله «الكتب الجامعة»؟ماذا يعني الكاتب بقوله «الكتب الجامعة»؟
- النُّوَيريّ و«نهاية الأرَب في فنون الأدب»: يبحث في الفَلَك وتقويم البلدان والتّاريخ الطّبيعيّ واللّغة والأدب؛
- الأُبْشِيهيّ و«المستطرف في كلّ فنٍّ مستظرَف»: يشتمل على أدبٍ وسياسةٍ واجتماعٍ وتاريخٍ وجغرافيا وتاريخٍ طبيعيّ؛
- بهاءُ الدّين العامليّ و«الكشكول»: فيه أدبٌ ورياضيّاتٌ وفلسفةٌ وعلومٌ إسلاميّة؛
- ⟸ والجامعُ بين الثّلاثة: موضوعاتٌ متباعدةٌ في مجلّدٍ واحد، وعنوانٌ يَعِدُ بـ«كلّ فنّ». فالكتابُ الجامع يَضُمّ ولا يتخصّص.
اذكرْ بعض التّآليف الأخرى الّتي لم تَرِدْ في النّصّ.اذكرْ بعض التّآليف الأخرى الّتي لم تَرِدْ في النّصّ.
- يقول بعد المعاجم: «وغيرُهما كثير»؛
- ويقول في الخاتمة: «هذا غَيضٌ من فَيضٍ ممّا عُرف من آلاف التّصانيف»؛
- ويقول إنّ منها ما «ما زالت مخطوطة» ⟸ فالمطبوعُ نفسُه ليس كلَّ شيء.
💬أناقش معطيات النّصّ
«أمّا الشَّوق فحدِّثْ عن البحر ولا حرج، وأمّا الصّبر فسَلْ به أيّة درج، بعد أن تجاوز اللَّوى والمنعرج، لكن الشِّدّة تَعشق الفرج، والمؤمن يَنْشق من رَوح الله الأرج… وهل للعين أن تَسْلُوَ سُلوَّ المقصِّر، عن إنسانها المبصِر، أو تذهل ذهول الزّاهد عن سرّها الرّائي والمشاهد، وفي الجسد مُضغة يصلح إذا صلحَتْ، فكيف حاله إن رحلَتْ عنه ونزَحَتْ؟»
استنبطْ من هذا المقتطف خصائصَ هذا النّوع من الأدب، وهل تجد فيه طبعًا أو تكلّفًا؟استنبطْ من هذا المقتطف خصائصَ هذا النّوع من الأدب، وهل تجد فيه طبعًا أو تكلّفًا؟
- السّجع، وهو الغالب: أحصِ القوافيَ بنفسك — حرج · درج · المنعرج · الفرج · الأرج: خمسُ سجعاتٍ متتابعة على رويٍّ واحد؛ ثمّ المقصِّر / المبصِر؛ ثمّ صلحَتْ / رحلَتْ / نزَحَتْ؛
- الطِّباق: «لكن الشِّدّة تَعشق الفرج» — ضدّان في جملةٍ واحدة؛
- التّشبيه الضّمنيّ: «أمّا الشَّوق فحدِّثْ عن البحر ولا حرج» — الطّرفان مذكوران (الشّوق والبحر) بلا أداة، والتّشبيهُ يُفهم من السّياق، فأجاز فيه ما يُجاز في وصف البحر من المبالغة؛
- الاقتباس: «والمؤمن يَنْشق من رَوح الله الأرج» فيه إشارةٌ إلى قوله تعالى ﴿إنّه لا يَيْأَسُ من رَوْحِ اللهِ إلّا القومُ الكافرون﴾ — يوسف: 87؛ وقولُه «وفي الجسد مُضغة يصلح إذا صلحَتْ» مأخوذٌ من الحديث الشّريف «إنّ في الجسد مُضغةً إذا صَلَحَت صَلَح الجسدُ كلُّه» — متّفقٌ عليه، من حديث النّعمان بن بشير.
- ما المعنى الّذي قالته القطعةُ كلُّها؟ جملةٌ واحدة: اشتقتُ إليك حتّى نفِد صبري؛
- وبكم لفظًا قالته؟ بخمس سجعاتٍ متتابعة، ثمّ باثنتين، ثمّ بثلاث؛
- ⟸ فالمعنى سطرٌ، والصّنعةُ فقرة. وهذا هو التّكلّف بعينه: أن يكون اختيارُ اللّفظ تابعًا للقافية لا للمعنى.
وقد ظهر في هذا العصر كثيرٌ من «المتون» لغايةٍ تعليميّة، من مثل ألفيّة ابن مالكٍ الّتي يقول فيها:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| بتا فعلتَ وأتتْ ويا أفعلي | ونون أقبلنْ فعلٌ ينجلي |
عمَّ يتحدّث ابن مالكٍ في هذا البيت؟عمَّ يتحدّث ابن مالكٍ في هذا البيت؟
- تاءُ الفاعل: «بتا فعلتَ»؛ وتاءُ التّأنيث السّاكنة: «وأتتْ»؛
- ياءُ المخاطبة: «ويا أفعلي»؛
- نونُ التّوكيد: «ونون أقبلنْ»؛
- ⟸ وقولُه «فعلٌ ينجلي» أي: بهذه العلامات ينكشف الفعلُ ويتبيّن.
✅أستخلص وأسجّل
لقد انحصرت موضوعاتُ النّثر الفنّيّ خلال عصر الضّعف ضمن نطاق الكتابة الدّيوانيّة والرّسائل الأدبيّة والمناظرات، وأصبح الأسلوبُ غايةَ الكتابة. فاهتمّ الكتّاب بالزّخرفة البديعيّة، وكثيرًا ما انصرفوا إلى التّأليف في الأدب والتّاريخ واللّغة والعلوم الدّينيّة، جامعين مُلخِّصين مُذيِّلين.
كما جرى الشّعرُ في طريقين هما الإباحيّة والزّهد، تقليدًا واقتباسًا وزيادةً في الزّخرفة. وأفرط الشّعراء في أقوال الهَجْو بألفاظٍ عاريةٍ صريحة، كما أفرطوا في نظم قصائد المديح النّبويّ.
فيمَ انحصرت موضوعاتُ النّثر الفنّيّ خلال عصر الضّعف؟فيمَ انحصرت موضوعاتُ النّثر الفنّيّ خلال عصر الضّعف؟
- الكتابةُ الدّيوانيّة — كتابةُ الدّواوين والمراسلات الرّسميّة؛
- الرّسائلُ الأدبيّة؛
- المناظرات؛
- وشاهدُ ذلك في النّصّ حيث يعدّد ما بقي صالحًا للنّثر بعد أن أُفرِغ النّثرُ في قالب الشّعر: «كالوصف والرّسائل ومقدّمات الكتب والمقامات وما أشبه ذلك»؛
- ⟸ والجامعُ بين هذه الأبواب كلِّها أنّها أبوابُ خيالٍ وصياغة، لا أبوابَ بحثٍ ونظر.
بمَ امتاز أسلوبُ هذا العصر؟ وبمَ اهتمّ الكتّاب؟ وإلامَ انصرفوا؟بمَ امتاز أسلوبُ هذا العصر؟ وبمَ اهتمّ الكتّاب؟ وإلامَ انصرفوا؟
- التّنميقُ اللّفظيّ: التزامُ «التّورية والسّجع والجناس»، وقيامُ السّجعات مقامَ القوافي؛
- غلبةُ الخيال والمجاز حتّى «لم يكن يَنقصُه غيرُ الأوزان»؛
- التّعقيدُ والتّطويل عند المصنّفين، و«ثَقُلت ألفاظُهم، وقَبُحت محسّناتُها» عند المترسّلين؛
- دبيبُ العامّيّة: «فكاد أن يكون النّثرُ عامّيًّا كما يبدو في قصص بني هلال وتاريخ ابن إياس».
- اهتمّوا بالزّخرفة البديعيّة حتّى صارت غايةَ الكتابة لا وسيلتَها؛
- وانصرفوا إلى التّأليف في الأدب والتّاريخ واللّغة والعلوم الدّينيّة؛
- بصفةِ: جامعين، ملخِّصين، مذيِّلين — وهو ما سمّاه النّصّ «جمعًا وتحشيةً وشرحًا»؛
- ⟸ فالجهدُ كلُّه انتقل من توليد المعنى إلى خدمة النّصّ القديم.
| الخصيصة | شاهدُها في النّصّ |
|---|---|
| سقوطُ المِصفاة: تُكتَب بلا صناعة | «عددَ المتطفّلين عليه أكثرُ من عدد المتطفّلين على الشّعر» |
| اللّفظُ يحلّ محلّ المعنى | «في صناعة الألفاظ سِتْرًا لعجزهم عن توليد المعاني واختراعها» |
| لغةُ العلم تفقد أداتَها | «وأمّا المباحثُ العلميّة والأدبيّة والتّاريخيّة فتنبو عنه» |
| كثرةٌ في التّعليم، قلّةٌ في الابتكار | «محمودةً لكثرة المدارس عندهم» — «قلّ فيها الاستنباطُ لتصلّب الأذهان» |
| الجمعُ بدل الإنشاء | «فجاءت في معظمها جمعًا وتحشيةً وشرحًا» |
| النّزعةُ الموسوعيّة | «واشتغل جماعةٌ من العلماء بوضع الكتب الجامعة لشتّى العلوم والآداب» |
| انحدارُ اللّغة نحو العامّيّة | «فكاد أن يكون النّثرُ عامّيًّا» |
| ثمّ الأفولُ في العهد العثمانيّ | «ضَعُفت الحركةُ العلميّة، فلم يكن للتّصنيف والمصنّفين شأنٌ يُذكَر» |
| وميراثٌ ضخمٌ رغم ذلك | «آلاف التّصانيف الّتي طُبعت أو الّتي ما زالت مخطوطة» |
نموذجٌ للجملة الجامعة — حاولْ أوّلا، ثمّ قابلْ صياغتَك بهذهنموذجٌ للجملة الجامعة — حاولْ أوّلا، ثمّ قابلْ صياغتَك بهذه
«لم يكن عصرُ الضّعف عصرَ جهل، بل عصرَ علمٍ بلا استنباط: كثُرت مدارسُه وتصانيفُه وضاقت معانيه، فورّثَ من بعده مكتبةً عامرةً وأذهانًا متصلّبة.»
Page 1/3
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net