المحور 7 › الثورة التحريرية الجزائرية في الشعر العربي
"الإنسان الكبير" (محمد الصالح باوية)
✍️أتعرّف على صاحب النّصّ
ولد محمّد الصّالح باوية بـ«المغيّر» ولاية الوادي عام 1930 م. حصل على الشّهادة في الطّبّ في بلغراد سنة 1969 م، وشهادةِ الاختصاص في جراحة العظام بالجزائر سنة 1979 م، وعمل في عدّة مستشفيات. ولم يمنعه اختصاصُه العلميّ من قرض الشّعر، فكان فنّانًا رقيق المشاعر، وكان من أوائل الجزائريّين الّذين كتبوا القصيدة الحرّة.
ومن أشهر دواوينه «أغنيات نضاليّة»، الّذي تغنّى فيه بالقضايا الوطنيّة والقوميّة، مثلما نرى في هذا النّصّ الّذي يربط فيه بين قضيّة وطنه (الثّورة الجزائريّة) وقضيّة الوحدة بين مصر وسوريا سنة 1958 م.
🚪تقديم النّصّ
يقول أحد الدّارسين:
«إنّ المتتبّع للحركة الشّعريّة ومواكبتِها للثّورة الجزائريّة يخرج بنتيجةٍ مفادها أنّ الكلمة هي الأخرى كانت تقاتل إلى جانب الرّصاصة، وعليه فالشّاعر كان من جنود هذه الأمّة…»
فإلى أيّ حدٍّ يمكن أن ينطبق هذا على النّصّ الآتي؟
📜النّصّ
| الرّقم | السّطر |
|---|---|
| 1 | قال شعبي يومَ وحّدنا المصير: |
| 2 | أنت إنسانٌ كبيرٌ… |
| 3 | يا جراحي |
| 4 | أَوْقِفي التّاريخَ أنا نبعُ تاريخٍ جديد |
| 5 | يزرعُ الكونَ سلامًا وابتسامًا وبطولاتِ شهيد |
| 6 | من ضلوعي من دمي عَبْرَ الجزائر |
| 7 | من خُطى طفلٍ جريءٍ يحملُ المدفعَ في أرض الجزائر |
| 8 | يا جراحي… |
| 9 | في دمي كنزُ السّنابل |
| 10 | ينحني شوقًا إلى صوتِ المناجل |
| 11 | ينحني للشّمس للفجر إلى خلجةِ ثائر |
| 12 | ينحني شوقًا إلى قُبلةِ طفلي وزغاريدَ وشاعر |
| 13 | يا جراحي |
| 14 | أَوْقِفي التّاريخَ أنا حَدَثٌ ثَرٌّ، وكَوْنٌ لا يُحسد |
| 15 | يغرقُ التّاريخَ والكونَ يجرحُ يستجدّ |
| 16 | فبلادي ثورةٌ بِكرٌ… بأرضي بسمائي بكياني تَسْتَبِدّ |
| 17 | يا أنا يا ثورتي… يا أغاني طفلتي… |
| 18 | أنا إنسانٌ كبيرٌ… |
| 19 | قال شعبي يومَ وحّدنا المصير |
| 20 | أَحْبِسِ السُّحُبْ… هنا بحرٌ وأمطارٌ سخيّه |
| 21 | وربيعٌ صاغه طفلٌ لشعبي وصَبيّه… |
| 22 | أَوْقِفِ اللّحظةَ أنا لحظةٌ كبرى غنيّه |
| 23 | لم تزلْ تنثرُ في الكون حكايا وهدايا عربيّه |
| 24 | أَطفِئِ النّيرانَ أنا قلبُ بُركانٍ جريءٌ للأساطيل العتيقه |
| 25 | للطّواغيت، لأصنامٍ غبيّه… |
| 26 | أَسْكِتِ الطّيرْ |
| 27 | فأنا خلجةُ الإنسان تشدو في عروقٍ عربيّه |
| 28 | تَعْبُرُ الأحلامَ للشّمس السّخيّه… |
| 29 | يا رفيقي أنا إنسانُ صراع |
| 30 | مِلءُ كفّي حزمةٌ مَصْلوبةٌ من عزماتٍ وشِراع |
| 31 | وغصونٌ وبقايا ذكرياتٍ وشُعاع |
| 32 | قَبْضتي هذي، سماءٌ وترابٌ، وعصاراتُ متاعي… |
| 33 | وبقلبي ثورةٌ تمتصُّ معنى العاصفات |
| 34 | توقظُ الأرضَ بفأسٍ ولهاة |
| 35 | وتُعيدُ العطرَ كلَّ العطرِ للزّهرِ المُدَمَّى… للحياة… |
| 36 | ثورةُ إنسانةِ الغلّاتِ تسقي أمنياتي |
| 37 | والرّبى والصّبحُ من نبعِ الحياة… |
| 38 | باركيها يا جموعي يا فتاتي |
| 39 | أنا إنسانُ حياتي. |
محمّد الصّالح باوية — ديوان «أغنيات نضاليّة»
📖أثري رصيدي اللّغويّ
- خلجة: تحرّكٌ واضطرابٌ في النّفس — السّطران 11 و27؛
- ثَرّ: دافقٌ وغزير — السّطر 14؛
- بِكر: أوّلُ كلّ شيءٍ، والشّيءُ الّذي لا مثيل له — السّطر 16؛
- صاغه: صنعه على مثالٍ معيّن — السّطر 21.
② في الحقل المعجميّ — ابحثْ عن المعاني الّتي تنتمي إلى حقل القِيَم حسب ورودها في النّصّ.② في الحقل المعجميّ — ابحثْ عن المعاني الّتي تنتمي إلى حقل القِيَم حسب ورودها في النّصّ.
- قيمُ السّلم والإنسانيّة: «سلامًا»، «وابتسامًا» (5)، و«خلجةُ الإنسان» (27)، و«إنسانٌ كبير» (2، 18)؛
- قيمُ البطولة والفداء: «بطولاتِ شهيد» (5)، «طفلٍ جريء يحمل المدفع» (7)، «قلبُ بُركانٍ جريء» (24)، «عزمات» (30)؛
- قيمُ الحرّيّة والثّورة: «ثورةٌ بِكرٌ» (16)، «تَسْتَبِدّ» (16)، «صوتِ المناجل» (10)؛
- قيمُ الحياة والأمل: «الفجر» (11)، «الصّبح» (37)، «للحياة» (35)، «من نبعِ الحياة» (37)، «تُعيدُ العطرَ» (35)، «باركيها» (38).
③ في الحقل الدّلاليّ — ما دلالاتُ الكلمات الآتية: الأبكار، البِكْر، البُكور، البَكْر؟③ في الحقل الدّلاليّ — ما دلالاتُ الكلمات الآتية: الأبكار، البِكْر، البُكور، البَكْر؟
- البِكْر: هو المعنى المشروح في هذا الدّرس نفسِه — أوّلُ كلّ شيء، والشّيءُ الّذي لا مثيل له؛ وهو المستعمَل في السّطر 16: «فبلادي ثورةٌ بِكرٌ» — أي ثورةٌ أولى لا سابقةَ لها ولا نظير؛
- الأبكار: جمعُ البِكْر، فهو يحمل معناه في الجمع.
④ استعنْ بكتاب التّاريخ المدرسيّ وحدّدْ أهمّ العوامل في نجاح الثّورة الجزائريّة.④ استعنْ بكتاب التّاريخ المدرسيّ وحدّدْ أهمّ العوامل في نجاح الثّورة الجزائريّة.
- وحدةُ الصّفّ: «قال شعبي يومَ وحّدنا المصير» (1، 19)؛
- التفافُ الشّعب حول ثورته: «باركيها يا جموعي» (38)؛
- مشاركةُ كلّ الفئات، حتّى الأطفال: «من خُطى طفلٍ جريءٍ يحمل المدفع» (7)؛
- البُعدُ العربيّ والدّعمُ الخارجيّ: «حكايا وهدايا عربيّه» (23)، «عروقٍ عربيّه» (27).
🔍أكتشف معطيات النّصّ
من المتكلّم في هذا النّصّ، ومن المتلقّي؟من المتكلّم في هذا النّصّ، ومن المتلقّي؟
- يعلن عن نفسه صراحةً: «أنا إنسانٌ كبير» (18)، «أنا إنسانُ صراع» (29)، «أنا إنسانُ حياتي» (39)؛
- غير أنّ هذه «الأنا» جماعيّة، والدّليلُ في مطلع القصيدة وفي وسطها: «قال شعبي يومَ وحّدنا المصير» (1، 19) — فالكلامُ منقولٌ عن الشّعب، والفعلُ مسندٌ إلى «نا»؛
- ويزيد ذلك بيانًا نداؤه لذاته وثورته في نَفَسٍ واحد: «يا أنا يا ثورتي» (17).
- «يا جراحي» (3، 8، 13) — وهو يخاطب جراحَه، أي تجربتَه هو؛
- «يا رفيقي» (29) — وهو المناضلُ المشارك؛
- «يا جموعي يا فتاتي» (38) — وهو الشّعبُ والجيلُ الآتي.
ما هو زمان النّصّ ومكانه المؤطّر له؟ما هو زمان النّصّ ومكانه المؤطّر له؟
- وأثرُ هذا الزّمن ظاهرٌ في النّصّ: «قال شعبي يومَ وحّدنا المصير» (1، 19) — فالوحدةُ هي الحدث؛ و«ثورةٌ بِكرٌ» (16) — فالثّورةُ في أوّلها لا في آخرها.
- فضاءٌ واقعيّ — الجزائرُ باسمها مرّتين: «من ضلوعي من دمي عَبْرَ الجزائر» (6)، «يحمل المدفعَ في أرض الجزائر» (7)؛ ومن ورائها الفضاءُ العربيّ: «حكايا وهدايا عربيّه» (23)، «عروقٍ عربيّه» (27)؛
- فضاءٌ خياليّ — وهو أغلبُ النّصّ: مبنيٌّ على الاستعارات والرّموز الّتي يوظّفها الشّاعر في التّعبير، مثل «الكون» (5، 15، 23)، و«قلبُ بُركان» (24)، و«نبعُ تاريخٍ جديد» (4).
ما موضوع النّصّ؟ وما مضمونه الإجماليّ؟ما موضوع النّصّ؟ وما مضمونه الإجماليّ؟
- فرمَز للعربيّ المنتصر بقيمه الإنسانيّة بـ«الإنسان الكبير»، وهي البنيةُ الدّلاليّة الّتي يحملها العنوان.
- ① الإعلان (1-13): الشّعبُ يسمّي شاعرَه إنسانًا كبيرًا، والشّاعرُ يأمر التّاريخ أن يقف لأنّه هو نفسُه بدايةُ تاريخ؛
- ② الأمر والتّعليل (14-28): سلسلةُ أوامرَ للكون (أوقفي، أحبسِ، أوقفِ، أطفئِ، أسكتِ)، يعلّل كلَّ واحدةٍ منها بـ«أنا…»؛
- ③ الوعد بالحياة (29-39): من «إنسانُ صراع» إلى «إنسانُ حياتي» — تنتهي الثّورةُ بالإعمار: «تُعيدُ العطرَ كلَّ العطرِ للزّهرِ المُدَمَّى… للحياة».
ضمن أيّ لونٍ من ألوان التّعبير الشّعريّ تُصنَّف هذا النّصّ؟ وما الأسسُ الّتي بُنيت عليها استنتاجك؟ضمن أيّ لونٍ من ألوان التّعبير الشّعريّ تُصنَّف هذا النّصّ؟ وما الأسسُ الّتي بُنيت عليها استنتاجك؟
- ① الموضوعُ قضيّةٌ سياسيّة: يتغنّى النّصُّ بقضيّةٍ سياسيّةٍ لا بتجربةٍ ذاتيّة؛
- ② جَمْعُه بين قضيّتين كانتا الشّغلَ الشّاغلَ في زمن نظم القصيدة: الإشادةُ ببطولات الشّعب الجزائريّ («بطولاتِ شهيد» 5، «يحمل المدفعَ في أرض الجزائر» 7) والوحدةُ العربيّة («وحّدنا المصير» 1، «عروقٍ عربيّه» 27)؛
- ③ حضورُ الخصم مسمًّى: «للأساطيل العتيقه» (24)، «للطّواغيت، لأصنامٍ غبيّه» (25) — والشّعرُ الوجدانيّ لا خصمَ له؛
- ④ وظيفةُ النّصّ تحريضيّة: أفعالُ الأمر المتوالية (4، 14، 20، 22، 24، 26) لا تُفهم إلّا في شعرٍ يريد أن يفعل، لا أن يصف.
إذا كان العنوان بنيةً دالّةً من بنيات النّصّ، فماذا فهمتَ من «الإنسان الكبير»؟إذا كان العنوان بنيةً دالّةً من بنيات النّصّ، فماذا فهمتَ من «الإنسان الكبير»؟
- ① الطّبقةُ المباشرة: هو العربيّ المنتصر بقيمه الإنسانيّة — وهي البنيةُ الدّلاليّة الّتي يحملها العنوان؛
- ② «كبير» ليست كبرًا في الحجم: القصيدةُ تفسّرها بنفسها — كبيرٌ لأنّه «نبعُ تاريخٍ جديد» (4)، و«حَدَثٌ ثَرٌّ وكَوْنٌ لا يُحسد» (14)، و«لحظةٌ كبرى غنيّه» (22). فالكِبَرُ تاريخيٌّ، لا جسديّ؛
- ③ «الإنسان» قبل «الكبير»: اختار الشّاعرُ لفظةَ الإنسان لا البطل ولا المقاتل — وهذا اختيارٌ يحمل أطروحةَ القصيدة كلَّها: الانتصارُ قيمةٌ إنسانيّةٌ قبل أن يكون قوّة.
بَيْنَ عنوانِ النّصّ وبَيْنَ مضمونه علاقةٌ قويّة، وضّح ذلك بأمثلةٍ من النّصّ.بَيْنَ عنوانِ النّصّ وبَيْنَ مضمونه علاقةٌ قويّة، وضّح ذلك بأمثلةٍ من النّصّ.
- «أنت إنسانٌ كبيرٌ» (2) — الشّعبُ يمنح الصّفة؛
- «أنا إنسانٌ كبيرٌ» (18) — الشّاعرُ يقبلها ويعلنها؛
- «فأنا خلجةُ الإنسان تشدو في عروقٍ عربيّه» (27) — الصّفةُ تتّسع من فردٍ إلى جنس؛
- «أنا إنسانُ صراع» (29) — بيانُ ثمنِها: لا كِبَرَ بلا معركة؛
- «أنا إنسانُ حياتي» (39) — وغايتُها: الصّراعُ من أجل الحياة، لا من أجل ذاته.
💬أناقش معطيات النّصّ
لماذا يلحّ الشّاعر على كلمات: الإنسانيّة، السّلام، الحياة، الغد…؟ وهل من المصادفة أن يجمع الشّاعر بين الحبّ والحرب؟لماذا يلحّ الشّاعر على كلمات: الإنسانيّة، السّلام، الحياة، الغد…؟ وهل من المصادفة أن يجمع الشّاعر بين الحبّ والحرب؟
- الثّورةُ استلهمت القيم الإنسانيّة في مواجهة المستعمِر — من حبٍّ وتسامحٍ وعدالةٍ وتفاؤلٍ بغدٍ مشرق؛
- لأنّها ليست ثورة خبزٍ فحسب، وإنّما الطّموحُ إلى استرجاع كرامة الإنسان؛
- ولأنّ هذا الإلحاح يعكس صفات الجزائريّين وطبائعهم: فهم ليسوا قساةً ولا دمويّين ولا مخرّبين بائسين كما كانت تنعتهم فرنسا الإمبرياليّة، بل هم على النّقيض من ذلك تمامًا: لم يحملوا السّلاح إلّا بعدما نفدت كلُّ السّبل السّلميّة.
- «يزرعُ الكونَ سلامًا وابتسامًا وبطولاتِ شهيد» (5) — السّلامُ والشّهادةُ في جملةٍ واحدة؛
- «ينحني شوقًا إلى صوتِ المناجل» (10) ثمّ «ينحني شوقًا إلى قُبلةِ طفلي وزغاريدَ» (12) — أداةُ الحصاد وقُبلةُ الطّفل في تركيبٍ واحدٍ مكرّر؛
- «وبقلبي ثورةٌ تمتصُّ معنى العاصفات» (33) ثمّ «وتُعيدُ العطرَ كلَّ العطرِ للزّهرِ المُدَمَّى» (35) — العاصفةُ والعطر.
كيف استُقبل النّصّ أثناء الثّورة، وكيف نستقبله اليوم؟كيف استُقبل النّصّ أثناء الثّورة، وكيف نستقبله اليوم؟
- كان دعمًا معنويًّا لنفوس الثّوّار؛
- وكان نشيدًا يزيدهم حماسةً واندفاعًا إلى الأمام؛
- ويجدّد فيهم روحَ الأمل في الانتصار وتقرير المصير.
- صار وثيقةً تاريخيّة تصوّر مرحلةً حاسمةً من تاريخ الجزائر تصويرًا فنّيًّا نابضًا بالحياة، بحلوها ومرّها؛
- لتفهم أجيالُ الاستقلال بشاعةَ الاستعمار وقيمةَ الحرّيّة؛
- ولتعتزّ بمن قدّم روحَه ثمنًا للحرّيّة والاستقرار.
«أن يكون الإنسانُ إنسانًا هو الأصعبُ والأهمّ» — بيّنْ كيف صار الشّاعر إنسانًا.«أن يكون الإنسانُ إنسانًا هو الأصعبُ والأهمّ» — بيّنْ كيف صار الشّاعر إنسانًا.
- ① بأن نطق باسم غيره لا باسم نفسه: القصيدةُ تُفتتح بـ«قال شعبي يومَ وحّدنا المصير» (1) — فالصّفةُ لم يمنحها لنفسه، بل قبلها من شعبه؛
- ② بأن حمل الجرحَ ولم يحمل الحقد: يخاطب جراحَه ولا يخاطب عدوَّه — «يا جراحي» (3، 8، 13)؛ وما يزرعه هو «سلامًا وابتسامًا» (5) لا انتقامًا. ⟸ وهذا هو الفرقُ بين المنتصر وبين الإنسان المنتصر؛
- ③ بأن جعل غايةَ صراعه الحياةَ لا الغلبة: يصف نفسه أوّلًا «إنسانُ صراع» (29)، ثمّ يصف ثورتَه بأنّها «تُعيدُ العطرَ كلَّ العطرِ للزّهرِ المُدَمَّى… للحياة» (35)، و«تسقي أمنياتي» (36)، ثمّ يختم بـ«أنا إنسانُ حياتي» (39).
🧱أحدّد بناء النّصّ
إذا كانت الوظيفةُ الأساسيّة للّغة هي التّواصل، فما هي الوظائف الثّانويّة لها في هذا النّصّ؟إذا كانت الوظيفةُ الأساسيّة للّغة هي التّواصل، فما هي الوظائف الثّانويّة لها في هذا النّصّ؟
- بانزياحاتها ورموزها — وهو خروجٌ جميلٌ عن المألوف في التّعبير عن الأفكار، لإثارة الذّهن والمتلقّي؛
- وبمسايرتها لمضمونها: لغةُ النّصّ سايرت مضمونَه المتحدّث عن الثّورة بما لازمها من حدّةٍ في الفعل، فكانت مزدوجةً بين اللّين والقوّة حسب سياق الفكرة.
ظاهرةُ التّكرار في النّصّ ارتبطت بالحالة النّفسيّة للشّاعر وبموقفه الّذي يريد التّأكيد عليه؛ ابحثْ عن تجلّيات هذه الظّاهرة في النّصّ.ظاهرةُ التّكرار في النّصّ ارتبطت بالحالة النّفسيّة للشّاعر وبموقفه الّذي يريد التّأكيد عليه؛ ابحثْ عن تجلّيات هذه الظّاهرة في النّصّ.
- «يا جراحي» — ثلاث مرّات (3، 8، 13)، وهي لازمةٌ تفصل مقاطعَ الحركة الأولى؛
- «قال شعبي يومَ وحّدنا المصير» — مرّتان (1، 19)، تفتتح القصيدةَ (1) وتعود في قلب الحركة الثّانية (19)؛
- «أَوْقِفي التّاريخَ» — مرّتان (4، 14)؛
- «إنسانٌ كبير» — مرّتان (2، 18)؛
- «ينحني» — ثلاث مرّاتٍ متتالية (10، 11، 12)، وهو أكثفُ تكرارٍ في القصيدة.
استخرجْ من النّصّ الصّور الّتي تعكس طابع الحرب وتلوّنها.استخرجْ من النّصّ الصّور الّتي تعكس طابع الحرب وتلوّنها.
- «أنا حَدَثٌ ثَرّ» (14)؛
- «في دمي كنزُ السّنابل» (9)؛
- «من ضلوعي من دمي عَبْرَ الجزائر» (6)؛
- «طفلٍ جريءٍ يحملُ المدفعَ» (7).
استخدم الشّاعر بعض الرّموز اللّغويّة: ثورةٌ بِكر · قلبُ بُركان · أساطيلُ عتيقة · أصنامٌ غبيّة · الفأس · حزمةٌ مصلوبة — فماذا تمثّل هذه الرّموز؟استخدم الشّاعر بعض الرّموز اللّغويّة: ثورةٌ بِكر · قلبُ بُركان · أساطيلُ عتيقة · أصنامٌ غبيّة · الفأس · حزمةٌ مصلوبة — فماذا تمثّل هذه الرّموز؟
- فضاءُ المستعمِر: «للأساطيل العتيقه» (24)، «لأصنامٍ غبيّه» (25) — وإليهما يُضمّ «للطّواغيت» (25). وكلُّها ألفاظٌ تدلّ على قِدَمٍ وجمود: أسطولٌ عتيق، وصنمٌ لا يعقل؛
- فضاءُ الثّورة: «قلبُ بُركان» (24)، «ثورةٌ بِكر» (16)، «حزمةٌ مَصْلوبة» (30) — وكلُّها قوّةٌ مكتومةٌ توشك أن تنفجر؛
- فضاءُ المستقبل والاستقلال: «صوتِ المناجل» (10)، «قُبلةِ طفلي وزغاريدَ» (12)؛ وإليهما يُضمّ الفأس الّذي «توقظُ» به الثّورةُ الأرضَ (34) — فهو أداةُ عملٍ لا أداةُ قتل.
يعبّر الشّاعر عن وضعٍ عاشه إبّان الثّورة؛ حدّدْ نمط النّصّ واستخرجْ خصائصه.يعبّر الشّاعر عن وضعٍ عاشه إبّان الثّورة؛ حدّدْ نمط النّصّ واستخرجْ خصائصه.
- النّمطُ الانفعاليّ — ومؤشّرُه الجملةُ الإنشائيّة المتكرّرة: النّداءُ «يا جراحي» (3، 8، 13)، «يا رفيقي» (29)، «يا جموعي» (38)؛ والأمرُ «أَوْقِفي» (4، 14)، «أَحْبِسِ» (20)، «أَطفِئِ» (24)، «أَسْكِتِ» (26)؛
- النّمطُ السّرديّ — سردُ الأحداث، لأنّ النّصّ أشبه بقصّةٍ رمزيّة: فيه قولٌ منقول («قال شعبي…» 1)، وشخصيّاتٌ (الشّعب، الطّفل، الرّفيق، الفتاة)، وتحوّلٌ من حالٍ إلى حال (من «إنسانُ صراع» 29 إلى «إنسانُ حياتي» 39).
🔗أتفحّص الاتّساق والانسجام في النّصّ
ساد الضّميرُ المستتر في كثيرٍ من المقاطع؛ حدّدْه وبيّنْ دورَه في اتّساق النّصّ.ساد الضّميرُ المستتر في كثيرٍ من المقاطع؛ حدّدْه وبيّنْ دورَه في اتّساق النّصّ.
- الفعلُ يزرعُ (5) — يعود على نبعِ تاريخٍ جديد (4)؛
- الفعلُ يحملُ (7) — يعود على طفلٍ جريء (7)؛
- الفعلُ ينحني (10، 11، 12) — يعود على كنزِ السّنابل (9)؛
- الفعلُ لا يُحسد (14) — يعود على كَوْن (14)؛
- الأفعالُ يغرقُ ويجرحُ ويستجدّ (15) — تعود على حَدَثٍ ثَرّ (14)، أي على المتكلّم نفسِه: فهو الّذي «يغرقُ التّاريخَ والكونَ» (و«الكونَ» هنا مفعولٌ به)؛
- الفعلُ تَسْتَبِدّ (16) — يعود على ثورة (16)؛
- الفعلُ تنثرُ (23) — يعود على لحظةٍ كبرى (22)؛
- الفعلان تشدو (27) وتَعْبُرُ (28) — يعودان على خلجةِ الإنسان (27)؛
- والأفعالُ تمتصُّ (33) وتوقظُ (34) وتُعيدُ (35) وتسقي (36) — تعود على ثورة (33).
وردت في النّصّ العبارةُ الآتية: «أَسْكِتِ الطّيرْ / فأنا خلجةُ الإنسان تشدو في عروقٍ عربيّه» — عيّنِ الرّابطَ، وعلى مَن يعود ضميرُ المتكلّم؟وردت في النّصّ العبارةُ الآتية: «أَسْكِتِ الطّيرْ / فأنا خلجةُ الإنسان تشدو في عروقٍ عربيّه» — عيّنِ الرّابطَ، وعلى مَن يعود ضميرُ المتكلّم؟
- والدّليلُ على أنّها للتّعليل لا للعطف: يستقيم أن تضع مكانها لأنّني فلا يتغيّر المعنى؛ ولو كانت عاطفةً لجاز حذفُها، ولو حُذفت لانقطع السّطران.
- القصيدةُ تفتتح بقول الشّعب لا بقول الشّاعر: «قال شعبي يومَ وحّدنا المصير» (1، 19)؛
- والشّاعرُ ينادي ذاتَه وثورتَه معًا: «يا أنا يا ثورتي» (17)؛
- والخبرُ في السّطر نفسِه ليس فرديًّا: «خلجةُ الإنسان… في عروقٍ عربيّه» — فالمتكلّم يتّسع إلى الجنس والأمّة.
ما دلالةُ أفعال الأمر الآتية: (أَوْقِفي · أَحْبِسِ السُّحُبْ · أَطفِئِ النّيرانَ · أَسْكِتِ الطّيرْ)؟ما دلالةُ أفعال الأمر الآتية: (أَوْقِفي · أَحْبِسِ السُّحُبْ · أَطفِئِ النّيرانَ · أَسْكِتِ الطّيرْ)؟
- انفعالِ الشّاعر مع الأحداث — أي بطولاتِ الثّورة؛
- وافتخارِه بها.
- «أَوْقِفي التّاريخَ» (4، 14)؛
- «أَحْبِسِ السُّحُبْ» (20)؛
- «أَوْقِفِ اللّحظةَ» (22)؛
- «أَطفِئِ النّيرانَ» (24)؛
- «أَسْكِتِ الطّيرْ» (26).
«محمّد الصّالح باوية لا يكتب بلغةٍ جاهزة، ولكن بلغةٍ تخلقها التّجربةُ ذاتُها» — ما المقصود باللّغة الجاهزة؟ وما الفرق بينها وبين اللّغة الّتي تنبع من التّجربة؟«محمّد الصّالح باوية لا يكتب بلغةٍ جاهزة، ولكن بلغةٍ تخلقها التّجربةُ ذاتُها» — ما المقصود باللّغة الجاهزة؟ وما الفرق بينها وبين اللّغة الّتي تنبع من التّجربة؟
- اللّغةُ الجاهزة — وهي التّقليدُ في التّعابير السّابقة: ألفاظٌ وصورٌ يتوارثها الشّعراء ويعيدون استعمالَها كما هي؛
- واللّغةُ النّابعة من التّجربة — وهي التّجديدُ في التّجربة الشّعريّة بخلق صورٍ جديدةٍ من التّراكيب والتّعابير؛
- ودأبُ الشّاعر في هذا النّصّ هو الثّاني: فقد أنشأ فيه معجمًا جديدًا من التّعابير غير المألوفة.
- «في دمي كنزُ السّنابل» (9) — الدّمُ خزانةٌ للسّنابل؛
- «أنا حَدَثٌ ثَرّ» (14) — الحدثُ يوصف بما يوصف به الماء؛
- «عصاراتُ متاعي» (32)؛
- «ثورةُ إنسانةِ الغلّاتِ» (36)؛
- «توقظُ الأرضَ بفأسٍ ولهاة» (34) — آلةٌ وعضوٌ في أداةٍ واحدة.
النّصُّ الّذي بين يديك صورةٌ عاكسةٌ لطموحات صاحبه — أين يتجلّى ذلك؟النّصُّ الّذي بين يديك صورةٌ عاكسةٌ لطموحات صاحبه — أين يتجلّى ذلك؟
- طموحُ الحرّيّة ورحيلِ المستعمِر: أوامرُ الإطفاء والإسكات موجّهةٌ إلى رموزه «للأساطيل العتيقه / للطّواغيت، لأصنامٍ غبيّه» (24-25)؛
- طموحُ الوحدة العربيّة: «لم تزلْ تنثرُ في الكون حكايا وهدايا عربيّه» (23)، «تشدو في عروقٍ عربيّه» (27) — والقصيدةُ نُظمت في سنة الوحدة المصريّة السّوريّة؛
- طموحُ الحياة والإعمار: «توقظُ الأرضَ بفأسٍ» (34)، «وتُعيدُ العطرَ كلَّ العطرِ للزّهرِ المُدَمَّى… للحياة» (35)، «تسقي أمنياتي» (36).
حدّدْ عناصرَ المنهجيّة الّتي اعتمدها الشّاعر في عرضه لمعانيه.حدّدْ عناصرَ المنهجيّة الّتي اعتمدها الشّاعر في عرضه لمعانيه.
- ① اللّازمةُ الفاصلة: «يا جراحي» (3، 8، 13) و«قال شعبي يومَ وحّدنا المصير» (1، 19) — تفصل بين الحركات كما يفصل اللّازمُ بين مقاطع الأغنية؛
- ② الأمرُ في مفتتح كلّ حركة: «أَوْقِفي» (4، 14)، «أَحْبِسِ» (20)، «أَوْقِفِ» (22)، «أَطفِئِ» (24)، «أَسْكِتِ» (26)؛
- ③ التّعليلُ بـ«أنا…» بعد كلّ أمر: «أنا نبعُ تاريخٍ جديد» (4)، «أنا حَدَثٌ ثَرّ» (14)، «أنا لحظةٌ كبرى غنيّه» (22)، «أنا قلبُ بُركان» (24)، «فأنا خلجةُ الإنسان» (27)؛
- ④ التّوسيعُ بجملةٍ وصفيّةٍ تتبع التّعليل: «يزرعُ الكونَ…» (5) بعد (4)، «يغرقُ التّاريخَ…» (15) بعد (14)، «لم تزلْ تنثرُ…» (23) بعد (22).
للنّصّ أبعادٌ إنسانيّةٌ شتّى حاول الشّاعر تأكيدَها بأساليبَ متنوّعة؛ حدّدْها وبيّنْ أثرَها على المستوى الوطنيّ والعربيّ والعالميّ.للنّصّ أبعادٌ إنسانيّةٌ شتّى حاول الشّاعر تأكيدَها بأساليبَ متنوّعة؛ حدّدْها وبيّنْ أثرَها على المستوى الوطنيّ والعربيّ والعالميّ.
- ① الوطنيّ: «من ضلوعي من دمي عَبْرَ الجزائر» (6)، «يحملُ المدفعَ في أرض الجزائر» (7)، «فبلادي ثورةٌ بِكر» (16). وأثرُه: تثبيتُ الحسّ الوطنيّ وربطُ الفرد بأرضه؛
- ② العربيّ: «حكايا وهدايا عربيّه» (23)، «في عروقٍ عربيّه» (27)، وقبلهما «وحّدنا المصير» (1، 19). وأثرُه: جعلُ الثّورة الجزائريّة قضيّةَ أمّة لا قضيّةَ قُطر؛
- ③ العالميّ / الإنسانيّ: «يزرعُ الكونَ سلامًا» (5)، «وكَوْنٌ لا يُحسد» (14)، «للشّمس السّخيّه» (28)، «للحياة» (35)، «من نبعِ الحياة» (37). وأثرُه: نقلُ القضيّة من مطلبٍ سياسيّ إلى قيمةٍ إنسانيّة يفهمها كلُّ إنسان.
- النّداء (يا جراحي، يا رفيقي، يا جموعي) — يُدخل المتلقّي في النّصّ؛
- الأمر (أوقفي، أحبسِ، أطفئِ، أسكتِ) — يعلن العلوّ والافتخار؛
- التّكرار (اللّازمة، ينحني ثلاثًا) — يرسّخ الرّسالة؛
- الرّمز (بركان، مناجل، أصنام) — يحمل المعنى إلى من لا يعرف تفاصيلَ الحدث.
⭐أجمل القول في تقدير النّصّ
حاول الشّاعرُ في هذا النّصّ أن يرسم لنا لوحةً فنّيّةً عن الثّورة الجزائريّة بقيمها الإنسانيّة، وليس من المصادفة حين جمع بين الحبّ والحرب، بلغةٍ مثّلت طابع البيئة الطّبيعيّة الجزائريّة إلى حدٍّ بعيد: السّنابلُ والمناجلُ والرّبى والزّهرُ والأمطار، كلُّها من أرضٍ يعرفها قارئُه قبل أن يقرأه.
«إنّ العالم الّذي يشغل الشّاعر، ويستوعب تجربتَه الفنّيّة، هو عالمٌ لا يستطيع أيُّ فنّانٍ مكترثٍ أن يتجاهله؛ إنّه الوطنُ والانشغالُ الشّديد بهموم البيئة الّتي يضطرب فيها الإنسانُ بين أبناء هذا الوطن؛ إنّه التّبشيرُ بالحرّيّة، والبحثُ الدّائب عن العناصر الأصيلة الّتي تشكّل الشّخصيّة القوميّة؛ إنّه الوعيُ الكاملُ بمشكلات الماضي والحاضر والمستقبل…»
بمَ تغنّى الشّاعر؟ وبمَ تفاءل؟بمَ تغنّى الشّاعر؟ وبمَ تفاءل؟
- بالنّصر المبين؛
- وبإعمار الأرض الطّيّبة الّتي سُقيت بدماء الأبرياء.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 1 : في مجال قواعد اللّغة (أحكام التّمييز والحال وما بينهما من فروق)
يزرعُ الكونَ سلامًا وابتسامًا وبطولاتِ شهيد ينحني شوقًا إلى صوتِ المناجل
- أنّ التّمييز نوعان: تمييزُ مفردٍ وتمييزُ نسبة؛ وأنّ أحكامَه إمّا النّصب وإمّا الجرّ وإمّا الرّفع على البدليّة؛
- وأنّ صاحب الحال لا يكون إلّا فاعلًا أو مفعولًا به أو مجرورًا أو مبتدأً أو نائب فاعل؛
- وأنّ الحال الأصلُ فيها أن تكون نكرة، وإذا وردت معرفةً أُوِّلت بالنّكرة، وأنّها تتعدّد وصاحبُها واحد؛
- وأنّها تأتي على أشكالٍ مختلفة: مفردة، وجملة، وشبه جملة.
- 1. كم سطرًا في قصيدة «الإنسان الكبير»؟
- 2. إنّها تتألّف من تسعةٍ وثلاثين سطرًا.
- 3. كأيّنْ من فكرةٍ فيها أعجبتني، وكذا صورةً.
- 4. يزرعُ الكونَ سلامًا وابتسامًا وبطولاتِ شهيد.
- 1. قال تعالى: ﴿وأرسلناك للنّاس رسولًا﴾ (سورة النّساء).
- 2. بدا لي النّصّان الأدبيّان السّابقان رائعَين.
- 3. إنّما الميّتُ من يحيا خاملًا.
- 4. لازمتُ البيتَ والمطرُ هاطلٌ.
- 5. لازمتُ البيتَ وقد هطل المطرُ.
- 6. يخرج الأطفالُ يومَ العيد في أبهى الثّياب.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — أكتشف أحكام القاعدة
① ما هي المواضع الّتي يُنصب فيها التّمييز وجوبًا؟① ما هي المواضع الّتي يُنصب فيها التّمييز وجوبًا؟
- تمييزُ «كم» الاستفهاميّة — المثال (أ)1: «كم سطرًا في قصيدة الإنسان الكبير؟»؛
- تمييزُ «كذا» — المثال (أ)3: «وكذا صورةً»؛
- تمييزُ الجملة (النّسبة) — المثال (أ)4: «يزرعُ الكونَ سلامًا»؛
- العددُ المركّبُ والمعطوف (من أحد عشر إلى تسعةٍ وتسعين) — المثال (أ)2: «تسعةٍ وثلاثين سطرًا».
- المقادير (وزنٌ، كيلٌ، مساحةٌ، قياس)؛
- العددُ غير المركّب (من ثلاثة إلى عشرة، ومئة، وألف): «ثلاثةُ أسطرٍ»، «مئةُ سطرٍ»؛
- «كم» الخبريّة؛
- «كأيّن» — المثال (أ)3: «كأيّنْ من فكرةٍ».
② ما هو حكمُ تمييز «كم» الاستفهاميّة و«كم» الخبريّة و«كأيّن» و«كذا»؟② ما هو حكمُ تمييز «كم» الاستفهاميّة و«كم» الخبريّة و«كأيّن» و«كذا»؟
- «كم» الاستفهاميّة: مميّزُها مفردٌ منصوب. مثل: كم كتابًا قرأتَ؟ وفي درسنا: «كم سطرًا في قصيدة الإنسان الكبير؟» — ولو حذفتَ «سطرًا» لما استقام معنى الجملة؛
- «كم» الخبريّة: مميّزُها مجرورٌ بإضافتها إليه. مثل: كم تلميذٍ تخرّج في هذه الثّانويّة وصار من إطارات الأمّة؛
- «كأيّن»: مميّزُها مفردٌ مجرورٌ بـ«من». قال تعالى: ﴿وكأيّنْ من نبيٍّ قُتل معه رِبّيّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا واللهُ يحبّ الصّابرين﴾ (آل عمران: 146)؛
- «كذا»: مميّزُها مفردٌ منصوبٌ على التّمييز دائمًا. نحو: اشتريتُ كذا كتابًا.
③ ما هو عاملُ التّمييز في المفرد وفي الجملة؟③ ما هو عاملُ التّمييز في المفرد وفي الجملة؟
- في المفرد: العاملُ هو اللّفظُ المبهَم الّذي سبقه — عددًا كان أو مقدارًا. ففي (أ)2 «تسعةٍ وثلاثين سطرًا» أزالت «سطرًا» غموضَ «تسعةٍ وثلاثين»، ولا يمكن حذفُها؛ وفي (أ)1 المميَّزُ هو «كم»، وفي (أ)3 هو «كأيّن»؛
- في الجملة: العاملُ هو الجملةُ الّتي فيها نسبةٌ مبهمة. ففي (أ)4 المميَّزُ هو «يزرعُ الكونَ» — والنّسبةُ فيها مبهمة: يزرع الكونَ ماذا؟ فجاء «سلامًا» يرفع الإبهام.
④ ما هي الحالات الّتي يجب فيها تأخيرُ الحال؟④ ما هي الحالات الّتي يجب فيها تأخيرُ الحال؟
- ① إذا كانت محصورة — نحو قوله تعالى: ﴿وما نرسل المرسلين إلّا مبشّرين ومنذرين ويجادل الّذين كفروا بالباطل ليُدحضوا به الحقّ واتّخذوا آياتي وما أُنذروا هزوًا﴾ (الكهف: 56)؛
- ② إذا كانت مرتبطةً بالواو — نحو: جاءني أخي وهو يحملُ البشرى؛ ومنه في أمثلتنا (ب)4: «لازمتُ البيتَ والمطرُ هاطلٌ»؛
- ③ إذا كان صاحبُها مجرورًا بالإضافة أو بالحرف — نحو: مررتُ بهندٍ جالسةً؛ ومثالُ الإضافة: أزعجني صوتُ أخيكَ ثائرًا.
⑤ الحال لها عاملان: لفظيٌّ أو معنويّ — وضّحْ ذلك بأمثلة.⑤ الحال لها عاملان: لفظيٌّ أو معنويّ — وضّحْ ذلك بأمثلة.
- العاملُ اللّفظيّ — وهو ظاهرٌ في الكلام، وكلُّ أمثلة درسنا منه، وكلُّها أفعال: «أرسلناك للنّاس رسولًا» (ب1)، «بدا لي… رائعَين» (ب2)، «يحيا خاملًا» (ب3)، «لازمتُ البيتَ والمطرُ هاطلٌ» (ب4)، «لازمتُ البيتَ وقد هطل المطرُ» (ب5)، «يخرج الأطفالُ… في أبهى الثّياب» (ب6)، و«جاءني أخي وهو يحمل البشرى»، و«مررتُ بهندٍ جالسةً»؛
- العاملُ المعنويّ — وهو ما لا يظهر في الكلام لفظًا، وإنّما يُفهم من التّركيب.
⑥ متى تتقدّم الحال على صاحبها؟⑥ متى تتقدّم الحال على صاحبها؟
- من الفروق بين الحال والتّمييز أنّ التّمييز لا يتقدّم، وتتقدّم الحالُ على صاحبها؛
- وقد علمْتَ في السّؤال ④ أنّ التّأخير واجبٌ في ثلاث حالاتٍ فقط (الحصر · الارتباط بالواو · جرُّ صاحبها بالإضافة أو بالحرف)؛
- ⟸ فتتقدّم الحالُ على صاحبها فيما عدا هذه الحالات الثّلاث — أي أنّ التّقدّم جائز، والتّأخير واجبٌ في الثّلاث فقط.
⑦ متى يجب حذفُ عامل الحال؟⑦ متى يجب حذفُ عامل الحال؟
- ① ارجعْ إلى باب الحال في كتاب القواعد، وابحثْ عن عنوانٍ فيه لفظُ «حذف العامل» أو «العامل المحذوف وجوبًا»؛
- ② سجّلْ لكلّ حالةٍ مثالَها، ولا تقبلْ حالةً بلا مثال؛
- ③ في كلّ مثالٍ، أعِدِ العاملَ المحذوف إلى مكانه واقرأِ الجملة — إن ثقُلت أو تغيّر المعنى فقد فهمتَ لماذا حُذف؛
- ④ ثمّ اكتبْ حكمَك في سطرٍ واحد، وسمِّ مصدرَك. ⛔ حكمٌ بلا مصدرٍ ليس حكمًا نحويًّا.
⑧ ما هي الجوانب الّتي يتّفق فيها الحال والتّمييز، وما هي الجوانب الّتي يفترقان فيها؟⑧ ما هي الجوانب الّتي يتّفق فيها الحال والتّمييز، وما هي الجوانب الّتي يفترقان فيها؟
- نكرتان؛
- فَضْلتان (أي ليستا من أركان الجملة)؛
- منصوبتان؛
- رافعتان للإبهام.
- ① الشّكل: تجيء الحالُ مفردةً وجملةً وشبهَ جملة، والتّمييزُ لا يكون إلّا اسمًا. قابلْ (ب)2 «رائعَين» بـ(ب)5 «وقد هطل المطرُ» بـ(ب)6 «في أبهى الثّياب»؛
- ② الوظيفة: الحالُ مبيّنةٌ للهيئات، والتّمييزُ مبيّنٌ للذّوات؛ فالحالُ تبيّن هيئة صاحبها أثناء وقوع الفعل، والتّمييزُ يفسّر إبهامًا في مفردٍ قبله أو في جملة؛
- ③ الاشتقاق: حقُّ الحال الاشتقاقُ (وصفٌ مشتقّ)، وحقُّ التّمييز الجمود؛
- ④ التّقدّم: التّمييزُ لا يتقدّم، والحالُ تتقدّم على صاحبها (انظرِ السّؤال ⑥)؛
- ⑤ التّعدّد: الحالُ تتعدّد والتّمييزُ لا يتعدّد.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — أبني أحكام القاعدة
- تمييزُ المفرد (الذّات): يوضّح إبهامًا في أسماء العدد أو المقادير (وزنٌ، كيلٌ، مساحةٌ، قياس)، ويرد اسمًا جامدًا؛
- تمييزُ الجملة (النّسبة): يوضّح غموضَ جملةٍ فيها نسبةٌ مبهمة.
- في أمثلتنا: «كم» (أ1) · «تسعةٍ وثلاثين» (أ2) · «كأيّن» (أ3) — وهذه مفردات؛
- و«يزرعُ الكونَ» (أ4) — وهذه جملة.
- ويجوز في تمييز المقادير والعدد غير المركّب و«كم» الخبريّة و«كأيّن» الجرُّ بالإضافة أو بـ«من»؛
- ويُعرب في هذه الحالة مضافًا إليه أو اسمًا مجرورًا — لأنّ حكم التّمييز النّصب.
- صاحبُ الحال: هو الاسمُ المعرفة الّذي تبيّن الحالُ هيئتَه، ويكون فاعلًا أو مفعولًا به أو نائبَ فاعل أو اسمًا مجرورًا أو مبتدأً.
- الحال المفردة (لفظةٌ واحدة): تطابق صاحبَها في التّذكير والتّأنيث، والإفراد والتّثنية والجمع. ولذلك جاءت «رسولًا» (ب1) و«خاملًا» (ب3) مفردتين، وجاءت «رائعَين» (ب2) مثنّى لأنّها طابقت صاحبَها «النّصّان»؛
- الحال الجملة (فعليّةٌ أو اسميّة): ترتبط بصاحبها بالواو (وتسمّى واوَ الحال) أو بالضّمير أو بهما معًا. فـ«والمطرُ هاطلٌ» (ب4) جملةٌ اسميّةٌ سُبقت بواو الحال، و«وقد هطل المطرُ» (ب5) جملةٌ فعليّة؛
- الحال شبه الجملة: ظرفٌ أو جارٌّ ومجرور — «في أبهى الثّياب» (ب6).
- تتعدّد الحالُ بأنواعها الثّلاثة بشرط ألّا يفصل بينها فاصل. مثل: وقف الشّعراءُ مفتخرين يردّدون أناشيدَ الثّورة؛
- الحالُ منصوبةٌ دائمًا أو في محلّ نصب؛
- يجب تأخيرُها في ثلاث حالات (انظرِ السّؤال ④): الحصرُ · الارتباطُ بالواو · جرُّ صاحبها بالإضافة أو بالحرف.
Page 1/7
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net